ما معنى قاعدة ما حرم أخذه حرم إعطاؤه وما هي المستثنيات منها كدفع الرشوة لاسترداد الحق؟
قاعدة «ما حرم أخذه حرم إعطاؤه» تعني أن الأخذ والإعطاء متقابلان في الحل والحرمة، كالرشوة التي يحرم أخذها وإعطاؤها. غير أن الفقهاء استثنوا من هذه القاعدة صوراً قليلة لا تتجاوز خمساً، أبرزها دفع الرشوة لاستخلاص حق ضائع حين تُسد جميع السبل، وفداء الأسير من العدو، ودفع المال للغاصب لحماية مال اليتيم. في هذه الصور يحل الدفع على المعطي ويبقى حراماً على الآخذ.
- •
هل يجوز دفع الرشوة إذا ضاع الحق وانسدت السبل أمام صاحبه؟
- •
قاعدة «ما حرم أخذه حرم إعطاؤه» قاعدة فقهية كلية تجعل الأخذ والإعطاء متساويين في الحل والحرمة كالرشوة والسرقة.
- •
القواعد الفقهية أغلبية لا كلية مطلقة، وتنقسم مخالفاتها إلى فروع خارجة عن القاعدة أصلاً وفروع مستثناة منها لمصلحة أو نص أو إجماع.
- •
أجاز الإمام السيوطي دفع الرشوة لاستخلاص الحق الضائع حين تُسد جميع السبل ويترتب على الامتناع ضرر بليغ فوري.
- •
يُفرَّق بين الدافع والآخذ في هذه الصورة؛ فالدفع حلال على صاحب الحق المضطر، والأخذ سُحت وحرام على المرتشي.
- •
فداء الأسير من العدو ودفع المال للغاصب لحماية مال اليتيم أمثلة فقهية تؤكد أن الاستثناءات من القاعدة لا تتجاوز خمس صور نص عليها الفقهاء.
- 0:00
قاعدة «ما حرم أخذه حرم إعطاؤه» قاعدة فقهية كلية تجعل الأخذ والإعطاء متساويين في الحل والحرمة، ومثالها الرشوة والسرقة.
- 1:31
القواعد الفقهية أغلبية، ومخالفاتها نوعان: فروع خارجة عنها أصلاً، وفروع مستثناة منها لمصلحة أو نص أو إجماع.
- 3:26
أجاز الإمام السيوطي دفع الرشوة للتوصل إلى الحق الضائع استثناءً من القاعدة، مع التأكيد على وجوب استقلال المسلم في التزامه عند شيوع الفساد.
- 4:30
الأحاديث النبوية والآيات القرآنية تؤكد وجوب استقلال المسلم في التزامه الأخلاقي وعدم الانجرار خلف الفساد المنتشر.
- 5:03
يجوز دفع الرشوة لاسترداد الحق الضائع حين تُسد جميع السبل ويترتب على الامتناع ضرر بليغ فوري، ويكون الدفع حلالاً على صاحب الحق.
- 6:19
الدافع المضطر لاسترداد حقه الثابت حلال عليه الدفع، والآخذ عليه سُحت وحرام، وهذا التفريق شرطه تمحض الحق للدافع.
- 7:11
فداء الأسير من العدو مثال فقهي على استثناء قاعدة «ما حرم أخذه حرم إعطاؤه»؛ المال سُحت على الآخذ وحلال على المعطي.
- 8:42
دفع المال للغاصب لحماية مال اليتيم فرع مستثنى من القاعدة، والاستثناءات الكلية من قاعدة «ما حرم أخذه حرم إعطاؤه» لا تتجاوز خمس صور.
ما معنى قاعدة ما حرم أخذه حرم إعطاؤه وما الأمثلة التي توضحها؟
قاعدة «ما حرم أخذه حرم إعطاؤه» تعني أن الأخذ والإعطاء متقابلان في الحل والحرمة؛ فما حل أخذه حل إعطاؤه وما حرم أخذه حرم إعطاؤه. ومن أبرز أمثلتها الرشوة التي يحرم إعطاؤها وأخذها، والسرقة التي يحرم تداول المال المسروق لأن على السارق إعادته لصاحبه. وهي قاعدة منطقية لأن الطرفين في مقابلة بعضهما البعض.
ما الفرق بين الفروع الخارجة عن القاعدة الفقهية والفروع المستثناة منها؟
القواعد الفقهية أغلبية لا مطلقة، وما يخرج عنها نوعان: الأول فروع خارجة وهي ما اشتبه على الفقيه أنها من القاعدة وهي في الحقيقة ليست منها. والثاني فروع مستثناة وهي ما كانت من القاعدة لكنها لا تأخذ حكمها لأنها استُثنيت لمصلحة أو نص أو إجماع أو حفظ للمقاصد الكلية. ويميل الفقيه بالفرع إلى القاعدة الأقوى دليلاً.
ما رأي الإمام السيوطي في دفع الرشوة للتوصل إلى الحق الضائع؟
نص الإمام السيوطي على أن الرشوة المدفوعة للتوصل إلى الحق تُعدّ استثناءً من قاعدة «ما حرم أخذه حرم إعطاؤه». وهذا الرأي وإن بدا غير مقبول اجتماعياً في ظاهره إلا أنه يحل كثيراً من المشكلات عند شيوع الفساد، إذ لا يُجيز للناس أن يفسدوا كما فسد غيرهم. والنبي ﷺ أمر المسلم بأن يستقل في التزامه فلا يتبع الناس في إساءتهم.
ما الدليل الشرعي على وجوب استقلال المسلم في التزامه وعدم اتباع الفساد المنتشر؟
أمر النبي ﷺ بعدم أن يكون المسلم إمَّعة يتبع الناس في خيرهم وشرهم، وأوصى بأن يُحسن المسلم سواء أحسن الناس أم أساؤوا. وأكد ﷺ أنه عند شيوع الهوى والشح وإيثار الدنيا فعلى المسلم أن يلتزم بخاصة نفسه. وتؤكد الآيات القرآنية أن لا تزر وازرة وزر أخرى وأن الإنسان لا يُجزى إلا بسعيه، مما يعني أن الإنسان ينبغي أن يستقل في التزامه عمن حوله.
متى يجوز دفع الرشوة لاسترداد الحق الضائع وما الشروط المطلوبة لذلك؟
يجوز دفع الرشوة لاسترداد الحق الضائع بشرطين أساسيين: أن تُسد جميع السبل الأخرى أمام صاحب الحق، وأن يترتب على الامتناع ضرر بليغ فوري كخراب البيوت وضياع الأموال وتشتيت الأسر. في هذه الحالة يكون المال المدفوع حلالاً من دافعه الذي يريد استخلاص حقه. ويُستحب أن يقول الدافع عند العطاء: «حسبنا الله ونعم الوكيل».
كيف يُفرَّق بين حكم دافع الرشوة المضطر وحكم الآخذ لها في الفقه الإسلامي؟
يُفرَّق الفقهاء بين الدافع والآخذ في صورة الرشوة لاسترداد الحق؛ فالدافع المضطر الذي تمحَّض حقه حلال عليه الدفع، أما الآخذ فعليه سُحت وحرام. ولذلك يُسمي بعض العلماء هذه الصورة سُحتاً على الآخذ لا رشوة بالمعنى الكامل. وهذا الحكم مشروط بأن يكون الدافع يسعى لاسترداد حقه لا لأخذ حق غيره، وإلا كانت رشوة محرمة وفساداً عريضاً وكبيرة من الكبائر.
هل يجوز إعطاء العدو مالاً لفداء الأسير المسلم وكيف يُطبَّق ذلك على قاعدة ما حرم أخذه حرم إعطاؤه؟
يحرم في الأصل إعطاء العدو مالاً لأنه يتقوى به على المسلمين، كما يحرم على العدو أخذ هذا المال. غير أنه يحل للمسلم أن يعطي العدو مالاً لفداء أسيره، فيكون المال سُحتاً على الآخذ وحلالاً على المعطي. وهذا مثال صريح على الاستثناء من قاعدة «ما حرم أخذه حرم إعطاؤه»، إذ يختلف حكم الطرفين في الصورة الواحدة.
ما حكم دفع المال للغاصب لحماية مال اليتيم وكم عدد الصور المستثناة من قاعدة ما حرم أخذه حرم إعطاؤه؟
يجوز دفع المال للغاصب الذي استولى على أرض يتيم من أجل حماية مال اليتيم واسترداد أرضه، ويُعدّ هذا الدفع قهراً وغصباً لا اختياراً. وهذا الفرع مستثنى من قاعدة «ما حرم أخذه حرم إعطاؤه» لأن المصلحة الراجحة في حماية مال اليتيم تقتضيه. والصور المستثناة من هذه القاعدة في مجملها لا تتجاوز خمس صور نص عليها الفقهاء.
قاعدة «ما حرم أخذه حرم إعطاؤه» أغلبية تُستثنى منها صور قليلة كدفع الرشوة لاسترداد الحق الضائع وفداء الأسير وحماية مال اليتيم.
قاعدة «ما حرم أخذه حرم إعطاؤه» من القواعد الفقهية الكلية التي تربط الحل والحرمة بين طرفي العملية، فالرشوة محرمة أخذاً وإعطاءً، والمال المسروق يحرم التصرف فيه. غير أن الفقهاء نبّهوا إلى أن القواعد الفقهية أغلبية لا مطلقة، وأن ثمة فروعاً مستثناة تخرج عن حكمها لمصلحة راجحة أو نص أو إجماع.
أبرز هذه الاستثناءات دفع الرشوة لاستخلاص الحق الضائع حين تُسد جميع السبل ويترتب على الامتناع ضرر بليغ فوري، وهنا يحل الدفع على المعطي المضطر ويبقى الأخذ سُحتاً وحراماً على المرتشي. وفي المعنى ذاته يقع فداء الأسير من العدو ودفع المال للغاصب لحماية مال اليتيم، وكلها صور لا تتجاوز في مجملها خمساً نص عليها الفقهاء.
أبرز ما تستفيد منه
- الأخذ والإعطاء متساويان في الحل والحرمة في الأصل العام للقاعدة.
- يجوز دفع الرشوة لاسترداد الحق الضائع إذا انسدت السبل وترتب ضرر بليغ.
- الدافع المضطر حلال عليه الدفع، والآخذ عليه سُحت وحرام.
- الاستثناءات من القاعدة لا تتجاوز خمس صور نص عليها الفقهاء.
مقدمة الحلقة وعرض قاعدة ما حرم أخذه حرم إعطاؤه
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أيها المشاهدون الأعزاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في هذه الحلقة اليوم نعيش مع قاعدة فقهية كلية من قواعد الفقهاء الأجلاء، يقول فيها الفقهاء: «ما حَرُم أخذُه حَرُم إعطاؤه». هذه المقابلة منطقية؛ فإن الرشوة مثلًا يحرم إعطاؤها ويحرم أخذُها، والسرقة يُحَرَّم تداولُها؛ لأن مَن سرق شيئًا وجب عليه أن يُعيدَه إلى صاحبه، فيحرم عليه أن يتصرف فيه.
كل ما حَلَّ أخذُه حَلَّ إعطاؤُه؛ لأن الأخذ والإعطاء في مقابلة بعضهما البعض، فإذا كان هذا [الأخذ] حلالًا كان هذا [الإعطاء] حلالًا، وإذا كان حرامًا كان حرامًا. فالقاعدة منطقية.
أنواع المستثنيات من القواعد الفقهية بين الخارج والمستثنى
لكنهم استثنوا من هذه القاعدة [ما حَرُم أخذُه حَرُم إعطاؤه] أمورًا، ونحن تحدثنا عن قضية الاستثناء في القواعد الفقهية. القواعد الفقهية هي قواعد أغلبية، أي أنها تدل غالبًا على جزئيات أحكامها الجزئية، ولكن هناك أشياء تخرج عن القاعدة، تكون من القاعدة وتخرج عنها.
المستثنى من القواعد نوعان:
-
ما اشتبه على الفقيه أنه من القاعدة وليس من القاعدة في الحقيقة، فهذا نسميه أن هذا الفرع خارج عن القاعدة.
-
والنوع الثاني هو ما كان من القاعدة ولكنه لا يأخذ حكمها، إنما يُستثنى منها، وهذا نسميه الفروع المستثناة.
فهناك فروع خارجة وهناك فروع مستثناة. الخارجة ليست من القاعدة أصلًا، إنما يحدث الاشتباه فيها. والمستثناة إنما هي قد استُثنيت من أجل غرض معين؛ من أجل أن توافق مصلحة، أن توافق نصًا، أن توافق إجماعًا، أن يكون في مراعاتها حفظًا للمقاصد الكلية، وغير ذلك من أنواع التنازع الذي يحدث بين القواعد على فروع بعينها.
فتتردد هذه الفروع بين قاعدتين، ثم يميل الفقيه بذلك الفرع إلى قاعدة لأنها أقوى دليلًا في هذا الفرع، أو لأن هناك إجماعًا إلى آخر ما ذكرنا.
استثناء دفع الرشوة للتوصل إلى الحق الضائع عند الإمام السيوطي
ما حَرُم أخذُه حَرُم إعطاؤه إلا في فروع معينة. قال [الإمام السيوطي]: الرشوة ليتوصل بها إلى حقه. هذا نص كلام الإمام السيوطي، وهو إن كان في ظاهره غير مقبول اجتماعيًا، إلا أنه في الحقيقة يحل كثيرًا من المشكلات؛ لأننا لا نجيز للناس عند شيوع الفساد أن تفسد كما فسد الناس.
فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول:
«لا يكوننَّ أحدكم إمَّعة، يقول أنا مع الناس، إن أحسن الناس أحسنتُ، وإن أساؤوا أسأتُ، وطِّنوا أنفسكم على أنهم إن أحسنوا فأحسنوا، وإن أساؤوا فأحسنوا»
إمَّعة أي أنه مع كل شخص [يتبع الناس في خيرهم وشرهم دون تمييز].
وجوب استقلال المسلم في التزامه وعدم اتباع الفساد المنتشر
ويقول [النبي ﷺ]:
«وإذا رأيت هوىً مُتَّبَعًا وإعجاب كل ذي رأي برأيه وشُحًّا مُطاعًا ودنيا مُؤثَرة، فعليك بخاصة نفسك ودَعْ عنك أمر العامة»
هذه الأحاديث وغيرها الكثير تبين أنه:
﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ [الأنعام: 164]
﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ * ثُمَّ يُجْزَىٰهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلْأَوْفَىٰ﴾ [النجم: 39-41]
تبين أن الإنسان ينبغي أن يستقل في التزامه عمن حوله.
حكم دفع الرشوة عند ضياع الحق وانسداد السبل أمام صاحبه
لكن يأتيني شخص ويقول: فعلًا هذا المتعمد المرتشي، إذا لم يأخذ هذه الرشوة في هذه الحالة ضاع حقي وخربت البيوت وضاعت الأموال، ماذا أقول له؟
هنا يَخرج هذا الفرع المستثنى من القاعدة [ما حَرُم أخذُه حَرُم إعطاؤه]. نعم، ما حَرُم أخذُه حَرُم إعطاؤه، ولكن إذا وصلت المسألة إلى خراب البيوت وضياع الأموال وتشتيت الأسر وضياع الحقوق، فإن هذه الأموال التي تُعطى حلال من دافعها الذي يريد أن يستخلص حقه الضائع، الذي سُدَّت أمامه كل السبل.
أنا لا أقول بذلك إلا إذا سُدَّت كل السبل، وإلا إذا ترتب عليه ضرر بليغ فوري إذا لم يفعل ذلك. فإننا نبيح له أن يعطي، وهو يقول عند العطاء: حسبنا الله ونعم الوكيل.
التفريق بين حكم الدافع والآخذ في الرشوة لاستخلاص الحق
ثم بعد ذلك الآخذ [للرشوة] نقول له: أنت عليك حرام وسُحت. ولذلك يُسمي بعض العلماء هذه الصورة أنها ليست رشوة في الحقيقة، إنما هي سُحت على الآخذ.
هذه الحالة لا يمكن أن تكون إلا وقد تمحَّض الحق لهذا الدافع فعلًا، وليس يدفع من أجل أن يأخذ حق غيره، وإلا فهي رشوة بلا نزاع، وفساد عريض في الأرض بلا نزاع، وهي من الكبائر بلا نزاع.
ولكن نحن هنا في صورة معينة: يجوز دفع هذا السُّحت فيها ليتوصل بها إلى حقه المستقر الذي لا نزاع فيه، والذي لا يمكن أن يحصله إلا بهذا [الدفع].
فداء الأسير من العدو كمثال على استثناء ما حرم أخذه حرم إعطاؤه
ولذلك أضرب مثالًا آخر بفرع آخر قد يقرب الصورة؛ لأن هذه المسألة مسألة حساسة وينبغي علينا أن نلتفت إليها، ونحن في حاجة إليها عند شيوع الفساد، حتى لا نترك ديننا وحتى أيضًا لا ينتشر الفساد؛ فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو أساس كبير من أسس دين الله سبحانه وتعالى.
هذا الفرع الثاني فيه فداء الأسير. فإذا وقع أسير عند العدو في الجهاد، هل يجوز لي أن أعطي ذلك العدو مالًا؟ يحرم على المسلم أن يعطي العدو مالًا، يحرم عليه ذلك؛ لأنه يتقوى به العدو على المسلمين ويؤذيهم ويحاربهم.
ولكن حرام على هذا العدو في ديني أن يأخذ هذا المال، ولكن يحل لي من أجل أن أفدي ابني الأسير عنده أن أعطيه المال. هذا المال سُحت للآخذ، حلال من المعطي. إذن فهو مخالف للقاعدة التي تقول: ما حَرُم أخذُه حَرُم إعطاؤه، إلا في تلك الحالة.
دفع المال للغاصب لحماية مال اليتيم كفرع مستثنى من القاعدة
لنزيد الإيضاح أيضًا نذكر فرعًا وهو: ما لو أن هناك غاصب استولى على أرض يتيم، فأنا أدفع له مالًا حتى يترك مال اليتيم. هذا الدفع أنا أدفعه قهرًا، أنا أدفعه غصبًا، أنا أدفعه من أجل أن أحمي مال اليتيم وأن أحمي أرضه.
هذه الحماية جائزة، ويُستثنى ذلك الفرع من تلك الفروع [المحرمة في الأصل]، وتصبح عندي القاعدة مستمرة وقائمة، وهي أنه ما حُرِّم أخذُه حُرِّم إعطاؤه، إلا في بعض الصور القليلة التي نصَّ عليها الفقهاء، والتي لا تزيد في مجملها عن خمس صور.
هذا وبالله التوفيق، وإلى لقاء قريب، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما المقصود بقاعدة «ما حرم أخذه حرم إعطاؤه»؟
أن الأخذ والإعطاء متقابلان في الحل والحرمة
ما الفرق بين الفروع الخارجة عن القاعدة الفقهية والفروع المستثناة منها؟
الخارجة ليست من القاعدة أصلاً والمستثناة منها لكنها لا تأخذ حكمها
ما الشرط الأساسي الذي اشترطه الفقهاء لإباحة دفع الرشوة لاسترداد الحق الضائع؟
أن تُسد جميع السبل ويترتب على الامتناع ضرر بليغ فوري
كيف يُحكم على الآخذ للرشوة في صورة استخلاص الحق الضائع؟
سُحت وحرام
ما الحكم الشرعي لإعطاء العدو مالاً لفداء الأسير المسلم؟
حلال على المعطي وسُحت على الآخذ
لماذا وصف النبي ﷺ من يتبع الناس في خيرهم وشرهم بأنه «إمَّعة»؟
لأنه يفتقر إلى الاستقلالية في التزامه الأخلاقي
ما الحكم في دفع المال للغاصب الذي استولى على أرض يتيم بهدف حماية مال اليتيم؟
جائز لأنه دفع قهراً لحماية مصلحة اليتيم
كم عدد الصور المستثناة من قاعدة «ما حرم أخذه حرم إعطاؤه» في مجملها وفق ما ذكره الفقهاء؟
خمس صور
ما الشرط المتعلق بالدافع لكي يكون دفع الرشوة حلالاً عليه؟
أن يكون الحق متمحضاً له فعلاً وليس لأخذ حق غيره
ما طبيعة القواعد الفقهية من حيث الشمول؟
أغلبية تدل غالباً على جزئياتها مع وجود استثناءات
ما الذي يُسوِّغ استثناء فرع معين من قاعدة فقهية وفق ما ذكره الفقهاء؟
مصلحة أو نص أو إجماع أو حفظ المقاصد الكلية
ما هي قاعدة «ما حرم أخذه حرم إعطاؤه» بصياغة مبسطة؟
هي قاعدة فقهية كلية تعني أن الأخذ والإعطاء متقابلان في الحل والحرمة، فما حل أخذه حل إعطاؤه وما حرم أخذه حرم إعطاؤه.
ما مثالان يوضحان قاعدة «ما حرم أخذه حرم إعطاؤه»؟
الرشوة يحرم إعطاؤها وأخذها، والمال المسروق يحرم على السارق التصرف فيه لأنه يجب إعادته لصاحبه.
ما معنى كون القواعد الفقهية «أغلبية»؟
تعني أنها تدل غالباً على جزئيات أحكامها لكنها ليست مطلقة، إذ توجد فروع تخرج عنها أو تُستثنى منها.
ما الفروع الخارجة عن القاعدة الفقهية؟
هي الفروع التي يشتبه على الفقيه أنها من القاعدة وهي في الحقيقة ليست منها أصلاً.
ما الفروع المستثناة من القاعدة الفقهية؟
هي الفروع التي تنتمي إلى القاعدة لكنها لا تأخذ حكمها لأنها استُثنيت لمصلحة أو نص أو إجماع أو حفظ المقاصد الكلية.
ما موقف الإمام السيوطي من دفع الرشوة للتوصل إلى الحق؟
نص الإمام السيوطي على أن الرشوة المدفوعة للتوصل إلى الحق الضائع تُعدّ استثناءً من قاعدة «ما حرم أخذه حرم إعطاؤه».
ما معنى كلمة «إمَّعة» في الحديث النبوي؟
الإمَّعة هو الشخص الذي يتبع الناس في خيرهم وشرهم دون تمييز، فيُحسن إن أحسنوا ويُسيء إن أساؤوا.
ما الدعاء المستحب أن يقوله الدافع عند اضطراره لدفع الرشوة لاسترداد حقه؟
يُستحب أن يقول: «حسبنا الله ونعم الوكيل».
لماذا يُسمي بعض العلماء الرشوة المدفوعة لاسترداد الحق «سُحتاً» لا «رشوة»؟
لأن الحرمة في هذه الصورة تقع على الآخذ وحده، فيُسمونها سُحتاً على الآخذ تمييزاً لها عن الرشوة المحرمة على الطرفين.
ما الشرط المتعلق بطبيعة الحق في صورة دفع الرشوة المباحة؟
يجب أن يكون الحق متمحضاً للدافع فعلاً وغير متنازع فيه، فإن كان يسعى لأخذ حق غيره فهي رشوة محرمة وكبيرة من الكبائر.
كيف يُطبَّق مبدأ الاستثناء في مسألة فداء الأسير من العدو؟
يحرم إعطاء العدو مالاً في الأصل لأنه يتقوى به، لكن يحل للمسلم إعطاؤه لفداء أسيره، فيكون المال سُحتاً على الآخذ وحلالاً على المعطي.
ما الحكمة من استثناء دفع المال للغاصب لحماية مال اليتيم؟
لأن الدفع يقع قهراً وغصباً لا اختياراً، والمصلحة الراجحة في حماية مال اليتيم تقتضي هذا الاستثناء.
ما الآية القرآنية التي تدل على أن الإنسان لا يُحاسب على أفعال غيره؟
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾، وقوله: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾.
ما الحديث النبوي الذي يأمر المسلم بالاستقلال في التزامه عند شيوع الفساد؟
حديث: «وإذا رأيت هوىً مُتَّبَعًا وإعجاب كل ذي رأي برأيه وشُحًّا مُطاعًا ودنيا مُؤثَرة، فعليك بخاصة نفسك ودَعْ عنك أمر العامة».
ما الأساس الذي يستند إليه الفقيه عند ترجيح فرع متردد بين قاعدتين؟
يميل الفقيه بالفرع إلى القاعدة الأقوى دليلاً، أو التي يوجد إجماع على انتسابه إليها.
