ما حقيقة موقفكم من فضيلة د. يوسف القرضاوي ؟ أ.د/ علي جمعة
- •الشيخ يوسف القرضاوي البالغ من العمر ثمانية وثمانين عاماً أصيب بالزهايمر، وأصبح يتلعثم أثناء خطاباته ويعتمد على من حوله.
- •ذكر القرضاوي سابقاً في مذكراته أنه ناقش سيد قطب في تكفيره للأمة، وأن سيداً أصر على موقفه بعد نقله مصطلحات المودودي إلى مصر.
- •يُنقل عن القرضاوي حالياً تكفير الجيش المصري ودعوات للقتل، لكن كتبه الأولى لا تحتوي هذا الفكر التكفيري.
- •عصام تليما هو من يكتب باسم القرضاوي الآن وينسب إليه هذه الأفكار المتطرفة ويزعم أن الرسول ﷺ أمر بالسب واللعن والقتل.
- •تم استبعاد القرضاوي من هيئة كبار العلماء بعد انحرافه عن الصواب وتسليمه أمره لغيره، تطبيقاً لمبدأ الحجر على المفتي الماجن.
- •أورد المتحدث قصة المحامي إبراهيم الهلباوي الذي فقد مكانته بعد خيانته للوطن في قضية دنشواي.
- •دعا المتحدث إلى محبة الوطن والأهل والرفق بهم بدلاً من القسوة والعنف.
إصابة الشيخ يوسف القرضاوي بالزهايمر وتأثيره على حالته
ماذا يقول الشيخ يوسف القرضاوي؟ مسكين، هو أُصيب بالزهايمر، ولمّا أُصيب بالزهايمر أحاطوا به؛ لأنه هو من مواليد سبعة وعشرين، وقيل ثمانية وعشرين، ولكن يبدو أنه سبعة وعشرين.
فمن سبعة وعشرين حتى اليوم، يعني عمره كم؟ ثمانية وثمانون سنة، تقدّم في السنّ فأصابه الزهايمر. وهذا واضح في خطاباته، حتى إنه لا يستطيع القيام. فالذين حوله ينقلون له صورة مختلفة عن الواقع.
موقف القرضاوي من سيد قطب ونقده لتكفيره الأمة في مذكراته
الشيخ يوسف القرضاوي تتبّع سيد قطب وردّ عليه في المجلد الثالث من مذكراته، وقال إنه ناقشه في تكفيره للأمة، وأن سيدًا رحمه الله أصرّ على خطئه.
وأن سيدًا نقل المصطلحات الأربعة التي كتبها أبو الأعلى المودودي في وسط الهندوس، حيث يعتدون على المسلمين، وفي وسط الاحتلال الإنجليزي حيث كان محتلًّا للهند يسرق خيراتها.
انتقل [سيد قطب بهذه المصطلحات] إلى مصر التي فيها الأزهر، التي فيها نصلّي دون شيء [أي دون اعتداء]، وكذلك وهو مخطئ. هكذا يقول يوسف القرضاوي عن سيد قطب، وأنه ذهب إلى التكفير في الظلال، وفي العدالة الاجتماعية، وفي معالم في الطريق، وفي المعركة بين الإسلام والرأسمالية.
وأن هذا التكفير الذي تجلّى في الظلال ثم في المعالم غير سديد وهو خطأ بيّن.
تأثير الزهايمر وعصام تليمة في نقل صورة مغلوطة للقرضاوي
ما الذي أرجعه [القرضاوي] مرة ثانية يقول نقتل الجيش المصري؟ هذه من الزهايمر.
النمرة الثانية: أن الناقل له واسمه عصام تليمة ينقل له أن الجيش المصري يقتل الناس في الحارات والشوارع، وكذلك.
فهذا الشيخ المسكين، أنا قلت إنه أُصيب بالزهايمر فاعذروه. فهو اعتقد أنني أيضًا نقلوا له أنني أسخر منه، وأنا لم أسخر منه. أنا قلت له إنك وصلك الشيء الخطأ، وأنا أعرف حالته؛ لأنني كنت قريبًا منه وأعرف حاله.
ثم إنه ظاهر للعيان عندما يخطب يتلعثم وتتداخل الكلمات بعضها في بعض، زهايمر.
عصام تليمة وادعاءاته الباطلة بنسبة السب واللعن إلى رسول الله
فإذا لو رجعنا إلى كتب يوسف القرضاوي الأولى لا نجد فيها هذا التكفير، والتكفير ينقله عنه أحد من سكرتاريته يُدعى عصام تليمة. هذا هو حقيقة الموقف، أفهمت؟ حسنًا.
وهو [عصام تليمة] الذي يكتب، وهو كل شيء الآن. عصام تليمة وهو شخص حقير.
لماذا هو حقير؟ لأنه يقول: يجب علينا أن نسبّ وأن نلعن؛ لأن رسول الله سبّ ولعن! هذا الولد الفاجر، حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا.
ويجب علينا أن نقتل الجيش المصري؛ لأن رسول الله أمر بذلك! أيها الفاجر!
حقيقة الأمر وراء دعوات التكفير وسعي أصحابها إلى كرسي الحكم
إذن الأمر واضح أوضح من الواضحات وأجلى من البيّنات، نحن الذين نلفّ وندور هكذا ونخدع أنفسنا.
ولكن تعال اقرأ يوسف القرضاوي قبل أحداث الفتنة واسأل نفسك: لماذا يفعل هذا؟ يفعل هذا لأنه تُنقل إليه الصورة خطأ ممن حوله، ممن يكفّرون ويلعنون ويقتلون ويدمّرون.
ماذا يريدون؟ يريدون الحكم، كرسي الحكم. ماذا يفعلون بكرسي الحكم؟ شهوة الدنيا. إذا لم تفهم هكذا فلن تفهم شيئًا وستختلط عليك الأمور؛ لأن الحقيقة هكذا في بساطتها.
انحراف القرضاوي عن الجادة وطرده من هيئة كبار العلماء
الشيخ يوسف القرضاوي له أمثال في التاريخ، وأنهم كانوا يسيرون على الجادة، ثم حدث لهم شيء. فلمّا رأيناه قد صار على الجادة أتينا به في هيئة كبار العلماء، ولكن لمّا رأيناه أنه قد جنّ وأنه انحرف عن الجادة وأنه لم ينعزل.
كان ينبغي عليه أن ينعزل؛ إذا جاء في سنّ مبكرة [أي متأخرة] ولم تستطع أن تخطب فلا تخطب، انعزل وكن أنت للدعاء. ما هذا يا ربنا! لأنه انتهى الأمر وليس لديك طاقة لكي تعطي من تقوى الله.
هكذا رأيناه لم ينسحب من الساحة وتلاعب به الأصاغر، طردناه من هيئة كبار العلماء.
لماذا؟ لأنه خطر؛ هو من هيئة كبار العلماء ويُنسب كلامه [الذي هو صادر] عن غيره [إليه].
الحجر على المفتي الماجن وإخراج القرضاوي من هيئة كبار العلماء
وهكذا فهناك فرع عندنا في الفقه: الحجر على المفتي الماجن. فلمّا أن انحرف [القرضاوي] عن الجادة وسلّم أمره لغيره، اضطرت هيئة كبار العلماء آسفةً على أن تُخرجه من زمرتها.
إذن إنما يُعرف الرجال بالحق ولا يُعرف الحق بالرجال. فهذا هو ما كان منه.
قصة إبراهيم الهلباوي المحامي الأشهر وبراعته في المحاماة
كان لدينا هنا في أوائل القرن العشرين كان رجل يُدعى إبراهيم الهلباوي. وإبراهيم الهلباوي كان من أفصح خلق الله، وكان يعمل بالمحاماة، ولم يتولَّ قضية قطّ إلا وقد أبهر القاضي والقضاة بحسن بيانه وجميل ترتيب حجته، فلم يخسر قضية قطّ.
وحينئذ كان التعامل بالجنيه الذهبي، ووصل أجر إبراهيم الهلباوي إلى ثلاثمائة جنيه. فإذا عرفت أن البيت حينئذ كان بعشرين جنيهًا تعرف قيمة ثلاثمائة جنيه؛ كان بعشرين جنيهًا البيت من ثلاثة أدوار، يعني كان يأخذ خمسة عشر بيتًا في القضية الواحدة، ثلاثمائة جنيه.
وصل أجر إبراهيم الهلباوي [إلى هذا المبلغ]، ولم تكن حينئذ هيئة النيابة العامة موجودة بعد، لم تُنشأ. فكان الذي يقوم بالادعاء مكان النائب العام [هو] أقدم المحامين وأعلاهم رتبة. فكان اسم إبراهيم الهلباوي [في المقدمة]؛ لأنه ألف باء إبراهيم في الأول، وهو فعلًا من عظماء المحامين.
حادثة دنشواي وخيانة إبراهيم الهلباوي للوطن مقابل المال
فجاءت حادثة دنشواي [المشهورة]، اعتدى فيها الإنجليز على أهل قرية في المنوفية اسمها دنشواي، وقتلوا من أهل الريف، وأهل الريف قتلوا الإنجليز، وتحوّلت إلى قضية وطنية.
فأتت الحكومة [بـ] إبراهيم الهلباوي الذي أخذ مائتي جنيه فقط، وكان سببًا في إعدام ستة من المصريين في مواجهة الخصم الإنجليزي.
حينئذ انتهى أمر إبراهيم الهلباوي وقاطعه الناس؛ لأنه خان الوطن. ولم يعد أحد على الإطلاق يذهب إلى إبراهيم الهلباوي، وجلس يعتذر للناس من سنة ستة إلى سنة ثمانية وعشرين، اثنين وعشرين سنة يعتذر ولم يقبل الناس منه اعتذاره.
محاولة تبرئة القرضاوي من الزهايمر وإحاطته بعصابة مضلة خانت الوطن
فمن خان الوطن [لا يُقبل منه]، وأنا كنت أودّ أن أبرّئ يوسف القرضاوي من هذا وأقول إنه أُصيب في عقله فلم يكن مكلّفًا. لكنه للأسف أحاط نفسه بمجموعة وعصابة مُضلّة أضلّته، وهو استجاب لهذا الضلال.
فلمّا خان الوطن يرفضه [الناس]. أحبّوا بلادكم وأهلكم، ارفقوا بهم، عودوا إليهم بمشاعل النور والرحمة والذكر، وليس بالقسوة والعنف؛ فإنها من سمات النابتة. نعم.
