اكتمل ✓
الطريقة الشاذلية وأساس العلاقة بين المريد والشيخ على الحب لا الطاعة - الصديقية الشاذلية, تصوف

ما أساس العلاقة بين المريد والشيخ في الطريقة الشاذلية وهل الطاعة هي مدخلها؟

العلاقة بين المريد والشيخ في الطريقة الشاذلية مبنية أساسًا على الحب لا على الطاعة. الطاعة قضية ثانوية ناشئة عن الحب، وليست مدخل هذه العلاقة. فكما أن علاقة الأب بابنه لا تنهدم بالمعصية لأنها مبنية على الحب، كذلك تبقى العلاقة بين المريد وشيخه قائمة ما دام الحب قائمًا.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل الطاعة هي أساس علاقة المريد بشيخه في الطريقة الشاذلية، أم أن ثمة ما هو أعمق وأسبق منها؟

  • العلاقة بين المريد والشيخ تشبه علاقة الابن بأبيه والتلميذ بأستاذه، وأساسها الحب الذي يولّد الطاعة تلقائيًا.

  • الطاعة تكون بقدر الاستطاعة، والعلاقة تظل قائمة رغم التقصير ما دام الحب راسخًا في القلب.

مقدمة حول العلاقة بين المريد والشيخ وأساسها الحب لا الطاعة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

العلاقة بين المريد والشيخ كالعلاقة بين الابن وأبيه، كالعلاقة بين التلميذ وأستاذه؛ فهي علاقة قائمة أساسًا ليست على الطاعة، إنما على الحب. ولذلك فعلى قدر حب المريد وتعلقه بشيخه تتم هذه الطاعة؛ لو كنت حقًّا تحبه لأطعته، إن المحب لمن يحب مطيع.

فهناك فرق بين الطاعة التي هي الامتثال والتقيد بكلام الشيخ، وبين أن يفعل المريد هذا حبًّا في الشيخ، ثقةً في الشيخ، تجربةً مع الشيخ، ويرى أن كلام الشيخ إنما هو كلام يشابه كلام الحكيم لتلميذه والأب لابنه.

الفرق بين علاقة المريد بشيخه وعلاقة المسيحي بكاهنه من حيث الحب

فهنا التشبيه بين العلاقة ما بين المسيحي وكاهنه أو قسيسه؛ إن كان يحبه ستكون العلاقة مختلفة، وإذا كان لا يحبه فإن العلاقة ستكون غير تلك العلاقة التي بُنيت على الحب.

هذا في كل الدنيا وفي كل العلاقات؛ ما كان مبنيًّا على الحب ففيه عفو، فيه تسامح، فيه رحمة، فيه طاعة، فيه عدم ثقل؛ لأنه يحبه. فهذه هي العلاقة بين المريد والشيخ؛ ينبغي أن تقوم أساسًا على الحب.

الطاعة قضية ثانوية ناشئة عن الحب وليست مدخل العلاقة بين المريد والشيخ

أما قضية الطاعة فهي قضية ثانوية، قضية ناشئة عن هذا الحب، وليست قضية هي مدخل هذه العلاقة. الطاعة ليست مدخل العلاقة بين المريد والشيخ.

ومن هنا، وكما أنها ليست العلاقة بين الأب وابنه مدخلها الطاعة، نرى أن الأب يعفو عن الابن في حالة المعصية. لماذا؟ لأنه رغم أنه لم يُطِع، فإنه لم يهدم بهذه المعصية العلاقة؛ لأن العلاقة أصلًا مبنية على شيء هو أوسع وأمتن وأسبق من هذه الطاعة، وهو الحب.

استمرار العلاقة بين المريد والشيخ رغم المخالفة لأن الحب دائم

فكذلك افترض أن المريد قد خالف أو لم يفعل أو تكاسل، فالعلاقة قائمة وقائمة على الحب؛ لأن الحب دائم. أما الطاعة فبقدر ما استطاع [المريد].

﴿فَٱتَّقُوا ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]

فالطاعة تكون بقدر الاستطاعة، والعلاقة تبقى قائمة ما دام الحب قائمًا.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

على ماذا تقوم العلاقة بين المريد والشيخ بالدرجة الأولى؟

الحب والثقة

ما الذي تشبه به العلاقة بين المريد والشيخ في هذا السياق؟

علاقة الأب بابنه والأستاذ بتلميذه

ما الحكم إذا خالف المريد أو تكاسل في الطاعة؟

تبقى العلاقة قائمة ما دام الحب موجودًا

ما الآية القرآنية التي استُشهد بها في سياق الطاعة بقدر الاستطاعة؟

﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾

ما الصفات التي تتسم بها العلاقات المبنية على الحب؟

العفو والتسامح والرحمة وعدم الثقل

ما الفرق بين الطاعة والحب في علاقة المريد بشيخه؟

الحب هو الأساس والمدخل الحقيقي للعلاقة، أما الطاعة فهي قضية ثانوية ناشئة عنه؛ فالمريد يطيع لأنه يحب لا لأن الطاعة هي غاية العلاقة.

لماذا لا تنهدم العلاقة بين الأب وابنه عند المعصية؟

لأن العلاقة مبنية على الحب الذي هو أوسع وأمتن وأسبق من الطاعة، فالمعصية لا تهدم ما أُسِّس على الحب.

كيف تُحدَّد الطاعة المطلوبة من المريد نحو شيخه؟

الطاعة تكون بقدر الاستطاعة، استنادًا إلى قوله تعالى ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، ولا يُكلَّف المريد فوق طاقته.

ما الذي يجعل الطاعة سهلة وغير مُثقِلة في العلاقة الروحية؟

الحب هو الذي يجعل الطاعة سهلة؛ لأن المحب لمن يحب مطيع، فحين يحب المريد شيخه تأتي الطاعة طبيعية دون إكراه أو ثقل.

ما الشرط الوحيد لاستمرار العلاقة بين المريد والشيخ رغم التقصير؟

بقاء الحب في قلب المريد هو الشرط الوحيد؛ فالعلاقة تظل قائمة ما دام الحب قائمًا حتى لو تكاسل المريد أو خالف.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!