هل الميل العاطفي لإحدى الزوجتين يُعدّ ظلمًا وكيف يتحقق العدل في التعدد؟
الميل العاطفي في القلب لا يُعدّ ظلمًا ما دام الزوج يحقق العدل الظاهري في النفقة والمعاملة والقَسْم. الله لا ينظر إلى المعاني القائمة في القلوب بل إلى التصرفات الظاهرة. فإذا عدل الرجل بين زوجتيه في الأمور المادية والمعاملة فلا ظلم عليه.
- •
هل يقع الرجل في الظلم إذا أحب إحدى زوجتيه أكثر من الأخرى مع التزامه بالعدل المادي والمعاملة؟
- •
العدل الواجب شرعًا في التعدد يتعلق بالأمور الظاهرة كالنفقة والقَسْم والمعاملة، أما الميل القلبي فهو خارج عن نطاق التكليف.
- •
النبي ﷺ لم يتزوج طوال حياته مع السيدة خديجة، مما يدل على صعوبة تحقيق العدل التام وأن التعدد مسؤولية جسيمة.
- 0:06
الميل العاطفي لإحدى الزوجتين لا يُعدّ ظلمًا شرعيًا ما دام العدل الظاهري في النفقة والقَسْم والمعاملة متحققًا، لأن الله يحاسب على التصرفات لا على القلوب.
هل الميل العاطفي لإحدى الزوجتين مع تحقيق العدل في النفقة والقَسْم يُعدّ ظلمًا وكيف يتحكم الزوج في عواطفه؟
الميل العاطفي في القلب لا يُعدّ ظلمًا شرعيًا، لأن الله لا ينظر إلى المعاني القائمة في القلوب بل إلى التصرفات الظاهرة. فما دام الزوج يعدل بين زوجتيه في النفقة والمعاملة والقَسْم فلا ظلم على الأولى. أما التحكم في العواطف فمسألة تتعلق بمسيرة الحياة، إذ ليس كل شخص يستطيع تحقيق العدل التام في المشاعر.
العدل الواجب في تعدد الزوجات يتعلق بالتصرفات الظاهرة لا بالمشاعر القلبية التي لا يُحاسَب عليها الإنسان.
العدل بين الزوجتين في النفقة والقَسْم والمعاملة هو ما يُطالَب به الزوج شرعًا، أما الميل العاطفي في القلب فلا يدخل في دائرة التكليف. فما دام الزوج يحقق العدل الظاهري فلا يقع عليه إثم، لأن الله لا ينظر إلى المعاني القائمة في القلوب بل إلى التصرفات.
يُستدل على صعوبة التعدد وثقل مسؤوليته بأن النبي ﷺ لم يتزوج طوال حياته مع السيدة خديجة، ولم يتزوج إلا بعد وفاتها. وقصة أم هانئ التي خطبها ثم أخبرها بعد موافقتها بأن آيات التحريم قد نزلت تدل على دقة الالتزام بالحدود الشرعية في هذا الباب.
أبرز ما تستفيد منه
- الميل العاطفي لإحدى الزوجتين لا يُعدّ ظلمًا إذا تحقق العدل الظاهري.
- العدل الواجب يشمل النفقة والقَسْم والمعاملة لا المشاعر الداخلية.
سؤال عن العدل بين الزوجتين والميل العاطفي للثانية
سؤال: واحد يسأل: أنا متزوج من امرأتين، الأولى أم أولادي، والثانية تزوجتها منذ ثلاث سنوات، وأنا أحاول العدل قدر الإمكان خاصة في المال، لكنني أميل إلى زوجتي الثانية في حبي وعاطفتي، وبالتالي [أُكثر لها] كلمات الود والحب.
فهل أنا بذلك أظلم زوجتي الأولى؟ وكيف أتحكم في عواطفي؟
قلنا في حلقة سابقة أن الله لا ينظر إلى المعاني القائمة في القلوب، لكنه ينظر إلى التصرفات؛ فما دمت تعدل بينهما عدلًا ظاهريًا في النفقة وفي المعاملة وفي القَسْم، إذن فلا يوجد ظلم للأولى.
ولكن ننبه إلى أن سيدنا النبي ﷺ حينما كان لديه أولاد من السيدة خديجة لم يتزوج، لم يتزوج، وحينما توفيت السيدة خديجة عليها السلام، تزوج واحدة واثنين وثلاثة.
وحينما قلت هكذا [هذا الكلام]، قال لي أحد الفلاسفة: لكنه خطب أم هانئ. نعم، صحيح أنه خطب أم هانئ، لكن أم هانئ رفضت، وعندما وافقت بعد ذلك، كان قد نزلت آيات التحريم فقال لها: لا يجوز الآن.
إنما نحن نتكلم كلامًا من أجل العَدْل، من أجل مسيرة الحياة؛ لأن ليس كل شخص يستطيع أن يفعل هكذا [أي يحقق العدل التام بين الزوجتين].
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الذي يُعدّ ظلمًا شرعيًا في حق الزوجة الأولى عند تعدد الزوجات؟
التقصير في النفقة والقَسْم والمعاملة
ما الذي لا يُحاسَب عليه الإنسان أمام الله في مسألة التعدد؟
المعاني القائمة في القلوب
ما موقف النبي ﷺ من الزواج طوال فترة حياته مع السيدة خديجة؟
لم يتزوج بأخرى طوال حياة خديجة
لماذا لم يتزوج النبي ﷺ من أم هانئ بعد موافقتها؟
لأن آيات التحريم كانت قد نزلت
ما هي أركان العدل الواجب شرعًا بين الزوجتين؟
العدل الواجب يشمل العدل في النفقة والمعاملة والقَسْم، وهي الأمور الظاهرة التي يُحاسَب عليها الزوج.
هل يُحاسَب الزوج على حبه لإحدى زوجتيه أكثر من الأخرى؟
لا، لأن الله لا ينظر إلى المعاني القائمة في القلوب بل إلى التصرفات الظاهرة، فالميل القلبي خارج عن نطاق التكليف.
ماذا فعل النبي ﷺ حين وافقت أم هانئ على الزواج منه؟
أخبرها بأن الزواج لا يجوز لأن آيات التحريم كانت قد نزلت في تلك الفترة.
ما الدلالة الشرعية من عدم زواج النبي ﷺ في حياة السيدة خديجة؟
يُستدل بذلك على صعوبة تحقيق العدل التام في التعدد وثقل مسؤوليته، وأن التعدد ليس في متناول كل شخص.
