ما معنى ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ في سورة آل عمران وكيف يُعرَّف المتقون وما المعونة للوصول إلى التقوى؟
قوله تعالى ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ في سورة آل عمران يُعلّمنا الإنصاف وأن الناس ليسوا سواءً في الخير والشر. وقوله ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ يشمل كل من يعمل الخير من مسلمين وغيرهم. أما التقوى فعرّفها سيدنا علي بثلاثة: العمل بالتنزيل، والخوف من الجليل، والاستعداد ليوم الرحيل، والمعونة على بلوغها هي الرضا بالقليل.
- •
هل يحكم القرآن على أهل الكتاب جميعًا بالشر أم يُفرّق بين أفرادهم؟
- •
القرآن الكريم يُعلّمنا الإنصاف بقوله ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ مؤكدًا أن الناس ليسوا سواءً في الخير والشر.
- •
الذم والمدح في القرآن موجهان للأفعال لا للأشخاص ولا للطوائف، فالمذموم هو الشر والممدوح هو الخير.
- •
قوله تعالى ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ يشمل كل الناس مسلمين وغيرهم، إذ الخير لا يضيع عند الله لأحد.
- •
الله عليم بالنيات الحقيقية وراء الأعمال الظاهرة، فمن قاتل للمجد والشهرة لا في سبيل الله لم ينل ثواب الشهادة.
- •
التقوى عند سيدنا علي هي العمل بالتنزيل والخوف من الجليل والاستعداد ليوم الرحيل، والمعونة عليها الرضا بالقليل.
- 0:00
سورة آل عمران تُعلّم الإنصاف بقوله ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ مؤكدةً أن الناس ليسوا سواءً في الخير والشر.
- 0:56
القرآن يذم الشر ويمدح الخير دون أن يستهدف أشخاصًا أو طوائف بعينها، فالحكم على الفعل لا على الفاعل.
- 1:36
التوجيهات القرآنية لأهل الكتاب موجهة للمسلمين أيضًا، والآيات تصف الأمة القائمة بالإيمان والأمر بالمعروف والمسارعة في الخيرات.
- 2:28
﴿فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ تشمل كل من يعمل الخير من مسلمين وأهل الكتاب، فالخير لا يضيع عند الله لأحد.
- 3:28
المسلمون أهل كتاب لديهم تكليف والتزام كغيرهم، ولذا يشملهم الخطاب القرآني الموجه لأهل الكتاب.
- 4:05
الله عليم بالنيات الحقيقية وراء الأعمال، فمن تصدق رياءً أضاع ثوابه، والقبول مرهون بإخلاص النية.
- 4:50
من قاتل للمجد والشهرة لا في سبيل الله لا ينال ثواب الشهادة، لأن الله عليم بالنيات وبما في الصدور.
- 5:47
سيدنا علي عرّف التقوى بالعمل بالتنزيل والخوف من الجليل والاستعداد ليوم الرحيل، مؤكدًا أن برنامج الله أحسن البرامج.
- 6:41
الالتزام ببرنامج الله يُورث سعادة وراحة واطمئنانًا قلبيًا يجذب الناس إلى كلمة الله ولا يمكن تعويضه بشيء.
- 7:34
الرضا بالقليل معونة قلبية على التقوى، تعني ألا تتعمق في الدنيا وأن تجعلها في يدك لا في قلبك.
ما الذي يُعلّمنا إياه القرآن الكريم في سورة آل عمران عند الحديث عن أهل الكتاب؟
يُعلّمنا القرآن الكريم في سورة آل عمران مبدأ الإنصاف بقوله ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾، مؤكدًا أن الناس ليسوا سواءً وأن ليس كلهم أشرارًا ولا كلهم أخيارًا. فالله سبحانه وتعالى عندما يتحدث عن غير المسلمين يُعلّمنا الحقيقة الواقعية ويأمرنا بالإنصاف في الحكم.
هل الذم والمدح في القرآن موجهان للأشخاص أم للأفعال؟
الذم والمدح في القرآن الكريم موجهان للأفعال لا للأشخاص ولا للطوائف. فكل ذم إنما يُقصد به الشر الذي يقع فيه الشخص لا شخصه بذاته، وكل مدح إنما يُقصد به الخير الذي يفعله لا طائفته.
هل ما وُجّه إلى أهل الكتاب في القرآن يخصهم وحدهم أم يشمل المسلمين أيضًا؟
ما وُجّه إلى أهل الكتاب في القرآن هو في حقيقته موجه إلى المسلمين أيضًا؛ فيجب عليهم الابتعاد عن الشر والتحلي بالخير. وقد وصف الله الأمة القائمة من أهل الكتاب بأنها تتلو آيات الله وتؤمن بالله واليوم الآخر وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتسارع في الخيرات، وهذه صفات يجب أن يتحلى بها المسلمون.
هل قوله تعالى ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ خاص بأهل الكتاب أم يشمل المسلمين أيضًا؟
قوله تعالى ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ وإن كان ظاهره عائدًا على أهل الكتاب الصالحين، إلا أن المعنى يشمل كل الناس الذين يفعلون الخير سواء كانوا من أهل الكتاب أو من أهل الإسلام. فالخير لا يضيع عند الله لأحد كائنًا من كان.
لماذا يكثر القرآن من ذكر أهل الكتاب وهل ينطبق ذلك على المسلمين؟
يكثر القرآن من ذكر أهل الكتاب لأن المسلمين هم أيضًا أهل كتاب؛ فما داموا يملكون القرآن فلديهم تكليف والتزام ونبي وشعائر ونيات. وكل كتاب يأمر أهله بالتكليف، لذا فإن الخطاب الموجه لأهل الكتاب يشمل المسلمين بالضرورة.
كيف يعلم الله حقيقة الأعمال وما أثر النية في قبولها؟
الله سبحانه وتعالى يعلم هل صدر الفعل على سبيل التقوى أو على سبيل الفساد، فأحيانًا يظهر غير الباطن. فمن يتصدق وفي نيته الفخر والتفاخر وإظهار المنة على الفقير فقد أضاع ثوابه وعمله. وقوله ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ يؤكد أن القضية كلها مبنية على إخلاص النية لله.
هل يدخل الجنة من قاتل للمجد والشهرة لا في سبيل الله؟
من قاتل للمجد والشهرة والحمية العصبية القبلية لا في سبيل الله فإنه لا ينال ثواب الشهادة، وإن مات في المعركة. فالله سبحانه وتعالى يعلم ما في النفوس وهو عليم بذات الصدور، وسيُخبره يوم القيامة أنه أخذ جزاءه في الدنيا حين أثنى عليه الناس.
كيف عرّف سيدنا علي بن أبي طالب التقوى وما عناصرها؟
عرّف سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه التقوى بثلاثة عناصر: العمل بالتنزيل، والخوف من الجليل، والاستعداد ليوم الرحيل. والعمل بالتنزيل يعني أنه لا مجال للانفلات مع الله، وأن برنامج الله هو أحسن البرامج وعطيته أهنأ العطية ومغفرته أحلى المغفرة.
ما الثمرة التي يجنيها من يلتزم ببرنامج الله وكيف تؤثر في الناس من حوله؟
من يلتزم ببرنامج الله يجد راحة وسعادة لو عرفها الملوك لقاتلوا عليها. وهذا الاطمئنان القلبي هو الذي يجعل الناس منجذبين إلى كلمة الله سبحانه وتعالى. فالمطمئن مع نفسه يحمل في داخله ما لا يستطيع أحد تعبئته في علب وبيعه.
ما المعونة التي تُعين على بلوغ التقوى وما معنى الرضا بالقليل؟
المعونة على بلوغ التقوى هي الرضا بالقليل، وهو أمر قلبي لا يتعلق بمقدار ما يملكه الإنسان؛ فقد تكون معك الملايين وأنت راضٍ بالقليل. والمعنى ألا تتعمق في الدنيا وألا تجعلها في قلبك، فالدعاء المأثور: اللهم اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا.
الإنصاف القرآني يُفرّق بين الناس في الخير والشر، والخير لا يُكفر لأحد، والتقوى الحقيقية مبناها إخلاص النية لله.
الإنصاف في سورة آل عمران مبدأ قرآني راسخ يظهر في قوله تعالى ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾، إذ يُعلّمنا أن الناس ليسوا سواءً في الخير والشر، وأن الذم والمدح موجهان للأفعال لا للأشخاص ولا للطوائف. وما وُجّه إلى أهل الكتاب من تحذير هو في حقيقته توجيه للمسلمين أيضًا، لأنهم هم كذلك أهل كتاب عليهم تكليف والتزام.
قوله تعالى ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ يؤكد أن الخير لا يضيع عند الله لأي أحد، غير أن الأعمال مرهونة بالنيات؛ فمن قاتل للمجد والشهرة لا في سبيل الله لم ينل ثواب الشهادة. والتقوى التي عرّفها سيدنا علي بالعمل بالتنزيل والخوف من الجليل والاستعداد ليوم الرحيل، طريقها الرضا بالقليل وعدم التعمق في الدنيا.
أبرز ما تستفيد منه
- القرآن يُعلّمنا الإنصاف: الناس ليسوا سواءً في الخير والشر.
- الخير لا يُكفر عند الله لأحد من مسلمين أو غيرهم.
- الأعمال بالنيات والله عليم بما في الصدور.
- التقوى: العمل بالتنزيل، والخوف من الجليل، والاستعداد للرحيل، والرضا بالقليل.
منهج القرآن في الإنصاف عند الحديث عن أهل الكتاب في سورة آل عمران
مع كتاب الله وفي سورة آل عمران، يقول ربنا سبحانه وتعالى وهو يصف بعض أهل الكتاب، بعد أن نعى على بعضهم من أنهم يفسقون عن أمر الله، ومن أنهم يكذبون بالأنبياء أو يقتلونهم، أراد أن يعلمنا الإنصاف فقال:
﴿لَيْسُوا سَوَآءً﴾ [آل عمران: 113]
ليس كلهم يفعلون ذلك [الفسق والتكذيب بالأنبياء]. إذن فالله سبحانه وتعالى في كتابه عندما يتحدث عن غير المسلمين فإنه يعلمنا أولًا إنصافًا، ويعلمنا أيضًا الحقيقة الواقعية أن الناس ليسوا سواءً؛ فلا كلهم أشرار ولا كلهم أخيار.
الذم والمدح في القرآن موجهان للأفعال لا للأشخاص والطوائف
وإنما هو [الله سبحانه وتعالى] ينعى على الشر وينكره، ويأمر بالمعروف والخير ويؤيده ويمدحه سبحانه وتعالى. فكل ما كان فيه ذم لأحد فإنما لا نقصد به شخصه ولا نقصد به طائفته، وإنما نقصد الشر الذي هو فيه، وإننا لا نريد ذلك الشر.
وإذا مدحنا فإننا نمدح لا شخصًا ولا طائفة، وإنما نمدح الخير الذي هو فيه، وإننا نمدح ذلك الخير.
ما وُجِّه إلى أهل الكتاب من تحذير موجه إلينا أيضًا
والأمر الآخر هو أن كل ما وُجِّه إلى أهل الكتاب إنما هو في الحقيقة موجه إلينا [نحن المسلمين]؛ فيجب علينا أن نبتعد عن الشر ولا نكون كأولئك الذين وقعوا فيه، ويجب علينا أن نتحلى بالخير وأن نكون مثل الذين فعلوه.
فقال [الله تعالى]:
﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ۞ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [آل عمران: 113-114]
يبقى إنصاف إذن وعدل وتعليم وإرشاد.
معنى عدم كفران الخير وشموله لجميع الناس مسلمين وغيرهم
ثم قال [الله تعالى] — وكل هذا أخذناه في حلقة سابقة:
﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ [آل عمران: 115]
لن يضيع عليهم [أجرهم]. حسنًا، وهذا الكلام هم فقط؟ الذين ما يفعلوا من خير فلن يُكفروه؟ ما نحن أيضًا! الذي ستعمله يا أخانا أنت وهو من خير لن تُكفره عند الله.
﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ [آل عمران: 115]
وما يفعلوا، ظاهر الكلام أن "يفعلوا" هذه عائدة على أهل الكتاب الذين ليسوا سواءً، الذين هم من طائفة الخير. قال لك: لا، وما يفعلوا يعني كل الناس الذين يفعلون الخير، سواء كانوا من أهل الكتاب أو كانوا من أهل الإسلام.
المسلمون أهل كتاب أيضًا ولديهم تكليف والتزام كغيرهم
وهذا يقول إننا أهل كتاب؛ ما دمنا لدينا قرآن فنحن أهل كتاب. فلماذا يكثر [القرآن] من ذكر أهل الكتاب؟ لأننا أهل كتاب، أي لدينا تكليف ولدينا التزام ولدينا نبي ولدينا شعائر ولدينا نيات ولدينا ذلك [كله].
فهو مثل أهل الكتاب؛ إذ أن كل كتاب يأمر أهله بالتكليف، فنحن لدينا تكليف. ولذلك يقول [الله تعالى]:
﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِٱلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: 115]
الله عليم بالنيات والتقوى الحقيقية وراء الأعمال الظاهرة
الله سبحانه وتعالى يعلم هل صدر منك هذا الفعل على سبيل التقوى، أو صدر منك هذا الفعل على سبيل الفساد. أحيانًا يظهر غير الباطن؛ شخص يتصدق فنقول: والله هذا رجل خير، لكن كان في نيته الفخر والتفاخر وإظهار المنة على الفقير، فقد أضاع ثوابه وأضاع عمله.
فـ ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ حقيقةً؛ لأن الله هو العليم بالنيات، والقضية كلها مبنية على هذه النيات وعلى إخلاص النية لله.
قصة الشهيد الذي قاتل للمجد والشهرة لا في سبيل الله
من يستشهد في سبيل الله لا يدخل إلا الجنة، ليس بينه وبين الجنة إلا أن يموت. الشهيد هذا، وبعد ذلك يأتي يوم القيامة يقول [الله] له: أبدًا، أنت كنت فعلت هذا في سبيل المجد، في سبيل الشهرة، في سبيل الحمية العصبية القبلية.
وكنت تجاهد ليس في سبيل الله، أنت كنت تقاتل هكذا لنفسك، وها أنت أخذته فعلًا؛ بعد أن مت الناس قالوا عنك إنك أنت فعلًا طيب وجيد. ولكن الأمر مرده الله سبحانه وتعالى، هو الذي يعلم ما في النفوس وعليم بذات الصدور وعليم هو بالمتقين.
تعريف سيدنا علي للتقوى العمل بالتنزيل والخوف من الجليل والاستعداد للرحيل
حسنًا، والمتقون هؤلاء من هم؟ سيدنا علي [بن أبي طالب رضي الله عنه] لخص لنا الأمر وقال: التقوى هي العمل بالتنزيل، والخوف من الجليل، والاستعداد ليوم الرحيل.
إذن العمل بالتنزيل يعني أنه لا يوجد شيء يسمى حرية وانفلات في هذا الشأن مع الله؛ هذا يجب أن تعمل بالتنزيل. وربنا برنامجه أحسن البرامج، وعطيته أهنأ العطية، ومغفرته أحلى المغفرة، وستره أجمل الستر.
سعادة الالتزام ببرنامج الله والاطمئنان الذي يجذب الناس إلى كلمة الله
فأنت عندك برنامج آخر غير هذا تطبقه؟ نعم، عندي ولكن ليس أحسن من هذا. حسن جميل، وتجد كل الناس كلما طبقته كلما وجدت راحة. ولذلك كنا مستغربين جدًا، يقول: لله دركم! لماذا تتمسكون بهذا الأمر؟ أجل، لقد قال لك إننا نشعر بسعادة لو عرفها الملوك لقاتلونا عليها.
إنهم لا ينتبهون إلى هذه السعادة، لا يعرفونها، لا يعرفون كيف يلفونها في شيء كهذا في علب صفيح ويبيعونها في السوبر ماركت، كانوا سيفعلون لكنهم لم يستطيعوا. شخص مطمئن مع نفسه، إن هذا الاطمئنان هو الذي يجعل الناس منجذبين إلى كلمة الله سبحانه وتعالى.
خلاصة التقوى والرضا بالقليل كمعونة للوصول إليها
﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِٱلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: 115]
قال لك إن التقوى هي العمل بالتنزيل، والخوف من الجليل، والاستعداد ليوم الرحيل.
حسنًا، وكيف نصل إليها إذن؟ ما المعونة التي توصلني إلى ذلك؟ قال: والرضا بالقليل. أنت منتبه؟ يعني كيف يخاف من الجليل وكيف يستعد ليوم الرحيل؟ عندما تكون الدنيا — يعني ألا تتعمق في الدنيا — إذن ماذا تفعل؟ أن ترضى بالقليل.
والرضا بالقليل هذا أمر قلبي؛ يمكن أن تكون معك الملايين لكن راضٍ بالقليل أيضًا. فاللهم اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا.
وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الآية التي استشهد بها القرآن الكريم لتعليم مبدأ الإنصاف عند الحديث عن أهل الكتاب؟
﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾
على ماذا يدل قوله تعالى ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ من حيث الشمول؟
يشمل كل من يعمل الخير من مسلمين وأهل الكتاب
لماذا يُعدّ المسلمون أهل كتاب وفق ما جاء في تفسير الآيات؟
لأن لديهم القرآن وتكليفًا والتزامًا ونبيًا وشعائر
ما الذي يُقصد بالذم في القرآن الكريم وفق منهجه في الإنصاف؟
ذم الشر الذي يقع فيه الشخص لا شخصه
ما الذي يحدث لمن يتصدق وفي نيته الفخر والتفاخر وإظهار المنة على الفقير؟
يُضيع ثوابه وعمله
ما مصير من قاتل في المعركة للمجد والشهرة والحمية القبلية لا في سبيل الله؟
لا ينال ثواب الشهادة لأن الله عليم بنيته
ما العناصر الثلاثة التي لخّص بها سيدنا علي بن أبي طالب معنى التقوى؟
العمل بالتنزيل والخوف من الجليل والاستعداد ليوم الرحيل
ما المعونة التي تُعين على بلوغ التقوى وفق ما ورد في ختام الآيات؟
الرضا بالقليل
ما طبيعة الرضا بالقليل وهل يرتبط بمقدار ما يملكه الإنسان؟
هو أمر قلبي لا يتعلق بمقدار الملكية
ما الثمرة التي يجنيها الملتزم ببرنامج الله وفق ما جاء في التفسير؟
سعادة واطمئنان قلبي يجذب الناس إلى كلمة الله
ما الصفات التي وصف بها القرآن الأمة القائمة من أهل الكتاب في سورة آل عمران؟
تلاوة آيات الله والإيمان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمسارعة في الخيرات
ما الدعاء المأثور المتعلق بالدنيا والقلب الذي ورد في ختام التفسير؟
اللهم اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا
ما المبدأ القرآني الذي تُعلّمه آية ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ في سورة آل عمران؟
تُعلّم مبدأ الإنصاف وأن الناس ليسوا سواءً في الخير والشر، فلا كلهم أشرار ولا كلهم أخيار.
على ماذا يُبنى الذم والمدح في القرآن الكريم؟
يُبنى على الأفعال لا على الأشخاص ولا على الطوائف؛ فالمذموم هو الشر والممدوح هو الخير.
لماذا يُعدّ ما وُجّه إلى أهل الكتاب في القرآن موجهًا للمسلمين أيضًا؟
لأن المسلمين هم أيضًا أهل كتاب لديهم تكليف والتزام، فالخطاب القرآني يشملهم بالضرورة.
هل قوله تعالى ﴿فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ خاص بأهل الكتاب؟
لا، بل يشمل كل الناس الذين يفعلون الخير سواء كانوا من أهل الكتاب أو من أهل الإسلام.
ما معنى قوله تعالى ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾؟
يعني أن الله يعلم حقيقة النيات وراء الأعمال الظاهرة، وأن القضية كلها مبنية على إخلاص النية لله.
ما الذي يحدث لمن يتصدق رياءً وفخرًا؟
يُضيع ثوابه وعمله، لأن الله عليم بالنيات وما في الصدور.
لماذا لا ينال من قاتل للمجد والشهرة ثواب الشهادة؟
لأنه قاتل لنفسه لا في سبيل الله، وقد أخذ جزاءه في الدنيا حين أثنى عليه الناس، والله عليم بذات الصدور.
ما العنصر الأول من عناصر التقوى عند سيدنا علي بن أبي طالب؟
العمل بالتنزيل، أي الالتزام بما أنزله الله دون انفلات.
ما العنصر الثاني من عناصر التقوى عند سيدنا علي؟
الخوف من الجليل، أي الخشية من الله سبحانه وتعالى.
ما العنصر الثالث من عناصر التقوى عند سيدنا علي؟
الاستعداد ليوم الرحيل، أي التهيؤ للموت والآخرة.
ما المعونة التي تُعين على الخوف من الجليل والاستعداد ليوم الرحيل؟
الرضا بالقليل، وهو ألا يتعمق الإنسان في الدنيا وألا يجعلها في قلبه.
هل الرضا بالقليل يعني الفقر الفعلي؟
لا، هو أمر قلبي؛ فقد تكون معك الملايين وأنت راضٍ بالقليل في قلبك.
ما الثمرة الروحية للالتزام ببرنامج الله؟
سعادة واطمئنان قلبي لو عرفها الملوك لقاتلوا عليها، وهذا الاطمئنان يجذب الناس إلى كلمة الله.
كيف وصف القرآن برنامج الله في سورة آل عمران؟
برنامجه أحسن البرامج، وعطيته أهنأ العطية، ومغفرته أحلى المغفرة، وستره أجمل الستر.
ما الصلة بين الاطمئنان القلبي وانجذاب الناس إلى الإسلام؟
الشخص المطمئن مع نفسه يحمل سعادة حقيقية تجعل الناس منجذبين إلى كلمة الله سبحانه وتعالى.
