اكتمل ✓
أسماء الله الحسنى وصفاته وعدد أسمائه في الكتاب والسنة وكيفية الذكر بها - تصوف, طريقنا إلى الله

كم عدد أسماء الله الحسنى في الكتاب والسنة وما صفاته من جمال وجلال وكمال وكيف نذكر بها؟

أسماء الله الحسنى وصفاته في الكتاب والسنة تبلغ نحو مائتين وعشرين اسمًا، منها صفات الجمال كالرحمن والرحيم، وصفات الجلال كالعظيم والجبار، وصفات الكمال كالأول والآخر. ويُذكر بها على ثلاثة أنحاء: بالتنوين، وبالألف واللام، وبالنداء. وأسماء الله أكثر من ذلك، إذ استأثر الله بعلم بعضها في الغيب.

3 دقائق قراءة
  • كم عدد أسماء الله الحسنى في الكتاب والسنة وهل تقتصر على تسعة وتسعين اسمًا فقط؟

  • وصف الله نفسه في القرآن بأكثر من مائة وخمسين اسمًا، ووصفه النبي بأكثر من مائة وستين، ليبلغ المجموع نحو مائتين وعشرين اسمًا.

  • أسماء الله الحسنى وصفاته تنقسم إلى ثلاثة أقسام: صفات الجمال كالرحمن والغفور، وصفات الجلال كالجبار والمنتقم، وصفات الكمال كالأول والآخر.

  • الأسماء المزدوجة كالنافع الضار والمعز المذل تُذكر معًا دائمًا للدلالة على الكمال الإلهي، ولا يُفرد أحدهما في الذكر.

  • يجوز الذكر بأسماء الله على ثلاثة أنحاء: بالتنوين، وبالألف واللام، وبالنداء، ولكل صيغة تجلٍّ وأثر روحي مختلف على القلب.

  • أسماء الله أكثر مما ورد في الكتاب والسنة، فمنها ما استأثر الله بعلمه في الغيب كما يدل عليه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الثابت في مسند أحمد.

مقدمة الدرس والتعريف بطريق الله المقيد بالكتاب والسنة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

مع طريقنا إلى الله، وفي هذا الطريق عرفنا أنه مقيد بالكتاب والسنة، وأنه مبني على الذكر والفكر.

الذكر المحض والذكر بأسماء الله الحسنى في الكتاب والسنة

أما الذكر فتكلمنا فيه عن العشرة الطيبة وهي الذكر المحض، والذكر أيضًا يكون بأسماء الله الحسنى.

والله سبحانه وتعالى وصف نفسه بأسمائه العُلى في كتابه بأكثر من مائة وخمسين اسمًا، ورسولنا الكريم وصف ربنا سبحانه وتعالى بأكثر من مائة وستين اسمًا.

ولو جمعنا الاثنين نجد أن أسماء الله الحسنى في الكتاب والسنة وصلت إلى نحو مائتين وعشرين اسمًا.

كثرة أسماء الله تدل على شرف المسمى وبيان صفاته العلى

مائتين وعشرين اسمًا؛ كانت العرب إذا أحبت شيئًا أو خافه الناس فأكثر من أسمائه، فخاطبهم الله سبحانه وتعالى على قدر ثقافتهم وعقولهم، فأكثر من الأسماء.

وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى، وكثرة الأسماء تعطينا عقيدة واضحة أن الله وصف نفسه من كل جهة؛ حتى يبين لنا نفسه عن طريق صفاته العلى وأسمائه الحسنى.

تقسيم أسماء الله الحسنى إلى صفات الجمال والجلال والكمال

مائتان وعشرون اسمًا موجودون في الكتاب [الكتاب والسنة]، تأملهم العلماء وقالوا إن هذه الأسماء منها ما فيه صفات الجمال، ومنها ما فيه صفات الجلال، ومنها ما فيه صفات الكمال.

صفات الجمال: الرحمن، الرحيم، العفو، الغفور، الرؤوف.

وصفات الجلال: العظيم، شديد المحال، ذو الجلال والإكرام، المنتقم، الجبار.

وصفات الكمال: الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الوالي، المتعال وهكذا.

الأسماء المزدوجة وكيفية الذكر بها للدلالة على الكمال الإلهي

ومنها النافع، الضار، وتسمى بالأسماء المزدوجة: الأول، الآخر معًا تعطي نوعًا من أنواع الكمال؛ أي أنه هو كل شيء. المعز المذل.

وهنا وعند الذكر قال أهل الله: يجوز لك أن تذكر بالأسماء المزدوجة معًا، يعني تقول: المعز المذل المعز المذل، إذن المغني المانع المغني المانع المغني المانع؛ فهو يعطي ويمنع. النافع الضار، نافع الضار، نافع الضار.

ولا تقل الضارُّ وحدَه فيُحدِثُ لك من الجلال ما قد لا يُطاق، ولذلك فالأسماء المزدوجة تدلُّ على الكمال؛ لأن الضَّرر والنفع والمنع والعطاء والعزَّة والذِّلَّة كلها من خلق الله سبحانه وتعالى، لا يكون في كونه إلا ما أراد.

أقسام الذكر بأسماء الله الحسنى الثلاثة وتجلياتها على الإنسان

هذه الأسماء يجوز الذكر المفرد بها وعلى ثلاثة أنحاء، أما مثلًا أن نقول: قيومٌ قيومٌ هكذا بالتنوين، أو القيوم بالألف واللام، أو يا قيوم يا قيوم يا قيوم يا قيوم بالنداء.

وكل واحدة من هذه الأقسام الثلاثة التي يجوز أن نذكر بها ذلك الاسم لها تجليات تحدث للإنسان فيها أحوال يتفهم مفاهيم تختلف.

الفرق بين صيغ الذكر بالاسم المنكر والمعرف والنداء وأثرها

حيٌّ عن الحيُّ عن يا حيُّ يا حيُّ يا حيُّ يا حيُّ يا حيُّ؛ تشعر الإنسانَ وكأنه يدعو الله، كأنه يلتجئ إلى الله، كأنه يستعين بالله.

حيٌّ تُشعِرُ الإنسانَ بأنه يصفُ ربَّ الأكوان. الحيُّ تُشعِرُ الإنسانَ بأنه عبدٌ لذلك الذي لم ترهُ عينهُ؛ لأنه:

﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَـٰرُ﴾ [الأنعام: 103]

ولكنه يشعرُ به ويراه في كل الكائنات؛ لأنه هو في كل شيء له آية تدل على أنه واحد.

تجليات الأسماء المختلفة وأصناف الذكر بها من جمال وجلال وكمال

كل واحدة لها تجلٍّ، كذلك قيوم، كذلك قهار، كذلك عزيز، كذلك وهكذا. إما أن نقول: عزيزٌ عزيزٌ عزيزٌ عزيز، العزيز العزيز العزيز، يا عزيز يا عزيز يا عزيز.

أيضًا هذه الأسماء منها ما هو للجمال، ومنها ما هو للكمال، ما هو للجلال، ومنها ما هو مفرد، ومنها ما هو مزدوج. وكيفية ذكرها بهذه الأصناف الثلاثة أو بهذه الأقسام الثلاثة [التنوين، والألف واللام، والنداء].

معاني أسماء الله الحسنى ترسم صورة الإله المتفرد والرد على من يدعي عبادة المجهول

أيضًا فإن أسماء الله الحسنى لها معانٍ في ذاتها، وهذه المعاني ترسم إلهًا قويًا متفردًا واحدًا أحدًا، ترسم لنا ما لم تدركه الحواس بقصورها وقصرها لرب العالمين.

بعض الناس جاء وقال إنكم تعبدون مجهولًا لأنه غائب عن الحس؟ قلنا لهم: ليس هناك دين على وجه الأرض وصف الرب سبحانه وتعالى بأكثر مما وصفه به القرآن ووصفته به السنة. ليس هناك دين في أسماء لله تتجاوز المائتين وعشرين اسمًا، ليس هناك دين في الأرض ولم يكن.

فنحن لا نعبد مجهولًا، نحن نعبد متصفًا بصفات الجمال والجلال والكمال بمائتين وعشرين اسمًا أو يزيد.

أسماء الله أكثر مما في الكتاب والسنة ودعاء النبي الدال على ذلك

الله سبحانه وتعالى لما أوجد لنا وسمح لنا بهذه الأسماء، فإن أسماء الله أكثر من ذلك [أكثر من المائتين والعشرين]، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

«اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وجلاء همنا وحزننا ونور أبصارنا وصدورنا» رواه أحمد

النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمنا هذا الدعاء، وفيه أن هناك أسماء أنزلها الله، وهناك أسماء علمها لبعض خلقه، وهناك أسماء استأثر بها في علم الغيب عنده.

حديث الشفاعة ودلالته على أن لله أسماء استأثر بعلمها

ولذلك في حديث الشفاعة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه البخاري، أنه يذهب فيسجد عند العرش فيلهمه الله سبحانه وتعالى بمحامد كثيرة لم يعطها أحدًا من قبله.

إذن فهناك أشياء عند الله سبحانه وتعالى استأثر بعلمها وتفرد بمعرفتها.

تدبر أهل الله لأسماء الله الحسنى ونظام الأسماء الأصول والفروع

أسماء الله الحسنى تدبرها أهل الله واشتغلوا بها وجربوها كونًا، فوجدوا أنه يمكن أن اسمًا واحدًا يدل على كثير من الأسماء.

ولذلك أحدثوا نظامًا سنتكلم عنه في حلقة مستقلة بما يسمى الأسماء الأصول والأسماء الفروع. هذه الأسماء الأصول سبعة، والأسماء الفروع ستة، وهي في مجملها تدل على بقية أسماء الله الحسنى.

هذا اجتهاد المجتهدين وفعل أهل الله في التجربة المستمرة. إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

كم يبلغ مجموع أسماء الله الحسنى في الكتاب والسنة مجتمعين؟

نحو مائتين وعشرين اسمًا

أيٌّ من الأسماء التالية يُعدّ من صفات الجلال؟

الجبار

أيٌّ من الأسماء التالية يُعدّ من صفات الجمال؟

الرحيم

ما الحكم في الذكر باسم الضار منفردًا دون اقترانه باسم النافع؟

لا يُذكر وحده لأنه يُحدث من الجلال ما قد لا يُطاق

ما الصيغة التي تُشعر الذاكر بأنه يلتجئ إلى الله ويستعين به؟

الذكر بالنداء كقول يا حيُّ يا حيُّ

في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الثابت في مسند أحمد، كم صنفًا من أسماء الله ذُكرت؟

ثلاثة أصناف

ما الذي يدل عليه حديث الشفاعة في صحيح البخاري فيما يخص أسماء الله؟

أن الله يُلهم النبي محامد لم يُعطها أحدًا مما يدل على أسماء استأثر بها

كم عدد الأسماء الأصول التي استنبطها أهل الله من أسماء الله الحسنى؟

سبعة

ما الذي تدل عليه الأسماء المزدوجة كالأول والآخر مجتمعين؟

نوع من أنواع الكمال الإلهي

لماذا أكثر الله من أسمائه في خطابه للعرب؟

لأن العرب كانوا يُكثرون من أسماء ما يُعظّمونه أو يخافونه

أيٌّ من الأسماء التالية يُعدّ من صفات الكمال؟

الباطن

ما الصيغة التي تُشعر الذاكر بأنه يصف رب الأكوان؟

الذكر بالتنوين

كم اسمًا وصف الله به نفسه في القرآن الكريم وحده؟

وصف الله نفسه في القرآن الكريم بأكثر من مائة وخمسين اسمًا.

كم اسمًا وصف النبي صلى الله عليه وسلم به ربه في السنة النبوية؟

وصف النبي صلى الله عليه وسلم ربه في السنة بأكثر من مائة وستين اسمًا.

ما دلالة كثرة أسماء الله الحسنى من الناحية العقدية؟

كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى، وتُعطينا عقيدة واضحة بأن الله وصف نفسه من كل جهة عبر صفاته العلى وأسمائه الحسنى.

أعطِ مثالين على أسماء الله من صفات الجلال.

من صفات الجلال: العظيم، والجبار، والمنتقم، وذو الجلال والإكرام.

أعطِ مثالين على أسماء الله من صفات الجمال.

من صفات الجمال: الرحمن، والرحيم، والعفو، والغفور، والرؤوف.

ما المقصود بالأسماء المزدوجة في أسماء الله الحسنى؟

هي أسماء تأتي في أزواج متقابلة كالنافع الضار والمعز المذل والمغني المانع، وتدل مجتمعةً على الكمال الإلهي المطلق.

ما الأثر الروحي لصيغة الذكر بالألف واللام كقول الحيُّ الحيُّ؟

تُشعر الإنسان بأنه عبد لذلك الذي لم تره عينه، لأن الأبصار لا تدركه، لكنه يشعر به ويراه في كل الكائنات.

ما الأصناف الثلاثة التي تنقسم إليها أسماء الله الحسنى وصفاته؟

تنقسم إلى صفات الجمال كالرحمن، وصفات الجلال كالجبار، وصفات الكمال كالأول والآخر.

ما الأسماء الثلاثة التي ذكرها دعاء النبي في مسند أحمد؟

أسماء أنزلها الله في كتابه، وأسماء علّمها لبعض خلقه، وأسماء استأثر بها في علم الغيب عنده.

ما الذي يثبته حديث الشفاعة في صحيح البخاري بشأن أسماء الله؟

يثبت أن الله يُلهم النبي صلى الله عليه وسلم محامد كثيرة لم يُعطها أحدًا من قبله، مما يدل على أن هناك أسماء استأثر الله بعلمها وتفرد بمعرفتها.

كم عدد الأسماء الفروع التي استنبطها أهل الله؟

الأسماء الفروع ستة، وهي مع الأسماء الأصول السبعة تدل في مجملها على بقية أسماء الله الحسنى.

كيف يرد الإسلام على من يدّعي أن المسلمين يعبدون مجهولًا؟

ليس هناك دين على وجه الأرض وصف ربه بأكثر مما وصفه القرآن والسنة، فأسماء الله الحسنى وصفاته تبلغ مائتين وعشرين اسمًا أو يزيد، وهي ترسم إلهًا متصفًا بصفات الجمال والجلال والكمال.

ما الفرق بين الأسماء الأصول والأسماء الفروع؟

الأسماء الأصول سبعة وهي أسماء جامعة يدل كل منها على كثير من الأسماء، أما الأسماء الفروع الستة فهي مشتقة منها، وهذا نظام استنبطه أهل الله باجتهادهم وتجربتهم الروحية.

لماذا لا يجوز إفراد اسم الضار في الذكر؟

لأن إفراده يُحدث من الجلال ما قد لا يُطاق، ولذلك تُذكر الأسماء المزدوجة معًا دائمًا للدلالة على الكمال الإلهي الشامل.

ما الأنواع الثلاثة للذكر المشروع بأسماء الله الحسنى؟

الذكر المحض بالعشرة الطيبة، والذكر بأسماء الله الحسنى مفردةً أو مزدوجةً، وكلاهما مبني على الكتاب والسنة.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!