ما معنى حديث من دل على خير فله مثل أجر فاعله وما فضل الدلالة على المعروف؟
حديث «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» يعني أن من أرشد غيره إلى عمل صالح أو معروف نال من الأجر مثل ما ناله فاعله. وهذا يدل على عظم الدلالة على الخير في الإسلام، إذ يُثاب المرشِد ثوابًا كاملًا دون أن ينقص من أجر الفاعل شيء.
- •
هل تعلم أن مجرد إرشادك لشخص إلى معروف يمنحك أجرًا مساويًا لأجر من فعله؟
- •
يروي حديث أبي مسعود الأنصاري موقفًا نبويًا يكشف طبيعة العلاقة بين الفرد وحكومته وحدود ما تستطيع تقديمه.
- •
النبي صلى الله عليه وسلم أجاب بصدق «ما عندي» حين عجز عن الوفاء، ثم جاء الحل بالدلالة على الخير.
- 0:09
رجل طلب من النبي دابة تحمله، وهو طلب معونة من الإمام بوصفه قائد الأمة وصاحب السلطان.
- 1:12
الحديث يعالج العلاقة بين الفرد وحكومته، وأن عجز الحكومة عن تلبية كل المتطلبات أمر طبيعي مرتبط بالإمكانيات.
- 2:04
النبي أجاب بصدق «ما عندي» دون وعد كاذب، تجسيدًا لمبدأ عدم تكليف النفس فوق طاقتها الوارد في القرآن الكريم.
- 2:33
حديث «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» يُثبت أن الإرشاد إلى المعروف عبادة مأجورة بمثل أجر الفاعل كاملًا.
ما قصة الرجل الذي طلب من النبي أن يحمله وما معنى كلمة احملني؟
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قائلًا «إني أُبدِعَ بي فاحملني»، أي طلب منه دابة توصله إلى غرضه أو وطنه. وكلمة «احملني» تعني طلب المعونة من النبي بوصفه إمامًا وصاحب سلطان في الأمة. وهذا الموقف يُجسّد العلاقة الطبيعية بين الفرد وقائده في طلب العون.
ما طبيعة العلاقة بين الفرد وحكومته في الإسلام وهل تلتزم الحكومة بتلبية كل متطلبات الأفراد؟
يُبيّن هذا الموقف أن العلاقة بين الفرد وحكومته قائمة على طلب المعونة والتعاون. وحين أجاب النبي بـ«ما عندي» دلّ ذلك على أن عجز الحكومة عن الوفاء بكل متطلبات الأفراد أمر طبيعي لا غرابة فيه، وهو مرتبط بإمكانيات الحكومة في زمن معين.
كيف تعامل النبي مع طلب الرجل بصدق وما علاقة ذلك بمبدأ عدم تكليف النفس فوق طاقتها؟
أجاب النبي صلى الله عليه وسلم ببساطة وصدق «ما عندي»، دون أن يعد بما لا يطيق. وهذا تطبيق عملي لقوله تعالى ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، إذ لا يجوز للحاكم أن يعد الناس بما هو خارج عن إمكانياته.
ما فضل الدلالة على الخير وما معنى حديث من دل على خير فله مثل أجر فاعله؟
من دل على خير فله مثل أجر فاعله؛ هذا الحديث النبوي يُبيّن أن الدلالة على الخير عمل عظيم يُثاب عليه المسلم ثوابًا كاملًا مساويًا لأجر من فعله. فمن أرشد غيره إلى معروف كان له من الأجر مثل ما لفاعله، وهو ما تجلّى حين بادر أحد الصحابة بالدلالة على من يحمل الرجل.
من دل على خير فله مثل أجر فاعله، والدلالة على المعروف عبادة مستقلة يُثاب عليها المسلم ثوابًا كاملًا.
من دل على خير فله مثل أجر فاعله؛ هذا الحديث النبوي الشريف يُرسي مبدأً عظيمًا في الإسلام، وهو أن الإرشاد إلى الخير والمعروف ليس مجرد فعل اجتماعي بل عبادة مأجورة. فحين عجز النبي صلى الله عليه وسلم عن حمل الرجل، بادر أحد الصحابة بالدلالة عليه، فكان له مثل أجر من حمله.
يكشف الحديث أيضًا بُعدًا مهمًا في العلاقة بين الفرد وحكومته؛ إذ أجاب النبي صلى الله عليه وسلم بصدق «ما عندي» دون أن يعد بما لا يطيق، تطبيقًا لمبدأ ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾. وهذا يُعلمنا أن الحكومة غير ملزمة بما يتجاوز إمكانياتها، وأن الحل يكون بالتعاون والدلالة على الخير.
أبرز ما تستفيد منه
- من دل على خير فله مثل أجر فاعله دون أن ينقص من أجر الفاعل شيء.
- عجز الحكومة عن تلبية كل متطلبات الأفراد أمر طبيعي لا غرابة فيه.
حديث أبي مسعود الأنصاري عن رجل طلب من النبي أن يحمله
عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله تعالى عنه قال:
قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إني أُبدِعَ بي فاحملني»
يعني يريد من رسول الله صلى الله عليه وسلم -وهو قائد الحكومة وزعيم الأمة- أن يعطيه دابة حتى تصل به إلى غرضه أو إلى وطنه.
فكلمة «احملني» معناها طلب المعونة، وهنا يطلب أحد أفراد الناس المعونةَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم باعتباره إمامًا، باعتباره صاحب سلطان في هذه الأمة.
الحديث يتناول العلاقة بين الفرد والحكومة في طلب المعونة
ولذلك عندما نستفيد من هذا الموقف فإن هذا الحديث يتحدث عن العلاقة بين الإنسان وحكومته؛ علاقة ما بين الفرد والحكومة، طلبٌ من فرد من حكومته: يا رسول الله احملني.
فقال [رسول الله صلى الله عليه وسلم]: ما عندي. الحكومة عجزت عن الوفاء بكل متطلبات الأفراد، إذن فهذا أمر طبيعي، أمر لا غرابة فيه، أمر يتعلق بإمكانيات الحكومة في زمن معين وبطريقة معينة.
صدق النبي في بيان واقع الحكومة وعدم تكليف النفس فوق طاقتها
فرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في حكومة تحكم بين الناس وتقود البلاد، صادقٌ ويتكلم عن الواقع، ولا يَعِدُ بما يُكلِّف نفسه ما لا يطيق.
﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]
فيرد عليه بمنتهى البساطة: ما عندي.
فضل الدلالة على الخير وأن للدال مثل أجر الفاعل
فقال رجل [من الصحابة]: يا رسول الله، أنا أدلُّه على من يحمله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«من دلَّ على خيرٍ فله مثلُ أجرِ فاعله»
وهذا يدل على أن الدلالة على الخير عملٌ عظيم يُثاب عليه المسلم بمثل أجر من فعله؛ فمن أرشد غيره إلى معروف كان له من الأجر مثل ما لفاعله.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ماذا طلب الرجل من النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي مسعود الأنصاري؟
أن يحمله على دابة
ما الأجر الذي يناله من يدل على خير وفق الحديث النبوي؟
مثل أجر الفاعل
ما الآية القرآنية التي تدعم موقف النبي حين قال «ما عندي»؟
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
ما الدرس المستفاد من رد النبي «ما عندي» على طلب الرجل؟
عجز الحكومة عن تلبية كل المتطلبات أمر طبيعي مرتبط بالإمكانيات
من هو راوي حديث «من دل على خير فله مثل أجر فاعله»؟
أبو مسعود الأنصاري رضي الله عنه هو راوي هذا الحديث.
ما معنى قول الرجل للنبي «إني أُبدِعَ بي»؟
تعني أن دابته عجزت أو تعطلت عن السير، فأصبح محتاجًا إلى وسيلة تحمله لبلوغ غرضه أو وطنه.
هل تنقص الدلالة على الخير من أجر الفاعل الأصلي؟
لا، الدال على الخير يحصل على مثل أجر الفاعل كاملًا دون أن ينقص من أجر الفاعل شيء.
ما الصفة التي أظهرها النبي حين أجاب بـ«ما عندي» على طلب الرجل؟
أظهر النبي صلى الله عليه وسلم صفة الصدق، إذ تكلم عن الواقع ولم يعد بما يكلف نفسه ما لا تطيق.
ما الذي فعله أحد الصحابة حين عجز النبي عن حمل الرجل؟
بادر بالقول «أنا أدله على من يحمله»، فكان بذلك دالًا على الخير ونال مثل أجر من حمله.
