الرد على السرساوي في اباطيله عن المفتي في النقاب # 1
- •يتناول الفيديو الرد على انتقادات وجهت للدكتور علي جمعة حول موضوع النقاب من قبل بعض الدعاة السلفيين كالحويني والسرساوي.
- •استدل المتحدث بكتاب "الرد المفحم" للشيخ الألباني الذي أثبت فيه أن النقاب ليس فرضاً ولا واجباً على المرأة المسلمة.
- •أورد آراء العلماء الذين قالوا بجواز كشف المرأة لوجهها، منهم أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في رواية.
- •نقل من كلام الألباني وصفه للمتشددين بأنهم يستدلون بالأحاديث الضعيفة ويدعون الإجماع مع علمهم بالخلاف.
- •بين أن موقف الدكتور علي جمعة قبل الإفتاء وبعده لم يتغير، فهو يرى أن النقاب ليس واجباً.
- •أشار إلى أن النقاب قد يصبح معياراً للحكم على تدين المرأة مما يجعله لباس شهرة.
- •ناقش قضية ختان الإناث، موضحاً أن المفتي منعه لانتفاء الضوابط وعدم وجود نص صريح يوجبه على النساء.
- •دعا إلى تقديم النقد العلمي الموضوعي وعدم الانشغال بالخلافات الشخصية.
مقدمة عن فتنة التطاول على العلماء في هذا الزمان
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الزمان زمان فتنة، ومن هذه الفتن التطاول على العلماء. طبعًا كلنا نعيش ونرى ما يحدث هذه الأيام على الساحة.
هجوم الحويني على المفتي الدكتور علي جمعة في قناة الحكمة
الحويني ظهر في برنامج على قناة الفتنة، أو على ما تُسمى قناة الحكمة، وفجأة هكذا وبدون مقدمات دخل في فضيلة الإمام العلامة مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة -بارك الله للأمة الإسلامية في عمره- وبدأ يوجه له اللكمات والسباب.
فما كان من فضيلة الإمام المفتي إلا أن رفع عليه دعوى سب وقذف.
تجمع لإظهار القوة أمام القضاء يوم جلسة المحكمة
ويوم الجلسة حدث تجمع لإظهار القوة، حدث تجمع من الجماعة التي تنتسب إلى الحوثيين، أو التي ينتسب الحوثيون إليها، وكلاهما صحيح.
وكانت رسالة لإظهار القوة أمام -نستطيع أن نقول- القضاء. الرسالة قد يكون من مضامينها مثلًا أننا نحن الذين نضع الحكم ونشرعه ونقول الحلال والحرام، فكيف يكون هناك حكم علينا؟
كانت رسالة لإظهار القوة أمام التيارات الدينية المختلفة، مسلمها وغير مسلمها، في مصر على العموم. كانت رسالة، وليس هذا موضوعنا، والله يقضي بالحق.
السرساوي يتهم المفتي بالتناقض في النقاب والختان قبل المحكمة
ولكن الغريب أن قناة الفتنة التي تندرج تحت اسم الحكمة، قبل يوم المحكمة والقضاء بيوم أو يومين، أحضرت مازن السرساوي وبدأ يتحدث عن فضيلة الإمام العلامة مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة -بارك الله لنا في عمره وللأمة الإسلامية-.
وبدأ يقول إن هذا كلام المفتي متناقض، وتحدث عن نقطتين أو ثلاث، كان منها النقاب وختان الإناث. ويقول لك: هذا كلامه قبل الإفتاء وهذا كلامه بعد الإفتاء، انظروا كيف يختلف في النقاب وفي الختان.
وبعد ذلك يأتي لك بمقطع آخر للحويني وهو يتحدث، هكذا انتهت المسألة. وفي النهاية يقول السرساوي: إننا نريد فقط من المفتي الدكتور علي جمعة أن يرجع إلى الحق، هكذا يقول السرساوي.
عدم وجود اختلاف حقيقي في كلام المفتي قبل الإفتاء وبعده
والعجيب أنني كنت أشاهد هذه الحلقة، والعجيب أنني لم أجد اختلافًا فيما كان يعرضه الإمام العلامة مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة -بارك الله لنا وللأمة في عمره وبقائه-.
بالعكس، هذا أنا أرى أنه هو الكلام نفسه، ولكن لأن صاحبها [السرساوي] لم يستمع إلى هذا التسجيل في وقته ولم يعرف ما الأشياء التي كانت حدثت، فهو يتخيل أن هذا الكلام غير ذلك الكلام.
وهو لم يستحق أن يتكلم فيه، وخاصة في موضوع النقاب. وسأشير إشارات صغيرة عن الختان. دعونا نتمسك بموضوع النقاب.
غضب السلفية من موقف المفتي بأن النقاب ليس فرضًا
الحويني والسرساوي والسلفية وقنوات السلفية غاضبة جدًا لأن فضيلة الإمام العلامة مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة -بارك الله للأمة الإسلامية في بقائه- يقول إن النقاب هذا ليس فرضًا ولا واجبًا، وإن العلماء قالوا إنه عادة، وإن بعض المذاهب رأت كراهيته.
غاضبون جدًا لأنه يقول هذا الكلام. وسأشرح كلام المفتي -أطال الله وبارك للأمة في بقائه- ووجه ما يُتصور [أنه] الاختلاف ما قبل الإفتاء وما بعد الإفتاء.
توجيه أسئلة ورسائل إلى الحويني والسرساوي والسلفية وقنواتهم
لكن قبل أن أتناول هذا الموضوع، أريد أن أوجه في هذا الفيديو سؤالًا ورسالة إلى:
- الحويني أولًا.
- السرساوي ثانيًا.
- الجماعة التي تُطلق على نفسها السلفية ثالثًا.
والرسالة أيضًا إلى قناة الفتنة (الحكمة) وقنوات الجماعة التي تطلق على نفسها السلفية. هذه أربع جهات أو أربعة أشخاص أوجه إليهم السؤال:
هل كلام فضيلة الإمام العلامة مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة -بارك الله للأمة في عمره وبقائه- هل كلامه هو الذي أزعجكم أم شخصه؟ سؤال مهم.
هل تخطئون كل من يقول بعدم وجوب النقاب أم فقط المفتي؟
حسنًا، إذا كان كلامه هو الذي أزعجكم، ألا ترون أن هذا الكلام خطأ وأن الكلام الذي عرضتموه للحويني هو الصحيح، وأن النقاب واجب، وأنه لا يصح أن تكشف المرأة وجهها، وأن كشفها لوجهها مخالف لمنهج الله ورسوله؟
إذا كنتم ترون أن هذا الكلام خطأ، فالسؤال الذي أتوجه إليكم به هو: هل أي شخص يقول هذا الكلام ستخطئونه وتقولون له إنك مخطئ، وتعملون حلقات في قنواتكم الفضائية وغير الفضائية وعلى المنابر والدروس واليوتيوب وكل هذه الأشياء، وتقولون إن هذا الكلام خطأ؟ أم أن الموضوع كله نزاع شخصي مع فضيلة الإمام العلامة فقط؟
المفترض أن القضية قضية دين لا قضية أشخاص
المفترض لأنكم تدعون إلى دين الله وتتكلمون تحت [مظلة] دين الله، وما يجوز أن تخونوني ولا يجوز أن أخونكم، فأنتم مؤمنون بالقضية.
والذي سيكون له رأي مخالف لما تتبنونه وترون أنه الصحيح الذي لا قول غيره، أن الرابطة ستكون الرابطة المفترضة.
كتاب الألباني الرد المفحم في الدفاع عن كشف الوجه والكفين
والمفاجأة التي أفاجئكم بها ومن خلال هذا الفيديو، الرسالة هي الآتي: وهو أن هناك كتابًا صدر من شيخكم الأكبر الذي هو الشيخ الوحيد الذي ينتسب إليه الحويني، وهو الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى وجميع المسلمين-.
وكان عنوان الكتاب: «الرد المفحم على من خالف العلماء وتشدد وتعصب وألزم المرأة أن تستر وجهها وكفيها وأوجب، ولم يقنع بقولهم إنه سنة ومستحب».
والكتاب ها هو، طبعته المكتبة الإسلامية، تأليف محمد ناصر الدين الألباني -الله يرحمه ويعفو عنا وعنه وعن جميع المسلمين-.
عرض فقرات من كتاب الألباني ومقارنتها بما فعلوه مع المفتي
وإليكم فقرات من الكتاب. تعالوا نرى الرجل هذا [الألباني] كان يؤلف الكتاب. لا تنسوا أنتم عرضتم فيديوهات لفضيلة الإمام الشيخ علي جمعة تمامًا، وبدأتم تأخذون كلامًا وتقولون: انظروا إلى الرجل ماذا يقول عن النقاب!
تعالوا نرى الكلام الذي يقولونه هنا: الشيخ الألباني يرد على من يقول إن النقاب فرض وواجب.
دعوة لاتخاذ نفس الموقف من الألباني كما يفعلون مع المفتي
وبالمناسبة أيضًا أريد أن أقول لكم شيئًا لا بأس به: أنا آتيكم كثيرًا [بهذا السؤال]. قبل أن أقول، ليت تتخذوا نفس الموقف الذي تتخذونه من فضيلة الإمام الشيخ علي جمعة عندما ينتقد كلامكم، وتفعلوا معه نفس ما تفعلونه مع الألباني -رحمة الله تعالى عليه-.
عندما -وهو مشهور، الله يرحمه- بأنه كان عندما ينتقد يسلخ الذي أمامه، أتعرف ماذا؟ يسلخ الذي أمامه!
الألباني يصف القائلين بوجوب النقاب بالاستسلام للعواطف والتقاليد
فتعالوا تروا الرجل [الألباني] يقول في الصفحة السادسة من الكتاب -نحن قلنا طبعة المكتبة الإسلامية التي في الأردن، الطبعة الأولى سنة ألف وأربعمائة وواحد وعشرين، وحقوق الطبع محفوظة لورثة الشيخ الألباني لأنه طُبع بعد موته لأنه لم يلحق أن يتابعه في حياته-:
يقول في صفحة ستة:
«ولقد رأيت والله العجب العجاب من اجتماعهم» -يعني الناس الذين يقولون إن [النقاب] فرض- «من اجتماعهم على القول بالوجوب، وتقليد بعضهم لبعض في ذلك، وفي طريقة الاستدلال بما لا يصح من الأدلة رواية أو دراية، وتأويلهم للنصوص المخالفة لهم من الآثار السلفية والأقوال المشهورة لبعض الأئمة المتبوعين، وتجاهلهم لها كأنها لم تكن شيئًا مذكورًا».
«الأمر الذي جعلني أشعر أنهم جميعًا مع الأسف قد كتبوا ما كتبوا مستسلمين للعواطف البشرية والاندفاعات الشخصية والتقاليد المحلية».
الألباني يؤكد أن استدلالاتهم ليست شرعية بل عاطفية ومحلية
يا ريت نركز على التقاليد كثيرًا. وليس استسلامًا للأدلة الشرعية؛ لأن ما ذكروه من الأدلة -ووضعه بين قوسين (على مذهبهم)- هم يعلمون جيدًا أنها لم تكن خافية عليه [الألباني]؛ لأنهم رأوها في كتابي [كتابه] مع جوابي عنها، والاستدلال بما يعارضها وهو أصح عندنا من استدلالاتهم التي تشبثوا بها.
كما أنهم يعلمون أني لا أنكر مشروعيته [أي مشروعية النقاب]. جميل الكلام.
الألباني ينقل عن التويجري ويرد على اتهامه بفتح باب التبرج
تعالوا نأخذ في صفحة ثمانية: وهذا هو الشيخ التويجري -هدانا الله وإياه- يقول:
«ومن أباح السفور للنساء» -يعني سفور الوجه فقط، يعني الذي قال إن المرأة يمكن ألا ترتدي النقاب واستدل على ذلك بمثل ما استدل به الألباني- «فقد فتح باب التبرج على مصراعيه، وجرّأ النساء إلى ارتكاب الأفعال الذميمة التي تفعلها السافرات الآن».
كذا قال -أصلحه الله وهداه-. فإن هذا التهجم والطعن لا ينالني أنا وحدي، بل يصيب أيضًا الذين هم قدوتي وسلفي من الصحابة والتابعين والمفسرين والفقهاء وغيرهم ممن ذكرناهم في الكتاب كما سيأتي.
الألباني ينقل من كتاب الإنصاف أن الوجه ليس بعورة عند الحنابلة
وبعمل فقط هكذا -يعني نقطة ومن أول السطر- وأقول وبين قوسين: وفي الرجلين أخذوا الشيخ علي جمعة.
وفي المقدمة المشار إليها أيضًا، وحسبي منها الآن مثالًا واحدًا، وهو ما جاء في «الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف» على مذهب الإمام المبجل أحمد بن حنبل -يعني على مذهب الحنابلة-.
ويقول في الجزء الأول صفحة أربعمائة واثنين وخمسين، حيث قال -يعني مؤلف الكتاب هذا-: الصحيح من المذهب -يعني مذهب الحنابلة- أن الوجه ليس بعورة. ثم ذكر مثله في الكفين، وهو اختيار ابن قدامة المقدسي في المغني في الجزء الأول صفحة ستمائة سبعة وثلاثين. يعني معتمدات الحنابلة.
استدلال ابن قدامة بنهي المحرمة عن النقاب على أن الوجه ليس عورة
واستدل [ابن قدامة] لاختياره بنهيه صلى الله عليه وسلم المُحرِمة عن لبس القفازين والنقاب، وقال: لو كان الوجه والكفان عورة لما حَرُم سترهما. إلى آخر كلامه.
ويضيف الألباني: وهو الذي اعتمده وجزم به في كتابه العمدة. انتهى.
يقول [الألباني]: فما رأي التويجري بهذا النص من هذا الإمام الحنبلي الجليل؟ أتظنه داعيًا للسفور أيضًا وفاتحًا لباب التبرج على مصراعيه؟
تحذير الألباني للتويجري من وعيد حديث الكلمة التي يهوي بها صاحبها في النار
وآخر الكلام الذي قلته [أي قاله الألباني]: ألا يخشى الشيخ -أعني التويجري- الذي هاجم الألباني أن يحيط به وعيد قوله صلى الله عليه وسلم:
قال رسول الله ﷺ: «إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها، ما يتبين فيها، يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب».
ولو أن الشيخ قدم رأيه ودافع عنه للناس بالأدلة الشرعية لكنا قلنا مرحبًا، أصاب أم أخطأ.
الألباني يصف مهاجمة النساء اللواتي كشفن وجوههن بالمصيبة الأخلاقية
أما أن يسلط سيفه على من خالفه ويطعن به حتى على القوارير [النساء] التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالرفق بهن، لمجرد أنهن خالفنه واتبعن الصحيح من مذهبه الذي أعرض عنه لهوى غلب عليه، فهذه مصيبة أخلاقية ومخالفة أخرى مذهبية.
فقد قال الإمام أحمد رحمه الله:
«لا ينبغي للفقيه أن يحمل الناس على مذهبه».
جميل جدًا! عندما يقول [الألباني]: هوى غلب عليه ومصيبة أخلاقية ومخالفة مذهبية.
ازدواجية المعايير في الحكم على ألفاظ الألباني وألفاظ المفتي
ها! ستقولون أيضًا عن الشيخ الألباني أن ألفاظه شديدة ويسيء الأدب؟ والكلام الذي نسبوه إلى الشيخ علي جمعة، ولا ضرب الحبيب مثل أكل الزبيب!
الألباني يصف القائلين بوجوب النقاب بضعف الحجة واستعمال العواطف
تعالوا إلى الصفحة الثانية عشرة: ويبدو لي أنه لشعورهم في قرارة أنفسهم بضعف حجتهم يلجأون إلى استعمال الرأي ولغة العواطف أو ما يشبه الفلسفة.
فيقولون: إن أجمل ما في المرأة وجهها، فمن غير المعقول أنه يجوز أن تكشف عنه. فأقول له: وأجمل ما في الوجه العينان، فعموها إذن وأمروهما أن تسترهما بجلبابها! أنتم لماذا تقولون إذن أن تتنقب وتُظهر عينيها؟
وقيل له من طريق المعارضة: وأجمل ما في الرجل بالنسبة للمرأة وجهه، فمروا الرجال أيضًا بتغطية الوجه! هيا بالمرة! وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس وجهًا ولم يغطِّ وجهه. هذا ما قاله الشيخ [الألباني] بتصرف.
انتقاء فقرات من كتاب الألباني وذكر المحدثين المفسرين للخمار بغطاء الرأس
تعالوا، لست أريد أن أطيل عليكم. لقد قرأت الكتاب وانتقيت لكم أربع أو خمس فقرات هكذا. فماذا يقول الشيخ الألباني رحمة الله تعالى عليه؟
يقول: وبعد هذا فلنعد إلى ما كنا بصدد -صفحة واحد وعشرون- من ذكر أسماء المحدثين المفسرين للخمار بغطاء الرأس وليس بغطاء الوجه، ولم يقل أحد منهم بغطاء الوجه:
- •بدر الدين العيني في عمدة القاري.
- •علي القاري.
- •الصنعاني.
- •الشوكاني.
- •أحمد محمد شاكر المصري وغيرهم.
ومن الفقهاء: أبو حنيفة ومحمد بن الحسن في الموطأ، والشافعي القرشي، والعيني. انتهى.
ازدواجية المعايير: كلام الألباني جميل وكلام المفتي يُهاجَم
وهذا الكلام جميل عندما يكون من الألباني جميلًا، هذا هو العلم! وعندما يقوله الشيخ علي جمعة يقول لك: يتجرأ!
الحويني ويقول لك: هذا ما لا يفهم شيئًا، هذا ولد ميت، ولد ميت! طيب وشيخك حينما يقول هذا الكلام عالم طبعًا! لا تستطيع أن تقول معه ثلث الثلاثة كم.
الألباني يبطل دعوى الإجماع على وجوب النقاب ويصف مدعيها بالتعصب
انظر في الصفحة التاسعة والعشرين: يقول الشيخ الألباني ببطلان الإجماع الذي ادعاه [التويجري] -يعني على وجوب النقاب-:
يقول: فأقول وبالله وحده أستعين: لم ينطق بكلمة الإجماع في هذه المسألة أحد من أهل العلم فيما بلغني وأحاط به علمي إلا هذا الشيخ.
وما حمله على ذلك إلا شدته وتعصبه لرأيه وإغماضه عينيه عن كل ما يخالفه من النصوص. فإن الخلاف فيها قديم لا يخلو منه كتاب من الكتب المتخصصة في بحث الخلافيات.
ولو كان في وقتي متسع لألفت رسالة خاصة أسرد فيها ما تيسر لي من أقوالهم في هذه المسألة، ولكن لا بد لي من أن أنقل هنا بعضها مما يدل على بطلان الإجماع الذي ادعاه.
نقل ابن حزم وابن تيمية الاتفاق على أن الوجه واليدين ليسا عورة
فأقول أولًا: قال ابن حزم في كتابه مراتب الإجماع صفحة تسعة وعشرين ما نصه:
«واتفقوا على أن شعر المرأة الحرة وجسمها عورة عدا وجهها ويديها، واختلفوا في الوجه واليدين حتى أظفارهما أعورة هي أم لا».
وأقره ابن تيمية في تعليقه عليه ولم يتعقبه، كما فعل في بعض المواضع الأخرى.
نقل ابن هبيرة الحنبلي اختلاف الأئمة الأربعة في حد عورة المرأة
اثنين: قال ابن هبيرة الحنبلي في الإفصاح: واختلفوا في عورة المرأة الحرة وحدها:
- •فقال أبو حنيفة: كلها عورة إلا الوجه والكفين والقدمين، وقد روي عنه أن قدميها عورة.
- •وقال مالك والشافعي: كلها عورة إلا وجهها وكفيها، وهو قول أحمد في إحدى روايتيه.
- •والرواية الأخرى: كلها عورة إلا وجهها خاصة، وهي المشهورة.
كتاب الفقه على المذاهب الأربعة يقرر أن الوجه والكفين ليسا بعورة
ثلاثة: جاء في كتاب «الفقه على المذاهب الأربعة» تأليف لجنة من العلماء، في بحث حد العورة، الجزء الأول صفحة مائة وسبعة وستين -وبالمناسبة هذا ما زال كلام الألباني-:
أما إذا كانت بحضرة رجل أجنبي أو امرأة غير مسلمة، فعورتها جميع بدنها ما عدا وجهها والكفين، فإنهما ليسا بعورة، فيحل النظر إليهما عند أمن الفتنة.
وبعد ذلك الشيخ الألباني رحمه الله عمل هامشًا وقال: قلت وهذا ما تبناه مجمع الفقه الإسلامي في جدة الذي يرأسه أخونا الفاضل الشيخ بكر أبو زيد، وذكر أنه مذهب جمهور العلماء.
ثم استثنى من ذلك مذهب الشافعية، وفيه نظر ظاهر لما تقدم في الإفصاح وغيره.
نقل ابن عبد البر إجماع العلماء على أن الوجه والكفين ليسا عورة
أربعة: قال ابن عبد البر في التمهيد الجزء السابع صفحة أربعمائة وصفحة ثلاثمائة وأربعة وستين: وقد ذكر أن المرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين، وأنه قول الأئمة الثلاثة وأصحابهم، وقول الأوزاعي وأبي ثور.
وبعد ذلك فتح قوسًا -أي ما زال كلام ابن عبد البر-: على هذا أكثر أهل العلم، وقد أجمعوا على أن المرأة تكشف وجهها في الصلاة والإحرام.
وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث: كل شيء من [المرأة] العورة حتى ظفرها! حتى ظفرها! [علامة تعجب].
ابن عبد البر يصف قول أبي بكر بأنه خارج عن أقاويل أهل العلم
ثم قال ابن عبد البر الذي يقول الكلام: وأبو بكر هذا، قول أبي بكر هذا خارج عن أقاويل أهل العلم؛ لإجماع العلماء أن للمرأة أن تصلي المكتوبة ويدها ووجهها مكشوف، ذلك كله منها تباشر الأرض به.
وأجمعوا أنها لا تصلي منتقبة ولا عليها أن تلبس القفازين في الصلاة. وفي هذا أوضح الدلائل على أن ذلك منها غير عورة، وجائز أن ينظر إلى ذلك منها كل من نظر إليها بغير ريبة ولا مكروه.
وأما النظر للشهوة فحرام. جميل!
الألباني ينقل عن ابن رشد والنووي أن مذهب أكثر العلماء أن الوجه ليس بعورة
ما الأخبار؟ الشيخ الألباني نفسه يقول: وقد كنت نقلت فيما يأتي من الكتاب عن ابن رشد أن مذهب أكثر العلماء على أن وجه المرأة ليس بعورة، وعن النووي مثله، وأنه مذهب الأئمة الثلاثة ورواية عن أحمد.
فبعض هذه الأقوال من علماء العلماء الكبار كافية لإبطال دعوى الشيخ الإجماع، فكيف بها مجتمعة!
ما الأخبار؟ جميل الكلام الذي نقوله هذا.
الألباني يسرد أقوال العلماء في مذاهب الأئمة الأربعة حول النقاب
حسنًا، بدأ [الألباني] يقول قليلًا، بدأ يلقي أقوال العلماء في: هل تنتقب المحرمة أو تلبس القفازين أم تسدل أم لا تسدل؟ وبدأ يأتي بمذاهب الأئمة الأربعة في هذا الموضوع.
قلت لكم إنني لا أريد أن أثقل عليكم، وإنما كل الفكرة أنني أنتقي لكم من الكتاب انتقاءً بعض الأشياء التي تلفت النظر.
الألباني يؤكد صحة حديث أن المرأة إذا بلغت المحيض لا يُرى منها إلا الوجه والكفان
في الصفحة التاسعة والسبعين -أكرمكم الله- سآخذ جملة واحدة فقط تقول: البحث الثامن: تأكيد صحة قوله صلى الله عليه وسلم:
قال رسول الله ﷺ: «إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا وجهها وكفيها».
فما الفكرة التي أتيت بهذا الحديث من أجلها؟ أتعلمون لماذا؟ سأقول لكم لماذا: إن الشيخ الألباني نفسه يقول لكم -أنا أقول لكم هذا الكلام لماذا-:
يقول: لقد تهافت القوم على نقد متن هذا الحديث وتضعيفه. كل هؤلاء الناس قالوا إنه ضعيف، وفي النهاية يقول الشيخ لك: تأكيدًا صحيح قوله أن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا وجهها وكفيها.
الألباني يذكر أربع عشرة ورقة في تصحيح حديث كشف الوجه والكفين
وجلس [الألباني] يذكر تصحيح الكتاب [الحديث]: وهذا واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، سبعة، ثمانية، تسعة، عشرة، أحد عشر، اثنا عشر، ثلاثة عشر، أربعة عشر ورقة وجه وظهر يتكلم في التصحيح.
هذا الحديث الذي يقول لك كل واحد أن هذا لا يُعرف، أن خالدًا لم يدرك السيدة عائشة، وبالتالي فإن الحديث مرسل فهو ضعيف.
طيب، كيف الأخبار؟ ولسه [وما زال]!
الألباني ينقل أقوال التابعين والأئمة في جواز كشف المرأة وجهها
تعالوا لننظر في صفحة مائة وتسعة عشر: الشيخ يقول ماذا؟ الشيخ في مائة وتسعة عشر يقول لنا: سأقول لكم بعض ممن قال إن المرأة يمكن ألا تنتقب ويتكلمون عادي أن النقاب غير موجود [أي غير واجب]، وما المشكلة لو أن واحدًا رآها -يعني ظهر وجهها- ما فيه مشاكل.
فيقول لك: واحد سعيد بن جبير: لا يحل لمسلمة أن يراها غريب إلا أن يكون عليها القناع فوق الخمار وقد شدت به رأسها وحجابها. يعني ماذا؟ يعني مغطية رأسها ورقبتها. هذا من سعيد بن جبير التابعي الكبير الذي توفي سنة خمس وتسعين.
أبو حنيفة وصاحباه أبو يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني قالوا نفس الكلام.
مالك بن أنس يجيز أكل المرأة مع غير ذي محرم والطحاوي يبيح النظر للوجه
مالك بن أنس يقول لك ماذا؟ سيدنا مالك صاحب المذهب: لا بأس أن تأكل المرأة مع غير ذي محرم. يعني جالسون مدعوون مثلًا وهناك امرأة جالسة تأكل معنا، ليس هناك مشكلة، يمكن أن تجلس تأكل معنا. فهل سيرى فمها يفتح فمها ويغلق فمها؟ أم أن فمها عورة؟ قال: لا، ما المشكلة!
يعني إذا مالك -وبالمناسبة مالك الذي كان يرى كراهة النقاب-.
الطحاوي يقول: فأبو جعفر الطحاوي المتوفى سنة ثلاثمائة وواحد وعشرين أباح للناس أن ينظروا إلى ما ليس بمحرم عليهم من النساء. الذي هو ماذا؟ لئلا تظن أنت شيئًا آخر وتقول لا هذا الجلباب، لا هذا الحجاب، لا! وإلا فإن أبا جعفر الطحاوي نفسه يقول: إلى وجوههن وأكفهن، وحرم ذلك من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يقصد خاصة.
صاحب العقيدة الطحاوية وأئمة الحنفية يقولون بجواز كشف الوجه
من الذي يقول هذا الكلام؟ أبو جعفر الطحاوي! أتذكرون العقيدة الطحاوية التي يعرفها كل الجماعة؟ كلما يقول لك العقيدة يقول لك العقيدة الطحاوية. هذا هو صاحب العقيدة الطحاوية أبو جعفر الطحاوي.
وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
سلسلة من أقوال العلماء عبر القرون في جواز كشف الوجه والكفين
ابن عبد البر -توفي سنة أربعمائة وثلاث وستين رحمه الله-: ويجوز أن ينظر إلى يديها ووجهها كل من نظر إليها لغير ريبة ولا مكروه.
البغوي في شرح السنة -سنة خمسمائة وستة عشر-: لا يجوز للرجل أن ينظر إلى شيء منها إلا الوجه والكفين إلا عند خوف الفتنة.
الزمخشري -سنة خمسمائة ثمانية وثلاثين-: لا بأس بأن [يُرى] ما كان دائمًا ظاهرًا منها كالخاتم والكحل والخضاب.
القاضي عياض -خمسمائة أربعة وأربعين-: قال العلماء لا يجب على المرأة أن تستر وجهها في طريقها. انتهى.
سأقول لك بقية الأسماء من غير أن آتي لك بالأقوال وأرجع إلى الكتاب: ابن القطان سنة ستمائة وثمانية وعشرين، ابن مفلح الحنبلي الذي عليه الاعتماد في المحاكم في المملكة العربية السعودية سنة سبعمائة وثلاثة وستين، ابن رسلان من شراح سنن الإمام الترمذي المتوفى سنة ثمانمائة وخمسة، الشوكاني سنة ألف ومائتين وخمسة وخمسين.
كل هذا الكلام راجعوه من أول صفحة مائة وتسعة عشرة حتى مائة وواحد وعشرين.
الألباني ينقل أنه لا ينبغي الإنكار على النساء إذا كشفن وجوههن
تعالوا نرى يقولون لي هنا: الشيخ في صفحة مائة وخمسة وثلاثين يقول يركز إذن: وفيهم من كان في القرن السادس وما بعده كالقاضي عياض والنووي وابن المفلح والشوكاني، وقالوا كما تقدم: لا يجب على المرأة أن تستر وجهها في طريقهن، وأنه لا ينبغي الإنكار عليهن إذا كشفن عن وجوههن في الطريق.
أنا أوردت هذه الجملة في صفحة مائة وخمسة وثلاثين لماذا؟ لأجل جملة: ولا ينبغي الإنكار عليهن إذا كشفن عن وجوههن في الطريق.
لأن الجماعة كلما قالوا لك: غطي وجهك يا امرأة! غطي وجهك يا امرأة! اتركي وجهك يا امرأة! وهي ليست محرمة. أما الجهلاء، صحيح إذا كان أفضل وهي ليست محرمة.
التناقض في إنكار كشف الوجه على غير المحرمة مع قول العلماء بعدم الإنكار
هؤلاء الجماعة يقولون: ولا ينبغي الإنكار عليهن إذا كشفن عن وجوههن في الطريق. تبقى وهي محرمة تقول لها: غطي وجهك يا امرأة!
أين حرمة الدين بقى؟ أين حرمة العلم؟
الألباني يصف القائلين بوجوب النقاب بأنهم مقلدة لو كانوا على شيء من العلم
تعالوا ننظر إلى صفحة مائة واثنين وأربعين. تعالوا انظروا ماذا يقول الشيخ الألباني رحمه الله! ما هذا الكلام الجميل الذي سيقوله!
يقول لك: ولو أن أولئك المقلدة الذين يقولون بوجوب النقاب كانوا على شيء من العلم، لما أوجبوا على النساء أن يسترن وجوههن خشية أن يُفتتن بجمالهن، مع قولهم إن الأصل جواز الإسفار.
ولقالوا: إذا خشيت المرأة أن يصيبها مكروه من بعض الرجال الأشرار بسبب إسفارها، فعليها ألا تسفر سدًا للذريعة. لو أنهم قالوا هذا لكان فقهًا مقبولًا.
الألباني يصف فرض النقاب على جميع النساء بأنه تشريع ما أنزل الله به من سلطان
وأما أن يُفرض ذلك على نساء عامة في كل زمان ومكان -فهو، يا ريت نضع خطًا هكذا ونكتبها بالبنط العريض، كلام الشيخ الألباني-:
«فهو تشريع ما أنزل الله به من سلطان، فلا جرم أنه لم يقل به أحد من علماء الإسلام، بل قالوا نقيض ذلك».
الله يرحمك، الله يرحمك يا ألباني، رحمة الله تعالى عليك.
خلاصة الألباني: القائلون بوجوب ستر الوجه ليس عندهم نص ولا إجماع
حسنًا، تعالوا الآن لننظر إلى الخلاصة التي قالها [الألباني]، وقال بعض الكلام الجميل جدًا. قال:
خلاصة البحوث المتقدمة كلها ما هي إذن:
-
أن القائلين بوجوب ستر المرأة لوجهها وكفيها ليس عندهم نص لا في الكتاب ولا في السنة ولا في الإجماع، وليس عندهم أثر واحد صحيح صريح عن السلف يجب اتباعه، اللهم إلا بعض النصوص العامة أو المطلقة التي تولت السنة بيانها، ولم يجرِ العمل بإطلاقها وعمومها عند الأمة.
-
تفسيرهم للخمار والإدناء ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَـٰبِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59] والاعتجار بخلاف الأحاديث النبوية والآثار السلفية والنصوص اللغوية.
-
استدلالهم على ذلك بالأحاديث الضعيفة والآثار الواهية والموضوعة، وهم يعلمون أو لا يعلمون.
الألباني يتهم مدعي الإجماع بالمكابرة وإنكار النصوص الصحيحة
يقول لك الحويني: شيخ الألباني يقول لك: استدلالهم بالأحاديث الضعيفة والآثار الواهية والموضوعة.
رابعًا: ادعاء بعضهم الإجماع على رأيهم وهم يعلمون الخلاف فيه. فما اسم هذا؟ أنتم كنتم تقولون عن الشيخ علي جمعة أنه كاذب، فما اسم هذا؟ ادعاء بعضهم الإجماع على رأيهم وهم يعلمون الخلاف فيه، فما اسم هذا؟ لا تعليق.
وقد ينقلون وهم أنفسهم [الخلاف]. انظر ماذا يقول الشيخ الألباني: ولكنهم يكابرون! [محاطة ما بين العلامتين تعجب].
ومن المخالفين لهم الأئمة الثلاثة ومعهم أحمد في رواية.
الألباني يتهمهم بإنكار النصوص الصحيحة وتضعيف ما لا يوافق رأيهم
خمسة: أنكروا نصوصًا صحيحة صريحة على خلاف رأيهم، تارة بتأويلها وتعطيل دلالتها، وتارة بتجاهلها أو بتضعيفها، وهم جميعًا ليسوا من أهل التصحيح والتضعيف، وإنما اضطروا أن يدخلوا أنفسهم فيما ليس لهم به علم، فصححوا وضعفوا ما شاءوا دفاعًا عن رأيهم.
كلام من هذا يا إخواننا؟ كلام الشيخ الألباني.
ستة: وربما غيّر بعضهم في الإسناد [أو] الرواية راويًا بآخر تقوية له، وحذف من متن الحديث أو كلام العالم ما هو حجة عليه. الله!
الألباني يسرد ثلاث عشرة مخالفة علمية للقائلين بوجوب النقاب
سبعة: تهافتهم إلى تضعيف قوله صلى الله عليه وسلم:
قال رسول الله ﷺ: «إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا وجهها وكفيها».
ومخالفتهم للمحدثين الذين قوّوه وللقواعد العلمية التي تستوجب صحته، بتعليلات وآراء شخصية لا يعرفها أهل العلم.
ثمانية: اتفاقهم على تضعيف الآثار المروية عن الصحابة التي تشهد للحديث، مع أن بعضها صحيح السند.
تاسعًا: كتمان بعضهم بقية طرق الحديث المقوية له، وادعاء بعضهم الضعف الشديد في بعض رواياته تمهيدًا للتخلص من الاستشهاد به.
عاشرًا: ادعاء بعضهم نسخ الحديث بآية الإدناء، خلافًا للقواعد العلمية التي توجب الجمع بحمل العام على الخاص ونحو ذلك.
إحدى عشرة: تعلقهم بما لا يصح رواية ودراية لرد ما صح رواية ودراية.
اثنا عشر: تعطيل بعض المقلدة لأدلة الكتاب والسنة ولأقوال أئمتهم القائلة بجواز كشف المرأة لوجهها.
ثلاثة عشر: تعطيل أحد شيوخهم للقاعدة الفقهية: تأخير البيان عن وقت الحادث لا يجوز، ولقاعدة الاحتجاج بإقراره صلى الله عليه وسلم وسكوته عن الشيء.
أحاديث النساء اللواتي كشفن وجوههن أمام النبي وإقراره لذلك
كل ذلك لكي يخرجوا من حديث المرأة التي كانت مثلًا يوم أن رآها وكان ابن عمه صلى الله عليه وسلم رديفًا وراءه، أو المرأة الخثعمية، أو التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم.
المهم أن إن شاء الله ننتهي من الكتاب ونفصل هذا الكلام بأمور بسيطة.
خاتمة الألباني: التشدد في الدين شر لا خير فيه
الخاتمة التي قالها الشيخ الألباني وسأعرضها عليكم كما هي شيئًا فشيئًا. أريد صورة الصفحة مائة وستة وأربعين. انظروا ماذا يقول هذا الرجل:
هذه الخاتمة: هذا ولا بد لي في هذه الخاتمة من لفت النظر -سيلفت نظرنا إلى ماذا؟- إلى أن التشدد في الدين شر لا خير فيه.
وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال:
قال رسول الله ﷺ: «الخير لا يأتي إلا بالخير» متفق عليه.
فكذلك الشدة شر لا تأتي إلا بالشر.
الألباني يسوق أحاديث التيسير والتحذير من الغلو في الدين
انظر إلى الرجل [الألباني] يقول هذا الكلام! وبدأ يسوق الأحاديث التي تتحدث على:
- أن الدين يسر أولًا.
- وثانيًا: إياكم والغلو في الدين.
- ثالثًا: لا تشددوا على أنفسكم فإنما هلك من قبلكم تشديدهم على أنفسهم.
وظل يقول هذا الكلام. يا الله هذا الكلام! من الذي يقول هذا الكلام؟ الشيخ علي جمعة؟ لا! الذي يقوله الشيخ الألباني في كتابه «الرد المفحم».
مواجهة السرساوي: الألباني والمفتي يقولان نفس الكلام عن النقاب
ما رأيك يا مازن يا سرساوي؟ ماذا ستقول لنا عن كلام الشيخ الألباني هذا؟ أهو الشيخ الألباني يقول إن النقاب ليس واجبًا، والشيخ علي جمعة يقول إن النقاب ليس واجبًا.
الاثنان بدايتهما واحدة. أنت ستقول ماذا إذن؟ هل ستقول عن الشيخ الألباني نفس الكلام الذي قلته عن الشيخ علي جمعة؟ لن تقول هذا الكلام له!
لأنك أنت القضية عندك ليست قضية بحث علمي وأنت تريد أن تحصل على المعلومة وستبحثها فقط. لا، بل هناك شيء في النفس من الشيخ علي جمعة. إذن نحن يجب أن نأتي به ونخطئه. نخطئه بماذا؟ بكذا وكذا.
توضيح كلام المفتي قبل الإفتاء وبعده في مسألة النقاب
حسنًا، ما هو الذي قاله [المفتي]؟ قالوا: فلان لا علاقة. فقد كان الشيخ علي جمعة قد قال في التسجيل قبل الإفتاء... طيب ماذا قال قبل الإفتاء؟
قال إن النقاب واجب؟ لم يقل إن النقاب واجب! بل قال: لا، إن النقاب هذا نعم في الدين، نعم موجود، نعم. هذا ما قاله؛ لأن الناس تقول له: النقاب هذا، هل يوجد شيء يسمى في الدين نقاب؟ قال لهم: لا، موجود، نعم يوجد شيء يسمى النقاب.
عندما يكون من عادة الناس أنها تنتقب، نعم تنتقب. عندما تعرف إحداهن أنها ستذهب إلى مكان يحدق فيه الرجل في المرأة وسيتفحصها من قدميها إلى رأسها، نعم تتنقب. في بعض البلدان هكذا الشارع يفحصها بعينه، نعم تنتقب، وأهل هذه المنطقة جميعهم منتقبات.
كلام المفتي قبل الإفتاء وبعده واحد لكن المنتقدين لم يسمعوه جيدًا
ولكن إذا شُرح هذا الكلام، هو نفسه ما قاله الشيخ علي جمعة قبل الإفتاء وبعد الإفتاء. وسمعنا منه قبل أن يكون مفتيًا، وسمعنا منه هو نفسه بعد أن كان مفتيًا.
ولكن أنت لم تكن تسمعه قبل الإفتاء ولا سمعته بعد الإفتاء. أنت تنتقي، أنت جالس تنتقي وتقول: أجيب هذا الرجل وأوقعه. كيف؟ فأنت لا تفهم شيئًا!
الرجل يقول إنه في حالات معينة نعم، من الدين إذا كانت هناك فتنة معينة نعم تتنقب المرأة. إذا كانت في بلد ستنتشر فيه الفتنة لأنها غير مغطاة، وإذا كانت عادة البلد هذه أنها تنتقب فلتنتقب. وإنما في غير هذه الأحوال، هل تنتقب المرأة؟ لا تنتقب.
المفتي يقول بكراهة النقاب في بعض الأحوال وهذا ليس خطأ
وتقول لي إن التسجيل الأخير للشيخ علي جمعة يقول إن المرأة لا تنتقب، وأنا أمرت النساء أن يخلعن النقاب، وتريد أن تقول إنه عادة وما شابه ذلك.
قليلًا، سيقول أنه مكروه. نعم صحيح هذا الكلام ليس خطأ. أتعرف لماذا صحيح؟ لأن فضيلة مولانا المفتي الذي هو عالم بالأصول وبالفروع وفاهم روح الشريعة ومقاصد الشريعة، وولد عالمًا -ليس على كلام الحويني «ولد ميتًا»- هذا ولد عالمًا؛ لأن الله سبحانه وتعالى أعطاه ملكة فقهية وعقلًا راجحًا.
الفرق بين حفظ النصوص وبين الفقه الحقيقي والملكة العلمية
الفكرة ليست أنا حفظت نصوصًا ولم أعرف أن فلانًا مجروح وأن فلانًا ضعيف وأن فلانًا لين الحديث ولا أعرف ما هذا الحديث، أنا هكذا عالم!
قال لك ماذا؟ قال لك ماذا يا فضيلة الإمام؟ هذا الذي وزنه يزن مئات الأكابر من العلماء ووزن عقله، يقول لك هذا.
خطورة أن يصبح النقاب معيارًا للحكم على المسلمات وتأثيم المحجبات
نحن الآن وصلنا إلى مرحلة خطيرة جدًا: مرحلة أن المرأة المنتقبة تنظر إلى المرأة التي ترتدي حجابها -وحجاب صحيح- ولكن غير منتقبة، على أنها آثمة ومرتكبة جرم! وكيف تفعلين ذلك؟
فيقال لك: لا، عندما يأتي الذي ليس واجبًا وليس فرضًا ويأتي ليخطئ لنا الشكل الذي هو أصلًا هو الواجب وهو المأمور به، إذن يجب أن نقول لها: لا، إننا نحتاج إلى أن نساوي ونصحح المسألة.
عندما يأتي أحد يرتدي ثيابًا معينة ويكون على أساسها أساس التفاضل والحكم على الناس.
هل أصبح النقاب معيار الجرح والتعديل ولباس شهرة؟
وانتبه! يقول لك: هي فلانة جزاها الله خيرًا وبارك فيها، لكنها ليست منتقبة، والله يهديها ويصلح حالها! هل أصبح النقاب معيار الجرح والتعديل؟
لا ينبغي أن تنتقب [بهذا المنطق]، يجب أن نقول للنقاب: قف عندك قليلًا، وإلا فإن الموضوع قد تجاوز حده. فالأمر إذا اتسع ضاق.
طبعًا أنتم لا تعرفون هذا الكلام، هذا كلام الأصول والقواعد الفقهية. عندما يأتي النقاب ويصبح لباس شهرة، فماذا يعني أن النقاب لباس شهرة؟ أنا منتقبة وهؤلاء المنتقبات وهؤلاء الأخوات المنتقبات، وهؤلاء وهؤلاء ليسوا محجبات! دي مغطية رأسها بس! ما هذا الكلام؟
لباس شهرة! فسنقول له أيضًا إن النقاب هنا أصبح موضوعًا نحتاج أن نقف عنده وقفة.
لماذا قال الإمام مالك بكراهة النقاب وقياسه على كراهة صيام الست من شوال
وإلا فأنا أسألكم أن تتحركوا، أنتم حركوا أنفسكم قليلًا: لماذا قال الإمام مالك عن النقاب إنه مكروه؟
والإمام مالك بالمناسبة، يعني في بعض أقوال المالكية أن صيام الستة بعد رمضان -صيام الستة أيام من شوال بعد ذلك- المالكية يرون كراهته.
لا أدري هل تعرفون هذا الكلام أم أنكم لا تعرفون أقوال الفقهاء ولا تبحثون! يا أيها المالكية كيف تقولون أن صيام الستة من شوال مكروه؟ هل تقولون حقًا هذا الكلام؟
قالوا: لا، أصل القضية ليس كذلك. أصل أن هناك أناسًا ظنوا أن صيام الستة من شوال هذا مثل رمضان وفرض مثله، وأن الذي لم يصمها لم يصم رمضان ولم يؤدِّ الفرض. فالموضوع أنهم سيبدؤون يدخلونه ناحية الفرض، الذي هو: قف عندك، لا تصمها! لا، هذا مكروه.
منهج المالكية الفقهي في سد الذرائع وتطبيقه على مسألة النقاب
والله يعني المالكية عندما فعلوا ذلك، مدرسة فقهية كاملة اتخذت هذا المنهج. لكن الشيخ علي جمعة يقول هذا الكلام أنتم تخطئون فيه!
يُترى منهج المالكية في هذا الموضوع كان خطأ؟ طبعًا أيضًا هذا جواب؛ لأن موضوع الفقه والنظر في الأصول والفروع والقواعد الفقهية ومقاصد الشريعة والمآلات والأمور الكبيرة هذه، نحن لا نعرفها.
نحن فقط ماذا ننظر؟ النص، نعم هو كذلك. ويا ريت ظهر أن الموضوع والنصوص صحيحة! هذا الشيخ الألباني الذي هو شيخ مدرستكم في النصوص يقول لكم: ما يوجد شيء اسمه الذي أنتم تقولونه! لماذا؟
توضيح كلام المفتي في مسألة ختان الإناث قبل الإفتاء وبعده
تعالوا إذن قليلًا في موضوع الكتاب [أي موضوع الختان]. يقول لك: ما انظر قبل الإفتاء وبعد الإفتاء! ما هو أنت لا تعرف ما كانت القصة. تعال أنا أخبرك القصة:
قبل الإفتاء سُئل فضيلة مولانا الإمام العلامة الشيخ علي جمعة عن الختان. نعم، حسنًا، عندنا حديث الخاص أن واحدة كانت تحكي أنها تختن، وسألته: أكمل أم [ماذا أفعل]؟ والرسول داخل المدينة، تقول: أنا كنت أختن الإناث، ماذا أفعل؟ أكمل أم ماذا أفعل؟
قال: افعلي، لكن لا تُخفي كثيرًا. لم يقل لها: اختني، ولم يقل لها: لا تختني. كل الذي قاله لها: قال لها لا تحفي. واحدة واحدة هكذا، فإن أنضر للوجه، والكلام الذي أنتم تعرفونه.
المفتي أجاب بالفقه لأن موضوع الختان أصبح فوضى بلا ضوابط
الشيخ عندما سُئل أجاب بهذا الموضوع لأنه رجل فقه؛ لأن الموضوع ليس هكذا. الموضوع أصبح ماذا؟ أصبح سداح مداح، ليس فيه ضابط ولا رابط ولا رقابة، بدون أي معايير. الدنيا أصبحت فوضى عارمة.
فبدأ يصل إلى مرحلة بعدها قال: لا، نحن نضع ضوابط معينة. هذه الضوابط لم تنفع، فقال: لا يوجد ختان. نفس الفكرة: الأمر إذا اتسع ضاق.
الموضوع لما وصل أصبح هناك واحدة القابلة تقوم تأتي بالفتاة المولودة وتختنها. طب الضبط الخاص بختان الإناث ماذا تعرف عنه شيئًا؟ والله لا تعرف عنه شيئًا، لا تعرف.
الفرق بين ختان الذكور وختان الإناث وعدم وجود ضابط واضح للإناث
لأن ختان الذكور مفهوم؛ لأن فيه جلدة زائدة في الأولاد، قليلًا يأخذها هكذا ويمسك الجلد ويقصه، مفهوم. سواء الذي كان يقوم به الطبيب أو الذي كان يطاهر قديمًا حلاق الصحة.
إنما في موضوع الإناث، الضابط فيه من الذي سيحدده؟ الداية أم فلان أم علان؟ لا، هذا يحتاج إلى ناس متخصصين.
فإذا كان الموضوع سداح مداح، فماذا نفعل؟ نُغلقه.
ختان الإناث ليس من الشرع والنبي قصد الذكور في سنن الفطرة
وهل هو من الشرع؟ هل موضوع الختان [للإناث] نفسه من الشرع؟ وبالتالي يكون الشيخ علي جمعة عندما أغلق خالف الشرع؟ لا، ليس من الشرع.
لما النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
قال رسول الله ﷺ: «إن من سنن الفطرة خمس: الختان...»
يقصد بها الذكور لا يقصد بها الإناث يا أستاذ! يعني تقول إن الشيخ لا يفهم شيئًا أو تقول إن المفتي لا يفهم شيئًا؟ أنا آسف، حضرتك الذي لا يفهم شيئًا!
عندما سيدنا النبي يذكر أن الختان من سنن الفطرة، يذكر الرجال ولا يذكر النساء.
الرد على الاستدلال بحديث إذا التقى الختانان على وجوب ختان الإناث
أتعرف ماذا؟ قلت أنت: قلت لي هذا دليل على أن الختان عند الإناث واجب: قول النبي صلى الله عليه وسلم:
قال رسول الله ﷺ: «إذا التقى الختانان [وجب الغسل]».
والله يعني مخض الجبل فولد فأرًا! يعني وقفت على حيلك وفي النهاية خرجت لي بالحديث هذا! ما الذي في الحديث هذا يدل على وجوب الختان في الإناث؟
yقول لك: إذا التقى الختانان، ما هو إنه ختان وختان، الرجل والمرأة. فتعال قل لي: وهل يُطلق على عضو الرجل -أعزك الله- ختان؟ عضو الرجل اسمه ختان؟ من الذي سماه ختانًا؟
هذا النبي صلى الله عليه وسلم يستخدم ألفاظًا تُفهم منها ما يريد أن يقول، حتى لا يستخدم ألفاظًا جارحة، حتى لا يقول الكلمة التي أتحرج منها. حتى لا يلتقي عضو الرجل، أم قال ماذا؟ يعني موضع الختان هنا وموضع الختان هنا.
النبي لم يأمر بختان الإناث بل قال للمرأة لا تبالغي فيما تفعلين
قال: ما هو موجود، نعم هو كان موجودًا، بدليل أن المرأة جاءت تسأل سيدنا النبي: أنا كنت أعمل هكذا فماذا أعمل؟ فما قال لها: نعم يجب أن تختتني ولكن اتبعي هذه الضوابط. لا! قال لها ماذا؟ فلا تعملي هكذا، لا تعملي هكذا.
إنما بالنسبة للرجال الموضوع واضح. وهل تتصور أن الموضوع قد يتركه النبي صلى الله عليه وسلم لكي يُطرح فيه النقاش؟ فلماذا الختان عند الرجال غير مطروح فيه نفس النقاش؟
وبالتالي لماذا أفهم أن الختان سنة للرجال ومكرمة عند الإناث؟ وتقول هذا! أي واحد يسمع حديثًا يقول لك: أن هذا النص من كلام الفقهاء وليس من كلام سيدنا النبي.
الفقهاء جميعهم لم يوجبوا ختان الإناث وهذا إجماع فقهي
حسنًا، هو هو من كلام الفقهاء. والفقهاء في الأمة جميعهم لا يفهمون شيئًا! نعم هو من كلام الفقهاء لا يفهمون شيئًا!
يعني الفقهاء عندما نظروا في جميع الأحاديث والآثار خرجوا جميعهم على نهج واحد: لا يفهمون أن الختان يجب على الإناث! لا حول ولا قوة إلا بالله!
ما الذي تقولونه هذا؟ ما الذي تفعلونه هذا؟ هل كل الفكرة أنكم تريدون أن تخطئوا الشيخ علي جمعة؟ فاذهبوا ابحثوا عن شيء يصلح أن تخطئوه فيه وسيكون مقبولًا. أما الكلام الذي تقولونه هذا فهو مضحك، خاصة بعد ما قلته هنا عن الشيخ الألباني.
موضوع الختان مضحك كدليل على تخطئة المفتي والاستدلال به واهٍ
وموضوع الختان هذا يعني أنني لم أطل فيه لأنه مضحك! وتقول لي: إذا التقى الختانان! يا للعجب! يعني جبت التايهة يا أخي!
الختان ليس هكذا يكون خلق العلماء، وليس لأن رجلكم غلط قليلًا.
نقد الحويني لعدم وجود ناصح رشيد ينبهه على خطئه في حق المفتي
فلما الرجل [المفتي يقول]: أنا مظلوم، أنا سأرفع أمري للقاضي. أنت رفعت أمرك لقاضيك وأنت تشتكيني. طيب، تعال: خذ علي جمعة هذا كذا، وعلي جمعة هذا كذا، وعلي جمعة هذا كذا!
طيب، الله عليكم! ما أحد ذهب قال للشيخ الحويني: أنت ما كان صحيحًا تقول كذا! لماذا؟ يعني أليس منكم رجل رشيد؟
لما الرجل أخطأ تقولون: فعلًا ما كان صحيحًا يقول أن الرجل ولد ميتًا! لم يكن صحيحًا، لم يكن صحيحًا أن يقول كذا وكذا.
الجرح في النيات والمقاصد خاص بالسلطان وليس من حق أحد
وبدأ [الحويني] يجرح في النيات وفي المقاصد وفي النوايا، وهذا خاص بالسلطان، خاص بالسلطان.
أنا أعرف شخصيًا أمورًا أعرفها بشخصي، سألت فيها الشيخ علي جمعة -أطال الله عمره وبارك لنا فيه-، سألت فيها، كان ينصح فيها ولاة الأمر. وأعرف أمورًا أخرى ساهم فيها الرجل في تغيير الأحوال ووضع أمور لا تعرفونها؛ لأنكم تنظرون بعين واحدة فقط.
عين الرضا وعين السخط والدعوة إلى تقوى الله وإصلاح الأمة
وعلى رأي ما قال الشاعر قديمًا -ولست أتذكر بيت الشعر جيدًا-:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ... وعين السخط تبدي لك المساوي
حسبي الله ونعم الوكيل.
اتقوا الله يا إخواننا، اتقوا الله! ليس بهذا تصلح الأمة، ولا سترتفع الفتنة، ولا ستحل المشاكل. الأمة الإسلامية كلها عندما تصبح لدي قضية جماعة وأشخاص وليس قضية دين.
اتقوا الله وفوقوا مما أنتم فيه! البلد تواجه الانهيار والذي يحدث، وهناك أناس يعيشون تحت اسم جماعتنا. وجماعتنا هو الإسلام وما دونه لن يحدث.
الدعوة إلى البيان والحوار والترحيب بالنقاش العلمي البناء
وتقولون عن الأزهر: لا هو أشعري، ولا الأزهر صوفي، ولا لا أدري ماذا! بيننا وبينكم البيان، وسنبين للناس كل هذه الأمور على اليوتيوب وعلى الفيسبوك وعلى القنوات الفضائية.
ومن يخالفنا، أنا أرحب بأي أحد يأتي يجلس هنا أو هناك ونتناقش في هذه القضايا، وإن كنت مخطئًا سأقول إنني مخطئ.
نراكم قريبًا إن شاء الله مرة أخرى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. آسف على الإطالة.
