ما الفرق بين الحال والمقام عند السالك وكيف يتعامل معهما في طريقه إلى الله؟
الحال هو شعور عارض يأتي السالك ويزول، أما المقام فهو شعور مستقر دائم يثبت في القلب. الأحوال والمقامات من قبيل الوهب لا الكسب، فلا ينبغي للسالك أن يطلبهما أو يبني عليهما، بل يخلص نيته لله وحده ويعتمد عليه لا على مقامه.
- •
هل يمكن للسالك أن يبني على الأحوال العارضة التي تأتيه في طريقه إلى الله؟
- •
الحال هو شعور عارض يأتي السالك ويزول كالنور والطمأنينة والخوف والتوكل، ولا يدوم بطبيعته.
- •
المقام هو الشعور المستقر الدائم في القلب، وقد عدَّ العلماء منه ألف مقام كمقام التوكل والرضا والتسليم والفتح.
- •
الأحوال والمقامات من قبيل الوهب الإلهي لا الكسب، فلا يجوز للسالك أن يذكر الله بنية تحصيلها.
- •
على من تحقق بمقام ألا يعتمد عليه ولا يفتخر به، بل يعتمد على الله وحده ويخلص له النية.
- •
أهمية الشيخ المرشد بالغة في هذا الطريق، إذ لا يكفي قراءة الكتب دون سلوك حقيقي وتوجيه.
- 0:00
مراجعة لملامح طريق الله من التقيد بالكتاب والسنة والذكر والتخلية والتحلية ومراحل الطريق العشر والتفريق بين أحوال السالكين.
- 1:47
الحال شعور عارض زائل والمقام شعور دائم مستقر، ومنه جاء قول العوام دوام الحال من المحال في سياقه الصوفي الأصيل.
- 3:49
أمثلة الأحوال العارضة للذاكر تشمل رؤية النور والطمأنينة والخوف والتوكل، وكلها تزول بعد حين لأن الحال لا يبقى بطبيعته.
- 4:46
يجب التفريق بين الحال والمقام لأن الاغترار بالأحوال العارضة كالكشف والأنوار يوهم السالك بلوغ مقام لم يبلغه، والمقام دائم لا عارض.
- 5:54
المقامات عند أهل الله تبلغ ألف مقام من أعمال القلوب، منها مقام التوكل والتسليم والرضا وسجود القلب، وكلها مقامات دائمة مستقرة.
- 6:46
الأحوال والمقامات وهب إلهي لا كسب بشري، فلا ينبغي للسالك طلبها أو السعي إليها، ومقام الفتح مثال على ما يختص الله به من يشاء.
- 7:54
الذكر بنية تحصيل المقامات خطأ لأن المقامات وهب إلهي، والصواب إخلاص النية لله وحده في الذكر دون انتظار حال أو مقام.
- 8:29
المريد قد لا يدرك مقامه من التواضع، وقد ألَّف السيد مصطفى البكري كتاب الثغر البسام فيمن له مقام ولا يدري عن نفسه حالًا أو مقامًا.
- 9:33
من تحقق بمقام الرضا أو التسليم أو الفتح يجب ألا يعتمد عليه بل يعتمد على الله، ولا يفتخر به ولا يبني عليه تصرفًا خارجًا عن طريق الله.
- 10:22
طريق السلوك يحتاج شيخًا مرشدًا لا مجرد قراءة كتب، لأن السلوك تربية عملية لا معلومات نظرية، والمريد بلا شيخ عرضة للوقوع في الأخطاء.
ما الملامح الأساسية لطريق الله التي ينبغي للسالك معرفتها قبل الخوض في الأحوال والمقامات؟
طريق الله يقوم على التقيد بالكتاب والسنة، والدخول في الذكر والفكر، والتخلية والتحلية باعتبارهما وسيلتي تربية. كما يشمل التعامل مع التجلي، ومعرفة القواعد الكبرى كأن الله هو مقصود الكل وأن طريقه واحد. وقد مرت مراحل الطريق بعشر مراحل من اليقظة والتوبة وما بعدها، مع التفريق بين باب الخلق وباب الحق وبين أحوال العام والخاص وخاص الخاص.
ما الفرق بين الحال والمقام عند السالك في طريق الله وما معنى قول العوام دوام الحال من المحال؟
الحال هو شعور عارض يأتي السالك ويزول، بينما المقام هو شعور مستقر دائم يبقى. وقول العوام 'دوام الحال من المحال' مستمد من هذا المعنى الصوفي، إذ إن الحال إذا دام لم يعد يُسمى حالًا بل أصبح مقامًا. فالحال زائل والمقام دائم، وهذا التمييز أساسي لكل سالك في طريقه إلى الله.
ما أمثلة الأحوال العارضة التي تأتي للذاكر في طريقه إلى الله ثم تزول؟
من أمثلة الأحوال العارضة أن يرى الذاكر نورًا يسطع، أو يشعر بطمأنينة بالغة، أو يشعر بخوف، أو يشعر بتوكل على الله فيريد التخلي عن الأسباب. غير أن هذه الأحوال لا تبقى، فبعد قليل يعود السالك إلى معالجة الأسباب والأكل والشرب كما كان، مما يدل على أن الحال عارض بطبيعته.
لماذا يجب على السالك التفريق بين الحال والمقام وما خطر البناء على الأحوال العارضة؟
يجب على السالك التفريق بين الحال والمقام لأن بعض السالكين يلتفتون إلى الأحوال العارضة ويبنون عليها أنهم بلغوا مقامًا رفيعًا من الكشف أو الفتح أو الأنوار. والحقيقة أن هذا الالتفات يعيق الوصول، إذ إن المقام دائم والله يحب العمل الدائم، فمن اغتر بحال عارض فهو في بداية الطريق ولم يبلغ المقام بعد.
ما أنواع المقامات عند أهل الله وكم عدد المقامات التي عدَّها العلماء؟
المقام إما أن يكون من أعمال الجوارح أو من أعمال القلوب، والمقامات القلبية هي التي تدوم. وقد عدَّ العلماء وأهل الله بالتأمل والتدبر ألف مقام كتبوها في كتبهم، منها مقام التوكل ومقام التسليم ومقام الرضا ومقام سجود القلب ومقام الفتح وغيرها الكثير.
ما معنى قضية الوهب والكسب في الأحوال والمقامات ولماذا لا ينبغي للسالك طلبها؟
الأحوال والمقامات من قبيل الوهب الإلهي لا من قبيل الكسب البشري، أي أن الله يهبها لمن يشاء ولا يحصلها السالك بجهده وحده. ومقام الفتح مثلًا هو أن يُفتح على السالك في فهم الأشياء فهمًا سليمًا ومعرفة خصائصها، وهذا اختصاص إلهي. لذلك لا ينبغي للسالك أن يطلب حالًا أو مقامًا أو أن يسعى للانتقال من مقام إلى آخر.
ما الخطأ الذي يقع فيه من يذكر الله بنية تحصيل المقامات وما الصواب في ذلك؟
الخطأ هو أن يرى السالك شخصًا في مقام الفتح فيذكر الله بنية الوصول إلى ذلك المقام، لأن هذا المقام اختصه الله بذلك الشخص وقد يختص به غيره وقد لا يختص. والصواب أن يخلص السالك نيته لله ويذكر لله وحده، لا لتحصيل حال أو مقام، إذ الحال عارض والمقام دائم وكلاهما بيد الله.
هل يدرك المريد أحواله ومقاماته وما الذي يقوله السيد مصطفى البكري في هذا الشأن؟
ليس بالضرورة أن يدرك المريد أحواله ومقاماته، فقد يكون في مقام التوكل مثلًا ومن تواضعه لا يرى في نفسه ذلك المقام ولا يعرفه ولا يلتفت إليه. وقد ألَّف السيد مصطفى البكري كتابًا في هذا المعنى أسماه 'الثغر البسام فيمن له مقام ولا يدري عن نفسه حال أو مقام'، وهو يصف من بلغ مقامًا لكنه لا يعتمد عليه ولا يلتفت إليه.
ما الواجب على من تحقق بمقام كمقام الرضا أو التسليم في تعامله مع هذا المقام؟
من تحقق بمقام كمقام الرضا أو التسليم أو الفتح يجب عليه ألا يعتمد على مقامه بل يعتمد على الله وحده، كما في قوله تعالى: إياك نعبد وإياك نستعين. ويجب عليه ألا يفتخر بذلك المقام أو الحال، وألا يبني على معرفته للمقام أي تصرف يخرج عن طريق الله.
لماذا لا تكفي قراءة الكتب في طريق السلوك وما أهمية الشيخ المرشد للمريد؟
قراءة الكتب وحدها لا تكفي في طريق السلوك لأن هذا الطريق طريق تربية وسلوك عملي لا مجرد معلومات نظرية، فمن يقرأ ويظن أن ما قرأه قد تحقق فيه فهو واهم. أما الشيخ المرشد فهو الذي يرشد المريد إلى ما ينبغي وما لا ينبغي، ويصونه من الوقوع في أخطاء الالتفات إلى الأحوال والاغترار بالمقامات.
الأحوال والمقامات في طريق الله وهب إلهي لا كسب، فعلى السالك إخلاص النية لله دون طلبهما أو الافتخار بهما.
الأحوال والمقامات في طريق الله تعالى يقوم الفرق بينهما على الديمومة؛ فالحال شعور عارض يأتي السالك ويزول كالطمأنينة المفاجئة أو النور الذي يسطع أو التوكل العارض، بينما المقام شعور مستقر يدوم في القلب كمقام الرضا والتسليم والفتح. وقد عدَّ العلماء وأهل الله هذه المقامات فبلغت ألف مقام مكتوبة في كتبهم.
لا ينبغي للسالك أن يطلب حالًا أو مقامًا، ولا أن يذكر الله بنية تحصيلهما، لأن الأحوال والمقامات من قبيل الوهب لا الكسب. ومن تحقق بمقام كمقام التوكل أو الفتح وجب عليه ألا يعتمد على مقامه بل يعتمد على الله وحده، ولا يفتخر به ولا يبني عليه تصرفًا يخرج عن طريق الله. وهنا تظهر أهمية الشيخ المرشد الذي يميز للمريد بين الحال والمقام ويصونه من الغرور.
أبرز ما تستفيد منه
- الحال عارض يزول والمقام دائم يبقى في قلب السالك.
- الأحوال والمقامات وهب من الله لا كسب بالذكر أو العبادة.
- لا يجوز الذكر بنية تحصيل حال أو مقام، بل تجب إخلاص النية لله.
- من تحقق بمقام يجب ألا يعتمد عليه ولا يفتخر به.
- الشيخ المرشد ضرورة لا تُعوَّض بقراءة الكتب في طريق السلوك.
مراجعة شاملة لما سبق ذكره من ملامح الطريق إلى الله سبحانه وتعالى
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
في طريقنا إلى الله سبحانه وتعالى، بعد أن رسمنا كل ما ذكرنا من تقيُّدنا بالكتاب والسنة، من دخولنا في الذكر والفكر لكتاب الله المسطور والمنظور والمقدور، من برنامج هذا الذكر الذي يرقق القلوب ويصلح الحال وينهى عن الفحشاء والمنكر ويأمر بالمعروف.
إلى التخلية والتحلية باعتبارها من وسائل التربية، إلى التعامل مع التجلي بإشراقاته المختلفة، إلى معرفة بعض القواعد في هذا الطريق: وأن الله هو مقصود الكل، وأن طريق الله واحد، وأن الطرائق على أنفاس الخلائق، وأن ملتفتًا لا يصل.
إلى معرفة مراحل الطريق، وضربنا مثلًا باليقظة والتوبة وما بعدها إلى عشر مراحل، إلى التفرقة بين باب الخلق وباب الحق في القلب، إلى التفرقة بين أحوال المريد في كل من مراتب العام والخاص وخاص الخاص، إلى غير ذلك مما ذكرناه مما يُعدُّ ملامح لهذا الطريق.
الفرق بين الحال والمقام عند السالك في طريق الله تعالى
نذكر أيضًا أن السالك في هذا الطريق ما بين شيء عارض يأتيه ويزول، وما بين شعور مستقر يدوم ويدوم.
الأول يسميه أهل الله الحال، وهذا هو سر ما يقوله العوام: دوام الحال من المحال. فالحال يأتي ويذهب، وكان العوام عندما تعلموا من المشايخ تعلموا أن هذا شيء طبيعي، أن هذا شيء وارد وليس نقصًا ولا قصورًا ولا شيء.
دوام الحال — ويقصدون بالحال هنا ليس هو بيئة المتكلم أو شيئًا من هذا القبيل — بل الحال هو ذلك الوارد على السالك في طريقنا إلى الله سبحانه وتعالى.
دوام الحال من المحال، لماذا؟ لأن هذا عندما يكون دائمًا لا يُسمى حالًا، سيُسمى حينئذٍ بالمقام. فإذا سُئلت: ما الفرق بين الحال والمقام؟ فقل إن الحال عارض وإن المقام باقٍ أو يبقى زمنين؛ دائم. فهذا زائل وهذا دائم.
أمثلة على الأحوال العارضة التي تأتي للذاكر ثم تزول
الأحوال مثل أن يأتي للذاكر حال فيرى نورًا يسطع، أو يشعر بطمأنينة بالغة، أو يشعر بخوف، أو يشعر بتوكل على الله وأنه يريد أن يتخلى عن الأسباب.
بعد قليل يعالج الأسباب ويفعلها؛ لمّا جاءه الحال كان لا يريد الشرب أو الأكل أو شيء من هذا القبيل، لكن هذا الحال لا يبقى، وتراه بعد قليل يشرب ويأكل.
وجوب التفريق بين الحال والمقام وعدم بناء السالك على الأحوال العارضة
ولكن السالك في هذا الطريق، سواء كان شيخًا يرشد الآخرين أو كان مريدًا يسأل الشيخ، يجب عليه أن يفرق بين الحال وبين المقام؛ لأن هذا الحال في بعض الأحيان يلتفت إليه السالك ويبني عليه أنه قد حدث له هذا الكشف أو هذا الفتح أو تلك الأنوار، وأنه بذلك الحال له عند الله مقام.
ونقول له: أنت في بداية الطريق وملتفتٌ لا يصل، وهناك فارق بين الحال وبين المقام. المقام دائم، والله يحب العمل الدائم.
المقام بين أعمال الجوارح وأعمال القلوب وتعدد المقامات عند أهل الله
المقام هو إما أن يكون من أعمال الجوارح، وإما أن يكون من أعمال القلوب. فالمقام هذا الذي هو من أعمال القلوب يدوم.
هناك عدَّه العلماء وأهل الله بالتأمل والتدبر: مقام التوكل، مقام التسليم، مقام الرضا، مقام سجود القلب، مقام... ألف ألف مقام — ألف مقام يعني تسعمائة تسعة وتسعين زائد واحد — يعني ألف مقام فعلًا عدَّها العلماء وكتبوها في كتبهم.
النهي عن طلب الأحوال والمقامات وبيان قضية الوهب والكسب
ما هذه المقامات؟ لا ينبغي للسالك إلى الله أن يطلب حالًا ولا أن يطلب مقامًا، ولا إذا كان في مقام معين أن يطلب أن يكون في مقام غيره؛ لأن هذا مبني على أمر لا بد من فهمه بعمق، وهي قضية الوهب والكسب.
الأحوال والمقامات من قبيل الوهب لا من قبيل الكسب. هناك مقام اسمه مقام الفتح؛ مقام الفتح هذا أي أنه يُفتح عليه في فهم الأشياء وفهمها سليمًا، يُفتح عليه في معرفة خصائص الأشياء، الناس تشعر أنه ذكي له خبرة، فهذا فتح وهذا مقام.
التحذير من ذكر الله لتحصيل المقامات ووجوب إخلاص النية لله وحده
فيراه آخرون فيريد أحدهم أن يذكر الله حتى يصل لهذا الفتح وذلك المقام — خطأ! هذا مقام اختصه الله به، قد يختصك أنت أيضًا وقد لا يختصك، لا تنظر إلى هذا.
أخلص نيتك لله واذكر لله، وليس لتحصيل لا حال ولا مقام. الحال عارض والمقام دائم.
هل يدرك المريد أحواله ومقاماته وكتاب الثغر البسام للسيد مصطفى البكري
وهذه الأحوال والمقامات يدركها الشيخ، فهل يدركها المريد أيضًا إذا ما كانت له أحوال أو مقامات؟
السيد مصطفى البكري يؤلف في هذا المعنى كتابًا أسماه «الثغر البسام فيمن له مقام ولا يدري عن نفسه حال أو مقام». يعني هو في مقام التوكل لكنه من تواضعه لا يرى في نفسه ذلك المقام ولا يعرفه ولا يلتفت إليه، وبالتالي لا يعتمد عليه، مع أنه في مقام التوكل إلا أنه لا يعرف ذلك ولا يعتمد عليه ولا يلتفت إليه.
وجوب الاعتماد على الله لا على المقام وعدم الافتخار بالأحوال والمقامات
وهناك من إذا تحقق بمقام معين كمقام الرضا أو مقام التسليم أو مقام الفتح فإنه يشعر في نفسه أنه في ذلك المقام.
وعليه يجب أن لا يعتمد على مقامه بل يعتمد على الله:
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5]
وعليه يجب أن لا يفتخر بذلك المقام ولا بذلك الحال، وعليه أن لا يبني على معرفته للمقام أو الحال أي تصرف يخرج عن طريق الله.
أهمية الشيخ المرشد في الطريق والتحذير من الاكتفاء بقراءة الكتب دون سلوك
كل هذا يقع فيه المريد من غير شيخ، أما الشيخ فهو يرشده إلى ما ينبغي أن يكون وما لا ينبغي أن يكون.
هناك من يقرأ في الكتب ويظن أن ما قرأه قد تحقق فيه ابتغاء الرغبة، وهو لا شيء! فذلك طريق السلوك وليس طريق معلومات.
إلى لقاء آخر، استودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الفرق الجوهري بين الحال والمقام عند أهل السلوك؟
الحال عارض يزول والمقام دائم يبقى
من أين جاء قول العوام 'دوام الحال من المحال'؟
من تعليم المشايخ لمريديهم عن طبيعة الحال العارض
كم مقامًا عدَّها العلماء وأهل الله في كتبهم؟
ألف مقام
ما مقام الفتح في اصطلاح أهل السلوك؟
مقام يُفتح فيه على السالك في فهم الأشياء فهمًا سليمًا ومعرفة خصائصها
الأحوال والمقامات في طريق الله من قبيل:
الوهب الإلهي لا الكسب
ما اسم الكتاب الذي ألَّفه السيد مصطفى البكري عن من له مقام ولا يدري؟
الثغر البسام فيمن له مقام ولا يدري عن نفسه حال أو مقام
ما الموقف الصحيح لمن تحقق بمقام معين؟
ألا يعتمد على مقامه بل يعتمد على الله ولا يفتخر به
ما خطأ من يذكر الله بنية الوصول إلى مقام الفتح؟
أنه يجعل الذكر وسيلة لتحصيل مقام هو وهب إلهي لا كسب
لماذا لا تكفي قراءة الكتب وحدها في طريق السلوك؟
لأن طريق السلوك تربية عملية لا مجرد معلومات نظرية
أي من التالي مثال على حال عارض يأتي الذاكر ثم يزول؟
الشعور بطمأنينة بالغة أو رؤية نور يسطع
ما دور الشيخ المرشد في تمييز الأحوال والمقامات؟
يرشد المريد إلى ما ينبغي وما لا ينبغي ويصونه من الاغترار بالأحوال
ما تعريف الحال عند أهل السلوك؟
الحال هو شعور عارض يأتي السالك في طريقه إلى الله ثم يزول، ولا يدوم بطبيعته.
ما تعريف المقام عند أهل السلوك؟
المقام هو شعور مستقر دائم يثبت في قلب السالك ويبقى، وهو أعمق وأثبت من الحال.
لماذا يقال إن دوام الحال من المحال؟
لأن الحال إذا دام لم يعد يُسمى حالًا بل أصبح مقامًا، فطبيعة الحال أنه عارض زائل.
ما أنواع المقامات من حيث مصدرها؟
المقام إما من أعمال الجوارح أو من أعمال القلوب، والمقامات القلبية هي التي تدوم وتستقر.
ما معنى أن الأحوال والمقامات من قبيل الوهب لا الكسب؟
يعني أن الله يهبها لمن يشاء ولا يحصلها السالك بجهده وعبادته وحده، فهي عطاء إلهي لا استحقاق بشري.
ما مقام التوكل؟
مقام التوكل هو مقام دائم مستقر في القلب يعيش فيه السالك حالة الاعتماد الكامل على الله، وهو من المقامات التي عدَّها العلماء.
ما مقام الرضا؟
مقام الرضا هو مقام دائم يرضى فيه السالك بما قسمه الله له، وهو من أعمال القلوب التي تستقر في القلب.
ما الخطر الذي يقع فيه السالك إذا التفت إلى أحواله العارضة؟
يظن أنه بلغ مقامًا رفيعًا من الكشف أو الفتح أو الأنوار، فيغتر ويتوقف عن السير، وهو في الحقيقة لا يزال في بداية الطريق.
من هو السيد مصطفى البكري وما موضوع كتابه؟
السيد مصطفى البكري عالم صوفي ألَّف كتاب 'الثغر البسام فيمن له مقام ولا يدري عن نفسه حال أو مقام'، يتناول فيه من بلغ مقامًا من التواضع فلا يرى في نفسه ذلك المقام.
ما الآية القرآنية التي استُشهد بها في سياق الاعتماد على الله لا على المقام؟
الآية هي: إياك نعبد وإياك نستعين، من سورة الفاتحة، وتدل على أن الاعتماد يجب أن يكون على الله وحده لا على مقام السالك.
ما الفرق بين طريق السلوك وطريق المعلومات النظرية؟
طريق السلوك تربية عملية تحتاج شيخًا مرشدًا وممارسة حقيقية، أما المعلومات النظرية من الكتب فلا تكفي وحدها لتحقيق السلوك.
ما الملامح الأساسية لطريق الله التي ذُكرت في هذا المحتوى؟
التقيد بالكتاب والسنة، والذكر والفكر، والتخلية والتحلية، والتعامل مع التجلي، ومعرفة القواعد الكبرى، ومراحل الطريق العشر.
لماذا لا ينبغي للسالك أن يطلب الانتقال من مقام إلى مقام أعلى؟
لأن المقامات وهب إلهي لا كسب بشري، فطلب الانتقال بين المقامات يعني الاعتراض على ما اختاره الله للسالك وصرف النية عن الإخلاص لله.
ما الذي يميز الشيخ عن المريد في إدراك الأحوال والمقامات؟
الشيخ يدرك أحوال المريد ومقاماته ويرشده إلى ما ينبغي، بينما المريد قد لا يدرك مقامه أو قد يغتر بأحواله العارضة دون توجيه.
ما معنى قاعدة 'ملتفتًا لا يصل' في طريق الله؟
تعني أن السالك الذي يلتفت إلى الأحوال والمقامات ويبني عليها أو يفتخر بها لن يصل إلى الله، لأن الوصول يستلزم الإخلاص التام لله دون التفات لغيره.
