كيفية الدعاء الصحيح وما هي آداب الدعاء وكيف نفوض أمرنا لله؟
الدعاء الصحيح يقتضي ثلاثة آداب: أولًا ألا يُسيء المسلم الأدب مع الله عند تأخر الإجابة، وثانيًا ألا ييأس من رحمة الله لأن اليأس من صفات الكافرين، وثالثًا أن يدعو دعاء عبادة بألا يتعلق قلبه بالمطلوب الدنيوي بل يجعل المطلوب هو الله. والإجابة مضمونة فيما يختاره الله لا فيما يختاره العبد لنفسه.
- •
هل تدعو الله وقلبك متعلق بالمطلوب الدنيوي؟ هذا خطأ في فهم آداب الدعاء، إذ ينبغي أن يكون المطلوب الحقيقي هو الله لا الغرض.
- •
اليأس من رحمة الله عند تأخر إجابة الدعاء صفة من صفات الكافرين، والمؤمن يُلح في الدعاء دون أن يتبرم أو يستاء.
- •
دعاء تفويض الأمر لله يعني الدعاء بإرادة الله وقوته متى شاء وإن شاء، مع الرضا التام بما يختاره الله للعبد.
- 0:00
من آداب الدعاء ألا يتبرم المؤمن عند تأخر الإجابة، بل يبقى راضيًا مع الله معترفًا بضعف نفسه وجهله بعواقب الأمور.
- 0:40
اليأس من رحمة الله عند تأخر الدعاء صفة الكافرين، والمؤمن يُلح في الدعاء دون يأس لأن الله منّ عليه بالإيمان والهداية.
- 1:22
نعمة الإسلام أعظم النعم عند الصحابة، وهي تعصم المؤمن من اليأس من رحمة الله الذي هو من صفات الكافرين.
- 1:53
دعاء تفويض الأمر لله يعني الدعاء دون تعلق القلب بالمطلوب الدنيوي، بل يُفوَّض الأمر لمشيئة الله وإرادته وقوته.
- 2:30
الدعاء الصحيح يجعل المطلوب هو الله لا الغرض الدنيوي، والإجابة مضمونة فيما يختاره الله للعبد كما علّم النبي ﷺ.
ما الأدب الواجب مع الله عند تأخر إجابة الدعاء وكيف يتصرف المؤمن؟
من آداب الدعاء ألا يُسيء المؤمن الأدب مع الله عند تأخر الإجابة، فلا يتبرم ولا يستاء في قلبه. بل ينبغي أن يكون راضيًا جميلًا مع الله، معترفًا بضعف نفسه وأن الله أعلم بما يترتب على ما يطلبه. فيقول: يا لطيف سبحانك يا كريم، مفوضًا أمره لله.
لماذا لا يجوز اليأس من رحمة الله عند تأخر إجابة الدعاء؟
اليأس من رحمة الله منهي عنه لأن القرآن الكريم نص على أنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون. فمن آداب الدعاء الإلحاح فيه دون يأس مهما تأخرت الإجابة. والمؤمن الذي منّ الله عليه بالإيمان وانتقل من الظلمات إلى النور لا ينبغي له أن يقع في هذه الصفة.
ما أعظم نعمة أنعم الله بها على المؤمن وكيف تعصمه من اليأس؟
أعظم نعمة أنعم الله بها على المؤمن هي نعمة الإسلام، وكان الصحابة يقولون ما أنعم الله عليهم بنعمة بعد نعمة الإسلام. هذه النعمة العظيمة هي التي تعصم المؤمن من اليأس من رحمة الله، لأن من هداه الله وجعله من المؤمنين لا ينبغي له أن يقع في اليأس الذي هو من صفات الكافرين.
ما معنى دعاء تفويض الأمر لله وكيف يكون الدعاء عبادة لا تعلقًا بالمطلوب الدنيوي؟
دعاء تفويض الأمر لله يعني أن يدعو المؤمن دعاء عبادة لا يتعلق فيه قلبه بالمطلوب الدنيوي. فيدعو كأنه يقول: يا رب افعل لي كذا بإرادتك وقوتك وحولك متى شئت وإن شئت. وصيغة هذا الأدب: اللهم اصرف عنا السوء بما شئت وكيف شئت وإن شئت، مما يجعل الأمر كله مفوضًا لمشيئة الله.
كيفية الدعاء الصحيح بجعل المطلوب هو الله وما ضمان الإجابة؟
الدعاء الصحيح يقتضي أولًا أن يكون عبادة، وثانيًا أن يُفرغ القلب من المطلوب الدنيوي ويجعل المطلوب الحقيقي هو الله لا الغرض. والإجابة مضمونة فيما يختاره الله للعبد لا فيما يختاره العبد لنفسه، لأن العبد لا يعلم شيئًا عن عواقب الأمور. ودعاء النبي ﷺ: اللهم إن لم يكن بك عليَّ غضب فلا أبالي، نموذج في هذا الأدب.
آداب الدعاء الصحيح تقوم على نبذ اليأس من رحمة الله وتفويض الأمر لله مع جعل المطلوب الحقيقي هو الله.
آداب الدعاء تبدأ بالأدب مع الله عند تأخر الإجابة؛ فلا ينبغي للمؤمن أن يتبرم أو يستاء، بل يظل راضيًا معترفًا بضعف نفسه وجهله بما يترتب على ما يطلب. فالله أعلم بما يصلح للعبد، وتأخر العطاء ليس دليلًا على الرفض بل قد يكون لطفًا خفيًا.
من آداب الدعاء أيضًا أن يكون دعاء عبادة لا دعاء مطالبة؛ أي ألا يتعلق القلب بالمطلوب الدنيوي بل يجعل المطلوب هو الله ذاته. ودعاء تفويض الأمر لله يعني الدعاء بمشيئة الله وقوته متى شاء وإن شاء، فالإجابة مضمونة فيما يختاره الله للعبد لا فيما يختاره العبد لنفسه، لأن العبد لا يعلم عواقب الأمور.
أبرز ما تستفيد منه
- اليأس من رحمة الله عند تأخر الإجابة صفة من صفات الكافرين.
- الدعاء الصحيح يجعل المطلوب هو الله لا الغرض الدنيوي.
التحذير من سوء الأدب مع الله عند تأخر إجابة الدعاء
لا يكن تأخر أمد العطاء [أي تأخر إجابة الدعاء] سببًا في أن تُسيء الأدب مع الله. يعلّمنا [ابن عطاء الله السكندري] الأدب مع الله؛ فإذا تأخر أمد العطاء ودعوتُه ولم تُستجب لك، فاحذر أن يحدث شيء في قلبك من تبرّم أو استياء.
وبعد ذلك، لا تُسئ الأدب مع الله، كن جميلًا، كن راضيًا. قل: يا سلام، إنني كنت وضيع النفس، إنني أدعو بشيء الله أعلم ما كان يترتب عليها، يا لطيف سبحانك يا كريم.
النهي عن اليأس من رحمة الله لأنه من صفات الكافرين
لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجبًا ليأسك؛ فإنه:
﴿لَا يَايْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ [يوسف: 87]
الظالمون الكافرون والعياذ بالله. ونحن قد منَّ الله علينا بسيد الخلق [محمد ﷺ] وبالإيمان به صلى الله عليه وآله وسلم، فانتقلنا من الظلمات إلى النور، ومن الكفر إلى الإيمان، ومن الضلالة إلى الهدى.
فالحمد لله الذي منحنا ذلك من غير حول منا ولا قوة، إنما هو محض توفيق من الله وهداية من الله.
نعمة الإسلام أعظم النعم وأكبرها عند الصحابة والمؤمنين
فكان الصحابة يقولون: ما أنعم الله عليّ بنعمة بعد نعمة الإسلام — ليس هناك شيء أكبر من نعمة الإسلام يا إخواننا — لا مال ولا جاه ولا صحة ولا كذا إلى آخره.
بعد نعمة الإسلام أكثر من كذا أو كذا، ويعدّد نعم الله عليه، لكن بعد نعمة الإسلام. فالله هدانا وجعلنا من المؤمنين، فلا تيأس؛ لأن اليأس من صفات الكافرين.
الدعاء عبادة وعدم تعلق القلب بالمطلوب الدنيوي
إنما ماذا نعمل؟ نفهم الأدب مع الله.
ماذا يقتضي الفهم [لأدب الدعاء]؟ يكون أول شيء يعلّمه لنا: إنك إذا دعوت فادعُ دعاء عبادة. وادعُ عبادة يعني ماذا؟ يعني لا تجعل قلبك متعلقًا بالمطلوب [الدنيوي].
ادعُه كأنك تقول: يا رب افعل لي كذا إن شئت. معناها هكذا: افعل لي كذا بإرادتك وقوتك وحولك، متى شئت وإن شئت. اللهم اصرف عنا السوء بما شئت وكيف شئت وإن شئت.
تعليم النبي ﷺ الأدب مع الله وجعل المطلوب هو الله لا الغرض الدنيوي
اللهم إن لم يكن بك عليَّ غضب فلا أبالي. انظر إلى كلام سيد المرسلين [محمد ﷺ] مع ربه، يعلّمنا الأدب.
أولًا: الدعاء عبادة.
ثانيًا: بعد أن أفرغت قلبك من المطلوب [الدنيوي] وجعلته — وجعلت المطلوب هو الله وليس الغرض الذي تدعو فيه دنيويًا أو أخرويًا — جعلت المطلوب هو الله.
فلا تيأس مع الإلحاح في الدعاء من تأخر المدد؛ فإن المدد من الله، فهو ضمن لك الإجابة فيما يختاره لك. لا يكون في كونه إلا ما أراد، لا فيما تختاره لنفسك، لا، إنك لست عارفًا شيئًا.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الموقف الصحيح للمؤمن عند تأخر إجابة الدعاء؟
الرضا والجمال مع الله مع الاستمرار في الدعاء
من الذي لا ييأس من روح الله وفق الآية الكريمة في سورة يوسف؟
المؤمنون الذين لا ييأسون
ما أعظم نعمة أنعم الله بها على المؤمن وفق ما كان يقوله الصحابة؟
نعمة الإسلام
ما معنى الدعاء دعاء عبادة؟
ألا يتعلق قلبك بالمطلوب الدنيوي وتفوض الأمر لمشيئة الله
ما الذي ضمنه الله للداعي وفق آداب الدعاء الصحيح؟
الإجابة فيما يختاره الله للعبد لا فيما يختاره العبد لنفسه
ما الآية القرآنية التي تنهى عن اليأس من رحمة الله؟
قوله تعالى: ﴿لَا يَايْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ من سورة يوسف آية 87، وهي تدل على أن اليأس من رحمة الله صفة الكافرين لا المؤمنين.
ما صيغة دعاء تفويض الأمر لله الواردة في المحتوى؟
اللهم اصرف عنا السوء بما شئت وكيف شئت وإن شئت، وهي صيغة تجمع بين الطلب من الله وتفويض الكيفية والوقت والمشيئة كلها لله.
ما الفرق بين دعاء العبادة ودعاء المطالبة؟
دعاء العبادة هو ألا يتعلق قلب الداعي بالمطلوب الدنيوي بل يجعل المطلوب الحقيقي هو الله، أما دعاء المطالبة فهو التعلق بالغرض الدنيوي وهو ما ينهى عنه أدب الدعاء.
كيف كان النبي ﷺ يُعبّر عن تفويض أمره لله في دعائه؟
كان النبي ﷺ يقول: اللهم إن لم يكن بك عليَّ غضب فلا أبالي، وهو نموذج في الأدب مع الله بجعل رضا الله هو الغاية لا تحقيق الغرض الدنيوي.
لماذا قال الصحابة إن نعمة الإسلام أعظم النعم؟
لأن الإسلام هو الذي أخرجهم من الظلمات إلى النور ومن الكفر إلى الإيمان ومن الضلالة إلى الهدى، وهو محض توفيق من الله لا بحول العبد ولا قوته.
