ما أحكام النية في الصلاة والزكاة والصوم وكيف تؤثر في صحة الظهار والطلاق؟
النية ركن أساسي في العبادات والتصرفات الشرعية، فمن نوى قضاء صلاة بيوم معين وأخطأ في تعيينه لم تجزئه، ومن أخرج زكاة عن مال غائب ثم بان تالفاً وجب عليه إخراج زكاة المال الحاضر كاملة. وفي الظهار لا يقع الحكم إلا بلفظ الظهر صريحاً، أما الألفاظ الأخرى وغير العربية فكنايات تحتاج إلى نية.
- •
هل يصح أن تنوي الظهر ثلاث ركعات أو خمسًا وتصح صلاتك؟ الجواب يعتمد على التعمد أو الخطأ وعلى الخلاف في اشتراط تعيين العدد.
- •
من أخطأ في تعيين يوم الصلاة الفائتة فنوى قضاء ظهر الاثنين وكان عليه ظهر الثلاثاء لم تجزئه صلاته.
- •
في صلاة الجنازة لا يجب معرفة عدد الموتى ولا تعيينهم، ويكفي أن ينوي الصلاة على من حضر.
- •
من أخرج زكاة عن مال غائب بنية مستقلة ثم بان تالفاً وجب عليه إخراج زكاة المال الحاضر كاملة دون خصم ما أخرجه.
- •
الظهار لا يقع في الفقه الشافعي إلا بلفظ الظهر صريحاً، وعبارة كأمي وحدها لا تُوجب الكفارة لتعدد معانيها.
- •
الألفاظ الأجنبية في الطلاق والظهار تُعدّ كنايات لا تقع إلا بالنية، ومصطلحا الأصح والصحيح في الفقه الشافعي يدلان على قوة الخلاف أو ضعفه.
- 0:29
الأصح اشتراط التعرض للفرضية في نية الغسل دون الوضوء، لأن الغسل قد يكون عادة بخلاف الوضوء.
- 2:17
من تعمّد نية عدد ركعات خاطئ وهو عالم لا تصح صلاته، وهذا مبني على تصوير الرافعي للمسألة في حالة العلم.
- 3:19
الخطأ غير المتعمد في عدد الركعات لا يُبطل الصلاة على الأصح، أما التعمد فيُبطلها باتفاق.
- 4:15
وزن فَعْلة يُجمع على فَعَلات بفتح العين، فركعة تُجمع ركَعات وسجدة سجَدات ووردة ورَدات.
- 5:19
الرافعي فرض عدم الصحة في حالة العلم والقصد، والنووي فرضها في الغلط ذاته، وهذا التعارض يعكس الخلاف بين الوجهين.
- 6:28
النووي يُبطل الظهر عند الغلط في العدد ويعلّله بالتقصير، وهو موقف مخالف للرافعي ومبني على الوجه الذي يشترط تعيين العدد.
- 7:32
لا يجب على المصلي معرفة عدد الموتى ولا تعيينهم في صلاة الجنازة، ويكفي نية الصلاة على من حضر.
- 8:24
من نوى الصلاة على عدد معين فبانوا أكثر أعاد الصلاة على الجميع لوجود من لم يُصلَّ عليه، كما ذكره الروياني.
- 9:32
الأظهر صحة الصلاة إذا بان الموتى أقل من المنوي، ويحتمل البطلان لأن النية بطلت في الزائد المعدوم فتسري على الباقي.
- 10:40
التدرب على مسائل الزيادة والنقصان في النية يُكسب الطالب ملكة فقهية تُمكّنه من فهم طريقة تفكير كبار الفقهاء.
- 11:43
التدرب على مسائل الفقه يُنمّي ملكة القبول والرفض تلقائياً، إذ يتشرّب الطالب طريقة تفكير الفقهاء دون أن يشعر.
- 12:40
الحكم العملي أن يصلي الإمام على من حضر دون تقدير العدد أو تعيينه، تجنباً للوقوع في إشكال الزيادة والنقصان.
- 13:45
من نوى قضاء ظهر يوم بعينه وأخطأ في تعيين اليوم لم تجزئه صلاته، لأن لكل صلاة فائتة تعييناً خاصاً في الذمة.
- 15:10
الأسلم في نية القضاء أن ينوي الظهر الذي في ذمته مطلقاً دون تعيين يوم، فإن عيّن وأخطأ لم يجزئه.
- 16:08
همزة الاثنين همزة وصل لأنها من الأسماء العشرة التي تسقط همزتها عند التصغير، وهذا دليل على أنها ليست أصلية.
- 17:20
جعل العرب همزة هذه الأسماء وصلاً لأن التصغير يُذهبها، مما يكشف أنها ليست أصلية في بنية الكلمة.
- 18:57
التصغير يُسقط همزة الأسماء العشرة كلياً: اثنين تصغيرها ثُنَيّ وابن بُنَيّ وامرأة مُرَيَّة، مما يُثبت أن همزتها وصل.
- 20:42
الأسماء العشرة ذات همزة الوصل سبعة في القرآن وثلاثة خارجه، وعلة وصل همزتها سقوطها جميعاً عند التصغير.
- 21:59
الأسماء السبعة في القرآن: ابن وابنة واثنين واثنتين وامرأة وامرؤ واسم، والثلاثة خارجه: است وابنم وايمن.
- 23:02
تصغير ابنم بُنَيْمِيّ أو بُنَيّ بحذف الميم، وزيادة الميم في العربية كاللهم وذلكم تأتي للتأكيد أو الدلالة على البعد.
- 24:11
لا يصح بلا خلاف أن ينوي الصائم ليلة الاثنين صوم الثلاثاء، ولا أن ينوي في سنة صوم رمضان سنة أخرى.
- 25:13
ليلة الاثنين هي الأحد بالليل، فمن نوى فيها صوم الثلاثاء أخطأ لأن النية يجب أن تكون لنهار اليوم التالي مباشرة.
- 26:29
نية صوم رمضان القادم قبل دخوله لا تصح بلا خلاف وتُعدّ عبثاً، لأن النية يجب أن تقترن بوقت العبادة.
- 27:21
الأصح معاملة رمضان يوماً بيوم في القضاء، فمن نوى قضاء يوم غير الذي عليه لم يجزئه على الأصح.
- 28:36
المال الغائب هو ما لا سلطان لصاحبه عليه، ويجوز إخراج زكاته بنية مستقلة مع مراعاة أثر هذه النية إن بان تالفاً.
- 29:30
من أخرج زكاة مال غائب بنية مستقلة ثم بان تالفاً وجب عليه إخراج زكاة المال الحاضر كاملة، وما أخرجه يبقى صدقة.
- 30:54
الزكاة تشترط النية، فمن نواها عن مال بعينه لا تنصرف لغيره، ولذلك تبقى زكاة المال الحاضر واجبة كاملة.
- 32:16
من نوى الزكاة عن مجموع ماله يُعيد الحساب عند تلف الغائب، أما من نواها عن الغائب مستقلاً فتبقى زكاة الحاضر كاملة.
- 33:26
الصورة الأولى يبقى عليه خمسة عشر، والصورة الثانية يبقى عليه عشرون كاملة، والفارق هو نية الزكاة عن الغائب مستقلاً.
- 34:28
النية وحدها تُفرّق بين دفع خمسة عشر أو عشرين في مسألة زكاة المال الغائب التالف، مما يُبيّن أهميتها العملية.
- 35:05
من نوى كفارة الظهار وصام شهرين ثم بان أنه لم يُظاهر لا تجزئه عن كفارة القتل، وتتحول إلى نافلة.
- 36:48
قاعدة بناء الحكم على المشتق تجعل لفظ الظهر علة الظهار، فإذا لم يُذكر الظهر صريحاً لم يقع الحكم.
- 37:36
الفرع الفريد هو الظهار: كأمي أكبر لفظاً ولا توجب كفارة، وكظهر أمي أصغر لفظاً وتوجب صيام شهرين.
- 39:10
كظهر أمي توجب الكفارة لأن لفظ الظهر هو علة الحكم، وكأمي لا توجبها رغم شمولها لأنها تفتقر إلى هذه العلة.
- 40:09
لا يجوز تحويل صيام نُوي لكفارة الظهار الباطلة إلى كفارة القتل، لأن الفقهاء يعتبرون الكيف لا الكم في الكفارات.
- 41:01
بطلان نية كفارة الظهار يُحوّل الصيام إلى نافلة، وتبقى كفارة القتل واجبة تستلزم صياماً جديداً بنية مستقلة.
- 41:42
كظهر أمي صريحة لا تحتمل إلا معنى الظهار، وكأمي كناية تحتمل الاحترام والبر والحنو، فلا يقع بها الظهار.
- 42:43
الصحابة اختلفوا في قول أنت محرمة عليّ كأمي مع نية الظهار على ثلاثة مذاهب: إنكار مطلق وإقرار مطلق وتفصيل.
- 43:31
لا يقع الظهار بذكر وجه أمي أو بطنها أو يدها في رأي الشافعية، لأن الحكم أُنيط بلفظ الظهر وحده.
- 44:26
يقع الظهار بكظهر أختي وكظهر جدتي وكظهر ابنتي لأن هؤلاء محرمات تحريماً تاماً وقد أتى بلفظ الظهر الذي هو علة الحكم.
- 45:44
أنت حرام عليّ لا تُعدّ ظهاراً حتى مع النية، لكنها من كنايات الطلاق إذا نوى بها الطلاق.
- 46:49
لغة غير العرب في الظهار كناية تحتاج إلى نية، فإن نوى الظهار وقع وإن لم ينوِ لم يقع.
- 47:58
الظهار بلغة أجنبية يقع إذا نوى به الظهار لأنه كناية، ولا يقع إذا لم ينوِ ولو كان يعرف معناه.
- 48:44
الطلاق بلغة أجنبية كناية لا يقع إلا بالنية، فمن قال ديفورس وادّعى عدم النية صُدِّق ولم يقع الطلاق.
- 49:41
تحريف لفظ الطلاق كقول تالك بدل طالق يُحوّله من الصريح إلى الكناية، فلا يقع إلا بالنية حتى لو كان لغة قومه.
- 50:37
الأصح يدل على خلاف قوي ومقابله حجة قوية، والصحيح يدل على خلاف ضعيف ومقابله حجة ضعيفة في الفقه الشافعي.
هل يُشترط التعرض للفرضية في نية الوضوء والغسل والصلاة؟
الأصح اشتراط التعرض للفرضية في الغسل دون الوضوء؛ لأن الغسل قد يكون عادة فيحتاج إلى تمييز، أما الوضوء فلا يكون إلا عبادة. وهذا هو الأمر الثالث مما يترتب على ما شُرعت النية لأجله وهو التمييز.
هل يُشترط تعيين عدد الركعات في نية الصلاة وما حكم من نوى الظهر خمساً أو ثلاثاً عمداً؟
لا يُشترط تعيين عدد الركعات في الأصح، لكن إذا تعمّد المصلي ونوى الظهر خمس ركعات أو ثلاثاً وهو عالم قاصد فلا تصح صلاته. والفرق بين التعمد والخطأ مبني على ما فرضه الرافعي من اشتراط العلم في عدم الصحة.
هل تصح الصلاة إذا جرى على لسان المصلي عدد ركعات خاطئ خطأً لا عمداً؟
إذا جرى الخطأ في عدد الركعات على لسانه نسياناً أو جهلاً وهو يقصد ما فرض الله، فالصلاة صحيحة بناءً على الأصح وهو أن اشتراط العدد ليس واجباً. أما إذا تعمّد فلا تصح باتفاق.
ما القاعدة الصرفية في جمع كلمة ركعة وما أمثلتها؟
كل اسم على وزن فَعْلة يُجمع على فَعَلات بفتح العين، فركعة جمعها ركَعات بفتح الكاف، وسجدة جمعها سجَدات، ووردة جمعها ورَدات مراعاةً للقاعدة.
كيف فرّق الرافعي والنووي في تصوير مسألة الغلط في عدد الركعات؟
الرافعي فرض المسألة في حالة العلم والقصد فقال لا تصح، فيُستنبط منه أن الغلط لا يضر. أما النووي فعكس وفرض المسألة في الغلط ذاته وقال لا يصح الظهر، مما يجعله مخالفاً للرافعي ومؤيداً للوجه الذي يشترط تعيين العدد.
ما موقف النووي من صحة الظهر عند الغلط في عدد الركعات وكيف يختلف عن الرافعي؟
النووي قال في المجموع إن من غلط فنوى الظهر ثلاثاً أو خمساً لا يصح ظهره، وعلّل البطلان بتقصيره. هذا يجعله مخالفاً للرافعي الذي خصّ عدم الصحة بحالة العلم والقصد، وكلا الموقفين صحيح على أحد الوجهين.
هل يجب تعيين عدد الموتى أو معرفته عند الصلاة على الجنازة؟
لا يجب تعيين عدد الموتى ولا معرفته عند الصلاة على الجنازة، بل يكفي أن ينوي الصلاة على من حضر من موتى المسلمين سواء كانوا ثلاثة أو ثلاثين.
ما حكم من اعتقد أن الموتى عشرة فبانوا اثني عشر هل يُعيد الصلاة؟
من اعتقد أن الموتى عشرة ونوى على عشرة فبانوا اثني عشر وجب عليه إعادة الصلاة على الجميع؛ لأن فيهم من لم يُصلَّ عليه وهو غير معيّن. ذكر هذا الفرع الروياني في كتاب بحر المذهب.
ما حكم من نوى الصلاة على عشرة موتى فبانوا تسعة، هل تصح صلاته؟
الأظهر صحة الصلاة إذا بانوا أقل؛ لأنه صلى عليهم فعلاً والزيادة في النية لا تضر. لكن يحتمل خلافه وهو أن النية بطلت في الزائد المعدوم فتبطل في الباقي، فيكون النقصان مُبطلاً كالزيادة على هذا الرأي.
ما الفائدة العلمية من دراسة الخلاف بين الفقهاء في مسائل الزيادة والنقصان في النية؟
دراسة هذه المسائل تُدرّب العقل على طريقة تفكير الفقهاء في القبول والرفض، فمن تتبّع كيف فكّر النووي والرافعي والروياني والماوردي والغزالي اكتسب ملكة فقهية تُمكّنه من تقييم الأقوال.
كيف يُنمّي التدرب على مسائل الفقه ملكة القبول والرفض عند الطالب؟
بكثرة الاطلاع على كيفية تفكير العلماء الكبار يصبح العقل مدرّباً تلقائياً على تقييم الأقوال، فيستطيع الطالب أن يحكم على القول بالغرابة أو الإمكان قبل البحث، وهذا هو جوهر التكوين الفقهي.
ما الحكم العملي الذي يُطبّقه الإمام في صلاة الجنازة على جماعة من الموتى؟
الحكم العملي أن الإمام يصلي على من حضر بغض النظر عن عددهم، ولا يحتاج إلى معرفة العدد ولا إلى نية تعيينه؛ لأن المعرفة ليست ضرورية والنية كذلك ليست ضرورية، وتجنّب التقدير يُجنّب الوقوع في إشكال الزيادة والنقصان.
ما حكم من نوى قضاء ظهر يوم الاثنين وكان الواجب عليه ظهر يوم الثلاثاء؟
لا تجزئه هذه الصلاة؛ لأن كل صلاة فائتة لها تعيين خاص في الذمة، فمن نوى يوماً بعينه وأخطأ في تحديده لم يُؤدِّ ما عليه. ويُشبَّه الأمر بأن لكل صلاة رقماً عند الله فإذا صلى رقماً آخر لم يُسقط الرقم المطلوب.
كيف يتجنب المصلي الخطأ في تعيين الصلاة الفائتة عند القضاء؟
يتجنب الخطأ بأن ينوي الظهر الذي عليه مطلقاً دون تحديد يوم بعينه، فيقول في نيته الظهر الذي في ذمتي، وهذا يُغني عن تعيين اليوم ويصح معه القضاء. أما إذا عيّن يوماً بعينه وأخطأ فلا يجزئه.
لماذا همزة كلمة الاثنين همزة وصل لا قطع وما الأسماء التي تشاركها هذا الحكم؟
همزة الاثنين همزة وصل لأنها من الأسماء العشرة التي تسقط همزتها عند التصغير، مما يدل على أنها ليست من أصل الكلمة. وهذه الأسماء العشرة سبعة منها في القرآن وثلاثة ليست فيه.
ما السبب الذي جعل العرب يجعلون همزة هذه الأسماء العشرة همزة وصل دون سائر الأسماء؟
السبب أن هذه الأسماء إذا صُغِّرت ذهبت همزتها، مما يدل على أن الهمزة ليست من أصل الكلمة بل ملحقة بها، فجعلها العرب همزة وصل تسقط عند الوصل.
كيف يُثبت التصغير أن همزة الأسماء العشرة همزة وصل وما أمثلة ذلك؟
عند تصغير هذه الأسماء تسقط الهمزة تماماً: اثنين تصغيرها ثُنَيّ، واسم تصغيره سُمَيّ، وامرأة تصغيرها مُرَيَّة، وابن تصغيره بُنَيّ، وابنة تصغيرها بُنَيَّة. سقوط الهمزة في التصغير يُثبت أنها ليست من أصل الكلمة فهي همزة وصل.
ما الأسماء العشرة ذات همزة الوصل وكم منها في القرآن الكريم؟
الأسماء العشرة ذات همزة الوصل سبعة منها في القرآن وثلاثة ليست فيه، وجميعها تسقط همزتها عند التصغير، وهذا هو السبب الذي جعل العرب يجعلون همزتها وصلاً.
ما الأسماء السبعة ذات همزة الوصل الموجودة في القرآن والثلاثة غير الموجودة فيه؟
الأسماء السبعة في القرآن هي: ابن، وابنة، واثنين، واثنتين، وامرأة، وامرؤ، واسم. والثلاثة التي ليست في القرآن هي: است، وابنم، وايمن.
ما تصغير كلمة ابنم وما الغرض من زيادة الميم في بعض الكلمات العربية؟
تصغير ابنم بُنَيْمِيّ أو بُنَيّ مع حذف الميم الزائدة. وزيادة الميم في العربية تأتي للدلالة على البعد أو التأكيد والتشديد، كما في اللهم وذلكم وذاك التي أصبحت ذلك بزيادة اللام.
ما حكم من نوى ليلة الاثنين صوم يوم الثلاثاء أو نوى صوم رمضان سنة ماضية؟
لا يصح ذلك بلا خلاف؛ لأن النية يجب أن تكون لليوم الذي يليها مباشرة، فمن نوى ليلة الاثنين صوم الثلاثاء أخطأ في محل النية، وكذلك من نوى في سنة أربع صوم رمضان سنة ثلاث فلا يصح ولا يجزئه.
ما المقصود بليلة الاثنين وكيف يرتبط ذلك بصحة نية الصيام؟
ليلة الاثنين هي الأحد بالليل وليست الاثنين بالليل، فمن نوى ليلة الاثنين أي الأحد بالليل فعليه أن يصوم الاثنين لا الثلاثاء. من نوى الثلاثاء في تلك الليلة يكون قد أخطأ لأن النية يجب أن تكون لنهار اليوم الذي يعقب تلك الليلة.
هل يصح أن ينوي المسلم صوم رمضان القادم احتياطاً قبل دخوله؟
لا يصح ذلك ولا يجزئه بلا خلاف في المذهب، وعدّه الفقهاء ضرباً من العبث؛ لأن النية يجب أن تقترن بوقت العبادة لا أن تتقدم عليها بزمن بعيد.
هل يُعامَل رمضان في القضاء كمقطوعية واحدة أم يوماً بيوم وما أثر ذلك؟
الأصح أن رمضان يُعامَل يوماً بيوم في القضاء، فمن كان عليه قضاء اليوم الأول فنوى قضاء اليوم الثاني لم يجزئه. لكن هناك رأي آخر يعامله كمقطوعية واحدة فيصح على هذا الرأي.
ما المقصود بالمال الغائب في باب الزكاة وما حكم إخراج زكاته؟
المال الغائب هو المال الذي لا سلطان لصاحبه عليه ولا يستطيع التصرف فيه بيعاً أو شراءً أو هبةً أو زكاةً. ويجوز إخراج زكاته بنية مستقلة عنه، لكن لهذه النية أثر مهم إذا بان المال تالفاً.
ما حكم من أخرج زكاة مال غائب بنية مستقلة ثم وجد المال تالفاً؟
إذا أخرج زكاة المال الغائب بنية مستقلة عنه ثم وجده تالفاً، فما أخرجه يُعدّ صدقة لله لكنه لا يُجزئ عن زكاة المال الحاضر. ويجب عليه إخراج زكاة المال الحاضر كاملة دون خصم ما أخرجه عن التالف.
لماذا لا تُجزئ الزكاة المخرجة عن المال الغائب التالف عن زكاة المال الحاضر؟
لأن الزكاة يُشترط فيها النية، ومن نوى الزكاة عن مال بعينه فلا تنصرف إلى مال آخر. فمن نوى الخمسة آلاف عن المال الغائب لم ينوِ بها عن المال الحاضر، فيبقى المال الحاضر كله في ذمته ويجب إخراج زكاته كاملة.
ما الفرق بين من نوى الزكاة عن المال الغائب مستقلاً ومن نواها عن مجموع ماله؟
من نوى الزكاة عن مجموع ماله بما فيه الغائب ثم بان الغائب تالفاً يُعيد الحساب ويُخرج ما تبقى عليه. أما من نوى الزكاة عن الغائب مستقلاً فتبقى زكاة المال الحاضر كاملة في ذمته لأنه لم ينوِ عنه.
كيف يختلف مقدار الزكاة الواجبة بين من نوى عن مجموع ماله ومن نوى عن الغائب مستقلاً؟
في الصورة الأولى من حسب زكاة مليون فأخرج خمسة وعشرين ثم بان مال بمائتين تالفاً يُخرج خمسة عشر فقط لأن التالف كان يقابله خمسة. في الصورة الثانية من أخرج خمسة عن الغائب مستقلاً وعليه عشرون عن الحاضر يبقى عليه عشرون كاملة.
كيف تُفرّق النية بين صورتين متشابهتين في الزكاة وتجعل الواجب مختلفاً؟
النية هي الفارق الوحيد بين الصورتين؛ فمن نوى الزكاة عن الغائب مستقلاً يدفع عشرين عن الحاضر، ومن نواها عن المجموع يدفع خمسة عشر فقط. هذا يُبيّن أن دراسة النية وأحكامها ذات أثر عملي مباشر في تحديد مقدار الواجب.
ما حكم من نوى كفارة الظهار وصام شهرين ثم تبيّن أنه لم يُظاهر وكان عليه كفارة قتل؟
لا تجزئه تلك الشهران عن كفارة القتل؛ لأن الكفارة تحتاج إلى نية مستقلة بها، فمن نوى كفارة الظهار لا تنصرف نيته إلى كفارة القتل. وإذا تبيّن أنه لم يُظاهر تحوّلت الشهران إلى نافلة.
ما معنى قاعدة بناء الحكم على المشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق وكيف تُطبَّق في الظهار؟
هذه القاعدة تعني أن الحكم إذا بُني على لفظ مشتق فإن أصل الاشتقاق هو علة الحكم. وتطبيقها في الظهار أن الحكم بُني على كلمة ظهار المشتقة من ظهر، فصار لفظ الظهر هو العلة، فإذا لم يُذكر الظهر لم يوجد الحكم.
ما الفرع الفقهي الفريد الذي قال عنه السيوطي أصغره أكبر من أكبره؟
هو مسألة الظهار؛ فعبارة كأمي أربع كلمات وهي أكبر لفظاً لكنها لا توجب كفارة، بينما كظهر أمي خمس كلمات وهي أصغر لفظاً لكنها توجب صيام شهرين. فالأصغر لفظاً أكبر حكماً والأكبر لفظاً أصغر حكماً.
لماذا تُوجب عبارة كظهر أمي الكفارة دون عبارة كأمي رغم أن الثانية أشمل؟
لأن الله أناط حكم الظهار بلفظ الظهر تحديداً، فصار هذا اللفظ هو العلة، فإذا وُجد وُجد الحكم وإذا انتفى انتفى. وعبارة كأمي وإن كانت أشمل إلا أنها لا تحمل العلة المنصوص عليها.
هل يجوز تحويل صيام نُوي لكفارة الظهار الباطلة إلى كفارة القتل الخطأ؟
لا يصح ذلك؛ لأن الفقهاء ينظرون إلى الكيف لا الكم، فليس أي شهرين يُصامان يُجزئان عن أي كفارة. يجب استئناف صيام شهرين بنية كفارة القتل مستقلة.
ماذا يترتب على بطلان نية كفارة الظهار وما الواجب على من عليه كفارة قتل؟
إذا بطلت نية كفارة الظهار لعدم وقوع الظهار تحوّل الصيام إلى نافلة، وتبقى كفارة القتل الخطأ في الذمة ويجب استئنافها بصيام جديد بنية مستقلة.
لماذا انصرف معنى كظهر أمي إلى الظهار دون كأمي التي تحتمل معاني متعددة؟
لأن كظهر أمي لا تحتمل إلا معنى واحداً وهو العلاقة الزوجية المحرمة، فهي صريحة. أما كأمي فتحتمل الاحترام والبر والحنو والمعاملة الحسنة، فأصبحت كناية واسعة المعاني. والله أناط الحكم بالصريح فلا ينتقل إلى الكناية.
ما مذاهب الصحابة فيمن قال لزوجته أنت محرمة عليّ كأمي ونوى الظهار؟
اختلف الصحابة في هذه المسألة على ثلاثة مذاهب: منهم من أنكر مطلقاً سواء نوى أم لم ينوِ، ومنهم من أقرّ مطلقاً، ومنهم من فصّل.
هل يقع الظهار إذا ذكر الزوج عضواً آخر غير الظهر كالوجه أو البطن أو اليد؟
لا يقع الظهار بذكر أي عضو آخر غير الظهر في رأي الشافعية؛ لأن الله أناط الحكم بكلمة الظهر تحديداً فصارت علة، فإذا وُجدت وُجد الحكم وإذا انتفت انتفى.
هل يقع الظهار إذا قال الزوج أنت عليّ كظهر أختي أو كظهر جدتي؟
نعم يقع الظهار بقوله كظهر أختي أو كظهر جدتي أو كظهر ابنتي؛ لأن الأخت والجدة والابنة محرمات تحريماً تاماً كالأم، وقد أتى بالكلمة التي بها الحكم وهي الظهر.
هل تُعدّ عبارة أنت حرام عليّ ظهاراً إذا نوى بها الزوج الظهار؟
لا تُعدّ ظهاراً حتى لو نوى به الظهار في رأي الشافعية. لكن إذا نوى بها الطلاق كانت من كنايات الطلاق ووقع بها الطلاق. أما إذا لم ينوِ شيئاً فهي عبث.
ما حكم الظهار إذا قاله الزوج بلغة غير عربية وما القاعدة الفقهية في ذلك؟
اللغة غير العربية في المقررات الشرعية كناية لا صريح، فيُنظر فيها إلى النية. فإذا قال ما يعادل كظهر أمي بلغته ونوى الظهار وقع، وإذا لم ينوِ لم يقع.
كيف يُطبَّق حكم الكناية على الظهار المقول بلغة أجنبية؟
إذا قال الزوج ما يعادل كظهر أمي بلغته وفهم معناه ونوى الظهار وقع الظهار لأنه كناية. أما إذا ادّعى أنه كان يتمرن على الترجمة ولم ينوِ فهو عبث ولا يقع.
هل يقع الطلاق إذا قاله الزوج بالإنجليزية أو بلغة أجنبية؟
لا يقع الطلاق بالإنجليزية أو أي لغة أجنبية إلا بالنية؛ لأن استعمال اللغة الأجنبية في المقررات الشرعية كناية لا صريح. فإذا قال ديفورس ثم قال لم أنوِ صُدِّق ولم يقع الطلاق، نصّ على ذلك النووي في الروضة.
ما حكم من حرّف لفظ الطلاق فقال لزوجته أنت تالك بدلاً من طالق؟
يتحول اللفظ من الصريح إلى الكناية، فلا يقع الطلاق إلا بالنية حتى لو كان هذا التحريف لغة قومه. نصّ على ذلك الإمام الباجوري، فإذا لم ينوِ الطلاق لم يقع.
ما الفرق بين مصطلحي الأصح والصحيح في الفقه الشافعي وما دلالة كل منهما على قوة الخلاف؟
الأصح يُستخدم حين يكون الخلاف قوياً بين الوجهين، فمقابل الأصح له حجة قوية. أما الصحيح فيُستخدم حين يكون الخلاف ضعيفاً، فمقابل الصحيح له حجة ضعيفة. وكلاهما يدل على وجود وجهين في المسألة.
النية في الفقه الشافعي تُحدد صحة العبادات والتصرفات، والخطأ في التعيين أو اللفظ يُغيّر الحكم كلياً.
النية في الفقه الشافعي ليست مجرد قصد قلبي مجمل، بل تشترط التعيين الدقيق في مواضع كثيرة؛ فمن نوى قضاء ظهر يوم الاثنين وكان عليه ظهر الثلاثاء لم تجزئه، ومن أخرج زكاة عن مال غائب بنية مستقلة ثم بان تالفاً وجب عليه إخراج زكاة المال الحاضر كاملة دون أي خصم.
في باب الظهار يبرز أثر اللفظ جلياً: فعبارة كظهر أمي توجب كفارة شهرين لأن الحكم أُنيط بكلمة الظهر، بينما عبارة كأمي وحدها لا توجب شيئاً لتعدد معانيها. وتمتد هذه القاعدة إلى اللغات الأجنبية في الطلاق والظهار، إذ تُعدّ كنايات لا تقع إلا بالنية، وهو ما نصّ عليه النووي في الروضة.
أبرز ما تستفيد منه
- الخطأ في تعيين الصلاة الفائتة يُبطل القضاء ولا يجزئ.
- زكاة المال الغائب التالف لا تُحسب من زكاة المال الحاضر إذا نُويت مستقلة.
- الظهار لا يقع شافعياً إلا بلفظ الظهر صريحاً.
- الألفاظ الأجنبية في الطلاق والظهار كنايات لا تقع إلا بالنية.
مقدمة الدرس والأمر الثالث: اشتراط التعرض للفرضية في النية
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
أين توقفنا يا بني؟ قال المصنف رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه في الدارين، آمين:
الأمر الثالث مما يترتب على ما شُرعت النية لأجله، وهو التمييز في اشتراط التعرض للفرضية، وفي وجوبها في الوضوء والغسل والصلاة والزكاة والصوم والخطبة وجهان.
والأصح اشتراطها في الغسل دون الوضوء؛ لأن الغسل قد يكون عادة، والوضوء لا يكون إلا عبادة.
حكم تعيين عدد الركعات في النية وأثر العلم والخطأ فيه
[القارئ]: لا يُشترط تعيين عدد الركعات.
[الشيخ]: قال [الإمام السيوطي]: الثالث: لا يُشترط تعيين عدد الركعات، فلو نوى الظهر خمسًا أو ثلاثًا لم يصح. لكن قال في المهمات -وهو كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي لجمال الدين عبد الرحيم الإسنوي-: إنما فرض الرافعي المسألة في العلم، فيؤخذ منه أنه لا يؤثر عند الغلط.
يعني واحد تعمَّد وقال: نويت أصلي الظهر خمس ركعات، وأشار بيده هكذا [مؤكدًا]، يعني أنه متذكر وعالم، لم يجرِ على لسانه خطأً فقط، لا، بل هو يقصد، فحينئذٍ لا تصح صلاته؛ لأن الله فرضها أربعة وهو أصرَّ على أن يجعلها خمسة.
وكذلك لو قال: نويت أن أصلي الظهر ثلاث ركعات وأنا عالم عارف قاصد، فلا تصح.
حكم الصلاة عند الخطأ في عدد الركعات والخلاف في اشتراط العدد
لكن لو كان ذلك على سبيل الخطأ وجرى على لسانه هذا وهو يقصد الأربعة، أو يقصد ما فرض الله ولا يعلم أنه ذكر هذا مثلًا نسيانًا أو جهلًا أو خطأً، يبقى يصح بناءً على أن اشتراط العدد ليس بواجب.
هل اشتراط العدد واجب أو ليس بواجب؟ قولان، أي وجهان: بعض العلماء قال واجبٌ، وبعضهم قال ليس بواجب. بناءً على الأصح وهو أنه ليس بواجب، تصح الصلاة عند هذا الخطأ. فإذا تعمَّد فإنها لا تصح باتفاق.
فائدة صرفية: جمع فَعْلة على فَعَلات بفتح العين
لا يُشترط تعيين عدد الركعات، إذن فَعْلة -ركعة- تُجمع على ركَعات بفتح العين، وليس ركْعات.
كل ما هو على وزن فَعْلَة يُجمع على فَعَلات، مثل: سجدة سجَدات، ركعة ركَعات، مفتوحة.
ماذا عن وردة؟ طبقًا للقاعدة تكون ورَدات، وإن كانت في الدارج ورْدات، لا، فهي ورَدات مراعاة للقاعدة، ولا يوجد مسوِّغ لاستثنائها منها.
تفصيل الرافعي والنووي في مسألة الغلط في عدد الركعات
قال الإمام السيوطي: لكن قال في المهمات -يعني الإسنوي-: إنما فرض الرافعي المسألة في العلم. يقصد الذي لم يصح، فيكون في العلم. أما إذا لم يكن عالمًا فلا.
فيؤخذ منه: ما دام اشترط العلم فيعني ذلك أن عدم العلم يجعل الأمر صحيحًا. فيؤخذ منه أنه لا يؤثر عند الغلط؛ ما دام يقول لك إن هذا يضر عند العلم، إذن عند من ليس لديه علم -أي عند الغلط- فإنه لا يضر. يؤخذ منه -يُستنبط منه- هذا الحكم، لكنه لم ينص عليه.
قلتُ -أي السيوطي-: ذكر النووي المسألة في شرح المهذب، أي في كتاب المجموع في باب الوضوء، وفرضها في الغلط، عكس الرافعي.
الفرق بين الرافعي والنووي في تصوير مسألة الغلط في عدد الركعات
ماذا يقول الرافعي؟ إذا قصد وعلم خمس ركعات -أي قال خمس ركعات هكذا- أو ثلاث ركعات وهو عالم، فلا يصح.
لكن النووي عكس وقال: افرض غلط. هذه صورة وهذه صورة: هذا واحد عالم وهذا واحد غلطان. فقال: ولو غلط في عدد الركعات فنوى الظهر ثلاثًا أو خمسًا، قال أصحابنا: لا يصح ظهره.
هذه عبارته؛ لأن الكلام هكذا يكون النووي مخالفًا للرافعي. ويؤيده تعليله البطلان في باب الصلاة بتقصيره.
هذه عبارته، هي صحيحة أم لا؟ نعم، هي صحيحة على الوجه الثاني الذي يُشترط فيه عدد الركعات.
نظير المسألة: حكم الصلاة على الموتى دون تعيين عددهم
ونظير هذه المسألة: من صلى على موتى، أي كذا واحد من الميتين حاضرين وسنصلي عليهم، لا يجب تعيين عددهم، أي ليس من الضروري أن تعرف على كم تصلي.
من حضر من موتى المسلمين، ثلاثة أو ثلاثين، لا نعرف. لا يجب أن تسأل كم عددهم بالضبط، ستصلي على من حضر.
ولا معرفته، أي ليس عليك أن تعرفه، ثم لا تنوي. لا، لا تعرفه ولا تنوي، يكفي من حضر في الجنازة.
حكم من اعتقد عدد الموتى عشرة فبانوا أكثر أو أقل
فلو اعتقدهم عشرة، قال: هؤلاء عددهم حوالي عشرة هكذا، فتخيلهم هكذا، فبانوا أكثر كأن كانوا اثني عشر، أعاد الصلاة على الجميع؛ لأن فيهم من لم يصلِّ عليه وهو غير معيَّن.
قاله في البحر -وهو كتاب بحر المذهب للروياني من أئمة الشافعية-، فقال هذا الفرع: أنه لو أخطأ في عددهم أولًا، فهو ليس واجبًا عليه أن يعرف كم عددهم. لقد أدخل نفسه وقدَّرهم عشرة ونوى [أن يصلي] على عشرة، فمن هم العشرة من الاثني عشر هؤلاء الذين صليت عليهم؟ لا أعرف. قال: إذن أعِد صلاتك عليهم جميعًا.
حكم من اعتقد الموتى عشرة فبانوا أقل والخلاف في ذلك
قال: وإن بانوا أقل -هو قال عشرة وكانوا تسعة- فالأظهر الصحة؛ لأنه يكون قد صلى عليهم، والعاشر الذي صلى عليه هذا من غير تعيين أيضًا لا يضر. إذن الزيادة لا تضر، لكن النقصان يضر.
ويحتمل خلافه، هذا تفكير، لكن يحتمل الخلاف المتعلق بهذا؛ لأن النية قد بطلت في الزائد لكونه معدومًا فتبطل في الباقي. فإذا عيَّنت عشرة لكن بانوا اثني عشر، بطلت [أي الصلاة]، وإذا كانوا تسعة، بطلت أيضًا.
هذا الرأي الثاني؛ لأن النية لم تكن صحيحة، فالضرر يكون في الزيادة والضرر يكون في النقصان.
مقارنة الرأيين في أثر الزيادة والنقصان في عدد الموتى على صحة الصلاة
الرأي الأول أسهل قليلًا، حيث قال: إذا زاد العدد، فهناك اثنان لم تصلِّ عليهما، فتبطل الصلاة. أو إذا نقص العدد، فقد صليت على تسعة وأزيد أيضًا فلا تبطل.
إذن هناك رأي يقول إنها لا تبطل في النقصان إذا تبين أنهم أنقص، وهناك رأي يقول بل تبطل في الاثنين: الزيادة والنقصان.
في أي شيء يفيدك هذا العرض؟ كلما تدربت عليه عرفت كيف يفكر الفقهاء، يعني الإمام النووي هذا أو الإمام الرافعي أو الإسنوي أو السيوطي، من كثرة ما رأوا كيف فكر العلماء الكبار مثل الروياني والماوردي والجويني والغزالي، تعلَّموا طريقة التفكير.
أهمية التدرب على طريقة تفكير الفقهاء في القبول والرفض
وبعد ذلك سيصبح عقلكم مدربًا، فحين يُعرض عليكم قول، ستقولون: ما هذا! إنه غريب جدًا، هذا غير ممكن. أو نعم، ممكن، قد يكون، هناك دعني أبحث أولًا.
وهكذا يبدأ عقلكم في القبول والرفض طبقًا لهذا التدريب، يدربك دون أن تشعر. ويقول لك إن هناك أناسًا فكروا هكذا: زيادة فهناك أناس لم تصلِّ عليهم، فبطلت هذه النية.
[أما عند] النقص، أنت صليت على التسعة، فلن ننظر إلى الباقي. قال له: لماذا لا تنظر إلى الباقي؟ لماذا؟ هناك واحد عدم الذي هو العاشر، يكون كله باطلًا، فيبطل في الزيادة ويبطل في النقصان.
الخلاصة العملية: عدم وجوب معرفة عدد الموتى ولا نية تعيينهم
إلام يؤدي هذا الكلام؟ إلى أنه في صورة ستصح: أنهم يكونوا فعلًا عشرة، أنت قدَّرتهم عشرة وهم فعلًا عشرة. فإذا لم أستطع التقدير أصلًا، قال: لا يضر، لا المعرفة ولا النية. عرفت ولم أنوِ، لم أعرف ولم أنوِ، لا يضر.
فيكون هذا هو الذي سنتبعه: أنه عندما تكون هناك جنازة بها عدد، سنصلي على مَن حضر بغض النظر عن عددهم. لا يحتاج الإمام أن يقول، ولا نذهب لنَعُدّ أو نسأل؛ لأن المعرفة ليست ضرورية، والنية كذلك ليست ضرورية.
ولا تدخل في هذه الورطة أن تقدِّر خطأ، يظهر مساوٍ، يظهر زيادة ونقصان، دعنا نتجنب ذلك، لا ندخل في هذه المسألة. إذن هذا ما استخلصناه من المعلومات.
الأمر الرابع: حكم من نوى قضاء ظهر يوم معين وكان عليه ظهر يوم آخر
الرابع: نوى قضاء ظهر يوم الاثنين. ظهر يوم الاثنين فاته وأصبح في ذمته، فنوى أن يصلي ظهر يوم الاثنين -الظهر الذي فاته والخاص بالأسبوع الماضي- وعيَّن في قلبه أنه ظهر يوم الاثنين، وكان عليه -أي عند الله- ظهر يوم الثلاثاء.
ارتبك في الأيام، لكن هذا ظهر وهذا ظهر، أربع ركعات وأربع ركعات، وهذا قضاء وهذا أصبح الذي فاته، لم يجزئه.
يعني كأن كل صلاة لها عند الله رقم كود، فهو بدلًا من أن يصلي رقم مائة، صلى رقم خمسة وتسعين، وخمسة وتسعين هذه كان قد صلاها قبل ذلك.
تشبيه الصلوات بالأرقام عند الله وأهمية دقة التعيين في القضاء
يعني هم كانوا يفهمون أن كل صلاة على المكلف لها رقم عند الله، فعندما فُوِّت الرقم خمسة وتسعين، ذهب هو ليصلي تسعين -رقم تسعين-، لكن صلاة التسعين قد صلاها.
فكان لابد ما دمت عيَّنت أن يكون هذا التعيين صحيحًا، أو تقول: الظهر الذي عليّ. والظهر الذي عليك قد يكون مائة أو خمسة وتسعين أو تسعين، لا يضر.
نوى قضاء ظهر يوم الاثنين، والاثنين همزتها همزة وصل وليست قطع، وصل وليست الإثنين، بل الاثنين.
سبب كون همزة الاثنين همزة وصل وعلاقة التصغير بذلك
فلماذا همزتها همزة وصل؟ سماعًا؟ لماذا فعل العرب هكذا؟ سماعًا؟ [هذا بديهي] فكله سماع، كل شيء سماع: رفع الفاعل بالسماع، نصب المفعول بالسماع، كل شيء بالسماع.
فلماذا العشر أسماء هذه بالذات صار فيها همزة الوصل؟ الاسم، الاثنان، الاثنتان، الابن، الابنة، هكذا، امرؤ مثلًا، امرأة.
لماذا هذه الأشياء فيها همزة وصل وليست قطع؟ وسائر الأسماء -أحمد، أسامة- همزة قطع. ليس هناك إلا عشرة أسماء فقط: سبعة موجودة في القرآن وثلاثة غير موجودة في القرآن.
التحدي العلمي: لماذا كانت همزة هذه الأسماء العشرة همزة وصل
لكن القضية هي: لماذا كانت همزة وصل؟ لا أحد يعرف! الذي سيقول سيأخذ مائة جنيه. لا أحد يعرف، ولا مائة جنيه ولا مائة قرش.
نعم، وما علاقة هذا بالذي نقوله؟ [هذا يبين] كيف تتعامل معها؟ لا تبدأ بساكن ولا تقف على متحرك.
لماذا هذه ساكنة؟ لماذا سكَّنوها؟ ليس كيف نتعامل معها. الإجابة خاطئة، وليس هناك مئة جنيه يا بني.
إنما العلم بالتعلم، لو قرأتها وسمعتها من الشيخ، فلتقل. أما لو لم تسمعها من الشيخ أو لم تقرأها [فلا تجب]، فالتهبيش في بلاد التلطيش [أي الإفتاء دون علم افتراءً] لا يصلح. وإغراء المائة جنيه لا يدفعك إلى أي شيء آخر. لا، إن فاتتك هذه المائة جنيه هناك مائة جنيه أخرى.
الإجابة: همزة الوصل في الأسماء العشرة لأن التصغير يُذهب همزتها
قالوا: لأن هذه الأسماء إذا صُغِّرت ذهبت همزتها، إذا صُغِّرت ذهبت همزتها، فأصبحت همزة وصل؛ لأن التصغير بيَّن أنها ليست من أصل الكلمة، كأنها ملحقة بالكلمة وليست من أصل الكلمة، فأصبحت وصلًا تسقط عند الوصل.
تعالَ: اثنين تصغيرها ثُنَيّ، ذهبت [الهمزة]، فلا نقل اثُنَيّ [غير صحيحة]. إذن اثنين ما تصغيرها؟ ثُنَيّ، ذهبت.
اسم صغِّره: سُمَيّ، ذهبت [الهمزة]، سُمَيّ ولم يعد فيها الهمزة.
هذه امرأة صغِّر امرأة: مُرَيَّة، لا تقول أُمُرَيَّة، لا يوجد شيء بهذا الاسم. امرؤ تصغيره مُرَيّ. ابن تصغيره بُنَيّ -يا بُنَيّ-. ابنة تصغيرها بُنَيَّة.
تطبيق قاعدة ذهاب الهمزة عند التصغير على الأسماء العشرة
فتكون هذه الأسماء العشرة عند التصغير تذهب همزاتها، ولذلك جعلتها العرب همزة وصل.
فيكون فورًا عندما يسألك أحد ويقول لك: لماذا جعلت العرب الهمزة في تلك الأسماء بعينها وهي معدودة؟ عشرة فقط في اللغة، سبعة موجودون في القرآن وثلاثة غير موجودين في القرآن.
لماذا فعل العرب ذلك؟ وبالسماع لماذا وردت هكذا؟ قال: نعم، لأن همزتها تذهب عند التصغير. ها هي الإجابة التي كان عليها سؤال المائة جنيه، وسنسألها مرة أخرى للجالسين هنا، ولن يعرف أحد. لا تحفظون ولا تكتبون إلا من رحم ربي.
تطبيق عملي على سقوط همزة الوصل والأسماء السبعة والثلاثة
انتبه، فيكون دائمًا هكذا: الاثنين، الاثنتين، امرأة. قالت امرأة، قالت امرأة، سقطت [الهمزة] فورًا. لماذا؟ لأن التصغير يُذهب هذه الهمزة، فصيَّرها العرب من أجل ذلك همزة وصل.
أي اسم آخر، أي اسم [تكون همزته] همزة قطع محفوظة.
ما هي الأسماء السبعة التي في القرآن؟ ابن، وابنة، واثنين، واثنتين، وامرأة، وامرؤ، واسم -بسم الله الرحمن الرحيم-. سبعة.
والثلاثة التي ليست في القرآن هي: است، وابنم، وايمن. هذه الثلاث غير موجودة في القرآن. وابنم وايمن لا يستخدمهما أحد.
تصغير الأسماء العشرة وزيادة الميم في العربية
سُتَيّ (تصغير) است، ستقول سُتَيّ. ابنم [تصغيرها] بُنَيْمِيّ، مثل بُنَيّ، هكذا نقول بُنَيْمِيّ. الميم ألحقوها، وقد يُصغَّر ابنم على بُنَيّ أيضًا ويحذفون الميم الزائدة.
مثل كلمة الله، قالوا اللهم فزادوا ميمًا. وكذلك قالوا ذلكم بدلًا من ذلك. ففي أشياء يزيدها العرب هكذا للدلالة على البعد.
فـذاك أصبحت ذلك بزيادة اللام. لماذا؟ يقولون لك هذا للبعد أو للتأكيد والتشديد. وهكذا يعني هناك أغراض لهذه الزيادة.
الأمر الخامس: حكم من نوى صوم يوم غير الذي يليه أو رمضان سنة أخرى
نوى قضاء ظهر يوم الاثنين وكان عليه ظهر يوم الثلاثاء، لم يجزئه. أخطأ هنا في النية.
الخامس: نوى ليلة الاثنين صوم يوم الثلاثاء. قال النبي بما معناه:
«من لم يُجمع الصيام بليل فلا صيام له»
فنحن في ليل يوم الاثنين في أمانة الله، ونويت أن أصوم غدًا الذي هو الثلاثاء.
نوى ليلة الاثنين صوم يوم الثلاثاء، أو في سنة أربع صوم رمضان سنة ثلاث، لم يصح بلا خلاف.
توضيح معنى ليلة الاثنين وبيان خطأ نية صوم بعد الغد
هذه عبارة غير مستقيمة. كيف كُتبت في نسختك؟ نوى ليلة الاثنين. إن ليلة الاثنين هذه ليست الاثنين بالليل، بل هي الأحد بالليل.
العبارة صحيحة: يوم الأحد بالليل، وفي الغد نصبح يوم الاثنين. هو نوى [صوم] الثلاثاء، أي نوى يوم الأحد بالليل أن يصوم بعد غدٍ إن شاء الله الذي هو يوم الثلاثاء. لن يصوم الاثنين، فيكون قد أخطأ؛ لأننا في الليل [ننوي ثم] نصوم صبيحة هذا اليوم.
قال النبي بما معناه:
«إذا كانت ليلة النصف من شعبان نزل ربنا إلى السماء الدنيا عند الغروب»
عند الغروب تعني بالليل. وقال بعد ذلك في حديث آخر:
«فقوموا ليلها، وصوموا نهارها»
أي نهار هذه الليلة.
بيان خطأ نية صوم الثلاثاء من ليلة الاثنين ونية رمضان القادم
أنا يوم الأحد بالليل -أي ليلة الاثنين- إذا نويت أن أصوم [فهذا يعني أن] أصوم الاثنين. لا، أنا قلت الثلاثاء، فيكون في غير مكانه، يكون كأنه ليس في مكانه.
أو جاء يريد أن يصوم رمضان سنة ثلاث وثلاثين، فنوى صيام رمضان القادم علينا -هذا سنة أربع وثلاثين- الخاص بالسنة القادمة. قال هذا احتياطًا، فلا يصح ولا يجزئه.
لم يصح بلا خلاف، لا يوجد خلاف في المذهب في هذا، كلهم قالوا هذا كأنه عبث.
الأمر السادس: حكم من نوى قضاء يوم من رمضان غير الذي عليه
السادس: عليه قضاء يوم الأول من رمضان، عليه قضاء اليوم الأول، فنوى قضاء اليوم الثاني، لم يجزئه على الأصح.
هنا في رمضان، هل نعامل رمضان مقطوعية واحدة أم يومًا بيوم؟ الأصح يقول: نعامله يومًا بيوم. فعندما كان في ذمته الأول ونوى الثاني وأخطأ، فهذا يضر ولا يصح.
لكن لو اعتبرناه مقطوعية واحدة، فهذا هو يوم من رمضان، ولذلك يصح.
لم يجزئه على الأصح، فيكون قول الأصح أننا نتعامل مع رمضان يومًا بيوم، لكن هناك رأي آخر يقول إننا نتعامل مع رمضان كمقطوعية واحدة.
الأمر السابع: حكم من عيّن زكاة ماله الغائب فبان تالفًا
السابع: عيَّن زكاة ماله الغائب. أنا أحسب الزكاة، لكن هناك مال غائب بقيمة مائتي ألف جنيه، لا أعرف أين هم. غائبون عن سلطاني، غائبون عن تصرفي، لا أعرف أين هم. كانوا في حقيبة والحقيبة ضائعة، هل سُرقت؟ لا، لم تُسرق، ربما كانت هنا أو هنا. مالٌ غائبٌ.
ما المقصود بغائب؟ يعني أنه لا سلطان لك عليه، ليس حاضرًا، ولا تستطيع فتح الحقيبة والصرف منه. الصرف منه في أي شيء: في بيع، في شراء، في هبة، في زكاة، في صدقة. الحقيبة غائبة، مالٌ غائب.
تفصيل مسألة إخراج زكاة المال الغائب ثم اكتشاف تلفه
عيَّن زكاة ماله الغائب. قال: أنا أظن أن هذه الحقيبة كان فيها مائتا ألف جنيه، فتكون الزكاة الخاصة بها واحد على أربعين، أي خمسة آلاف جنيه. الخمسة آلاف جنيه قام بإخراجها عن المال الذي في الحقيبة الغائبة التي أعلم أنها تحتوي على مائتي ألف، وأعطاها للفقراء بنية الزكاة.
عن أي شيء؟ عن مال معين غائب موجود في الحقيبة. سنجدها إن شاء الله. وجد الحقيبة ففتحها، فوجد أن الورق قد احترق! كان يحمل مع الورق -أي مع هذا المال- حامض الكبريتيك، وقد أحرق هذا الحامض الورق، فكان تالفًا.
أي اتضح أن المال تالف وأنه خسر المائتي ألف.
عدم إجزاء زكاة المال الغائب التالف عن زكاة المال الحاضر
وأنا أخرجت الخمسة آلاف فعلًا، ثم قلت: لا بأس، فزكاتي عشرون ألف جنيه سنويًا، أخرجنا منهم خمسة [آلاف]، فكم يتبقى؟ خمسة عشر.
فالشيخ السيوطي قال له: لا، بل تُخرج العشرين التي في ذمتك. لم يجزئه عن الحاضر. أنا عليَّ عشرون ألفًا، وأموالي الأخرى موجودة، وكل شيء في أمان الله، لم يهلك الحاضر. الآن فعليَّ فيهم عشرون ألفًا، وأنا أخرجت الخمسة عن التالف.
لو كنت أعلم لما أخرجت الخمسة. قلت: هذا بسيط، سأخصم الخمسة من العشرين. فقال لي: لا، هذا لا يصح، بل يجب عليك أن تُخرج العشرين المستحقة عن المال الحاضر. أما ما أخرجته عن المال الغائب الذي ثبت أنه تالف، هذا أمرك لله فيه، تقبل الله منك، لكن يجب أن تُخرج زكاة المال عن الحاضر الصحيح.
الفرق بين نية الزكاة عن المال الغائب ونية الزكاة عن مجموع المال
زكاة بنيتها، ما الفارق؟ النية، بمعنى أنني كنت أخرجت الخمسة مما عليّ من زكاة. أنا قلت هكذا: أنا حاضر عندي مليون أو ثمانمائة ألف، وهناك مائتان في الحقيبة التائهة [الغائبة]، فأصبح المجموع مليونًا، فيكون عليّ خمسة وعشرون، وانتهى الأمر.
خذ الخمسة، هي للفقراء من الذي عليّ. لم أقل عن الغائب، بل قلت من الذي عليّ. وتبين أن هذا تالف، فلأقم بالحساب مرة ثانية ثم أُخرج الخمسة عشر التي عليّ. أخرجت خمسة، وأنا عليّ عشرون فقط.
لكن لا، أنا قلت إن هذه الخمسة [أخرجها زكاة] عن ما في هذه الحقيبة. فتحنا الحقيبة ولم نجد شيئًا. هذا غير مقبول [أي لا تجزئه عن الحاضر]؛ لأن الزكاة يُشترط فيها النية، وأنت لم تنوِ عن الحاضر.
التفريق بين الصورتين المتشابهتين في زكاة المال الغائب والحاضر
إذن هناك صورتان متشابهتان تمامًا سيختلطون عليك. أحدهم يأتي ليقول لك: لقد حسبت أموالي فوجدتها مليونًا، فيكون عليّ خمسة وعشرين، أخرجت منها خمسة، وظهر مال تالف بمائتين، فكم يتبقى مما عليّ؟
فتقول له: بقي عليك أن تُخرج خمسة عشر؛ لأن المال التالف هذا كان يقابله خمسة، فيكون ما عليك فعلًا عشرين، وأنت أخرجت خمسة، فيتبقى لك خمسة عشر.
الذي بعده [أي الصورة الثانية] قال لك: كان لدي مائتان ألف مال غائب وثمانمائة مال حاضر، فأخرجت خمسة عن المال الغائب، وعليّ في ذمتي عشرون عن المال الحاضر، فوجدت المال الغائب تالفًا بعدما أخرجت [عنه خمسة آلاف]، فكم يتبقى مما عليّ؟
أقول له: عشرون.
أهمية النية في التفريق بين الصورتين وأثرها في مقدار الزكاة الواجبة
فيقول لي: ألم تقل لأخي الذي قبلي خمسة عشر؟ قلت له: نعم. وتقول لي عشرون؟ نعم، هذا صحيح وهذا صحيح.
لماذا؟ لأنك نويت الزكاة عن الغائب فبان تالفًا، فظل الحاضر كله في ذمتك.
إذن هنا النية مهمة جدًا، دراسة النية مهمة جدًا. فرقت [النية]، جعلت هذا يدفع خمسة عشر وجعلت الآخر يدفع عشرين. مفهوم؟
الأمر الثامن: حكم من نوى كفارة الظهار وكان عليه كفارة قتل
الثامن: نوى كفارة الظهار فكان عليه كفارة قتل، لم يجزئه. كفارة الظهار صيام شهرين، وكفارة القتل صيام شهرين.
نوى أنه سيصوم شهرين [كفارة] عن الظهار. صامهم وقال: يا مولانا، أنا ظاهرت من زوجتي والحمد لله ربنا وفقني وكفَّرت.
[الشيخ]: قلت له: ظاهرت؟ ماذا قلت؟ قال: قلت لها: أنت عليّ كأمي. قلت له: لكن هذا ليس الظهار؛ إذ يلزم في الظهار أن تقول: أنتِ عليَّ كظهر أمي.
بناء الحكم على المشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق في الظهار
لأن بناء الحكم على المشتق يُؤذن بعلية ما منه الاشتقاق. هذا ما يُسمى ظهارًا.
من أين أتى ظهار؟ من كلمة ظهر. كلمة ظهر أصلًا لم تُذكر [في قوله: أنتِ عليَّ كأمي]، فتكون هي العلة. ما دام بُني الحكم على كلمة، وهذه الكلمة مصدرها هو علة الحكم، لم توجد [العلة]، لم توجد العلة فلا يوجد الحكم.
فرع فقهي فريد: ليس لنا في الفقه أصغره أكبر من أكبره إلا هذا
ويقول الإمام السيوطي: وليس لنا في الفقه فرعٌ أصغره أكبر من أكبره إلا هذا. الصغير صغير والكبير كبير، لكن هنا سبحان الله انعكست.
أنتِ عليَّ كأمي عندما تعدهم كم تجدهم؟ أنتِ، عليَّ، كأمي: أربع كلمات، أربع كلمات قليلة. بينما كظهر أمي: خمس كلمات.
كأمي يعني أمي كلها، أمي كلها. وظهر أمي هذا ظهرها فقط. فيكون من الصغير ومن الكبير؟ قالوا: والله الصغير هو ظهر أمي، والكبير هو أمي.
عندما تقول أمي لا يكون فيها ظِهار، وعندما تقول ظهر أمي يكون فيها ظِهار. أمي لا تحتاج [كفارة] شهرين، ظهر أمي يحتاج شهرين. الأمر الكبير ليس فيها، والشيء الصغير هو الذي فيه، سبحان الله!
تأكيد قاعدة أصغره أكبر من أكبره في مسألة الظهار
ليس لنا في الفقه أصغره أكبر من أكبره إلا هذا. أصغره الذي هو ظهر أمي أكبر من أكبره الذي هي أمي، إلا هذا.
حسنًا، جاءني وقال لي: أنا صمت شهرين كفارة عن الظهار الذي قلت فيه لزوجتي: أنتِ عليَّ كأمي. قلت له: يا بُنَيّ، هذا ليس ظهارًا.
فقال: حسنًا! والشهران اللذان صمتهما كفارة، إنما صمتهما لله وصمتهما كفارة. قلت له: حسنًا، تقبل الله منك.
حكم من صام شهرين بنية كفارة الظهار ثم أراد تحويلها لكفارة القتل
فقال لي: لا، فأنا أيضًا كنت أقود الدراجة النارية وصدمت شخصًا وقتلته خطأً، وعليَّ صيام شهرين، فدعنا نجعل هذا -ما صمتُه تطوعًا- في هذا -كفارة عن القتل-.
هذا هو السؤال: فقد صمت شهرين بالفعل وكانوا كفارة ولله، فلنجعل هذا -صوم التطوع- بهذا -كفارة عن القتل-.
قلت له: والله لا يصح، لا يصح. يجب عليك أن تصوم شهرين بنية كفارة القتل، ولا يصح أن ما فعلته من توهمك لكفارة الظهار يكون بديلًا عن هذا.
إن هؤلاء أناس ينظرون إلى الكيف لا الكم، وليس أي شهرين نصومهما وانتهى الأمر.
تحول كفارة الظهار الباطلة إلى نافلة ووجوب استئناف كفارة القتل
لا، هذان الشهران لكفارة الظهار، وإذا لم يكن هناك ظهار، إذن تحولت إلى نافلة. وعليّ في ذمتي كفارة القتل الخطأ التي يجب أن أستقبل بها كفارة جديدة وصيامًا جديدًا.
وهذا يجعلك تشعر أن الفقهاء كانوا يميلون إلى المعنى والكيف لا إلى الكم.
الفرق بين كظهر أمي وكأمي في انصراف المعنى وتعدد الاحتمالات
طبعًا قالوا: كظهر أمي انصرف المعنى إلى العلاقة بينهم [أي العلاقة الزوجية]. بينما كأمي أصبح في طياتها معانٍ أخرى:
- •
منها: كأمي في الاحترام.
- •
وأنتِ كأمي في البر.
- •
أنتِ كأمي في المعاملة، بمعنى أنك تحنو عليّ كما تحنو أمي.
أصبحت واسعة المعاني. أما ظهر أمي ليس فيها هكذا، لا يقولها أحد: أنتِ عليَّ كظهر أمي وأقصد أنك حنون عليّ مثل أمي. هذا لا يصح، لا تصح هذه العبارة لغةً تحتمل.
فتحولت من الصريح إلى الكناية، فعندما أناط الله الحكم بذلك الصريح لم ننتقل منه.
مذاهب الصحابة فيمن قال أنت محرمة عليَّ كأمي ونوى الظهار
هل تفهمني؟
سائل: لو قال: أنتِ محرمة عليَّ كأمي، ونوى الظهار.
[الشيخ]: إذا فعل ذلك، ففيها ثلاثة مذاهب عند الصحابة. الصحابة اختلفوا:
-
فمنهم من أنكر مطلقًا [أي لا يقع ظهارًا].
-
ومنهم من أقرَّ مطلقًا [أي يقع ظهارًا].
-
ومنهم من فصَّل.
إذا فعل هذا ففيه ثلاثة مذاهب، لكن منهم من أنكر مطلقًا، سواء نوى أم لم ينوِ.
أنتم علماء كبار جدًا، لكنكم لم تعرفوا بُنَيّ وسُتَيّ [أي تصغير ابن واست].
حكم الظهار بذكر أعضاء أخرى غير الظهر وعلة إناطة الحكم بلفظ الظهر
[الشيخ]: لا يصح [الظهار بلفظ كأمي]. ولو قال: وجه أمي، بطن أمي، كتف أمي، يد أمي، فهو أيضًا لنفس العلة؛ لأن الله قد [أناط الحكم على الكلمة].
ولا كذلك ولا أي شيء غير الظهر؛ لأن الله أناط الحكم على الكلمة. هذه هي، فصارت علة: فإذا وُجدت وُجد [الحكم]، وإذا انتفت انتفى.
هذا التفكير المنطقي الخاص بهم. قال: أنتِ محرمة عليَّ كأمي وعمتي وأختي وبنت عمي وكل من ذكرت لك. ها أنا أخبرك، لقد أعطيتك المفتاح، أعطيتك المفتاح.
رأي الشافعية في عدم وقوع الظهار إلا بلفظ الظهر وحكم كظهر الأخت
وما أقوله هذا هو محل خلاف، لكن رأي الشافعية هكذا: أنه لا يوجد في هذا ظهار.
لماذا؟ لأن الله أناط الحكم على هذه اللفظة فصارت علة، فلا يصح تحويلها أو التحول عنها وبقاء الحكم.
أنتِ عليَّ مثل أختي، يعني في الاحترام وفي صلة الرحم وفي أي شيء، وأمي وما إلى آخره.
لا، أنت اعكس الآن: قال لها: أنتِ عليَّ كظهر أختي. إذن هنا الذي يقع الظهار؛ لأن الأخت محرمة تحريمًا تامًا مثل الأم، فأتى لها بالكلمة التي بها الحكم وهي الظهر. فقال لها: أنتِ عليَّ كظهر أختي. قال: وقع الظهار، مثل قوله: كظهر أمي.
فتكون كظهر أختي أو كظهر جدتي: وقع الظهار. كظهر ابنتي: وقع الظهار.
حكم قول أنتِ حرام عليَّ هل يعد ظهارًا أم طلاقًا
سائل: كلمة حرام عليَّ لا تعد ظهارًا؟
[الشيخ]: لا. أنتِ حرام عليَّ مطلقًا هكذا.
سائل: وأراد الظهار.
[الشيخ]: لا، إن أراد الظهار لا يصح. لكن إذا أراد الطلاق.
السائل: أقصد الظهار؟
[الشيخ]: لا يصح. لكن إذا أراد الطلاق وقال: أنتِ حرام عليّ وأراد بها الطلاق، كانت من كنايات الطلاق ويقع بها الطلاق.
سائل: لو قال: أنتِ محرمة عليَّ.
[الشيخ]: من الأفضل ألا يقول ذلك على فكرة، يعني هي تفنُّن؟ وكل هذا حرام. قل ماذا تريد، تقول.
سائل: قال: أنتِ محرمة عليّ.
[الشيخ]: وقَصد الطلاق؟
السائل: لا، لم يقصد الطلاق.
[الشيخ]: يكون هذا عَبَثًا. إذن لماذا تدخل النساء الجنة أصلًا، هذا من أفعالكم!
حكم الظهار بغير اللغة العربية واعتباره كناية تحتاج إلى نية
سائل: كلمة الظهار ليس معروفًا في لغات العجم، لكن لو تُترجم معناه، هل هذا معناه؟ يعني يحتمل معناه بهذا. ترجمة كلمة أنتِ عليَّ كظهر أمي، هل ترجمة كلمة هذا معناه المترجم؛ لأن معنى هذا في لغتنا ليس مشهورًا.
[الشيخ]: أولًا أنا لا أفهمك، أنت ماذا تقول؟
السائل: يعني كلمة أنتِ عليَّ كظهر أمي لو قال مثلها في لغتنا، هل معناه يساوي معنى الظهار، له حكم الظهار؟
[الشيخ]: اللغة غير العربية كناية، يُنظر فيها إلى النية. اكتب هذه القاعدة: لغة غير العرب كناية، فيُنظر فيها إلى النية.
تطبيق قاعدة الكناية في الظهار بلغة أجنبية ووقوعه بالنية
فلو كان "أنتِ" معناها "سان"، و"ظهر أمي" معناها "بتان أمان"، فقال لها: سان بتان أمان. فقالت له: ماذا تعني؟ لا أفهم، لكني أفهم سان بتان أمان، ما معنى هذا؟
فقال لها: يعني أنتِ عليَّ كظهر أمي، وأفهمها وهو نوى بها الظهار، يقع بها الظهار؛ لأنها كناية.
قال: أبدًا، أنا لا أعني بها إلا الترجمة، أنا أتمرن في الترجمة. أنتِ سان، وظهر بتان، وأمي أمان. قلت له: إذن أنت تعبث.
حكم الطلاق بلغة أجنبية واعتباره كناية لا يقع إلا بالنية
أحدهم قال لزوجته: ديفورس (Divorce)، يعني طالق أو طالقة أو شيء من هذا القبيل بالإنجليزية، وقال: لم أنوِ [الطلاق]. لا يقع الطلاق؛ لأن استعمال اللغة الأجنبية في المقررات الشرعية كناية، لا بد فيها من النية.
وليس أنه لا يقع مطلقًا، بل لا يقع إلا بالنية. أي أنه يجب أن تسأله عن نيته. إذا تكلم بالإنجليزية فطلق زوجته بها، ثم قال: لم أنوِ، فإنه يُصدَّق ولا يقع الطلاق.
نصَّ على ذلك النووي في الروضة.
حكم تحريف لفظ الطلاق وتحوله من الصريح إلى الكناية حتى لو كان لغة قومه
سائل: بذلك لا يوجد الطلاق الصريح في غير العربية.
[الشيخ]: الصريح لا بد وأن يكون بالعربية. فلو حرَّف لفظ الطلاق وتكلم بألفاظ أخرى، كما لو قال لها: أنتِ تالك، فإنه يتحول من الصريح إلى الكناية.
قال الإمام الباجوري: حتى لو كان لغة قومه. أي افترض أن هناك بلدًا عندنا تحوِّل الطاء إلى تاء أو القاف إلى كاف، بلد مثل بورسعيد أو الإسكندرية أو أي مكان آخر، فقال لها: أنتِ تالك، تحول من الصريح إلى الكناية.
قال: حتى لو كان لغة قومه. لا تقل إنهم يقولون هكذا، إذن ينوي. إذا لم ينوِ فلا يصلح.
معنى مصطلحات الأصح والصحيح ومقابلهما في الفقه الشافعي
سائل: هناك كلمات ومصطلحات في الفقه، يوجد كلمات: الأظهر والأصح ومقابل الأصح، فما معنى هذه المصطلحات؟
[الشيخ]: الأصح يكون فيه وجهان: الأصح ومقابل الأصح، وقوي بينهما الخلاف. فإذا قال الأصح عرفنا أن مقابل الأصح له حجة قوية.
وإذا قال الصحيح عرفنا أن مقابل الصحيح له حجة ضعيفة.
فإذا قوي الخلاف قلت: الأصح. وإذا ضعف قلت: الصحيح. فهذا معناه أن عندنا وجهين، ومعناه أنه إذا عبَّر بالأصح كان الوجه المقابل قويًا، وإذا عبَّر بالصحيح كان مقابل الصحيح ضعيفًا.
والله تعالى أعلى وأعلم.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الأصح في اشتراط التعرض للفرضية في النية؟
يُشترط في الغسل دون الوضوء
من تعمّد نية الظهر بخمس ركعات وهو عالم قاصد، ما حكم صلاته؟
لا تصح باتفاق
ما الحكم العملي في صلاة الجنازة على جماعة من الموتى مجهولي العدد؟
يكفي الصلاة على من حضر دون معرفة العدد
من نوى قضاء ظهر يوم الاثنين وكان الواجب عليه ظهر يوم الثلاثاء، ما حكم صلاته؟
لا تجزئه لأن التعيين خاطئ
ما حكم من أخرج زكاة عن مال غائب بنية مستقلة ثم بان المال تالفاً؟
لا تُجزئه ويجب إخراج زكاة المال الحاضر كاملة
ما الشرط الأساسي لوقوع الظهار في الفقه الشافعي؟
أن يذكر لفظ الظهر صريحاً
ما الفرع الفقهي الذي قال عنه السيوطي أصغره أكبر من أكبره؟
مسألة الظهار بين كأمي وكظهر أمي
هل يقع الظهار إذا قال الزوج أنت عليّ كظهر أختي؟
يقع لأن الأخت محرمة تحريماً تاماً وأتى بلفظ الظهر
ما حكم الطلاق المقول بلغة أجنبية في الفقه الشافعي؟
يُعدّ كناية ولا يقع إلا بالنية
ما الفرق بين مصطلح الأصح والصحيح في الفقه الشافعي؟
الأصح يدل على خلاف قوي والصحيح على خلاف ضعيف
لماذا همزة كلمة الاثنين همزة وصل لا قطع؟
لأن التصغير يُذهب همزتها فدل على أنها ليست أصلية
ما تصغير كلمة ابن؟
بُنَيّ
لماذا يُشترط التعرض للفرضية في نية الغسل دون الوضوء؟
لأن الغسل قد يكون عادة فيحتاج إلى تمييز بالنية، أما الوضوء فلا يكون إلا عبادة فلا يحتاج إلى هذا التمييز.
ما الفرق بين الرافعي والنووي في تصوير مسألة الغلط في عدد الركعات؟
الرافعي فرض عدم الصحة في حالة العلم والقصد، فيُستنبط منه أن الغلط لا يضر. والنووي عكس وفرض المسألة في الغلط ذاته وقال لا يصح الظهر.
ما القاعدة الصرفية في جمع وزن فَعْلة؟
كل اسم على وزن فَعْلة يُجمع على فَعَلات بفتح العين، مثل ركعة ركَعات وسجدة سجَدات ووردة ورَدات.
ما حكم من نوى الصلاة على عشرة موتى فبانوا اثني عشر؟
يجب إعادة الصلاة على الجميع لأن فيهم من لم يُصلَّ عليه وهو غير معيّن.
ما الحكم إذا بان الموتى أقل من العدد المنوي في صلاة الجنازة؟
الأظهر صحة الصلاة لأن الزيادة في النية لا تضر، ويحتمل البطلان لأن النية بطلت في الزائد المعدوم.
ما حكم من نوى ليلة الاثنين صوم يوم الثلاثاء؟
لا يصح بلا خلاف لأن النية يجب أن تكون لليوم الذي يعقب تلك الليلة مباشرة وهو الاثنين لا الثلاثاء.
ما الأصح في معاملة أيام رمضان عند القضاء؟
الأصح معاملة رمضان يوماً بيوم، فمن نوى قضاء يوم غير الذي عليه لم يجزئه.
ما معنى المال الغائب في باب الزكاة؟
هو المال الذي لا سلطان لصاحبه عليه ولا يستطيع التصرف فيه بأي وجه من البيع أو الهبة أو الزكاة.
ما قاعدة بناء الحكم على المشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق وكيف تُطبَّق في الظهار؟
تعني أن أصل الاشتقاق هو علة الحكم، وتطبيقها في الظهار أن لفظ الظهر هو العلة، فإذا لم يُذكر لم يقع الحكم.
لماذا لا يقع الظهار بقول كأمي رغم أنها أشمل من كظهر أمي؟
لأن كأمي تحتمل معاني متعددة كالاحترام والبر والحنو فهي كناية، وكظهر أمي صريحة لا تحتمل إلا معنى الظهار، والله أناط الحكم بالصريح.
ما الأسماء السبعة ذات همزة الوصل الموجودة في القرآن الكريم؟
هي: ابن، وابنة، واثنين، واثنتين، وامرأة، وامرؤ، واسم.
ما تصغير كلمة امرأة وكيف يُثبت أن همزتها همزة وصل؟
تصغير امرأة مُرَيَّة، وسقوط الهمزة في التصغير يُثبت أنها ليست من أصل الكلمة فهي همزة وصل.
ما الغرض من زيادة الميم في بعض الكلمات العربية كاللهم وذلكم؟
تأتي للدلالة على البعد أو التأكيد والتشديد، كما في ذاك التي أصبحت ذلك بزيادة اللام وذلكم بزيادة الميم.
ما حكم من صام شهرين بنية كفارة الظهار ثم أراد احتسابهما عن كفارة القتل الخطأ؟
لا يصح لأن الكفارة تحتاج إلى نية مستقلة، ويجب استئناف صيام شهرين بنية كفارة القتل، وتتحول الشهران السابقتان إلى نافلة.
ما حكم من قال لزوجته أنت حرام عليّ ولم ينوِ شيئاً؟
يُعدّ عبثاً ولا يترتب عليه حكم، فإن نوى الطلاق كانت من كنايات الطلاق ووقع، وإن نوى الظهار لم يقع الظهار.
