هل يجب تجديد نية صيام رمضان كل يوم وما حكم نية صيام شهر رمضان كاملا؟
اختلف العلماء في وجوب تبييت نية صيام رمضان كل ليلة؛ فذهب الشافعي إلى أنها شرط صحة لكل يوم، بينما رأى أبو حنيفة أن نية صيام شهر رمضان كاملا تكفي وتنسحب على الشهر كله. والأيسر للمسلم أن ينوي صيام اليوم التالي عند كل إفطار، فيخرج من الخلاف ويطمئن دون وسواس.
- •
هل يجب تجديد نية صيام رمضان كل ليلة أم تكفي نية واحدة للشهر كله؟ اختلف الفقهاء في ذلك بين شرط الصحة وشرط الكمال.
- •
ذهب الإمام الشافعي إلى أن تبييت النية شرط صحة لكل يوم، بينما اكتفى أبو حنيفة بنية صيام شهر رمضان كاملا تشمل الشهر.
- •
اللفظ بالنية ليس ضروريًا لأن جو رمضان نية بذاته، غير أن من نوى الإفطار لعذر ثم زال عذره وجب عليه تجديد نية الصيام.
- 0:00
حديث تبييت نية صيام رمضان أثار خلافًا فقهيًا حول دلالة النفي؛ هل هو نفي صحة يجعل النية ركنًا، أم نفي كمال فحسب.
- 1:13
الشافعي يشترط تبييت نية صيام رمضان كل ليلة شرط صحة، بينما يكتفي أبو حنيفة بنية صيام شهر رمضان كاملا تشمل الشهر.
- 1:46
النية عند كل إفطار بقول «نويت صيام غد من رمضان» طريقة عملية تجمع بين المذاهب وتطبق الحديث النبوي وتدفع النسيان.
- 2:45
جو رمضان نية فعلية بذاته واللفظ لاستحضارها لا لصحتها، والمسلم مطالب بتجنب الوسواس والتشكيك في نية صيام رمضان.
- 3:51
من نوى الإفطار لعذر في رمضان ثم زال عذره وجب تجديد نية الصيام، لأن قطع النية يستلزم استئنافها من جديد.
ما معنى حديث «من لم يبيت النية بالليل فلا صيام له» وهل النية شرط صحة أم شرط كمال في الصيام؟
نية صيام رمضان مستندة إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم «من لم يبيت النية بالليل فلا صيام له». اختلف العلماء في دلالة هذا النفي؛ فمنهم من قال إنه نفي صحة فتكون النية ركنًا لا يصح الصيام بدونها، ومنهم من قال إنه نفي كمال أي لا صيام كاملًا، وإن وقع الصيام في نفسه. وهذا الخلاف يدور في الفقه حول مفهومي شرط الصحة وشرط الكمال.
ما الفرق بين مذهب الشافعي وأبي حنيفة في نية صيام شهر رمضان وهل تكفي نية واحدة للشهر كله؟
ذهب الإمام الشافعي إلى أن تبييت نية صيام رمضان كل ليلة شرط صحة، حملًا للحديث على ظاهره. أما الإمام أبو حنيفة فيرى أن النية شرط كمال لا صحة، وأن نية صيام شهر رمضان كاملا تكفي وتنسحب على الشهر كله دون حاجة إلى تجديدها يوميًا.
كيف يمكن الجمع بين مذاهب الفقهاء في نية صيام رمضان والخروج من الخلاف عمليًا؟
الطريقة العملية للخروج من الخلاف هي أن ينوي المسلم صيام اليوم التالي عند كل إفطار، مقرونًا بدعاء الإفطار المأثور «اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت». بهذا يكون قد بيّت نية صيام رمضان لكل يوم على حدة، فيعمل بمذهب الشافعي، ويكون في الوقت ذاته قد نوى الشهر تدريجيًا فلا يقع في النسيان.
هل يجب التلفظ بنية صيام رمضان أم يكفي القصد القلبي وكيف نتجنب الوسواس في النية؟
اللفظ بنية صيام رمضان ليس ضروريًا، إذ إن النية محلها القلب. وجو رمضان بما يحمله من قصد الامتناع عن المفطرات هو في ذاته نية فعلية حتى عند الإمام الشافعي. والتلفظ إنما يُستحب لاستحضار النية وتثبيتها، لا لأنه شرط مستقل. وعلى المسلم ألا يدخل في وسواس أو تشكيك في نيته طالما هو في حالة صيام.
من نوى الإفطار في رمضان لعذر ثم زال عذره هل يجب عليه تجديد نية الصيام؟
نعم، من نوى الإفطار في رمضان لعذر كمرض أو سفر أو ظرف طارئ، ثم زال ذلك العذر، وجب عليه تجديد نية صيام رمضان مرة أخرى. فقطع النية السابقة بإرادة الإفطار يستلزم استئناف النية من جديد، ولا يصح الاعتماد على النية الأولى بعد أن انقطعت بقصد الإفطار.
نية صيام رمضان تتحقق بالقصد القلبي، وجو رمضان نفسه نية، ومن نوى الإفطار لعذر ثم زال وجب التجديد.
نية صيام رمضان محل خلاف فقهي معتبر؛ فالشافعية يشترطون تبييتها كل ليلة باعتبارها شرط صحة، في حين يرى الحنفية أن نية صيام شهر رمضان كاملا تكفي وتنسحب على الشهر كله. والجمع العملي بين المذهبين يكون بأن ينوي المسلم صيام اليوم التالي عند كل إفطار، فيخرج من الخلاف ويعمل بالحديث النبوي.
اللفظ بالنية ليس شرطًا في ذاته، إذ إن القصد القلبي كافٍ، وجو رمضان بما يحمله من امتناع عن الطعام والشراب هو نية فعلية حتى عند الإمام الشافعي. غير أن من نوى الإفطار لعذر كمرض أو سفر ثم زال عذره قبل الفجر، وجب عليه تجديد نية صيام رمضان، ولا يصح صومه بالنية السابقة المنقطعة.
أبرز ما تستفيد منه
- نية صيام شهر رمضان كاملا تكفي عند الحنفية وتغني عن التجديد اليومي.
- من نوى الإفطار لعذر ثم زال عذره وجب عليه تجديد النية قبل الفجر.
حديث تبييت النية في الصيام واختلاف العلماء في دلالته
يسأل بعض الناس عن تكرار النية في الصيام كل يوم، ومنشأ هذا [السؤال] أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«من لم يُبيِّت النية بالليل فلا صيام له»
واختلف العلماء في هذا النفي المتوجه إلى الصيام؛ هل هو نفي صحة أو نفي كمال؟ فالذي قال أنه نفي صحة قال أن النية ركن من أركان الصيام لا يتأتى الصيام إلا بها.
وأما الذي قال أن ذلك ليس شرطًا في الصيام، فإنه يرى أن «فلا صيام له» أي لا صيام كامل له، وإن كان الصيام يقع في نفسه. وهذا يسمى عند الفقهاء بشرط الصحة أو شرط الكمال.
مذهب الإمام الشافعي والإمام أبي حنيفة في تبييت نية الصيام
ذهب الإمام الشافعي إلى أنه [أي تبييت النية] من شروط الصحة، وذلك حملًا على الحديث على ظاهره.
وذهب الإمام أبو حنيفة إلى أنه من شرط الكمال، وذلك أنه يكفي عنده للصائم أن ينوي شهر رمضان كله، وتنسحب هذه النية على الشهر كله.
طريقة المشايخ في الجمع بين المذاهب بنية الصيام عند الإفطار
وكان مشايخنا رضي الله تعالى عنهم، وهم يعلمون دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الإفطار في كل يوم:
«اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله»
يقولون: نويت صيام غد من رمضان. فلما تعودنا عليها خرجنا من هذا الخلاف، وطبقنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسرنا على كل المذاهب؛ حيث أننا نوينا لكل يوم مع كل إفطار أن ننوي اليوم الذي بعده كذلك، ولا يحدث أي شيء من النسيان.
حقيقة النية في رمضان وأن اللفظ ليس ضروريًا لتحققها
إلا أنه في الحقيقة أن النية التي تكون عند المؤمن هي نية شاملة تمتد، وأن اللفظ ليس ضروريًا. فالإنسان يقول لك: سألقاك غدًا بعد الإفطار، إذن هو ينوي أن يصوم. أو يقول لك: أنت مدعو عندي على الفطور غدًا، إذن هو ينوي أن يصوم وأن تصوم، وهكذا.
فجو رمضان هو في ذاته نية حتى عند الإمام الشافعي، ولكن اللفظ ليس ضروريًا، وإنما هو لاستحضار النية. وعلى ذلك فنطمئن الناس ألا يدخلوا في وسواس، ولا يدخلوا في تشكيك ولا تشكك، وإنما هم في حالة صيام في هذا الشهر الكريم.
حكم من نوى الإفطار ثم تغيّر حاله وأراد العودة للصيام
إلا أن أنوي الإفطار، فآتي بالليل وأقول: غدًا لا أصوم؛ لأنني مريض، أو لأنني مسافر، أو لأنني في ظرف طارئ وأنا لا أصوم غدًا. ثم تغير [الأمر]؛ في عملية سأجريها غدًا فقلت أنا غدًا لا أصوم، ثم أتاني الخبر أن العملية قد أُجِّلت، فهنا لا بد أن أنوي مرة ثانية أنني أصوم.
هذه هي قضية النية في الصيام، لا بد علينا أن نتفهم هذا [الأمر] دون شك ولا تردد.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الموقف الفقهي لأبي حنيفة من نية صيام شهر رمضان كاملا؟
تكفي نية واحدة للشهر كله وتنسحب عليه
ما الفرق بين شرط الصحة وشرط الكمال في الصيام؟
شرط الصحة لا تصح العبادة بدونه وشرط الكمال تقع العبادة بدونه لكن ناقصة
ما الطريقة العملية التي تجمع بين مذهب الشافعي وأبي حنيفة في نية صيام رمضان؟
النية عند كل إفطار لصيام اليوم التالي
ما حكم من نوى الإفطار في رمضان لعذر ثم زال عذره قبل الفجر؟
يجب عليه تجديد نية الصيام
ما الحكم الفقهي للتلفظ بنية صيام رمضان؟
مستحب لاستحضار النية وليس شرطًا مستقلًا
ما نص الحديث النبوي المتعلق بتبييت نية الصيام؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يبيت النية بالليل فلا صيام له»، وقد اختلف العلماء في دلالة هذا النفي هل هو نفي صحة أم نفي كمال.
ما موقف الإمام الشافعي من تبييت نية صيام رمضان؟
يرى الإمام الشافعي أن تبييت نية صيام رمضان كل ليلة شرط صحة، حملًا للحديث على ظاهره، فلا يصح الصوم بدون تبييت النية ليلًا.
لماذا يُستحب التلفظ بنية صيام رمضان إذا كانت النية محلها القلب؟
التلفظ بنية صيام رمضان مستحب لاستحضار النية وتثبيتها في القلب، لا لأنه شرط مستقل، إذ إن جو رمضان والقصد القلبي كافيان لتحقق النية.
ما دعاء الإفطار الذي يُستحب قوله مع نية صيام اليوم التالي؟
يُستحب عند الإفطار قول: «اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله»، ثم ينوي صيام اليوم التالي من رمضان.
كيف يتحقق جو رمضان كنية للصيام؟
جو رمضان بما يحمله من قصد الامتناع عن المفطرات والتهيؤ للعبادة هو في ذاته نية فعلية حتى عند الإمام الشافعي، ما لم يقطعها المسلم بنية صريحة للإفطار.
