ما خطورة اتباع الهوى في الإسلام وكيف حذّر القرآن والنبي منه؟
اتباع الهوى بغير هدى من الله هو نهاية الضلال وأشد أنواع البعد عن الرحمة الإلهية. حذّر القرآن الكريم من أن يتخذ الإنسان هواه إلهًا يُعبد من دون الله، ووصف متبعيه بالمعتدين الظالمين. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من منكرات الأهواء ومضلاتها.
- •
هل يمكن أن يصبح الهوى إلهًا يُعبد من دون الله؟ القرآن الكريم يجيب بنعم ويحذّر من هذا الخطر الخفي.
- •
اتباع الهوى بغير علم ولا هدى من الله هو نهاية الضلال، ووصف الله متبعيه بالمعتدين البعيدين عن رحمته.
- •
كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من منكرات الأهواء ومضلاتها، ويحذّر من شهوات الغي في البطون والفروج.
- 0:00
القيم السلبية هي أوامر الله بترك أفعال بعينها، وعدم اتباع الهوى من أبرزها للدخول في نطاق رحمة الله.
- 0:57
القرآن يصف متبع الهوى بغير هدى الله بأنه بلغ نهاية الضلال، والمرحوم من يجعل هواه تابعًا للوحي.
- 1:59
القرآن يصف متبعي الأهواء بغير علم بالمعتدين، ويجعل اتباع الهوى سببًا للبعد عن الله وعن رحمته.
- 2:55
القرآن يحذّر من اتخاذ الهوى إلهًا، ومن يفعل ذلك يختم الله على قلبه وسمعه ويُحرم من الهداية.
- 3:29
النبي كان يستعيذ بالله من منكرات الأهواء، وحذّر أمته من شهوات الغي ومضلات الهوى في أحاديث صريحة.
ما المقصود بالقيم السلبية المتولدة عن الرحمة في الإسلام وما علاقتها بعدم اتباع الهوى؟
القيم السلبية أو المنفية هي القيم التي أمر الله فيها بترك فعل معين، أي أن الله نهانا عن أشياء بعينها. ومن أبرز هذه القيم التي يجب على المسلم التزامها إذا أراد أن يدخل في نطاق رحمة الله: عدم اتباع الهوى. وكلمة "عدم" هي التي جعلت هذه المجموعة تُسمى بالقيم السلبية.
لماذا يعدّ اتباع الهوى نهاية الضلال وكيف بيّن القرآن خطورته؟
وصف القرآن الكريم اتباع الهوى بغير هدى من الله بأنه نهاية الضلال، إذ قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ﴾. وكلمة "أضل" صيغة تفضيل تدل على أن متبع الهوى بلغ أقصى درجات الضلال. والمرحوم من الله هو من يجعل هواه تابعًا لما جاء به الله في كتابه وما جاء به النبي في سنته.
كيف وصف القرآن الكريم الذين يُضلون بأهوائهم بغير علم وما عاقبتهم؟
وصف القرآن الكريم في سورة الأنعام الذين يُضلون بأهوائهم بغير علم بأنهم معتدون، إذ قال تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم﴾ ثم قال: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾. ومن يتبع هواه يكون في منتهى الضلال والحيرة والبعد عن الله، وما دام بعيدًا عن الله فهو بعيد عن رحمته.
كيف يمكن أن يصبح الهوى إلهًا يُعبد من دون الله وما الذي يترتب على ذلك؟
حذّر القرآن الكريم في سورة الجاثية من أن يتخذ الإنسان هواه إلهًا يعبده من دون الله، قال تعالى: ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾. ومن يبلغ هذه الدرجة يختم الله على سمعه وقلبه ويجعل على بصره غشاوة، فلا يجد من يهديه من بعد الله.
ما الأحاديث النبوية الواردة في التحذير من اتباع الهوى والاستعاذة من مضلاته؟
روى قطبة بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء»، مما يدل على أنه كان يطلب من الله أن يعيذه من الوقوع في اتباع الهوى. وروى أبو برزة الأسلمي أن النبي قال: «إن مما أخشى عليكم شهوات الغيّ في بطونكم وفروجكم ومُضِلّات الهوى»، وهو تحذير صريح لأمته من خطر الأهواء المضلة.
اتباع الهوى بغير هدى من الله هو نهاية الضلال وسبب البعد عن رحمة الله.
عدم اتباع الهوى قيمة إسلامية جوهرية تتولد عن الرحمة الربانية؛ فمن أراد أن يكون في نطاق رحمة الله وجب عليه أن يجعل هواه تابعًا لما جاء به الله في كتابه وما جاء به النبي في سنته. وقد بيّن القرآن الكريم في سورة القصص أنه لا أحد أشد ضلالًا ممن يتبع هواه خارجًا عن هدى الله.
بلغ تحذير القرآن من الهوى حدًّا وصف فيه متبعه بأنه اتخذ هواه إلهًا يعبده من دون الله، فيختم الله على سمعه وقلبه ويجعل على بصره غشاوة. وفي السنة النبوية، كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من منكرات الأهواء، ويحذّر أصحابه من شهوات الغي ومضلات الهوى التي تُبعد الإنسان عن الله وعن رحمته.
أبرز ما تستفيد منه
- اتباع الهوى بغير هدى من الله هو أشد أنواع الضلال وأبعدها عن الرحمة.
- النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله من منكرات الأخلاق والأهواء.
مقدمة حول القيم السلبية المتولدة عن الرحمة في الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مع قيمة أخرى تتولد عن الرحمة التي أمرنا بها في كتاب الله وفي سنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن القيم ما نسميه بالقيم المنفية أو القيم السلبية؛ بمعنى أن الله سبحانه وتعالى أمرنا ألا نفعل كذا.
ومن هذه القيم التي يجب علينا أن نفعلها إذا أردنا أن ندخل في نطاق الرحمة: عدم اتباع الهوى. وكلمة "عدم" هي التي جعلتنا نسمي مجموعة القيم هذه بالقيم السلبية.
تشديد القرآن على خطورة اتباع الهوى وبيان أنه نهاية الضلال
يجب أن لا نتبع الهوى، وربنا سبحانه وتعالى يشدد جدًا على اتباع الهوى؛ يجعل الإنسان طالبًا للهداية إذا كان مرحومًا من الله سبحانه وتعالى، حتى يكون هواه تابعًا لما جاء به الله سبحانه وتعالى في كتابه، أو النبي صلى الله عليه وسلم في سنته.
ولذلك يقول [الله سبحانه وتعالى] وكأنه يبين أن اتباع الهوى هو نهاية الضلال:
﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ [القصص: 50]
"ومن أضل" يعني أضل أفعل تفضيل، أي نهاية الضلال؛ هذا الذي يتبع الهوى خارجًا عن هدى الله سبحانه وتعالى.
إضلال الأهواء بغير علم وتسمية متبعي الهوى بالمعتدين
ويقول [الله سبحانه وتعالى] أيضًا:
﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم﴾ [الأنعام: 119]
اتباع الهوى بغير علم والبعد عن هداية الله.
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ﴾ [الأنعام: 119]
سمّى [الله سبحانه وتعالى] أولئك الذين يتبعون الهوى، وأولئك الذين لا يكون هواهم تابعًا لما جاء به الله ورسوله، يجعل هذا [الاتباع للهوى] في منتهى الضلال وفي منتهى الحيرة وفي منتهى البعد عن الله سبحانه وتعالى. وما دمت بعيدًا عن الله فأنت بعيد عن الرحمة.
تحذير الله من اتخاذ الهوى إلهًا يُعبد من دون الله
حذّرنا ربنا حتى جعل هذا الهوى يمكن أن يكون إلهًا للإنسان -والعياذ بالله تعالى- يُعبد من دون الله:
﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَـٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ ٱللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الجاثية: 23]
إذ نهانا ربنا سبحانه وتعالى عن أن نتخذ الهوى إلهًا.
دعاء النبي للاستعاذة من الأهواء وتحذيره من شهوات الغي ومضلات الهوى
والنبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه قُطبة بن مالك يقول:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء»
كان [النبي صلى الله عليه وسلم] يطلب من الله أن يعيذه من هذا [اتباع الهوى].
وعن أبي بَرْزة الأسلمي أنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن مما أخشى عليكم شهوات الغيّ في بطونكم وفروجكم ومُضِلّات الهوى»
إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الوصف الذي أطلقه القرآن الكريم على من يتبع هواه بغير هدى من الله؟
الأضل
بماذا سمّى القرآن الكريم الذين يُضلون الناس بأهوائهم بغير علم؟
المعتدين
ما الذي يحدث لمن اتخذ هواه إلهًا يعبده من دون الله وفق آية سورة الجاثية؟
يُختم على سمعه وقلبه ويُجعل على بصره غشاوة
من الصحابي الذي روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء؟
قطبة بن مالك
ما الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يخشاه على أمته وفق رواية أبي برزة الأسلمي؟
شهوات الغي في البطون والفروج ومضلات الهوى
ما المقصود بالقيم السلبية في الإسلام؟
هي القيم التي أمر الله فيها بترك فعل معين، أي النواهي الإلهية التي يجب الالتزام بها للدخول في نطاق رحمة الله، ومنها عدم اتباع الهوى.
ما الآية القرآنية التي تدل على أن اتباع الهوى هو نهاية الضلال؟
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ من سورة القصص.
ما العلاقة بين اتباع الهوى والبعد عن رحمة الله؟
من يتبع هواه يكون في منتهى الضلال والحيرة والبعد عن الله، وما دام بعيدًا عن الله فهو بعيد عن رحمته.
في أي سورة قرآنية ورد التحذير من اتخاذ الهوى إلهًا؟
في سورة الجاثية، الآية الثالثة والعشرون: ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾.
ما الفرق بين الإنسان المرحوم وغيره في علاقته بالهوى؟
الإنسان المرحوم من الله هو من يجعل هواه تابعًا لما جاء به الله في كتابه وما جاء به النبي في سنته، أما غيره فيتبع هواه بغير هدى فيقع في الضلال.
