اكتمل ✓
خير البر عاجله والعجلة من الشيطان وكيف نوفق بينهما - فتاوي

ما الفرق بين العجلة من الشيطان وخير البر عاجله وكيف نجمع بينهما؟

لا تناقض بين القولين؛ فالعجلة المذمومة هي التهور وعدم الحكمة والكلام بغير علم، وهذه من الشيطان. أما خير البر عاجله فيعني المبادرة والمسارعة إلى فعل الخير كالصدقة والمعروف دون تأخير. فالأول ذم للتهور، والثاني حث على المسارعة في الطاعات.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل يتناقض قول «العجلة من الشيطان» مع «خير البر عاجله»، أم أن لكل منهما سياقه الخاص؟

  • العجلة المذمومة هي التهور وعدم مراعاة الزمان والمكان والأشخاص، بينما المبادرة إلى الخير فضيلة حثّ عليها القرآن الكريم.

  • النبي ﷺ أثنى على الحلم والأناة في أشج عبد القيس، وكان هو نفسه أجود الناس لأنه يبادر إلى الخير دون تردد.

التوفيق بين قولهم العجلة من الشيطان وخير البر عاجله

قولهم «العجلة من الشيطان»، وقولهم «خير البر عاجله»، أيَّهما نُصدِّق؟

نُصدِّق الاثنين؛ هُما الاثنان ليس بينهما تناقض. فالعجلة تعني التهوُّر، تعني عدم الحكمة، تعني الكلام بغير علم.

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ [الإسراء: 36]

هذه هي العجلة؛ العجلة من الشيطان.

معنى خير البر عاجله وهو المبادرة والمسارعة إلى الخير

وأمّا «خير البر عاجله» فالذي هو المبادرة، التي هي:

﴿وَسَارِعُوٓا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [آل عمران: 133]

فالمبادرة والمسارعة إنما تكون في الخير:

﴿وَٱفْعَلُوا ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77]

أمّا الثاني [أي العجلة من الشيطان] ففي التهوُّر، وفي عدم الحكمة، وفي عدم مناسبة الكلام مع الزمان، مع المكان، مع الأشخاص، مع الأحوال، وهكذا.

حديث الأناة من الله وثناء النبي على الحلم والأناة في أشج عبد القيس

يقول رسول الله ﷺ في الحديث الذي رواه الترمذي عن سهل بن سعد الساعدي:

قال رسول الله ﷺ: «الأناة من الله»

وقال [النبي ﷺ] لأشجِّ عبد القيس:

«فيك خصلتان يحبُّهما الله ورسوله»

قال [أشجُّ عبد القيس]: ما هما يا رسول الله؟ قال [النبي ﷺ]:

«الحلم والأناة»

ليس متهوِّرًا، رزينٌ هكذا، متَّزِنٌ في مكانه، جالسٌ هكذا هادئ، ليس متهوِّرًا؛ لا يوجد تهوُّر، لا توجد عجلة.

العجلة ضد الأناة والحكمة وبيان أن خير البر عاجله ليس حديثًا مرفوعًا

والعجلة من الشيطان، أخرجه الترمذي: «الأناة من الله والعجلة من الشيطان»، أي أنَّ العجلة هي ضدُّ الأناة، وهذا يعني أنَّ العجلة ضدُّ الحكمة؛ فالعجلة هي التهوُّر.

أمّا «خير البر عاجله» فليس بحديثٍ [مرفوعٍ إلى النبي ﷺ] بهذه الكيفية، ولكن رُوِيَ عن العباس رضي الله تعالى عنه وأرضاه: «لا يتمُّ المعروف إلا بتعجيله»، أي أنه معروفٌ لا يحتاج إلى تأخير.

المبادرة في الخير كجود النبي والفرق بينها وبين العجلة المذمومة

لماذا تُفكِّر [في تأخير المعروف]؟ كان [رسول الله ﷺ] كالريح المرسلة، كان أجود الناس، لا يُسأل عن شيءٍ فيمنعه. نعم؛ لأنه في الخير يُبادر ويُسارع.

لماذا؟ لأنَّ الصدقة معروفةٌ أنها تُطفئ الخطيئة كما يُطفئ الماء النار، ففيمَ ستُفكِّر؟

ولكنَّ الثاني [أي العجلة المذمومة فهي]: قلَّة الحياء، والوقاحة، وطول اللسان؛ هذا هو العجلة من الشيطان.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما المقصود بالعجلة المذمومة في قول «العجلة من الشيطان»؟

التهور وعدم الحكمة والكلام بغير علم

ما الخصلتان اللتان أثنى عليهما النبي ﷺ في أشج عبد القيس؟

الحلم والأناة

ما مصدر قول «خير البر عاجله» وفق ما ورد في المحتوى؟

قول مروي عن العباس رضي الله عنه

من أي كتاب رُوي حديث «الأناة من الله والعجلة من الشيطان»؟

سنن الترمذي

بماذا شبّه النبي ﷺ الصدقة في علاقتها بالخطيئة؟

كالماء يطفئ النار

ما الفرق الجوهري بين العجلة من الشيطان والمبادرة إلى الخير؟

العجلة من الشيطان هي التهور وعدم مراعاة الزمان والمكان والأشخاص، أما المبادرة إلى الخير فهي المسارعة في فعل الطاعات والمعروف دون تأخير، وهي فضيلة محمودة.

ما لفظ قول العباس رضي الله عنه الذي يقابل «خير البر عاجله»؟

«لا يتم المعروف إلا بتعجيله»، أي أن المعروف ينبغي أن يُقدَّم دون تأخير.

ما صفة النبي ﷺ في جوده وكيف كانت مبادرته إلى الخير؟

كان النبي ﷺ أجود الناس كالريح المرسلة، لا يُسأل عن شيء فيمنعه، لأنه كان يبادر ويسارع في فعل الخير دون تردد.

ما الآية القرآنية التي تدل على المسارعة إلى الخير؟

قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ من سورة آل عمران، وهي دليل على أن المبادرة إلى الخير فضيلة.

ما أبرز مظاهر العجلة المذمومة التي هي من الشيطان؟

قلة الحياء، والوقاحة، وطول اللسان، والكلام بغير علم، وعدم مراعاة الزمان والمكان والأشخاص والأحوال.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!