اكتمل ✓
رحمة النفس وتعظيم حرمات الله وأثرهما في دخول الجنة - الرحمات

كيف يرحم الإنسان نفسه وما علاقة تعظيم حرمات الله بالنجاة من النار؟

رحمة النفس تبدأ بتعظيم حرمات الله، وذلك بتحريم ما حرّمه الله وإحلال ما أحلّه. من أقام الصلاة وحرّم الحرام وأحلّ الحلال فقد رحم نفسه وضمن دخول الجنة. أما التفاخر بالمعصية فهو دليل على عدم رحمة الإنسان لنفسه.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل تعلم أن أول من يستحق رحمتك هو نفسك، وأن تعظيم حرمات الله هو أعلى صور هذه الرحمة؟

  • التفاخر بالمعصية دليل صريح على أن الإنسان لم يرحم نفسه، وعاقبته البلاء في الدنيا والخسارة في الآخرة.

  • بشّر النبي ﷺ النعمان بن قوقل بدخول الجنة لمجرد إقامة الصلاة وتحريم الحرام وإحلال الحلال.

مقدمة الدرس وسؤال كيف تتحول الرحمة إلى سلوك عملي

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرحمة كيف تتحول إلى سلوك؟ ومَن نرحم؟ أول من ينبغي علينا أن نرحمه هو نفسي التي بين جنبيّ.

﴿وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَـٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ﴾ [الحج: 30]

إذا أنا ما عظّمتُ حرمات الله فإنني أكون بذلك قد رحمتُ نفسي. أول ما أرحم [هو نفسي].

التفاخر بالمعصية دليل على عدم رحمة الإنسان لنفسه

رأيتُ أناسًا يتفاخرون بالمعصية، رأيتُ أحدهم وهو يتفاخر بأنه يعطي الخمر مجانًا، وأنه يصنع الخمر ويوزّعها على عباد الله. هذا [الإنسان] لم يرحم نفسه.

وعندما يُصاب ببلاء يسأل: ماذا فعلتُ يا ربي؟ فعلتَ أنك لم ترحم نفسك، فعلتَ إنك لم تُعظّم حرمات الله؛ فلم يكن ما فعلتَ خيرًا لك، بل كان شرًّا لك.

حديث النعمان بن قوقل في دخول الجنة بتعظيم الحلال والحرام

عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنه قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم النعمانُ بن قوقل فقال:

يا رسول الله، أرأيتَ إذا صلّيتُ المكتوبة وحرّمتُ الحرام وأحللتُ الحلال، أأدخلُ الجنة؟

قال النبي ﷺ: «نعم»

إذا هذا [تعظيم الحلال والحرام] من الرحمة؛ رحم نفسه فأقام الصلاة وآتى الزكاة، حرّم ما حرّمه الله وأحلّ ما أحلّه الله. ربنا لا يُضيع أجر من أحسن عملًا، سيدخل الجنة. دخل الجنة هكذا، أأدخل الجنة؟ ببساطة قال: نعم.

حديث ابن مسعود في نهي النبي عن التهافت في الحرمات والنار

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال:

قال رسول الله ﷺ: «إن الله لم يُحرّم حُرمةً إلا وقد علم أنه سيطّلعها منكم مُطَّلِع، إلا وأني آخذٌ بحُجَزِكم»

ينهانا صلى الله عليه وسلم عن هذه الحُرمة أن نتهافت في النار كتهافت الفراش أو الذباب؛ فرسول الله وهو يأمرنا بأن نُعظّم شعائر الله فهو يصدّنا عن النار ويرحمنا.

أي لا بدّ لنا أن نرحم أنفسنا. إلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما أول من ينبغي على الإنسان أن يرحمه وفق المفهوم الإسلامي؟

نفسه

ماذا أجاب النبي ﷺ النعمانَ بن قوقل حين سأله عن دخول الجنة بإقامة الصلاة وتحريم الحرام وإحلال الحلال؟

نعم

بماذا شبّه النبي ﷺ في حديث ابن مسعود من يتهافت في الحرمات؟

كالفراش أو الذباب في النار

ما الدليل القرآني الذي يربط تعظيم حرمات الله بالخير للإنسان؟

﴿ومن يعظّم حرمات الله فهو خير له عند ربه﴾

ما الموقف الذي ضربه المحتوى مثالًا على عدم رحمة الإنسان لنفسه؟

التفاخر بتوزيع الخمر مجانًا

ما معنى قوله تعالى ﴿ومن يعظّم حرمات الله فهو خير له عند ربه﴾ في سياق رحمة النفس؟

تعظيم حرمات الله باجتناب المحرمات هو في حقيقته رحمة الإنسان لنفسه، لأن ذلك يعود عليه بالخير في الدنيا والآخرة.

من هو النعمان بن قوقل وما الذي اشتُهر به في السنة النبوية؟

هو صحابي جليل سأل النبي ﷺ عن دخول الجنة بإقامة الصلاة وتحريم الحرام وإحلال الحلال، فبشّره النبي ﷺ بالجنة.

ما المقصود بأن النبي ﷺ يأخذ بحُجَز أمته في حديث ابن مسعود؟

يعني أن النبي ﷺ يمسك بأمته ويصدّهم عن الوقوع في الحرمات والتهافت في النار، رحمةً بهم وحرصًا على نجاتهم.

لماذا يُصاب المتفاخر بالمعصية بالبلاء ثم يتساءل عن سببه؟

لأنه لم يعظّم حرمات الله ولم يرحم نفسه، فكان فعله شرًّا له لا خيرًا، والبلاء نتيجة طبيعية لعدم رحمة النفس.

ما الأعمال الثلاثة التي سأل عنها النعمان بن قوقل النبيَّ ﷺ؟

إقامة الصلاة المكتوبة، وتحريم الحرام، وإحلال الحلال — فأجابه النبي ﷺ بأن هذا يُدخله الجنة.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!