هل رفض البنت الزواج ممن لا تحبه يعد عقوقاً للوالدين وما حدود طاعتهما في الزواج؟
رفض البنت الزواج ممن لا تحبه لا يعد عقوقاً للوالدين، لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل أمر الرشيدة البالغة بيدها ونهى عن إكراه البنات. البر بالوالدين واجب لكنه لا يعني الطاعة في كل شيء، فالمخالفة في أمر الزواج لا تقدح في البر.
- •
هل يُعدّ رفض البنت الزواج ممن لا تحبه عقوقاً لوالديها، وما الحكم الشرعي في ذلك؟
- •
النبي صلى الله عليه وسلم جعل أمر الرشيدة البالغة بيدها ونهى عن إكراه البنات على الزواج.
- •
البر بالوالدين واجب ومن موجبات الجنة، لكنه لا يعني الطاعة في كل صغيرة وكبيرة، والمخالفة في الزواج لا تقدح فيه.
- 0:06
رفض الزواج ممن لا تحبه لا يعد عقوقاً للوالدين، لأن النبي جعل أمر الرشيدة بيدها ونهى عن إكراه البنات.
- 1:31
البر بالوالدين واجب ومن موجبات الجنة، لكنه لا يعني الطاعة المطلقة في كل الأحوال بما فيها اختيار الزوج.
- 2:21
المخالفة في اختيار الزوج لا تقدح في البر، مع التأمل في رأي الوالدين إلا عند وجود عداوة أو إكراه.
هل رفض البنت الزواج ممن لا تحبه يعتبر عقوقاً للوالدين؟
رفض البنت الزواج ممن لا تحبه لا يعد عقوقاً للوالدين. فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم أمر الرشيدة البالغة بيدها، ونهى عن إكراه البنات على الزواج. ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً﴾، مما يبين أن البر ليس في كل طاعة.
هل بر الوالدين يعني طاعتهما في كل شيء بما فيه اختيار الزوج؟
بر الوالدين من موجبات الجنة ومن محاسن الأخلاق، لكنه لا يعني الطاعة في كل صغيرة وكبيرة أو في حالات الإكراه. وفي غالب الأحيان تكون رؤية الوالدين هي الصواب، وقد يُفوّت الإنسان على نفسه خيراً دنيوياً بمخالفتهم، وإن لم يكن في ذلك عقوق أو إثم.
متى يجوز للبنت مخالفة والديها في اختيار الزوج دون أن تقدح في برهما؟
ينبغي للبنت أن تتأمل مليّاً فيما يختاره والداها لها، إلا إذا كانت هناك عداوة بينها وبين الرجل المقترح، أو كان الزواج مدفوعاً بأغراض كإغاظة الأم ونحو ذلك. وعلى كل حال، فإن المخالفة في أمر الزواج لا تقدح في البر ولا تُسقطه.
رفض الزواج ممن لا تحبه لا يعد عقوقاً للوالدين، والبر لا يعني الطاعة المطلقة في كل الأحوال.
رفض البنت الزواج ممن لا تحبه حكمه الشرعي أنه لا عقوق فيه، إذ جعل النبي صلى الله عليه وسلم أمر الرشيدة البالغة بيدها، ونهى صراحةً عن إكراه البنات على الزواج. ويستدل على ذلك بقوله تعالى في سورة لقمان: ﴿وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً﴾، مما يدل على أن البر لا يتطابق مع الطاعة المطلقة.
بر الوالدين من موجبات الجنة ومن محاسن الأخلاق، غير أنه لا يعني الطاعة في كل صغيرة وكبيرة أو في حالات الإكراه. وفي الغالب تكون رؤية الوالدين صائبة وتنطوي على حكمة، لذا ينبغي التأمل في اختيارهم بجدية، إلا في حالات وجود عداوة أو إكراه لأغراض أخرى. والمخالفة في أمر الزواج لا تقدح في البر ولا تُسقطه.
أبرز ما تستفيد منه
- رفض الزواج ممن لا تحبه لا يعد عقوقاً للوالدين شرعاً.
- البر بالوالدين واجب لكنه لا يعني الطاعة المطلقة في كل الأحوال.
حكم رفض البنت الزواج ممن لا تحبه وهل يعد ذلك عقوقاً للوالدين
سؤال: يسأل: أهلي يريدونني أن أتزوج رجلًا لا أحبه، وأنا لا أطيعهم في هذا، فهل هذا من عقوق الوالدين؟
النبي صلى الله عليه وسلم جعل أمر الرشيدة البالغة بيدها، وجاءت بنت تقول له إن أبي يريدني أن أتزوج من أكره، فجعل أمرها بيدها، ونهانا عن إكراه البنات.
ولذلك ليس في ذلك عقوق للوالدين، واستدلالًا بقوله تعالى:
﴿وَإِن جَـٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ [لقمان: 15]
يبقى هنا أمرنا [الله تعالى] بعدم الطاعة [في المعصية]،
﴿وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: 15]
فأمرنا بالبر، ودلّ ذلك على أن البر ليس في كل طاعة.
بر الوالدين لا يعني طاعتهما في كل شيء بل له حدود شرعية
فنحن نبرّ آباءنا، والبر من موجبات الجنة ومن محاسن الأخلاق، إلا أنه لا يتمثل في كل طاعة؛ في كبيرة وصغيرة، في خطأ وصواب، في إكراه ونحوه، لا علاقة لهذا بالبر.
أما غالب التجربة -وهذا هو حكم الدين ما ذكرناه- في غالب الأحيان فإن رؤية الوالدين تكون هي الصواب، يعني سنضيع على أنفسنا خيرًا في الدنيا، وإن لم يكن فيه عقوق، وإن لم يكن فيه كذا [من الإثم]، لكن ليست فيه حكمة.
نصيحة بالتأمل في اختيار الوالدين إلا في حالات العداوة والإكراه
ولذلك ينبغي أن نتأمل مليًّا فيما يختارونه [الوالدان] لنا، إلا إذا كانت هناك عداوة بين هذه البنت وذلك الرجل، أو عداوة بينها وبين أمها وأبوها يريده [أي الزواج] من أجل إغاظة الأم، أو نحو ذلك من الأحوال.
وعلى كل حال، فـالمخالفة [في أمر الزواج] لا تقدح في البر.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الحكم الشرعي في رفض البنت الزواج ممن لا تحبه؟
لا يعد عقوقاً للوالدين
ما الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم بيد الرشيدة البالغة؟
أمر الزواج
ماذا تدل آية لقمان 15 على علاقة البر بالطاعة؟
البر لا يتطابق مع الطاعة في كل الأحوال
ما الموقف الشرعي الموصى به تجاه اختيار الوالدين للزوج في الغالب؟
التأمل فيه لأن رأيهم غالباً صواب
في أي حالة يكون من المقبول شرعاً مخالفة الوالدين في اختيار الزوج؟
إذا كانت هناك عداوة بين البنت والرجل المقترح
ما الفرق بين بر الوالدين وطاعتهما؟
البر من موجبات الجنة ومن محاسن الأخلاق وهو واجب، لكنه لا يعني الطاعة في كل صغيرة وكبيرة أو في حالات الإكراه، فالمخالفة في أمر الزواج لا تقدح في البر.
ماذا فعل النبي حين جاءته بنت تشكو أن أباها يريدها على الزواج ممن تكره؟
جعل النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بيدها، مؤكداً حقها في الاختيار ونهيه عن إكراه البنات على الزواج.
ما دلالة قوله تعالى ﴿وصاحبهما في الدنيا معروفاً﴾ في سياق طاعة الوالدين؟
تدل الآية على أن الأمر بالبر والمصاحبة بالمعروف جاء مقترناً بعدم الطاعة في المعصية، مما يثبت أن البر ليس مرادفاً للطاعة المطلقة.
لماذا يُنصح بالتأمل في اختيار الوالدين للزوج رغم أن الرفض ليس عقوقاً؟
لأن رؤية الوالدين في غالب الأحيان تكون هي الصواب، وقد يُفوّت الإنسان على نفسه خيراً دنيوياً بمخالفتهم وإن لم يكن في ذلك إثم أو عقوق.
