ما وقت الإفطار في الطائرة ؟ | أ.د. علي جمعة
- •وقت الإفطار للمسافر في الطائرة يتحدد برؤية غروب الشمس وليس بتوقيت البلد الذي سافر منه.
- •المسافر غرباً يتبع الشمس، فكلما اتجه غرباً طال النهار وتأخر الإفطار.
- •لا يجوز الإفطار ما دامت الشمس مرئية أمام المسافر حتى لو أذن في بلده الأصلي.
- •إذا طالت مدة الصيام للمسافر نتيجة امتداد النهار واشتد الضعف، يجوز له الإفطار مع وجوب القضاء أو الكفارة.
- •من كان في العمارات الشاهقة ويرى الشمس رغم أذان المغرب في الطوابق السفلية، لا يجوز له الإفطار حتى تغرب الشمس عنه.
- •نص الفقهاء على أن من كان في أعلى الجبل ورأى الشمس لا يفطر حتى لو أفطر أهل السهل، وينطبق هذا على العمارات العالية.
- •العبرة في الإفطار برؤية غروب الشمس وليس بالأذان أو الوقت المحدد.
حكم وقت الإفطار للصائم المسافر بالطائرة متجهاً نحو الغرب
إن كنت مسافرًا وصائمًا، فما هو وقت الإفطار في الطائرة إذا امتدّ الوقت عدة ساعات عن موعد الإفطار في البلد التي سافرت فيها؟
إذا ركبت الطائرة وأنا صائم وتوجهت إلى الغرب، فإنني أتبع الشمس؛ فكلما اتجهنا إلى الغرب كلما ظلت الشمس أكثر [وقتًا في السماء]. الآن في يدي الساعة السابعة، والسابعة هو موعد الإفطار في القاهرة، أنا الآن أصبحت فوق الجزائر، والإفطار هناك بتوقيتي يكون الثامنة.
ولذلك الساعة السابعة الشمس أمامي، ها هي موجودة. ما دامت الشمس أمامك فلا يجوز لك الأكل.
حكم من طال صيامه في الطائرة بسبب السفر غرباً والإفطار للضعف
حسنًا، أنا الآن صمت ستة عشر ساعة، ثم أصبحت سبعة عشر، ثم أصبحت ثمانية عشر، ثم أصبحت تسعة عشر؛ لأنني ذاهب إلى أمريكا وأنا مسافر، ما أمشي فأجد الشمس أمامي.
أُفطر للضعف وليس للزمن؛ لأنه ما دامت الشمس أمامك ستظل صائمًا. العلامة هكذا: أن الشمس أمامك ستظل صائمًا.
فإذا ستُفطر [للضعف والعجز] ستقضي هذا اليوم، أو ستُكفّر عنه إذا لم تستطع قضاءه.
حكم الإفطار في العمارات الشاهقة إذا كانت الشمس لا تزال مرئية
وكذلك نفس الحال في العمارات الشاهقة التي زادت عن مائة وثلاثين طابقًا. ونحن في الأعلى [في الطابق] المائة وثلاثون دورًا، التلفزيون يقول أن الأذان قد أُذِّن بالفعل، ونحن في الأعلى نرى الشمس.
يجب الانتظار حتى تغرب الشمس، ليس فقط في الطائرة، بل قد يكون هذا في المباني أيضًا. يختلف الوقت بدقيقتين، وهذا لا يشكل فرقًا كبيرًا، لكن الشمس أمامي والأذان يؤذّن.
نعم، يؤذّن في الأسفل بينما أنا في الأعلى، يؤذّن في الأسفل فلا بدّ أن أراعي ذلك.
نص الفقهاء على حكم من كان في أعلى الجبل ورأى الشمس بعد إفطار أهل السهل
هذا، ولقد نصّ الفقهاء على ذلك [أي على مراعاة رؤية الشمس لا الأذان]، قالوا: فإن كان في أعلى الجبل فأفطر أهل السهل وهو يرى الشمس، لا يُفطر بالنص هكذا.
لكن بدلًا من الجبل أصبحت العمارة [الشاهقة في زماننا تأخذ نفس الحكم].
