ما تفسير سورة آل عمران الآية 13 وما معنى يرونهم مثليهم رأي العين وكيف تجلى إعجاز القرآن في هذه الآية؟
تتحدث الآية 13 من سورة آل عمران عن آية ربانية في فئتين التقتا: فئة مؤمنة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت. ومعنى يرونهم مثليهم رأي العين أن الله جعل الكفار يرون المسلمين ضعف عددهم الحقيقي بأعينهم، فيُلقي الرعب في قلوبهم. وقد صاغ القرآن هذه الآية بأسلوب الاحتباك البلاغي المعجز الذي يختصر جملتين كاملتين في إيجاز بليغ، والعبرة في ذلك لأولي الأبصار أصحاب البصائر السليمة.
- •
كيف يمكن لجيش صغير أن يُرعب جيشًا أضعافه في العدد والعتاد؟ الآية 13 من سورة آل عمران تجيب بمعجزة ربانية حقيقية.
- •
تتحدث الآية عن فئتين التقتا: فئة مؤمنة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت.
- •
يرونهم مثليهم رأي العين تعني أن الله جعل الكفار يرون المسلمين ضعف عددهم الحقيقي بأعينهم تمام التأكد.
- •
استخدم القرآن في هذه الآية أسلوب الاحتباك البلاغي، وهو حذف كلمة من كل جملة لدلالة الجملة الأخرى عليها، مما يُحقق إيجازًا في إعجاز.
- •
أصل الكلام: فئة مؤمنة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت، فحُذف المؤمنة لدلالة كافرة عليها وحُذف في سبيل الطاغوت لدلالة في سبيل الله عليه.
- •
ختمت الآية بأن الله يؤيد بنصره من يشاء وأن في ذلك عبرة لأولي الأبصار أصحاب البصائر السليمة وعين القلب.
- 0:00
تفسير سورة آل عمران الآية 13 يبيّن أن الآية معجزة في جيشين التقيا: مؤمن ضعيف وكافر قوي، والنصر كان للمؤمنين.
- 1:00
الاحتباك أسلوب بلاغي قرآني يُحذف فيه من كل جملة ما دلّت عليه الجملة الأخرى، كالضفيرة في تشابكها.
- 2:21
حُذفت مؤمنة لدلالة كافرة عليها، وحُذف في سبيل الطاغوت لدلالة في سبيل الله عليه، وهذا هو الاحتباك.
- 3:00
الاحتباك في الآية يُظهر إعجاز القرآن في الإيجاز؛ جملتان مختصرتان تحملان معنى أربع جمل كاملة.
- 4:04
يرونهم مثليهم رأي العين تعني أن الله جعل الكفار يرون المسلمين ضعف عددهم الحقيقي بأعينهم، فيُلقي الرعب في قلوبهم.
- 5:21
المسلمون كانوا يُرون في أعين الكفار مثلي عدد الكفار أنفسهم لا مثلي عددهم فقط، وهذا يُضاعف الرعب.
- 6:03
الله يؤيد بنصره من يشاء بجعل الأعداء يرون ما لا يُعقل، والعبرة لأولي الأبصار أصحاب البصائر السليمة وعين القلب.
ما معنى قوله تعالى قد كان لكم آية في فئتين التقتا في سورة آل عمران؟
المقصود بالآية هنا المعجزة الربانية التي تجلّت في جيشين التقيا: أحدهما قوي في العدد والعتاد لكنه كافر، والآخر قليل ضعيف لكنه مؤمن. وقد جاء العكس من المتوقع إذ انتصر الضعيف المؤمن على القوي الكافر، وفي ذلك دلالة على أن النصر من عند الله لا بالعدد والعتاد.
ما هو أسلوب الاحتباك في البلاغة العربية وكيف يعمل؟
الاحتباك هو أسلوب بلاغي يقوم على جملتين في مقابل بعضهما، يُذكر في الأولى ما يُحذف من الثانية لدلالتها عليه، ويُذكر في الثانية ما يُحذف من الأولى لدلالتها عليه. وهو يشبه الضفيرة في تشابك عناصرها. وفي الآية 13 من سورة آل عمران، أصل الكلام: فئة مؤمنة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت.
ما الذي حُذف من كل جملة في آية آل عمران 13 بسبب أسلوب الاحتباك؟
حُذفت كلمة مؤمنة من الجملة الأولى لأن كلمة كافرة في الجملة الثانية دلّت عليها. وحُذف في سبيل الطاغوت من الجملة الثانية لأن قوله في سبيل الله في الجملة الأولى دلّ على أن الفئة الأخرى ليست في سبيل الله. وهذا هو جوهر الاحتباك: الاكتفاء في كل جملة بدلالة ما ذُكر في الجملة الأخرى.
كيف يُظهر أسلوب الاحتباك في آية آل عمران 13 إعجاز القرآن في الإيجاز؟
عند حل الاحتباك وإرجاع الجملتين إلى أصلهما تصبحان: فئة مؤمنة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت. لكن القرآن اختصر ذلك بقوله فئة تقاتل في سبيل الله فعرفنا فورًا أنها المؤمنة، وأخرى كافرة فعرفنا فورًا أنها تقاتل في سبيل الطاغوت. وهذا ما يُسمى إيجازًا في إعجاز، وهو من خصائص الأسلوب القرآني الفريد.
ما معنى يرونهم مثليهم رأي العين في سورة آل عمران وما أثر ذلك في المعركة؟
يرونهم مثليهم رأي العين تعني أن الكفار كانوا يرون المسلمين ضعف عددهم الحقيقي بأعينهم تمام التأكد. فإذا كان المسلمون مائة رآهم الكفار مائتين، وإذا كانوا مائتين رآهم الكفار أربعمائة. وهذا يُلقي الرعب في قلوب الأعداء ليقضي الله أمرًا كان مفعولًا، والنظرية هنا نسبية تعتمد على ما يراه العدو لا على العدد الحقيقي.
كيف كانت تتم مضاعفة عدد المسلمين في أعين الكفار وما الحساب الدقيق لذلك؟
المضاعفة لم تكن بضرب عدد المسلمين في اثنين فحسب، بل كان المسلمون يُرون مثلي عدد الكفار أنفسهم. فإذا كان الكفار ثلاثين ألفًا والمسلمون ألفًا، رأى الكفار المسلمين ستين ألفًا. وهذا ما أكده القرآن بقوله يرونهم مثليهم رأي العين، أي أن الكفار كانوا متأكدين تمام التأكد من هذا العدد بأعينهم.
ما معنى والله يؤيد بنصره من يشاء وما المقصود بأولي الأبصار في ختام الآية؟
قوله والله يؤيد بنصره من يشاء يعني أن هذا الخلط في الأعداد وهذا الرعب الذي يُلقى في قلوب الأعداء هو فعل الله وحده، وليس نتيجة استخبارات أو تقديرات بشرية. أما أولو الأبصار فهم أصحاب البصائر السليمة، والبصيرة هي عين القلب التي ترى الحقائق وراء الظواهر. وفي ذلك عبرة لمن يتأمل ويعتبر بآيات الله في الكون والتاريخ.
تفسير سورة آل عمران الآية 13 يكشف معجزة ربانية في مضاعفة عدد المسلمين بأعين الكفار وإعجاز الاحتباك البلاغي.
تفسير سورة آل عمران في الآية 13 يُبيّن آية ربانية حقيقية تجلّت في غزوة بدر؛ إذ جعل الله الكفار يرون المسلمين مثليهم رأي العين، أي ضعف عددهم الحقيقي بأعينهم تمام التأكد، فيُلقي الرعب في قلوبهم ويقضي أمرًا كان مفعولًا، والله يؤيد بنصره من يشاء.
صاغ القرآن هذه الحقيقة بأسلوب الاحتباك البلاغي المعجز، وهو أن تُحذف من كل جملة ما دلّت عليه الجملة الأخرى، فحُذفت كلمة مؤمنة لدلالة كافرة عليها، وحُذف في سبيل الطاغوت لدلالة في سبيل الله عليه، فجاء القرآن إيجازًا في إعجاز. وختمت الآية بأن العبرة لأولي الأبصار أصحاب البصائر السليمة وعين القلب.
أبرز ما تستفيد منه
- يرونهم مثليهم رأي العين تعني أن الله جعل الكفار يرون المسلمين ضعف عددهم الحقيقي.
- الاحتباك أسلوب بلاغي يُحذف فيه من كل جملة ما دلّت عليه الجملة المقابلة.
- أصل الآية: فئة مؤمنة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت.
- الأبصار في الآية تعني البصائر السليمة وهي عين القلب لا عين الرأس فقط.
تلاوة آية آل عمران الثالثة عشرة وبيان معنى الفئتين اللتين التقتا
﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِى فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَـٰتِلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ ٱلْعَيْنِ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَآءُ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِى ٱلْأَبْصَـٰرِ﴾ [آل عمران: 13]
﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ﴾ [آل عمران: 13]
أي معجزة في فئتين التقتا، أي في جيشين أحدهما قوي والآخر ضعيف في العدد والعتاد، ولكن العكس موجود؛ فإن ذلك القوي البغي كافر، وإن ذلك القليل الضعيف مؤمن.
تعريف أسلوب الاحتباك البلاغي وبيان كيفية عمله في الجملتين
فربنا سبحانه وتعالى هنا صاغها بصيغة يسميها أهل البلاغة الاحتباك.
ما الاحتباك؟ الاحتباك هو جملتان في مقابل بعضهما البعض، وذُكر شيئًا هنا في الجملة الأولى، قُمتَ بحذفه من الجملة الثانية لأنها أصبحت معروفة، وذُكر شيئًا آخر هنا في الجملة الثانية فأحذفها من الجملة الأولى، فيحدث مثل الاحتباك. والاحتباك مثل الضفيرة، أي حبكتها [ضفرتها].
ما هو أصل الكلام؟ أصل الكلام: فئة مؤمنة (غير موجودة معي في النص) أي فئة مؤمنة تقاتل في سبيل الله، وأخرى — هذه الجملة الثانية — (كافرة) تقاتل في سبيل الطاغوت.
تطبيق أسلوب الاحتباك على آية آل عمران وبيان ما حُذف من كل جملة
فحُذف «مؤمنة» لدلالة «كافرة» التي في الجملة الثانية عليها، وحُذف «في سبيل الطاغوت» لأنه سبحانه وتعالى قال:
﴿فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ [آل عمران: 13]
فإذن الآخران [أي الفئة الأخرى] ليسوا في سبيل الله. أتدرك ذلك [أيها القارئ]؟ فهذا يسمونه الاحتباك، أن يُكتفى في كل جملة من الجملتين بدلالة ما ذُكر في الجملة الأخرى، أن يُكتفى في كل جملة من الجملتين بدلالة ما ذُكر في الجملة الأخرى.
حل الاحتباك وإرجاع الجملتين إلى أصلهما مع بيان إعجاز القرآن في الإيجاز
في كل معركة فئة مؤمنة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت.
فما أصبحت هذه الجملة حين استُخدم الاحتباك؟ فئة تقاتل في سبيل الله — أي مؤمنة — وأخرى كافرة، أي تقاتل في سبيل الطاغوت.
وعندما نريد أن نحل هذا الاحتباك، وعندما نرجع الاحتباك إلى أصله، تكون الجملتان هكذا: فئة مؤمنة تقاتل في سبيل الله، وأخرى كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت. فكان القرآن إيجازًا في إعجاز، فيقول لك:
﴿فِئَةٌ تُقَـٰتِلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ [آل عمران: 13]
فورًا عرفتَ أنها هي المؤمنة.
﴿وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ﴾ [آل عمران: 13]
فورًا عرفتَ أنها هي التي تقاتل في سبيل الطاغوت.
ما اسم هذا الأسلوب البلاغي إذن؟ اسمه الاحتباك.
تفسير رؤية المسلمين مثلي عدد العدو رأي العين وأثر ذلك في إرعاب الكفار
﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِى فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَـٰتِلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ ٱلْعَيْنِ﴾ [آل عمران: 13]
إذن النظرية نسبية؛ الجيش الذي يظهر للعدو عندما يرانا مثليهم — أي مرتين في العدد — فيخافوا. نحن مائة يروننا — سبحان الله — مائتين، نحن مائتان يروننا أربعمائة؛ ليقضي الله أمرًا كان مفعولًا.
برأي العين: يرونهم بأعينهم، هم تأكدوا بأعينهم من العدد أن هؤلاء ألف وهم يُقدَّرون بخمسمائة، أو أنهم يرونهم مثليهم، معناها ضعفهم، أي ضعف عددهم.
بيان كيفية مضاعفة الله لعدد المسلمين في أعين الكفار يوم المعركة
هم — أي المسلمون — ضعف عدد العدو. فيقول الكفار: نحن كم؟ جيش العدو [أي جيش الكفار] ألف، فينظروا هكذا ليجدوا المسلمين ألفين، والمسلمون في الأصل تجدهم مائة.
إذن ليس هنا يُضرب في اثنين [فقط]، هذا يُضرب في اثنين في عدد الكثيرين (أي عدد الكفار). إذا المسلمون ألف والكفار لك أعدوا جيشًا بثلاثين ألفًا، ينظرون هكذا يقولون: ما هذا؟! هؤلاء ستون ألفًا!
﴿يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ﴾ [آل عمران: 13]
أي مثل العدو، رأي العين، رأي العين، متأكدون تمام التأكد.
تأييد الله بنصره من يشاء وأن العبرة لأولي الأبصار والبصائر السليمة
وهذا الخلط الذي يحدث يحدث أيضًا في الاستخبارات؛ تخرج طائرة استطلاع، جواسيس، ويظهر لك كذا، وبعد ذلك لا يحدث شيء — خيبة.
فما الذي يحدث؟ هذا ربنا [سبحانه وتعالى] الذي يفعل، فإذا فعل ربنا بهذا الشكل فقد انتهى الأمر، هو ربنا فعله، حققوا مع ربنا إذن!
﴿وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ ٱلْعَيْنِ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَآءُ﴾ [آل عمران: 13]
هؤلاء ربنا يسلط أناسًا على أناس.
﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِى ٱلْأَبْصَـٰرِ﴾ [آل عمران: 13]
والأبصار هنا تعني أصحاب البصائر السليمة، والبصيرة هي عين القلب.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما المقصود بكلمة آية في قوله تعالى قد كان لكم آية في فئتين التقتا؟
معجزة ربانية
ما أصل الجملتين في الآية 13 من سورة آل عمران قبل تطبيق الاحتباك؟
فئة مؤمنة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت
ما الكلمة التي حُذفت من الجملة الأولى في الآية 13 بسبب أسلوب الاحتباك؟
مؤمنة
ما العبارة التي حُذفت من الجملة الثانية في الآية 13 بسبب أسلوب الاحتباك؟
في سبيل الطاغوت
بماذا شبّه العلماء أسلوب الاحتباك البلاغي لتوضيح طريقة عمله؟
بالضفيرة
ماذا تعني عبارة يرونهم مثليهم رأي العين في سورة آل عمران؟
أن الكفار كانوا يرون المسلمين ضعف عددهم الحقيقي بأعينهم
إذا كان المسلمون ألفًا والكفار ثلاثين ألفًا، فكم يرى الكفار المسلمين وفق الآية؟
ستين ألفًا
ما الذي يعنيه القرآن بقوله والله يؤيد بنصره من يشاء في الآية 13؟
أن الله هو الذي يُلقي الرعب في قلوب الأعداء وينصر من يشاء
ما المقصود بأولي الأبصار في ختام الآية 13 من سورة آل عمران؟
أصحاب البصائر السليمة وعين القلب
ما الوصف الذي أعطاه القرآن للفئة التي تقاتل في سبيل الله في الآية 13؟
المؤمنة المحذوفة بالاحتباك
ما الذي يُميّز أسلوب الاحتباك عن غيره من أساليب الحذف البلاغي؟
أنه يحذف من كل جملة ما دلّت عليه الجملة الأخرى في آنٍ واحد
ما معنى كلمة آية في قوله تعالى قد كان لكم آية في فئتين التقتا؟
تعني المعجزة الربانية التي تجلّت في انتصار الفئة المؤمنة القليلة على الفئة الكافرة الكثيرة.
ما الفئتان اللتان ذكرتهما الآية 13 من سورة آل عمران؟
فئة مؤمنة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت.
ما تعريف الاحتباك في علم البلاغة؟
الاحتباك هو أسلوب بلاغي يقوم على جملتين متقابلتين، يُحذف من كل منهما ما دلّت عليه الجملة الأخرى، كالضفيرة في تشابك عناصرها.
لماذا حُذفت كلمة مؤمنة من الجملة الأولى في الآية 13؟
حُذفت لأن كلمة كافرة في الجملة الثانية دلّت عليها، فأصبحت معروفة دون الحاجة إلى ذكرها.
لماذا حُذفت عبارة في سبيل الطاغوت من الجملة الثانية في الآية 13؟
حُذفت لأن قوله في سبيل الله في الجملة الأولى دلّ على أن الفئة الأخرى ليست في سبيل الله، فُعلم ضمنًا أنها في سبيل الطاغوت.
ما المقصود بقول القرآن إيجازًا في إعجاز في وصف أسلوب الاحتباك؟
يعني أن القرآن يختصر جملتين كاملتين في عبارة موجزة دون فقدان المعنى، وهذا من وجوه إعجازه البلاغي.
ما معنى يرونهم مثليهم رأي العين؟
تعني أن الكفار كانوا يرون المسلمين ضعف عددهم الحقيقي بأعينهم تمام التأكد، مما يُلقي الرعب في قلوبهم.
هل المضاعفة في يرونهم مثليهم تعني ضعف عدد المسلمين أم ضعف عدد الكفار؟
تعني ضعف عدد الكفار أنفسهم، فإذا كان الكفار ثلاثين ألفًا رأوا المسلمين ستين ألفًا حتى لو كان المسلمون ألفًا فقط.
ما الذي يُثبت أن رؤية الكفار للمسلمين مضاعفين كانت حقيقية لا وهمًا؟
القرآن أكد ذلك بقوله رأي العين، أي أنهم رأوا ذلك بأعينهم وتأكدوا منه تمام التأكد.
ما العلاقة بين ظاهرة مضاعفة الأعداد في أعين الكفار وبين الاستخبارات العسكرية؟
هذا الخلط في الأعداد يحدث أحيانًا في الاستخبارات حين تُخطئ في تقدير أعداد العدو، لكن في حالة المسلمين كان ذلك فعل الله وحده.
ما معنى البصيرة في قوله تعالى إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار؟
البصيرة هي عين القلب التي ترى الحقائق وراء الظواهر، وأولو الأبصار هم أصحاب البصائر السليمة الذين يعتبرون بآيات الله.
ما الفرق بين الفئتين في الآية من حيث القوة الظاهرة والحقيقة؟
الفئة الكافرة كانت قوية في العدد والعتاد ظاهريًا، بينما الفئة المؤمنة كانت قليلة ضعيفة، لكن النصر كان للمؤمنين بتأييد الله.
ما الذي يعنيه قوله تعالى ليقضي الله أمرًا كان مفعولًا في سياق الآية؟
يعني أن مضاعفة عدد المسلمين في أعين الكفار كانت تحقيقًا لإرادة الله المقدّرة في نصر المؤمنين.
