اكتمل ✓
اسم الله العفو والمنتقم من الأسماء الحسنى المزدوجة ومعناهما وأثرهما - اسماء الله الحسنى, تصوف

ما معنى اسم الله العفو والمنتقم وكيف يتعامل المؤمن مع هذين الاسمين الحسنين؟

اسم الله المنتقم واسم الله العفو من الأسماء الحسنى المزدوجة التي لا تُذكر إحداهما دون الأخرى، إذ يُقال: يا منتقم يا عفو. معنى اسم الله العفو أن رحمته سبقت غضبه وعفوه سبق مؤاخذته. ويلجأ المؤمن إلى اسم الله المنتقم عند العجز عن الصبر، فيُحيل أمره إلى الله الحكيم العليم الذي يعلم من يستحق الانتقام ومن لا يستحقه.

دقيقتان قراءة
  • هل يجوز الدعاء على شخص معين بالاسم، وما الفرق بين الانتقام الإلهي والانتقام البشري؟

  • اسم الله المنتقم واسم الله العفو من الأسماء الحسنى المزدوجة الواردة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

  • معنى اسم الله العفو أن رحمة الله سبقت غضبه وعفوه سبق مؤاخذته، مما يجعل التخويف مغلفًا بالرحمة.

  • يتقدم الجلال على الجمال في هذا الاسم المزدوج، فيأتي المنتقم أولًا ثم العفو، للتوازن بين الترهيب والترغيب.

  • يلجأ المؤمن إلى اسم الله المنتقم عند العجز عن الصبر، فيُحيل الأمر إلى الحكيم العليم بدلًا من الانتقام بنفسه.

  • نهى علماء الإسلام عن الدعاء على شخص معين بالتحديد، وجعلوا الأمر عامًّا إحالةً إلى علم الله لا إلى ظن الإنسان.

مقدمة الحلقة والتعريف باسمي الله المنتقم العفو من الأسماء المزدوجة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أيها الإخوة المشاهدون في كل مكان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مع اسم من أسماء الله الحسنى،

﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: 180]

نعيش هذه اللحظات مع اسمه سبحانه وتعالى، وهو من الأسماء المزدوجة: المنتقم العفو. وهما اسمان قد وردا في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه بهذا التتالي: المنتقم العفو.

ترتيب الأسماء الحسنى بين الجلال والجمال وتقدم المنتقم على العفو

وقد ذكر أبو هريرة [رضي الله عنه] قبله [اسم] المتعال البر الذي فارق الأكوان، الذي خرج منه البر والأمر بالبر والتوفيق إلى البر، والبر هو غاية الإحسان وغاية التقوى.

ولكن يأتي المنتقم العفو في بعض الأحيان حيث يتقدم الجلال على الجمال، وفي بعض الأحيان يتقدم الجمال على الجلال. وهنا قد تقدم الجلال على الجمال؛ لأنه منتقم لكنه عفو. ذلك يخوّف الله به عباده:

﴿يَا عِبَادِي فَاتَّقُونِ

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [الزمر: 16]

التوازن بين الترهيب والترغيب والمقصود منهما الاستقامة على صراط الله

المسألة ليست مسألة تخويف إنما هي مسألة توازن، هي مسألة ترهيب وترغيب يدعو إلى الاستقامة. المقصود أن نستقيم على صراط الله المستقيم، المقصود ألا نخرج عن حد البر، ألا نعصي.

ولذلك يهدد ربنا سبحانه وتعالى أولئك الذين ينحرفون، وهذا التخويف الذي يخوّف به عباده يأتي مغلفًا بكل رحمة؛ يبدأ كلامه باسم الله الرحمن الرحيم، يعني سبقت رحمته سبحانه وتعالى غضبه، وسبق عفوه مؤاخذته، وسبقت رأفته عظمته في المحاسبة وفي العقاب والثواب.

اسم المنتقم لا يُذكر وحده بل يُقرن دائمًا باسم العفو

الله سبحانه وتعالى يأتي بعد كلمة منتقم ويأتي بـالعفو، ولذلك نراها من الأسماء المزدوجة التي لا تُذكر وحدها. [فلا يقال:] يا منتقم يا منتقم يا منتقم، لا، هذا يعطي شيئًا غير ذلك الترتيب المقصود، فلا بد لنا أن نقول: يا منتقم يا عفو.

التعلق باسم المنتقم عند العجز عن الصبر وإحالة الأمر إلى الله الحكيم

أما المنتقم فيلجأ إليه الإنسان في حالة الضعف، حيث لا يستطيع أن يصبر على أذى الآخرين، لكنه أيضًا لا يريد أن يوقع الأذى بهم، فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون. فحينئذ له أن يتعلق بهذا الاسم حتى يخرج من انتقام ذاته، ويحيل هذا الأمر إلى الحكيم العليم الذي يعلم هل يستحق هذا الآخر منا هذا الانتقام.

فإذا كان يستحق فإن الله يوقعه به؛ لأنه حكيم، ولأنه يريد أن يعود ذلك الآخر إلى حظيرة قدسه وإلى استقامة منهجه وإلى صراطه المستقيم. وإذا لم يكن يستحق فإن الله لا يستجيب دعائي، بل يضعه في ميزان حسنات ذلك المظلوم الذي اعتقدت أنه يستحق الانتقام الإلهي وهو ليس كذلك.

نهي العلماء عن الدعاء على شخص معين وإحالة الأمر إلى علم الله

ومن هنا نهى علماء الإسلام عن أن ندعو على شخص معين محدد، وجعلوا الأمر عامًّا؛ لأنهم أحالوه إلى علم الله [سبحانه وتعالى]. وفي ذلك تحديد لعلم الإنسان، وألا يتسرع في هذا المجال.

فإذا ما ظن في أحدهم سوءًا لا يتسرع في الدعاء عليه، بل إنه إذا ما تأكد ووصل إلى الغاية وخرج عن صبره وتكرر الإيذاء ممن يظنه مؤذيًا، فإنه يتعلق بالله [وحده]. قمة التقوى وقمة الورع وقمة الاحتياط أن تجعلها لله وليس لعلمك ولا لرأيك ولا لظنك.

قول حسبنا الله ونعم الوكيل وخاتمة الحديث عن اسمي المنتقم العفو

ولذلك من ضمن هذا [التعلق بالله] يقول المؤمن: حسبنا الله ونعم الوكيل، كفاية ربي، هو أعلم وهو الذي بيده العفو وهو الذي بيده إيقاع الانتقام.

ولذلك هذه من الألفاظ المزدوجة التي نعيش في ظلها: المنتقم العفو. [فالعفو] ضد الانتقام، ويتماشى مع الانتقام كمال القدرة، فلا إله إلا الله الرحمن الرحيم.

إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

من أي الصحابة رضي الله عنهم وردت رواية الأسماء المزدوجة المنتقم العفو؟

أبو هريرة رضي الله عنه

ما الوصف الصحيح لاسمي المنتقم والعفو في أسماء الله الحسنى؟

اسمان مزدوجان يُذكران معًا

ما الذي يمثله اسم المنتقم في تصنيف أسماء الله الحسنى؟

اسم جلال

ما الهدف الأساسي من الجمع بين الترهيب والترغيب في أسماء الله الحسنى؟

دعوة العباد إلى الاستقامة على صراط الله

ما الصيغة الصحيحة للدعاء باسمي المنتقم والعفو؟

يا منتقم يا عفو

ماذا يحدث وفق المحتوى إذا دعا المؤمن على شخص لا يستحق الانتقام؟

يضع الله الدعاء في ميزان حسنات ذلك الشخص

لماذا نهى علماء الإسلام عن الدعاء على شخص معين بالاسم؟

لأن الأمر يُحال إلى علم الله لا إلى ظن الإنسان

ما الذي يُعبّر عنه قول المؤمن حسبنا الله ونعم الوكيل في سياق اسمي المنتقم والعفو؟

إحالة أمر الانتقام إلى الله وحده

ما الذي يُميّز معنى اسم الله العفو عن مجرد ترك العقاب؟

أن رحمة الله سبقت غضبه وعفوه سبق مؤاخذته

ما الوصف الذي يُعطيه المحتوى لقمة التقوى والورع في التعامل مع من يُؤذيك؟

جعل الأمر لله لا لعلمك ولا لرأيك ولا لظنك

ما تعريف الأسماء المزدوجة في أسماء الله الحسنى؟

هي الأسماء التي ترد مقترنة ببعضها ولا يُستحسن ذكر إحداها منفردة، ومنها المنتقم العفو.

في أي حديث وردت الأسماء المزدوجة المنتقم العفو؟

وردت في حديث أبي هريرة رضي الله عنه بهذا التتالي: المنتقم العفو.

ما الفرق بين أسماء الجلال وأسماء الجمال في أسماء الله الحسنى؟

أسماء الجلال تدل على العظمة والهيبة كالمنتقم، وأسماء الجمال تدل على الرحمة واللطف كالعفو، وقد يتقدم الجلال على الجمال أو العكس.

ما معنى اسم الله العفو؟

معنى اسم الله العفو أن رحمته سبقت غضبه وعفوه سبق مؤاخذته ورأفته سبقت عقابه، فهو يعفو عن عباده بكمال رحمته.

لماذا يأتي التخويف الإلهي مغلفًا بالرحمة؟

لأن الله يبدأ كلامه باسمه الرحمن الرحيم، مما يدل على أن رحمته سبقت غضبه وعفوه سبق مؤاخذته.

ما الغاية من الجمع بين الترهيب والترغيب في الخطاب الإلهي؟

الغاية هي دعوة العباد إلى الاستقامة على صراط الله المستقيم وعدم الخروج عن حد البر والطاعة.

متى يلجأ المؤمن إلى اسم الله المنتقم تحديدًا؟

يلجأ إليه في حالة الضعف حين لا يستطيع الصبر على أذى الآخرين ولا يريد أن يوقع الأذى بهم، فيُحيل الأمر إلى الله.

ما الفائدة من إحالة أمر الانتقام إلى الله الحكيم العليم؟

لأن الله يعلم هل يستحق الآخر الانتقام أم لا، فإن استحق أوقعه الله به، وإن لم يستحق وضع الدعاء في ميزان حسنات المظلوم.

ما الموقف الصحيح عند الشك في استحقاق شخص للانتقام؟

ألا يتسرع في الدعاء عليه، بل يتعلق بالله وحده ويجعل الأمر لعلم الله لا لظنه ورأيه.

ما العلاقة بين اسم الله العفو واسم الله المنتقم من حيث المعنى؟

العفو ضد الانتقام، ويتماشى مع الانتقام كمال القدرة الإلهية، وجمعهما يُعبّر عن التوازن الكامل في صفات الله.

ما الدلالة الفقهية لنهي العلماء عن الدعاء على شخص معين بالاسم؟

تحديد علم الإنسان وعدم التسرع في الحكم على الآخرين، وإحالة الأمر إلى علم الله الذي يعلم الظاهر والباطن.

ما الصلة بين قول حسبنا الله ونعم الوكيل وبين اسمي المنتقم والعفو؟

هذا القول تعبير عن التعلق بالله وإحالة الأمر إليه، إذ بيده العفو وبيده إيقاع الانتقام وهو الوكيل الكافي.

ما الاسم الذي ذُكر قبل المنتقم العفو في حديث أبي هريرة وفق المحتوى؟

ذُكر قبله المتعال البر، الذي خرج منه البر والأمر بالبر والتوفيق إليه، والبر هو غاية الإحسان وغاية التقوى.

ما الذي يُميّز الانتقام الإلهي عن الانتقام البشري؟

الانتقام الإلهي مبني على الحكمة والعلم الكامل، فالله يعلم من يستحق الانتقام ويُوقعه بحكمة لإعادة العبد إلى الاستقامة، بخلاف الانتقام البشري المبني على الظن.

ما الآية القرآنية التي استُشهد بها في مطلع الحديث عن أسماء الله الحسنى؟

قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ من سورة الأعراف.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!