اكتمل ✓
طريقنا إلى الله ومعالمه بين الذكر والفكر والكتاب والسنة - تصوف, طريقنا إلى الله

ما معالم الطريق إلى الله وكيف نسير فيه بالذكر والفكر؟

الطريق إلى الله واحد مهما تعددت المشارب، وهو مقيد بالكتاب والسنة. يقوم هذا الطريق على خمسة معالم أساسية، أبرزها أن الله مقصود الكل، وأن الكتاب المسطور والكتاب المنظور لا يتناقضان. والسير في هذا الطريق يكون بالذكر والفكر كما جاء في القرآن الكريم.

دقيقتان قراءة
  • هل تعددت الطرق إلى الله حقاً أم أن الطريق واحد مهما اختلفت الأساليب والمشارب؟

  • الطريق إلى الله مليء بالحب والرحمة والسكينة، ويجعل الإنسان سعيداً في الدنيا والآخرة.

  • قيّد الإمام الجنيد الطريق إلى الله بالكتاب والسنة، وهما المرجع الأساسي في كل تجربة روحية.

  • كتاب الله المسطور وهو القرآن من عالم الأمر، وكتاب الله المنظور وهو الكون من عالم الخلق، ولا تناقض بينهما.

  • للطريق إلى الله خمسة معالم: وحدته، وتقييده بالكتاب والسنة، وعدم تناقض الكتابين، وأن الخلاف من جهلة المريدين، وأن الله مقصود الكل.

  • السير في الطريق إلى الله يكون بالذكر والفكر، وللذكر أنواع تشمل ذكر اللسان وذكر القلب وكلاهما معاً.

افتتاح الدرس بالبسملة ووصف طريق الله بالحب والرحمة والسعادة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

طريقنا إلى الله طريقٌ مليءٌ بالحب، مليءٌ بالرحمة، مليءٌ بالسكينة، مليءٌ بالتوفيق. طريقنا إلى الله يجعل الإنسان إنسانًا، ويجعله سعيدًا في هذه الحياة الدنيا، ويجعله سعيدًا حينما يعود إلى ربه يوم القيامة.

طريقنا إلى الله نعيش معه ونرى معالمه وملامحه في الطريق إلى الله.

الطريق إلى الله واحد مهما تعددت المشارب واختلفت الأداءات

الطريق إلى الله واحد مهما تعددت المشارب ومهما اختلفت الأداءات. فالطريق إلى الله شبّهوه بأنه كنصف الدائرة، ونصف الدائرة متساوٍ من أي نقطة على محيطها؛ هكذا هو الطريق إلى الله.

فقالوا إن الطريق إلى الله واحد ولو اختلفت الأنفاس، وقالوا إن الطريق إلى الله واحد والخلاف من جهلة المريدين، وقالوا إن الطرائق إلى الله كعدد أنفاس الخلائق.

وكان البشر يقفون حول دائرة على محيطها، والله سبحانه وتعالى هو مقصود الكل وهو في مركز هذه الدائرة سبحانه وتعالى، فالطريق إليه واحد.

تقييد الطريق إلى الله بالكتاب والسنة كما قال الإمام الجنيد

طريقنا إلى الله مقيد بالكتاب والسنة. قال الإمام الجنيد:

«طريقنا هذا مقيّدٌ بالكتاب والسنة»

ومعنى هذا أننا في سيرنا إلى الله سنرجع إلى كتابه الذي هو كونه الأصغر أو كونه الأكبر على اختلاف الاعتبار، ونرجع إلى الكون الفسيح الذي هو كونه الأكبر أو كونه الأصغر.

نرجع إلى كتاب الله المسطور [وهو القرآن الكريم]، وإلى كتاب الله المنظور [وهو الكون والوجود]. والتجربة مع الله، التجربة الروحية التي يعيشها الإنسان مع ربه، مقيدة بالكتاب ومقيدة ذلك كله بالسنة المشرفة التي هي التفسير المعصوم لكتاب الله سبحانه وتعالى.

دور النبي ﷺ في تفعيل كتاب الله وتطبيقه في حياة المسلم

فالنبي صلى الله عليه وسلم قد وضّح كيف نطبق ذلك النص في حياتنا، كيف نُفعِّل هذا الكتاب، فيصير من تمسك بالسنة كتابًا وقرآنًا يسير على الأرض.

في طريقنا إلى الله، فأول ملامح ومعالم هذا الطريق أنه تحت ظل الكتاب والسنة، لا يخرج عنها أبدًا. وأيضًا هو في ظل الكتاب المسطور وفي ظل الكتاب المنظور.

العلاقة بين الكون والقرآن باعتبارهما من عالم الخلق وعالم الأمر

لأن الكون والقرآن؛ الكون من خلق الله، أما القرآن فمن أمر الله.

﴿أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ [الأعراف: 54]

﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ۝ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ۝ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [العلق: 1-4]

يتحدث عن الخلق من ناحية، ويتحدث عن الوحي من ناحية أخرى.

﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ * عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ * خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ﴾ [الرحمن: 1-3]

كتاب الله المنظور وهو من عالم الخلق، وكتاب الله المسطور وهو من عالم الأمر، كلاهما من الله.

الاستفادة من الكتابين المسطور والمنظور في الطريق إلى الله دون تناقض بينهما

ولذلك نستفيد منهما ولا تناقض بينهما؛ فما أراده الله سنة كونية في هذا العالم يُستفاد منها في الطريق إلى الله، وما أراده الله أمرًا ونهيًا وتوجيهًا وإرشادًا يُستفاد منه في طريقنا إلى الله.

إذن فالكتابان معًا هما مصدران للمعرفة الإنسانية في طريقنا إلى الله.

تلخيص الملامح الخمسة الأساسية للطريق إلى الله سبحانه وتعالى

الملمح الأول: الطريق إلى الله واحد.

الملمح الثاني: طريقنا مقيد بالكتاب والسنة.

الملمح الثالث: كتاب الله المسطور وكتاب الله المنظور لا يختلفان؛ لأنهما من عند الله، هذا من عالم الخلق وهذا من عالم الأمر.

الملمح الرابع: أن الخلاف من جهلة المريدين، فطريق الله واحد.

الملمح الخامس: أن الله سبحانه وتعالى مقصود الكل.

كيفية السير في الطريق إلى الله بالذكر والفكر كما جاء في القرآن

كيف نسير في هذا الطريق الذي هذه ملامحه ومعالمه؟ سنسير سويًا كلمة كلمة. سيرنا في هذا الطريق يكون بالذكر والفكر. قال تعالى:

﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَـٰطِلًا سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ [آل عمران: 191]

إذن الذكر والفكر من ملامح الطريق إلى الله سبحانه وتعالى.

تنوع الذكر بين اللسان والقلب ودوره كركن أساسي في الطريق إلى الله

يأتي القرآن فيؤكد هذا الذكر وينوّع أنواعه ويبيّن آثاره، ويأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعلّمنا كيفيته، ويجعل الإنسان مشتغلًا بربه بلسانه وقلبه، بروحه وعقله، بكيانه كله.

فهناك ذكر للسان وهناك ذكر للقلب؛ فقد يذكر الإنسان بلسانه وحده، أو يذكر الإنسان بقلبه وحده، أو يذكر الإنسان بهما باللسان والجنان. ولكن الذكر من أركان هذا الطريق. قال تعالى:

﴿أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]

هيا معًا في رحلة طويلة نسير في طريقنا إلى الله معًا. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

بماذا شبّه العلماء الطريق إلى الله للدلالة على وحدته؟

بنصف الدائرة

من القائل: «طريقنا هذا مقيّد بالكتاب والسنة»؟

الإمام الجنيد

ما الذي يُعدّ التفسير المعصوم لكتاب الله؟

السنة النبوية المشرفة

من أي عالم ينتمي القرآن الكريم وفق ما جاء في المحتوى؟

عالم الأمر

ما مصدر الخلاف في الطريق إلى الله وفق ما ذُكر؟

جهلة المريدين

كم عدد الملامح الأساسية للطريق إلى الله التي تم تلخيصها؟

خمسة

ما الآية القرآنية التي استُشهد بها على الذكر والفكر في الطريق إلى الله؟

آية آل عمران 191

ما الذي يُستفاد منه في الطريق إلى الله من الكتاب المنظور؟

السنن الكونية في هذا العالم

ما الآية التي تجمع بين تعليم القرآن وخلق الإنسان؟

﴿الرحمن علّم القرآن خلق الإنسان﴾

ما الذي يجعل الكتاب المسطور والكتاب المنظور غير متناقضين؟

أن كليهما من عند الله

ما الآية التي استُشهد بها على أن لله الخلق والأمر؟

سورة الأعراف آية 54

بم يصف الإسلام الطريق إلى الله من حيث طبيعته؟

الطريق إلى الله مليء بالحب والرحمة والسكينة والتوفيق، ويجعل الإنسان سعيداً في الدنيا والآخرة.

ما معنى تشبيه الطريق إلى الله بنصف الدائرة؟

نصف الدائرة متساوٍ من أي نقطة على محيطها، أي أن المسافة إلى الله واحدة مهما اختلفت نقطة البداية، والله في المركز مقصود الكل.

ما الشرط الذي وضعه الإمام الجنيد للطريق إلى الله؟

قال الإمام الجنيد: «طريقنا هذا مقيّد بالكتاب والسنة»، فلا تجربة روحية صحيحة خارج إطار القرآن والسنة النبوية.

ما المقصود بكتاب الله المسطور؟

كتاب الله المسطور هو القرآن الكريم، وهو من عالم الأمر.

ما المقصود بكتاب الله المنظور؟

كتاب الله المنظور هو الكون والوجود، وهو من عالم الخلق.

ما دور النبي ﷺ في علاقة المسلم بكتاب الله؟

النبي ﷺ وضّح كيف نطبق النص القرآني في حياتنا ونُفعّله، فمن تمسك بسنته صار كتاباً وقرآناً يسير على الأرض.

لماذا لا يتناقض الكتاب المسطور مع الكتاب المنظور؟

لأن كليهما من الله؛ الكون من عالم خلقه والقرآن من عالم أمره، وما كان من مصدر واحد لا يتناقض.

ما الملمح الخامس من معالم الطريق إلى الله؟

الملمح الخامس هو أن الله سبحانه وتعالى مقصود الكل.

ما الوسيلتان الأساسيتان للسير في الطريق إلى الله؟

السير في الطريق إلى الله يكون بالذكر والفكر، كما جاء في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.

ما أنواع الذكر التي ذُكرت في الطريق إلى الله؟

الذكر ثلاثة أنواع: ذكر اللسان وحده، وذكر القلب وحده، والجمع بين ذكر اللسان والقلب معاً.

ما الأثر الذي يُحدثه الذكر في القلب وفق القرآن الكريم؟

قال تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾، فالذكر يُحدث الطمأنينة في القلب.

ما الملمح الثالث من معالم الطريق إلى الله؟

الملمح الثالث هو أن كتاب الله المسطور وكتاب الله المنظور لا يختلفان، لأن هذا من عالم الخلق وذاك من عالم الأمر وكلاهما من عند الله.

كيف يُفعّل المسلم الكتاب المنظور في طريقه إلى الله؟

يستفيد من السنن الكونية التي أرادها الله في هذا العالم، فهي جزء من المعرفة الإنسانية في الطريق إلى الله.

ما الذي يجعل الإنسان مشتغلاً بربه بكيانه كله في الطريق إليه؟

الذكر الذي يشمل اللسان والقلب والروح والعقل معاً، وقد علّمنا النبي ﷺ كيفيته.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!