ما شروط جمع التقديم بين الصلاتين وما الفرق بين الترك وعدم الفعل في النية؟
شروط جمع التقديم ثلاثة: نية الجمع أثناء الصلاة الأولى قبل السلام، والموالاة بين الصلاتين دون فاصل طويل، ووجود العذر المبيح كالسفر أو المرض. أما الفرق بين الترك وعدم الفعل فهو أن الترك يقتضي نية وعزمًا على الامتناع فيترتب عليه الثواب، بينما عدم الفعل هو مجرد غياب الفعل دون تعرض له ولا نية محددة.
- •
هل يصح جمع التقديم بين الصلاتين إذا نسي المصلي نية الجمع قبل السلام من الصلاة الأولى؟
- •
شروط جمع التقديم تستوجب نية الجمع أثناء الصلاة الأولى قبل السلام، والموالاة الفورية بين الصلاتين دون فاصل طويل.
- •
الترك يختلف عن عدم الفعل عند الأصوليين: الترك يحتاج إلى نية ويترتب عليه الثواب، أما عدم الفعل فلا نية فيه ولا ثواب تفصيلي.
- •
إزالة النجاسة ترددت بين الأفعال والتروك، ورجح أكثر العلماء عدم اشتراط النية فيها تغليبًا لمشابهة التروك.
- •
مسألة الجعالة توضح منهج حل إشكالات الضمائر بالرجوع إلى كتب الفقه كالمغني للخطيب الشربيني.
- •
البلقيني خالف الأصحاب وقاس جمع التقديم على جمع التأخير في عدم اشتراط نية الجمع، وهو وجه مرجوح.
- 0:29
منهج حل إشكالات الضمائر في الجعالة يبدأ بإرجاع الضمائر ثم الرجوع إلى الكتب الفقهية المصدرية عند بقاء الاحتمال.
- 2:05
نص الخطيب الشربيني في المغني يوضح صورة الجعالة مع المعين والمشارك ويُستعان به لحل إشكال الضمائر.
- 3:00
صورة الجعالة تشمل مالكًا ومعينًا ومشاركًا، وتحديد نية المشارك هو مفتاح معرفة من يستحق الجعل.
- 4:09
إذا قصد المشارك إعانة المعين بعوض أو بغيره، استحق المعين كل الجعل ولا شيء للمشارك.
- 5:06
إذا قصد المشارك العمل للمالك أو لنفسه، استحق المعين قسطه فقط ولا شيء للمشارك من المالك.
- 6:02
حالة المشارك ذي النية المطلقة بحثها الرملي في مغني المحتاج، وحكمها كحكم من قصد العمل للمالك.
- 6:48
المقصود بشيخنا في مغني المحتاج هو زكريا الأنصاري لا الشهاب الرملي، بحسب سلسلة التلمذة.
- 8:29
زكريا الأنصاري عاش مائة وخمسة وثلاثين سنة، واشتُهر بكرامة أن طاقته كانت تُشحن في أداء الفريضة.
- 9:54
إذا قصد المشارك العمل لنفسه أو للمالك أو مطلقًا، استحق المعين قسطه فقط ولا شيء للمشارك من المالك.
- 10:48
المنهج الفقهي يقوم على حل الإشكال بالسياق أولًا ثم بمراجعة الكتب، ثم ينتقل الدرس لمبحث النية عند السيوطي.
- 11:21
التروك لا تحتاج نية لحصول المقصود لكن تحتاجها للثواب، وإزالة النجاسة لا تشترط النية عند الأكثرين.
- 11:56
الترك يحتاج نية ويترتب عليه ثواب، وعدم الفعل لا نية فيه ولا ثواب تفصيلي، وهو تفريق أصولي دقيق.
- 13:37
عدم الفعل يعني عدم التعرض للمعصية أصلًا، وتكفي فيه النية الإجمالية دون ثواب تفصيلي على حادثة بعينها.
- 14:57
قصة الشيخ عبد الله في الباطنية تُمثّل لعدم الفعل: عدم التعرض للمعصية أصلًا وحفظ الله للجوارح.
- 15:59
النية الإجمالية عزم عام على اجتناب المحرمات، وحفظ الله للجوارح يعني صون العبد من التعرض للمعصية أصلًا.
- 17:21
من لم تُعرض عليه المعصية فعله عدم فعل لا ترك، ومن عُرضت عليه فامتنع بنية فهو الترك المثاب عليه.
- 18:16
السيوطي يُفرق بين الترك الذي يحتاج نية للثواب وعدم الفعل الذي تكفي فيه النية الإجمالية.
- 19:26
رفض المشروب المحرم في الطائرة أو طلب إزالة الخمر من الفندق أمثلة عملية على الترك بنية المستحق للثواب.
- 20:45
السيوطي يُجمل الفرق بين الترك وعدم الفعل، والأصوليون يُميزون بينهما بمصطلحين مستقلين.
- 21:11
الحالات المترددة بين أصلين تُلحق بالأقرب شبهًا، وإزالة النجاسة تتردد بين الأفعال والتروك.
- 22:47
إزالة النجاسة تشبه الفعل في صورتها والترك في نتيجتها، مما أوجد خلافًا في اشتراط النية فيها.
- 24:16
الراجح عدم اشتراط النية في إزالة النجاسة لأن نتيجتها عدم حسي أقرب إلى التروك عند أكثر العلماء.
- 25:37
الوضوء لم يُقَس على التروك لأن ظاهره أفعال محسوسة ونتيجته إزالة حدث اعتباري لا حسي.
- 26:46
الحدث اعتباري استنباطي والنجاسة محسوسة، وهذا الفرق يُحدد سبب اشتراط النية في الوضوء دون إزالة النجاسة.
- 28:18
إزالة النجاسة تُنتج عدمًا حسيًا فلا تشترط النية، والوضوء يُنتج عدمًا اعتباريًا وظاهره أفعال فيشترط النية.
- 29:34
الشافعية يشترطون النية في الوضوء لارتباطه بالصلاة، والحنفية لا يشترطونها التزامًا بظاهر النص.
- 30:55
نية التيمم واجبة بالإجماع، وغسل الميت ونية الخروج من الصلاة الأصح عدم اشتراط النية فيهما.
- 31:55
غسل الميت بالوقوع في الماء يكفي عند الشافعية لأن النية فيه مستحبة، والحنفية يرون الوضوء صحيحًا بالغمس.
- 33:21
أحكام النية السبعة: الحقيقة والحكم والمحل والزمن والكيفية والشرط والمقصود، وحكمها الوجوب غالبًا.
- 34:55
محل النية القلب وزمنها مع أول الفعل، واستُثني الصيام فتكون نيته في الليل لتعذر ترصد أول الفجر.
- 35:56
النجاسة تزول بالمطر دون نية، وغمر الميت في الماء يكفي عن غسله دون حاجة للدلك.
- 36:35
نية الصيام تكون ليلًا لتعذر ترصد الفجر، وتجديدها عند الإفطار عادة مشايخية طلبًا للثواب.
- 37:49
الشافعية يجيزون صلاة الجنازة على الغائب استنادًا لصلاة النبي على النجاشي، ويمارسونها طلبًا للثواب.
- 38:31
الحديث يُفرق بين ما هو من الشريعة فيكون سنة حسنة وما ليس منها فيُرد، وفعل بلال مثال على السنة الحسنة.
- 39:35
السنة الحسنة ما كان من نمط الشريعة كفعل بلال وخبيب، وضابطها أن يكون الغرض منها تحقيق مقاصد الشريعة.
- 40:39
البدعة المردودة ما ليس من الشريعة، والسنة الحسنة ما هو منها، وعمل السلف الصالح مبني على هذا الفقه.
- 41:45
التلفظ بالنية جائز مباحًا مساعدةً للقلب، ونصّ عليه ابن عقيل الحنبلي والنووي والبجيرمي.
- 42:59
نظائر عدم اشتراط النية: غسل الميت ونية الخروج من الصلاة، والجويني علّل بأن النية تليق بالإقدام لا بالترك.
- 44:15
الأصح عدم اشتراط نية التفرقة في صوم التمتع والقران لأن الفصل الزمني يُحققها بدون نية.
- 44:54
الأصح عدم اشتراط نية التمتع في وجوب الدم ونية الخلطة في الزكاة لأن المقصود حاصل بدونهما.
- 48:24
الاشتراك في المرعى والمرافق يكفي لإيجاب الزكاة دون نية الخلطة لأن المؤنة الواحدة حاصلة بدونها.
- 49:07
مقابل الأصح قاس غسل الميت على الجنابة والتمتع على الجمع بين الصلاتين مما أوجد خلافًا في نية الجمع.
- 50:15
الخلاف في نية الجمع قائم على أن الجمع ليس عملًا مستقلًا وصورته حاصلة بدون نية في جمع التأخير.
- 51:51
شروط جمع التأخير: نية التأخير في وقت الصلاة الأولى، فإن أخّر بلا نية عصى وصارت الصلاة قضاءً.
- 52:31
شروط جمع التقديم: نية الجمع في الصلاة الأولى، والموالاة الفورية بين الصلاتين، واستمرار العذر المبيح.
- 53:34
الفاصل الكثير يُبطل جمع التقديم، ونية الجمع يجب أن تكون قبل السلام لأن العصر مبنية على صحة الظهر.
- 54:38
التمتع قيس على الجمع بين الصلاتين في اشتراط النية، فكما تُنوى نية الجمع في الظهر تُنوى نية التمتع في العمرة.
- 55:47
نية الجمع في جمع التقديم تكون أثناء الصلاة الأولى، وجمع التأخير لا يشترط نية الجمع.
- 56:43
نية التأخير واجبة في جمع التأخير لتجنب الإثم، والبلقيني خالف فقال لا تجب نية الجمع في التقديم ولا التأخير.
- 57:45
البلقيني يرى أن صورة الجمع حاصلة بدون نية فقاس التقديم على التأخير، والأصحاب يشترطون النية في الأولى.
- 58:38
شروط جمع التأخير: نية التأخير في وقت الأولى قبل ضيق الوقت، فإن أخّر بلا نية عصى وصارت الصلاة قضاءً.
- 59:33
النووي يوجب العزم عند تأخير الواجب الموسع، وابن السبكي يخالفه ويرد عليه في منع الموانع.
- 60:35
منع الموانع كتاب ابن السبكي في الرد على منتقدي جمع الجوامع، وتضمّن ردودًا حادة على المخالفين.
- 61:52
القاضي في كتب الفقه هو القاضي حسين، وفي كتب الأصول هو الباقلاني، وهو مصطلح متعارف عليه.
- 62:47
ابن السبكي يرد بشدة على القول بوجوب العزم ويعتبره من أفحش الأقوال وهفوات القاضي الباقلاني.
- 64:01
ابن السبكي يصف القول بوجوب العزم بأنه خارق للإجماع وإيجاب بلا دليل ومن هفوات القاضي الباقلاني.
- 64:42
الشغب في العلم هو التكلم بلغة العلماء دون أن يكون المتكلم منهم، وهو جدال بالباطل في صورة العلم.
كيف يُحل إشكال الضمائر في مسائل الجعالة الفقهية؟
عند اختلاط الأمور وتعدد احتمالات الضمائر في النصوص الفقهية، تكون الخطوة الأولى هي محاولة إرجاع الضمائر من السياق، فإن بقي الاحتمال قائمًا وجب الرجوع إلى الكتب الفقهية المصدرية. في مسألة الجعالة، يُرجع إلى كتب كالمغني للخطيب الشربيني لتحديد من يعود إليه الضمير ومن يستحق الجعل.
ما نص الخطيب الشربيني في المغني على مسألة الجعالة مع المعين؟
يذكر الخطيب الشربيني في المغني أن من التزم جُعلًا لمعين كقوله: إن رددت عبدي فلك دينار، ثم شاركه غيره في العمل، فإن الحكم يختلف بحسب نية المشارك. ويُرجع إلى هذا الكتاب لتحديد مرجع الضمائر وتوضيح من يستحق الجعل.
ما صورة الجعالة بين المالك والمعين والمشارك وكيف تُحدد أطرافها؟
صورة الجعالة أن يقول المالك لشخص معين كأحمد: ابحث عن الماعز ولك عشرة جنيهات، فيكون المالك صاحب الجعل والمعين هو أحمد. ثم يأتي شخص ثالث كحسين فيشاركه في العمل، فيُنظر في نية هذا المشارك لتحديد استحقاقه. الخطيب الشربيني يُظهر الضمائر الخفية بذكر أسماء الأطراف صراحةً.
متى يستحق المعين كل الجعل إذا شاركه غيره في العمل؟
يستحق المعين كل الجعل إذا قصد المشارك إعانته سواء بعوض أو بغير عوض، لأن عمل المشارك في هذه الحالة يقع عن المعين ولصالحه. فإذا جاء المشارك يطالب بشيء من الجعل قيل له: لا شيء لك لأن المالك لم يتفق معك، وعملك كان إعانةً للمعين لا عملًا مستقلًا.
ما حكم الجعل إذا قصد المشارك العمل لنفسه أو للمالك لا لإعانة المعين؟
إذا قصد المشارك العمل لنفسه أو للمالك أو مطلقًا دون قصد إعانة المعين، فإن المعين يستحق قسطه فقط لا كل الجعل، كأن يأخذ خمسة جنيهات من عشرة. والمشارك في هذه الحالة لا يستحق شيئًا من المالك لأنه لم يتفق معه، ومقصود المالك رد الشيء بأي وجه أمكن.
ما حكم المشارك في الجعالة إذا لم تكن له نية محددة وعمل مطلقًا؟
إذا عمل المشارك دون نية محددة، لا لإعانة المعين ولا للمالك، بل مطلقًا من باب مساعدة المسلمين، فقد بحث هذه الحالة الشيخ الرملي في بداية مغني المحتاج. وفي هذه الحالة يُطبق عليه حكم من قصد العمل للمالك أو لنفسه، فيستحق المعين قسطه فقط.
من المقصود بـ شيخنا في مغني المحتاج: الشهاب الرملي أم زكريا الأنصاري؟
المقصود بـ شيخنا في مغني المحتاج هو الشيخ زكريا الأنصاري لا الشهاب الرملي، لأن الخطيب الشربيني مؤلف المغني كان تلميذًا للشمس الرملي الذي تتلمذ هو وأبوه الشهاب على زكريا الأنصاري. فعندما يقول التلميذ شيخنا يقصد شيخه المباشر وهو الشمس الرملي، وشيخ الشمس هو زكريا.
كم عاش الشيخ زكريا الأنصاري وما الكرامة التي اشتُهر بها؟
توفي الشيخ زكريا الأنصاري سنة تسعمائة وخمسة وعشرين عن مائة وخمسة وثلاثين سنة، وكان من المعمرين. واشتُهر بكرامة أنه كان إذا جاء وقت الفريضة قام فصلى بكامل قوته، فإذا انتهى من الصلاة لم يستطع القيام، كأن طاقته تُشحن في أداء الفريضة.
ما الحكم التفصيلي للمعين في الجعالة إذا قصد المشارك العمل لنفسه أو للمالك أو مطلقًا؟
في جميع هذه الحالات الثلاث يستحق المعين قسطه فقط، كخمسة جنيهات من عشرة، لأن المشارك أصبح كشريك فعلي في العمل. والمشارك لا يستحق شيئًا من المالك لأنه لم يتفق معه، والمعين لا يستحق كل الجعل لأن غيره شاركه في إنجاز العمل.
ما المنهج العلمي لحل الإشكالات الفقهية والانتقال إلى مبحث النية؟
المنهج هو محاولة حل الإشكال أولًا بالنظر في السياق، فإن حُل فذلك خير، وإن لم يُحل وجب مراجعة الكتب الفقهية المصدرية. بعد الانتهاء من مسألة الجعالة ينتقل الدرس إلى مبحث النية عند الإمام السيوطي في الأشباه والنظائر، وتحديدًا المبحث الثالث فيما شُرعت النية لأجله.
هل تحتاج التروك إلى نية لحصول المقصود منها وما حكم إزالة النجاسة؟
التروك كترك الزنا لا تحتاج إلى نية لحصول المقصود منها وهو اجتناب المنهي، لأن المقصود حاصل بمجرد عدم الوقوع. لكنها تحتاج إلى نية لحصول الثواب المترتب على الترك. أما إزالة النجاسة فقد ترددت بين الأفعال والتروك، ورجح الأكثرون عدم اشتراط النية فيها تغليبًا لمشابهة التروك.
ما الفرق بين الترك وعدم الفعل عند الأصوليين وكيف يرتبط كل منهما بالنية والثواب؟
الترك عند بعض الأصوليين هو الامتناع عن الفعل بنية وعزم، فيترتب عليه الثواب. أما عدم الفعل فهو مجرد غياب الفعل دون تعرض له ولا نية محددة، فلا يترتب عليه ثواب تفصيلي. ويمكن استخدام كلمة ترك بمعنى شامل للحالتين، أو التفريق بينهما ابتداءً بتسمية ما كان بنية تركًا وما ليس بنية عدم فعل.
ما المقصود بعدم الفعل وكيف تكفي النية الإجمالية فيه؟
عدم الفعل هو أن يكون الشخص لم يتعرض للمعصية أصلًا ولم تُعرض عليه، فلا توجد نية تفصيلية للترك. تكفي في هذه الحالة النية الإجمالية للمسلم بأنه لن يقع فيما حرم الله، وهذه النية لا تُنتج ثوابًا تفصيليًا على حادثة بعينها. والله قد يحمي جوارح عبده فلا يتعرض للمعصية أصلًا.
كيف يُمثَّل لعدم الفعل بقصة الشيخ عبد الله في الباطنية؟
القصة أن الشيخ كان يمشي في منطقة الباطنية المعروفة بالمخدرات مع الشيخ عبد الله، فسأله إن كان يشم رائحة المخدرات فأجاب بالنفي. قال الشيخ عبد الله: حفظ الله جوارحك. هذا مثال على عدم الفعل، إذ لم يتعرض الشخص للمعصية أصلًا فلا توجد نية تفصيلية للترك، وهو من حفظ الله للجوارح.
كيف تكون النية الإجمالية للمسلم في اجتناب المحرمات وما علاقتها بحفظ الله للجوارح؟
النية الإجمالية للمسلم هي عزمه العام على عدم الوقوع في المحرمات، وهي حاضرة دائمًا دون أن تتعلق بحادثة بعينها. أما حفظ الله للجوارح فهو أن يصون الله عبده من التعرض للمعصية أصلًا، فلا يشم ولا يرى ولا يُعرض عليه ما يُغريه. وهذا الحفظ يُعدّ من الكرامة.
ما خلاصة الفرق بين من اعتاد المعصية ومن لم يتعرض لها في باب النية؟
من لم يتعرض للمعصية أصلًا لا توجد عنده نية للترك لأنه لم يُعرض عليه شيء يتركه، وهذا هو عدم الفعل. أما من عُرضت عليه المعصية فامتنع بنية فهذا هو الترك الحقيقي الذي يترتب عليه الثواب. والله قد يحفظ جوارح عبده فيبعده عن الاختبار أصلًا.
ما قول السيوطي في الثواب المترتب على الترك وكيف يختلف عن الثواب على عدم الفعل؟
يقول السيوطي إن الترك كترك الزنا لا يحتاج إلى نية لحصول المقصود وهو الاجتناب، لكنه يحتاج إلى نية لحصول الثواب المترتب على الترك. فالنية الإجمالية بعدم الوقوع فيما حرم الله تُنتج ثوابًا عامًا، لكن عندما تُعرض عليك المعصية فتتركها بنية تحصل على ثواب إضافي على تلك الحادثة بعينها. وعُدّ من الكرامة أن يمنعك الله من الاختبار أصلًا.
كيف تتجلى نية الترك في المواقف العملية كالطائرات والفنادق؟
عندما تعرض المضيفة في الطائرة مشروبًا محرمًا فيقول المسلم لا شكرًا، فهذا ترك بنية يستحق عليه ثوابًا. وكذلك عند وجود خمر في ثلاجة الفندق فيطلب إزالتها، فهذا ترك بنية. أما السفرات التي لا يُعرض فيها شيء فهي عدم فعل تكفي فيه النية الإجمالية.
ما خلاصة منهج السيوطي في التفريق بين الترك وعدم الفعل؟
خلاصة المسألة أن الترك يحتاج إلى نية وعدم الفعل لا يحتاج إليها. السيوطي سار على المعنى العام بأن الترك يحتاج إلى نية وترك آخر لا يحتاج، لكن الأصوليين عبّروا عن الترك الذي لا يحتاج إلى نية بمصطلح عدم الفعل تمييزًا دقيقًا.
كيف يُعالج الفقه الحالات المترددة بين أصلين وما مثال ذلك في إزالة النجاسة؟
عندما يتردد الشيء بين أصلين يُلحق بأيهما أقرب شبهًا، كالعبد الذي يتردد بين الإنسان الحر والأشياء. وإزالة النجاسة تتردد بين الأفعال من حيث كونها فعلًا، والتروك من حيث أنها تُنتج عدم وجود النجاسة. فيُنظر أيهما أقرب شبهًا لتحديد الحكم المناسب.
لماذا تتردد إزالة النجاسة بين كونها فعلًا وتركًا وما أثر ذلك في اشتراط النية؟
إزالة النجاسة فعل من حيث أنها تتطلب حركة وعملًا، لكنها تشبه الترك من حيث أن نتيجتها عدم وجود النجاسة. هذا التردد أوجد خلافًا في اشتراط النية فيها: من جعلها فعلًا اشترط النية، ومن جعلها أقرب للترك لم يشترطها. والأكثرون رجحوا عدم الاشتراط.
ما الراجح في اشتراط النية لإزالة النجاسة ولماذا؟
رجح أكثر العلماء عدم اشتراط النية في إزالة النجاسة تغليبًا لمشابهة التروك، لأن النتيجة هي العدم الحسي وهو أقرب إلى الترك. فمن أزال النجاسة دون نية صحت إزالتها. لكن من نظر إلى الفعل الظاهر وراء هذا العدم قال باشتراط النية، وهو تفكير سليم لكنه مرجوح.
لماذا لم يقل الحنفية بعدم اشتراط النية في الوضوء مع أنه يشبه الترك؟
الوضوء لم يُقَس على التروك لأن الظاهر المحسوس فيه أفعال صريحة كغسل الوجه واليدين، والنتيجة وراءه إزالة حدث اعتباري غير محسوس. أما إزالة النجاسة فنتيجتها عدم حسي مشاهَد، فاختلط فيها الفعل والترك. فالمحسوس الظاهر في الوضوء أفعال تحتاج نية، بخلاف إزالة النجاسة.
ما الفرق بين الحدث الاعتباري في الوضوء والنجاسة المحسوسة وكيف يؤثر في الحكم؟
الحدث في الوضوء أمر اعتباري استنباطي يلزم من كلام الشرع لا منصوص عليه صراحةً، وأوامر الشرع متعلقة بالأفعال الظاهرة كاغسل وجهك. أما النجاسة فهي محسوسة مشاهَدة وإزالتها تُنتج عدمًا حسيًا. والعلة المنصوصة أقوى من المستنبطة، والمنصوص الظاهر يُقرب في التردد بين الأصلين.
ما الفرق الجوهري بين إزالة النجاسة والوضوء في مسألة اشتراط النية؟
إزالة النجاسة تُنتج عدمًا حسيًا مشاهَدًا فأشبهت التروك فلم تشترط النية. أما الوضوء فيُنتج عدمًا مقدرًا اعتباريًا وهو زوال الحدث، وظاهره أفعال محسوسة، فاشترط الشافعية فيه النية. وبذلك غلب الشافعية الحنفية في هذه المسألة بحسب التعبير الفقهي.
لماذا تُعدّ النية ركنًا في الوضوء عند الشافعية وما موقف الحنفية؟
الشافعية يرون النية ركنًا في الوضوء لأن الآية الكريمة إذا قمتم إلى الصلاة تربط الوضوء بالصلاة، فالوضوء قبل الصلاة باتفاق، وهذا يستلزم النية. أما الحنفية فالتزموا النص بحرفيته ولم يشترطوا النية في الوضوء، مستندين إلى أن الأوامر الظاهرة متعلقة بالأفعال لا بالنية.
ما حكم النية في التيمم وغسل الميت ونية الخروج من الصلاة؟
نية التيمم محل إجماع ولا خلاف فيها. أما غسل الميت فالأصح عدم اشتراط النية فيه لأن القصد منه التنظيف كإزالة النجاسة، والنية فيه مستحبة لا واجبة. ونية الخروج من الصلاة الأصح أنها لا تُشترط، لأن النية تليق بالإقدام لا بالترك كما قال الجويني.
ما حكم غسل الميت إذا وقع في الماء دون نية وما الفرق بين الشافعية والحنفية في ذلك؟
إذا وقع الميت في ماء فالأصح عند الشافعية أنه يكفي ولا يحتاج إلى إعادة الغسل، لأن النية في غسل الميت مستحبة لا واجبة. والسبب أن الفاعل منفصل عن الحدث فأصبحت النية مستحبة. أما الحنفية فيرون أن من سقط في النيل وخرج يكون متوضئًا، وهو نفس المنطق في عدم اشتراط النية.
ما أحكام النية السبعة وما حقيقة النية وحكمها؟
أحكام النية السبعة هي: الحقيقة والحكم والمحل والزمن والكيفية والشرط والمقصود. حقيقة النية هي القصد. وحكم النية الوجوب غالبًا، وقيل غالبًا لإخراج نية غسل الميت التي هي مستحبة لا واجبة عند الشافعية. وقد ألّف أحمد بيك الحسيني كتابًا كاملًا في أحكام النية بناه على شرح هذا الضابط.
ما محل النية وزمنها وما استثناء الصيام في ذلك؟
محل النية هو القلب، ولا بأس بمساعدة اللسان، لكن الأصل القلب. فلو نوى ظهرًا وتلفظ بالعصر انعقدت صلاته ظهرًا لما في قلبه. وزمن النية مع أول الفعل غالبًا كالتكبيرة ورش أول ماء. واستُثني الصيام لأنه يتعذر ترصد أول الفجر، فجُعلت نيته في الليل من المغرب إلى الفجر.
هل تزول النجاسة بنزول المطر دون نية وهل يكفي غمر الميت في الماء عن غسله؟
نعم، تزول النجاسة بنزول المطر عليها دون نية لأن إزالة النجاسة لا تشترط النية. وكذلك إذا وقع الميت في بئر أو ماء فلا يحتاج إلى إعادة الغسل، ولا يُشترط في غسل الميت الدلك بل يكفي أن يُغمر بالماء.
لماذا تكون نية الصيام في الليل وما الأعمال التي اعتادها المشايخ طلبًا للثواب؟
نية الصيام تكون في الليل لأنه يتعذر ترصد أول ضوء الفجر لتقترن به النية، فجُعل وقتها من المغرب إلى الفجر. وكان المشايخ يُجددون النية عند الإفطار بقول نويت صيام غد من رمضان حتى لا ينسوا. وهذه عادة طلبًا للثواب وليست واردة في الشريعة بهذه الصورة.
هل تجوز صلاة الجنازة على الغائب عند الشافعية وما دليلهم؟
الشافعية يجيزون صلاة الجنازة على الغائب لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي. ويصلون بعد العشاء على من مات ولم يُصلَّ عليه من المسلمين في العالم. وهذا من باب السنة الحسنة التي تندرج في نمط الشريعة وإن لم يفعلها النبي بهذه الصورة المستمرة.
ما معنى حديث من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه وكيف يُفرق بين البدعة والسنة الحسنة؟
الحديث يقول من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد، أي مردود. لكن إذا كان المُحدَث منه أي من أصل الشريعة فهو سنة حسنة لها أجرها. ومثاله بلال الذي كان يصلي ركعتين بعد كل وضوء دون أن يستأذن النبي، فأخبره النبي أنه سمع خشخشة نعليه في الجنة بسبب ذلك.
ما أمثلة السنة الحسنة من فعل الصحابة وما ضابطها؟
من أمثلة السنة الحسنة فعل بلال بصلاة ركعتين بعد كل وضوء، وفعل خبيب بن عدي بصلاة ركعتين عند القتل صبرًا فأصبحت سنة. وضابطها أن تكون من نمط الشريعة وفي إطارها كقراءة سورة الكهف يوم الجمعة وفرش المساجد بالسجاد واستخدام الميكروفون لإيصال العلم.
ما الفرق بين البدعة المردودة والسنة الحسنة وما عمل السلف الصالح في ذلك؟
البدعة المردودة هي ما أُحدث في الدين مما ليس منه ولا يندرج في أصوله. أما السنة الحسنة فهي ما أُحدث مما هو من الشريعة في جوهره وغرضه. وعمل السلف الصالح قائم على هذا الفقه الدقيق، وإلغاء هذا التراث الفقهي المتراكم جهل بمقاصد الشريعة.
هل يجوز التلفظ بالنية وما حكمه ومن نصّ عليه من العلماء؟
التلفظ بالنية جائز على سبيل المباح مساعدةً للقلب، لكن النية أصلها في القلب والتلفظ بها لم يرد في الشريعة. ومن احتاج إليه لعدم التركيز أو لدفع الوسواس فلا بأس به. ونصّ على ذلك أبو الوفاء بن عقيل من الحنابلة، وأورده الإمام النووي، وهو موجود في البجيرمي.
ما نظائر عدم اشتراط النية في الفقه الشافعي وما قول الجويني في ذلك؟
من نظائر عدم اشتراط النية: غسل الميت لأن القصد منه التنظيف كإزالة النجاسة، ونية الخروج من الصلاة إذ الأصح عدم اشتراطها. وقال الجويني إن النية إنما تليق بالإقدام لا بالترك. وعند ذكر الإمام في الفقه يُقصد الجويني، وفي الأصول يُقصد الرازي.
هل يُشترط في صوم التمتع والقران نية التفرقة بين الثلاثة أيام والسبعة؟
الأصح عدم اشتراط نية التفرقة في صوم التمتع والقران بين الثلاثة أيام والسبعة، لأن التفرقة حاصلة بدونها بالفصل الزمني بين الأيام. فلا يحتاج الحاج إلى نية خاصة تُميز بين صيام الثلاثة وصيام السبعة.
هل تُشترط نية التمتع في وجوب الدم ونية الخلطة في الزكاة؟
الأصح عدم اشتراط نية التمتع في وجوب الدم لأنه متعلق بترك الإحرام للحج من الميقات وذلك موجود بدونها. وكذلك الأصح عدم اشتراط نية الخلطة في الزكاة لأن أثرها في الزكاة للاقتصار على مؤنة واحدة وذلك حاصل بدونها. فخلطة المال تُوجب الزكاة بمجرد بلوغ النصاب.
ما شروط الخلطة في الزكاة وهل يكفي الاشتراك في المرعى دون نية الخلطة؟
الخلطة في الزكاة تقوم على الاشتراك في المرعى ومواضع الذهاب والراحة والعودة. وهذا الاشتراك كافٍ لإيجاب الزكاة دون نية الخلطة، لأن المؤنة واحدة على الشركاء وهذا هو المقصود من الخلطة. فمتى بلغت الأموال المشتركة النصاب وجبت الزكاة من غير نية الخلطة.
ما مقابل الأصح في اشتراط النية وعلى ماذا قاس أصحابه غسل الميت والتمتع؟
مقابل الأصح راعى جانب العبادات فاشترط النية، وقاس غسل الميت على غسل الجنابة، وقاس التمتع على الجمع بين الصلاتين لأنه جمع بين نسكين. ولهذا القياس جرى خلاف في وقت نية الجمع بين الصلاتين، لأن من قاس التمتع على الجمع يرى أن الجمع يحتاج نية كما يحتاجها التمتع.
هل تجب نية الجمع بين الصلاتين وما وجه من قال بعدم وجوبها في جمع التأخير؟
جرى خلاف في وجوب نية الجمع: فمن قال بوجوبها استند إلى أن الجمع عمل يحتاج نية. ومن قال بعدم وجوبها في جمع التأخير قال إن الجمع ليس بعمل وإنما العمل هو الصلاة، وصورة الجمع حاصلة بدون نية بمجرد وضع الصلاتين متتاليتين. ولهذا لا تجب النية في جمع التأخير.
ما شروط جمع التأخير وما حكم من أخّر الصلاة بغير نية الجمع حتى خرج الوقت؟
شروط جمع التأخير أن يكون التأخير بنية الجمع، وأن تكون هذه النية في وقت الصلاة الأولى بحيث يبقى من وقتها ما يسعها. فإن أخّر بغير نية الجمع حتى خرج الوقت أو ضاق عصى وصارت الصلاة الأولى قضاءً. ويقرب من ذلك قول النووي بوجوب العزم على فعل الواجب الموسع عند التأخير.
ما شروط جمع التقديم بين الصلاتين ومتى تجب نية الجمع؟
شروط جمع التقديم ثلاثة: أولًا نية الجمع في الصلاة الأولى وهي الظهر، بحيث تنوي أثناء صلاة الظهر أنك ستصلي العصر معها. ثانيًا الموالاة بين الصلاتين دون فاصل طويل، فلا يصح أن تصلي سنة بينهما ولا أن تذهب وترد على الهاتف. ثالثًا استمرار العذر المبيح كالسفر أو المرض.
ما أثر الفاصل الكثير على جمع التقديم ولماذا يجب أن تكون نية الجمع قبل السلام؟
الفاصل الكثير بين الصلاتين يُبطل جمع التقديم حتى لو كانت النية موجودة. ويجب أن تكون نية الجمع أثناء صلاة الظهر قبل السلام لأن صلاة الظهر هي الأساس الذي تُبنى عليه صلاة العصر، فلو تبيّن بطلان الظهر لأي سبب كعدم قراءة الفاتحة بطلت معها صلاة العصر المبنية عليها.
كيف قاس الفقهاء التمتع في الحج على الجمع بين الصلاتين في مسألة النية؟
قاس الفقهاء التمتع في الحج على الجمع بين الصلاتين، فكما يجب أن تنوي الجمع وأنت في صلاة الظهر، كذلك يجب أن تنوي التمتع وأنت في العمرة. فالعمرة كالظهر والحج كالعصر، وكلاهما جمع بين نسكين أو صلاتين. ولهذا جرى في وقت نية الجمع خلاف.
ما وقت نية الجمع في جمع التقديم وما الفرق بينه وبين جمع التأخير في النية؟
وقت نية الجمع في جمع التقديم هو أثناء صلاة الظهر من التكبيرة وقبل السلام، وهذا محل خلاف. أما جمع التأخير فلا يُشترط فيه نية الجمع، بل تصلي الظهر ثم العصر مباشرة دون نية الجمع. والفرق أن جمع التقديم يحتاج نية لأن الصلاة الأولى أُخرجت عن وقتها، بخلاف جمع التأخير.
لماذا يجب نية التأخير في جمع التأخير وما رأي البلقيني في نية الجمع؟
يجب نية التأخير في وقت الصلاة الأولى في جمع التأخير وإلا أثم المصلي، لأن تأخير الصلاة عن وقتها يحتاج مسوّغًا. أما البلقيني فقال إنه لا توجد نية الجمع من الأساس لا في التقديم ولا في التأخير، لأن الجمع ليس عملًا وإنما العمل الصلاة، وقاس جمع التقديم على جمع التأخير.
ما حجة البلقيني في عدم اشتراط نية الجمع وكيف قاس التقديم على التأخير؟
البلقيني يرى أن الجمع ليس عملًا مستقلًا وإنما العمل هو الصلاة، فصورة الجمع حاصلة بدون نية بمجرد وضع الصلاتين متتاليتين. ولهذا لا تجب النية في جمع التأخير، فقاس جمع التقديم عليه واعتبرهما سواء. والأصحاب يخالفونه ويشترطون النية في الظهر قبل السلام.
ما تفصيل شروط جمع التأخير ومتى يعصي المصلي بتركه نية التأخير؟
يجب في جمع التأخير أن تكون نية التأخير في وقت الصلاة الأولى بحيث يبقى من وقتها ما يسعها، وتكون قبل أذان العصر بأربع ركعات. فإن أخّر بغير نية الجمع حتى خرج الوقت أو ضاق عصى وصارت الصلاة الأولى قضاءً. والبلقيني خالف هذا التفصيل وقال لا فرق بين التقديم والتأخير.
ما قول النووي في الواجب الموسع وما موقف ابن السبكي منه؟
النووي في شرح المهذب والتحقيق يرى أن الأصح في الصلاة وكل واجب موسع إذا لم يُفعل في أول الوقت أنه لا بد عند التأخير من العزم على فعله في أثناء الوقت. أما ابن السبكي في جمع الجوامع فجزم بأنه لا يجب العزم على المؤخر، وأجاب على اعتراض النووي في كتابه منع الموانع.
ما كتاب منع الموانع لابن السبكي وما علاقته بجمع الجوامع؟
جمع الجوامع كتاب مهم في أصول الفقه لابن السبكي الابن، وقد اعترض عليه بعض العلماء. فألّف ابن السبكي كتابًا في الرد على المعترضين سمّاه منع الموانع عن جمع الجوامع، وكان فيه لهجة حادة في الرد على المخالفين، ومنها رده على القول بوجوب العزم على المؤخر.
من المقصود بالقاضي في كتب الفقه وفي كتب الأصول؟
عند ذكر القاضي في كتب الفقه يُقصد به القاضي حسين، وعند ذكره في كتب الأصول يُقصد به القاضي الباقلاني أبو الطيب. وابن السبكي في منع الموانع أشار إلى أن القول بوجوب العزم لا يُعرف إلا عن القاضي ومن تبعه، والمقصود هنا الباقلاني لأن السياق أصولي.
ما موقف ابن السبكي من القول بوجوب العزم على الواجب الموسع؟
ابن السبكي شديد في رده على القول بوجوب العزم، وقال ولولا جلالة القاضي لقلت إن هذا من أفحش الأقوال. وأضاف أنه لولا أنه وجده منصوصًا في كلام الإثبات عنه لجوّز الزلل على الناقل لسفاهة هذا القول في نفسه. والمقصود بالقاضي هنا الباقلاني في كتب الأصول.
ما أشد ما قاله ابن السبكي في ذم القول بوجوب العزم على الواجب الموسع؟
قال ابن السبكي إن هذا القول مهجور في الملة الإسلامية، ويعتقد أنه خارق لإجماع المسلمين، وليس لقائله شبهة يرتضيها محقق، وهو معدود من هفوات القاضي ومن العظائم في الدين، لأنه إيجاب بلا دليل.
ما المقصود بالشغب في العلم وكيف يختلف عن الجدال بالحق؟
الشغب في العلم هو أن يتكلم شخص بلغة أهل العلم وهو ليس منهم، فيبدو كلامه مرصوصًا كأنه كلام العلماء لكنه في حقيقته فاسد. ويختلف عن الجدال بالحق الذي يكون بعلم حقيقي، فالجدال بالحق علم والجدال بالباطل جهل، والشغب هو التظاهر بالعلم دون امتلاكه.
شروط جمع التقديم تستلزم نية الجمع في الصلاة الأولى قبل السلام والموالاة الفورية، والترك يختلف عن عدم الفعل في ترتب الثواب.
شروط جمع التقديم عند الشافعية ثلاثة: أن ينوي الجمع أثناء الصلاة الأولى قبل السلام، وأن يوالي بين الصلاتين دون فاصل طويل، وأن يستمر العذر المبيح. فإن سلّم من الظهر دون نية الجمع لم يصح له جمع العصر معها، خلافًا للبلقيني الذي قاس جمع التقديم على جمع التأخير في عدم اشتراط النية.
الترك وعدم الفعل مصطلحان أصوليان متمايزان: الترك يقتضي نية وعزمًا على الامتناع فيترتب عليه ثواب خاص، أما عدم الفعل فهو غياب الفعل دون تعرض له ولا نية تفصيلية، وتكفي فيه النية الإجمالية للمسلم. وإزالة النجاسة ترددت بين الأفعال والتروك، فرجح أكثر العلماء عدم اشتراط النية فيها تغليبًا لمشابهة التروك، بخلاف الوضوء الذي اشترط الشافعية فيه النية لارتباطه بالصلاة.
أبرز ما تستفيد منه
- شروط جمع التقديم: نية الجمع في الصلاة الأولى قبل السلام، والموالاة الفورية بين الصلاتين.
- الترك يحتاج إلى نية ويترتب عليه ثواب، وعدم الفعل لا نية فيه ولا ثواب تفصيلي.
- إزالة النجاسة لا تشترط النية عند أكثر العلماء تغليبًا لمشابهة التروك.
- جمع التأخير لا يشترط نية الجمع، لكن يجب نية التأخير في وقت الصلاة الأولى.
مقدمة مسألة الجعالة ومنهج حل الإشكالات بالرجوع إلى الضمائر والكتب
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، مسألة الجعالة. اقرأ يا شيخ مجدي ورقة المغني.
نحن قلنا: ماذا نفعل إذا اختلطت علينا الأمور؟ أول شيء نرى الضمائر ونرجعها، وهكذا حصل احتمال. إذن ماذا نفعل مع الاحتمال؟ نرجع إلى الكتب. رجعوا إلى الكتب.
هو هنا يقول: وفي الجعالة إذا التزم جُعلًا لمعين فشاركه غيره في العمل، إن قصد إعانته له، فله كل الجعل. نريد أن نعرف من المقصود وإلى من يعود الضمير. نريد أن نعرف: إعانته له فله كل الجعل، مَن الذي له كل الجعل؟ نريد أن نعرف. وإذا قُصد العمل للمالك فله قسطه، من الذي له قسطه؟ نريد أن نعرف. فلا شيء للمشارك، فنرجع للكتب التي اقتبس منها صاحبنا هذا الفرق.
الرجوع إلى شرح الخطيب الشربيني في المغني لحل إشكال ضمائر الجعالة
[الشيخ]: فلنذهب إلى الإمام النووي في [المنهاج]، فنجد نفس النص، والمشايخ قد بحثوا فيه ونظروا إلى من تعود الضمائر. ماذا يقول الشيخ الخطيب الشربيني في [المغني]؟ اقرأ يا مولانا المغني، ولا تقرأ [البيان] للعمراني، اقرأ المغني. نعم، حسنًا، اقرأ.
[الشيخ مجدي عاشور]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام سيدنا ومولانا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. يقول المصنف رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه وعلومكم في الدارين، شيخ الخطيب الشربيني: كتاب الجعالة، ولو التزم جُعلًا لمعين فإن رددت عبدي فلك دينارًا.
شرح صورة الجعالة بين المالك والمعين والمشارك في العمل
[الشيخ]: المتن هكذا: وأن التزم جُعلًا لمعين. المالك قال: يا رجل اذهب وابحث عن الماعز، يا أحمد كما قلنا بالأمس، ولك عشرة جنيهات. التزم جُعلًا لمعين لأحمد، يا أحمد. إذن، في مالك الذي هو صاحب العشرة جنيهات وصاحب الشيء الذي سيُرد، وهناك أحمد. نعم.
[الشيخ مجدي عاشور]: فإن رددت عبدي فلك دينار، فشاركه غيره في العمل.
[الشيخ]: شاركه غيره في العمل، الذي هو حسين. نعم.
[الشيخ مجدي عاشور]: إن قصد الغير إعانته بعوض.
[الشيخ]: إن قصد، وشرح وقال: الغير بمعنى أظهر مكانة خفية، وقصد بالغير - أي الغير الذي هو - من هنا؟ الذي هو حسين. قصد حسين. نعم.
حكم المعين إذا قصد الغير إعانته بعوض أو بغيره في الجعالة
[الشيخ مجدي عاشور]: إن قصد الغير إعانته بعوض أو بغيره فله - أي المعين.
[الشيخ]: إعانته، إعانة من؟ أحمد الذي هو المعين. أضمر [حسين] في نفسه: سآخذ منه خمسة جنيهات، أنا أسمع الرجل يقول سأعطه عشرة. أو أنا سأساعده لوجه الله، هذا أخي في الدرس. حسنًا، أيهما؟ ماذا حدث؟
[الشيخ مجدي عاشور]: فإن قصد الغير إعانته بعوض أو بغيره فله (أي المعين) كل الجعل.
[الشيخ]: إذن، عندما تأتي الماعز سأعطي لأحمد عشرة جنيهات، فيأتي حسين ويقول لي: أليس لي شيء؟ أقول له: لا، لم أتفق معك. تفضل.
تعليل استحقاق المعين كل الجعل وعدم استحقاق المشارك شيئاً
[الشيخ مجدي عاشور]: لأن رد غير المعين بقصد الإعانة له واقع عنه، ومقصود المالك رد الآبق بأي وجه أمكن.
[الشيخ]: ما ليس لي تدخل، المهم أن تأتيني الحاجة، تأتيني الماعز وأدفع فيها العشرة جنيهات. نعم.
[الشيخ مجدي عاشور]: فلا يُحمل لفظه على قصر العمل على المخاطب. وإن قصد المشارك العمل لنفسه أو للمالك أو مطلقًا كما بحثه شيخنا.
[الشيخ]: أرأيت كيف أصبح هنا؟ أضاف أيضًا فائدة. قال حسين: لا، سأذهب للبحث عنها من أجل المالك لكي آخذ منه العشرة جنيهات، أو من أجل المالك وفي نفس الوقت أساعد أخي أحمد.
حالة المشارك إذا لم تكن له نية محددة وتحقيق مرجع شيخنا في النص
[الشيخ]: أو أنه تحرَّى هكذا، يريد البحث عن المعزة دون نية مطلقة. لم يقصد في مخه. قلنا له: أكنت تريد أن تساعد المالك أم كنت تريد أن تساعد أحمد؟ فقال: لا، مطلقًا، هكذا أساعد إخواني المسلمين، أذهب لأبحث عن المعزة، هو هكذا طبيعتي هكذا.
أو مطلقًا كما بحثه شيخنا الذي هو الرملي في بداية [مغني المحتاج]. قال: إذا قلت شيخنا يكون هو الشيخ الرملي. نعم.
مناقشة حول تحديد المقصود بشيخنا هل هو الشهاب الرملي أم زكريا الأنصاري
[الشيخ]: شمس، أنا أعرف أن الأب هو الشهاب. نعم. لا، هو تلميذ الابن. لا، هو مات. محمد هو شيخه ومات بعده، وهما الاثنان تتلمذا على الشهاب، لكن هو التلميذ قال: شيخنا، هذا يكون الشمس. راجع، راجعها. هذا الكلام من أربعين سنة.
أعطني يا بني المقدمة التي للمغني في الصفيحة. نعم.
[الشيخ أشرف]: شيخ الإسلام زكريا، أو شيخي فهو فريد دهره ووحيد عصره، سلطان العلماء ولسان المتكلمين وعمدة المعلمين وآهداية المتعلمين، حسن والليالي شهاب الدين، شهاب الدين، الشهير بالرملي.
[الشيخ]: لا، إن هذا هو الأب. الشهاب هو الأب، الشيخ أحمد. شيخنا يكون زكريا.
ترجمة الشيخ زكريا الأنصاري وعمره الطويل وكرامته في الصلاة
[الشيخ]: الشيخ زكريا مات، كم؟ سنة تسعمائة وخمسة وعشرين، تسعمائة وخمسة وعشرين، عن مائة وخمسة وثلاثين سنة. الشيخ زكريا مات عن مائة وخمسة وثلاثين سنة، وكان من المعمرين.
وكان إذا جاء وقت الفريضة قام فصلى، فإذا انتهى من الصلاة لا يستطيع القيام، أي كأن طاقته تُشحن في الصلاة، في أداء الفريضة.
وشاهدنا هذه الخصيصة في الشيخ أحمد حمادة رحمه الله، كان هكذا بعد أن يصلي وقوفًا وكل شيء ويؤدي الصلاة: السلام عليكم، السلام عليكم، يقول: احملوني، ارفعوني، لا يستطيع القيام أبدًا. نعم، هذه كرامة. هل تنكر الكرامات أم ماذا؟
حسنًا، يكون شيخنا هنا زكريا. نعم، كما بحثه شيخنا الذي هو زكريا.
حكم المعين إذا قصد المشارك العمل لنفسه أو للمالك أو مطلقاً
[الشيخ مجدي عاشور]: وإن قصد المشارك العمل لنفسه أو للمالك أو مطلقًا كما بحثه شيخنا، فللأول أي المعين.
[الشيخ]: كل الجو، أكمل.
[الشيخ مجدي عاشور]: كما للأول أي المعين قسطه. يبقى إذا شارك أو كذا إلى آخره، يبقى للأول الذي هو المعين قسطه، كأنه سيعطيه خمسة جنيهات فقط. نعم، لأنه كأنهما اثنان.
فالثاني يقول له: أعطني الخمسة الثانية، فيقول: لا أبدًا، أنا لم أتفق معك على شيء. وذاك يقول له: لقد رجعت لك المعزة، أعطني عشرة جنيهات. قال: لا، غيرك شاركك فيها وكانت هذه فيها نية.
خلاصة منهج حل الإشكالات بالرجوع إلى الكتب والانتقال إلى مبحث النية
[الشيخ]: لكن يكفي هكذا؛ لأنه بعد ذلك صور كثيرة ليست معنا. هيا تفضل، اقرأ الأشباه. المهم المنهج هكذا: أن نحاول نحلها. حُلّت وأصبحت واضحة، فذلك خير. إن لم تُحل، نراجع الكتب. هيا تفضل.
[الشيخ مجدي عاشور]: يقول الإمام السيوطي رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه وعلومكم في الدارين، في المبحث الثالث: فيما شُرعت النية لأجله.
حكم النية في التروك وعدم احتياجها إلى نية لحصول المقصود
[الشيخ مجدي عاشور]: وأما التروك فترك الزنا وغيره، فلم يحتج إلى نية لحصول المقصود منها وهو اجتناب المنهي بكونه لم يوجد، وإن لم يكن نية. نعم، يحتاج إليها في حصول الثواب المترتب على الترك.
ولما ترددت إزالة النجاسة بين أصلي الأفعال من حيث أنها فعل، والتروك من حيث أنها قريبة منها، جرى في اشتراط النية فيها خلاف، ورجح الأكثرون عدمه تغليبًا لمشابهة التروك.
الفرق بين الترك وعدم الفعل عند الأصوليين واشتراط النية
[الشيخ]: عندنا الترك وعدم الفعل. بعض الأصوليين وليس كلهم فرقوا بين الترك وعدم الفعل، بأن الترك يحتاج إلى نية وعدم الفعل لا يحتاج إلى نية.
إذن، يمكن أن تستعمل كلمة ترك وتشمل أمرين: ما كان بنية وما كان من غير نية. ويمكن أن تفصل بينهما ابتداءً، فتسمي ما كان بنية تركًا، وتسمي ما ليس بنية عدم فعل.
قالوا: إن الثواب متعلق بما كان بنية. عُرضت عليَّ خمرٌ كانت أمامي هكذا، فامتنعت عن شربها لأنها حرام، فآخذ ثواب. عُرضت عليَّ الخطيئة فامتنعت عنها لأنها حرام، فآخذ ثوابًا بنيتي. إذن، ما هذا؟ تركت الشراب، تركت الخطيئة.
عدم الفعل لا يحتاج إلى نية لأن الشخص لم يتعرض للمعصية أصلاً
[الشيخ]: إنما عدم الفعل: أنا عمري ما رأيت الخمر أصلًا ولا فكرت فيها ولا أعرف ما طعمها، وهل تُشرب أم لا، وهكذا. جاؤوا وقالوا لي: إن هذا الشيء خمر. ما معنى خمر؟ لا أعرفها، فلم أرها في حياتي ولا أعرفها ولا أريد أن أعرفها.
نعم، هذا عدم فعل. الله سبحانه وتعالى حمانا هكذا من الوقوع فيها. حسنًا، أنا أعلم أنها حرام، لا شك في ذلك، في نية إجمالية، ولكن تفصيلية لا توجد. وهي هذه النية الإجمالية التي لا علاقة لها بالثواب ولا علاقة لها بالثواب؛ لأنه لم يخطر في بالي كل هذا.
لو استحضرته وقلت أنني لن أشرب ولن أسرق ولن أفعل فلا حرج عليّ، لكنني أصلًا لم أرَ هذا الشيء ولا أعرفه ولا هكذا.
قصة الشيخ عبد الله في منطقة الباطنية وعدم شم رائحة المخدرات
[الشيخ]: أنا مرة كنت أمشي خلف الأزهر في الباطنية، والباطنية هذه كانت مليئة بالمخدرات كلها. وكنت أمشي مع شيخٍ ذاهبين إلى بيته، كان اسمه الشيخ عبد الله. وبعد ذلك قال: ربنا يرحمنا من هذا البلاء، هل تشم؟
فقلت: ماذا أشم؟ فقال لي: أتشم رائحة المخدرات؟ فقلت له: لا. قال لي: حسنًا، شم هكذا، ألست تشم شيئًا؟ قلت له: لا. قال: حفظ الله جوارحك من هذا. لا أشم شيئًا والله، ما شممته.
قال لي: ألست تشم أي رائحة؟ قلت له: لا. سأقول أنني امتنعت عن ماذا؟ أصلًا ليس هناك شيء لأمتنع عنه، فعلام أمتنع يعني؟
النية الإجمالية للمسلم في اجتناب المحرمات وحفظ الله للجوارح
[الشيخ]: طبعًا من المعروف أنني كمسلم أنوي ألا أقع في هذه القاذورات إطلاقًا، بهذا المعنى. أما ما حدث فأنا لم أشم ولا أعرف شيئًا.
وبعد ذلك فتحوا مكتبات في هذه المنطقة (الباطنية)، فكنت كلما تذكرت الشيخ عبد الله أمشي فيها أتشمم، ولم أشم شيئًا أصلًا. وأقول لنفسي: حسنًا، هل كان هذا الرجل يخدعني أم ماذا؟ أقول: لا، إنه لا يخدعني، فهو شيخ محترم وكان رجلًا عجيبًا غريبًا.
أتعلم ماذا يعني؟ إنه أزهري بالضبط. كنت أذهب لأشتري الكتب ثم أقول: حسنًا، لكن ماذا كان يشتم أو ما الذي شمَّه المختلف عما هو موجود؟ هل شممت أنا شيئًا آخر؟ ولا شيء، إلى أن خلّصنا الله منهم وأزالهم، فذهبوا إلى الجيارة.
التفريق بين من اعتاد المعصية ومن لم يتعرض لها وحفظ الله للجوارح
[الشيخ]: نعم، أجل. هذا الذي اعتاد لا يدرك، والجديد هو الذي يدرك الرائحة الغريبة مثلًا. لكن لا، هو يعرف أن الناس تفعل كذا وهو فاهم، وأنا خالي الذهن أصلًا. أو لعل الله سبحانه وتعالى حفظ جوارحنا كما قال، ربما يجوز.
فهو - يا إخواننا - الترك فيه نية، وعدم الفعل ليس فيه نية. نحن الآن أناس بعيدون عن هذه القاذورات، ربنا يبعدنا. لا يوجد، أو لم تُعرض عليك حتى تهجم أو تُقدم أو تُحجم، فلا توجد نية أصلًا للترك.
شرح كلام السيوطي في أن الترك لا يحتاج إلى نية لكن الثواب يحتاجها
[الشيخ]: فالترك بهذا الشكل، يقول الإمام السيوطي: كترك الزنا وغيره فلم يحتج إلى نية لحصول المقصود منها، الذي هو الترك نفسه، وهو اجتناب المنهي بكونه لم يُؤخذ، لم يوجد ولا لم يوجد. وإن لم يكن نية، نعم، يحتاج إليها في حصول الثواب المترتب على الترك.
فيبقى الترك هو أصلًا كما نحن هكذا: عدم فعل، نية إجمالية أننا لا نقع فيما حرم الله وكفى. وسنأخذ على هذه النية الإجمالية ثوابًا، لكن عندما يُعرض عليك الخمر وتقول: لا، ستأخذ ثوابًا آخر على هذه الحادثة.
بل عُدّ من الكرامة أن يمنعك الله أصلًا من هذا الاختبار. حسنًا، أصلًا لم يقدم لك أحد خمرًا ولا يقول لك مثلًا.
أمثلة عملية على الترك وعدم الفعل في السفر والفنادق
[الشيخ]: وأثناء وجودنا في الطائرات، تأتي المضيفة أو المضيف [وتقدم المشروبات]، فتقول: لا شكرًا. إذن، تأخذ نية للترك.
وغالبًا، لقد سافرنا مثلًا ألف مرة، وحدث هذا العرض ثلاث مرات مثلًا، أن يكون هذا الشاب أو الفتاة أعمى القلب ولا يرى أن هذا شيخ، يقول لك: ليس لي أي تدخل، سأعرض على الجميع. إنما هو بثواب.
لا، نحن لا نريد. نذهب إلى فنادق ونجد خمرًا في الثلاجات. سافرنا ألف مرة، وجدنا في عشرٍ منها أو عشرين مرة من الألف خمرًا في الثلاجات، والباقي يراعي هذا الأمر ويقول لإدارة الفندق: لا تضع الخمر عند الشيخ. الخمر إذا رأينا الخمر نطلب إزالتها: تعال يا ولدي صاحب السرفيس، أزل هذه النجاسات. إليك الحكاية.
خلاصة الفرق بين الترك وعدم الفعل ومنهج السيوطي في المسألة
[الشيخ]: فالقضية هي أن هناك فرقًا بين الترك وعدم الفعل. سأسألك: ما الفرق بينهما؟ تقول: الترك يحتاج إلى نية، وعدم الفعل لا يحتاج إلى نية.
الإمام السيوطي هنا سار على المعنى العام من أن الترك يحتاج [إلى نية]، وترك [آخر] لا يحتاج. لكن الأصوليون عبّروا عن الترك الذي لا يحتاج إلى نية بأنه عدم الفعل.
تردد إزالة النجاسة بين أصلي الأفعال والتروك وإلحاقها بالأقرب شبهاً
[الشيخ]: ولما ترددت إزالة النجاسة بين أصلين. أحيانًا يتردد الشيء بين أصلين، فيكون له شبه من الأصل الأول أو شبه من الأصل الثاني، فيُلحق بأيهما أقرب شبهًا.
عندما نتحدث عن العبد، فالعبد هذا مثل الحر في الإنسانية، فهو إنسان مكلف، ومثل الأشياء في التصرف، فهو يُباع ويُشترى ويُوهب ويُوصى به وكذلك كشأن الأشياء. فالعبد يتردد بين أصلين، فأنت تبحث وتفكر، ويمكن أن نختلف مع بعضنا: أيهما أقرب شبهًا؟ العبد أقرب شبهًا بالإنسان الحر بالإنسانية أم بالأشياء للتصرف؟ فأنا أقول الإنسان وأنت تقول الأشياء، نحن مختلفون مع بعضنا.
إزالة النجاسة بين كونها فعلاً وتركاً والخلاف في اشتراط النية فيها
[الشيخ]: إزالة النجاسة قال: ترددت بين أصلين: الأفعال من حيث كونها فعلًا، والتروك. إزالة النجاسة هي فعل أم ترك؟ من حيث أنها قريبة منها [أي من التروك]؛ لأنها إزالة تنتج عنها عدم وجود النجاسة، أي أن الشيء النجس كان موجودًا ثم انعدم.
تركت النجاسة. فمثلًا كان على الطاولة زجاجة خمر نجسة، فأزلتها، فأصبحت الطاولة خالية من النجاسة، أي طاهرة. وضعتها مرة أخرى، فأكون قد وضعت نجاسة.
إذن تكون إزالة النجاسة مثل ترك التعامل مع هذا النجس. عندما وضعت يدي وأمسكت هذه الزجاجة ورفعتها، فهذا فعل نتج عنه عدم وجود الزجاجة على الطاولة، فأشبه وكان قريبًا من الترك.
ترجيح الأكثرين عدم اشتراط النية في إزالة النجاسة تغليباً لمشابهة التروك
[الشيخ]: وقد جرى في اشتراط النية فيها [أي إزالة النجاسة] خلاف. فمن جعلها من قبيل الأفعال اشترط النية. ما الذي حدث؟ أزلتُ الإناء ورميتُه الذي فيه هذه النجاسة، هل يجب أن أنوي أنني أطهر المكان أم بدون نية؟ لأن النتيجة أن النجاسة لم تعد موجودة، ذهبت وأزيلت.
إذن، هي فعل يحتاج إلى نية؟ لكن لو كانت تركًا فلا تحتاج إلى نية. وقد رجح أكثر العلماء عدم اشتراط النية تغليبًا لمشابهة التروك.
فتكون النتيجة: العدم الذي هو أقرب إلى الترك، فلم تحتج إلى نية كسائر التروك. لكن أنت لو فكرت بأن هناك وراء هذا الوصول إلى العدم فعلًا يحتاج إلى نية، فتفكيرك سليم.
سؤال عن عدم اشتراط النية في الوضوء عند الحنفية والرد عليه
[السائل]: يا سيدنا، لمَ لم يقولوا بعدم اشتراط النية في الوضوء مع أنه ترك أيضًا؟ غاية ما فيه أنه غير محسوس، أما إن الرفق غير محسوس، فلماذا لم يقولوا بالحنفية بعدم اشتراط النية؟
[الشيخ]: لنفس السبب الذي ذكرته الآن، لأنه غير محسوس؟ لا. إن الحاصل أن الظاهر المحسوس فعل، وأن النتيجة إزالة اعتبارية. فنظرنا إلى ما هو متفق عليه فعلًا ولم نقدم هذا الذي ليس بمحسوس.
لكن هذا [إزالة النجاسة] محسوس: لقد كان هنا نجاسة وأُزيلت، فاختلط علينا الفعل والترك.
الفرق بين الحدث الاعتباري في الوضوء والنجاسة المحسوسة في الإزالة
[الشيخ]: بمعنى: هل جاء الشرع بفكرة الحدث في النص؟ بمعنى الأمر الاعتباري القائم بالأعضاء الذي يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص. لم يأتِ به الشرع، هذا أنا قلته لأنه يلزم من كلام الشرع، قلته حتى أفسر أوامر الشرع.
لكن أوامر الشرع متعلقة بالأفعال: اغسل وجهك، اغسل يديك، اغسل رجليك، اغسل كذا، متعلقة بالأفعال. ما وراء هذه الأفعال من نظرية هو من استنباطي.
ولذلك عندما تذهب هناك في الأصول وتدرس العلة، فيقولون لك: العلة منها منصوصة ومنها مستنبطة. المستنبطة بالمناسبة قد تخطئ في استنباطها، يقع أثناء استنباطك خطأ، هي ظنٌّ على كل حال. نختلف أنا وأنت في الوصول إليها بمسالك العلة المختلفة، لكن المنصوصة لا، هذا نصٌّ أمامك أن هذه هي علة المسألة.
المنصوص يقرب في التردد بين الأصلين والفرق بين إزالة النجاسة والوضوء
[الشيخ]: فدائمًا المنصوص الظاهر هذا يُقرِّب في التردد بين أصلين، يُقرِّب إلى الجهة الأخرى. فإذن، لما نأتي هنا ونقول: حسنًا، نحن نميل للتروك، فلا هذا منصوص عليه ولا ذاك منصوص عليه.
إزالة النجاسة كانت أقرب إلى الأفعال، لكنها نتج عنها عدم حسي. وهذا [الوضوء] نتج عنه عدم مقدر اعتباري. هذا هو السبب الذي يجعلني أقول إن هذه أفعال تحتاج إلى نية، وتلك ليست أفعالًا تحتاج إلى [نية].
وبذلك يكون الشافعية قد غلبوا الحنفية هذه المرة. في المرة القادمة سيغلب الحنفية إن شاء الله. لا، لن يغلبوا، لا تخف. أراه قد حزن عندما قلت إن الحنفية سيغلبون الشافعية.
وجوب النية في الوضوء عند الشافعية لارتباطه بالصلاة وموقف الحنفية
[الشيخ]: حسنًا، نعم. بناءً على ما قاله هكذا، نعم، إذا كان الأمر كذلك، فلا بد من النية؛ لأنه قال:
﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ﴾ [المائدة: 6]
وإذا قلت أن هذه لا تستوجب النية جعلت الوضوء بعد الصلاة، ولما كان الوضوء قبل الصلاة باتفاق، كانت النية ركنًا في الوضوء.
يعني فائدتنا من منثور الله تعالى هو يعني عند الحنفية أن النص هكذا مثبت في القرآن، لكن الآخر قال:
قال النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات»
إنها واردة. إذا قمتم إلى الصلاة فإن فيها نية وهكذا، لكن الحنفية التزموا النص بحرفيته.
نية التيمم محل إجماع وحكم النية في غسل الميت والخروج من الصلاة
[الشيخ]: أما التيمم وقصده فهو محل إجماع، فنية التيمم محل إجماع ولا خلاف فيها. نعم.
[الشيخ مجدي عاشور]: ونظير ذلك أيضًا غسل الميت، والأصح.
[الشيخ]: غسل وغُسل، وجهان: غَسل وغُسل. نعم.
[الشيخ مجدي عاشور]: والأصح فيه أيضًا عدم الاشتراط؛ لأن القصد منه التنظيف كإزالة النجاسة. فنظيره أيضًا نية الخروج من الصلاة، هل تُشترط؟ والأصح لا.
[الشيخ]: بالطبع في غسل الميت هنا النية مستحبة، فهو يتكلم عن النية الواجبة، لكن النية - نية غسل الميت أو غُسل الميت - مستحبة.
حكم غسل الميت إذا وقع في الماء وعدم اشتراط النية فيه عند الشافعية
[الشيخ]: نعم، إذا وقع الميت في مياه أو كان في بحرٍ أو شيءٍ ما، لا نلتفت، فقد تُنظِّف على إذن. الحق على عدم اشتراط النية.
[الشيخ]: إنها نفس القضية عند الحنفية: لو شخص سقط في النيل وخرج فإنه يكون متوضئًا عندهم. هكذا لو غطس شخص في مسبح أو ما شابه وخرج فإنه يكون متوضئًا وتكون جنابته زالت.
الشافعية اشترطوا النية أن يزول الحدث؛ بمعنى إذا لم ينوِ لم يزل الحدث. الوضعية في نية غسل الميت أنها نية في غير الميت؛ لأنه ليس هو الذي سينوي، أي ليس هو الذي سيقصد، وإنما الذي سينوي هو الفاعل. فعندما كان الفاعل منفصلًا عن الحدث، فأصبحت النية هنا مستحبة لكنها ليست واجبة؛ لأنه سيتطهر.
أحكام النية السبعة: الحقيقة والحكم والمحل والزمن والكيفية والشرط والمقصود
[الشيخ]: عن أحكام النية السبعة؟ حقيقة، حكم، محل، زمن، كيفية، شرط، ومقصود. حسن، اكتبهم يا شيخ أشرف، هؤلاء مهمون:
- حقيقة
- حكم
- محل
- زمن
- كيفية
- شرط
- مقصود
حسن، وهؤلاء يُسمون بأحكام النية. وإذا أردنا التوسع فيهم، فقد ألّف فيهم أحمد بيك الحسيني [أحكام النية] وهو كتابًا كبيرًا وبناه على شرح هذا الضابط.
فإن حقيقة النية: القصد. وحكم النية: الوجوب غالبًا، وذلك لإخراج نية غسل الميت، فيكون عند الشافعية أنه يُخرِج نية الغسل.
شرح أحكام النية: الحكم والزمن والمحل وأهمية القلب في النية
[الشيخ أشرف]: خروجًا من الخلاف على أقل تقدير.
[الشيخ]: نعم، إنه يقول لك غالبًا، أي أن هذا هو الوجوب، وليس الوجوب غالبًا، لإخراج نية غسل الميت. والوقت مع أول الفعل غالبًا، لإخراج نية الصيام.
والمحل هو القلب، ولا بأس بمساعدة اللسان، على أن الأصل هو القلب. فلو نوى ظهرًا وتلفظ بالعصر انعقد ظهرًا لما في قلبه. فالمحل هنا معناها ما يُعتمد عليه.
حقيقة، حكم، محل، زمن، كيفية، شرط، ومقصود حسن، أي يجب أن تكون مخلصًا لله سبحانه وتعالى. المهم أن لدينا قصة ماذا؟ غالبًا لإخراج نية الغسل.
مسألة إزالة النجاسة بنزول المطر والفرق بين غسل الميت والوضوء
[الشيخ]: (ممازحًا) إذن أنت لست مذاكرًا جيدًا يا شيخ أشرف.
[الشيخ أشرف]: أنا أريد أن أفرق أنه لو شخص يمشي وعليه نجاسة فنزل المطر عليه، زالت النجاسة وتحقق الأمر.
[الشيخ]: طبعًا.
[الشيخ أشرف]: لكن لو كان الميت سقط في بئر أو ما شابه ذلك، هل يُكتفى عند [الشافعية] إلى غسله؟
[الشيخ]: ولا نحتاج إلى غسله. وكذلك لا نحتاج في الغسل إلى دلك، إنما هو أن يُغمر بالماء فقط. نعم.
زمن النية مع أول الفعل غالباً واستثناء الصيام وعادات المشايخ في تبييت النية
[الشيخ]: زمن النية أول الفعل غالبًا، أي مع التكبيرة، مع رش أول ماء على الوجه، مع أول التلبية. وماذا عن الصيام؟ يتعذر أن أترصد أول ضوء لكي أنوي معه الصيام، فأصبح الصيام في الليل منذ المغرب إلى الفجر.
وكان مشايخنا يقولون: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله، نويت صيام غد من رمضان، وهو على الإفطار حتى لا ينسى، فيُحدِث النية بالليل.
حسنًا، ها نحن قد دخلنا في الليل بالغروب، فكانوا دائمًا لكي لا ينسى أن يفعل هذا. هناك أشياء اعتاد عليها المشايخ وهي غير واردة في الشريعة، وإنما طلبًا للثواب، منها هذه: أن النبي ﷺ لم يفعلها هكذا، لكن هؤلاء فعلوها طلبًا لعدم النسيان.
صلاة الجنازة على الغائب عند الشافعية وأعمال المشايخ طلباً للثواب
[الشيخ]: الشافعية يصلون بعد العشاء صلاة الجنازة على من مات ولم يُصلَّ عليه من المسلمين في العالم؛ لأنه عندهم صلاة الغائب جائزة؛ لأن النبي ﷺ صلى على النجاشي، فعندهم جائزة.
هناك أناس ماتوا في نيبال وفي مجاهل أفريقيا وفي أماكن أخرى وكانوا مسلمين ولم يصلِّ عليهم أحد، ننوي الصلاة عليهم؟ فيصلون كل يوم. النبي ﷺ لم يفعل هكذا، لكنهم يفعلون ذلك طلبًا للثواب وتطبيقًا للشريعة، فيكون من نمط الشريعة.
حديث من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه والفرق بين البدعة والسنة الحسنة
[الشيخ]: ولذلك قال رسول الله ﷺ:
قال رسول الله ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»
ولم يقل: من أحدث شيئًا فهو رد. حسنًا، إذا أحدثت ما هو منه فلا يكون ردًا، بل يكون سنة حسنة لك أجرها وأجر من اتبعها إلى يوم الدين.
فكان بلال رضي الله عنه كلما يتوضأ كلما صلى ركعتين، لم يكن النبي ﷺ يفعل ذلك. قال:
قال النبي ﷺ: «سمعت خشخشة نعليك قبلي في الجنة، فبماذا هذا؟»
قال: لا أدري يا رسول الله، كلما توضأت صليت ركعتين، أيكون بسبب هذه؟ قال: نعم، هي هذه. النبي ﷺ نفسه لم يكن يعلم أن بلالًا يفعل ذلك، وبلال لم يستأذنه، وبلال يفعل ذلك أصل الشريعة.
أمثلة على السنة الحسنة من فعل بلال وخبيب بن عدي وتطبيقات الشريعة
[الشيخ]: كونك تربط بين الوضوء وصلاة ركعتين، فالشريعة لم تأتِ بهذا، ولم تقل إنه كلما توضأت تصلي ركعتين. بلال فعل ذلك.
وكذلك الشهيد الذي قُتل صبرًا (ظلمًا)، خبيب بن عدي صلى ركعتين عند القتل، فأصبحت سنة، مع أن النبي ﷺ لم يقل له أن يصلي ركعتين عند القتل صبرًا.
فهكذا أدلة كثيرة جدًا تؤكد أن من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فإذا كان منه كقراءة سورة الكهف يوم الجمعة، وكالمنبر المرتفع لأجل أن يصل صوتنا بعدما كثر الناس، وكذلك فرش المساجد بالسجاد، واستعمالنا للميكروفون، فكل هذه الأشياء منه، حيث الغرض منها أن أوصل إليك العلم وأوصل إليك كذا إلى آخره.
الفرق بين البدعة المردودة والسنة الحسنة وعمل السلف الصالح
[الشيخ]: فيبقى الحديث مهم:
قال رسول الله ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»
عليه، يعني مردود عليه، لا يُقبل. أما من أحدث في أمرنا هذا شيئًا فهو رد، لم يرد [هكذا]. ومن هنا يأتي الفقه، وهذا هو عمل السلف الصالح.
أما التلف الطالح الذي يريد أن يلغي كل هذه السنين ويبدأ من جديد، فهذا تضحك منه الثكلى، وتسقط منه الحبلى، ويشيب منه الأقرع. إن شأنه شأن الذي يريد أن يرى إبريق الشاي وهو يصنع البخار، لكي يرى قوة البخار ثانيةً، بعد أن وصلنا إلى القمر ونزلنا تحت، هل سنجادل ثانية؟ ما هذا؟
لكل داء دواء يُستطبّ به، إلا الحماقة أعيت من يداويها. وكان شيخنا يقول: حتى الحماقة وجدت من يداويها.
حكم التلفظ بالنية ومحلها الأصلي في القلب ومساعدة اللسان
[الشيخ]: التلفظ بالنية جائز، مساعدة للقلب. بعض الناس يكون عندهم هكذا عدم تركيز، لكن النية أصلها في القلب، والتلفظ بها لم يرد في الشريعة، لكن إذا احتاج إليها فلا بأس بها على سبيل المباح، حتى يساعد ولا يذهب هنا وهنا ويفكر.
لاحظنا أناسًا عندما لم يستخدموا هذا اللفظ أصابهم الوسواس. لا، دعنا نترك ذكر الوسواس. أقول هكذا: نويت أصلي الظهر، الله أكبر مباشرة؛ لأنه يقول: يصعب عليَّ.
أبو الوفاء بن عقيل نصَّ على هذا، وهو من الحنابلة، وأظن الإمام النووي أوردها.
[الشيخ محمد وسام]: في كلام الحنابلة ابن عقيل نص على [ذلك].
[الشيخ]: فهو يسأل بشكل عام وليس عن المذاهب، لكن عندنا موجود الكثير في البُجَيْرمي وفي النووي وهكذا.
نظائر عدم اشتراط النية: غسل الميت ونية الخروج من الصلاة وقول الجويني
[الشيخ]: نعم يا مجدي، ونظير ذلك غسل الميت، والأصح فيه عدم الاشتراط؛ لأن القصد منه التنظيف كإزالة النجاسة. ونظيره أيضًا.
[الشيخ مجدي عاشور]: نية الخروج من الصلاة، هل تُشترط؟ والأصح لا. قال الإمام: إن النية إنما تليق بالإقدام لا بالترك.
[الشيخ]: الأصح يبقى في مقابل الأصح وقوي الخلاف. الأصح أنها لا تُشترط، يعني يأخذ بعضه ويمضي، بطلت صلاته. لكن الآخر يجب أن ينوي الخروج، يقول: لا، أنا سأخرج الآن لأنهيها.
حسنًا، قال الإمام - الإمام من؟ نعم، الجويني - عندما يُذكر الإمام في الفقه يكون الجويني، وإذا ذُكر في الأصول يكون الرازي. نعم، شيخنا هذا شيخ، هذا شيخ يكون الرملي. حسنًا.
نية التفرقة في صوم التمتع والقران بين الثلاثة أيام والسبعة
[الشيخ]: ونظيره أيضًا صوم التمتع والقِران، هل يُشترط فيه نية التفرقة؟ والأصح لا؛ لأنها حاصلة بدونها.
[الشيخ]: حج التمتع وحج القِران قد يحتاجان إلى صوم، هل يُشترط فيه نية التفرقة؟ نية التفرقة ما بين الثلاث والسبع. والأصح لا؛ لأنها حاصلة بدونه بالفصل. نعم.
نية التمتع في وجوب الدم ونية الخلطة في الزكاة والأصح عدم اشتراطهما
[الشيخ مجدي عاشور]: ونظيره أيضًا نية التمتع، هل تشترط في وجوب الدم؟ والأصح لا؛ لأنه متعلق بترك الإحرام للحج من الميقات، وذلك موجود بدونها.
ونظيره أيضًا نية الخلطة، هل تشترط؟ والأصح لا؛ لأنها إنما أثرت في الزكاة للاقتصار على مؤنة واحدة، وذلك حاصل بدونها.
[الشيخ]: الخلطة التي هي خلطة المال في الزكاة، بمعنى أننا مختلطون مع بعضنا: عشرون شاةً عندي وعشرون شاةً عندك، فأصبحنا نملك أربعين ووجبت الزكاة. فهل ننوي الخلطة؟ ننوي أن هذا مختلط لأجل إخراج الزكاة، أم بمجرد أن أي شركة تصل إلى الأربعين يجب عليها الزكاة؟
تفصيل شروط الخلطة في الزكاة وعدم اشتراط النية فيها لحصول المؤنة الواحدة
[الشيخ]: نحن مشتركون في ماذا؟ قالوا: في المرعى وفي مواضع الذهاب وفي مواضع الراحة وفي العودة. هذا ما نحن مشتركون فيه.
هل هذا الاشتراك كافٍ بدون نية الخلطة حتى تثبت الزكاة؟ قال: هي مؤونتها وحدها، التكلفة التي أصرف بها على الأربعين واحدة عليّ وعليك. معنا في الشركة فتجب عليها الزكاة أول ما تصل إلى الأربعين من غير نية الخلطة. نعم.
مقابل الأصح في اشتراط النية وقياس غسل الميت على الجنابة والتمتع على الجمع
[الشيخ مجدي عاشور]: ومقابل الأصح في كل [ما سبق] راعى جانب العبادات، وقاس غسل الميت على غسل الجنابة، والتمتع على الجمع بين الصلاتين؛ فإنه جمع بين النسكين. ولهذا جرى في وقته ونيته الخلاف.
في وقت نية الجمع، ولهذا جرى في وقت نية الجمع خلاف.
[الشيخ]: وفي الجمع وجه أنه لا يشترط فيه النية. ماذا لديك؟ كما قرأت هكذا. نعم.
[الشيخ مجدي عاشور]: ولهذا جرى في وقت نيته الخلاف، في وقت نية الجمع، وفي الجمع. نعم.
تحقيق نص السيوطي في وقت نية الجمع بين الصلاتين والخلاف فيه
[الشيخ]: ولهذا جرى في وقت نية الجمع الخلاف. حسنًا، في وقت نية الجمع، ولهذا جرى في وقت نيته الخلاف، في وقت نية الجمع. والذي عندك ماذا؟ مخطوط. هذا أوضح. الذي عندك هذا أوضح.
ولهذا جرى في وقت نية الجمع خلاف. ولهذا جرى في وقت نية الجمع خلاف. إن خلاف قد حصل: هل ننوي الجمع أم لا ننوي الجمع؟
قال: لأنه ليس بعمل وإنما العمل هو الصلاة، وصورة الجمع حاصلة بدون نية. ولهذا لا تجب في جمع التأخير.
شروط جمع التأخير واشتراط نية التأخير في وقت الصلاة الأولى
[الشيخ]: نعم، يجب فيه أن يكون التأخير بنية الجمع، ويشترط أن تكون هذه النية في وقت الصلاة الأولى بحيث يبقى من وقتها بقدر ما يسعها.
فإن أخَّر بغير نية الجمع حتى خرج الوقت أو ضاق بحيث لا تسع الفرض، عصى وصارت الأولى قضاءً. هكذا جزم به الأصحاب.
ويقرب منه ما ذكره النووي في [شرح المهذب والتحقيق]: أن الأصح في الصلاة وفي كل واجب موسع إذا لم يُفعل في أول الوقت أنه لا بد عند التأخير من العزم على فعله في أثناء الوقت.
شروط جمع التقديم بين الصلاتين ووجوب نية الجمع في الصلاة الأولى
[الشيخ]: في قضية الجمع بين الصلاتين: أنني سأجمع ما بين صلاة الظهر وصلاة العصر لسبب من سفر أو مرض أو نحو ذلك إلى آخره. فيقولون: يجب أن تنوي نية الجمع في الصلاة الأولى.
وأنت تصلي الظهر تنوي أنك ستصلي العصر، بحيث أنك إذا صليتُ الظهر ولم تنوِ جمع العصر معها حتى السلام، فلا يجوز أن تجمع معها العصر.
ثانيًا، يجب بعد الظهر أن تقوم بصلاة العصر مباشرة من غير فاصل طويل، فلا يصح أن تصلي سنة بينهما، ولا يصح أن تأخذ أغراضك وتذهب وترد على الهاتف وترجع. ما يصح هو أن تسلّم ثم تنتقل من مكانٍ إلى مكان، أي خطوة هكذا، تُقيم صلاة العصر وهكذا. هذا الفاصل القليل.
الفاصل الكثير يبطل الجمع ووقت نية الجمع بين التكبير والسلام
[الشيخ]: الفاصل الكثير؛ أن تذهب لتأكل وأنت نويت كل شيء أنك تجمع بين الظهر والعصر، وبعدها فصلت بينهما فاصلًا كبيرًا.
فإذن، شروط الجمع في الأولى: تصلي الظهر وتنوي خلال هذه الصلاة ابتداءً من التكبير وقبل السلام تنوي الجمع.
قالوا: لماذا تنوي الجمع؟ قال: لأن الصلاة هذه التي صليتها ظهرًا لو وقعت باطلة لبطل ما بُني عليها. فأنت الآن في صلاة الظهر يجب أن تنوي العصر؛ لأنك لو صليت العصر واتضح أن صلاة الظهر كانت باطلة لأي سبب كان، كأن لم تقرأ فيها الفاتحة، فإنها تبطل لك صلاة العصر التي بنيتها على باطلٍ.
الخلاف في نية الجمع وقياس التمتع على الجمع بين الصلاتين
[الشيخ]: هنا يقول: إن نية الجمع بين الصلاتين لازمة. هل الكلام الذي ذكرته متفق عليه أم لا؟ فيقول: قاس غسل الميت على غسل الجنابة، والتمتع على الجمع بين الصلاتين.
قاس قضية التمتع - حيث تذهب لأداء عمرة وحج - فهي مثل الظهر والعصر. لا بد أن تنوي وأنت في العمرة التمتع إلى الحج؛ لأنك في صلاة الظهر تنوي الجمع بين الظهر والعصر.
الجمع بين الظهر والعصر هذا يحتاج إلى نية، فإنه جمع بين نسكين: عمرة وحج، وهذا ظهر وعصر. ولهذا جرى في وقت نية الجمع خلاف.
وقت نية الجمع بين التكبيرة والسلام ووجه البلقيني في عدم اشتراطها
[الشيخ]: ما هو وقت نية الجمع؟ قلنا إنها أثناء الصلاة، وهذا الكلام ليس متفقًا عليه. وفي الجمع وجهٌ أنه لا يُشترط فيه النية.
كذلك نية الجمع متى تكون؟ عند بداية الصلاة مع تكبيرة الله أكبر الخاصة بالظهر، أم في أثناء الصلاة في أي وقت كان، أم مع صلاة العصر؟
الحاصل أن كل ما ذكرناه هذا كان في جمع التقديم. أما جمع التأخير فلا يُشترط. تذهب لتصلي الظهر لأننا أصبحنا في العصر، كأنه قضاء، وتقوم بصلاة العصر خلفه مباشرة دون نية الجمع.
وجوب نية التأخير في وقت الصلاة الأولى للخروج من الإثم
[الشيخ]: ولكن كان ينبغي عليك في وقت الظهر أن تنوي التأخير للظهر وإلا أثمت. فأنت مسافر، أذن المغرب فتنوي الجمع، أي أنني سأصلي المغرب بعد أذان العشاء. لابد أن تنوي هكذا وإلا يُكتَب عليك إثم.
فيظهر وجه آخر تمامًا: الوجه الأول أن نؤديه مع التكبيرة أو نؤديه أثناء الصلاة وهكذا. قال: لا، إن البلقيني قال بأنه لا توجد نية من الأساس.
فيكون جمع التقديم مثل جمع التأخير من غير نية. تصلي في أمانة الله الظهر، ثم يخطر في بالك أنك تجمع فتقوم تصلي العصر.
رأي البلقيني في عدم اشتراط نية الجمع وقياسه التقديم على التأخير
[الشيخ]: ونحن لا زلنا نقول أن الذي عليه الأصحاب أنه يجب أن تنوي في الظهر، وإذا لم تنوِ وسلّمت من غير نية فلا يصح أن تجمع العصر.
البلقيني يقول إنه يصح: صلِّ الظهر من غير نية. هذا البلقيني الذي يقول هكذا. قال: لأنه ليس بعمل، هل الجمع عمل؟ وإنما العمل الصلاة. إنك وضعت هذه بجانب هذه، وهذا ليس عمل، العمل هو الصلاة. اعقد النية لكل صلاة منهما.
وصورة الجمع حاصلة بدون نية: عندما وضعت هذه بجانب هذه حصل الجمع دون نية. ولهذا لا تجب في جمع التأخير. فيكون قد قاس جمع التقديم على جمع التأخير واعتبر الاثنين سواء ولا توجد نية. نعم.
تفصيل شروط جمع التأخير ووجوب نية التأخير قبل خروج وقت الصلاة الأولى
[الشيخ]: يجب فيه أن يكون التأخير بنية الجمع. عندما تكون في صلاة الظهر وتؤخر الظهر للعصر، لا بد أن تنوي حتى تخرج من الإثم.
ويُشترط أن تكون هذه النية في وقت الصلاة الأولى التي هي الظهر، بحيث يبقى من وقتها بقدر ما يسعها، وتكون قبل أذان العصر بأربع ركعات.
فإن أخر بغير نية الجمع حتى خرج الوقت أو ضاق بحيث لا يتسع لأداء الفريضة، عصى وتكون أنت تركت الصلاة، وصارت الأولى التي هي الظهر قضاءً. هكذا جزم به الأصحاب.
والبلقيني جاء وخالفهم. خالف ماذا؟ خالف التفرقة بين التأخير والتقديم وقال: لا، كل واحد ولا يحدث شيء.
كلام النووي في الواجب الموسع ووجوب العزم عند التأخير وخلاف ابن السبكي
[الشيخ]: ويقرب منه ما ذكره النووي في [شرح المهذب] و[التحقيق] - والتحقيق كتاب له، شرح المهذب الذي هو المجموع، والتحقيق له كتاب آخر - أن الأصح في الصلاة وفي كل واجب موسع إذا لم يُفعل في أول الوقت أنه لا بد عند التأخير من العزم على فعله في أثناء الوقت.
وهذا هو الذي قلناه. والمعروف في الأصول خلاف ذلك. وقد جزم ابن السبكي - يعني هناك في الأصول - أن الواجب الموسع لازم في أول وقت. فإذا لم نُصلِّ الظهر في أول خمس دقائق، يلزمنا أن نعزم للوقت الثاني. وإذا لم نُصلِّ في الثاني، يلزمنا أن نعزم في الثالث.
وفي الأصول أن هذا خلاف الراجح، وأنه بدون عزم. لكن في الأصول موجود كلام النووي أيضًا.
كتاب منع الموانع لابن السبكي ورده على المعترضين على جمع الجوامع
[الشيخ]: يعني هنا، والمعروف في الأصول خلافه، صحيح هذا هو المعروف، لكن في مذاهب أخرى موجودة مذكورة تقول الكلام الذي ذكره النووي، موجودة في كتب الأصول التي اقتبسها النووي.
حسنًا، ارفق بنا أنت. وقد جزم ابن السبكي في [جمع الجوامع] - ابن السبكي الابن - بأنه لا يجب العزم على المؤخر.
وأورد عليه ما ذكره النووي فيما تقدم، فأجاب في [منع الموانع] - هو كتاب أجاب فيه على انتقادات [جمع الجوامع]. يعني جمع الجوامع كتاب مهم وكل شيء، لكن بعض الناس اعترضت عليه، فألف كتابًا في الرد على المعترضين أسماه منع الموانع عن جمع الجوامع.
وكان فيه لهجة حادة قليلًا.
رد ابن السبكي الشديد على القول بوجوب العزم ونسبته للقاضي الباقلاني
[الشيخ]: بأن مثل هذا لا يُؤخذ من التحقيق. قال: انتبهوا جيدًا، ولا من شرح المهذب، وأن القول بالوجوب لا يُعرف إلا عن القاضي ومن تبعه. لا يُعرف إلا عن القاضي حسين ومن تَبعهُ.
نعم، أنت مُهيَّأ لك. أجل، هو هنا في الأصول، في الأصول يكون الباقلاني. الشيخ هنا يقول في منع الموانع، نعم، يكون القاضي هنا الباقلاني وليس القاضي حسين.
عندما يُذكر القاضي في كتب الفقه فهو القاضي حسين، وعندما يُذكر في كتب الأصول فهو القاضي الباقلاني أبو الطيب.
كلام ابن السبكي الشديد في ذم القول بوجوب العزم واعتباره من هفوات القاضي
[الشيخ]: ولولا جلالة القاضي لقلت إن هذا من أفحش الأقوال. لا داعي [لذكره]. نعم.
هذا معروف في أصول الفقه، وهو [قولهم] الإمام الرازي، إلا ابن الحاجب إذا قال الإمام فهو يقصد الجويني. إن هذا مصطلح متعارف عليه. القاضي في أصول الفقه هو الباقلاني وليس البيضاوي أبدًا.
نعم، وهذا معروف بتتبع كلامهم في كتبهم. لا بأس، لا بأس أيضًا. وهو أنه ليس القاضي أصلًا؛ لأن البيضاوي ليس من أصحاب الوجوه، لكن الباقلاني من أصحاب الوجوه، أي أن الباقلاني له رأي مستقل في أصول الفقه، أما القاضي البيضاوي فلا. إنه القاضي البيضاوي مصنف.
تتمة كلام ابن السبكي في ذم القول بوجوب العزم واعتباره خارقاً للإجماع
[الشيخ]: ولولا جلالة القاضي لقلت إن هذا من أفحش الأقوال، ولولا أنني وجدته منصوصًا في كلام الإثبات عنه لجوزت الزلل على الناقل لسفاهة هذا القول في نفسه.
وهو قول مهجور في هذه الملة الإسلامية. أعتقد أنه خارق لإجماع المسلمين، ليس لقائله شبهة يرتضيها محقق، وهو معدود من هفوات القاضي ومن العظائم في الدين، فإنه إيجاب بلا دليل. انتهى. شكرًا. نعم.
التفريق بين الجدال بالحق والجدال بالباطل ومفهوم الشغب في العلم
[الشيخ]: ليس هكذا، يعني هذا بحق لكن الآخر جادل بباطل، هذا بعلم لكن الآخر بجهل.
انتبه أن لدينا شيئًا يا شيخ أشرف في العلم يُسمى الشغب. قالوا: وما الشغب؟ قالوا: أن يتكلم بلغة أهل العلم وليس منهم، أي وهو يتكلم فتقول: الله، هذا الكلام المرصوص جنب بعضه، هذا كلام أهل العلم، لكنه ليس منهم.
ولذلك كله كلام فاسد في فاسد. والله تعالى أعلى وأعلم.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الشرط الأول من شروط جمع التقديم بين الصلاتين؟
نية الجمع في الصلاة الأولى قبل السلام
ما الذي يترتب على تأخير الصلاة بغير نية الجمع حتى خرج الوقت في جمع التأخير؟
يعصي وتصير الصلاة الأولى قضاءً
ما موقف البلقيني من نية الجمع في جمع التقديم؟
لا يشترطها ويقيسه على جمع التأخير
ما الفرق بين الترك وعدم الفعل عند الأصوليين؟
الترك يحتاج نية ويترتب عليه ثواب، وعدم الفعل لا نية فيه
ما الراجح في اشتراط النية لإزالة النجاسة؟
لا تشترط النية تغليبًا لمشابهة التروك
ما أحكام النية السبعة التي ذكرها السيوطي؟
الحقيقة والحكم والمحل والزمن والكيفية والشرط والمقصود
من المقصود بـ القاضي في كتب أصول الفقه؟
القاضي الباقلاني
ما حكم نية التيمم؟
محل إجماع على وجوبها
في مسألة الجعالة، متى يستحق المعين كل الجعل؟
إذا قصد المشارك إعانة المعين بعوض أو بغيره
ما محل النية الأصلي وما أثر التلفظ بها؟
القلب أصلًا واللسان مساعد جائز
ما الأصح في اشتراط نية الخروج من الصلاة؟
لا تشترط
ما الكتاب الذي ألّفه ابن السبكي ردًا على منتقدي جمع الجوامع؟
منع الموانع عن جمع الجوامع
ما حقيقة النية؟
حقيقة النية هي القصد.
ما زمن نية الصيام ولماذا يختلف عن غيره؟
زمن نية الصيام في الليل من المغرب إلى الفجر، لأنه يتعذر ترصد أول الفجر لتقترن به النية.
ما الفاصل المبطل لجمع التقديم؟
الفاصل الكثير بين الصلاتين كالذهاب للأكل أو الرد على الهاتف يُبطل جمع التقديم، ويُغتفر الفاصل القليل كالانتقال من مكان لآخر.
لماذا لا تشترط النية في غسل الميت عند الشافعية؟
لأن القصد من غسل الميت التنظيف كإزالة النجاسة، والفاعل منفصل عن الحدث فأصبحت النية مستحبة لا واجبة.
ما الشغب في العلم؟
الشغب هو أن يتكلم شخص بلغة أهل العلم وهو ليس منهم، فيبدو كلامه علميًا لكنه في حقيقته فاسد.
ما ضابط السنة الحسنة التي تُقبل ولا تُرد؟
السنة الحسنة هي ما أُحدث مما هو من نمط الشريعة وفي إطارها وغرضه تحقيق مقاصدها، كفرش المساجد واستخدام الميكروفون.
ما الأصح في اشتراط نية التفرقة في صوم التمتع والقران؟
الأصح عدم اشتراطها لأن التفرقة حاصلة بدونها بالفصل الزمني بين الأيام.
كم عاش الشيخ زكريا الأنصاري وفي أي سنة توفي؟
توفي الشيخ زكريا الأنصاري سنة تسعمائة وخمسة وعشرين عن مائة وخمسة وثلاثين سنة.
ما الأصح في اشتراط نية الخلطة في الزكاة؟
الأصح عدم اشتراطها لأن أثرها في الزكاة للاقتصار على مؤنة واحدة وذلك حاصل بدونها.
من المقصود بالإمام عند إطلاقه في كتب الفقه الشافعي؟
المقصود بالإمام في كتب الفقه الشافعي هو الجويني، وفي كتب الأصول هو الرازي.
ما حكم نية التمتع في وجوب دم التمتع؟
الأصح عدم اشتراطها لأن وجوب الدم متعلق بترك الإحرام للحج من الميقات وذلك موجود بدون النية.
ما الفرق بين العلة المنصوصة والمستنبطة في أصول الفقه؟
العلة المنصوصة مذكورة صراحةً في النص فلا خلاف فيها، أما المستنبطة فهي ظن قد يقع فيه الخطأ ويختلف فيها العلماء بمسالك العلة المختلفة.
ما حكم إزالة النجاسة بنزول المطر دون نية؟
تزول النجاسة بنزول المطر دون نية لأن إزالة النجاسة لا تشترط النية عند أكثر العلماء.
ما الكرامة التي اشتُهر بها الشيخ زكريا الأنصاري؟
كان إذا جاء وقت الفريضة قام فصلى بكامل قوته، فإذا انتهى من الصلاة لم يستطع القيام، كأن طاقته تُشحن في أداء الفريضة.
ما حكم التلفظ بالنية عند من يجد صعوبة في التركيز؟
التلفظ بالنية جائز على سبيل المباح مساعدةً للقلب، ونصّ عليه ابن عقيل الحنبلي والنووي.
