اكتمل ✓
حكم طلب الطلاق بسبب التعدد وموقف الشريعة من الزوجة التي لا تطيقه - فتاوي

هل يجوز للزوجة أن تطلب الطلاق إذا تزوج زوجها عليها ولم تستطع تحمل التعدد؟

إذا لم تستطع الزوجة تحمل تعدد زوجها وشعرت بالظلم، يجوز لها طلب الخلع ولا تكون آثمة في ذلك. والدليل قياس حالها على قصة امرأة ثابت بن قيس التي قالت للنبي ﷺ إنها لا تطيق زوجها، فأمر النبي بردّ الحديقة وتطليقها. فالشريعة لا تُلزم المرأة بالبقاء في حال يُرثى لها.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل يُعدّ شعور الزوجة بأن حياتها انتهت بسبب زواج زوجها عليها أمرًا فطريًا أم هو نتاج تأثير المسلسلات والتربية الحديثة؟

  • الغيرة والألم النفسي من التعدد طبيعيان، لكن الشريعة لا تُلزم المرأة بالصبر حتى تنهار، بل تتيح لها طلب الخلع.

  • قصة امرأة ثابت بن قيس دليل فقهي على أن الزوجة التي لا تطيق وضعها لا تأثم إن طلبت الفراق.

حكم طلب الزوجة الطلاق بسبب زواج زوجها عليها وأثر المسلسلات في ذلك

هل يجوز للزوجة أن تطلب الطلاق لأن زوجها تزوج عليها وهي لا تتحمل ذلك؟

ما هذا كله إلا من آثار المسلسلات، ومن آثار الأفلام، ومن آثار التربية والتعليم. ولكن بالرغم من ذلك، فكل عصر له خصائصه.

حسنًا، الفتيات هكذا، فماذا أفعل؟ أرجع إلى سُنة سيدنا رسول الله ﷺ، وعلِّموا الفتاة ذلك [أن التعدد مباح شرعًا]؛ أن الزواج الثاني [لزوجها] يعني أنها تريد الانتحار، وتريد أن تقتل نفسها، فالحياة لم يعد لها طعم!

رفض فكرة أن التعدد يدمر حياة المرأة ليس من أصل الفطرة البشرية

هذا [الشعور بأن الحياة انتهت بسبب التعدد] ليس في أصل الفطرة البشرية، وليس موجودًا هكذا، وليس موجودًا أيضًا حتى في بلاد الأعراف التي فيها الزواج والتعدد، وليس موجودًا أيضًا عبر الزمان في التاريخ؛ لم يكن الأمر هكذا أبدًا.

المرأة تغضب [من التعدد]، نعم طبعًا، وفي اللغة هذه [الزوجة الثانية] ضرة؛ يعني تضرها، تضرها نفسيًا، نعم. لكن ليس لدرجة أنها تخرب البيت، وأنها تشرد الأولاد، وأنها تفعل [ما لا ينبغي].

واقع النساء بين من تتجاوز مسألة التعدد ومن تطلب الطلاق بسببه

وإلى الآن كثير من النساء يتجاوزن هذه المسألة [مسألة التعدد]، لكنهن الأقل. أما الكثرة فتقول: لا، خلاص، أنا مثل الشريك الذي لا يحتمل وجود شريك آخر، طلِّقني!

وإلا نذهب للسُّنة [النبوية]، إذن بما أننا دخلنا في الموضوع، أو كما قالت [امرأة ثابت بن قيس] للرسول ﷺ:

«إني أكره الكفر بعد الإيمان»

هذه المسألة أيضًا ليست مجرد زوجة ثانية، هذه زوجة ثانية أشد [كراهة من مجرد التعدد].

قياس حالة طلب الخلع على قصة امرأة ثابت بن قيس مع النبي ﷺ

فنحن نقيس الأقل على الأكثر [في مسألة طلب الفراق]؛ إني أكره الكفر بعد الإيمان، أتريدون أن تجعلوني أكفر أم ماذا؟ فقال لها [النبي ﷺ]: لا تكفري، ما هذا؟ هدِّئي بالك. قالت له: لا أطيق هذا الرجل [ثابت بن قيس]. لا تقل [لها] خلاص.

قال [النبي ﷺ]:

«ردِّي عليه الحديقة وطلِّقها تطليقة»

ما دامت هي التي تريد الطلاق ولا تستطيع التحمل، فلا ينبغي أن نظلم الرجل؛ لأن الله أباح له هذا التعدد.

حكم طلب المرأة الطلاق إذا لم تطق التعدد وشعرت بالظلم

فلما لم تُطِق [الزوجة التعدد] ورأت أنه [زوجها] قد ظلمها وخانها وأهانها وفعل بها كل هذا، فيبقى نتيح لها هذا الطلاق [أي الخلع].

فإذا طلبته [الطلاق] لا تكون آثمة؛ لأنها في حال يُرثى لها.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما الحكم الشرعي في طلب الزوجة الطلاق بسبب زواج زوجها عليها إذا لم تستطع التحمل؟

يجوز لها طلب الخلع ولا تأثم

ما الذي طلبه النبي ﷺ من امرأة ثابت بن قيس مقابل تطليقها؟

ردّ الحديقة إلى زوجها

لماذا سمّت العرب الزوجة الثانية ضرة؟

لأنها تضر الزوجة الأولى نفسيًا

ما الذي يُعزى إليه المبالغة في رد فعل المرأة تجاه التعدد وفق ما ورد في المحتوى؟

تأثير المسلسلات والأفلام والتربية الحديثة

على أي أساس فقهي يُجيز العلماء للزوجة طلب الخلع بسبب التعدد؟

القياس على قصة امرأة ثابت بن قيس مع النبي ﷺ

ما قول امرأة ثابت بن قيس للنبي ﷺ الذي استُدل به في مسألة التعدد؟

قالت: إني أكره الكفر بعد الإيمان، وأخبرته بأنها لا تطيق زوجها، فأمر النبي ﷺ بردّ الحديقة وتطليقها.

هل رفض المرأة للتعدد بشكل مطلق وشعورها بأن الحياة انتهت أمر فطري؟

لا، هذا ليس من أصل الفطرة البشرية ولم يكن موجودًا بهذا الشكل عبر التاريخ، بل هو في الغالب نتاج تأثير الإعلام والتربية الحديثة.

لماذا لا يُظلم الرجل حين تطلب زوجته الخلع بسبب التعدد؟

لأن الله أباح له التعدد شرعًا، ولذلك يُشترط في الخلع أن تردّ الزوجة ما أخذته منه، كما في قصة امرأة ثابت بن قيس.

ما الفرق بين الغيرة الطبيعية من التعدد والرد المذموم عليه؟

الغيرة والألم النفسي طبيعيان ومعترف بهما شرعًا، أما تخريب البيت وتشريد الأولاد والمبالغة في رد الفعل فليس من الفطرة ولا يُقبل.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!