ما تفسير سورة آل عمران في الآيتين 17 و18 وما علاقتهما بالرضا بقضاء الله وقدره والاستغفار بالأسحار؟
تتحدث الآيتان 17 و18 من سورة آل عمران عن صفات المؤمنين الخمس: الصبر والصدق والقنوت والإنفاق والاستغفار بالأسحار. وتُرسّخ الآية 18 معنى قيام الله بالقسط، مما يستوجب على المؤمن الرضا بقضاء الله وقدره عند نزول البلاء، مع اليقين بأن ما أصابه خيرٌ له. والاستغفار في السحر له فضل عظيم إذ يفتح الله به على عبده أبواب الدنيا والآخرة.
- •
هل تعلم أن سؤال الله الصبر قبل نزول البلاء يعني طلب البلاء ذاته؟ هذا ما نهى عنه النبي ﷺ صراحةً.
- •
تصف الآية 17 من سورة آل عمران المؤمنين بخمس صفات: الصبر والصدق والقنوت والإنفاق والاستغفار بالأسحار.
- •
الاستغفار بالأسحار في ثلث الليل الأخير يفتح الله به على عبده أبواب الدنيا والآخرة، ومن شغله الذكر عن السؤال أعطاه الله أحسن ما يُعطى السائلين.
- •
الآية 18 تُقرر أن الله قائم بالقسط لا يظلم أحداً، وهذا يستلزم الرضا بقضاء الله وقدره عند نزول البلاء دون تبرم.
- •
حديث عيادة المريض يكشف أن الله يكون مع عبده المبتلى، فمن عاد المريض وجد الله عنده يوم القيامة.
- •
تفعيل هاتين الآيتين في حياة المسلمين يستلزم تحويلهما إلى مناهج تعليمية ومؤسسات وأسلوب حياة متكامل.
- 0:00
مقدمة تفسير سورة آل عمران الآيات 16-18 التي تصف حال المؤمنين في مواجهة الحياة وتبليغ دعوة الله.
- 0:37
الآية 16 من آل عمران تُعلّم المؤمنين دعاء الإيمان والمغفرة والوقاية من النار، مشترطةً توافق اللسان مع القلب والجوارح.
- 1:31
الآية 17 من آل عمران تحدد خمس صفات للمؤمن الحق، وتُبرز الصدق بوصفه سمةً لا يتخلى عنها المؤمن حتى في أشد الأحوال.
- 2:25
شرح معاني الصفات الأربع الأولى للمؤمن: الصبر عند البلاء، والصدق في العلم والعمل، والقنوت بالتعلق بالله، والإنفاق بلا تردد.
- 3:25
الاستغفار بالأسحار في ثلث الليل الأخير يفتح الله به على العبد الدنيا والآخرة، ومن شغله الذكر أُعطي أحسن ما يُعطى السائلون.
- 3:54
تفعيل آيات آل عمران 16-17 يتطلب تحويلها إلى مناهج تعليمية ومؤسسات وأسلوب حياة وقرارات سياسية واجتماعية.
- 5:05
الآية 18 من آل عمران تُقرر أن الله شهد بتوحيده قبل الخلق وأشهد الملائكة والراسخين في العلم، وأنه قائمٌ بالقسط لا يظلم أحداً.
- 6:13
معنى قائماً بالقسط يستوجب الرضا بقضاء الله وقدره عند البلاء، مع اليقين بأن الله عادلٌ وأن ما أصاب المؤمن خيرٌ له.
- 7:01
حديث عيادة المريض يكشف أن الله يكون مع عبده المبتلى، مما يُعزز الرضا بقضاء الله، مع النهي عن تمني البلاء.
- 7:47
النبي ﷺ نهى عن سؤال الصبر قبل البلاء لأنه طلبٌ للبلاء، والأولى سؤال الله الصحة والعافية مع الرضا بقضاء الله وقدره.
ما موضوع الآيات التي تتناولها سورة آل عمران في هذا الدرس وما سياقها؟
يتناول الدرس تفسير سورة آل عمران في الآيات 16-18، وهي آيات تصف حال المؤمنين حين يواجهون الأكوان والناس ويبلّغون دعوة الله. يبدأ الدرس بدعاء أن يشرح الله الصدور ويُعلّم مراد كتابه الكريم.
ما الدعاء الذي علّمنا الله إياه في سورة آل عمران وما شروط قبوله؟
علّمنا الله دعاء المؤمنين: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، وهو أمرٌ ضمني بأن ندعو الله على هذه الهيئة. غير أن هذا الكلام الذي يُقال باللسان لا بد أن يمتزج به قولٌ بالقلب وعملٌ بالجوارح حتى يكون إيماناً حقيقياً.
ما الصفات الخمس التي وصف الله بها المؤمنين في الآية 17 من سورة آل عمران وهل يكذب المؤمن؟
وصف الله المؤمنين في الآية 17 بخمس صفات: الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار. والإيمان ليس كلاماً فقط بل لا بد أن يتجسد في هذه الصفات. وفيما يخص الصدق، ورد في الحديث أن المؤمن قد يزني وقد يسرق لكنه لا يكذب.
ما معنى الصبر والصدق والقنوت والإنفاق في حياة المؤمن وكيف يُحققها؟
الصبر يعني الثبات عند نزول البلاء في الله. والصدق يعني موافقة العلم للعمل والعمل للعلم. والقنوت هو الدعاء والاتصال الدائم بالله مع تخلية القلب من القبيح وتحليته بالصحيح. أما الإنفاق فيكون بلا تردد أو رفض، مع الثقة بأن الله لن يُقلّ من رزق من أنفق في سبيله.
ما فضل الاستغفار بالأسحار وما الحديث القدسي الوارد في ذلك؟
السحر هو ثلث الليل الأخير، وفيه ساعة يستجيب الله فيها لعباده. وورد في الحديث القدسي: «ومن شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أحسن ما أُعطي السائلين». ومن اشتغل في الأسحار بالاستغفار فتح الله عليه أبواب الدنيا وطريق الآخرة.
كيف يمكن تفعيل آيات سورة آل عمران 16-17 في مناهج التعليم والمؤسسات؟
تفعيل هاتين الآيتين يستلزم أن يستوعبهما واضعو مناهج التعليم وهم يُعدّون برامج تعليم الأطفال والشباب. ويجب أن تتحول قيم الآيتين إلى مؤسسة وإلى منهج وإلى أسلوب حياة وإلى قرار سياسي واقتصادي واجتماعي. المؤسسية والأسلوب والمنهج هي الطريق لتحويل القرآن من نص يُتلى إلى واقع يُعاش.
من شهد بالتوحيد في الآية 18 من سورة آل عمران وما دلالة ذلك؟
شهد الله بالتوحيد قبل الخلق، ثم أشهد الملائكة على ذلك، ثم هدى الراسخين في العلم من البشر إلى تلك الشهادة. والله سبحانه واحدٌ أحدٌ فردٌ صمدٌ قائمٌ بالعدل لا يُظلم عنده أحد. وهذا التسلسل في الشهادة يُؤكد أن التوحيد حقيقةٌ كونية سابقة للخلق.
ما معنى ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ في سورة آل عمران وكيف يرتبط بالرضا بقضاء الله وقدره؟
معنى ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ أن الله عادلٌ لا يُظلم عنده أحد، وهذا يستلزم من المؤمن الرضا بقضاء الله وقدره تصريحاً وتلميحاً. فإن أُصيب الإنسان بشيء من بلاء الدنيا وهي من خلق الله، فعليه الرضا مع اليقين بأن ما أصابه خيرٌ له. وهذا الرضا ليس استسلاماً بل حالةٌ إيجابية من الطمأنينة مع الله.
ما الحديث الوارد في عيادة المريض وكيف يُعزز الرضا بقضاء الله عند المبتلى؟
ورد في الحديث أن الله يقول يوم القيامة لعبده: «مرضتُ ولم تعُدني»، فيقول العبد: كيف تمرض وأنت رب العالمين؟ فيقول الله: «عبدي فلان مرض فلم تعُده، ولو عُدته لوجدتني عنده». وهذا يُبيّن أن الله يكون مع عبده المبتلى، مما يجعل البلاء فرصةً للقرب من الله. غير أن النبي ﷺ نهى عن تمني البلاء.
لماذا نهى النبي ﷺ عن سؤال الصبر قبل نزول البلاء وماذا نسأل الله بدلاً من ذلك؟
نهى النبي ﷺ عن سؤال الصبر قبل نزول البلاء لأن ذلك يعني طلب البلاء ذاته. وأرشد إلى أن سؤال الصبر يكون عند نزول البلاء فعلاً، أما قبله فيُستحب سؤال الله الصحة والغنى والستر والعافية. وختمت الآية 18 بـ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ تأكيداً على وجوب الرضا بقضاء الله وقدره.
تفسير سورة آل عمران للآيتين 17-18 يُرسّخ أن الرضا بقضاء الله ثمرةٌ طبيعية للإيمان بعدله وقيامه بالقسط.
تفسير سورة آل عمران في الآيتين 17 و18 يكشف أن المؤمن الحق يتحلى بخمس صفات جوهرية: الصبر والصدق والقنوت والإنفاق والاستغفار بالأسحار. وهذه الصفات ليست مجرد أقوال باللسان، بل لا بد أن تمتزج بها نية القلب وعمل الجوارح معاً، وهو ما تؤكده الآية صراحةً.
الرضا بقضاء الله وقدره مستمدٌّ مباشرةً من معنى ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾؛ فلأن الله عادلٌ لا يظلم أحداً، وجب على المؤمن أن يرضى بما يُصيبه من بلاء الدنيا مع اليقين بأنه خيرٌ له. ويُعزز ذلك حديث عيادة المريض الذي يُبيّن أن الله يكون مع عبده المبتلى، فيما نهى النبي ﷺ عن سؤال الصبر قبل نزول البلاء لأن ذلك استدعاءٌ للبلاء ذاته.
أبرز ما تستفيد منه
- صفات المؤمنين في آل عمران 17 خمسٌ: الصبر والصدق والقنوت والإنفاق والاستغفار بالأسحار.
- الاستغفار بالأسحار في ثلث الليل الأخير يفتح الله به أبواب الدنيا والآخرة.
- الرضا بقضاء الله واجبٌ مستمدٌّ من إيمان المؤمن بأن الله قائمٌ بالقسط لا يظلم أحداً.
- النبي ﷺ نهى عن سؤال الصبر قبل نزول البلاء، والأولى سؤال الله الصحة والعافية.
افتتاح الدرس بالدعاء والتمهيد لتفسير آيات سورة آل عمران
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. اللهم اشرح صدورنا وعلمنا مرادك من كتابك.
مع كتاب الله وفي سورة آل عمران، يقول ربنا سبحانه وتعالى وهو يصف حال المؤمنين عندما يواجهون الأكوان، وعندما يواجهون غيرهم من بني الإنسان، وعندما يبلغون الدعوة عن الله سبحانه وتعالى، وعندما يعلمون مراد الله في القرآن:
دعاء المؤمنين بالإيمان والمغفرة والوقاية من عذاب النار
﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ [آل عمران: 16]
يعني كأنه [الله سبحانه وتعالى] يأمرنا أن نقول كذلك؛ بيّن حالهم ومآلهم، فأمرنا أمرًا ضمنيًّا أن ندعوه على هذه الهيئة.
وهذا الكلام الذي يُقال باللسان لا بد أن يمتزج به قولٌ وفعلٌ بالجنان [أي بالقلب]، وعملٌ بالأركان [أي بالجوارح].
صفات المؤمنين الخمس من الصبر والصدق والقنوت والإنفاق والاستغفار
فقال بعدها:
﴿ٱلصَّـٰبِرِينَ وَٱلصَّـٰدِقِينَ وَٱلْقَـٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ [آل عمران: 17]
يبقى إذن ليست المسألة كلامًا فقط، بل هو إنسان فيه هذه الصفات [الخمس].
﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: 18]
وَالصَّادِقِينَ، أيكذب المؤمن؟ قال [رسول الله ﷺ]: لا. أوله ماذا؟ قال: أيزني المؤمن؟ قال: نعم. أيسرق المؤمن؟ قال: نعم. أيكذب المؤمن؟ قال: لا.
معنى الصبر والصدق والقنوت والإنفاق في حياة المؤمن
حسنًا، لكي نصل إلى أن نكون من الصابرين عند نزول البلاء، الصابرين في الله، وحتى نكون من الصادقين فيوافق العلمُ العملَ والعملُ العلمَ، وحتى نكون من المتعلقين بقلوبهم مع الله والقانتين.
والقانت هو الداعي المتصل بالله، الذي خلا قلبه من القبيح وحلّاه بالصحيح.
والمنفقين، أنفق بلا "لا"، ولا تخشَ من ذي العرش إقلالًا. من غير "لا"، يعني ما تقولش "لا"، مش بلال اللي هو سيدنا بلال، لا. أنفق بلا "لا" ولا تخشَ من ذي العرش إقلالًا.
فضل الاستغفار بالأسحار وأثره في فتح أبواب الدنيا والآخرة
﴿وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ [آل عمران: 17]
السَّحَر هو ثلث الليل الأخير، وفيه ساعة يستجيب الله لعباده الذين يسألونه.
[وفي الحديث القدسي]: «ومن شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أحسن ما أُعطي السائلين»
فاشتغلوا في الأسحار بالاستغفار، ففتح الله عليهم الدنيا وطريق الآخرة.
كيف نصل إلى تفعيل القرآن من خلال التربية والمناهج والمؤسسية
كيف نصل إلى هذا [تحقيق صفات المؤمنين]؟ بالتربية، بمناهج التعليم. الواضعون لمناهج التعليم لا بد عليهم أن يستوعبوا هاتين الآيتين:
﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ * ٱلصَّـٰبِرِينَ وَٱلصَّـٰدِقِينَ وَٱلْقَـٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ﴾ [آل عمران: 16-17]
يجب أن تبقى [هاتان الآيتان] في أذهانهم وهم يضعون المناهج التي تعلم الأطفال الصغار، والتي تعلم الشباب. يجب أن يتحول هذا إلى منهج؛ فهناك أشياء تتحول إلى مؤسسة، وأشياء تتحول إلى منهج، وأشياء تتحول إلى أسلوب حياة، وأشياء تتحول إلى قرار سياسي واقتصادي واجتماعي، وهكذا إلى آخره.
كيف نفعّل القرآن بهذا؟ بالمؤسسية، بالأسلوب، بالمنهج، وهكذا.
شهادة الله والملائكة وأولي العلم بالتوحيد والقيام بالقسط
﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ [آل عمران: 18]
جلّ جلال الله! قبل الخلق شهد [الله] بذلك، ولما خلق الملائكة أشهدهم على ذلك، والملائكة [شهدوا]، ولما خلق الإنسان عرف ذلك الراسخون في العلم.
﴿وَأُولُوا ٱلْعِلْمِ قَآئِمًا بِٱلْقِسْطِ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: 18]
فالله سبحانه وتعالى شهد، وجعل ملائكته تشهد، وهدى الراسخين في العلم لتلك الشهادة. ثم أنه سبحانه وتعالى واحدٌ أحدٌ فردٌ صمدٌ، قائمٌ بالعدل فلا يُظلم عنده أحد.
معنى قائمًا بالقسط وضرورة الرضا بقدر الله في البلاء
ومعنى هذا أن الإنسانية كلها لا بد لها أن ترضى بمقدور الله وخلقه.
فما معنى ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾؟ معناه أنك يجب أن ترضى بالتصريح والتلميح. التصريح الخاص بها أنه سبحانه عادلٌ لا يُظلم عنده أحد. والتلميح الخاص بها أنك يجب أن ترضى؛ فإن أُصبت بشيء من بلاء الدنيا وهي من خلق الله، فعليك بالرضا، ولتعلم من غير تبرّم أنه خيرٌ لك، وأنك في حالة رضا مع الله.
حديث عيادة المريض ومعية الله عند عبده المبتلى
مريض؟ إذن ما رأيك أن ربنا عندك! يوم القيامة يقول [الله تعالى]: مرضتُ ولم تعُدني، يحقق مع واحد [من عباده]، فقال: كيف تمرض وأنت رب العالمين؟ قال: عبدي فلان [مرض] فلم تعُده، ولو عُدته لوجدتني عنده.
يا له من أمر! إن الإنسان لولا أننا قد نُهينا عن أن نتمنى البلاء لتمنّينا من هذا الوضع الحقيقي أن نمرض، ولكن رسول الله ﷺ نهانا عن ذلك وقال: لا تفعل ذلك.
النهي عن سؤال الصبر قبل نزول البلاء وسؤال الله العافية
حتى نهانا [رسول الله ﷺ] عن أن نسأل الصبر، وقال لرجل يقول: "اللهم أنزل عليّ صبرًا"، قال له: سألتَ البلاء! عندما ينزل البلاء اسأل الصبر، ما لم ينزل البلاء فليس ضروريًّا، قل: يا رب أنا ضعيف.
فنسأل [الله] الصحة والغنى والستر وكذا إلى آخره، ولكن في هذا الحال يدعوننا ربنا إلى الرضا.
﴿قَآئِمًا بِٱلْقِسْطِ﴾ [آل عمران: 18]
يعني أنا عادلٌ فيكم، وعلى ذلك يجب علينا أن نتأمل في ذلك.
﴿لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: 18]
وإلى لقاء آخر نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
كم عدد صفات المؤمنين التي ذكرتها الآية 17 من سورة آل عمران؟
خمس صفات
ما المقصود بـ«السَّحَر» في قوله تعالى ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾؟
ثلث الليل الأخير
ما الذي يعنيه الحديث القدسي «ومن شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أحسن ما أُعطي السائلين»؟
من اشتغل بذكر الله أُعطي أفضل مما يُعطى من يسأل
ما الذي يستلزمه معنى ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ من المؤمن؟
الرضا بقضاء الله وقدره
من الذين شهدوا بالتوحيد وفق الآية 18 من سورة آل عمران؟
الله والملائكة وأولو العلم
ماذا قال النبي ﷺ لمن دعا «اللهم أنزل عليّ صبراً»؟
سألتَ البلاء
ما الذي يُميّز القانت في وصف الآية 17 من سورة آل عمران؟
الاتصال الدائم بالله وتخلية القلب من القبيح
ما الذي يقوله الله يوم القيامة لمن لم يعُد المريض وفق الحديث الوارد؟
مرضتُ ولم تعُدني
ما الذي يجب أن يُصاحب الكلام باللسان في دعاء المؤمنين وفق تفسير الآية 16؟
قول القلب وعمل الجوارح
ما الذي يُنصح بسؤاله قبل نزول البلاء بدلاً من سؤال الصبر؟
الصحة والغنى والستر والعافية
كيف يُمكن تفعيل آيات سورة آل عمران 16-17 في المجتمع؟
بتحويلها إلى مناهج ومؤسسات وأسلوب حياة وقرارات
ما الصفات الخمس للمؤمنين في الآية 17 من سورة آل عمران؟
الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار.
ما معنى القانت في الآية 17 من سورة آل عمران؟
القانت هو الداعي المتصل بالله الذي خلا قلبه من القبيح وتحلّى بالصحيح.
ما وقت السحر الذي يُستحب فيه الاستغفار؟
السحر هو ثلث الليل الأخير، وفيه ساعة يستجيب الله فيها لعباده.
ما أثر الاستغفار بالأسحار على حياة المؤمن؟
فتح الله على المستغفرين بالأسحار أبواب الدنيا وطريق الآخرة.
ما الفرق بين الصدق في الآية 17 وبقية الصفات؟
الصدق يعني موافقة العلم للعمل والعمل للعلم، وورد في الحديث أن المؤمن لا يكذب حتى وإن وقع في ذنوب أخرى.
من شهد بالتوحيد في الآية 18 من سورة آل عمران؟
شهد الله قبل الخلق، ثم الملائكة، ثم الراسخون في العلم من البشر.
ما دلالة وصف الله بـ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ في ختام الآية 18؟
تُؤكد أن الله غالبٌ لا يُقهر وحكيمٌ في كل أفعاله، مما يستوجب الرضا بقضائه وقدره.
ما معنى الرضا بقضاء الله المستمد من ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾؟
لأن الله عادلٌ لا يظلم أحداً، يجب على المؤمن أن يرضى بما يُصيبه من بلاء الدنيا مع اليقين بأنه خيرٌ له.
ما الحديث القدسي الوارد في فضل الذكر على السؤال؟
«ومن شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أحسن ما أُعطي السائلين».
لماذا نهى النبي ﷺ عن تمني البلاء؟
لأن تمني البلاء مخالفٌ للسنة، وإن كان البلاء يُقرّب من الله، فالنبي ﷺ نهى صراحةً عن ذلك.
ما الذي يجده من يعود المريض وفق الحديث النبوي؟
من عاد المريض وجد الله عنده، كما أخبر الله عبده يوم القيامة: «ولو عُدته لوجدتني عنده».
ما الفرق بين سؤال الصبر قبل البلاء وبعده؟
سؤال الصبر قبل نزول البلاء يعني طلب البلاء ذاته وهو منهيٌّ عنه، أما عند نزول البلاء فيُستحب سؤال الله الصبر.
ما الذي يُنصح المؤمن بسؤاله في حال العافية؟
يُنصح بسؤال الله الصحة والغنى والستر والعافية، لا سؤال الصبر الذي يستدعي البلاء.
كيف يتحول القرآن من نص إلى واقع في المجتمع؟
بتحويله إلى مناهج تعليمية ومؤسسات وأسلوب حياة وقرارات سياسية واقتصادية واجتماعية.
ما الأمر الضمني الذي تتضمنه الآية 16 من سورة آل عمران للمؤمنين؟
تأمر المؤمنين ضمنياً بأن يدعوا الله بدعاء الإيمان والمغفرة والوقاية من النار: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.
