اكتمل ✓
الباقيات الصالحات معناها وفضلها وأنواع الذكر وأذكار اليوم والليلة - تصوف, طريقنا إلى الله

ما هي الباقيات الصالحات وما فضلها ولماذا سميت بذلك وما أنواع الذكر في الإسلام؟

الباقيات الصالحات هي خمس كلمات من الذكر المحض: سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر، لا حول ولا قوة إلا بالله. سُميت بذلك لأنها أعمال صالحة باقية تثقل الميزان وتدوم نفعها. فضلها عظيم إذ وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها خفيفة على اللسان ثقيلة في الميزان، وهي نواة العشرة الطيبة من الأذكار التي تنقل المسلم من دائرة الغافلين إلى دائرة الذاكرين.

3 دقائق قراءة
  • هل تعلم أن الذكر وصفه القرآن بأنه أكبر من الصلاة، وأن لسانك يستطيع أن يكون رطبًا بذكر الله في كل لحظة؟

  • الباقيات الصالحات هي خمس كلمات من الذكر المحض: سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر، لا حول ولا قوة إلا بالله.

  • معنى الباقيات الصالحات وفضلها أنها خفيفة على اللسان ثقيلة في الميزان، وهي أفضل أنواع الذكر وأجدرها بالمداومة.

  • أنواع الذكر متعددة تشمل الذكر المحض وقراءة القرآن والدعاء وأذكار اليوم والليلة في كل أحوال الإنسان من دخول البيت والمسجد والأكل واللباس.

  • العشرة الطيبة تضم الباقيات الصالحات الخمس مضافًا إليها: استغفر الله، وإنا لله وإنا إليه راجعون، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وتوكلت على الله، والصلاة على النبي.

  • الذكر يُرقق القلوب ويهيئ للخشوع في الصلاة ويمنع الوقوع في المعصية، وهو عبادة هذا العصر لسهولته وعظيم أثره.

افتتاح الدرس والتأكيد على أهمية الذكر والفكر في الطريق إلى الله

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نسير سويًا في طريقنا إلى الله سبحانه وتعالى، فنرى فيه الذكر ونرى فيه الفكر. الذكر يؤكد عليه ربنا سبحانه وتعالى وعلى فضله وعلى أثره المشاهد والغيبي؛

قال تعالى: ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 152]

ويغفل كثير من الناس عن الذكر، والذكر هو عبادة هذا العصر الذي نعيش فيه؛ لأنه خفيف على اللسان ثقيل في الميزان، ولأنه أكبر عند الله سبحانه وتعالى وأجدر عبادة يتعبد بها الإنسان ربه.

فضل الذكر على سائر العبادات وأنه أكبر من الصلاة عند الله

إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وهي ركن من أركان الدين، وهي حقيقة من حقائق الإسلام، وكانت سببًا في انتشاره بين العالمين لإحداث الصلة بين العبد وربه.

ولكن:

﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت: 45]

فذكر الله يشغل كل وقت المسلم.

﴿أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]

وهذا مُشاهَد، حتى أنه سبحانه وتعالى سمى القرآن ذكرًا:

﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَـٰفِظُونَ﴾ [الحجر: 9]

ومنّ على العباد بهذه النعم:

﴿وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ﴾ [الأحزاب: 35]

﴿وَٱذْكُرُوا ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الأنفال: 45]

هذا هو المجرب والمشاهد والمأمور به من عند الله سبحانه وتعالى في شأن الذكر.

حديث لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله وأهمية الذكر في الطريق إلى الله

حقيقة بالطريق إلى الله أهمية الذكر، فهو مهم حتى جاء أحدهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله: ما الذي يستطيع أن يفعله يلخص الإسلام والدين ويحسن العلاقة بين العبد وربه بالقلب الخاشع؟

فقال صلى الله عليه وسلم: «لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله»

الذكر يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الكلمة البليغة:

«كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» رواه البخاري ومسلم

تعليم النبي للذكر في كل أحوال اليوم عند دخول المسجد والخروج منه

علّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذكر، ولما أراد المسلمون أن يجمعوا ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ألّفوا الكتب وتتبعوا الأحاديث، وسمّوا هذا المجموع «عمل اليوم والليلة»؛ لأنهم وجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالذكر في كل شيء.

إذا دخلنا إلى المسجد فإننا نذكر الله سبحانه وتعالى وندعو:

«اللهم افتح لنا من أبواب رحمتك»

وإذا خرجنا من المسجد نذكر الله ونقول:

«اللهم افتح لنا من أبواب فضلك»

أذكار دخول الخلاء والخروج منه وربط الذكر بالأكل واللباس

وكان [النبي صلى الله عليه وسلم] إذا دخل الخلاء -يعني الحمامات لقضاء الحاجة، ولم يكن عند العرب حمامات- يقول:

«أعوذ بالله من الخبث والخبائث»

وكان إذا خرج قال:

«غفرانك»

كلمة واحدة، لكنه ربط الذكر بالأكل؛ تقول: بسم الله، وإذا انتهيت من الطعام: الحمد لله. ربط الطعام والشراب واللباس؛ كان إذا لبس شيئًا جديدًا يقول:

«اللهم آتنا خيره وخير ما صنع له، وقنا شره وشر ما صنع له»

أذكار الخروج من البيت ودخوله والسلام حتى لو لم يكن أحد في البيت

وكان [النبي صلى الله عليه وسلم] إذا خرج من البيت يقول:

«بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله»

وكان إذا دخل البيت قال:

«السلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته»

حتى لو لم يكن في البيت أحد، فإنه يسلم على نفسه ويسلم على الكائنات التي حولنا مما لا نراها، ويعلن للعالمين أنه في سلام؛ مع النفس، سلام مع الناس، سلام مع الله.

ذكر الله عند بداية المجلس ونهايته وأنواع الذكر المتعددة

كان [النبي صلى الله عليه وسلم] الذكر إذا جلس مجلسًا بدأ فيه بـ بسم الله، حتى قال:

«كل أمر ذي أهمية لا يُبدأ فيه بذكر الله فهو أبتر»

وفي رواية: بالحمد لله، وفي رواية: ببسم الله. إذن هناك روايات كثيرة، لكنها كلها تندرج تحت ذكر الله سبحانه وتعالى.

كان إذا انتهى من المجلس قرأ سورة العصر ذكرًا لله. إذن أنواع الذكر كثيرة، وقد يكون الذكر هو الذكر المحض:

﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: 180]

وقد يكون الذكر هو قراءة القرآن، وقد يكون الذكر هو الدعاء. إذن تتنوع أنواع الذكر كثيرًا، ويعلمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

الباقيات الصالحات وهيكل الذكر المحض الذي علمنا إياه النبي

نبدأ بالذكر المحض؛ عندنا كلمات وردت عن سيدنا [رسول الله صلى الله عليه وسلم] ووردت في القرآن الكريم تمثل هيكل الذكر، يسميها العلماء الباقيات الصالحات، وكأن هذا العمل الصالح من الذكر الذي قال فيه رسول الله:

«لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله» صلى الله عليه وآله وسلم

يعلمنا: سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر، لا حول ولا قوة إلا بالله.

نعلمها ولكن نريد أن نكثر منها:

﴿وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 35]

﴿وَاذْكُرِ اللَّهَ كَثِيرًا

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [الأنفال: 45]

وليس محض الذكر [فحسب].

سهولة الذكر في كل الأحوال وأثره في ترقيق القلوب والخشوع ومنع المعصية

هل تعجز وأنت تسير وحدك أو تركب سيارتك أو حتى تكون في وسط الناس ولا حاجة لك للكلام أن تسبح وتقول: سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله؟

ومن هنا كان الذكر أمرًا مهمًا للغاية؛ لأنه يرقق القلوب، لأنه يهيئ الإنسان للخشوع في الصلاة، لأنه يمنع الإنسان من المعصية.

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: 55]

الإنسان خطّاء وخير الخطائين التوابون، فهذا الذكر قد يذكرك [بالله فتتوب]، ومن هنا سمي أيضًا ذكرًا بالله؛ فلا تفعل المعصية. قد تغيب عن نفسك وتفعل المعصية، فيأتي بقية ما أسماه العلماء بالعشرة الطيبة.

العشرة الطيبة من الباقيات الصالحات والدعوة إلى الانتقال من الغفلة إلى الذكر

الباقيات الصالحات عبادة محضة: سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر، لا حول ولا قوة إلا بالله.

بقية العشرة الطيبة هي:

  • استغفر الله
  • إنا لله وإنا إليه راجعون
  • حسبنا الله ونعم الوكيل
  • توكلت على الله
  • والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

هل نستطيع أن نسير في طريق الله بهذا الذكر المحض، أن لا ننسى هذا؟ وعسى أن ينقلنا الله سبحانه وتعالى من دائرة الغافلين إلى دائرة الذاكرين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وإلى لقاء آخر، أستودعكم الله، مع السلامة.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما الكلمات الخمس التي يُطلق عليها العلماء اسم الباقيات الصالحات؟

سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر، لا حول ولا قوة إلا بالله

ما الذكر الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه خفيف على اللسان ثقيل في الميزان؟

سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم

ما الآية القرآنية التي تدل على أن ذكر الله أكبر من الصلاة؟

﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾

ما الذكر المستحب عند دخول المسجد؟

اللهم افتح لنا من أبواب رحمتك

ما الذكر الذي كان النبي يقوله عند الخروج من الخلاء؟

غفرانك

كم عدد الأذكار التي تتكون منها العشرة الطيبة؟

عشرة أذكار

ما الاسم الذي أطلقه العلماء على مجموع أذكار النبي في كل أحوال اليوم؟

عمل اليوم والليلة

ما الذكر الذي كان النبي يقوله عند الخروج من البيت؟

بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله

ما أحد فوائد الذكر المذكورة في القرآن الكريم؟

تطمئن به القلوب

ما الذكر الذي كان النبي يختم به المجلس؟

سورة العصر

ما الذكر الذي يُقال عند لبس الثوب الجديد؟

اللهم آتنا خيره وخير ما صنع له وقنا شره وشر ما صنع له

ما تعريف الباقيات الصالحات عند العلماء؟

الباقيات الصالحات هي هيكل الذكر المحض المكوّن من خمس كلمات: سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر، لا حول ولا قوة إلا بالله، وسُميت بذلك لأنها أعمال صالحة باقية النفع والأثر.

ما معنى الباقيات الصالحات ولماذا سُميت بهذا الاسم؟

سُميت الباقيات الصالحات بهذا الاسم لأنها أعمال صالحة يبقى ثوابها وأثرها، وهي خفيفة على اللسان ثقيلة في الميزان، وقد وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية.

ما الأذكار الخمسة التي تُكمل الباقيات الصالحات لتصبح العشرة الطيبة؟

بقية العشرة الطيبة هي: استغفر الله، وإنا لله وإنا إليه راجعون، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وتوكلت على الله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله.

ما الآية التي تدل على أن القرآن الكريم نوع من الذكر؟

قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾، مما يدل على أن قراءة القرآن هي في حد ذاتها ذكر لله.

ما الذكر المستحب عند الخروج من المسجد؟

عند الخروج من المسجد يُقال: «اللهم افتح لنا من أبواب فضلك».

ما الذكر المستحب عند دخول الخلاء؟

عند دخول الخلاء يُقال: «أعوذ بالله من الخبث والخبائث».

ما الذكر الذي يُقال عند الانتهاء من الطعام؟

عند الانتهاء من الطعام يُقال: «الحمد لله»، كما يُقال «بسم الله» عند البدء بالأكل.

ما الذكر الذي يُقال عند دخول البيت حتى لو لم يكن فيه أحد؟

يُقال عند دخول البيت: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته»، حتى لو لم يكن في البيت أحد، لأن المسلم يُسلّم على نفسه وعلى الكائنات من حوله.

ما الحكمة من قول «كل أمر ذي أهمية لا يُبدأ فيه بذكر الله فهو أبتر»؟

الحكمة هي ربط كل أعمال الإنسان بذكر الله ابتداءً، سواء بـ«بسم الله» أو «الحمد لله»، لتكون الأعمال مباركة ومكتملة ومرتبطة بالله.

كيف يمنع الذكر الإنسان من الوقوع في المعصية؟

الذكر يُذكّر الإنسان بالله فيكفّ عن المعصية، وقد يغيب الإنسان عن نفسه فيقع في الخطأ، فيأتي الذكر ليُعيده إلى الله ويمنعه من الاستمرار في المعصية.

ما الفرق بين الذكر المحض وأنواع الذكر الأخرى؟

الذكر المحض هو التسبيح والتهليل والتكبير وذكر أسماء الله الحسنى، أما أنواع الذكر الأخرى فتشمل قراءة القرآن والدعاء وأذكار اليوم والليلة المرتبطة بأحوال الإنسان.

ما الهدف من المداومة على الباقيات الصالحات والعشرة الطيبة؟

الهدف هو الانتقال من دائرة الغافلين إلى دائرة الذاكرين، وترقيق القلوب والخشوع في الصلاة ومنع المعصية، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾.

لماذا وصف العلماء الذكر بأنه عبادة هذا العصر؟

لأن الذكر خفيف على اللسان ثقيل في الميزان، ويمكن ممارسته في كل وقت وحال دون تكلّف، سواء في السير أو الركوب أو وسط الناس، مما يجعله أيسر العبادات وأعظمها أثرًا في هذا العصر المشغول.

ما الآية التي تربط الذكر بالفلاح؟

قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، وهي دليل على أن الإكثار من الذكر سبيل للفلاح في الدنيا والآخرة.

ما فضل الباقيات الصالحات في استجابة الدعاء وترقيق القلب؟

الباقيات الصالحات تُرقق القلب وتهيئه للخشوع والإقبال على الله، وهذا الإقبال هو أساس استجابة الدعاء، إذ إن القلب الذاكر أقرب إلى الله من القلب الغافل.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!