اكتمل ✓
تفسير سورة البقرة آية 25 وأنهار الجنة ونعيم أهلها وخلودهم فيها - تفسير, سورة البقرة

ماذا بعد الخلود في الجنة وهل يوجد خمر في الجنة وما حقيقة نعيمها؟

الخلود في الجنة يعني انعدام الزمن كليًّا، إذ الزمن فترة بين متغيّرين ولا تغيير في الجنة، فيثبت أهلها على سن الثالثة والثلاثين إلى الأبد. وفي الجنة نهر خمر لكنه طاهر حلال لا غول فيه ولا سُكر ولا رائحة متعفنة، بخلاف خمر الدنيا النجسة. ونعيم الجنة يشمل أنهار الماء واللبن والعسل والخمر وثمارًا متشابهة في الشكل مختلفة في الطعم، كلها خالية من كل مرض أو ضرر.

5 دقائق قراءة
  • هل تعلم أن عمر الإنسان كله في الدنيا لا يساوي إلا ثلاث دقائق بحساب يوم القيامة الذي مقداره خمسون ألف سنة؟

  • تجري في الجنة أنهار أربعة: ماء ولبن وعسل مصفى وخمر طاهرة، تتقاطع ولا تمتزج، وتسير دون أن تسقط.

  • نعيم الجنة خالٍ تمامًا من الأمراض والسمنة والحموضة والميكروبات، فتأكل وتشرب بنفس اللذة إلى ما لا نهاية.

  • ثمار الجنة متشابهة في الشكل مع ثمار الدنيا لكنها مختلفة كليًّا في الطعم، فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

  • خمر الجنة لا غول فيها ولا سُكر ولا نجاسة، عكس خمر الدنيا النجسة التي تُفسد الوضوء وتُحرم صاحبها من نعيم الآخرة.

  • الخلود في الجنة حقيقته انعدام الزمن كليًّا، إذ يثبت أهلها على سن الثالثة والثلاثين ويُذبح الموت بين الجنة والنار فلا تغيير بعده أبدًا.

مقدمة تفسير آية البشارة بالجنات التي تجري من تحتها الأنهار

بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

مع كتاب الله سبحانه وتعالى، ومع قوله في سورة البقرة:

﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ﴾ [البقرة: 25]

فـ تجري من تحتها الأنهار صفة من صفات الجنة؛ لأن النهر يجري في الجنة من غير حوافّ. وهناك نهر خمر، وهناك نهر عسل، وهناك نهر لبن، وهناك نهر ماء، وتتداخل بعضها مع بعض وتتقاطع، ولكنها لا تمتزج. وهي تسير لكنها لا تسقط.

فأنت في قصرك ترى الأنهار تجري من تحتك، الأنهار لم يقل [الله تعالى] النهر، بل قال الأنهار بالجمع.

وصف أنهار الجنة من ماء ولبن وعسل وخمر وطعمها العجيب

وما هذا [النعيم]؟ قم أنا أنظر هكذا، أقول: هذا ماء، وهذا أقول: هذا يعمل مثل الشراب، أم هذا خمر؟ وهذا ما أقول: والله نحن الذين نعرفه في بلدنا أنه هذا لبن طيب، وهذا هذا عسل مصفّى.

فتأتي لتشرب الماء فلا تجده ماءً، تجد شيئًا آخر تمامًا. تأتي لتشرب العسل وآخذه يا عيني هكذا، لكن بسيط حتى لا يسبب ضررًا، فلا تجدوا عسلًا، ولا تجد هذا العسل يسبب لك ضررًا، فتصبح راغبًا في الاستزادة منه، فتستزيد، وكلما استزدت تظل تتمتع بمتعة الأكل.

نعيم الجنة خالٍ من الأمراض والسمنة والحموضة وكل الأضرار

والأطباء هكذا يغضبون، يقولون: ستصاب بالسمنة! لكن في الجنة مع كثرة أكلك لا تصاب بالسمنة. ستصيبك حموضة؟ لا توجد حموضة. إذن ستمرض؟ لا يوجد مرض أصلًا؛ الميكروب غير موجود، ولا الفيروس، ولا الخلل العضوي، ولا الحوادث.

فماذا سيحدث لك؟ لا شيء، اجلس هكذا وكُلْ طوال النهار واشرب بنفس اللذة، نعم بنفس اللذة. لا إله إلا الله!

ثمن نعيم الجنة هو الإيمان والعمل الصالح فلا يفوتنّ عاقلًا

فما هو مقابل كل هذا النعيم؟ آمنوا وعملوا الصالحات. فعذرًا إذن، يعني لا أعرف ماذا أقول، يكون غبيًّا من لا يشتري هذه البضاعة، أيْ يكون غبيًّا أم ماذا بالضبط؟ بليدًا يعني.

إذا كان فقط حتى الآن الأنهار فقط، تجري من تحتها الأنهار، ولم نتكلم مرة أخرى [عن بقية النعيم].

خمر الجنة الطاهرة لا غول فيها بخلاف خمر الدنيا النجسة

المهم عندما فعلنا ذلك [أي تذوقنا أنهار الجنة]، شربنا الخمر مادام حلالًا صار في الآخرة، وجدناها ليست خمرًا [كخمر الدنيا]:

﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ﴾ [الصافات: 47]

ذهبوا فصنعوها كحولًا، والكحول أصبح كحولًا، الكحول يعني غولًا، وسمّوها غولًا. لماذا؟ لأنها تغتال الذهن وتغتال العقل.

فشربتَ [في الجنة] ما ليس فيه سُكر، رائحتها ليست رائحة متعفنة مثل الخمر النجس الذي موجود معنا. هذا ما [هو حال خمر الدنيا]؟ الخمر نجس، والذي يشرب خمرًا وهو متوضئ يأخذ مثلًا رشفة هكذا من كأس، رشفة، يجب أن يقوم بتنظيف فمه، لا يصح له أن يذهب ليصلي؛ لأنها نجسة مثل البول. فماذا يشرب؟ إنه يشرب بولًا!

نجاسة الخمر في الدنيا وندم شاربها حين يرى خمر الجنة الطاهرة

فالخمر خمر نجسة، ويحمل زجاجة ويضعها في جيبه، لا يصح له أن يصلي؛ لأنها نجسة، خمر نجسة.

إذن سيجد [في الجنة] أن شكلها شكل الخمر، هذا أمر يغيظ الذين شربوها في الدنيا ولم يتوبوا وحُرموا منها [في الآخرة]: لو أنني كنت انتظرت للطاهر الحلو هذا! فما الذي جعلني أشرب -والعياذ بالله تعالى- النجاسة التي هناك [في الدنيا]؟

قصر الدنيا مقارنة بالآخرة وحساب عمر الإنسان بدقائق يوم القيامة

إنهم يرونه بعيدًا ونراه قريبًا. يقول لك هذا: أنا سأقعد مائة سنة! لا، هذا عند الله أمر يسير:

﴿تَعْرُجُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ * فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا * إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ [المعارج: 4-7]

سيأتي يقول لكم يوم القيامة: كم لبثتم؟ قالوا: لبثنا يومًا أو بعض يوم فاسأل العادّين. أبدًا ولا يوم ولا بعض يوم!

أنتم مكثتم في الأرض، الذي عاش مائة سنة بعد سن التكليف [يكون قد مكث] ثلاث دقائق [بحساب يوم القيامة]. كيف؟ وهو يوم بخمسين ألف سنة، فتكون الساعة بكم؟ بالألفين. تكون الدقيقة بكم؟ بثلاثة وثلاثين سنة. يكون الذي قعد مائة سنة قعد كم؟ ثلاث دقائق!

من لم يصبر ثلاث دقائق ضاع منه نعيم الجنة الأبدي

الله! إذن أنت ثلاث دقائق لم تصبر وضاع منك هذا [النعيم]؟ أنت لست غبيًّا إذن؟ هذا أنت لست غبيًّا! ما هذه؟ الحكاية بسيطة جدًّا.

﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ﴾ [البقرة: 25]

ثمار الجنة تشبه ثمار الدنيا في الشكل لكنها مختلفة تمامًا في الطعم

عندما أخذت كوبًا من هنا وكوبًا من هنا وكوبًا من هنا وشربت ووجدت أنه شيء آخر، ذهبت فوجدت شجرة مانجو وهذه شجرة جوافة وهذه شجرة موز وهذه شجرة كذا، وقلت: الحمد لله، أيّ شيء مما كنا فيه في الدنيا ها هو!

﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ﴾ [البقرة: 25]

إذن أجلس أتفرج على ما يعادل عشرة أضعاف الأرض، وفي كل لحظة أجلس أتفرج على أيّ ثمرة جديدة. قال [أحدهم]: هذه رأيتها في ماليزيا، هذه الثمرة وأنا حتى لا أعرف اسمها، منجستو!

﴿قَالُوا هَـٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ﴾ [البقرة: 25]

هذا موز، نعم هذه الشجرة، نعم ما اسمها؟ جوز الهند، وهكذا.

ثمار الجنة متشابهة في الشكل مختلفة في الطعم فيها ما لا عين رأت

وأنا أسير:

﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَـٰبِهًا﴾ [البقرة: 25]

أُتوا بكل الذي عرضناه، هذا الأنهار والثمار متشابهًا. أتناولها وأقول: أنا كنت أحب المانجا هذه، أتذوق، [فأجد] شيئًا آخر، شيئًا آخر!

إذن شيئًا آخر، فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، لا سمعتَ من قبلُ هذا ولا رأيتَ ما رأيته.

﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَـٰبِهًا﴾ [البقرة: 25]

أزواج مطهرة في الجنة والصيام حبس النفس عن شهوتي البطن والفرج

﴿وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: 25]

الذي هو الصيام، قال لك: الصيام حبس النفس عن شهوتي البطن والفرج؛ الأكل والشرب هذه ناحية، والمعاشرة هذه ناحية أخرى. والتكليف هذا على من؟ على الرجل وعلى المرأة على حدٍّ سواء.

﴿وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: 25]

ليس هناك بعدُ ما يقتضيه معاشرة الرجل والمرأة في الدنيا. معاشرة الرجل والمرأة في الدنيا هذه لها أشياء: فيها حمل وفيها ولادة وفيها حيض -وأُمرنا أن نمتنع عن المرأة فيه وأن تمتنع المرأة عن الرجل فيه- وفيها نفاس وفيها لا أدري أيّ أمور طويلة عريضة. كل ذلك لا وجود له [في] الآخرة.

نساء الجنة أبكار بعد كل معاشرة والألم يتحول إلى لذة

طيب، المرأة أيضًا قبل الزواج بكر وبعد الزواج ثيّب، قال تعالى:

﴿إِنَّآ أَنشَأْنَـٰهُنَّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَـٰهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ [الواقعة: 35-37]

يعني بعد المعاشرة تصير بكرًا مرة أخرى. طيب هذه العملية هذه في الدنيا فيها ألم، في الآخرة فيها لذة.

هذه الحكاية! فانظر الصيام تُجازى به هنا [في الجنة] من غير أن تشعر؛ لأنه تكلم على شهوتي البطن والفرج، وأنها على أتمّ ما يكون، خالية من تزيين الشهوات في الدنيا والتي أُمرنا ألّا نضعها إلا في الحلال.

قضاء الشهوة في الحلال صدقة وفي الحرام معصية كما أخبر النبي

قال النبي ﷺ: «إنّ في بُضْعِ أحدكم صدقة»

قالوا: أيقضي أحدنا شهوته يا رسول الله وتكون له صدقة؟ قال ﷺ: «أرأيت لو وضعها في حرام، ألم تكن عليه معصية؟» [قالوا:] بلى، تكون هناك معصية. قال ﷺ: انتهى، إذا وضعها في الحلال يكون له الجزاء [أي الأجر والثواب].

حقيقة الخلود في الجنة وانعدام الزمن فيها لثبات كل شيء

﴿وَهُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ [البقرة: 25]

الزمن سينتهي. الخلود حقيقته ما هي؟ والزمن حقيقته ما هي؟ الزمن فترة بين متغيّرين؛ الأرض هكذا دارت تغيّرت، ها هي فأصبح اليوم السبت، غدًا الأحد، بعد ذلك الاثنين، وهكذا كلما دارت كلما [تقدّم] الزمان.

طيب، افترض أن الأرض ثبتت، سنجد الشمس في مكان معين في السماء ولا نراها تتحرك، فبماذا نعدّ؟ قال: لننظر إلى متغيّر آخر. اللحية، الناس تحلقها في الصباح وفي اليوم التالي تبدأ تنبت، أما أنا فلا أحلق لحيتي. قال: كانت سوداء فأصبحت بيضاء، تغيّرت.

أنا وجهي كان مشدودًا هكذا ثم أصبح يتجعّد، كل ما توجد تجاعيد. وكنت قائمًا هكذا هو مثل الأسد، وبعد ذلك بدأ ظهري يؤلمني وأقول: آه يا ظهري! وكنت كنت زمانًا [في] الماضي [شابًّا قويًّا].

ثبات أهل الجنة على سن الشباب وانعدام التغيير والأفلاك فيها

فالزمن فترة بين متغيّرين، فلتثبت إذن هكذا. دعني أنا عندي ثلاثة وثلاثون سنة على الفور، على الفور. يعني ماذا؟ يعني لا يوجد أيّ تغيير، لا يوجد أيّ تغيير، لا في شيب ولا في [شيء]:

﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾ [الإنسان: 13]

ليس هناك أفلاك تدور، ما ليس هناك أيّ شيء إلا الخلود.

ذبح الموت بين الجنة والنار وحقيقة الخلود في انعدام الزمن

ويُؤتى بالموت كالكبش الأقرن فيوضع بين الجنة والنار ويُذبح. فما ليس هناك موت، ما ليس هناك ولادة، ما ليس هناك كذا، ما ليس هناك كذا. فماذا هناك؟ الخلود.

فالخلود حقيقته عدم بقاء الزمن في هذه المتعة كلها.

خاتمة الدرس وتأكيد أن ثمن الجنة هو الإيمان والعمل الصالح

نعم، في مقابل ماذا؟ آمنوا وعملوا الصالحات.

فهل أنتم منتهون؟ إلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

كم عدد أنهار الجنة المذكورة في تفسير آية 25 من سورة البقرة؟

أربعة أنهار

ما معنى كلمة (غول) في قوله تعالى ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ﴾ في وصف خمر الجنة؟

اغتيال الذهن والعقل

كم تساوي الدقيقة الواحدة من يوم القيامة بالسنوات الدنيوية؟

ثلاث وثلاثون سنة

على أي سن يثبت أهل الجنة إلى الأبد؟

ثلاث وثلاثون سنة

ما الذي يُذبح بين الجنة والنار ليؤكد الخلود الأبدي؟

كبش أقرن

ما حكم الخمر في الدنيا من حيث الطهارة؟

نجسة كالبول

ما الذي يعنيه الصيام من حيث حبس النفس؟

حبس النفس عن شهوتي البطن والفرج

ما الذي يحدث لأنهار الجنة الأربعة رغم تقاطعها؟

لا تمتزج وتبقى منفصلة

ما معنى قوله تعالى ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ في وصف ثمار الجنة؟

أن الثمار متشابهة في الشكل مع ثمار الدنيا لكن مختلفة في الطعم

ما حقيقة الزمن كما وردت في تفسير الخلود في الجنة؟

الزمن فترة بين متغيّرين

ما الذي يجعل قضاء الشهوة في الحلال صدقة مأجورة؟

لأن وضعها في الحرام معصية فوضعها في الحلال طاعة

ما الذي لا يوجد في الجنة مما يُسبب الأمراض في الدنيا؟

الميكروب والفيروس والخلل العضوي

ما أسماء أنهار الجنة الأربعة؟

أنهار الجنة أربعة: نهر ماء ونهر لبن ونهر عسل مصفى ونهر خمر، تجري من تحت قصور أهل الجنة دون أن تمتزج.

لماذا سُميت مادة الكحول بهذا الاسم وما علاقتها بخمر الجنة؟

كلمة كحول مشتقة من غول، لأن الخمر تغتال الذهن والعقل. أما خمر الجنة فلا غول فيها ولا سُكر ولا رائحة متعفنة، وهي طاهرة حلال.

ما الفرق بين ثمار الجنة وثمار الدنيا؟

ثمار الجنة متشابهة في الشكل مع ثمار الدنيا كالمانجو والموز والجوافة، لكن طعمها مختلف تمامًا، فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

ما الأمراض والأضرار التي لا توجد في الجنة رغم كثرة الأكل والشرب؟

في الجنة لا سمنة ولا حموضة ولا مرض، لأن الميكروب والفيروس والخلل العضوي والحوادث كلها غير موجودة، فيأكل أهلها ويشربون بنفس اللذة إلى ما لا نهاية.

ما الذي يميز الأزواج المطهرة في الجنة عن المعاشرة في الدنيا؟

الأزواج المطهرة في الجنة خالية من الحمل والولادة والحيض والنفاس وكل ما يعتري المعاشرة في الدنيا، وما كان مؤلمًا في الدنيا يصبح لذة خالصة في الجنة.

ما معنى قوله تعالى ﴿إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾؟

تعني أن نساء الجنة يعدن أبكارًا بعد كل معاشرة، فلا يبقى أثر للمعاشرة كما في الدنيا، وهذا من كمال نعيم الجنة.

كم يساوي عمر من عاش مائة سنة في الدنيا بحساب يوم القيامة؟

يساوي ثلاث دقائق فقط، لأن يوم القيامة مقداره خمسون ألف سنة، فتكون الدقيقة منه تساوي ثلاثًا وثلاثين سنة دنيوية.

ما حقيقة الزمن وكيف يرتبط بالخلود في الجنة؟

الزمن فترة بين متغيّرين، فإذا انعدم التغيير انعدم الزمن. وفي الجنة لا تغيير من أي نوع، فلا زمن يمر ولا شيخوخة تحل، وهذا هو معنى الخلود الحقيقي.

ما الذي يحدث للموت في الآخرة وما دلالة ذلك؟

يُؤتى بالموت على صورة كبش أقرن فيوضع بين الجنة والنار ويُذبح، فلا موت بعد ذلك ولا ولادة ولا أي تغيير، مما يؤكد الخلود الأبدي لأهل الجنة.

ما ثمن نعيم الجنة بكل ما فيه من أنهار وثمار وأزواج وخلود؟

ثمنه الإيمان والعمل الصالح فحسب، كما قال تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾.

لماذا يندم من شرب الخمر في الدنيا ولم يتب حين يرى خمر الجنة؟

لأنه سيُحرم من خمر الجنة الطاهرة الحلال التي لا غول فيها، وسيدرك أنه كان يشرب النجاسة في الدنيا بدلًا من انتظار هذا الطاهر الحلو في الآخرة.

ما الذي لا يوجد في الجنة من الأفلاك والأجرام السماوية؟

لا توجد في الجنة شمس ولا زمهرير ولا أفلاك تدور، كما قال تعالى: ﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾، لأنه لا حاجة لها في غياب الزمن.

ما الحكمة من كون الصيام جزاؤه في الجنة إشباع شهوتي البطن والفرج؟

لأن الصيام هو حبس النفس عن هاتين الشهوتين تحديدًا، فكان جزاؤه إشباعهما على أتم وجه في الجنة خالية من كل ما يشوب المتعة في الدنيا.

ما الدليل القرآني على أن يوم القيامة مقداره خمسون ألف سنة؟

قوله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ من سورة المعارج.

كيف يرى أهل الدنيا يوم القيامة وكيف يراه المؤمنون؟

أهل الدنيا يرونه بعيدًا، أما المؤمنون فيرونه قريبًا، كما قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!