اكتمل ✓
علم الحرف والأوفاق وضوابط الأذواق الصوفية في الطريق إلى الله - الصديقية الشاذلية, تصوف

ما حقيقة علم الحرف والأوفاق وما ضوابط الأخذ بأذواق الأولياء في التصوف؟

علم الحرف والأوفاق علمٌ مساعد لا علاقة له مباشرة بالتصوف، وعدم معرفته لا تؤثر في العلاقة مع الله. أما الأذواق الصوفية فيُؤخذ بها بشرط ألا تُنكر ظاهر النصوص ولا تكون أساسًا بديلًا عنها. وتكون الأذواق حلالًا إن وافقت الظاهر، وحرامًا إن خالفته أو أدت إلى ضرر.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل علم الحرف والأوفاق ضروري للسير إلى الله، أم أن غيابه لا يؤثر في العلاقة مع الله؟

  • أولياء الله قد يخطئون في النحو والصرف في أحزابهم لأن هذه علوم مساعدة لا يُشترط إتقانها في الولاية.

  • الأذواق الصوفية مقبولة بضوابط محددة: ألا تُنكر ظاهر النصوص، وألا تُفضي إلى ضرر، وفق قاعدة لا ضرر ولا ضرار.

حقيقة علم الحرف والأوفاق وعلاقته بالتصوف والسير إلى الله

ونحن في الطريق إلى الله سبحانه وتعالى، يسأل كثيرٌ من الناس عمّا يوجد في كتبنا وفي أحزابنا من الأوفاق، من الأعداد، من الألفاظ الغريبة التي تُؤخذ من الجداول، وتُؤخذ من المثلثات، وتُؤخذ من التاسوعيات، وتُؤخذ من علمٍ واسعٍ اسمه علم الحرف.

وعلم الحرف لا علاقة له مباشرةً بالتصوف، إنما هو علمٌ يخدم شيئًا ما لفهمٍ أعمق ونحن في طريقنا إلى الله. ولكن إذا عشتَ حياتك كلها وأنت لا تعلم هذا العلم، فإن علاقتك مع الله لا تتأثر لا بالزيادة ولا بالنقصان.

العلوم المساعدة كالنحو والصرف وعلاقتها بأولياء الله وأحزابهم

هذه علومٌ مثل علم النحو، مثل علم الصرف، مهمةٌ وبها يستقيم اللسان العربي، وبها فهم كتاب الله. إلا أننا نرى أولياء الله قد يخطئون في النحو والصرف في أحزابهم وفيما يكتبون.

لماذا يخطئ الأولياء في النحو والصرف؟ لأن هذه علومٌ مساعدة تجعل الإنسان يُحسن من الأداء، يُحسن من اللغة، يُحسن من الخارج منه. لكن من الوارد جدًّا أنه في الأحزاب وفي الكتب يخطئ الولي ولا يعرف مساحةً واسعةً من النحو مثلًا؛ لأن هذا الولي لا نأخذ منه علم التفسير أو علم الفقه أو علم التوحيد أو علم المناظرة.

ضوابط الأخذ بأذواق الأولياء وشرط عدم مخالفة ظاهر النصوص

بل نستأنس بكلامه اللطيف الذي فيه نوعُ إشارة لا تُنكر ظاهرَ الآيات، إنما يشعر ويتلقاها بذوقٍ لا يُنكر معه الظاهر. إذا أنكره [أي أنكر ظاهر النصوص] فهو باطنيٌّ مردودٌ عليه، وهو خارجٌ عن أهل السنة والجماعة.

لكنه يشرح ذوقه، فإذا به معنًى لطيفٌ جميلٌ أن نعيش فيه، وهو لا يخالف الظاهر ولا يُنكر الظاهر. هذا شرط الأخذ بالأذواق:

  • ألّا تَكُرَّ على الظاهر بالبطلان.

  • وألّا تكون هي الأساس.

  • وألّا تُقيّد الظاهر أو تجعله حتى ثانويًّا أبدًا.

المتعة الروحية بالأذواق وضابط الحلال والحرام فيها وقاعدة لا ضرر ولا ضرار

الظاهر مستقرٌّ وهو المقياس، ولكننا في الأذواق نتمتع بها المتعة الروحية كالمتعة الحسية؛ قد تكون حلالًا وقد تكون حرامًا.

تكون حلالًا إن وافقت الظاهر، وتكون حرامًا إذا خالفت الظاهر، أو أدّت إلى مضرّةٍ أو إلى أذية الغير؛ لأن النبي ﷺ وضع لنا القاعدة:

قال النبي ﷺ: «لا ضررَ ولا ضِرار»

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما العلاقة المباشرة بين علم الحرف والأوفاق والتصوف؟

لا علاقة له مباشرة بالتصوف بل هو علم مساعد

ما الحكم الشرعي للذوق الصوفي الذي يُنكر ظاهر النصوص؟

مردود وصاحبه خارج عن أهل السنة والجماعة

ما أحد شروط قبول الأذواق الصوفية؟

ألا تكرّ على الظاهر بالبطلان

ما القاعدة النبوية التي تُحدد ضابط الأذواق الصوفية المتعلقة بالغير؟

لا ضرر ولا ضرار

لماذا لا يُؤخذ عن الولي علم الفقه والتفسير؟

لأن النحو والصرف علوم مساعدة وليست شرطًا في الولاية

ما هي مكونات علم الحرف والأوفاق؟

يشمل الأعداد والألفاظ الغريبة المأخوذة من الجداول والمثلثات والتاسوعيات، وهو علم واسع يُوجد في بعض الكتب والأحزاب.

هل يؤثر جهل علم الحرف والأوفاق على العلاقة مع الله؟

لا، من عاش حياته دون معرفة هذا العلم فإن علاقته مع الله لا تتأثر لا بالزيادة ولا بالنقصان.

ما الفرق بين الذوق الصوفي المقبول والباطنية المردودة؟

الذوق المقبول يُشير إلى معنى لطيف دون إنكار ظاهر النصوص، أما الباطنية فتُنكر الظاهر وتجعله ثانويًا وهي مردودة وخارجة عن أهل السنة.

متى تكون الأذواق الصوفية حرامًا؟

تكون حرامًا إذا خالفت ظاهر النصوص الشرعية، أو أدت إلى مضرة أو أذية الغير، وفق قاعدة لا ضرر ولا ضرار.

ما موقف الإسلام من الاستئناس بكلام الأولياء في الأحزاب؟

يُستأنس بكلامهم اللطيف ذي الإشارة، لكن لا يُؤخذ عنهم علم التفسير أو الفقه أو التوحيد، ولا يُشترط إتقانهم للنحو والصرف.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!