اكتمل ✓
شروط وقوع الطلاق عند الغضب وحكم من فقد الإملاك أو الإدراك - فتاوي

ما حكم الطلاق عند الغضب وهل يقع طلاق الغضبان إذا فقد الإملاك أو الإدراك؟

الطلاق الصادر في حالة الغضب الشديد لا يقع إذا فقد الشخص الإدراك أو الإملاك. فإذا فقد الإدراك فلا يقع الطلاق باتفاق الأمة، وإذا فقد الإملاك فالمفتى به أنه لا يقع أيضًا. شرط وقوع الطلاق أن يكون الشخص مدركًا ومالكًا لنفسه في آنٍ واحد.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل تعلم أن الطلاق الصادر في لحظة الغضب الشديد قد لا يقع شرعًا إذا فقد الزوج الإملاك حتى مع بقاء الإدراك؟

  • شروط وقوع الطلاق عند الغضب تستلزم التحقق من الإدراك عبر أسئلة عن الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، ثم من الإملاك وكيفية النطق والنية.

  • الإفتاء الصحيح يرفع الحرج عن الناس، ويجب أن يكون الطلاق بسكينة وهدوء عند المأذون لا في لحظات المشاجرة.

حكم الطلاق الصادر في حالة فقدان الإدراك أو الإملاك عند الغضب

هل يوجد حل لأن أُبقي حق التطليقة الثالثة بيد حكمين خارج الأسرة لأنني عصبي وتصدر مني الطلاقات دون أن أدري؟

إذا صدرت منك الطلاقات يا مغفل دون أن تدري، فأصلًا هي غير محسوبة؛ لأنه لا طلاق في إغلاق. والإنسان إما أن يكون لا يُدرك أو لا يملك.

فإذا فقدت الإدراك فباتفاق الأمة لا يقع الطلاق، فإذا فقدت الإملاك ففيها قولان، والمفتى به أنه لا يقع الطلاق. يبقى إذن شرط الوقوع أن تكون مدركًا وأن تكون مالكًا، وأنت تتكلم عن أنك فقدت الإملاك حتى لو كان هناك إدراك.

كيفية التحقق من الإدراك عند المستفتي بسؤاله عن أربعة أمور

والإدراك عندنا يُدرك بسؤال حول أمور أربعة: الزمان، والمكان، والأشخاص، والأحوال.

فتُسأل المُستفتي: متى كان الأمر؟ قال: كنت في الليل. أين؟ قال: في الشقة. في أي مكان؟ في الصالة، ها مكان أهو، هو واعٍ هكذا. من الذي كان حاضرًا؟ كان فلان وعلان. كيف كنت حينما نطقت، أكنت واقفًا أو جالسًا؟ قال: بل كنت واقفًا. أين؟ عند باب الغرفة.

ها، خلاص، هذا فيه إدراك، ولكن خرجت التطليقات مثل الرصاص لا يستطيع أن يمسكها، فهذا ليس فيه إملاك.

مراحل الفتوى في الطلاق من الإدراك إلى الإملاك إلى كيفية النطق والنية

فإذا وجدناه [المستفتي] مدركًا انتقلنا إلى الإملاك، فإذا وجدناه مدركًا ومالكًا انتقلنا إلى كيفية النطق بها، ثم إلى حملها على الكناية أو الصريح طبقًا لما صدر منه.

فإذا كان من قبيل الكناية كما أفاد النووي وغيره أخذنا به وسألناه سؤالًا ثالثًا عن نيته. فإذا قال أنه شاكٌّ أو أنه لا يعرف أو أنه كذا، فإن الطلاق عقد يُبنى على اليقين وليس على الشك وهكذا.

ولذلك فإن الإفتاء يرفع كثيرًا من الحرج عن الناس، ولكن الناس قد تعجلوا فيما لهم فيه أناة، وانحرفوا عن صراط الله، وتلاعبوا بالطلاق كل ملعب.

وجوب تقوى الله في الطلاق وأن يكون بهدوء وسكينة لا بتلاعب ومشاجرة

ولذلك يجب عليهم أن يعرفوا أن الفقهاء إنما تحروا في أمرين: في الدماء والفروج، ولذلك فليتق الله أحدكم في هذا المجال.

وإذا أراد أن يطلق فليطلق في مجلس فيه سكينة وحلم وأناة. يقول رسول الله ﷺ لأهل أشج عبد القيس:

قال رسول الله ﷺ: «فيك خصلتان يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة»

فلا بد أن يكون هادئًا هكذا، يذهب ليُطلق عند المأذون بوعي وهدوء ومقصد ومصلحة، وليس بالتلاعب ولا بالمشاجرة ولا بهذا الحال الذي شاع وذاع حتى أصبح سيئًا ومسيئًا مُشوِّهًا ومُشوَّهًا، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما الشرطان الأساسيان اللذان يجب توافرهما لوقوع الطلاق شرعًا؟

الإدراك والإملاك

ما الحكم الشرعي المفتى به في طلاق من فقد الإملاك حتى مع بقاء الإدراك؟

لا يقع الطلاق

ما الأمور الأربعة التي يُسأل عنها المستفتي للتحقق من إدراكه وقت الطلاق؟

الزمان والمكان والأشخاص والأحوال

على ماذا يُبنى عقد الطلاق شرعًا وفق الفقه الإسلامي؟

على اليقين لا على الشك

أين ينبغي أن يتم الطلاق الشرعي الصحيح وفق ما ذُكر؟

عند المأذون بوعي وهدوء ومقصد

ما الفرق بين فقدان الإدراك وفقدان الإملاك في مسألة الطلاق؟

فقدان الإدراك يعني عدم الوعي بما يجري، وفيه لا يقع الطلاق باتفاق الأمة. أما فقدان الإملاك فيعني عدم السيطرة على النفس مع بقاء الوعي، والمفتى به أنه لا يقع الطلاق أيضًا.

ما معنى الكناية في الطلاق وكيف يتعامل معها المفتي؟

الكناية هي الألفاظ التي تحتمل الطلاق وغيره، وإذا كان النطق من قبيل الكناية يسأل المفتي الزوج عن نيته، فإن شك أو لم يعرف لم يقع الطلاق لأنه يُبنى على اليقين لا على الشك.

ما الخصلتان اللتان أثنى عليهما النبي ﷺ في أشج عبد القيس وما علاقتهما بالطلاق؟

الخصلتان هما الحلم والأناة، وقال النبي ﷺ إنهما مما يحبه الله ورسوله. وعلاقتهما بالطلاق أن الطلاق يجب أن يصدر بهدوء وسكينة لا في لحظات الغضب والمشاجرة.

ما الترتيب الصحيح لمراحل الإفتاء عند سؤال شخص عن طلاق صدر منه في حالة الغضب؟

يبدأ المفتي بالتحقق من الإدراك، ثم ينتقل إلى الإملاك، ثم إلى كيفية النطق وهل كان صريحًا أم كناية، وأخيرًا يسأل عن النية إن كان اللفظ من قبيل الكناية.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!