ما حكم الشراكة بين صاحب أرض وصاحب مال مع توزيع الأرباح وخصم الأنصبة تدريجيًا؟
هذه الصورة من الشراكة فيها غرر لأنها تقوم في حقيقتها على دين متناقص لا على شراكة حقيقية. الدين المتناقص كان ينبغي أن يُنقص نسبة الربح تبعًا لما سُدِّد منه، لا أن تبقى الأرباح ثابتة حتى انتهاء الأنصبة. وقد نبّه الفقهاء إلى أن هذا الغرر يؤدي إلى نزاع وخصام بين الشريكين.
- •
هل يجوز أن يدخل شخص في مشروع زراعي بأرض مقوَّمة بمائتي ألف بينما يدخل شريكه بالمال نفسه ثم يقتسمان الأرباح بالتساوي؟
- •
آلية توزيع الأرباح في هذه الشراكة تقوم على خصم نصيب صاحب المال من الأرباح الشهرية تدريجيًا حتى يسترد رأس ماله كاملًا وتنتهي الشراكة.
- •
هذه الصورة فيها غرر لأنها دين متناقص لم يُراعَ فيه تناسب الربح مع النصيب المتبقي، مما يُفضي إلى نزاع بين الشريكين.
- 0:02
شراكة بين صاحب قيراطين من الأرض مقوَّمين بمائتي ألف وصاحب مال يدفع هذا المبلغ لإنشاء مشروع زراعي يتقاسمان أرباحه.
- 1:09
صاحب الأرض يتنازل عن حصته الشهرية لشريكه، وألف جنيه منها تُخصم من أصل رأس المال حتى يسترده كاملًا بعد مائة شهر.
- 2:03
الشراكة فيها غرر لكونها دين متناقصًا لم يُراعَ فيه تناسب الربح مع النصيب المتبقي، مما يُفضي إلى نزاع بين الشريكين.
كيف تتم الشراكة بين شخص يملك أرضًا وآخر يملك مالًا في مشروع زراعي؟
يُقيَّم القيراطان من الأرض بمائتي ألف جنيه، فيدفع صاحب المال هذا المبلغ نقدًا ليكون رأس مال المشروع. يُنشأ بذلك مشروع زراعي على قطعة الأرض، ثم يقتسم الشريكان الإنتاج والأرباح بالتساوي.
كيف يتم خصم نصيب صاحب المال من الأرباح الشهرية حتى تنتهي الشراكة؟
يبلغ ربح المشروع الشهري ألفي جنيه، يأخذ كل شريك ألفًا. غير أن صاحب الأرض يتنازل عن حصته لشريكه فيأخذ الأخير الألفين كاملين، لكن ألفًا منهما يُخصم من أصل المائتي ألف المستحقة لصاحب المال. وبعد مائة شهر يكون صاحب المال قد استرد رأس ماله كاملًا وأرباحه فتنتهي الشراكة.
ما حكم هذه الصورة من الشراكة وما وجه الغرر فيها؟
هذه الصورة من الشراكة فيها غرر لأنها في حقيقتها دين متناقص لا شراكة حقيقية. كان ينبغي أن تتناقص نسبة ربح صاحب المال كلما سُدِّد جزء من الدين، فتنتقل من خمسين بالمائة إلى أربعين ثم أقل تدريجيًا. وقد نبّه الفقهاء إلى أن هذا الغرر يُقصِّر عمر الشراكة ويُفضي إلى نزاع وخصام بين الطرفين.
شراكة الأرض والمال بخصم الأنصبة تدريجيًا هي دين متناقص يشوبه الغرر ويُفضي إلى نزاع شرعًا.
شراكة الأرض والمال في هذه الصورة تبدو في ظاهرها عادلة إذ يُقيَّم القيراطان بمائتي ألف ويدخل الشريك الآخر بالمبلغ نفسه، ثم يقتسمان أرباح المشروع الزراعي بالتساوي. غير أن الحقيقة الفقهية تكشف أن هذا الترتيب ليس شراكة حقيقية بل هو دين متناقص يُسدَّد من الأرباح الشهرية.
الغرر في هذه الصورة يكمن في أن نسبة الربح تبقى ثابتة رغم تناقص رأس المال المستحق لصاحب المال، إذ كان ينبغي أن تتناقص حصته في الربح كلما سُدِّد جزء من الدين. وقد نبّه الفقهاء إلى أن هذا الغرر يُقصِّر عمر الشراكة ويجعل كل طرف يشعر بالظلم، مما يُفضي حتمًا إلى نزاع وخصام.
أبرز ما تستفيد منه
- الشراكة بخصم الأنصبة من الأرباح هي في حقيقتها دين متناقص لا شراكة.
- الغرر في هذه الصورة يُفضي إلى نزاع لأن الربح لا يتناسب مع النصيب المتبقي.
صورة شركة بين صاحب أرض وصاحب مال وتفاصيل الاتفاق بينهما
ما رأي الشرع في شركة دخل فيها أحد الشركاء بقطعة أرض والثاني دخل بمال؟
يعني شخص لديه قيراطان من الأرض وقال: هذان القيراطان سندخل بهما في المشروع، فسأله الآخر: كم ستدفع؟ فقال له: كم قيمة القيراطين؟ فأجابه: القيراطان حاليًا يساويان مائتي ألف، فقال له: خذ المائتي ألف إذن.
فيكون هذا [صاحب الأرض] قد وضع أرضًا وذاك [الشريك الآخر] وضع مالًا، وضع مائتي ألف. أخذ [صاحب الأرض] المائتي ألف وأنشؤوا مشروعًا زراعيًا في قطعة الأرض الصغيرة هذه، فأصبح المشروع الزراعي يأتي بإنتاج، فيقتسمونه بالتساوي.
آلية توزيع الأرباح وخصم الأنصبة حتى انتهاء الشراكة
الرجل صاحب الأرض يترك له [لشريكه صاحب المال] الربح كله، يعني هذا المشروع يربح في الشهر ألفي جنيه، ألف لي أنا صاحب الأرض، وألف له هو صاحب المال.
فيقول [صاحب الأرض]: خذ الألفي جنيه هذه ويكون لك ثمانية وتسعون [ألفًا من أصل المائتين]، خذ الألفي جنيه هذه فيكون لك تسعة وتسعون [ألفًا]؛ لأنه من حق ألف [جنيه كربح]، لكنه يعطيه حق ألف [أخرى]، وألف تُخصم من الأنصبة.
بعد مائة شهر قال له: يا حبيبي، أنت أخذت الآن أموالك وأخذت أرباحك عندما كنت شريكي، أنت ما لك شيء [في الشركة بعد الآن].
حكم هذه الصورة من الشراكة ووجود الغرر فيها بسبب الدين المتناقص
فهل هذه الصورة [من الشراكة] حلال أم حرام؟
هذه الصورة فيها غرر؛ لأنه عندما يفعل هكذا فهو في الحقيقة دين متناقص، والدين المتناقص كان ينبغي أن يُنقِص الربح. فبعد أن سدّد عشرة آلاف يتحول من أن له خمسين في المائة إلى أن يكون له أربعين في المائة فقط، وبعد هكذا عشرة آلاف أخرى فيصبح له أربعون [في المائة]، وهكذا إلى أن يأكل الدين بعضه.
وهذا معناه أنه لن يستمر مائة شهر، بل سيستمر ما لا يزيد عن سنتين مثلًا. فالغرر الموجود هنا هو الذي جعل الفقهاء يقولون أن الشركة بهذا الشكل ستؤدي إلى نزاع وخصام بين الاثنين، وكل واحد سيظن أنه هو ظُلِم أو تعرّض للظلم من الآخر.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
بكم قُيِّمت قطعة الأرض التي دخل بها صاحبها في الشراكة؟
مائتي ألف جنيه
ما طبيعة المشروع الذي أُنشئ في إطار هذه الشراكة؟
مشروع زراعي
ما العلة الشرعية التي تجعل هذه الصورة من الشراكة مشكلة فقهيًا؟
الغرر بسبب الدين المتناقص
ما الذي كان ينبغي أن يحدث لنسبة ربح صاحب المال كلما سُدِّد جزء من الدين؟
تتناقص نسبته في الربح
إلى ماذا يُفضي الغرر الموجود في هذه الصورة من الشراكة وفق رأي الفقهاء؟
إلى نزاع وخصام بين الشريكين
ما الفرق بين الشراكة الحقيقية والدين المتناقص في هذه الصورة؟
في الشراكة الحقيقية تتناسب نسبة الربح مع النصيب الفعلي لكل شريك، أما في الدين المتناقص فتبقى النسبة ثابتة رغم تناقص رأس المال المستحق، وهو ما يُشكِّل غررًا شرعيًا.
كم شهرًا يستغرق صاحب المال لاسترداد مائتي ألف جنيه بخصم ألف جنيه شهريًا؟
يستغرق مائة شهر لاسترداد رأس ماله كاملًا، وعندها تنتهي الشراكة ولا يبقى له حق فيها.
لماذا قال الفقهاء إن هذه الشراكة ستستمر أقل من مائة شهر؟
لأن الغرر الموجود فيها يُفضي إلى نزاع وخصام بين الشريكين قبل اكتمال المدة، إذ يشعر كل منهما بأنه تعرض للظلم.
ما الحل الفقهي السليم لتصحيح هذه الشراكة؟
ينبغي أن تتناقص نسبة ربح صاحب المال تدريجيًا كلما سُدِّد جزء من الدين، فتنتقل من خمسين بالمائة إلى أربعين ثم أقل، بما يعكس النصيب الحقيقي المتبقي له في رأس المال.
