اكتمل ✓
الحياء من الإيمان وعدم الجفاء وحديث الخصم الألد في الإسلام - الرحمات

ما معنى حديث الحياء من الإيمان وما علاقته بالجفاء والخصم الألد؟

حديث الحياء من الإيمان يعني أن الحياء خير كله وهو من صفات الأنبياء، بينما الجفاء من صفات أهل النار لأنه يفتقر إلى الرحمة. والخصم الألد هو أبغض الرجال إلى الله لأنه يخاصم الناس ويرفع القضايا من غير سبب مشروع. والبعد عن الجفاء والمخاصمة هو طريق الرحمة والمغفرة.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل تعلم أن المتشاحنين يُحرمون من المغفرة كل اثنين وخميس حتى يصطلحا، بينما يُغفر لكل من لا يشرك بالله؟

  • الجفاء صفة مرتبطة بالكبر والأنانية وهو من صفات أهل النار، بينما الحياء من الإيمان وخير كله وصفة موروثة من كلام النبوة الأولى.

  • الخصم الألد أبغض الرجال إلى الله، وهجر المسلم أخاه فوق ثلاث ليالٍ حرام وخيرهما الذي يبدأ بالسلام.

عدم الجفاء صفة من صفات المسلم الرحيم وعلاقته بالكبر والأنانية

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

من الصفات التي يتصف بها المسلم حتى يكون رحيمًا: عدم الجفاء. والجفاء هذا يعني نوعًا من أنواع الكِبر، ونوعًا من أنواع الاعتزال، ونوعًا من أنواع الأنانية.

ولذلك فعن أبي بكرة رضي الله تعالى عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«الحياءُ من الإيمان، والإيمانُ في الجنة، والبَذاءُ من الجفاء، والجفاءُ في النار» أخرجه ابن ماجة.

الحياء خير كله وهو من صفات الأنبياء والجفاء من صفات أهل النار

الحياء خيرٌ كله، والحياء كان من صفات الأنبياء السابقين، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إنَّ مما ورثنا من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت»

فهذا انفلاتٌ [عن قيود الأخلاق]، فالحياء خيرٌ كله، والجفاء هذا ليس فيه خير، بل هو من صفات النار. والنار معناها أنها بعيدة عن الرحمة؛ لم يرحم هنا [صاحب الجفاء أحدًا].

إذن الجفاء أنك لم ترحم نفسك ولم ترحم غيرك، ولذلك فإن البُعد عن الجفاء من الرحمة.

فتح أبواب الجنة يومي الاثنين والخميس وحرمان المتشاحنين من المغفرة

وأيضًا عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«تُفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيُغفر لكل عبدٍ لا يُشرك بالله شيئًا، إلا رجلًا كان بينه وبين أخيه شحناء، فيُقال: انظروا هذين حتى يصطلحا، انظروا هذين حتى يصطلحا، انظروا هذين حتى يصطلحا»

أي في يومين تُفتح أبواب الجنة، فيُغفر لكل عبدٍ لا يُشرك بالله شيئًا، إلا رجلًا كان بينه وبين أخيه شحناء، فيُقال: انتظروا، لا تغفروا لهؤلاء، انتظروا عليهم قليلًا حتى يصطلحا. يكررها رسول الله ثلاث مرات، وكأنه يُعطي فرصةً للمتشاحنين والمتباغضين أن يعودا مرةً ثانية إلى رشدهما، وأن يتركا الشحناء والبغضاء.

تحريم هجر المسلم أخاه فوق ثلاث ليال وفضل البدء بالسلام

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيما رواه عنه أبو أيوب الأنصاري [رضي الله عنه]:

«لا يحلُّ لرجلٍ أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ، يلتقيان فيُعرض هذا ويُعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» أخرجه البخاري.

لا يحلُّ يعني لا يجوز؛ يعني الذي خاصم أخاه فوق ثلاث ليالٍ حرام، سيأخذ [الإثم] وسيبدأ الإثم. يلتقيان فيُعرض هذا ويُعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. حديثٌ صحيح.

أبغض الرجال إلى الله الخصم الألد والدعوة للعودة إلى قيمة الرحمة

وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«أبغضُ الرجال إلى الله الخَصِمُ الألَدُّ»

لا إله إلا الله! الخصم الألد تجده يرفع القضايا على الناس من غير سبب، ويخاصم هذا وينازع ذاك، وجفاءً وجفوةً. هذا [الإنسان] افتقد الرحمة ولم يكن من الرحماء.

عُد مرةً أخرى إلى قيمة الرحمة حتى تُسهِّل على نفسك أن ترفع الشحناء والبغضاء والمخاصمة بينك وبين الناس.

إلى لقاءٍ آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما الذي يترتب على المتشاحنين يوم الاثنين والخميس حين تُفتح أبواب الجنة؟

يُحرمون من المغفرة حتى يصطلحا

ما الحد الشرعي الأقصى لهجر المسلم أخاه المسلم؟

ثلاثة أيام

من هو الأفضل بين المتخاصمين وفق الحديث النبوي؟

الذي يبدأ بالسلام

ما وصف النبي للخصم الألد؟

أبغض الرجال إلى الله

ما المقصود بقول النبي: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت؟

الحياء هو الضابط الأخلاقي الأساسي

ما الفرق بين الحياء والبذاء في الحديث النبوي؟

الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة، أما البذاء فمن الجفاء والجفاء في النار، فالحياء يقرب من الرحمة والجنة بينما البذاء والجفاء يُبعدان عنهما.

لماذا يُعدّ الجفاء نوعًا من الكبر والأنانية؟

لأن الجفاء يعني الاعتزال عن الناس وعدم الاكتراث بهم، وهو يعكس الكبر بعدم الاعتراف بحق الآخرين في المعاملة الحسنة، والأنانية بالتمحور حول الذات دون رحمة.

كم مرة كرر النبي الأمر بانتظار المتشاحنين حتى يصطلحا؟

كررها النبي ثلاث مرات، كأنه يمنح المتشاحنين والمتباغضين فرصة للعودة إلى رشدهم وترك الشحناء والبغضاء.

ما الحكمة من جعل الحياء موروثًا من كلام النبوة الأولى؟

لأن الحياء قيمة أخلاقية ثابتة في جميع الرسالات السماوية، وهو الضابط الذي يمنع الانفلات عن قيود الأخلاق، مما يجعله أصلًا راسخًا في الفطرة الإنسانية.

ما الصفة المشتركة بين الخصم الألد وصاحب الجفاء؟

كلاهما افتقد الرحمة؛ فصاحب الجفاء لم يرحم نفسه ولم يرحم غيره، والخصم الألد يخاصم الناس بلا سبب مشروع، وكلاهما بعيد عن صفات المسلم الرحيم.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!