اكتمل ✓
حسن الظن والستر على المسلمين في التربية الإسلامية الصحيحة - افتراءات

ما حكم سوء الظن بالولي وكيف تكون التربية الصحيحة القائمة على الرحمة والستر؟

سوء الظن بالمسلم جريمة يجب اجتنابها، فإذا رأيت أمرًا محتملًا وجب حمله على الظن الحسن. وإن تبيّن السوء فالواجب الستر لا الفضح والإهانة. التربية الصحيحة تقوم على الرحمة وحسن الظن والتواضع، لا على التدخل في حياة الناس وإقامة الحدود بغير وجه حق.

دقيقتان قراءة
  • هل يجوز سوء الظن بالشيخ أو الولي إذا رأيت منه ما يريبك، وما الموقف الصحيح؟

  • الولي غير معصوم من الخطأ، لكن الواجب حمل الأمور على الظن الحسن أولًا، ثم الستر إن تبيّن السوء.

  • التربية الصحيحة تقوم على الرحمة وحسن الظن والتواضع، لا على الفضح والإهانة وادعاء إقامة الأمر بالمعروف.

قصة الشيخ الذي قدّم شابًا صغيرًا على الكبار في مجلسه

رجل مكتوب عند سيدي عبد العزيز الدباغ، يقول لك: لا، ليس سيدنا، ليس سيدكم، ليس سيدكم، انتهى الأمر، لا بأس عليه.

إن رجلًا جالسًا في مجلسه أتاه شاب جديد، فوجده واعيًا فاهمًا للتربية والأخلاق، فقدّمه وأجلسه بجانبه وجعله عريف الجلسة. فالناس الذين لهم ثلاثون سنة والذين لهم أربعون سنة غضبوا، وأصبح هناك في قلوبهم شيء.

والشيخ يرى أن هؤلاء متضايقون، وهذا خطأ في التربية هكذا؛ لعله أخّرك ليقدّمك. يعني ما من مانع أن يأتي أحد صغيرًا ويصبح هو الكل في الكل؛ عتاب بن أسيد تولّى مكة وهو في العشرين من عمره، وأسامة بن زيد تولّى الجيش وهو في العشرين من عمره. ما من مانع إن أردنا أن نعطي للشباب.

اختبار الشيخ لتلاميذه بإدخال ابنته ووقوعهم في سوء الظن

فالشيخ قرّبه [أي الشاب]، فالناس غارت منه، الكبار في السن. فالشيخ أراد أن يعطيهم درسًا، فأحضر ابنته وجعل ابنته تأتي لتزوره، وقال: ادخلي عليّ الخلوة.

فلما جاءت ودخلت وهم لا يعرفونها، ظنوا أن هذه امرأة أجنبية. قالوا: انظروا، الشيخ قد جُنّ! قدّم الشباب وكذلك أحضر لنا سيدة أجنبية، وذهبوا آخذين بعضهم البعض.

ماذا وقعوا فيه؟ وقعوا في جريمة سوء الظن.

موقف الشاب الواعي من سوء الظن بالشيخ وهل الولي معصوم

حسنًا، هذه الجريمة، جريمة سوء الظن، هذا الولد لم يقع فيها. واعٍ، قال: أولًا هذا شيخ، افترض أنه لن يزني ولا شيء، إذن أنا ظننت ظنًا سيئًا.

حسنًا، افترض أنه زنى، حسنًا ما هو؟ يمكن حمل الأمر [على وجه حسن]، مسألة تحمل الخير، تحمل الخير. لا أريد أن أقول لك شيئًا، افترض أنه زنى، فهل الولي معصوم؟

نسألهم إذن، الجماعة الذين لا يحبون الأولياء، هؤلاء: هل الولي معصوم؟ ما من أحد من المسلمين يقول إن الولي معصوم. فالولد حسبها صح.

التحذير من تحريف كلام العلماء واتهامهم بإباحة المحرمات

كل هذا في مجال التربية، فيأخذوها ويقول لك: علي جمعة قال إنه يجوز الزنا! ما قلة الأدب هذه، قلة أدب والله.

فإذا قِسْ على هذا، فهناك ثلاثة أسئلة:

هل الولي معصوم؟ الإجابة من القصة: لا.

وجوب حمل الأمور على حسن الظن والستر على المسلمين

حسنًا، إذا كنت ترى ذي الوجهين فيجب أن تحمله على الظن الحسن أم الظن السيء؟ الظن الحسن.

حسنًا، لو تبيّن أنه سيئ وتبيّن فعلًا أنه في سوء، إذن تستر عليه.

فيقول لك: فأين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ كل همّه أن يتدخل في حياة الناس، كل همّه أن يقيم عليك الحد ويضربك ويهينك ويفعل بك. هذه ليست تربية.

التربية الصحيحة قائمة على الرحمة وحسن الظن والتواضع والستر

هؤلاء الناس بهذا الشكل لا يربّون الناس بشكل صحيح. الذي يربّي الناس بشكل صحيح من يعلّم الناس الرحمة. الذي يربّي الناس بشكل صحيح الذي يعلّم الناس حسن الظن. الذي يربّي الناس بشكل صحيح الذي يتواضع ويقول: يا رب استر.

أنا رجل من الناس، أنا أعلنها أمام الجمهور: أنا عمري ما ارتكبت في حياتي كبيرة قط عمري، والحمد لله، ولكن أخاف من الغد، أخاف من الساعة القادمة. هذه أقول: يا رب استرها عليّ.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

لماذا غضب الكبار في مجلس الشيخ؟

لأن الشيخ قدّم شابًا صغيرًا وجعله عريف الجلسة

ما الجريمة التي وقع فيها تلاميذ الشيخ حين رأوا المرأة تدخل عليه؟

سوء الظن

هل الولي معصوم من الخطأ والذنب؟

لا، لا أحد من المسلمين يقول بعصمة الأولياء

ما الواجب إذا تبيّن فعلًا أن مسلمًا وقع في سوء؟

الستر عليه

من تولّى قيادة الجيش وهو في العشرين من عمره مما استشهد به في الحديث عن تقديم الشباب؟

أسامة بن زيد

ما الدرس الذي أراد الشيخ تعليمه لتلاميذه من خلال إدخال ابنته عليه؟

أراد أن يكشف لهم خطأ سوء الظن به، وأن يعلّمهم أن الواجب حمل أفعال الشيخ على الوجه الحسن لا إساءة الظن به.

ما الفرق بين التربية الصحيحة والتربية الخاطئة في التعامل مع أخطاء الآخرين؟

التربية الصحيحة تعلّم الرحمة وحسن الظن والستر، أما التربية الخاطئة فتقوم على التدخل في حياة الناس وفضحهم وإهانتهم.

كيف يكون التواضع الحقيقي وفق ما ورد في الحديث عن التربية الصحيحة؟

التواضع الحقيقي أن يعترف المرء بأنه إنسان عرضة للخطأ، ويخاف من الغد والساعة القادمة، ويدعو الله بالستر عليه.

ما خطورة انتزاع كلام العلماء من سياقه التربوي؟

قد يُفضي إلى نسبة إباحة المحرمات إليهم زورًا وبهتانًا، وهو قلة أدب صريحة تُحرّف المعنى الحقيقي للكلام.

ما الموقف الصحيح حين ترى أمرًا ذا وجهين محتملًا من مسلم؟

يجب حمله على الظن الحسن، فإن تبيّن السوء فعلًا وجب الستر عليه لا فضحه أو إهانته.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!