ما حكم سوء الظن بالولي وكيف تكون التربية الصحيحة القائمة على الرحمة والستر؟
سوء الظن بالمسلم جريمة يجب اجتنابها، فإذا رأيت أمرًا محتملًا وجب حمله على الظن الحسن. وإن تبيّن السوء فالواجب الستر لا الفضح والإهانة. التربية الصحيحة تقوم على الرحمة وحسن الظن والتواضع، لا على التدخل في حياة الناس وإقامة الحدود بغير وجه حق.
- •
هل يجوز سوء الظن بالشيخ أو الولي إذا رأيت منه ما يريبك، وما الموقف الصحيح؟
- •
الولي غير معصوم من الخطأ، لكن الواجب حمل الأمور على الظن الحسن أولًا، ثم الستر إن تبيّن السوء.
- •
التربية الصحيحة تقوم على الرحمة وحسن الظن والتواضع، لا على الفضح والإهانة وادعاء إقامة الأمر بالمعروف.
- 0:00
الشيخ قدّم شابًا واعيًا على الكبار في مجلسه، مستشهدًا بعتاب بن أسيد وأسامة بن زيد، وغضب الكبار خطأ تربوي.
- 0:56
أدخل الشيخ ابنته اختبارًا لتلاميذه فظنوها أجنبية وأساؤوا الظن به، فوقعوا في جريمة سوء الظن.
- 1:29
الولي غير معصوم باتفاق المسلمين، والواجب حمل الأمور على الظن الحسن، وهو ما فعله الشاب الواعي دون غيره.
- 2:05
التحذير من انتزاع كلام العلماء من سياقه التربوي ونسبة إباحة المحرمات إليهم، وهو قلة أدب صريحة.
- 2:26
الواجب حمل الأمور المحتملة على الظن الحسن، وإن تبيّن السوء فالستر واجب، والتدخل لإهانة الناس ليس تربية.
- 2:55
التربية الصحيحة تعلّم الرحمة وحسن الظن والتواضع، والمتواضع الحق يخاف من الغد ويدعو الله بالستر.
هل يجوز تقديم الشاب الصغير على الكبار في المجلس وما الحكمة من ذلك؟
يجوز تقديم الشاب الصغير إذا كان واعيًا فاهمًا للتربية والأخلاق، فالمعيار الكفاءة لا السن. وقد تولّى عتاب بن أسيد مكة وأسامة بن زيد قيادة الجيش وكلاهما في العشرين من عمره. وتضايق الكبار من ذلك يُعدّ خطأً في التربية، إذ ربما أُخّر الكبير ليُقدَّم في وقت آخر.
ما جريمة سوء الظن وكيف وقع فيها تلاميذ الشيخ عند اختبارهم؟
سوء الظن جريمة شرعية وقع فيها تلاميذ الشيخ حين أدخل ابنته عليه في الخلوة وهم لا يعرفونها، فظنوها امرأة أجنبية وأساؤوا الظن بشيخهم. أراد الشيخ بهذا الاختبار أن يكشف لهم خطأهم ويعلّمهم درسًا في التربية.
هل الولي معصوم من الخطأ وكيف يجب أن يتعامل المسلم مع ما يراه من شيخه؟
الولي غير معصوم باتفاق المسلمين، فلا أحد يقول بعصمة الأولياء. والواجب عند رؤية أمر مريب هو حمله على الوجه الحسن أولًا، فإن احتمل التأويل الحسن لم يجز إساءة الظن. الشاب الواعي في القصة أدرك هذا فلم يقع في سوء الظن بخلاف غيره.
ما خطورة تحريف كلام العلماء ونسبة إباحة المحرمات إليهم؟
تحريف كلام العلماء وانتزاع أقوالهم من سياقها التربوي لنسبة إباحة المحرمات إليهم قلة أدب صريحة. فالكلام الوارد في سياق التربية وحسن الظن لا يُحوَّل إلى فتوى بإباحة الزنا أو غيره. ومن الأسئلة التي تُجيب عنها هذه القصة: هل الولي معصوم؟ والجواب: لا.
متى يجب حمل الأمر على الظن الحسن ومتى يجب الستر على المسلم؟
إذا رأيت أمرًا ذا وجهين محتملًا وجب حمله على الظن الحسن. وإن تبيّن السوء فعلًا فالواجب الستر على المسلم لا فضحه وإهانته. أما من يجعل همّه التدخل في حياة الناس وإقامة الحدود بنفسه فهذا ليس تربية صحيحة.
ما أركان التربية الصحيحة في الإسلام وكيف يكون التواضع الحقيقي؟
التربية الصحيحة تقوم على ثلاثة أركان: تعليم الرحمة، وتعليم حسن الظن، والتواضع الذي يجعل المرء يخشى على نفسه ويدعو الله بالستر. والتواضع الحقيقي أن يعترف المرء بأنه عرضة للخطأ ويخاف من الغد، لا أن يتكبّر ويفضح الآخرين.
التربية الصحيحة تقوم على الرحمة وحسن الظن والستر، لا على الفضح وادعاء إقامة الأمر بالمعروف.
حسن الظن بالمسلم واجب شرعي وأساس التربية السليمة؛ فإذا رأيت أمرًا محتملًا وجب حمله على الوجه الحسن أولًا. والولي غير معصوم من الخطأ باتفاق المسلمين، لكن هذا لا يسوّغ اتهامه أو نسبة الفاحشة إليه دون بيّنة، بل الواجب التثبت وحسن الظن.
إن تبيّن السوء فعلًا فالواجب الستر لا الفضح والإهانة، وليس التربية الصحيحة أن يتدخل المرء في حياة الناس ويسعى لإقامة الحدود بنفسه. التربية الحقيقية تعلّم الرحمة والتواضع والخوف من الله، وتذكّر المرء بأنه هو نفسه عرضة للخطأ ويحتاج إلى ستر الله.
أبرز ما تستفيد منه
- الولي غير معصوم، والواجب حمل أفعاله على الظن الحسن.
- الستر على المسلم واجب حتى إن تبيّن السوء فعلًا.
قصة الشيخ الذي قدّم شابًا صغيرًا على الكبار في مجلسه
رجل مكتوب عند سيدي عبد العزيز الدباغ، يقول لك: لا، ليس سيدنا، ليس سيدكم، ليس سيدكم، انتهى الأمر، لا بأس عليه.
إن رجلًا جالسًا في مجلسه أتاه شاب جديد، فوجده واعيًا فاهمًا للتربية والأخلاق، فقدّمه وأجلسه بجانبه وجعله عريف الجلسة. فالناس الذين لهم ثلاثون سنة والذين لهم أربعون سنة غضبوا، وأصبح هناك في قلوبهم شيء.
والشيخ يرى أن هؤلاء متضايقون، وهذا خطأ في التربية هكذا؛ لعله أخّرك ليقدّمك. يعني ما من مانع أن يأتي أحد صغيرًا ويصبح هو الكل في الكل؛ عتاب بن أسيد تولّى مكة وهو في العشرين من عمره، وأسامة بن زيد تولّى الجيش وهو في العشرين من عمره. ما من مانع إن أردنا أن نعطي للشباب.
اختبار الشيخ لتلاميذه بإدخال ابنته ووقوعهم في سوء الظن
فالشيخ قرّبه [أي الشاب]، فالناس غارت منه، الكبار في السن. فالشيخ أراد أن يعطيهم درسًا، فأحضر ابنته وجعل ابنته تأتي لتزوره، وقال: ادخلي عليّ الخلوة.
فلما جاءت ودخلت وهم لا يعرفونها، ظنوا أن هذه امرأة أجنبية. قالوا: انظروا، الشيخ قد جُنّ! قدّم الشباب وكذلك أحضر لنا سيدة أجنبية، وذهبوا آخذين بعضهم البعض.
ماذا وقعوا فيه؟ وقعوا في جريمة سوء الظن.
موقف الشاب الواعي من سوء الظن بالشيخ وهل الولي معصوم
حسنًا، هذه الجريمة، جريمة سوء الظن، هذا الولد لم يقع فيها. واعٍ، قال: أولًا هذا شيخ، افترض أنه لن يزني ولا شيء، إذن أنا ظننت ظنًا سيئًا.
حسنًا، افترض أنه زنى، حسنًا ما هو؟ يمكن حمل الأمر [على وجه حسن]، مسألة تحمل الخير، تحمل الخير. لا أريد أن أقول لك شيئًا، افترض أنه زنى، فهل الولي معصوم؟
نسألهم إذن، الجماعة الذين لا يحبون الأولياء، هؤلاء: هل الولي معصوم؟ ما من أحد من المسلمين يقول إن الولي معصوم. فالولد حسبها صح.
التحذير من تحريف كلام العلماء واتهامهم بإباحة المحرمات
كل هذا في مجال التربية، فيأخذوها ويقول لك: علي جمعة قال إنه يجوز الزنا! ما قلة الأدب هذه، قلة أدب والله.
فإذا قِسْ على هذا، فهناك ثلاثة أسئلة:
هل الولي معصوم؟ الإجابة من القصة: لا.
وجوب حمل الأمور على حسن الظن والستر على المسلمين
حسنًا، إذا كنت ترى ذي الوجهين فيجب أن تحمله على الظن الحسن أم الظن السيء؟ الظن الحسن.
حسنًا، لو تبيّن أنه سيئ وتبيّن فعلًا أنه في سوء، إذن تستر عليه.
فيقول لك: فأين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ كل همّه أن يتدخل في حياة الناس، كل همّه أن يقيم عليك الحد ويضربك ويهينك ويفعل بك. هذه ليست تربية.
التربية الصحيحة قائمة على الرحمة وحسن الظن والتواضع والستر
هؤلاء الناس بهذا الشكل لا يربّون الناس بشكل صحيح. الذي يربّي الناس بشكل صحيح من يعلّم الناس الرحمة. الذي يربّي الناس بشكل صحيح الذي يعلّم الناس حسن الظن. الذي يربّي الناس بشكل صحيح الذي يتواضع ويقول: يا رب استر.
أنا رجل من الناس، أنا أعلنها أمام الجمهور: أنا عمري ما ارتكبت في حياتي كبيرة قط عمري، والحمد لله، ولكن أخاف من الغد، أخاف من الساعة القادمة. هذه أقول: يا رب استرها عليّ.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
لماذا غضب الكبار في مجلس الشيخ؟
لأن الشيخ قدّم شابًا صغيرًا وجعله عريف الجلسة
ما الجريمة التي وقع فيها تلاميذ الشيخ حين رأوا المرأة تدخل عليه؟
سوء الظن
هل الولي معصوم من الخطأ والذنب؟
لا، لا أحد من المسلمين يقول بعصمة الأولياء
ما الواجب إذا تبيّن فعلًا أن مسلمًا وقع في سوء؟
الستر عليه
من تولّى قيادة الجيش وهو في العشرين من عمره مما استشهد به في الحديث عن تقديم الشباب؟
أسامة بن زيد
ما الدرس الذي أراد الشيخ تعليمه لتلاميذه من خلال إدخال ابنته عليه؟
أراد أن يكشف لهم خطأ سوء الظن به، وأن يعلّمهم أن الواجب حمل أفعال الشيخ على الوجه الحسن لا إساءة الظن به.
ما الفرق بين التربية الصحيحة والتربية الخاطئة في التعامل مع أخطاء الآخرين؟
التربية الصحيحة تعلّم الرحمة وحسن الظن والستر، أما التربية الخاطئة فتقوم على التدخل في حياة الناس وفضحهم وإهانتهم.
كيف يكون التواضع الحقيقي وفق ما ورد في الحديث عن التربية الصحيحة؟
التواضع الحقيقي أن يعترف المرء بأنه إنسان عرضة للخطأ، ويخاف من الغد والساعة القادمة، ويدعو الله بالستر عليه.
ما خطورة انتزاع كلام العلماء من سياقه التربوي؟
قد يُفضي إلى نسبة إباحة المحرمات إليهم زورًا وبهتانًا، وهو قلة أدب صريحة تُحرّف المعنى الحقيقي للكلام.
ما الموقف الصحيح حين ترى أمرًا ذا وجهين محتملًا من مسلم؟
يجب حمله على الظن الحسن، فإن تبيّن السوء فعلًا وجب الستر عليه لا فضحه أو إهانته.
