هل يجوز الأكل والشرب بعد الأذان طالما لم تظهر خيوط الضوء الأولى؟ | أ.د. علي جمعة - أحكام الصيام, فتاوي

هل يجوز الأكل والشرب بعد الأذان طالما لم تظهر خيوط الضوء الأولى؟ | أ.د. علي جمعة

دقيقتان
  • لا يجوز الأكل والشرب بمجرد سماع لفظ الجلالة في أول الأذان وعدم الانتظار لرؤية خيوط الفجر الأولى.
  • كان ابن عباس رضي الله عنه يرسل عبدين له ليتأكدوا من طلوع الفجر، فإذا اختلفا طلب منهما التحقق مجدداً، حرصاً على التأكد قبل الإمساك.
  • في العصر الحاضر يتعذر رؤية الخيط الأبيض من الخيط الأسود بسبب التلوث الضوئي الناتج عن انتشار أضواء الكهرباء.
  • أصبح الضياء منتشراً طوال الليل مما يمنع رؤية بداية الفجر بالعين المجردة.
  • يتوجب على المسلمين الإمساك عن الطعام والشراب بمجرد سماع الأذان وليس بالاعتماد على الرؤية البصرية.
  • حساب وقت الفجر في عصرنا يعتمد على طرق علمية دقيقة ومضبوطة لا تتخلف.
  • الاختلاف والظنية التي كانت في زمن ابن عباس لم تعد موجودة، بل أصبح تحديد وقت الفجر أمراً قطعياً يقينياً.
محتويات الفيديو(1 قسم)

حكم الأكل والشرب بعد الأذان قبل ظهور خيوط الفجر

هل يأكل ويشرب بعد الأذان طالما لم تظهر خيوط الضوء الأولى؟

الحقيقة أن هذا متعذر في عصرنا الحاضر لأمور؛ ولذلك فلا يجوز له أن يأكل ويشرب عند سماع لفظ الجلالة من «الله أكبر» التي في أول الأذان إطلاقًا.

إنما في الكتب القديمة أن ابن عباس رضي الله تعالى عنه وأرضاه كان يُرسل عبدين من عبيده، فيأتي أحدهما ويقول: رأيت الخيط الأبيض، يعني الفجر، ويأتي الآخر ويقول: لم أره، فيقول: اختلفتما، أتياني سحوري؛ وذلك أن الصيام لا بد فيه من التأكد.

أما في عصرنا الحاضر، فـأضواء الكهرباء التي ملأت الدنيا وأحدثت التلوث الضوئي منعت الإنسان من رؤية الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر؛ فهو لا يستطيع إطلاقًا أن يرى هذا، بل سيرى الضياء موجودًا ومبثوثًا في الدنيا طوال الليل.

ولذلك فالأمر متوجه إلى المسلمين بأن يمتنعوا عن الأكل والشرب بمجرد الأذان وليس بعده، وليس انتظارًا لأن يرى أحدهم الفجر بعين رأسه أو شيء من هذا.

الأمر الثاني الذي أكد هذا المعنى أن حساب الفجر الذي نؤذن عليه محسوب بطريقة علمية لا تتخلف وبدقة متناهية؛ ولذلك فالدخول في الظنية التي وقع فيها سيدنا ابن عباس عندما أخبره الولدان: هذا رأى وهذا لم يرَ، لم تعد محققة، بل أصبح من الثابت المحقق القطعي اليقيني أن هذا هو بداية الأمر.