اكتمل ✓
الكلمة الطيبة صدقة وأثرها على الفرد والمجتمع في ضوء الحديث النبوي - الرحمات

ما معنى أن الكلمة الطيبة صدقة وما أثرها على النفس والمجتمع وكيف نفهم حديث الكلمة الطيبة صدقة؟

الكلمة الطيبة صدقة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وهي متاحة لكل إنسان حتى من لا يملك شيئًا. شبّهها الله في القرآن بشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء وثمرتها دائمة. أثرها يمتد على النفس بالنمو والبركة، وعلى المجتمع بنشر الرحمة والخير، وهي تنبع أصلًا من تخلّق الإنسان بالرحمة.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل تعلم أن الفقير الذي لا يملك حتى نصف تمرة يستطيع أن يتصدق ويُطفئ خطيئته بكلمة طيبة؟

  • الكلمة الطيبة صدقة وصفها الله بأنها كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء وثمرتها لا تنقطع في كل حين.

  • حديث النبي يُحذّر من الكلمة الخبيثة التي يُلقيها المرء دون اكتراث فتهوي به سبعين خريفًا في النار.

مقدمة عن الرحمة وأثرها في الكلمة الطيبة

السلام عليكم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

من الرحمة وسلوك الرحمة وجمال الرحمة وحلاوة الرحمة أنها تجعل الإنسان يتكلم بالكلمة الطيبة، والكلمة الطيبة وصفها الله سبحانه وتعالى بأنها كلمة نامية؛ تزيد من صاحبها ولا تنقصه في شيء.

تفسير مثل الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة في القرآن الكريم

قال تعالى:

﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ * تُؤْتِىٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [إبراهيم: 24-25]

لعلهم يفكرون، يعني لعلهم يتدبرون ويتأملون.

﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ ٱلْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ * يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّـٰلِمِينَ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾ [إبراهيم: 26-27]

وصف الكلمة الطيبة بأنها صدقة وشجرة نامية ثابتة الجذور

إذن الكلمة الطيبة، الكلمة الطيبة هذه صدقة. الكلمة الطيبة هي كشجرة؛ إذن فيها نمو، ثابتة بجذورها في الأرض، وفروعها وصلت إلى عنان السماء، ثم إن ثمرتها تُؤكل ويُنتفع بها. هكذا الكلمة الطيبة.

حديث النبي عن أثر الكلمة في رضوان الله أو سخطه

وعن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:

«رُبَّ كلمةٍ من رضوان الله لا يُلقي أحدكم إليها بالًا، يُبنى له بها بيتٌ في الجنة، ورُبَّ كلمةٍ من سخط الله لا يُلقي أحدكم إليها بالًا»

أو كلمة يمزح بها هكذا وانتهى الأمر، تهوي بصاحبها سبعين خريفًا في النار.

حديث عدي بن حاتم في اتقاء النار ولو بشق تمرة

وعن عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«اتقوا النار»

ثم أعرض وأشاح بوجهه هكذا، ثم قال:

«اتقوا النار»

ثم أعرض وأشاح، وفعل هذا ثلاثًا حتى ظننا أنه ينظر إليها [إلى النار]، يعني أنه يُولّي وجهه ناحية أخرى كأنه يرى النار. قال:

«اتقوا النار ولو بشِقِّ تمرة»

شِقّ تمرة يعني نصف تمرة، تصدّقوا بها؛ فإن الصدقة تُطفئ الخطيئة كما يُطفئ الماء النار.

الكلمة الطيبة صدقة لمن لا يملك حتى نصف تمرة

انظر إلى العلو، انظر إلى النقاء، انظر إلى العموم. يقول [النبي ﷺ]: فمن لم يجد ما معه حتى نصف التمرة، يا له من هذا فقير حقًّا!

هل هذا الفقير جدًّا محروم يعني من الثواب؟ أبدًا، فبكلمة طيبة [يتصدّق]. أخرجه البخاري.

إذن الكلمة الطيبة هي نوع من أنواع الصدقات، والله لا تتأتّى إلا بتخلُّق الرحمة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

بماذا شبّه الله الكلمة الطيبة في القرآن الكريم؟

بالشجرة الطيبة الثابتة الأصل

ما الذي تفعله الصدقة بالخطيئة وفق الحديث النبوي؟

تُطفئها كما يُطفئ الماء النار

ما أقل ما حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على التصدق به لاتقاء النار؟

شق تمرة أي نصفها

ما مصير الكلمة الخبيثة في مثل القرآن الكريم؟

كشجرة خبيثة اجتُثّت من فوق الأرض ما لها من قرار

من أين تنبع الكلمة الطيبة وفق ما جاء في هذا المحتوى؟

من تخلّق الرحمة

ما وصف الله للكلمة الطيبة في سورة إبراهيم؟

وصفها الله بأنها كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.

ما جزاء كلمة من رضوان الله لا يُلقي إليها صاحبها بالًا؟

يُبنى له بها بيت في الجنة، وذلك فضل الله العظيم على من يُحسن الكلام.

لماذا أشاح النبي بوجهه ثلاث مرات في حديث عدي بن حاتم؟

كأنه كان يرى النار أمامه، فكان يُولّي وجهه ناحية أخرى تهويلًا لأمرها وتحذيرًا من عذابها.

هل الفقير الذي لا يملك شيئًا محروم من ثواب الصدقة؟

لا، فبإمكانه أن يتصدق بكلمة طيبة، لأن الكلمة الطيبة صدقة كما أخرجه البخاري.

ما خطورة الكلمة التي يُلقيها الإنسان من سخط الله دون اكتراث؟

قد تُهوي بصاحبها سبعين خريفًا في النار، حتى لو كان يقولها على سبيل المزاح.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!