ما معنى المسارعة في الخيرات وكيف نغتنم الفرص قبل فواتها؟
المسارعة في الخيرات هي التسابق إلى فعل الخير والطاعة قبل أن تفوت الفرصة، وهي من صفات المؤمنين الذين يخشون ربهم. وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم باغتنام خمس قبل خمس: الشباب قبل الهرم، والصحة قبل السقم، والغنى قبل الفقر، والفراغ قبل الشغل، والحياة قبل الموت. ولا تتأتى هذه المسارعة إلا لصاحب القلب الرحيم المتشبع بالتقوى.
- •
هل تعلم أن المسارعة في الخيرات لا تتأتى إلا لمن تشبّع قلبه بالرحمة والخشية من الله؟
- •
أوصى النبي صلى الله عليه وسلم باغتنام خمس نعم قبل زوالها: الشباب والصحة والغنى والفراغ والحياة.
- •
التُّؤَدة والتأني مطلوبان في أمور الدنيا، أما أعمال الآخرة فالمبادرة والإسراع فيها هي الأصل.
- 0:00
خشية الله والمسارعة في الخير قيمتان عظيمتان لا يوفق إليهما إلا صاحب القلب الرحيم.
- 0:42
آيات المؤمنون وآل عمران تؤكد أن المسارعة في الخيرات صفة المؤمنين الخاشعين أصحاب القلوب الرحيمة.
- 1:51
حديث النبي لرجل يعظه بـ«اغتنم خمسًا قبل خمس» موعظة للأمة، وأولها اغتنام الشباب قبل الهرم.
- 2:37
الصحة والغنى والفراغ والحياة أربع نعم ينبغي اغتنامها قبل زوالها بالمرض والفقر والانشغال والموت.
- 3:31
ملخص الخمس المغتنمة مقابل الخمس الزائلة، مع حديث التؤدة الذي يحث على الإسراع في أعمال الآخرة.
ما هي القيم العظمى المرتبطة بخشية الله والمسارعة في الخير ولمن يوفق الله إليها؟
من القيم العظمى في الإسلام قيمة خشية الرب سبحانه وتعالى، وقيمة المسارعة في الخير. ولا يوفق الله إلى هاتين القيمتين إلا صاحب القلب الرحيم.
ما الآيات القرآنية التي تدل على أن المسارعة في الخيرات من صفات المؤمنين وما شرطها؟
وصف الله المؤمنين في سورة المؤمنون بأنهم يخشون ربهم ويؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة، وأولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون. كما أمر الله في سورة آل عمران بالمسارعة إلى المغفرة والجنة المعدة للمتقين. ولا تتأتى هذه المسارعة في الخيرات بسهولة إلا إذا كان القلب قد تشبع بالرحمة والتقوى.
ما هو حديث اغتنم خمسا قبل خمس وما أول ما ذكره النبي فيه؟
روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل يعظه: «اغتنم خمسًا قبل خمس». وهذه الموعظة موجهة للأمة كلها. وأول ما ذكره النبي هو اغتنام الشباب قبل الهرم والشيخوخة التي تعجز فيها عن العبادة.
ما بقية الخمس التي أوصى النبي باغتنامها وما الحكمة من كل منها؟
أوصى النبي باغتنام الصحة قبل السقم لأن المريض لا يعبد الله حق العبادة، والغنى قبل الفقر لأن الغني يستطيع التصدق والمسارعة في الخير، والفراغ قبل الشغل لأن الإنسان سينشغل بالأسرة والعمل والسفر، والحياة قبل الموت. هذه الوصايا تحث على المبادرة وعدم تأجيل الأعمال الصالحة.
ما ملخص الخمس التي ينبغي اغتنامها وما معنى حديث التؤدة إلا في عمل الآخرة؟
الخمس التي ينبغي اغتنامها هي: الشباب والصحة والغنى والفراغ والحياة، في مقابل: الهرم والمرض والفقر والانشغال والموت. وجاء حديث آخر يقول: «التُّؤَدَةُ في كل شيء إلا في عمل الآخرة»، أي كن متأنيًا في أمور الدنيا، لكن في أمور الآخرة بادر وأسرع، فإن المسارعة في الخيرات خير.
المسارعة في الخيرات واجبة على كل مؤمن باغتنام الشباب والصحة والغنى والفراغ والحياة قبل زوالها.
المسارعة في الخيرات من أعلى القيم الإيمانية، ولا تتحقق إلا لصاحب القلب الرحيم الذي عرف خشية الله. وقد وصف القرآن الكريم المؤمنين الحقيقيين بأنهم يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون، مستشهدًا بآيات سورة المؤمنون وآية آل عمران الداعية إلى المسارعة إلى المغفرة والجنة.
أوصى النبي صلى الله عليه وسلم باغتنام خمس قبل خمس: الشباب قبل الهرم، والصحة قبل السقم، والغنى قبل الفقر، والفراغ قبل الشغل، والحياة قبل الموت. وجاء حديث التُّؤَدة ليوضح أن التأني مطلوب في أمور الدنيا، بينما المبادرة والإسراع هما الأصل في أعمال الآخرة.
أبرز ما تستفيد منه
- المسارعة في الخيرات لا تتأتى إلا لصاحب القلب الرحيم المتشبع بالتقوى.
- اغتنم شبابك وصحتك وغناك وفراغك وحياتك قبل زوالها.
خشية الله والمسارعة في الخير من القيم العظمى للقلب الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
من القيم العظمى قيمة خشية الرب سبحانه وتعالى، وقيمة أخرى أيضًا هي قيمة المسارعة في الخير. والله سبحانه وتعالى لا يؤتي خشيته ولا يوفّق إلى المسارعة في الخير إلا لصاحب القلب الرحيم.
الآيات القرآنية الدالة على أن الخشية والمسارعة في الخيرات من صفات المؤمنين
قال تعالى:
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ * وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ * أُولَـٰٓئِكَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَـٰبِقُونَ﴾ [المؤمنون: 57-61]
إذن فالخشية إنما تتأتّى من قلبٍ رحيمٍ عرف التقوى، فسارعوا إلى المغفرة. قال تعالى:
﴿وَسَارِعُوٓا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: 133]
نعم، المسارعة والفرار إلى الله سبحانه وتعالى لا يتأتّى بسهولة إلا إذا كان القلب قد تشبّع بالرحمة.
حديث النبي في اغتنام خمس قبل خمس وموعظته للأمة
عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجلٍ وهو يعظه — وهذا الحديث من موعظة رسول الله للرجل، وبالتالي فهو من موعظة رسول الله صلى الله عليه وسلم للأمة [كلها] — من وصايا رسول الله، يقول [صلى الله عليه وسلم] للرجل وهو يعظه:
«اغتنم خمسًا قبل خمس»
ما هي الخمس؟ اغتنم شبابك قبل هرمك، يعني شبابك قبل العجز الذي يأتي والشيخوخة.
تفصيل وصية النبي في اغتنام الصحة والغنى والفراغ والحياة
و [اغتنم] صحتك قبل سقمك؛ الصحة قبل المرض، لأن الإنسان إذا دخل في المرض — أعاذنا الله من ذلك — فإنه لا يعبد الله حق العبادة، فاغتنم شبابك وصحتك.
و [اغتنم] غناك قبل فقرك؛ فالحياة لا تدوم لأحد، وأنت في غناك تصدّق وافعل الخير وسارع في المعروف.
و [اغتنم] فراغك قبل شغلك؛ فكثير من الشباب لا يعرف هذا [الأمر]، أنه ما زال لديه فراغ يستطيع أن يقدّمه لله سبحانه وتعالى، ولأنه سوف ينشغل بالأسرة انشغالًا، وبالعمل انشغالًا، وبالسفر انشغالًا.
و [اغتنم] حياتك قبل موتك.
ملخص الخمس التي ينبغي اغتنامها وحديث التؤدة إلا في عمل الآخرة
إذن هذه الخمسة [التي ينبغي اغتنامها]: الشباب، الصحة، الغنى، الفراغ، الحياة؛ قبل خمسة في مقابلها: الهرم، المرض، الفقر، الانشغال، الموت.
عن مصعب بن سعد عن أبيه، قال الأعمش: ولا أعلمه إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«التُّؤَدَةُ في كل شيء إلا في عمل الآخرة»
أي كن متأنيًا [في أمور الدنيا] كما شرحنا، ولكن في أمور الآخرة بادر وأسرع؛ فإن المسارع في الخير خير.
إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الشرط الذي ذكره العلماء لتحقق خشية الله والمسارعة في الخيرات في قلب المؤمن؟
صاحب القلب الرحيم
في أي سورة وردت الآية: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾؟
سورة المؤمنون
كم عدد الأشياء التي أوصى النبي صلى الله عليه وسلم باغتنامها في حديث «اغتنم خمسًا قبل خمس»؟
خمسة
ما المقصود بحديث «التُّؤَدَةُ في كل شيء إلا في عمل الآخرة»؟
التأني في الدنيا والمبادرة في أعمال الآخرة
لماذا أوصى النبي باغتنام الصحة قبل السقم؟
لأن المريض لا يعبد الله حق العبادة
ما الخمس التي أوصى النبي صلى الله عليه وسلم باغتنامها قبل زوالها؟
الشباب قبل الهرم، والصحة قبل السقم، والغنى قبل الفقر، والفراغ قبل الشغل، والحياة قبل الموت.
ما الصفات التي وصف الله بها المؤمنين المسارعين في الخيرات في سورة المؤمنون؟
هم الذين يخشون ربهم ويؤمنون بآياته ولا يشركون به، ويؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون.
ما الحكمة من اغتنام الغنى قبل الفقر في سياق المسارعة في الخير؟
لأن الإنسان في غناه يستطيع التصدق وفعل الخير والمسارعة في المعروف، والحياة لا تدوم لأحد.
لماذا نُبّه الشباب تحديدًا إلى اغتنام الفراغ قبل الشغل؟
لأن كثيرًا من الشباب لا يدرك أن لديه فراغًا يستطيع تقديمه لله، وسوف ينشغل لاحقًا بالأسرة والعمل والسفر.
ما العلاقة بين الرحمة والمسارعة في الخيرات؟
المسارعة في الخيرات والفرار إلى الله لا يتأتيان بسهولة إلا إذا كان القلب قد تشبع بالرحمة والتقوى.
