المجلس الثامن من شرح متن الغاية والتقريب | أ.د علي جمعة - الغاية والتقريب, فقه

المجلس الثامن من شرح متن الغاية والتقريب | أ.د علي جمعة

38 دقيقة
  • عناوين محرمات الطعام أربعة: النجاسة، والضرر كالسم، والمحترم كالجثمان الآدمي، والمستقذر، وقد يضاف الإسكار إذا لم تعتبر الخمر نجسة.
  • نواقض الوضوء ستة: الخارج من السبيلين سواء كان نجساً أو غير نجس، والنوم على غير هيئة المتمكن تنزيلاً للمظنة منزلة اليقين.
  • زوال العقل بسكر أو مرض كالجنون والإغماء والبنج أثناء العمليات.
  • لمس الرجل المرأة الأجنبية من غير حائل، وهو ناقض للامس والملموس عند الشافعية.
  • مس الفرج الآدمي بباطن الكف، وباطن الكف هو ما يختفي عند قبضه.
  • مس حلقة الدبر على القول الجديد عند الشافعية.
  • خالف الحنفية في بعض النواقض، فلا يعتبرون اللمس ناقضاً، بينما يعتبرون خروج النجس من أي موضع ناقضاً للوضوء.
  • يجوز تقليد من أجاز في حالة الابتلاء بالمختلف فيه تيسيراً للناس.
محتويات الفيديو(8 أقسام)

محرمات الطعام الأربعة وتصنيف الخمر بين النجاسة والإسكار

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ذكرنا في المرة الفائتة أن عناوين محرمات الطعام أربعة، وهي: النجاسة، والضرر كالسم، والمحترم كالجثمان الآدمي، والرابعة ماذا؟ والمستقذر. هل حفظتم جيداً؟ وقلنا إن هناك خامسة نسيناها، وفي الحقيقة لم ننسَ شيئاً، لأن الخامسة هي الإسكار - المسكر. ومن عدّها خمسة يرى. أن الخمرة ليست نجسة فذهب مضطراً إلى ذكر الإسكار حتى يحرم الخمر لأن تحريم الخمر متفق عليه. نحن ندرجها تحت النجس لأن الخمر عند

اختلاف المذاهب في نجاسة الخمر وأدلة تحريمها

نجس، لكن الحنفية قالوا إن الخمر ليست بنجس واستدلوا على ذلك أنه عندما حرمت الخمر بادر أهل المدينة من المسلمين بإلقائها في الطرقات حتى إن أحدهم كان يخوض فيها وهو ذاهب إلى المسجد ولم يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يغسل رجله أو ما أصاب ثيابه من هذه الخمر فتكون طاهرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤخر البيان عن وقت الحاجة إليه، لا يجوز أن يتأخر البيان عن وقت الحاجة إليه، فلو أن الصحابة خاضوا في هذه الخمر الملقاة في الطرقات وذهبوا إلى الصلاة فصلوا بنعالهم وقد لامست

أصول الاستدلال الفقهي ومقدمة نواقض الوضوء الستة

صلوا بثيابهم، صلوا على حالتهم دون أن يطالبهم بشيء جديد من إزالة تلك النجاسة. الإمام الشافعي اعتمد على قوله تعالى: "إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" [المائدة: ٩٠] فكل مائع وُصِفَ بالرجس فهو نجس، فقد جاءها من ناحية اللغة، والآخر جاءها من ناحية العمل، وكلهم من رسول الله ملتمس، غرَفاً من البحر أو رشفاً من الديم، وواقفون لديه عند حدهم، من نقطة العلم أو من شكلة الحكم، فهو الذي تم معناه وصورته، ثم اصطفاه حبيباً بارئ النسب، صلوا على النبي قال. المصنف رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه في الدارين آمين. فصل: والذي ينقض الوضوء ستة

الخارج من السبيلين كأول نواقض الوضوء وأقسامه

فجاءت أشياء مرة ثانية، وها نحن كنا أخذناها قبل ذلك. لا تنساها إذاً. من الذي حفظ وزن كلمة "أشياء" عند القوم أقوال؟ ها، قال الكسائي أن الوزن "أفعال" وقال يحيى بحذف اللام فهي. إذا "افعاء" وزنا وفي القولين إشكال وسيبويه يقول القلب صيرها "لفعاء" فافهم فذا تحصيل ما قال. ما هو الإشكال وفي الوزناء وفي الأمر القولين إشكال؟ ما هو الإشكال هنا وما هو الإشكال هنا؟ أن "افعال" لا تمنع من الصرف وأشياء ممنوعة يبقى لا يصح، وأن "افعاء" لا تجمع كما تجمع "أشياء" على "أشاوي"، فلا يصلح. فإذا لم تصلح في الصرف ولم تصلح في الجمع، فهذان الشكلان خاصان بما يخرج من السبيلين. إذن، العلة هي الخارج من السبيلين. والخارج من السبيلين قد يكون نجساً وقد يكون

طهارة خارج الأنبياء ونواقض الوضوء وعصمة النبوة

غير نجس. غير نجس، انظر إلى العبارة: نجس وغير نجس. لا تقل طاهر، بل تقول ماذا؟ غير. نجس يشمل غير النجس المتنجس والطاهر، فإذا الخارج من السبيلين - القبل والدبر - هذان هما السبيلان. الإنسان على ما تقتضيه خلقته يذهب لقضاء الحاجة، إما من القبل آتية من المثانة وهي البول، وإما من الدبر آتية من الشرج وهو البراز. حسناً، افترض خرجت دودة، هناك شيء اسمه الدودة الشريطية. خروج الدودة يُعَدُّ ناقضاً للوضوء لأنها خارجة من السبيلين. حسناً، لنفترض أن شخصاً بلع جنيهاً معدنياً ثم خرج، فهل ينتقض وضوؤه؟ نعم، ينتقض لأنه خرج من السبيلين. ليس لي دخل في كونه طاهراً أو غير طاهر أو نجساً أو متنجساً، المهم أنه خرج من السبيلين، والخارج من السبيلين إما أن يكون على حد الاعتياد، أي معتاداً. ماذا يعني معتاد؟ اي أن الطفل الصغير يفعل ذلك، ويسمون الطفل الرضيع بابوس، فالبابوس يفعل ذلك، والرجل الكبير والشيخ الكبير الذي عمره مائة سنة أيضاً يفعل ذلك، فهذا هو المعتاد. أي أن الله خلق الدنيا هكذا، وأعطانا البول والغائط، لكن هناك ريح يخرج أيضاً وهو طاهر عند الجمهور، هذا الريح. لا يقتضي تغيير الملابس ولا يقتضي استنجاءً ولا يقتضي شيئاً مثل ذلك، وبالرغم من ذلك ينقض الوضوء الخارج من السبيلين.

تفصيل ناقض الخروج من السبيلين والنوم وزوال العقل

أن كل ما كان نجساً عندنا فهو طاهر عند الأنبياء، يعني الخارج من السبيلين عند كل الأنبياء طاهر، لأن الذي يحدد الطهارة والنجاسة الله، فإذا حكم الله بأن هذا طاهر فهو طاهر وانتهى الأمر، هذا الطاهر الخارج من الأنبياء ينقض الوضوء لأن العلة ليست النجاسة وعدمها، بل العلة أنه خارج من السبيلين. فإذا كُلِّف نبي بالوضوء فخرج منه من السبيلين شيء حتى ولو كان طاهراً. يقول الشيخ البهوتي: "والنجس منا طاهر من الأنبياء" هكذا مباشرة، هكذا هي. قاعدة النجس منا يعني من البشر المعتادين، "قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ" لكن في موضع آخر يوحى إلي، فالوحي يقتضي أموراً شرعية مختلفة. لا تقل أنا رأسي برأس النبي، هو إنسان وأنا إنسان. استحِ استحِ وكن جيداً. لا، هو بشر مثلنا لكن يوحى إليه. كان لدينا كاتب. كان اسمه عبد الرحمن الشرقاوي فألّف كتاباً في سيدنا محمد وذهب وقال: "إنما أنا بشر مثلكم"، فاجتزأ الآية مثل "فويل للمصلين". فعلّموه وقالوا له: "لا، أنت مخطئ، ربنا لم يقل هكذا". قال: "كيف؟ في سورة كذا". قالوا له: "لا، يوحى إليّ "قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ" نعم، لديه دورة دموية. ودورة هضمية ودورة تنفسية، وكان ينام فتنام عيناه ولا ينام قلبه، وكان يأكل ويشرب ويصوم ويفطر، لكن قال: "أنا لست كهيئة أحدكم، إنما أبيت عند ربي يطعمني ويسقين", والصحابة أرادت تقليده ومحاكاته صلى الله عليه وسلم من شدة حبهم له، كانوا يحبونه كثيراً، فلما رأوه يواصل الصيام حاولوا فتركهم، فصار الأمر واضحاً. خلاص صام الخميس كله ولم يفطر مثل النبي ودخل في الجمعة، جاء على صلاة الجمعة هكذا وبدأ يشعر بالدوار، فقد مضت عليه ست وثلاثون ساعة دون ان ياكل، ومن هنا مر عليهم النبي فوجدهم بهذه الحالة فكان يضحك عليهم، ألم أقل لكم؟ قلت لك لا تصم ولا تواصل إلا لابد أنك تريد أن تفعل مثله، لست كهيئة أحدكم، إنما أبيت عند ربي فيطعمني ويسقيني، إطعام آخر وسقيا أخرى لا علاقة لها بالجسد الذي مثل جسد البشر. لكنه لو جُرح لدمي، نعم، وكانت تصيبه الحمى، ويقول: "تأتيني كما تأتي الرجلين منكم"، يعني حمى شديدة جداً، صلى الله عليه وسلم. وهذا سبب شق الصدر، شق. الله صدره حتى يجعل جسمه قابلاً للوحي وقابلاً للإسراء والمعراج، لكنه الأساس قبول الوحي. الوحي هذا شديد جداً، فيحدث عند الأنبياء شيء يحدثه الله في أجسامهم، في أجسامهم تجعلهم أكثر قدرة على تلقي الوحي. هذا معقول المعنى، نعم هو بشر مثلنا لكنه يوحى إليه. الخارج من السبيلين سواء كان نجساً. أو كان غير نجس، سواء كان متنجسًا أو كان طاهرًا. ما معنى المتنجس هذا؟ اذا غسلته بقليل من الماء فيصبح طاهرًا، ويعود مرة أخرى إلى الطهارة. سواء كان هذا أو ذاك، فإن الخارج مطلقًا. حسنًا، افترض أن هناك دم خرج من غير السبيلين، فلا ينقض الوضوء. إذا قاموا بوضع الحقنة وأخذوا قليلًا من الدم للتحليل، وضوئي كما هو حدث نزيف الرعاف يبقى وضوئي كما هو لم يحدث شيء، لماذا؟ لأنه ليس من السبيلين. وإذا كان هذا النزيف من أحد السبيلين، فإنه ينقض الوضوء لأنه خارج من السبيلين. فيكون رقم واحد الخارج، وهذا يعني أن الذي بالداخل لم يخرج. لا ينقض الوضوء معناه أن ما في الداخل لا ينقض الوضوء ولا ينقض الاغتسال، لا الوضوء ولا الاغتسال، ما دام في الداخل في الجسم. فالقلب يضخ الدم وهناك دورة دموية ولا يحدث شيء. الدم نجس ينتقل من مكان إلى مكان، وما دام قائماً في جسم الإنسان فليس بنجس. متى يصبح نجساً ومتى ينقض؟ لو خرج فهو نجس، ولو كان من السبيلين ينقض الوضوء أو ينقض الاغتسال حسب حالته. إذاً الخارج، هذه أول نقطة من السبيلين، وهذه النقطة الثانية. سيدنا أبو حنيفة يقول إن الخارج النجس هو الذي ينقض الوضوء، الخارج النجس سواء من السبيلين أو من غير السبيلين، إذاً الرعاف. سينقض الوضوء عنده القيء، سينقض الوضوء عند أبي حنيفة، أما عندي لا. لماذا؟ لأن العلة غير موجودة فيه. خارج فقط من الفم، خارج فقط من الأنف، خارج فقط من الأذن، فيكون الأمر منتهي، ولو كان نجساً. لكن سيدنا أبو حنيفة يقول: أن الخارج النجس يكون سواء كان من السبيلين أو من غير السبيلين، وهنا الخارج من السبيلين سواء كان نجساً أو غير نجس، هذا هو الفرق

لمس المرأة الأجنبية كأحد نواقض الوضوء واختلاف المذاهب

المذهبين. ما خرج من السبيلين رقم واحد، ستة أشياء سنعدها على أيدينا. أول شيء ما خرج من السبيلين، ومعنى هذا الكلام أن أبا حنيفة يرى أن الريح التي تخرج من الإنسان نجسة، نعم. هو والزيدية يرون ذلك، لكننا نسير على غير ذلك، نحن نُسهِّلها قليلاً. الله يسهلها عليكم. نعم، ما خرج من السبيلين والنوم على غير هيئة المتمكن، هذا النوم مظنة عدم الضبط، أي أنني لا أضبط نفسي وأنا نائم، أما إذا نمت على هيئة المتمكن، استحال خروج شيء. هيئة المتمكن تعني متمكن في جلسته بأن يكون مستقيم الظهر كما أنا جالس هكذا، هذا هو وغير هيئة المتمكن. إذا بدأ يميل هكذا، إذا مال فهو مظنة الخروج. هل هو متأكد أنه خرج شيئاً؟ لا، إذاً ما الأمر؟ عندهم قاعدة تنزيل المظنة منزلة المئنة. احفظوا يا أولاد تنزيل المظنة. انطقوها هكذا، ليس "المظنة" بل "المظنة". فقد كانوا في الماضي يعرفون هذه الأمور من المشايخ، أما أنتم الآن فلا تتصلون بالمشايخ بل تتصلون بأناس آخرين لا يعرفون اللغة العربية. تنزيل المظنة يعني شيئاً مظنوناً هكذا، منزلة المئنة. والمئنة هي اليقين، العلامة التي تُقبل ولا تُرد. إذن سننزل الظن منزلة اليقين هنا في هذا الموضع. لماذا؟ لأنه يغلب عليه أن يخرج شيء الغالب هكذا تنزيلاً للمظنة منزلة المئنة. هل تعرفون كيف تنطقون "مئنة" هذه؟ نعم، وهي موجودة في حديث سيدنا: "إن من مئنة فقه الرجل"، أي من علامته. أي نعرف أن هذا الرجل فقيه أم ليس بفقيه. "إن من مئنة فقه الرجل طول صلاته وقصر خطبته"، أول ما تجده في الخطبة. قصيرة والصلاة هكذا يعني ماسكة روحها جميلة كبيرة هكذا تعرف أنه فقيه الذي يجلس مع الناس ساعة وبعدها يقرأ في الصلاة بسرعة علي أبو تسبيحة وأبو تسبيحتين، أجل تعرف أنه ليس فقيهاً، هذا ليس منتبهاً، هذا جاء ليزعجنا ويضايقنا، تنزيل المظنة منزلة المئنة إن من من فقه الرجل طول صلاته وقصر خطبته، في الحديث هكذا، من علامة فقه الرجل، يكون تنزيل الذي ظننته علامة على الخروج، تقبل، حسناً، افترض أننا اخترعنا جهازاً يُعلمني إذا كان خرج شيء أثناء النوم أم لا، لأننا قلنا هكذا أن النوم ليس ناقضاً في ذاته، لأن النوم في ذاته هكذا. لا ينقض الوضوء، لكن عندما يطول ويثقل ينقض الوضوء، تنزيلاً للمظنة منزلة المئنة. حسناً، سيخترعون لنا شيئاً لأنه الآن أصبحت هناك دراسات للنوم، وهذه دراسات النوم أصبح لها مستشفيات تذهب لتنام فيها، فيقولون لك: أنت تحلم، أنت تتنفس بشكل خاطئ، أنت تتنفس بشكل صحيح. دراسات النوم، ففي أثناء دراسات النوم صنعوا لنا شيئاً لمعرفة إذا كان هناك شيء خرج أم لا؟ إذاً سأنام على غير هيئة المتمكن، وعندما أستيقظ، هل أتوضأ أم لا أتوضأ؟ لأننا وجدنا أنه لا يوجد شيء. قال: لا، توضأ. والله أنت ما زلت تقول أن النوم لا ينقض في ذاته. قال: هذا باعتبار الأصل، باعتبار الأصل، لكن بعد تنزيل المظنة منزلة المئنة. أصبح ينقض به وكأنه في ذاته، أن النوم في ذاته لا ينقض الوضوء، لكن النوم الثقيل الطويل على غير هيئة المتمكن ينقض. ولو تأكدنا، هل أنت منتبه؟ لماذا تقوم تجيبه وتقول له ماذا؟ تنزيلاً للمظنة منزلة المئنة، يعني أمر بسيط، وتحرك يدك هكذا(للامام) لو حركت يدك هكذا.(للامام) ستكون معروفا، أنك درست في الأزهر. لم تجعل يدك هكذا، فتكون في دار العلوم. فلا بد أن تنتبهوا لهذه المسألة، تنتبهوا إلى ماذا؟ إلى يدك هذه هكذا. وأنت الآن عندما لا يكون النوم ناقضاً في ذاته، وقد تأكدت. قال له: يا أخي، تنزيل للمظنة منزلة المئنة، يعني ما زلنا سنقف في هذا المكان؟ نعم، ولابد أن يكون هكذا. تشير في هذا المكان هكذا، لا تفعل هكذا حسناً. وزوال العقل بسُكر أو مرض، رقم أربعة، هذا أصبح رقم ثلاثة ثلاثة. وزوال العقل العقل غاب، غاب عن إدراكه أحد الأربعة: الزمان والمكان والأشخاص والأحوال. تجد السكران لا يعرف أن يفرق بين بيته وبيت. الجيران، نعم، ولكن في هذه الحالة يكون قد زال عقله، فلا يدرك من أمامه أهو أخوه الكبير أم الصغير. هكذا يكون قد زال عقله، أهو أبوه أم أخوه؟ زال عقله، أي إذا لم يدرك الإنسان، فهذا يعني أنه وصل إلى حد السكر وزوال العقل بسبب السكر أو المرض أو غيرهما. هل أنت منتبه؟ زوال العقل بالسكر سببه الخمر ولكن أيضاً في مخدرات تجعله يهذي وغير متحكم في نفسه، وهناك البنج الخاص بالعمليات الجراحية، فإذا أعطيناه بنجاً وأجرينا له العملية، فبذلك انتقض وضوؤه بزوال عقله بسبب سكره. وإذا افترضنا أنه أُصيب بالجنون - وهو أمر من الله - فقد أُصيب بالجنون وذهب عقله، فينتقض وضوؤه. وكيف يصلي أصلاً؟ إنه لا تجب عليه الصلاة في هذه الحالة. في حالة المرض يقول لك كالمجنون والمعتوه؛ المجنون هذا طوال الوقت وهو غير شاعر بنا، أما المعتوه فالجنون يأتيه ويذهب، يأتيه يومان ويذهب يومان، يذهب ويعود، هذا اسمه المعتوه، لكن المجنون هذا على الدوام. هذا هو الفرق، وكلاهما مرض، وكلاهما يُسقط التكليف، وكلاهما ينقض الوضوء، وزوال العقل بسكر أو مرض. ولمس الرجل المرأة الأجنبية من غير حائل، سيدنا الإمام الشافعي يرى أن لمس المرأة ينقض الوضوء للامس والملموس. وانتبه، أي إذا رجل صافح امرأة، هذه المرأة أجنبية. وما معنى أجنبية؟ اي يجوز له أن يتزوجها، فهي ليست أمه ولا عمته ولا خالته ولا بنته ولا أخته ولا محرمة عليه وهكذا. تحريماً مؤبداً مثل حماته، محرمة عليه تحريماً مؤبداً كأمه، فقد أصبحت أمه في الشريعة، ومثل التي أرضعته. كل هؤلاء يُسلم عليهن وهو متوضئ ولا يحدث له شيء، فيذهب ليصلي. لكن المرأة الأجنبية التي من ضمنها زوجته لأنه متزوج منها، أو أي امرأة أجنبية أخرى، إذا صافحها ينتقض وضوؤه وينتقض وضوؤها. يكون اللمس ناقضاً للوضوء للطرفين. سيدنا الإمام النووي جاء في المَنسك وقال: "وعندنا قول ضعيف أن الملموس لا ينتقض وضوؤه". لدينا قول في المذهب لكنه ضعيف، لكن متى نستعمله ومتى نُظهره؟ نُظهره في الحج. لماذا؟ لأنني عندما أطوف تكون رجلي مكشوفة ويدي مكشوفة، فإذا وجدت شخصاً يضع رجله على رجلي، أنظر هكذا. وجدتها امراة، فيكون بذلك أني نقضت وضوئي، فسأذهب لأتوضأ وأعود مرة أخرى. وبينما كنت عائداً، وضع شخص يده على كتفي وقالت لي: "والنبي يا أخي، أين الكعبة؟" ماذا أفعل الآن؟ حتى أنني لست مرتدياً ملابس لأخرج منها. ماذا أفعل؟ فالإمام النووي راعى هذه المسألة وقال لنا وقول ضعيف في المذهب أن الملموس مادمت لم ألمس هذا بل أنا لُمِسْتُ، أن الملموس لا ينقض وضوءه، وبه نأخذ في الطواف حتى لا يخرج ويظل متوضئًا كما هو، تقليدًا لمن قال إن الملموس لا ينقض وضوءه. بعض إخواننا عندما تعلموا هذه المسائل العلمية كانوا يأتون ثم يضعون أيديهم هكذا لأن المرأة هي التي تسلم عليه وليس هو الذي يسلم عليها، فعندما يضع يده هكذا وتسلم المرأة عليه وهو ملموس، فإنه يكون قد خرج من الآية ومن العهدة. ويصر على رأي

مس الفرج والدبر من نواقض الوضوء وتلخيص النواقض الستة

قلنا له عندما تشيع هذه الأمور، قم بتقليد: قلد أبو حنيفة، ماذا يقول أبو حنيفة؟ لا. لامس ولا ملموس ولا اللمس ينقض الوضوء ولا شيء، طيب لماذا يا أبا حنيفة؟ قال لأن "لامس" هذه تعني اجتمع مع المرأة وليس أن البشرة التقت معها. فالإمام الشافعي قال: يا إخواننا هذا الكلام لا يعجبني في اللغة، لأن ربنا سمى الالتقاء بين الرجل والمرأة هذا "مس" من غير. اللام والتقاء البشرتين سماه لمساً، وهو دقيق جداً في اللغة. فقوله تعالى "لامستم النساء" يعني أن بشرتك لمست بشرتها. أما "مس" وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا" فهي من الألفاظ القرآنية، وكذلك "مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا" وهي موجودة، فيكون هذا معناه أن مباشرة البشرة بالبشرة هي المقصودة بكلمة "لامستم"، وبينهم تفصيل آخر. كثير جداً في هذا. نستغل هذا الكلام وحسب الموقف، ونجد هكذا فيجوز أن نقلد من أجاز. يقول الإمام الباجوري: "ومن ابتلي بشيء من ذلك فليقلد من أجاز". من ابتلي يعني وُضع في موقف. نريد أن نسير الأمور. وُضع في موقف يجب أن يفعل هكذا، أو سيسبب مشاكل. قم لنقلد من ماذا؟ من أجاز ومن ابتلي بشيء من المختلف فيه فليقلد من أجاز لكي لا نخرج عن الشريعة. إنما انتقلنا من تقليد إمام إلى تقليد إمام.ومس فرج الآدمي بباطن الكف وباطن الكف قال و هو ما اختفى عند قبضه الكف، وها أنا قد أغلقت يدي، هاهو القبض، أنا قد أغلقت يدي، فيكون ما بالداخل هو باطن الكف، أما ما بالخارج فليس بباطن. الكفُّ هذا ظاهر، الكفُّ هنا ظاهر، الكفُّ طيب وهنا هذا في الذراع، أما باطن الكفِّ فهو ما اختفى عند قبضه، عند قبض الكف، هكذا. إذا لمستَ بهذا فرجَ آدميٍّ، بما فيهم نفسي أنا أو غيري، فسيقع هذا على النساء اللاتي يغيِّرن للأطفال، لأنها تغيِّر وتغسل له هذا الموضع. وتجففه وهكذا إلى آخره فتلامس هذا، فيقول لك: اذهبي توضئي، اذهبي توضئي. وأيضاً هنا، إنما هو بضعة منك، يعني لا ينقض ولا شيء، فهو محل خلاف، لكن الشافعي يرى أن لمس فرج آدمي - ابنها طفل، الصغير هذا وتغير له - يعني ما دام لمست الفرج فيجب عليها الوضوء، أو طبيب لمس. هذا المكان أو أي صورة، المهم أن يكون في باطن الكف، أما في ظاهر الكف أو في أي مكان في الجسم فلا يحدث شيء، حسناً، هذا الكلام سيشدد قليلاً على الناس. فلنذهب مباشرة إلى من أجاز. نعرفها ونحفظها ونطبقها عندما تكون الظروف مواتية، ولكن معنا في الخلفية تيسير، معنا في الخلفية رأي الأئمة. العظام على غير هذا. دعونا نذهب إليهم لكي لا يكون هناك حرج، "وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين" من قبل وفي هذا "ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس". ومس حلقة دبره على الجديد، كان للشافعي مذهب في العراق يُسمى القديم. يرويه عنه أبو ثور والكرابيسي وله مذهب في مصر يُسمى الجديد، يرويه عنه الربيعان والمزني وابن عبد الحكم وغيره والبويطي. فله مذهب قديم وله مذهب جديد، ففي الجديد غيّر رأيه وقال أنه مَسُّ حلقة دُبُره على الجديد يبقى هذا ينقض الوضوء، والذي ينقض الوضوء ستة أشياء ما خرج من السبيلين. والنوم على غير هيئة المتمكن، وزوال العقل بسكر أو مرض، ولمس الرجل المرأة الأجنبية من غير حائل، ومس فرج الآدمي بباطن الكف، ومس حلقة دبره على الجديد. رضي الله تعالى عن سيدنا أبي شجاع ونفعنا الله سبحانه وتعالى بعلمه في