أصلى فى بداية الأذان فهل يجوز أن نفطر فى أول الأذان أم أنتظر حتى ينتهى؟
- •يجب أن يقع الأذان في الوقت بالكامل، فإذا وقع حرف واحد منه خارج الوقت بطل الأذان.
- •سُمّي المؤذن بالمؤتمَن لأنه أمين على إعلام الناس بدخول الوقت بدقة.
- •التمكين في مواقيت الصلاة هو احتياط لضمان دخول الوقت، مثل تحديد أذان المغرب الساعة 7:43:04 فيؤذن في 7:44.
- •يتم حساب الأوقات بدقة بناءً على حسابات علمية دقيقة لحركة الشمس الظاهرية.
- •بمجرد سماع أول الأذان (همزة لفظ الجلالة) يكون الوقت قد دخل، فيجوز الإفطار للصائم ويجوز البدء بالصلاة.
- •ينتظر الناس انتهاء الأذان للإفطار استجابةً للسنة "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول".
- •الصلاة صحيحة بمجرد دخول الوقت، لكن الانتظار لإجابة المؤذن فيه فضل إضافي.
- •الدقة في أحكام العبادات مهمة، فالوقت وقت، والصلاة صلاة، والصحة صحة، والفساد فساد.
حكم الإفطار عند بداية الأذان وشرط وقوع الأذان في الوقت
يسأل سائل: أُصلي في بداية الأذان، فهل يجوز أن نفطر في أول الأذان أم ننتظر حتى ينتهي الأذان؟
يجب أن يقع الأذان في الوقت، فإذا وقع بعضه في الوقت وبعضه داخل الوقت، بطل الأذان. يعني قالوا: طيب، وإلى أي حد؟ قال الفقهاء: إلى حد الحرف، فلو وقعت الهمزة من لفظ الجلالة خارج الوقت بطلَ الأذان.
يعني هو قال: أ… وبعد ذلك المغرب أذن له فقال: …لله بعد ماذا؟ بعد الوقت، وقال: آ… قبل الوقت يكون قد بطلَ الأذان. ولذلك سموا المؤذن بالمؤتَمن؛ لأنه أمين على أن يؤذن في الوقت تمامًا.
مفهوم التمكين في حساب أوقات الأذان ودقته المتناهية
وعندما حسبوا الأوقات علمونا شيئًا اسمه التمكين، ما هو هذا التمكين؟ المغرب على سبعة وثلاثة وأربعين وأربع ثوانٍ، إذن نؤذن الأربعة وأربعين، إذن هنا تمكين.
هذا التمكين ليس جبرًا [أي ليس تقريبًا حسابيًّا]، لو كان جبرًا لتعلمنا الجبر في المدرسة: أقل من النصف نحذفه وأكثر من النصف نجبره إلى واحد. لا، هذا التمكين كله جبر، وأربع ثوانٍ تعني أربعة وأربعين، لا يوجد شيء اسمه سنتهاون في هذه الثواني الأربع. فالمؤذن مؤتمن.
وهذا ما جعلنا ننشئ قسم جيوديسيا في المساحة المصرية لكي يحدد لنا أنه يؤذن في الساعة الثالثة والأربعين، وليس الرابعة والأربعين، وبالتأكيد ليس الثانية والأربعين أبدًا.
دقة حساب أوقات الأذان من حركة الشمس الظاهرية ومعنى التمكين
من أين يأتي هذا؟ من حسابات دقيقة لمنحنيات موجودة لجريان الشمس في حركتها الظاهرية شروقًا وغروبًا. وقد يكون هذا الوقت في عدة ثوانٍ فقط، لكن كيف نحسب هذه الثواني؟ بالتمكين.
أي أول ما تسمع المؤذن يقول: أ… فهذا يعني أن الوقت قد دخل؛ لأن المؤذن مؤتمن. إذا قال: أ… وحتى لم يقل الله، فهو بمجرد أن نطق همزة الله، يكون قد جاز الأكل وجازت الصلاة، أي يجوز لك أن تصلي لأنك في الوقت، ويجوز أن تفطر لأن المغرب قد حان. فلا يوجد شيء اسمه ننتظر إلى أن ننتهي [من الأذان].
سبب انتظار الناس لنهاية الأذان وفضيلة إجابة المؤذن
لماذا الناس تنتظر إلى أن تنتهي [من الأذان]؟ حتى يجيب المؤذن، فهناك سنة أخرى:
قال رسول الله ﷺ: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول»
كيف ستفعل ذلك وأنت على الفور تعجلت، وكانت بعد الهمزة تكبيرة إحرامُك، أو بعد الهمزة تلتهم تمرًا، فلا تستطيع أن تجيب المؤذن؟ تكون قد فاتتك هذه الفضيلة.
ولكن جائزة جائزة، صحيحة صحيحة الصلاة. فهناك فرق بين الصحة وبين أنك ضيَّعت على نفسك شيئًا. فالناس تنتظر لتُجيب الأذان، هل انتبهت؟ وبعد ذلك تُفطر ثم تُصلي وأشياء مثل ذلك.
ملامح القضية الفقهية والتقرب إلى الله بالفرائض والنوافل
إنما الذي نقوله هو ملامح القضية، الملامح الحادة: الوقت وقت، والصلاة صلاة، والصحة صحة، والفساد فساد، والأذان أذان، وهكذا. فنريد فقط أن نفهم.
وبعد ذلك نعمل بالحديث القدسي:
قال الله تعالى: «وما تقرب إليَّ عبدي بأفضل مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه»
فالأصل أن يحرص المسلم على الفرائض أولًا، ثم يتقرب إلى الله بعدها بالنوافل حتى ينال محبة الله عز وجل.
