ما حكم الجدال بغير علم وما الفرق بين المراء المذموم والمناقشة العلمية المحمودة؟
الجدال بغير علم منهي عنه شرعًا لأنه يقوم على البهتان والكذب والجهل، وقد توعّد النبي صلى الله عليه وسلم من طلب العلم للمجاراة والمماراة بالنار. أما المناقشة المحمودة فهي التي تقوم على علم صحيح وتتغيّا الوصول إلى الحق وتبتعد عن الرياء والسمعة. ومن ترك المراء وهو محق بُني له بيت في وسط الجنة.
- •
هل تعلم أن طلب العلم بنية المجاراة والمماراة لا للنفع يُوعَد صاحبه بالنار وفق حديث صحيح؟
- •
الجدال بغير علم من ثمار الكبر ويطبع الله على قلب صاحبه، بينما المناقشة المحمودة تشترط العلم والإخلاص وقصد الحق.
- •
حديث أنس يرتّب ثلاث منازل في الجنة: لتارك الكذب، ثم لتارك المراء وهو محق، ثم لحسن الخلق في أعلاها.
- 0:00
القرآن يذم الجدال بغير علم ويصفه بأنه مقت عند الله، وهو سلوك يتنافى مع ثمار الرحمة التي يتحلى بها المؤمن.
- 1:04
حديث كعب بن مالك يُحذّر من طلب العلم للمجاراة والسمعة لا للنفع، ويُوعَد صاحبه بالنار لغياب الإخلاص.
- 2:11
حديث أبي أمامة يربط بين الجدل وضلال الأمم، وغياب الإخلاص في طلب العلم يُفضي إلى النار.
- 3:02
المناقشة المحمودة تختلف عن المراء المذموم بثلاثة شروط: العلم الصحيح، وقصد الحق، وإرادة المنفعة بلا رياء.
- 3:38
حديث أنس يرتّب ثلاث منازل في الجنة لتارك الكذب ثم تارك المراء محقًا ثم حسن الخلق في أعلاها.
ما حكم الجدال بغير علم في الإسلام وما الدليل القرآني على ذمّه؟
الجدال بغير علم مذموم شرعًا وهو من السلوكيات التي نهى عنها الإسلام باعتبارها تنافي ثمار الرحمة التي يتحلى بها المؤمن. وقد ذمّه القرآن الكريم صراحةً في قوله تعالى: ﴿الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتًا عند الله﴾، وأكد أن الإنسان أكثر شيء جدلًا.
ما خطر طلب العلم بنية المجاراة والمماراة وما الحديث الوارد في ذلك؟
النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الجدال والمراء بغير علم لأنه يقوم على البهتان والكذب والجهل. وقد روى كعب بن مالك أن النبي قال: «من طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء ويصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار». فمن طلب العلم للسمعة لا لمنفعة البشرية وعمارة الأرض فقد أخلّ بالإخلاص.
كيف يكون الجدل سببًا في ضلال الأمم وما الحديث الدال على ذلك؟
غياب الإخلاص في طلب العلم يجعل مصير صاحبه إلى النار لأنه يفتقر إلى النية الصادقة لله. وقد روى أبو أمامة الباهلي أن النبي قال: «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل»، ثم تلا قوله تعالى: ﴿ما ضربوه لك إلا جدلًا بل هم قوم خصمون﴾، مما يدل على أن الجدل طريق إلى الضلال.
ما الفرق بين المراء المذموم والمناقشة العلمية المحمودة وما شروطها؟
المراء المذموم يقوم على المخاصمة والمنازعة دون قصد الوصول إلى الحق، أما المناقشة المحمودة فتختلف عنه اختلافًا جوهريًا. وتقوم المناقشة المحمودة على ثلاثة شروط: أولًا العلم الصحيح المؤصَّل، وثانيًا تغيّي الوصول إلى الحق، وثالثًا إرادة الوضوح والمنفعة بعيدًا عن الرياء والسمعة.
ما منازل الجنة المرتبة على ترك الكذب والمراء وحسن الخلق في الحديث النبوي؟
روى أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ترك الكذب بُني له في ربض الجنة بيت، ومن ترك المراء وهو محق بُني له في وسطها، ومن حسُن خلقه بُني له في أعلاها». فالحديث يرتّب ثلاث منازل متصاعدة: لتارك الكذب في ربض الجنة، ولتارك المراء وهو على حق في وسطها، ولحسن الخلق في أعلاها.
ترك الجدال بغير علم والمراء من أعلى درجات الرحمة التي يتحلى بها المؤمن وتُبنى له بها منازل الجنة.
عدم الجدال بغير علم سلوك نبوي أصيل نهى عنه القرآن الكريم صراحةً في سورة غافر والكهف، إذ وصف الله الجدال بغير سلطان بأنه مقت عظيم. والنبي صلى الله عليه وسلم حذّر من طلب العلم بنية المجاراة والمماراة لا لمنفعة البشرية، مؤكدًا أن غياب الإخلاص في النية يجعل مصير صاحبه إلى النار.
ثمة فرق جوهري بين المراء المذموم والمناقشة العلمية المحمودة؛ فالأخيرة تشترط علمًا صحيحًا مؤصَّلًا وقصد الوصول إلى الحق والبُعد عن الرياء. وقد رتّب النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أنس ثلاث منازل في الجنة: لتارك الكذب في ربضها، ولتارك المراء وهو محق في وسطها، ولحسن الخلق في أعلاها.
أبرز ما تستفيد منه
- الجدال بغير علم بهتان وكذب وجهل يُوعَد صاحبه بالنار.
- من ترك المراء وهو محق بُني له بيت في وسط الجنة.
مقدمة عن النهي عن المراء والجدال بغير علم من ثمار الرحمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
من السلوكيات التي تركها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرنا بها، كنوع من أنواع ثمار الرحمة التي يتحلى بها المؤمن: عدم المراء والجدال بغير علم.
والله سبحانه وتعالى يقول:
﴿ٱلَّذِينَ يُجَـٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَـٰنٍ أَتَىٰهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غافر: 35]
ويقول سبحانه وتعالى:
﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ ٱلْإِنسَـٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: 54]
نهي النبي عن الجدال والمراء لما فيه من البهتان والكذب والجهل
والنبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن الجدال والمراء بغير علم؛ لأنه يكون في نوع من أنواع البهتان، وفي نوع من أنواع الكذب، وفي نوع من أنواع الجهل.
فعن كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«مَن طلب العلمَ ليُجاريَ به العلماءَ، أو ليُماريَ به السفهاءَ، ويصرفَ به وجوهَ الناسِ إليه، أدخله اللهُ النارَ» أخرجه الترمذي
حديث في منتهى القوة؛ من طلب العلم ليجاري به العلماء، يعني هو لا يريد العلم من أجل منفعة البشرية وعمارة الأرض وتصحيح عبادة الله، هو يريد [العلم] حتى يُقال عنه أنه عالم، حتى يجادل مع العلماء، حتى إذا جلس في المجالس يُلتفت إليه.
غياب الإخلاص في طلب العلم يؤدي إلى النار
فأين الإخلاص؟ أين؟ النية، أين إخلاص النية لله سبحانه وتعالى؟ ليس هناك لا إخلاص ولا خلوص ولا نية صادقة؛ إذن هذا [من طلب العلم للمجاراة والمماراة] يكون مصيره إلى النار، أخرجه الترمذي.
وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«ما ضلَّ قومٌ بعد هُدًى كانوا عليه إلا أُوتوا الجدلَ»
ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى:
﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: 58]
الفرق بين المراء المذموم والمناقشة العلمية المحمودة وشروطها
يريدون [أي أهل الجدل] المخاصمة والجدال والمنازعة، ولا يريدون أن يصلوا إلى الحق الذي هو عند الله.
نحن نريد من المناقشة — وهناك فرق بين المراء والجدال وبين المناقشة — نريد مناقشة لا بد أن تقوم على:
-
علم [صحيح ومؤصَّل].
-
وثانيًا: تتغيّا الوصول إلى الحق.
-
وثالثًا: تريد الوضوح وعدم الرياء وعدم السمعة، بل تريد المنفعة.
حديث ترك الكذب والمراء وحسن الخلق وجزاؤها في الجنة
وعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«من ترك الكذبَ بُنيَ له في رَبَضِ الجنةِ بيتٌ، ومن ترك المِراءَ وهو مُحِقٌّ بُنيَ له في وسطِها، ومن حَسُنَ خُلُقُه بُنيَ له في أعلاها» أخرجه أبو داود
فهذا الحديث يبيّن ثلاث منازل في الجنة: منزلة لمن ترك الكذب، ومنزلة أعلى لمن ترك المراء وهو على حق، وأعلاها لمن حسُن خلقه.
إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما العقوبة التي أخبر عنها النبي لمن طلب العلم ليجاري به العلماء ويصرف وجوه الناس إليه؟
دخول النار
ما الشرط الأول من شروط المناقشة العلمية المحمودة التي تميزها عن المراء المذموم؟
العلم الصحيح المؤصَّل
وفق حديث أنس بن مالك، أين يُبنى البيت في الجنة لمن ترك المراء وهو محق؟
في وسط الجنة
ما الذي يربطه النبي صلى الله عليه وسلم بضلال الأمم بعد هداها وفق حديث أبي أمامة؟
الجدل
من يبني له الله أعلى منزلة في الجنة وفق حديث أنس بن مالك؟
من حسُن خلقه
ما الآية القرآنية التي تصف الجدال في آيات الله بغير سلطان بأنه مقت عند الله؟
قوله تعالى في سورة غافر آية 35: ﴿الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتًا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار﴾.
ما الأسباب التي جعلت النبي ينهى عن الجدال والمراء بغير علم؟
لأن الجدال بغير علم يقوم على البهتان والكذب والجهل، وهي صفات تتنافى مع الإخلاص وتنافي منفعة البشرية وعمارة الأرض.
ما الشروط الثلاثة للمناقشة العلمية المحمودة؟
أولًا: أن تقوم على علم صحيح مؤصَّل. ثانيًا: أن تتغيّا الوصول إلى الحق. ثالثًا: أن تقصد الوضوح والمنفعة بعيدًا عن الرياء والسمعة.
ما منزلة تارك الكذب في الجنة وفق حديث أنس بن مالك؟
يُبنى له بيت في ربض الجنة، وهي أدنى المنازل الثلاث المذكورة في الحديث، فوقها منزلة تارك المراء وهو محق، وأعلاها لحسن الخلق.
ما الآية التي تلاها النبي بعد قوله إن الأمم لا تضل إلا بالجدل؟
تلا قوله تعالى من سورة الزخرف: ﴿ما ضربوه لك إلا جدلًا بل هم قوم خصمون﴾، مؤكدًا أن الجدل صفة أهل الخصومة لا أهل الحق.
