هل يجوز زواج المسلمة من غير المسلم إذا أشهر إسلامه من أجل الزواج وما حكم النوايا في ذلك؟
لا يجوز زواج المسلمة من غير المسلم، وهذا حكم إلهي كتحريم الزواج من المحارم تمامًا. أما إذا أشهر الرجل إسلامه بالشهادتين فيجوز الزواج منه، لأن الإسلام يُحكم على الظاهر ولا يُفتَّش في القلوب. ما في القلوب علمه عند الله وحده، وحسابه يوم القيامة على الله لا على البشر.
- •
هل يجوز للمسلمة أن تتزوج رجلًا غير مسلم يريد إشهار إسلامه من أجل الزواج فقط؟
- •
تحريم زواج المسلمة من غير المسلم حكم إلهي مثل تحريم الزواج من المحارم، لا علة له سوى أمر الله.
- •
إذا نطق الرجل بالشهادتين أصبح مسلمًا ظاهرًا ويجوز الزواج منه، والله وحده يعلم ما في القلوب ويحاسب عليه.
- •
الزواج المدني بين مسلمة ورجل رفض الإسلام صراحةً لا يُعدّ زواجًا شرعيًا، والعلاقة الناتجة عنه زنا.
- •
الأحكام الفقهية للزواج في الإسلام كانت السبب الرئيسي في انتشار الإسلام عبر العائلة لا بالسيف.
- •
القاعدة الشرعية عند أهل السنة والجماعة: علينا بالظاهر والله يتولى السرائر، ولا يجوز التفتيش في النوايا.
- 0:06
سؤال عن حكم زواج المسلمة من رجل غير مسلم يريد إشهار إسلامه، مع خشية الأب من أن يكون ذلك من أجل الزواج فقط.
- 0:48
الزواج عبادة إسلامية تعبدية مبنية على أمر الله، وتحريم المحارم من النسب والرضاع حكم إلهي لا علة له سوى أمر الله.
- 2:22
الفارق بين الحلال والحرام في الزواج أمر إلهي لا دخل للبشر فيه، والمؤمن يقول سمعنا وأطعنا دون البحث عن علة.
- 3:35
زواج عمران من عمته كان جائزًا في شريعة إبراهيم ثم حُرِّم في اليهودية والمسيحية والإسلام، دليلًا على أن الحكم لله وحده.
- 4:54
تحريم زواج المسلمة من غير المسلم حكم إلهي كتحريم المحارم، وعقد الزواج عقد لاهوتي إلهي لا علة له سوى أمر الله.
- 5:49
الزواج مسألة إلهية في الإسلام والمسيحية واليهودية، وتحريم زواج المسلمة من غير المسلم حكم رباني لا بشري.
- 6:54
الزواج المدني الذي أفرزته العلمانية ليس زواجًا إلهيًا ربانيًا وهو حرام، لأن الزواج في الإسلام إطار إلهي لا يتغير.
- 7:50
موقف المسلم من أحكام الله في الزواج هو السمع والطاعة دون جدال، وهذا ما كان عليه المسلمون في تاريخهم.
- 8:20
نسبة المسلمين في مصر بعد الفتح كانت خمسة بالمائة فقط، وارتفعت تدريجيًا عبر القرون بفضل العائلة لا السيف.
- 9:26
الزواج والإنجاب وتعدد الزوجات أسهمت في انتشار الإسلام عبر العائلة جيلًا بعد جيل دون قتال أو إكراه.
- 10:44
خمسة أحكام فقهية للزواج نشرت الإسلام عبر العائلة: عدم زواج المسلمة من غير مسلم، وزواج المسلم من غير مسلمة، والتعدد، والطلاق، ونسبة الأولاد للإسلام.
- 11:48
الأرقام التاريخية لانتشار الإسلام في مصر تدحض ادعاء انتشاره بالسيف، إذ كان الانتشار تدريجيًا عبر العائلة.
- 12:16
الأحكام الفقهية للزواج نشرت الإسلام حتى أصبح أكبر دين في العالم، متفوقًا على الكاثوليكية في العدد منذ التسعينيات.
- 13:09
لا يجوز زواج المسلمة من غير المسلم، لكن إذا أشهر الرجل إسلامه بالشهادتين جاز الزواج منه شرعًا.
- 14:07
الإسلام يحكم على الظاهر ولا يفتش في القلوب، فمن أشهر إسلامه جاز الزواج منه وما في قلبه علمه عند الله.
- 15:07
يُعدّ الإنسان مسلمًا بالشهادتين فقط عند أهل السنة، والقاعدة الشرعية: علينا بالظاهر والله يتولى السرائر.
- 15:50
لا يحق للأب رفض الزواج بسبب الشك في نية الزوج المسلم ظاهرًا، لأن الكفاءة تُقاس بالظاهر والله يتولى السرائر.
- 16:35
القاعدة الشرعية عند أهل السنة: علينا بالظاهر والله يتولى السرائر، ولا يجوز التفتيش في القلوب أو تكليف النفس فوق طاقتها.
- 17:15
النبي لم يمنع المنافقين من الزواج رغم نفاقهم، دليلًا على أن الإسلام لا يفتش في القلوب ويحكم على الظاهر.
- 17:55
زواج المسلمة مدنيًا من ملحد رفض الإسلام علاقة زنا لا زواج شرعي، والولد الناتج منسوب إلى أمه المسلمة العاصية.
- 19:04
أحكام الزواج الإسلامية إطار إلهي لا يتغير بتغير العصر أو الحرية الشخصية، والمسلم يتمسك بمعتقده كما يتمسك غيره بمعتقده.
- 20:19
أحكام الزواج الإلهية حكمة ربانية وقت الناس وأسهمت في انتشار الإسلام، والدين الإسلامي متين لا تتغير معالمه.
ما حكم زواج المسلمة من رجل غير مسلم يريد إشهار إسلامه من أجل الزواج فقط؟
هذا السؤال يطرح إشكالية شائعة لدى المسلمين في الغرب، وهي رغبة الفتاة المسلمة في الزواج من رجل غير مسلم يعلن نيته إشهار الإسلام. الخشية الطبيعية للأب هي أن يكون إسلام الرجل ظاهريًا فقط من أجل الزواج لا عن قناعة حقيقية. والإجابة على هذا السؤال تستلزم فهم طبيعة عقد الزواج في الإسلام وعلاقته بالحكم الإلهي.
لماذا يُعدّ الزواج في الإسلام عبادة وأحكامه تعبدية لا يُبحث عن علتها؟
الزواج في الإسلام عبادة وكل أحكامه تعبدية، إذ يُعقد باسم الله وعلى كتابه وسنة رسوله. وقد أرشد الله إلى عمود النسب فحرّم الأمهات والبنات والخالات والعمات وأمهات الزوجات وربائبهن. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أوفى الشروط ما استحللتم به الفروج، فإنكم قد استحللتموهن بكلمة الله»، مما يجعل الأمر تعبدًا خالصًا لا يُبحث عن علته.
ما الفارق بين الحلال والحرام في عقد الزواج وهل للبشر دخل في تحديده؟
الفارق بين الحلال والحرام في الزواج أمر إلهي محض لا دخل للبشر فيه، فالمرأة قبل عقد الزواج كانت حرامًا وبعده أصبحت حلالًا مع أنها هي هي بملابسها ووزنها وشكلها. وهذا يدل على أن التحليل والتحريم بيد الله وحده، وموقف المؤمن منه: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾. ولو أباح الله الزواج من المحارم لما كانوا محارم أصلًا.
هل كان الزواج من العمة جائزًا في الشرائع السابقة وكيف تغير الحكم؟
نعم، كان الزواج من العمة جائزًا في شريعة إبراهيم قبل نزول اليهودية، وقد تزوج عمران أبو موسى من يوخندا التي كانت عمته. ثم حُرِّم هذا الزواج في اليهودية على يد موسى، وكذلك في المسيحية والإسلام. وهذا يدل على أن الحلال والحرام بيد الله وحده: ﴿إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾، فالذي يعطينا الأمر والنهي هو الله.
لماذا حرّم الله زواج المسلمة من غير المسلم وأباح للمسلم الزواج من غير المسلمة؟
تحريم زواج المسلمة من غير المسلم حكم إلهي مماثل تمامًا لتحريم الزواج من الخالة أو العمة أو الحماة، لا علة له سوى أن الله قال هكذا. وفي المقابل أباح الله للمسلم الزواج من غير المسلمة. وعقد الزواج عقد إلهي لاهوتي، أي منسوب إلى الإله، وهذا ما تقوله الشريعة الإسلامية والمسيحية واليهودية على حد سواء.
هل تحريم زواج المسلمة من غير المسلم خاص بالإسلام أم أن الأديان الأخرى تعتبر الزواج مسألة إلهية أيضًا؟
الزواج مسألة إلهية في الإسلام والمسيحية واليهودية جميعًا، فهو من أسرار الكنيسة السبعة في المسيحية، واليهود يعتبرونه مسألة إلهية كذلك. وقد قال الله: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾. وتحريم زواج المسلمة من غير المسلم ليس من وضع البشر، بل الذي حرّمه هو الله والذي منعه هو رسوله صلى الله عليه وسلم.
ما حكم الزواج المدني في الإسلام وما علاقته بالعلمانية؟
الزواج المدني نشأ حين نحّت العلمانية الدين عن الحياة، فأصبح الزواج يُعقد في الشهر العقاري بعيدًا عن أي إطار ديني. وهذا الزواج المدني ليس زواجًا ربانيًا ولا إلهيًا، ولا علاقة له بالله، وهو حرام في الإسلام. فالزواج في الإسلام إطار إلهي ربّاني لا يتغير بتغير العصور أو الأفكار.
ما الموقف الصحيح للمسلم من أحكام الله في الزواج التي قد لا يفهم حكمتها؟
موقف المسلم من أوامر الله في الزواج هو السمع والطاعة دون جدال، فيقول: حاضر لكل أمر ونهي. وهذا يشمل تحريم زواج المسلمة من غير المسلم، وإباحة ما أباحه الله. وهذا الموقف التعبدي هو ما كان عليه المسلمون في تاريخهم، وهو ما أثمر انتشار الإسلام عبر الأجيال.
كم كانت نسبة المسلمين في مصر بعد مائة سنة من الفتح الإسلامي وكيف ارتفعت؟
بعد مائة سنة من دخول الإسلام إلى مصر مع عمرو بن العاص، لم يكن المسلمون سوى خمسة بالمائة من الشعب، وخمسة وتسعون بالمائة من غير المسلمين. وبعد مئتين وخمسين سنة أصبحوا خمسة وعشرين بالمائة. وبعد سبعمائة سنة من الدخول، في القرن السابع والثامن الهجري، أصبحوا تسعين بالمائة وأكثر. والسبب في هذا الارتفاع التدريجي هو العائلة.
كيف أسهم الزواج والعائلة في انتشار الإسلام دون سيف أو قتال؟
عندما دخل المسلمون مصر تزوج الرجال وأنجبوا، والأطفال المولودون من أب مسلم يكونون مسلمين حتى لو كانت أمهم غير مسلمة. وأسهم تعدد الزوجات في مضاعفة عدد الأبناء المسلمين، إذ قد ينجب الرجل أربعة وعشرين ولدًا من زوجات متعددات غير مسلمات. وهكذا انتشر الإسلام عبر العائلة جيلًا بعد جيل دون سيف أو دم مهراق.
ما الأحكام الفقهية للزواج التي أسهمت في انتشار الإسلام عبر الأجيال؟
خمسة أحكام فقهية للزواج أسهمت في انتشار الإسلام: أولًا أن المسلمة لا تتزوج إلا مسلمًا، وثانيًا أنه يجوز للمسلم الزواج من غير المسلمة، وثالثًا التعدد، ورابعًا جواز الطلاق، وخامسًا نسبة الأولاد إلى الإسلام. ومجموع هذه الأحكام هو الذي نشر الإسلام من غير سيف أو دم مهراق، حتى أصبح الإسلام أكبر دين في العالم.
ما الدليل التاريخي على أن الإسلام لم ينتشر بالسيف؟
الدليل التاريخي الواضح هو أرقام انتشار الإسلام في مصر، إذ لو كان الإسلام انتشر بالسيف لكان الناس أسلموا جميعًا في وقت قصير. لكن الواقع أن المسلمين بعد مائة سنة من الفتح كانوا خمسة بالمائة فقط، وبعد مئتين وخمسين سنة كانوا خمسة وعشرين بالمائة. وهذا يثبت أن الانتشار كان تدريجيًا عبر العائلة لا بالإكراه والسيف.
كيف أسهمت الأحكام الفقهية للزواج في جعل الإسلام أكبر دين في العالم؟
الأحكام الفقهية للزواج التي قد لا تعجب بعض الناس المتأثرين بالنمط الغربي هي التي نشرت الإسلام عبر الأجيال. وقد أعلنت الكنيسة الكاثوليكية في التسعينيات أن الإسلام تفوق في العدد على الكاثوليكية، وأصبح الإسلام أكبر دين موجود في العالم. وهذا يدل على أن هذه الأحكام كانت حكمة ربانية وليست عائقًا.
هل يجوز للمسلمة الزواج من رجل أسلم وأشهر شهادتيه من أجل الزواج؟
لا يجوز للمسلمة الزواج من غير المسلم، هذا ما تقوله الشريعة. أما إذا أشهر الرجل إسلامه ونطق بالشهادتين فهذه مسألة مختلفة تمامًا، ويجوز حينئذٍ الزواج منه. فمن نطق بالشهادتين أصبح مسلمًا ظاهرًا ويحق له الزواج من المسلمة، سواء غيّر اسمه أم لم يغيره.
هل يجوز الزواج من رجل أسلم وما في قلبه مجهول وكيف يتعامل الإسلام مع النوايا؟
ما في القلوب علمه عند الله وحده، وليس من مسؤولية البشر التفتيش فيه. فإذا جاء رجل اسمه جون وأشهر إسلامه وسمّى نفسه محمد جون، جاز للمسلمة الزواج منه لأن الزواج صحيح بناءً على الظاهر. وقلبه مع ربه، وهو الذي سيُدخله الجنة أو النار، وليست مسؤولية الأب أو غيره.
متى يُعدّ الإنسان مسلمًا عند أهل السنة والجماعة وما القاعدة في التعامل مع النوايا؟
عند أهل السنة والجماعة يُعدّ الإنسان مسلمًا حين يشهد الشهادتين فقط، بكل بساطة ودون تفتيش أو تحقيق. وحساب النوايا يوم القيامة على الله وحده لا على البشر. والقاعدة الشهيرة عند أهل السنة هي: علينا بالظاهر والله يتولى السرائر، ولا يجوز إدخال النفس فيما ليس لها به علم.
هل يحق للأب رفض الزواج بسبب الشك في نية الزوج الذي أشهر إسلامه؟
لا يحق للأب رفض الزواج بسبب الشك في نية الزوج الذي أشهر إسلامه، لأن الكفاءة تُقاس بالظاهر لا بما في القلوب. فإذا أشهر الرجل الشهادتين وسمّى نفسه باسم إسلامي، جاز الزواج وصحّ شرعًا. وما في القلوب يعلمه الله وحده، ولا يعلم أحد ما في قلب أحد.
ما القاعدة الشرعية الشهيرة عند أهل السنة في التعامل مع النوايا والقلوب؟
القاعدة الشهيرة عند أهل السنة والجماعة هي: علينا بالظاهر والله يتولى السرائر. ولا يجوز للإنسان أن يُدخل نفسه فيما ليس له به علم ولا يكلّف نفسه فوق ما تطيق. فلا أحد يعلم ما في قلب أحد، حتى الإنسان نفسه لا يعلم تمامًا ما في قلبه أمام الله.
كيف تعامل النبي مع المنافقين في مسألة الزواج ولماذا لم يمنعهم منه؟
كان هناك طائفة المنافقين الذين حذّر الله منهم وقال إنهم في الدرك الأسفل من النار، لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدعهم يتركون نساءهم ولم يمنعهم من الزواج بسبب نفاقهم. فالدين لا يأمر بالتفتيش في القلوب، ومن أسلم ظاهرًا لا يُفتَّش في نيته ويجوز الزواج منه.
ما حكم زواج المسلمة مدنيًا من رجل ملحد رفض الإسلام صراحةً؟
إذا رفض الرجل الإسلام صراحةً وأصرّ على إلحاده، فلا يصح الزواج منه شرعًا. وإذا ذهبت الفتاة وتزوجته زواجًا مدنيًا فالعلاقة بينهما تكون علاقة زنا لا زواجًا شرعيًا. وإذا أنجبا فالولد يُنسب إلى أمه المسلمة التي عصت، وهو ابن زنا لأن العلاقة خرجت عن نطاق ما شرعه الله.
هل يمكن تغيير أحكام الزواج الإسلامية بحجة الحرية الشخصية أو تغير العصر؟
لا يمكن تغيير أحكام الزواج الإسلامية بأي حجة، لأن الزواج إطار إلهي وضعه الله ولا علاقة له بأفكار البشر أو تغير العصور. ومن حق المسلم أن يتمسك بمعتقده كما يُترك غيره يتمسك بمعتقده، فمن أُبيح له الإلحاد فليُبَح للمسلم التمسك بدينه. والله هو الذي وضع هذه القيود والأحكام ولا يملك أحد تغييرها.
ما الحكمة من أحكام الزواج الإلهية وهل يمكن تغيير معالم الإسلام؟
أحكام الزواج الإلهية حكمة ربانية وقت الناس من الفساد وأسهمت في انتشار الإسلام، وإن كانت ليست علة مقصودة بذاتها. والإسلام دين متين لا يمكن تغيير معالمه وملامحه، كمن يريد تجديد الشمس والقمر والليل والنهار. والمسلم مطمئن القلب بأن هذا الدين ثابت كثبات الكون.
زواج المسلمة من غير المسلم محرم شرعًا، فإن أشهر إسلامه بالشهادتين جاز الزواج والله يتولى السرائر.
زواج المسلمة من غير المسلم حكم إلهي قطعي كتحريم الزواج من المحارم، لا علة له سوى أمر الله، ولا يملك أحد تغييره. أما إذا أشهر الرجل إسلامه ونطق بالشهادتين فقد أصبح مسلمًا في الظاهر، ويجوز للمسلمة الزواج منه، سواء أسلم عن قناعة أو لغرض آخر، لأن الشريعة تحكم على الظاهر.
القاعدة الراسخة عند أهل السنة والجماعة هي: علينا بالظاهر والله يتولى السرائر. فكما لم يفتش النبي صلى الله عليه وسلم في قلوب المنافقين ولم يمنعهم من الزواج، فكذلك لا يجوز للأب أو غيره التفتيش في نية الزوج. أما الزواج المدني من رجل رفض الإسلام صراحةً فلا يُعدّ زواجًا شرعيًا، والعلاقة الناتجة عنه زنا.
أبرز ما تستفيد منه
- زواج المسلمة من غير المسلم محرم شرعًا كتحريم الزواج من المحارم.
- إذا نطق الرجل بالشهادتين جاز الزواج منه ولا يُفتَّش في نيته.
- الزواج المدني من ملحد رفض الإسلام علاقة زنا في الشريعة.
- علينا بالظاهر والله يتولى السرائر، وهذه قاعدة أهل السنة.
سؤال عن حكم زواج المسلمة من أجنبي غير مسلم يريد إشهار إسلامه
قال [السائل]: أنا أعيش في بلد أوروبي، وابنتي تريد أن تتزوج من أجنبي غير مسلم، لكنه قرر أن يُشهر إسلامه، وأخشى أن يكون قلبه بخلاف ظاهره، وأن يكون يفعل ذلك [أي إشهار الإسلام] من أجل الزواج فقط.
فما حكم ذلك في دين الله؟
الزواج عبادة وأحكامه تعبدية مبنية على أمر الله في تحريم المحارم
الزواج عبادة، وكل أحكامه تعبدية. أرشدنا الله إلى عمود النسب، فحرّم علينا أمهاتنا وبناتنا وخالاتنا وعماتنا، وحرّم علينا أن نتزوج بأم زوجتنا وبربيبتها، حتى لو ماتت أو طُلِّقت أو انتهت العلاقة بأي شيء كان؛ يحرم علينا أن نتزوجها.
وحرّم علينا من الرضاع ما حرّم من النسب. فما علة ذلك؟ لا نعرف [العلة]؛ لأن عقد الزواج إنما يتم باسم الله، ولذلك في صيغته نقول: على كتاب الله وسنة سيدنا رسول الله.
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«أوفى الشروط ما استحللتم به الفروج، فإنكم قد استحللتموهن بكلمة الله»
يعني قبل الكلمة [كلمة عقد الزواج] كانت حرامًا، وبعد الكلمة أصبحت حلالًا، فيصبح [الأمر] تعبُّدًا على الدوام.
الفارق بين الحلال والحرام في الزواج أمر إلهي محض لا دخل للبشر فيه
فما الفارق يعني مع هذه المرأة الخالية من الموانع الشرعية قبل [العقد]؟ ما تقول: زوجتك نفسي، وبعد أن أقول: قبلت. القبل والبعد ما الفارق؟ هي هي بملابسها، بوزنها، بشكلها، بقلبها، كانت حرامًا فأصبحت حلالًا.
إذن هذا أمر لله لا دخل لنا فيه، فالبحث عن العلل التي وراء هذا [التحريم والتحليل] إنما تتلخص في قول المؤمنين:
﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ [البقرة: 285]
ولا توجد هناك علة سوى هذا، ولو أن الله أباح لنا أن نتزوج المحارم لما كنا محارم أصلًا، وكان يجوز أن يتزوج [الرجل منهن].
زواج عمران من عمته في شريعة إبراهيم وتحريمه في الشرائع اللاحقة
ولذلك في أديان [سابقة] كان الرجل يتزوج عمته. أبو سيدنا موسى [عمران] كانت لم تنزل اليهودية بعد، فكان على ديانة إبراهيم، فكان يجوز للرجل أن يتزوج عمته. فتزوج عمران أبو موسى يوخندا أمه [أم موسى] التي ذُكرت في القرآن، وكانت عمته.
هل يحل هذا في اليهودية؟ لا يحل في اليهودية، بل حُرِّم على يد موسى في التشريع. هل يحل في المسيحية؟ لا يحل في المسيحية. هل يحل في الإسلام؟ لا يحل في الإسلام.
وكان في أول الأمر حلالًا. ما هو إذن الحلال والحرام؟
﴿إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: 57]
يصبح إذن أن الذي يعطينا (افعل) و(لا تفعل) هو الله.
تحريم زواج المسلمة من غير المسلم حكم إلهي كتحريم المحارم تمامًا
فمن ذلك أنه [الله] حرّم زواج المسلمة من غير المسلم، فهذا الأمر مثل تحريم زواجي من خالتي أو من عمتي أو من حماتي؛ إنه مماثل لها تمامًا. وأباح للمسلم أن يتزوج من غير المسلمة، فهذا الأمر مشابه لذلك.
أين العلة؟ لا توجد علة، فالعلة أن ربنا قال هكذا. وعقد الزواج عقد لاهوتي (إلهي)، الذي نقول عنه ماذا؟ إلهي. الجماعة في المسيحية يقولون لك ماذا؟ لاهوتي. ماذا يعني لاهوتي؟ يقول: إلهي، يعني لاهوتي أي منسوب إلى الإله، أي إلهي.
الزواج مسألة إلهية في الإسلام والمسيحية واليهودية لا يملك البشر تغييرها
ولذلك كان [الزواج] من أسرار الكنيسة السبعة. ستذهب وتقول للكنيسة: لماذا تقولون هكذا ولا تقولون كذا؟ [فيقولون:] ما نعرفه هكذا، وما لدينا لا يصلح إلا هكذا. لماذا؟ لأنها مسألة إلهية.
ونحن في الإسلام نعتبر هذه مسألة إلهية أيضًا، واليهود يقولون لك أيضًا إنها مسألة إلهية. هل أنت منتبه؟ إذن:
﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: 48]
فلماذا عندما نأتي [يُقال لنا]: أنتم تحرمون أن تتزوج المرأة المسلمة بغير المسلم؟ ليس نحن الذين حرَّمنا، ولا نحن الذين قلنا، ولا شأن لنا أصلًا. إنما الذي حرَّم هو ربنا، والذي منع هو رسوله. انتهينا، خلاص.
الزواج مسألة إلهية والعلمانية أخرجته من إطاره الرباني بالزواج المدني
الزواج مسألة إلهية. عندما جاءت العلمانية ونحَّت الدين عن الحياة، قالوا: الله، ماذا لو افترضنا أن شخصًا ليس لديه رغبة في أن يتبع الأديان؟ ألا يمكن أن يذهب للشهر العقاري ويتزوج وانتهى الأمر؟ حسنًا، فصارت أمم على هذا وسمّوه الزواج المدني.
والزواج المدني هذا يعني ليس زواجًا ربانيًا، يعني ليس زواجًا إلهيًا، أي أنه لا علاقة له بالله، وهو حرام.
﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: 29]
لكننا سندخل في إرباك الأفكار، وهو: لماذا حرمتموها ولماذا أحللتموها؟ نحن لا أحللنا شيئًا من الأشياء ولا حرّمنا شيئًا. هذه مسألة إلهية وربانية.
موقف المسلم من أوامر الله في الزواج هو السمع والطاعة دون جدال
قال [الله] لي: امشِ يمينًا، قلت: حاضر. قف، قلت: حاضر. لا تتزوج كذا وكذا، قلت: حاضر. ويحل لك كذا وكذا، قلت: حاضر. وأنتِ يا بنت لا يصح أن تتزوجي غير المسلمين، قلت: حاضر.
هذا ما كان. ما الذي حدث في تاريخ الإسلام؟ دعونا نتأمل، هيا لنتأمل في بلادنا.
نسبة المسلمين في مصر بعد الفتح وكيف ارتفعت تدريجيًا عبر القرون
هل تعلمون أن الإسلام عندما دخل مصر، وبعد مائة سنة، كان خمسة في المائة فقط من شعب مصر من المسلمين، وخمسة وتسعون في المائة من غير المسلمين؟ بعد مائة سنة من الدخول، بعد مائة سنة من عمرو بن العاص، كان خمسة في المائة مسلمين وخمسة وتسعون في المائة ليسوا مسلمين.
حسنًا، وكيف ارتفعت نسبة هؤلاء الخمسة في المائة؟ كيف؟ بعد مئتين سنة وقليل أصبحوا خمسة وعشرين في المائة. بعد سبع مئة سنة من دخولهم، أي في القرن السابع والثامن الهجري، أصبحوا تسعين في المائة وفوق التسعين في المائة.
ما الذي حدث؟ العائلة.
دور الزواج والعائلة في انتشار الإسلام عبر الأجيال دون سيف أو قتال
كيف؟ عندما دخل المسلمون تزوج الرجال، وعندما تزوجوا أنجبوا. لدينا قاعدة في الإسلام أن الأطفال الذين يولدون من مسلمين يكونون مسلمين، فالأطفال أصبحوا مسلمين. خالهم [أخو أمهم] ليس مسلمًا، وأمهم ليست مسلمة.
وعندنا في الإسلام جائز أن يُترك له هذا الشيء [أي بقاء الأم على دينها]. الأمر الثاني الذي لا يعجبنا أبدًا هو تعدد الزوجات؛ أن يتزوج واحدة واثنتين وثلاثًا، وينجب من هذه ستة أطفال ومن هذه ستة ومن هذه ستة ومن الرابعة ستة، فيصبحون أربعة وعشرين ما شاء الله.
حسنًا، عندما أُنجب الأربعة والعشرون، أين الأمهات؟ الأمهات على غير الدين [الإسلامي].
الجيل الثاني من المسلمين تزوج أبناء أخوالهم فاستمر انتشار الإسلام عبر العائلة
ماتوا، هذا الجيل رحل وجاء الجيل الذي بعده. الأولاد الأربعة والعشرون المسلمون تزوجوا بنات خالهم وبنات خالتهم الذين ليسوا مسلمين، وعاشوا في حب وهناء، وأنجبوا بنين وبنات حتى الموت. فاستمر الإسلام ينتشر عبر العائلة.
بعض الأحكام [التي ساهمت في ذلك]:
-
الحكم الأول: أن المسلمة لا تتزوج إلا مسلمًا.
-
الحكم الثاني: يجوز للمسلم أن يتزوج من غير المسلمة.
-
الحكم الثالث: التعدد.
-
الحكم الرابع: جواز الطلاق.
-
الحكم الخامس: نسبة الأولاد إلى الإسلام.
مجموع هذه الأحكام هي التي نشرت الإسلام من غير سيفٌ أو دمٌ مُهراق.
الرد على دعوى انتشار الإسلام بالسيف بالأدلة التاريخية من مصر
وبعد ذلك يأتي إليك شخصٌ أحمق يقول لك: إن الإسلام انتشر بالسيف. فتقول له: لا، لم يحدث ذلك؛ لأنه بعد مائة سنة كان خمسة في المائة فقط من الناس قد دخلوا فيه، وبعد مائتين وخمسين سنة كان خمسة وعشرون في المائة فقط هم من أصبحوا مسلمين.
ومن أين جاء هذا؟ من العائلة، من العائلة. العائلة هي التي فعلت ذلك.
الأحكام الفقهية للزواج هي التي نشرت الإسلام لا الحضارة الغربية
إذن فالأحكام التي لم تكن تعجب الناس تأثرًا بالنمط الغربي، باعتبار أحادية الحضارة، وأن الحضارة الغربية هذه هي فقط التي في الدنيا وأي حضارة أخرى لا تنفعنا، هذه الأحكام الفقهية هي التي نشرت الإسلام.
فالإسلام انتشر وأصبح الآن أكبر دين موجود في العالم. أعلنت الكاثوليكية في التسعينيات أن الإسلام تفوق تمامًا في العدد؛ كان في السابق الكاثوليكي أكثر عددًا، والآن الإسلام أكثر عددًا.
حكم زواج المسلمة من غير مسلم وحالة إسلامه من أجل الزواج
فالفتاة التي تسأل: هل أتزوج غير مسلم؟ نقول لها: لا. قالت: طيب، هو سيُسلم. آه، هذه مسألة أخرى مختلفة عن كل ما نقوله.
ما نقوله هو أن المسلم يتزوج غير المسلمة، لكن المسلمة لا تتزوج [غير المسلم]. هذا ما تقوله الشريعة.
فالفتاة تقول: حسنًا، هو عندما عرف ذلك قال: أنا سأُسلم، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. وذهب وغيّر اسمه أم لم يغيره؟ وما الأمر الآخر؟
هل يجوز ذلك؟ نعم، يجوز. تفضل حضرتك، أنت مسلم الآن، تستطيع أن تتزوج هذه الفتاة.
ما في القلوب علمه عند الله ولا شأن لنا بالتفتيش في النوايا
والدها يقول: لكنني خائف من قلبه. وما شأنك بقلبه؟ فقلبه هذا مع ربه، وقلبه هذا هو الذي سيُدخله الجنة أو يُدخله النار، ليست مسؤوليتنا، ولسنا نعرفها ولا نعرف عنها شيئًا.
ما نعرفه هو هذه الدنيا وهذا الظاهر، والله يتولى السرائر.
جاءني شخص كان اسمه جون وسمّى نفسه محمد، جون محمد. جون يريد أن يتزوج فاطمة. تفضلي تزوجي محمد جون. وأنتِ يا فاطمة هل تريدين الزواج من محمد جون؟ قالت: نعم، إنه حبيبي. حسنًا، تزوجيه؛ لأن الزواج صحيح من أجل الظاهر.
حساب النوايا يوم القيامة لله وحده ونحن نسير على القواعد الشرعية الظاهرة
ثم تبيّن يوم القيامة أن محمد جون لا يريد الإسلام ولا يريد المسيحية وليس له علاقة بهذا الأمر كله، الله سيحاسبه وليس سيحاسبنا نحن. أنا سلكت الطريق الصحيح، سرت على القواعد.
لكن سنجلس نفتش في القلوب؟ فمتى يكون الإنسان مسلمًا عندنا؟ انظر إلى الكلمة: عندنا نحن، لا عند الله. عندنا نحن حين يشهد الشهادتين فقط. نعم، فقط كذلك، ببساطة تامة.
هكذا هم أهل السنة والجماعة؛ لا يوجد تفتيش ولا معرفة ولا شيء آخر.
طمأنة الأب القلق وبيان أن الكفاءة في الزواج لا تستلزم التفتيش في القلوب
أيها الأب القلق: لا، لا تقلق. يعني هل كانت ابنتك رابعة العدوية؟ لقد أحبت جون، ها هو ذا في الكفاءة [أي أنها اختارته بناءً على ما ظهر لها].
والشاب قال: حسنًا، أنا أحبها أيضًا وسأسمي نفسي محمد جون. محمد جون، محمد جون. المهم أن يكون اسمك محمد أو أن تشهد الشهادتين: أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
الله [أكبر]، تزوّج. والذي في القلوب يعلمه ربنا، وما شأني بما في القلوب؟ وهل كنت تعلم ما في قلبي أنا؟ أم أنا أعلم ما في قلبك أنت؟
القاعدة الشرعية عند أهل السنة: علينا بالظاهر والله يتولى السرائر
حسنًا، أنت من أبناء المسلمين، هل تعرف ما في قلبك؟ والله لا أعرف. وعندما تصلي، هل أعرف ماذا تفعل مع ربنا؟ والله لا أعرف. لا أعرف ولا أحد يعرف.
فالقاعدة الشهيرة بين أهل السنة والجماعة وبين المسلمين:
علينا بالظاهر، والله يتولى السرائر.
ولا دخل لنا، فلا تُدخل نفسك فيما ليس لك به علم، ولا تكلّف نفسك فوق ما تطيق.
النبي لم يفتش في قلوب المنافقين ولم يمنعهم من الزواج رغم نفاقهم
وقد كان هناك طائفة اسمها طائفة المنافقين. ربنا حذَّر منهم وقال:
﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ [النساء: 145]
والنبي [صلى الله عليه وسلم] لم يدعُهم يتركوا نساءهم، ولا عندما جاء [أحدهم] قالوا: لا، أنت تصنيفك منافق فلا يصح، وأنت تصنيفك ليس منافقًا لا يصح. والله لم يحدث هكذا، وأصبحت الأمور كما هي.
ولذلك نقول قضيتين: الرجل أسلم فلا نفتش؛ لأن الدين قال لنا: لا تفتشوا، ويجوز حينئذٍ [الزواج].
حكم من رفض الإسلام وأصرّ على الإلحاد وتزوجت منه المسلمة مدنيًا
اختصر [الرجل] وقال: لا، أنا رجل ملحد ولن أترك إلحادي بسبب كلامكم الفارغ هذا. خلاص، لا يوجد زواج، لا يصلح الزواج.
تحمّقت الفتاة وذهبت إلى عمدة المدينة وتزوجته [زواجًا مدنيًا]، ليس زواجًا [شرعيًا]. فالعلاقة التي بينهما تكون علاقة زنا.
وإذا أنجبا فسيكون الولد القادم مسلمًا، ابن زنا. سيكون ابن زنا ومنسوبًا إلى أمه المسلمة التي عصت فزنت فولدت. فالولد الناتج من هذه المعصية هو معصية؛ لأنها خرجت عن نطاق ما شرعه الإله الرب سبحانه وتعالى.
الحرية تشمل الإيمان كما تشمل الإلحاد والزواج إطار إلهي لا يتغير
هذه هي القضية، وليس فيها إشكال ولا أمر آخر. في ظل الحريات العارمة التي يدعو إليها البشر للبشر، الناس مع عقائدها:
هل لديّ حرية للإلحاد فقط ولا توجد لديّ حرية للإيمان؟ ما هذه السخافة! أنت أبحت الإلحاد وتركت الناس تلحد ولا مانع، فدعني أنا أيضًا أتمسك بمعتقدي. تركناكم تدخلون النار دون صدام أو جدل، فاتركونا ندخل الجنة دون صدام ولا جدل.
في أن الزواج إطار إلهي لا علاقة لنا بأفكارنا أو غيرها إلى آخره، فلا يأتي أحد ليقول أنه بسبب العصر لم يعد مناسبًا. الله سبحانه وتعالى هو الذي وضع هذه القيود وهذه الأحكام.
أحكام الزواج الإلهية حكمة ربانية حفظت الناس وهذا الدين متين لا يتغير
وها قد تبيّن لنا أن هذا [الحكم الإلهي في الزواج] وقى الناس من القتل. هذا فقط للمعلومية؛ هذه ليست علة، وليس لها علة، ولكن انظر إلى فعل الله في شرعه وفي كونه، كان فعلًا حسنًا، وطوال عمره هكذا فعلًا حسنًا عندنا.
فنحن مطمئنو القلب أن هذا الدين متين، ولا نستطيع أن نغيّر معالمه ولا ملامحه، كمن يريد أن يجدد الشمس والقمر والليل والنهار؛ يعيش حياته.
هذا هو الأمر، لكن ستظل الشمس شمسًا، والقمر قمرًا، والسماء سماءً، والأرض أرضًا، والليل ليلًا، والنهار نهارًا.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما حكم زواج المسلمة من رجل غير مسلم في الإسلام؟
محرم كتحريم الزواج من المحارم
إذا أشهر الرجل غير المسلم إسلامه بالشهادتين، هل يجوز للمسلمة الزواج منه؟
نعم، لأن الإسلام يحكم على الظاهر
ما القاعدة الشرعية عند أهل السنة والجماعة في التعامل مع النوايا؟
علينا بالظاهر والله يتولى السرائر
ما نسبة المسلمين في مصر بعد مائة سنة من الفتح الإسلامي؟
خمسة بالمائة فقط
ما الذي نشر الإسلام في مصر عبر القرون وفق الأدلة التاريخية؟
العائلة والزواج والإنجاب
ما حكم الزواج المدني بين مسلمة ورجل ملحد رفض الإسلام صراحةً؟
علاقة زنا لا زواج شرعي
كم عدد الأحكام الفقهية للزواج التي أسهمت في انتشار الإسلام؟
خمسة أحكام
هل كان الزواج من العمة جائزًا في شريعة إبراهيم قبل نزول اليهودية؟
نعم، وقد تزوج عمران أبو موسى من عمته
متى يُعدّ الإنسان مسلمًا عند أهل السنة والجماعة؟
حين يشهد الشهادتين فقط
ما موقف النبي صلى الله عليه وسلم من زواج المنافقين؟
لم يمنعهم من الزواج ولم يفتش في قلوبهم
ما الذي أعلنته الكنيسة الكاثوليكية في التسعينيات بشأن الإسلام؟
أن الإسلام تفوق على الكاثوليكية في العدد
لماذا يُعدّ عقد الزواج في الإسلام عقدًا إلهيًا لاهوتيًا؟
لأنه يُعقد باسم الله وعلى كتابه وسنة رسوله
ما حكم زواج المسلمة من غير المسلم في الشريعة الإسلامية؟
محرم شرعًا كتحريم الزواج من المحارم تمامًا، وهو حكم إلهي لا علة له سوى أمر الله.
ما الشرط الوحيد الذي يجعل الزواج من رجل غير مسلم جائزًا للمسلمة؟
أن يُشهر الرجل إسلامه وينطق بالشهادتين، فيصبح مسلمًا ظاهرًا ويجوز الزواج منه.
ما معنى قاعدة: علينا بالظاهر والله يتولى السرائر؟
تعني أن الإسلام يحكم على الأفعال والأقوال الظاهرة، وما في القلوب علمه عند الله وحده وحسابه عليه يوم القيامة.
ما الفرق بين الزواج الشرعي والزواج المدني في الإسلام؟
الزواج الشرعي عقد إلهي يُعقد باسم الله، أما الزواج المدني فليس زواجًا ربانيًا ولا علاقة له بالله وهو حرام.
ما نسبة المسلمين في مصر بعد سبعمائة سنة من الفتح الإسلامي؟
أصبحوا تسعين بالمائة وأكثر في القرن السابع والثامن الهجري.
ما الأحكام الخمسة للزواج التي أسهمت في انتشار الإسلام؟
عدم زواج المسلمة من غير مسلم، وجواز زواج المسلم من غير مسلمة، والتعدد، وجواز الطلاق، ونسبة الأولاد إلى الإسلام.
هل يجوز للأب رفض تزويج ابنته من رجل أشهر إسلامه بحجة الشك في نيته؟
لا يجوز، لأن الإسلام لا يفتش في القلوب، ومن نطق بالشهادتين جاز الزواج منه والله يتولى السرائر.
ما حكم الولد المولود من زواج مدني بين مسلمة ورجل ملحد؟
يُعدّ ابن زنا منسوبًا إلى أمه المسلمة التي خرجت عن نطاق ما شرعه الله.
لماذا لم يمنع النبي المنافقين من الزواج رغم علمه بنفاقهم؟
لأن الدين يحكم على الظاهر ولا يأمر بالتفتيش في القلوب، فمن أظهر الإسلام لم يُمنع من الزواج.
هل كان الزواج من العمة جائزًا في الشرائع السابقة؟
نعم، كان جائزًا في شريعة إبراهيم، وقد تزوج عمران أبو موسى من عمته يوخندا، ثم حُرِّم في اليهودية والمسيحية والإسلام.
ما الدليل على أن الإسلام لم ينتشر بالسيف؟
بعد مائة سنة من الفتح الإسلامي لمصر كان المسلمون خمسة بالمائة فقط، وهذا يدل على أن الانتشار كان تدريجيًا عبر العائلة لا بالإكراه.
ما الذي يجعل عقد الزواج في الإسلام تعبدًا لا يُبحث عن علته؟
لأنه يُعقد باسم الله وعلى كتابه، وقبل الكلمة كانت المرأة حرامًا وبعدها أصبحت حلالًا بأمر الله وحده.
ما موقف الإسلام من الحرية الشخصية في تغيير أحكام الزواج؟
الزواج إطار إلهي وضعه الله ولا يمكن تغييره بحجة الحرية الشخصية أو تغير العصر، فالله هو الذي وضع هذه الأحكام.
ما الذي أعلنته الكنيسة الكاثوليكية في التسعينيات عن الإسلام؟
أعلنت أن الإسلام تفوق على الكاثوليكية في العدد وأصبح أكبر دين في العالم.
ما الحكمة الربانية التي تبيّنت من أحكام الزواج الإسلامية؟
وقت الناس من الفساد وأسهمت في انتشار الإسلام عبر العائلة جيلًا بعد جيل دون سيف أو دم مهراق.
