هل يجوز للإمام أن يقرأ بقراءات مختلفة في الصلاة وما شروط ذلك؟
يجوز للإمام أن يقرأ بقراءة مختلفة عن قراءة أهل البلد بشرط الاتفاق المسبق مع المصلين حتى لا تقع منازعات. أما الجمع بين قراءات مختلفة في صلاة واحدة فهو ممنوع في الصلاة، وإن كان جائزاً في التعليم والإجازة.
- •
هل يحق للإمام أن يقرأ بقراءة الكسائي أو نافع في بلد اعتاد على رواية حفص، وما الذي يمنع الخلاف بين المصلين؟
- •
القراءات العشر كلها صحيحة ومحفوظة، والاختلاف بين رواية حفص وورش في كلمات بعينها لا يعني الخطأ بل يعكس تعدد الروايات المتواترة.
- •
الجمع بين قراءات مختلفة في ركعات الصلاة الواحدة ممنوع، بينما يجوز ذلك في سياق التعليم والإجازة.
- 0:06
يتناول السؤال مدى جواز قراءة الإمام بقراءات غير حفص في الصلاة الجهرية، مع بيان أن رواية حفص عن عاصم هي السائدة في مصر.
- 1:33
يضرب المثل بكلمة 'يخدعون' لبيان أن اختلاف القراءات لا يعني الخطأ، ويشترط العلماء الاتفاق المسبق للقراءة بغير قراءة أهل البلد.
- 2:19
تُجسّد قصة التراويح في الأزهر تطبيق شرط الاتفاق المسبق، إذ أُعلم المصلون بقراءة الكسائي قبل الصلاة فلم يقع إنكار.
- 3:10
يُقرر أن القراءة بقراءة مختلفة جائزة بالاتفاق، لكن الجمع بين قراءات متعددة في صلاة واحدة ممنوع، بينما يجوز في التعليم والإجازة.
هل يجوز للإمام في صلاة الجمعة أن يقرأ بقراءة مختلفة عن قراءة أهل البلد؟
يطرح السؤال مسألة قراءة الإمام بقراءات كالكسائي أو ابن كثير أو نافع في بلد اعتاد أهله على رواية حفص عن عاصم. والمعروف أن عاصم بن أبي النجود روى له راويان هما حفص وشعبة، ويختلفان في يسير من الحروف. وقد اعتاد الناس في مصر على سماع رواية حفص تحديداً.
هل الاختلاف بين قراءة حفص وقراءة ورش في بعض الكلمات يعني أن إحداهما خطأ، وما شرط القراءة بخلاف قراءة أهل البلد؟
الاختلاف بين القراءات لا يعني الخطأ؛ فكلمة 'يخادعون' في رواية ورش عن نافع تُقرأ 'يخدعون'، وكلتاهما محفوظتان بالتواتر. والقرآن محفوظ بالقراءات العشر جميعها. وقد قرر العلماء أن القراءة بخلاف قراءة أهل البلد جائزة بشرط الاتفاق المسبق مع المصلين لتفادي المنازعات.
كيف طُبِّق شرط الاتفاق على القراءة بالكسائي في صلاة التراويح بالأزهر؟
كان المصلون يطلبون من الشيخ عبد الحكيم عبد اللطيف في الأزهر أن يقرأ لهم بقراءة الكسائي في التراويح، فيعلمهم بذلك مسبقاً ويبدأ القراءة وهم على علم تام بها. وحين حضر شيخ الأزهر سيد طنطاوي وسمع القراءة أدرك فوراً أنها قراءة الكسائي لكونه مفسراً ومقرئاً.
ما حكم الجمع بين قراءات مختلفة في صلاة واحدة، وهل يختلف الحكم في التعليم والإجازة؟
أكد شيخ الأزهر أن القراءة بقراءة مختلفة جائزة متى اتفق المصلون على ذلك مسبقاً. أما الجمع بين القراءات في صلاة واحدة بأن تُقرأ آية بحفص وأخرى بورش وثالثة بقراءة أخرى فهو ممنوع في الصلاة. غير أن هذا الجمع جائز في سياق التعليم والإجازة ولا حرج فيه خارج الصلاة.
يجوز للإمام القراءة بأي قراءة متواترة في الصلاة بشرط الاتفاق المسبق مع المصلين، ويُمنع الجمع بين قراءات في صلاة واحدة.
القراءات العشر المتواترة كلها صحيحة ومحفوظة، ويجوز للإمام أن يقرأ بقراءة مختلفة عن قراءة أهل البلد في الصلاة الجهرية وصلاة الجمعة، بشرط أن يتفق مع المصلين مسبقاً على ذلك حتى لا يظن أحدهم أن الإمام أخطأ، كما حدث في قراءة ورش حين تُقرأ كلمة 'يخدعون' بدلاً من 'يخادعون'.
أما الجمع بين القراءات في صلاة واحدة بأن يقرأ الإمام آية بحفص وأخرى بورش وثالثة بقراءة أخرى، فهذا ممنوع في الصلاة لما يُحدثه من اضطراب وخلط، غير أنه جائز في سياق التعليم والإجازة. وقد جسّدت قصة صلاة التراويح في الأزهر هذا الحكم عملياً حين قرأ الشيخ بالكسائي باتفاق المصلين فأقرّه شيخ الأزهر.
أبرز ما تستفيد منه
- يجوز للإمام القراءة بأي قراءة متواترة بشرط الاتفاق المسبق مع المصلين.
- الجمع بين قراءات مختلفة في صلاة واحدة ممنوع ولو كانت كلها صحيحة.
سؤال حول جواز قراءة الإمام بالقراءات المختلفة في صلاة الجمعة
هل يجوز للإمام في صلاة الجمعة أن يقرأ في الصلوات الجهرية بالقراءات المختلفة، أم يجب عليه الاقتصار على قراءة البلد الذي يصلي فيه؟
هذا السؤال كأنه يريد أن يكون أحد أمرين: أنا أصلي في الصلاة الجهرية أو في صلاة الجمعة، وأريد أن أقرأ بقراءة الكسائي أو بقراءة ابن كثير المكي أو بقراءة نافع المدني، فهل يجوز ونحن في مصر نقرأ بقراءة عاصم بن أبي النجود وبرواية حفص؟
عاصم روى له اثنان: حفص وشعبة، ويختلفان في يسير من الحروف. فالناس اعتادت بالفعل على أنها تسمع حفصًا وتسمع [روايته].
مثال على اختلاف القراءات بين حفص وورش في كلمة يخدعون
ومن الممكن أن يُخطِّئني أحد لو أنني قرأت بورش عن نافع، مثلًا:
﴿يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ﴾ [البقرة: 9]
"وما يخادعون" هي [في قراءة ورش عن نافع] "يخدعون"، ولا "يخدعون" [في قراءة حفص]. قوم أنا أقول "يخدعون" ويأتي واحد من ورائي يقول لي "يخادعون"، ويظن أنني أخطأت وأنا لم أخطئ؛ لأن هذا محفوظ على قراءة نافع وهذا محفوظ على [قراءة] حفص، وأن القرآن محفوظ بالقراءات العشر.
فهل يجوز أن نقرأ بخلاف قراءة أهل البلد؟ فالعلماء قالوا: بشرط الاتفاق [أي اتفاق المصلين على ذلك مسبقًا].
قصة الشيخ عبد الحكيم في القراءة بقراءة الكسائي في صلاة التراويح بالاتفاق
قالوا هكذا، كنا مع الشيخ عبد الحكيم عبد اللطيف رحمه الله رضي الله تعالى عنه وأرضاه، عندما نصلي التراويح خلفه في الأزهر، فنقول له: والله يكرمك يا مولانا، اقرأ لنا بقراءة الكسائي، أتفهم؟ فيكون كلنا عارفين أن القراءة التي سنسمعها هي قراءة الكسائي، فيبدأ يقرأ في التراويح بقراءة الكسائي.
ومرةً سيدنا الشيخ سيد طنطاوي كان شيخ الإسلام [شيخ الأزهر]، فمرةً جاء وصلى معنا، وبعد ذلك وجد الشيخ الحكيم يقرأ بقراءة الكسائي، فأدرك طبعًا أنها قراءة الكسائي؛ فهو مفسر ومقرئ وكذا إلى آخره.
تأكيد جواز القراءة بالقراءات المختلفة بالاتفاق ومنع الجمع بينها في الصلاة
فقال له الشيخ سيد [طنطاوي]: الله! ما الذي جرى لك يا شيخ عبد الحكيم؟ قال له: إنها قراءة الكسائي. فقال له: هم الذين قالوا لي، يعني بالاتفاق [أي أن المصلين اتفقوا معه مسبقًا على ذلك]؛ لكي لا تحدث هذه المنازعات أو الخصومات؛ لأن القراءة [بغير قراءة أهل البلد] جائزة، نعم.
القضية الثانية وهي أن أجمع بين القراءات، أقرأ آية بحفص وآية بورش وآية بكذا، وهذا ممنوع في الصلاة، لكنه ليس ممنوعًا في التعليم ولا في الإجازة.
إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الشرط الذي وضعه العلماء لجواز قراءة الإمام بقراءة مختلفة عن قراءة أهل البلد في الصلاة؟
أن يتفق المصلون على ذلك مسبقاً
ما حكم الجمع بين قراءات مختلفة في صلاة واحدة؟
ممنوع في الصلاة وجائز في التعليم والإجازة
من الراويان اللذان رويا عن عاصم بن أبي النجود؟
حفص وشعبة
كيف تُقرأ كلمة 'يخادعون' في قوله تعالى 'وما يخادعون' في رواية ورش عن نافع؟
يخدعون
ما الذي يثبت أن القراءات المختلفة ليست أخطاء بل روايات صحيحة؟
أن القرآن محفوظ بالقراءات العشر المتواترة
ما القراءة السائدة في مصر وعمن تُروى؟
القراءة السائدة في مصر هي رواية حفص عن عاصم بن أبي النجود، وهي إحدى روايتين عن عاصم، الأخرى رواية شعبة.
لماذا لا يُعدّ الإمام مخطئاً حين يقرأ 'يخدعون' بدلاً من 'يخادعون'؟
لأن 'يخدعون' هي قراءة ورش عن نافع المحفوظة بالتواتر، و'يخادعون' هي قراءة حفص، وكلتاهما صحيحتان ضمن القراءات العشر.
ما الفرق بين حكم الجمع بين القراءات في الصلاة وحكمه في التعليم؟
الجمع بين القراءات المختلفة في صلاة واحدة ممنوع، أما في سياق التعليم والإجازة فهو جائز ولا حرج فيه.
ما الدرس المستفاد من قصة صلاة التراويح في الأزهر بقراءة الكسائي؟
الدرس هو أن القراءة بقراءة مختلفة عن قراءة أهل البلد جائزة متى أُعلم المصلون بها مسبقاً وحصل الاتفاق، فلا تقع منازعة ولا إنكار.
