ما شروط الخلع وهل يجب على الزوجة رد المهر كاملاً أم يجوز الزيادة عليه؟
يتفق العلماء على أن الزوجة التي تطلب الخلع يلزمها رد أصل المهر لزوجها، أما الزيادة على المهر فالأئمة الأربعة يجيزونها استناداً إلى أن الخلع عقد يتفق عليه الطرفان. غير أن القانون المصري اختار منع الزيادة على المهر، مستنداً إلى رواية حديث النبي ﷺ التي تقول «أما الزيادة فلا»، وذلك تحقيقاً لمصالح الناس وصوناً لحق المرأة في الخلع.
- •
هل يحق للزوج أن يطلب أكثر من المهر عند الخلع، وما الفرق بين موقف الفقه الإسلامي والقانون المصري؟
- •
الأئمة الأربعة يجيزون الزيادة على المهر في الخلع معتمدين على المعقول، إذ يعدّونه عقداً جديداً يتفق عليه الطرفان.
- •
القانون المصري اختار منع الزيادة استناداً إلى رواية «أما الزيادة فلا»، لأن إجازتها تُلغي الخلع فعلياً وتضر بمصالح الناس.
- 0:06
شروط الخلع تُوجب رد أصل المهر اتفاقاً، ويجوز التنازل عن بعضه، والخلاف في الزيادة بين الأئمة الأربعة والقانون المصري.
- 1:15
القانون المصري استند إلى رواية «أما الزيادة فلا» من حديث الخلع لمنع الزوج من اشتراط أكثر من المهر الأصلي.
- 2:05
الأئمة الأربعة يجيزون الزيادة على المهر في الخلع استناداً إلى المعقول، لكن ذلك قد يُلغي الخلع عملياً بتعجيز المرأة.
- 3:21
يُرجَّح الأخذ بالمنقول «أما الزيادة فلا» ولو كان ضعيفاً لتحقيق مصالح الناس وصون حق المرأة في الخلع.
ما شروط الخلع وهل يلزم الزوجة رد المهر كاملاً أم يجوز أقل منه؟
يتفق العلماء على أن من شروط الخلع رد الزوجة أصل المهر لزوجها، غير أنه يجوز بالاتفاق أن تتنازل عن جزء منه إذا قبل الزوج ذلك. أما الزيادة على المهر فالأئمة الأربعة يجيزونها، في حين اختار القانون المصري منعها والاكتفاء بأصل المهر.
ما الرواية الحديثية التي اعتمد عليها القانون المصري في منع الزيادة على المهر في الخلع؟
اعتمد القانون المصري على رواية حديث الخلع التي فيها أن المرأة عرضت على النبي ﷺ أن ترد الحديقة وتزيد، فقال ﷺ: «أما الزيادة فلا». هذا النص هو الذي استند إليه المشرّع المصري لمنع اشتراط أي زيادة على المهر عند الخلع.
ما دليل الأئمة الأربعة على جواز الزيادة على المهر في الخلع وما الإشكال العملي في ذلك؟
يستند الأئمة الأربعة في إجازة الزيادة على المهر إلى المعقول لا المنقول، إذ يعدّون الخلع عقداً جديداً يحق لطرفيه الاتفاق على ما يشاؤون. غير أن الإشكال العملي أن إجازة الزيادة قد تُلغي الخلع فعلياً، لأن كل رجل سيطلب مبلغاً طائلاً تعجز المرأة عن دفعه، فيكرّ ذلك على أصل مشروعية الخلع بالبطلان.
لماذا يُرجَّح الأخذ بالمنقول في مسألة الخلع حتى لو كان الحديث ضعيفاً؟
يُرجَّح الأخذ بالمنقول في مسألة الخلع لأنه أكثر تحقيقاً لمصالح الناس، إذ إن إجازة الزيادة على المهر أفضت إلى مشكلات عملية تضر بحق المرأة في الخلع. والأخذ بالحديث ولو كان ضعيفاً يُبقي الفقه في ظلال السنة النبوية ويصون مقصد الشريعة في تيسير الخلع.
شروط الخلع تُوجب رد أصل المهر اتفاقاً، والزيادة عليه ممنوعة قانوناً صوناً لحق المرأة.
شروط الخلع تقتضي بالإجماع أن ترد الزوجة أصل المهر الذي دفعه زوجها، وهذا محل اتفاق بين العلماء. أما الزيادة على المهر فقد أجازها الأئمة الأربعة معتمدين على أن الخلع عقد جديد يحق لطرفيه التفاوض في بنوده، مستندين إلى المعقول لا إلى النص المنقول.
القانون المصري آثر منع الزيادة على المهر في الخلع، مستنداً إلى رواية الحديث النبوي «أما الزيادة فلا»، وذلك لأن إجازة الزيادة تُفضي عملياً إلى إلغاء الخلع حين يشترط الزوج مبالغ تعجز المرأة عن دفعها. وقد رجّح الفقه المعاصر الأخذ بالمنقول ولو كان ضعيفاً لكونه أكثر تحقيقاً لمصالح الناس.
أبرز ما تستفيد منه
- رد أصل المهر في الخلع واجب بالاتفاق بين جميع العلماء.
- القانون المصري يمنع الزيادة على المهر استناداً إلى حديث «أما الزيادة فلا».
حكم إلزام الزوجة برد المهر كاملاً عند طلب الخلع من زوجها
هل يلزم الزوجة التي تريد الخلع من زوجها أن تعطيه المهر كله؟
بالاتفاق [بين العلماء يجب رد أصل المهر]، ولكن الخلاف في الزيادة [على المهر]. لكن في أصل المهر بالاتفاق؛ يعني مثلًا هو دفع مائة ألف جنيه، وبعد ذلك قالت له: إن خمسين كافية، فقال لها: حسنًا، لا مانع، بالاتفاق [يجوز ذلك].
أما إذا قال لها: لا، أنا أريد مليونًا عملها التجارة، أنا أريد مليونًا، فالأئمة الأربعة يجيزون هذا [أي أخذ أكثر من المهر]، لكن المصريين [أي القانون المصري] أخذوا برواية الحديث، والقانون لا يجيز هذا بالرغم من أن الأئمة الأربعة عندهم الجواز، إلا أن المصريين قد اختاروا شيئًا آخر من أصل الحديث.
رواية حديث الخلع التي اعتمد عليها القانون المصري في منع الزيادة
ماذا أخذ العلماء المصريون [من الحديث]؟
قال [النبي ﷺ] له: «رُدَّ عليه الحديقة وطلِّقها تطليقة»
رواية تقول: قال [النبي ﷺ]: «أَرُدُّ عليّ؟» قالت [المرأة]: أَرُدُّ عليه الحديقة وأزيد، سئمتُ منه كثيرًا، يأخذ الشيء الخاص به هكذا ويذهب، وأيضًا فوقها قُبلة.
قال [النبي ﷺ]: «أما الزيادة فلا»
هذا إذن ما اعتمد عليه [القانون المصري]. نعم، القانون عندما أتوا ليناقشوا [مسألة الخلع] فأخرجنا لهم هذا الجزء: «أما الزيادة فلا».
موقف الأئمة الأربعة من الزيادة على المهر في الخلع ودليلهم العقلي
طبعًا «أما الزيادة فلا»، تجد عند الأئمة الأربعة من يضاعفها [أي يجيز الزيادة على المهر]، انتبه إلى ذلك. والآخر يأخذ بمطلق الوارد أنه معقول المعنى.
وحقًّا لو أننا سرنا مع الأئمة الأربعة ماذا سيحدث؟ سيُلغى الخلع؛ لأن كل رجل سيقول لها: هاتي مليونًا، فتقول: ليس معي، فيقول: ماذا أفعل؟ عودي إذن، كُلي التبن واسكتي! فإذن يكرُّ ذلك على أصل المشروعية بالبطلان.
ومن أين يأتون بها [أي بجواز الزيادة]؟ الأئمة الأربعة يأتون بها من المعقول لا من المنقول. كيف المعقول؟ قال: إنه عقد جديد، هذا الخلع عقد، والعقد من أطرافه يتفقون مع بعضهم. أخذتُ بالك؟ كيف هذا معقول؟ معقول! ماذا يعني؟ يعني من مُخِّنا فكَّرنا ومنطقنا نحن.
ترجيح العمل بالمنقول في مسألة الخلع وإن كان ضعيفاً تحقيقاً لمصالح الناس
أما المنقول [فهو رواية الحديث]:
«وأزيد»، قال [النبي ﷺ]: «أما الزيادة فلا»
إذن الأمر الأول أن هذا الأمر [أي جواز الزيادة على المهر في الخلع] بعد أن تسبَّب في مشكلات مع الناس، يحتاج إلى الرجوع إلى المنقول ولو كان ضعيفًا.
نأخذ به أيضًا ولو كان ضعيفًا؛ لأنه أكثر تحقيقًا لمصالح الناس من غيره، ويكون كأننا ما زلنا في ظلال سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الحكم المتفق عليه بين العلماء في مسألة رد المهر عند الخلع؟
يجب رد أصل المهر كاملاً
على أي أساس أجاز الأئمة الأربعة الزيادة على المهر في الخلع؟
استناداً إلى المعقول باعتبار الخلع عقداً جديداً
ما النص الحديثي الذي اعتمد عليه القانون المصري لمنع الزيادة على المهر في الخلع؟
«أما الزيادة فلا»
ما الإشكال العملي الذي يترتب على إجازة الزيادة على المهر في الخلع؟
يُلغي الخلع فعلياً لأن الزوج يطلب مبالغ تعجز المرأة عن دفعها
لماذا يُقبل الأخذ بالحديث الضعيف في مسألة منع الزيادة على المهر في الخلع؟
لأنه أكثر تحقيقاً لمصالح الناس من غيره
هل يجوز للزوجة أن تتنازل عن جزء من المهر عند الخلع؟
نعم، يجوز بالاتفاق أن تتنازل الزوجة عن جزء من المهر إذا قبل الزوج ذلك، كأن يكون المهر مائة ألف فتعطيه خمسين ويقبل.
ما الفرق بين موقف الأئمة الأربعة والقانون المصري من الزيادة على المهر في الخلع؟
الأئمة الأربعة يجيزون الزيادة على المهر في الخلع استناداً إلى المعقول، بينما القانون المصري يمنعها استناداً إلى رواية «أما الزيادة فلا».
ما معنى قول الفقهاء إن الخلع «عقد جديد»؟
يعني أن الخلع في نظر الأئمة الأربعة عقد مستقل بين الزوجين يحق لهما الاتفاق على شروطه بما فيها الزيادة على المهر الأصلي.
ما معنى «الكرّ على أصل المشروعية بالبطلان» في مسألة الخلع؟
يعني أن إجازة الزيادة على المهر تُفضي إلى إبطال الخلع من الأساس، لأن الزوج سيطلب مبالغ طائلة تعجز المرأة عن دفعها فلا يتم الخلع.
ما الفرق بين الدليل المنقول والدليل المعقول في الفقه الإسلامي؟
المنقول هو ما ورد في النصوص الشرعية من قرآن وسنة، أما المعقول فهو ما يُستنبط بالعقل والمنطق والقياس دون الاستناد المباشر إلى نص.
