اكتمل ✓
حكمة ابتلاء الطفل بالمرض والصبر على الألم وثواب الجنة - فتاوي

ما الحكمة من إصابة طفل بالسرطان وكيف نسلي قلبه ونربط علاقته بالله؟

ابتلاء الطفل بالمرض هو في حقيقته منحة إلهية تُدخله وأهله الجنة، فكل ألم يُصيبه يُكتب له به أجر وثواب. ينبغي تعليمه أن الدنيا فانية وأن الحياة الحقيقية هي الآخرة، وأنه سيكون شفيعًا لوالديه. هذه الحقيقة تُسلي قلبه وتُخفف آلامه وتُصلح علاقته بربه.

دقيقة واحدة قراءة
  • كيف تُجيب طفلًا مريضًا بالسرطان يسأل لماذا أمرضه الله، وما الحكمة الحقيقية وراء هذا الابتلاء؟

  • كل ألم يُصيب المسلم حتى وخز الشوكة يُكتب له به أجر، والطفل المبتلى يحظى بدرجات رفيعة وقصور لا نهاية لها في الجنة.

  • تصحيح علاقة الطفل بربه يبدأ بتعليمه أن الدنيا فانية وأن الله أكرمه بهذا الابتلاء ليكون شفيعًا لوالديه.

سؤال طفل مريض بالسرطان لماذا ابتلاه الله وجواب أبيه

قال: ابني الذي يبلغ ثلاثة عشر عامًا وأُصيب بالسرطان ويتألم كثيرًا، ودائمًا يسألني:

لماذا أمرضني الله؟

[الجواب:] لكي يُدخله هو وأهله الجنة، هل هناك شيء أفضل من ذلك؟ إنها محنة لكنها منحة؛ فهو سيأخذ بيد أبيه وأمه ويدخلون الجنة، ما هذه العظمة! إنه شيء عظيم جدًا.

لقد أكرم الله هذا الولد، هو المريض الذي ابتلاه الله بهذا الألم، نسأل الله أن يصرف عنه ويخفف عنه يا رب.

تعليم الطفل أن الدنيا فانية وأن الآخرة هي الحياة الحقيقية

يجب أن نُفهمه أن الدنيا فانية، والدنيا لو عشت فيها مائة سنة فكأنها مرّت في ثلاث دقائق؛ لأن الساعة عند الله بألفي سنة، يعني سيدنا النبي ﷺ انتقلت روحه الشريفة منذ ثلاث أرباع الساعة فقط بالنسبة لنا [بحساب الزمن عند الله].

فإذا الدنيا هذه ليست هي المراد؛ فهي ستنتهي وسيأتي بعدها الحيوان [أي الحياة الآخرة]، الحيوان الذي هو الحياة الحقيقية، الحياة الحقيقية التي هي الآخرة التي هي الحيوان.

﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْـَٔاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ﴾ [العنكبوت: 64]

فأذهب في الآخرة حيث لا موت بعد ذلك.

بيان عظم الأجر والثواب في الجنة مقابل الصبر على الابتلاء

فأنت يا بُني تُصاب هكذا لأجل درجتك في الجنة؛ فبدلًا من أن تأخذ لك قطعة [أرض في الجنة] تعادل مليون فدان، ستأخذ قطعة مائتين ثلاثمائة أربعمائة تريليون فدان. وبدلًا من أن يكون عندك قصرين ثلاثة وترى زملاءك عندهم أكثر، يكون معك قصور لا نهاية لها وتجلس في الجنة تفعل هكذا [تتنعم بما لا يُوصف].

فأنت فقط ماذا؟ افهم الكلمة هذه أو انظر إلى المستقبل [الآخرة]. الألم الذي أنت تتألم منه هذا:

قال رسول الله ﷺ: «ما من شوكة يُشاكها المسلم إلا كُتب له بها أجر»

ما من شوكة ستشتكي منها إلا وهي لك في الأجر والثواب.

تسلية قلب الطفل المريض بحقيقة الشفاعة وفناء الدنيا

وعلى كل حال ليس هذا فحسب، بل أنت أيضًا ستكون شفيعًا لأبيك وأمك.

ألا تريدنا يا بُني أن ندخل الجنة؟

يا ولد، نقول له هكذا فيصبح فرحًا ويتحمل هذا الألم السخيف الذي هو ناتج من هذا المرض الخبيث، وأن نُسلّي قلبه بالحقيقة. الحقيقة أن الدنيا هذه منتهية، فإذا هذه الإجابة على هذا [السؤال].

ضرورة تصحيح علاقة الطفل المريض بربه وبيان فضل الابتلاء

طبعًا الأولاد إذا لم نقل لهم هكذا يقولون لنا ماذا؟ والله أنا حزين من ربنا. لا، يجب أن نحلّ له المشكلة التي بينه وبين ربنا، وأن ربنا جميل، وأنه فضّلك بهذا المرض على كل البشرية، أنت شيء آخر.

وهكذا، وهذه الحقيقة؛ نحن لسنا نضحك عليه، نحن لا نخدعه، بل نحن نذكر له الحقيقة ونستغل هذه الحقيقة في تسلية قلبه وفي التخفيف من آلامه.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما الحكمة الكبرى من ابتلاء الطفل بمرض السرطان وفق المفهوم الإسلامي؟

إدخاله وأهله الجنة ورفع درجاته فيها

ماذا قال النبي ﷺ عن أجر الألم الذي يُصيب المسلم؟

ما من شوكة يُشاكها المسلم إلا كُتب له بها أجر

بماذا وصف القرآن الكريم الحياة الآخرة في سورة العنكبوت؟

الحيوان

ما الدور الذي سيؤديه الطفل المبتلى بالمرض لوالديه في الآخرة؟

يكون شفيعًا لهم ويُدخلهم الجنة

ما الهدف من إخبار الطفل المريض بحقيقة الدنيا والآخرة؟

تسلية قلبه وتصحيح علاقته بالله وتخفيف آلامه

كيف تُفسر العبارة: المحنة منحة في سياق مرض الطفل؟

المحنة هي الألم والمرض الذي يعانيه الطفل، أما المنحة فهي ما يترتب عليه من رفع الدرجات في الجنة وإدخال الطفل ووالديه إياها، فالظاهر ألم والباطن تكريم إلهي.

لماذا تُعدّ الدنيا قصيرة جدًا مقارنة بالآخرة؟

لأن الساعة عند الله بألفي سنة، فمهما عاش الإنسان في الدنيا فعمره كله لا يعدو لحظات قصيرة بالنسبة لزمن الله، والآخرة هي الحياة الأبدية التي لا موت فيها.

ما الفرق بين تسلية الطفل المريض بالكذب وتسليته بالحقيقة؟

تسلية الطفل بالحقيقة تعني إخباره بما أعده الله له من أجر وثواب وشفاعة لوالديه، وهذا ليس خداعًا بل هو الواقع الذي يُصلح علاقته بربه ويُخفف آلامه حقًا.

ما الذي يحصل عليه الطفل الصابر على المرض في الجنة مقارنة بغيره؟

يحصل على درجات رفيعة وقصور لا نهاية لها في الجنة، بدلًا من النصيب المحدود الذي كان سيحصل عليه لو عاش حياة عادية بلا ابتلاء.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!