رد الشيخ علي جمعة على مسألة وقوع الولي في الزنا - افتراءات

رد الشيخ علي جمعة على مسألة وقوع الولي في الزنا

3 دقائق
  • شيخ قرّب شاباً جديداً وجعله عريف الجلسة لما رأى فيه من وعي وفهم، فغضب كبار السن الحاضرون.
  • لاحظ الشيخ تضايق هؤلاء فأراد تعليمهم درساً، فأحضر ابنته لزيارته في خلوته.
  • ظن الحاضرون أنها امرأة أجنبية فاتهموا الشيخ وانسحبوا متهمين إياه بالجنون.
  • وقع المنسحبون في جريمة سوء الظن، بينما الشاب لم يقع فيها لأنه افترض حسن النية.
  • القصة تبين أن الولي ليس معصوماً، لكن يجب حمل الأمور على الظن الحسن.
  • حتى لو ظهر سوء، يجب الستر وليس التشهير بحجة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
  • التربية الصحيحة تعلم الناس الرحمة وحسن الظن والتواضع.
  • المربي الحقيقي يخاف على نفسه من الزلل ويدعو الله بالستر، ولا يتعجل في إدانة الآخرين.
  • ينبغي عدم الحكم على الناس بسرعة وإعطاء الفرصة للشباب للتقدم بحسب قدراتهم وكفاءتهم.
محتويات الفيديو(6 أقسام)

قصة الشيخ الذي قدّم شابًا صغيرًا على الكبار في مجلسه

رجل مكتوب عند سيدي عبد العزيز الدباغ، يقول لك: لا، ليس سيدنا، ليس سيدكم، ليس سيدكم، انتهى الأمر، لا بأس عليه.

إن رجلًا جالسًا في مجلسه أتاه شاب جديد، فوجده واعيًا فاهمًا للتربية والأخلاق، فقدّمه وأجلسه بجانبه وجعله عريف الجلسة. فالناس الذين لهم ثلاثون سنة والذين لهم أربعون سنة غضبوا، وأصبح هناك في قلوبهم شيء.

والشيخ يرى أن هؤلاء متضايقون، وهذا خطأ في التربية هكذا؛ لعله أخّرك ليقدّمك. يعني ما من مانع أن يأتي أحد صغيرًا ويصبح هو الكل في الكل؛ عتاب بن أسيد تولّى مكة وهو في العشرين من عمره، وأسامة بن زيد تولّى الجيش وهو في العشرين من عمره. ما من مانع إن أردنا أن نعطي للشباب.

اختبار الشيخ لتلاميذه بإدخال ابنته ووقوعهم في سوء الظن

فالشيخ قرّبه [أي الشاب]، فالناس غارت منه، الكبار في السن. فالشيخ أراد أن يعطيهم درسًا، فأحضر ابنته وجعل ابنته تأتي لتزوره، وقال: ادخلي عليّ الخلوة.

فلما جاءت ودخلت وهم لا يعرفونها، ظنوا أن هذه امرأة أجنبية. قالوا: انظروا، الشيخ قد جُنّ! قدّم الشباب وكذلك أحضر لنا سيدة أجنبية، وذهبوا آخذين بعضهم البعض.

ماذا وقعوا فيه؟ وقعوا في جريمة سوء الظن.

موقف الشاب الواعي من سوء الظن بالشيخ وهل الولي معصوم

حسنًا، هذه الجريمة، جريمة سوء الظن، هذا الولد لم يقع فيها. واعٍ، قال: أولًا هذا شيخ، افترض أنه لن يزني ولا شيء، إذن أنا ظننت ظنًا سيئًا.

حسنًا، افترض أنه زنى، حسنًا ما هو؟ يمكن حمل الأمر [على وجه حسن]، مسألة تحمل الخير، تحمل الخير. لا أريد أن أقول لك شيئًا، افترض أنه زنى، فهل الولي معصوم؟

نسألهم إذن، الجماعة الذين لا يحبون الأولياء، هؤلاء: هل الولي معصوم؟ ما من أحد من المسلمين يقول إن الولي معصوم. فالولد حسبها صح.

التحذير من تحريف كلام العلماء واتهامهم بإباحة المحرمات

كل هذا في مجال التربية، فيأخذوها ويقول لك: علي جمعة قال إنه يجوز الزنا! ما قلة الأدب هذه، قلة أدب والله.

فإذا قِسْ على هذا، فهناك ثلاثة أسئلة:

هل الولي معصوم؟ الإجابة من القصة: لا.

وجوب حمل الأمور على حسن الظن والستر على المسلمين

حسنًا، إذا كنت ترى ذي الوجهين فيجب أن تحمله على الظن الحسن أم الظن السيء؟ الظن الحسن.

حسنًا، لو تبيّن أنه سيئ وتبيّن فعلًا أنه في سوء، إذن تستر عليه.

فيقول لك: فأين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ كل همّه أن يتدخل في حياة الناس، كل همّه أن يقيم عليك الحد ويضربك ويهينك ويفعل بك. هذه ليست تربية.

التربية الصحيحة قائمة على الرحمة وحسن الظن والتواضع والستر

هؤلاء الناس بهذا الشكل لا يربّون الناس بشكل صحيح. الذي يربّي الناس بشكل صحيح من يعلّم الناس الرحمة. الذي يربّي الناس بشكل صحيح الذي يعلّم الناس حسن الظن. الذي يربّي الناس بشكل صحيح الذي يتواضع ويقول: يا رب استر.

أنا رجل من الناس، أنا أعلنها أمام الجمهور: أنا عمري ما ارتكبت في حياتي كبيرة قط عمري، والحمد لله، ولكن أخاف من الغد، أخاف من الساعة القادمة. هذه أقول: يا رب استرها عليّ.