هل يحتاج المريد إذن شيخه لقراءة كتب التصوف وما أساس العلاقة بين الشيخ والمريد؟
للمريد أن يقرأ ما يشاء من كتب التصوف والدين دون اشتراط إذن الشيخ، لكن عليه ألا يعمل بما أشكل عليه إلا بعد مراجعة شيخه. أما الصلاة على النبي ﷺ فمفتوحة بلا قيد. والعلاقة بين الشيخ والمريد قائمة على الحب والإرشاد لا على السيطرة والصراع.
- •
هل يحتاج المريد إذن شيخه قبل قراءة كتب التصوف، أم أن القراءة مفتوحة له دون قيود؟
- •
استئذان الشيخ في الأذكار الزائدة ليس تحكمًا بل حرصًا على الاستمرار، لأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل.
- •
العلاقات في الإسلام — بين الشيخ والمريد والزوجين والأب وأبنائه — مبناها التكامل والحب لا الصراع كما في الفكر الغربي.
- 0:42
قراءة كتب التصوف مباحة للمريد دون إذن، مع مراجعة الشيخ عند الإشكال، والصلاة على النبي ﷺ مفتوحة بلا قيد.
- 1:29
استئذان الشيخ في الأذكار يهدف إلى ضمان الاستمرار لا التقييد، استنادًا إلى حديث أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل.
- 2:06
العلاقة بين الشيخ والمريد حب وإرشاد متبادل لا سيطرة، والمريد يسترشد شيخه طوعًا عن محبة لا إكراه.
- 2:48
الإسلام يبني العلاقات الإنسانية على التكامل والحب خلافًا للفكر الغربي القائم على الصراع، مستشهدًا بالآية القرآنية من سورة البقرة.
هل يجب على المريد استئذان شيخه قبل قراءة كتب التصوف والدين وقبل الصلاة على النبي ﷺ؟
للمريد أن يقرأ ما يشاء من كتب الدين والتصوف دون اشتراط إذن الشيخ. غير أنه لا ينبغي له أن يعمل بما أشكل عليه من مسائل إلا بعد مراجعة شيخه، لأن ليس كل قارئ يفهم بتمام الفهم. أما الصلاة على النبي ﷺ فأمرها مفتوح بلا قيد، إذ هي التي تحل حتى محل الشيخ نفسه.
لماذا يُطلب من المريد استئذان شيخه في الأذكار الزائدة وما الحكمة من ذلك؟
الحكمة من استئذان الشيخ في الأذكار هي صون المريد من التشتت والانقطاع، إذ كثير من الناس كلّفوا أنفسهم أذكارًا كثيرة ثم تركوها. والنبي ﷺ علّمنا أن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ. فالشيخ لا يقيّد العبادة بل يرشد المريد إلى ما يناسبه حتى يستمر ولا ينقطع.
ما طبيعة العلاقة بين الشيخ والمريد في التصوف وهل هي علاقة سيطرة؟
العلاقة بين الشيخ والمريد قائمة على الحب لا على السيطرة إطلاقًا. الشيخ لا يسيطر ولا يريد السيطرة، والمريدون أحبوا شيخهم فاسترشدوه فأرشدهم. هذا هو أساس المسألة في التصوف الإسلامي الأصيل.
كيف ينظر الإسلام إلى العلاقات الإنسانية مقارنةً بالفكر الغربي القائم على الصراع؟
الإسلام يقوم علاقاته — بين الشيخ والمريد والزوجين والأب وأبنائه والأستاذ وتلميذه — على التكامل والحب لا على الصراع. في المقابل، الفكر الغربي يجعل الصراع أساسًا للعلاقات بين الأمم والأشخاص والمراتب المختلفة. ويؤكد القرآن الكريم هذا المعنى في قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾.
العلاقة بين الشيخ والمريد في التصوف قائمة على الحب والإرشاد، والمريد حر في القراءة مع الرجوع للشيخ عند الإشكال.
قراءة كتب التصوف والدين مفتوحة للمريد دون اشتراط إذن الشيخ، غير أن عليه ألا يعمل بما أشكل عليه من مسائل إلا بعد مراجعة شيخه، لأن ليس كل قارئ يفهم بتمام الفهم. أما الصلاة على النبي ﷺ فلا قيد عليها البتة، بل هي التي تحل حتى محل الشيخ نفسه.
استئذان الشيخ في الأذكار الزائدة ليس تقييدًا للعبادة بل صونًا للاستمرار، إذ كثير من الناس تشتتوا بكثرة الأذكار ثم تركوها. والعلاقة بين الشيخ والمريد — كسائر العلاقات في الإسلام من زوجية وأبوة وتعليم — مبناها التكامل والحب لا الصراع الذي يُعدّ أساسًا في الفكر الغربي لا في المنظومة الإسلامية.
أبرز ما تستفيد منه
- المريد يقرأ ما يشاء ويراجع شيخه فيما أشكل عليه فقط.
- استئذان الشيخ في الأذكار هدفه الاستمرار لا السيطرة على المريد.
حكم قراءة المريد للكتب الدينية والتصوف بدون إذن شيخه
هل على المريد ألا يقرأ كتابًا في علوم الدين وخاصة في التصوف إلا بإذن شيخه؟ وهل نكتفي بالأوراد فقط ولا نزيد عليها ولا نصلي حتى على سيدنا النبي ﷺ إلا بإذن الشيخ؟
أما قراءة الكتب فليقرأ [المريد] ما يشاء، ولكن عليه ألا يعمل بما قرأ إلا ما هو واضح؛ لأنه ليس كل قارئ يفهم بتمام الفهم. ولذلك إذا أشكل عليه شيء فليراجع شيخه، لكن له أن يقرأ ما يشاء.
أما الصلاة على النبي ﷺ فأمرها مفتوح؛ لأنها هي التي تحل حتى محلَّ الشيخ نفسه، الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام.
الحكمة من استئذان الشيخ في الأذكار والمحافظة على الاستمرار
أما بقية الأذكار فحتى لا يتشتت المريد، وكثير جدًا من الناس تشتتوا من كثرة الأذكار التي كلّفوا بها أنفسهم ثم تركوها.
ولا تكن مثل فلان كان يقوم الليل وتركه، فالنبي ﷺ علّمنا أن الله يحب الاستمرار.
قال رسول الله ﷺ: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ»
فهذا هو الغرض من إخبار الشيخ واستئذانه في هذا المجال. أما أن الشيخ يقيّد عبادتك، لا، هو لا يقيّد عبادتك [بل يرشدك إلى ما يناسبك حتى تستمر ولا تنقطع].
العلاقة بين الشيخ والمريد قائمة على الحب لا على الصراع والسيطرة
هذه الأسئلة ناشئة وكأن هناك صراعًا بين الشيخ والمريد، يريد الشيخ أن يسيطر ويريد المريد أن يتخلص من السيطرة. ليس الأمر كذلك أصلًا.
فالعلاقة بين الشيخ والمريد هي علاقة حب وليست علاقة سيطرة إطلاقًا، نهائيًا. الشيخ لا يسيطر ولا يريد أن يسيطر وليس عنده وقت أن يسيطر على التلاميذ، والتلاميذ لا يريدون أن ينضبعوا بالشيخ.
بل هو حب؛ هؤلاء الناس أحبوا هذا الشيخ فاسترشدوه فأرشدهم، هذا هو أساس المسألة.
التكامل والحب أساس العلاقات في الإسلام لا الصراع كما في الفكر الغربي
كل الأسئلة التي نعالجها الآن مبناها فكرة الصراع، أن هناك صراعًا بين الحاكم والمحكوم، بين الأستاذ والتلميذ، بين الأب وأبنائه، بين الزوج وزوجته.
كل هذه العلاقات عندنا [في الإسلام] قائمة على التكامل وعلى الحب وليست على الصراع. الصراع موجود في العالم لكنه ليس أساس العلاقات، ولكن في الفكر الغربي هو أساس العلاقات بين الأمم وبين الأشخاص وبين المراتب المختلفة.
كما بيّن [الله تعالى] عندنا:
﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: 228]
بل إن القضية هي قضية التكامل المبني على الحب، وليست قضية الصراع المبني على النزاعات.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الموقف الصحيح من قراءة المريد لكتب التصوف دون إذن شيخه؟
له أن يقرأ ما يشاء لكن لا يعمل بما أشكل عليه إلا بعد مراجعة الشيخ
ما الحكمة الأساسية من طلب استئذان الشيخ في الأذكار الزائدة؟
ضمان استمرار المريد في العبادة وعدم انقطاعه
ما الحديث النبوي الذي يدعم مبدأ الاستمرار في العبادة؟
أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ
على ماذا تقوم العلاقات الإنسانية في الإسلام وفق ما جاء في المحتوى؟
على التكامل والحب
ما وصف الصلاة على النبي ﷺ في سياق علاقة المريد بشيخه؟
مفتوحة ولا قيد عليها وتحل حتى محل الشيخ
ما الفرق بين قراءة كتب التصوف والعمل بمحتواها بالنسبة للمريد؟
القراءة مفتوحة للمريد دون قيد، أما العمل فلا يعمل بما أشكل عليه إلا بعد مراجعة شيخه، لأن ليس كل قارئ يفهم بتمام الفهم.
لماذا لا يُشترط إذن الشيخ في الصلاة على النبي ﷺ تحديدًا؟
لأن الصلاة على النبي ﷺ أمرها مفتوح، وهي التي تحل حتى محل الشيخ نفسه في الإرشاد والتوجيه الروحي.
كيف يختلف الإسلام عن الفكر الغربي في النظر إلى العلاقات بين الناس؟
الإسلام يبني العلاقات على التكامل والحب، بينما يجعل الفكر الغربي الصراع أساسًا للعلاقات بين الأمم والأشخاص والمراتب المختلفة.
ما الآية القرآنية التي استُشهد بها على مبدأ التكامل في العلاقات الإسلامية؟
قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ من سورة البقرة آية 228.
ما الذي يحدث لكثير من المريدين حين يكلّفون أنفسهم أذكارًا كثيرة دون إرشاد؟
يتشتتون ثم يتركون الأذكار كلها، ولهذا يرشدهم الشيخ إلى ما يناسبهم حتى يستمروا ولا ينقطعوا، لأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل.
