اكتمل ✓
اسم الله الواسع ومعنى الواسع وأثره في سعة الصدر والتكامل - اسماء الله الحسنى, تصوف

ما معنى اسم الله الواسع وكيف يؤثر في فهم التكامل بين المختلفات وسعة الصدر مع الناس؟

اسم الله الواسع يعني أنه سبحانه وسع الكون خلقًا وقدرةً وإرادةً، وجعل الاختلاف فيه قائمًا على التكامل لا الصراع. ومعنى الواسع يدعو المؤمن إلى التخلق بهذا الاسم من خلال سعة الصدر والصبر على الناس وقبول الاختلاف والعفو عن الآخرين.

3 دقائق قراءة
  • هل تعلم أن اسم الله الواسع يحمل رؤية كاملة للكون تختلف جذريًا عن فكرة الصراع التي تبنّتها حضارات أخرى؟

  • معنى الواسع أن الله سبحانه وسع الكون خلقًا وقدرةً وإرادةً، وجعل كل ما فيه يسبح له ومسخرًا لبني الإنسان.

  • الاختلاف في الكون بين الرجل والمرأة والغني والفقير والليل والنهار قائم على التكامل لا التناقض والصراع.

  • اعتقاد الصراع مع الكون أفضى إلى العدوان على البيئة كثقب الأوزون والتصحر، بينما يأمر الإسلام بالوفاق والتوازن.

  • الحرب في الإسلام حالة عارضة لرفع الطغيان، والسلام هو الأصل والغاية وهو مشتق اسم الإسلام ذاته.

  • التخلق باسم الله الواسع يقتضي سعة الصدر والصبر على الناس وقبول الاختلاف والعفو عن الآخرين.

مقدمة الحلقة والترحيب بالمشاهدين مع اسم الله الواسع

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

أيها الإخوة المشاهدون في كل مكان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مع اسم من أسماء الله الحسنى نعيش هذه اللحظات؛ مع اسمه سبحانه وتعالى الواسع.

﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: 180]

وذلك من أسماء [الله الحسنى الواردة في] حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه المشهور، الذي أخرجه الترمذي، يقول فيه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

«إن لله تسعةً وتسعين اسمًا، مائةً إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة»

وذكر منها الواسع.

معنى اسم الله الواسع وتجلياته في الكون من خلق وتنوع وتكامل

الواسع صفةٌ من صفات الله سبحانه وتعالى؛ فهو الذي وسع هذا الكون خلقًا وقدرةً وإرادةً، وهو الذي نوّع فيه هذا الاختلاف، اختلاف التنوع الذي به التكامل؛ فكل ما في الكون يكمل بعضه بعضًا في مدار واحد يسبح لربنا، ويسجد له، ومسخرٌ لبني الإنسان حتى تتحقق كرامة الله له وإكرامه له.

﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾ [الإسراء: 70]

هذا الكون الذي حولنا فيه يوجد هناك جماد ونبات وحيوان وإنسان، وفيه تنوع؛ فهناك ذكر وأنثى، وفيه تنوع؛ فهناك خير وشر، وحق وباطل، وإيمان وكفر، وفيه تنوع؛ فهناك حركة للأفلاك تؤدي إلى الليل والنهار والصيف والشتاء.

والله سبحانه وتعالى أوسع كل ذلك وجعله في ملكه.

الاختلاف في الكون قائم على التكامل لا التناقض والصراع

لكن هذا الاختلاف ليس فيه تناقض، بل فيه تكامل؛ بين الرجل والمرأة تكامل، وبين الغني والفقير تكامل، وبين الإنسان والكون تكامل، وبين الليل والنهار، وبين الصيف والشتاء، وبين البحر المالح والنهر العذب تكاملٌ عجيب أراده الله سبحانه وتعالى.

ولذلك فالمؤمن يؤمن من هذا اللفظ [الواسع] الذي وصف به ربه بأن الأمر قائمٌ على التكامل وليس على الصراع، كما تبنّت كثير من الحضارات الأخرى غير حضارة المسلمين فرضيةَ أن العلاقة بين الرجل والمرأة هي علاقة صراع، وأن العلاقة بين الحاكم والمحكوم هي الصراع، وبين الإنسان والكون هي الصراع.

والأصل في ذلك بخلاف ذلك؛ لأن العلاقة التي بين هذه الأشياء المختلفة التي صدرت من الواحد سبحانه وتعالى الذي وسع كل شيء، وكان من سعته أن أوجد الاختلاف، وكانت من حكمته سبحانه وتعالى أن كمّل بين هذه المختلفات لتسير في نسق واحد، كان الأمر على التكامل وعلى حقيقة غير الصراع.

نتائج اعتقاد الصراع مع الكون والدليل النبوي على الوفاق معه

إن اعتقاد أن العلاقة بين الإنسان والكون هي الصراع أدّى إلى العدوان على البيئة؛ حتى حدث ثقب الأوزون، وحتى حدث التصحر الذي لم يحدث من قبل، وحتى حدثت الاعتداءات على كثير من الأصناف كالفيلة مثلًا من أجل العاج؛ لأن العلاقة بيننا وبين الكون [في تلك الحضارات] هي الصراع.

أما لو كانت العلاقة بيننا وبين الكون هي الوفاق، هي التكامل، هي التوازن، كما أشار ربنا سبحانه وتعالى في دينه في الكتاب وفي السنة، فإننا نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«إذا كان في يد أحدكم فسيلة» يعني غرسةً صغيرة «وجاءته القيامة» يعني رأى أن الدنيا ستُدمَّر وينتهي العالم «فليغرسها»

لأن العلاقة بين المسلم والكون هي الوفاق لا الصراع.

الحرب في الإسلام عارضة لرفع الطغيان والسلام هو الأصل والغاية

إذن فحالة الحرب ليست هي الأساس، وإنما حالة الحرب عارضةٌ من أجل صد العدوان ورفع الطغيان، من أجل السعي إلى السلام الذي هو تحية المسلمين، والذي هو نهاية صلاتهم؛ إذا انتهى المصلي من صلاته يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

والسلام هو اسم من أسماء الجنة، وهو اسم من أسماء الله الحسنى، وهو علامة لعدم القتال وللأمن بين الناس.

وهكذا أصل كلام، أصل مادة الإسلام؛ فالإسلام إنما اشتُقّت [كلمته] من السلام؛ ذلك لأن العلاقة بين الإنسان والكون، وبين الحاكم والمحكوم، وبين الغني والفقير، وبين الرجل والمرأة إنما هي التوافق وليست التنافر والصراع.

كل ذلك جاء لأن الله سبحانه وتعالى هو الواسع.

التخلق باسم الله الواسع يقتضي سعة الصدر والصبر على الناس والعفو عنهم

كذلك المربون والمرشدون إنما يرشدون إلى أن نتخلق بهذا الاسم [الواسع]؛ ولذلك يجب علينا أن نصبر على أنواع الناس المختلفة، نخالطهم ونستوعب كل امرئ على الحالة التي هو فيها؛ لأن الله واسع.

فكأنه يأمرنا بسعة الصدر وقبول الاختلاف والرأي الآخر، والصبر على الناس وعلى اختلافهم وتباينهم في أخلاقهم، في أوضاعهم، في رغباتهم.

ومن هنا جاء الأمر بالعفو والصفح عن خلق الله، والصبر أيضًا على أذاهم؛ حتى لو وصل هذا الأذى إليّ فيجب عليّ أن أكون واسعًا.

تخلقوا بأخلاق الله.

إلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

في أي كتاب حديثي ورد حديث أبي هريرة المتضمن لاسم الله الواسع؟

سنن الترمذي

ما عدد أسماء الله الحسنى الواردة في حديث أبي هريرة؟

تسعة وتسعون اسمًا

ما الذي يعنيه اسم الله الواسع في علاقته بالكون؟

أنه وسع الكون خلقًا وقدرةً وإرادةً ونوّع فيه الاختلاف

ما الفرق بين اختلاف التنوع في الكون واختلاف التناقض وفق مفهوم الواسع؟

اختلاف التنوع به التكامل بينما التناقض يعني الصراع

ما الذي أدى إليه اعتقاد أن العلاقة بين الإنسان والكون صراع؟

العدوان على البيئة وثقب الأوزون والتصحر

ماذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بفعله إذا كانت في يد أحدنا فسيلة وجاءت القيامة؟

أن يغرسها

ما الأصل في الإسلام: الحرب أم السلام؟

السلام لأنه الغاية والأصل والحرب عارضة لرفع الطغيان

من أي كلمة اشتُق اسم الإسلام؟

السلام

ما الذي يقتضيه التخلق باسم الله الواسع في التعامل مع الناس؟

سعة الصدر والصبر على الناس والعفو عنهم

ما العلاقة بين الرجل والمرأة وفق مفهوم اسم الله الواسع؟

علاقة تكامل لا تناقض

ما معنى اسم الله الواسع؟

الواسع هو الذي وسع الكون خلقًا وقدرةً وإرادةً، ونوّع فيه الاختلاف الذي به التكامل، وأوسع كل شيء وجعله في ملكه.

ما الآية القرآنية التي تأمر بدعاء الله بأسمائه الحسنى؟

قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ من سورة الأعراف آية 180.

ما ثمرة إحصاء أسماء الله الحسنى التسعة والتسعين؟

من أحصاها دخل الجنة، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي أخرجه الترمذي.

ما المقصود بـ'اختلاف التنوع الذي به التكامل'؟

هو أن الاختلاف بين المخلوقات كالليل والنهار والرجل والمرأة والغني والفقير ليس تناقضًا بل تكاملًا، إذ يكمل كل شيء الآخر في مدار واحد يسبح لله.

ما الآية الكريمة التي تدل على تكريم الله لبني آدم؟

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ من سورة الإسراء آية 70.

ما الفرق بين رؤية الإسلام ورؤية الحضارات الأخرى في العلاقة بين الرجل والمرأة؟

الإسلام يرى أن العلاقة بينهما تكامل، بينما تبنّت حضارات أخرى فرضية الصراع بين الرجل والمرأة.

ما الأمثلة التي ذُكرت على التكامل العجيب في الكون؟

التكامل بين الرجل والمرأة، والغني والفقير، والليل والنهار، والصيف والشتاء، والبحر المالح والنهر العذب.

ما الأضرار البيئية التي نتجت عن اعتقاد الصراع مع الكون؟

أدى إلى ثقب الأوزون والتصحر والاعتداء على أصناف من الحيوانات كالفيلة من أجل العاج.

ما دلالة حديث الفسيلة على طبيعة علاقة المسلم بالكون؟

يدل على أن علاقة المسلم بالكون وفاق لا صراع؛ إذ أمر النبي بغرس الفسيلة حتى لو جاءت القيامة، مما يعني الحرص على الكون حتى آخر لحظة.

لماذا تُعدّ الحرب في الإسلام حالة عارضة لا أصلية؟

لأن الغاية هي السلام، والحرب تُشرع فقط لصد العدوان ورفع الطغيان، والسلام هو تحية المسلمين ونهاية صلاتهم واسم من أسماء الجنة.

ما علاقة اسم الإسلام بالسلام؟

كلمة الإسلام مشتقة من السلام، لأن العلاقة بين الإنسان والكون وبين الحاكم والمحكوم وبين الرجل والمرأة هي التوافق لا التنافر.

ما القاعدة التي يوصي بها المربون والمرشدون استنادًا إلى اسم الله الواسع؟

تخلقوا بأخلاق الله؛ أي اتسموا بسعة الصدر وقبول الاختلاف والصبر على الناس والعفو والصفح عنهم.

ما المقصود بـ'سعة الصدر' في سياق التخلق باسم الله الواسع؟

هو استيعاب كل امرئ على الحالة التي هو فيها، والصبر على اختلاف الناس في أخلاقهم وأوضاعهم ورغباتهم، وقبول الرأي الآخر.

ما الصلة بين السلام واسم الله الحسنى والجنة؟

السلام هو اسم من أسماء الله الحسنى، واسم من أسماء الجنة، وهو تحية المسلمين وخاتمة صلاتهم، مما يجعله محور العلاقات الإنسانية في الإسلام.

كيف يرتبط اسم الله الواسع بمفهوم كرامة الإنسان؟

الله الواسع وسّع الكون وسخّره لبني الإنسان تحقيقًا لكرامته وإكرامه، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!