ماذا يقول القرآن عن قضية صلب المسيح عيسى ابن مريم وما موقف المسلم منها؟
يؤكد القرآن الكريم في سورة النساء أن المسيح عيسى ابن مريم لم يُقتل ولم يُصلب يقينًا، وأن الذين اختلفوا في ذلك إنما يتبعون الظن لا العلم. وقضية الصلب ليست من أصول العقيدة الإسلامية، فالمسلم لا يُكذّب الرواية المسيحية من باب العداء، بل يستند إلى خبر القرآن القطعي الذي ينفي الصلب ويُشير إلى أن شخصًا آخر شُبّه لهم.
- •
هل يمكن أن تكون رواية صلب المسيح مبنية على شهادة شاهد كان بعيدًا ثمانمائة متر في ليلة مظلمة وهو خائف؟
- •
القرآن الكريم في سورة النساء ينفي قتل المسيح وصلبه نفيًا قاطعًا بقوله: ﴿وما قتلوه يقينًا﴾.
- •
اليهود الأوائل ادّعوا قتل المسيح وصلبه، لكن القرآن يُبيّن أن شخصًا آخر شُبّه لهم.
- •
قضية الصلب ليست من أصول العقيدة الإسلامية، ولا تُشكّل عائقًا جوهريًا في الحوار بين المسلمين والمسيحيين.
- •
علماء اللاهوت المسيحيون المعاصرون أقرّوا بأنهم قد يكونون أخطأوا في التعبير عن التوحيد، مما يُقرّب الموقفين.
- •
الكنيسة الكاثوليكية برّأت اليهود من دم المسيح، وهو ما يتوافق مع الرواية القرآنية التي تُشير إلى وقوع التشبيه.
- 0:00
مقدمة تفسير الآية 157 من سورة النساء التي تحكي دعوى اليهود قتل المسيح، وبيان أن الأبناء أنكروها لاحقًا.
- 0:47
اليهود الأوائل اعترفوا بصلب المسيح واعتبروه ملعونًا، والقرآن يُقابل هذا الاعتراف بنفي إلهي قاطع.
- 1:37
القرآن ينفي قتل المسيح وصلبه ويُبيّن أن شخصًا شُبّه لهم، وأن المختلفين في هذه القضية يتبعون الظن لا اليقين.
- 2:27
الصلب ركيزة في العقيدة المسيحية، لكن القضية الجوهرية بين المسلمين والمسيحيين هي التثليث لا الصلب.
- 3:21
المسيحيون المعاصرون الذين ينفون التثليث ويُقرّون بالتوحيد يجدون في ذلك نقطة تقارب جوهرية مع المسلمين.
- 4:14
علماء اللاهوت المسيحيون اعترفوا بالخطأ في التعبير عن التوحيد، وتأكيدهم على وحدانية الله يُشكّل أساسًا للتقارب مع المسلمين.
- 5:09
الصلب ليس أصلًا عقديًا إسلاميًا، وحتى لو قُتل نبي ظلمًا فهذا لا يُخالف العقل أو العادة من منظور إسلامي.
- 6:09
القرآن ينفي الصلب يقينًا، والرواية التاريخية لبطرس تُثبت أن شهادته جاءت في ظروف بالغة الاضطراب تجعل الخطأ واردًا.
- 7:06
ظروف شهادة بطرس على الصلب — البُعد والظلام والخوف — تجعل الخطأ في التعرف على الشخص المصلوب أمرًا واردًا.
- 8:03
﴿شُبّه لهم﴾ تعني أن شخصًا آخر أُخذ بدلًا من المسيح في ظروف ليلية مظلمة، وهو ما يُفسّر وقوع الخطأ.
- 8:50
المؤمن بالقرآن يُصدّق نفي الصلب استنادًا إلى الخبر الإلهي القاطع، مع إدراكه أن الرواية المسيحية مبنية على ظن لا يقين.
- 9:38
قضية الصلب ليست من أصول العقيدة الإسلامية ولا تستوجب العداء، والمسلم يقبل نفي القرآن لها دون أن يجعلها سببًا للخلاف.
- 10:17
الاعتقاد بالصلب بعد القرآن يعني تكذيبه، والكنيسة الكاثوليكية برّأت اليهود من دم المسيح مما يُثير تساؤلات جوهرية.
- 11:09
تبرئة الكنيسة الكاثوليكية لليهود من دم المسيح تُوافق الرواية القرآنية وتُشير إلى أن قضية الصلب غير محسومة حتى مسيحيًا.
- 11:54
الحرية الدينية لا تُضعف العقيدة الإسلامية بل تزيدها ثباتًا، وقضية الصلب تُؤكد صحة الخبر القرآني عند التأمل.
ما الدعوى التي قالها اليهود عن المسيح عيسى ابن مريم وكيف تناولتها سورة النساء؟
ادّعى اليهود الأقدمون أنهم قتلوا المسيح عيسى ابن مريم وصلبوه، وهو ما حكاه القرآن الكريم في سورة النساء. غير أن هذه الدعوى أنكرها أبناؤهم لاحقًا بعد أن دخلت السياسة في الدين. والقرآن يسوق هذا القول في سياق بيان كفر اليهود وافترائهم.
ما موقف اليهود الأوائل من صلب المسيح وكيف وصفوه؟
أقرّ اليهود الأوائل بأنهم صلبوا المسيح وأذلّوه، معتبرين ذلك دليلًا على أنه كان ملعونًا لأن الصلب في شريعتهم لا يُنفَّذ إلا في الملعون. لكن القرآن يردّ عليهم بأن الله أخبر المسلمين بخبر مغاير تمامًا لما ادّعوه على أنفسهم.
كيف نفى القرآن قتل المسيح وصلبه وما معنى قوله ﴿شُبّه لهم﴾؟
نفى القرآن الكريم قتل المسيح وصلبه نفيًا صريحًا بقوله: ﴿وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبّه لهم﴾، أي أن شخصًا آخر أُخذ بدلًا منه. وقد اختلف الناس في هذه القضية اختلافًا كبيرًا بين مُثبِت ونافٍ، والقرآن يُقرّر أن ليس لأحد منهم علم يقيني بذلك، إذ قال: ﴿ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينًا﴾.
لماذا تُعدّ قضية الصلب مهمة في الديانة المسيحية وما علاقتها بمسألة التثليث؟
قضية الصلب مرتبطة ارتباطًا وثيقًا ببقية العقيدة المسيحية ولا يستطيع المسيحي التخلي عنها. غير أن القضية الأساسية في الخلاف بين المسلمين والمسيحيين ليست الصلب، بل هي مسألة التثليث وقول إن الله ثالث ثلاثة، وهو ما يُعبَّر عنه في التسمية: باسم الآب والابن والروح القدس.
كيف يتعامل المسلمون مع ادعاء المسيحيين المعاصرين أنهم لا يقولون بالتثليث؟
يرى المسلمون أن المسيحيين المعاصرين حين يُصرّحون بأنهم لا يقولون بالتثليث وأنهم موحّدون، فإن ذلك يُقرّبهم من المسلمين لا يُبعدهم. وفي هذه الحالة يُمكن القول إن الآيات القرآنية التي تنتقد التثليث تتحدث عن فرقة بعينها غير موجودة الآن، وهذا لا يُشكّل عائقًا في الحوار.
ماذا قال علماء اللاهوت المسيحيون عن الخطأ في التعبير عن التوحيد وكيف أثّر ذلك في الحوار مع المسلمين؟
أقرّ علماء اللاهوت المسيحيون بأنهم ربما أخطأوا في التعبير أو كانوا سببًا في توهّم المسلمين لمسألة التثليث. وحين يُؤكدون أن ربهم واحد أحد فرد صمد، يرى المسلمون أن هذا كافٍ للتقارب، إذ يبقى الجميع يعبدون إلهًا واحدًا، وهذا يُقرّب لا يُبعد.
هل تُشكّل قضية الصلب مشكلة عقدية للمسلم وما موقفه منها؟
قضية الصلب ليست أمرًا أساسيًا في العقيدة الإسلامية، فحتى لو افترضنا جدلًا أن نبيًا قُتل فهذا لا يُشكّل مشكلة عقدية للمسلم، إذ أشار القرآن نفسه إلى أن اليهود كانوا يقتلون الأنبياء بغير حق. والصلب الوارد في الإنجيل هو خبر عند المسيحيين، وليس المسلم مُلزَمًا باعتباره قضية جوهرية.
كيف يُنبّه القرآن المسلم إلى أن رواية الصلب مبنية على الظن وما الدليل التاريخي على ذلك؟
يُنبّه القرآن المسلم بقوله ﴿وما قتلوه يقينًا﴾ إلى أن الصلب لم يقع، ويُشير إلى أن الروايات المخالفة مبنية على اتباع الظن. ومن الناحية التاريخية، فإن الرواية المعتمدة تُفيد بأن بطرس كان بعيدًا ثمانمائة متر عن موقع الصلب في ليلة مظلمة وهو خائف مختبئ وراء شجرة، مما يجعل شهادته قابلة للخطأ.
لماذا تُعدّ شهادة بطرس على حادثة الصلب غير يقينية من الناحية العلمية؟
كان بطرس بعيدًا ثمانمائة متر عن موقع الصلب، في ليلة مظلمة، وهو خائف يشعر بالبرد ومختبئ وراء شجرة. هذه الظروف مجتمعة تجعل التعرف على الشخص المصلوب أمرًا بالغ الصعوبة، والخطأ في الشهادة واردًا جدًا. فالرواية إذن مبنية على ظن لا على يقين.
ما معنى ﴿شُبّه لهم﴾ في الآية القرآنية وكيف يُفسّر ذلك ما جرى في ليلة الصلب؟
﴿شُبّه لهم﴾ تعني أن الذين أرادوا قتل المسيح أخذوا شخصًا آخر بدلًا منه دون أن يعرفوا، وهم كانوا يريدون قتل شخص بعينه فذهبوا إليه ليلًا فوقع التشبيه. وهذا يُفسّر لماذا وقع الخطأ، إذ إن الظروف الليلية والمظلمة هيّأت لوقوع هذا الالتباس.
كيف يتعامل المؤمن بالقرآن مع الرواية المسيحية للصلب حين يُدقّق فيها؟
المؤمن بالقرآن يُصدّق ما أخبر به الله من نفي الصلب يقينًا، وحين يُدقّق في الرواية المسيحية كما يفعل القاضي في القضية يجد أن ظروف الشاهد الرئيسي تجعل الشك واردًا. أما غير المؤمن بالقرآن فيبقى الأمر عنده خبرًا يقبله أو يرفضه، وهذا لا يُشكّل إشكالًا في الحوار.
هل يُشكّل الخلاف حول الصلب سببًا للعداء بين المسلمين والمسيحيين؟
لا يُشكّل الخلاف حول الصلب سببًا للعداء بين المسلمين والمسيحيين من المنظور الإسلامي، إذ إن قضية الصلب ليست من أصول العقيدة الإسلامية. المسلم يقبل ما أخبر به القرآن من نفي الصلب، لكنه لا يجعل من ذلك مسوّغًا للتكفير أو العداء، ولا توجد مشكلة في تطبيق هذا على الرواية المسيحية.
ما الفرق بين الاعتقاد بالصلب قبل القرآن وبعده وما علاقة ذلك بتبرئة الكنيسة لليهود؟
الاعتقاد بالصلب قبل نزول القرآن لا يُشكّل مشكلة عقدية، أما بعد القرآن فيصبح الأمر متعلقًا بتكذيب القرآن. ومن اللافت أن الكنيسة الكاثوليكية برّأت اليهود من دم المسيح، وهو ما يُثير تساؤلات حول الرواية التقليدية للصلب ويُشير إلى وجود إنكار داخل التراث المسيحي نفسه.
ما دلالة تبرئة الكنيسة الكاثوليكية لليهود من دم المسيح وهل تتوافق مع الرواية القرآنية؟
تبرئة الكنيسة الكاثوليكية لليهود من دم المسيح تعني عمليًا العودة إلى الرواية القرآنية التي تُشير إلى أن الصلب لم يقع كما رُوي. وقد وجدت الكنيسة تأويلًا فنيًا للرواية الأخرى، مما يُؤكد أن هذه القضية ليست محسومة حتى داخل التراث المسيحي نفسه.
كيف تُعزّز قضية الصلب ثبات العقيدة الإسلامية مع احترام حرية الآخرين؟
يرى المسلم أن الحرية الدينية مكفولة للجميع، لكن هذه الحرية لا تُضعف عقيدته بل تزيدها ثباتًا. فكلما تأمّل في قضية الصلب وما يُحيط بها من ظروف وروايات، ازداد يقينًا بصحة ما أخبر به القرآن، والحمد لله الذي جعل المسلمين على هذا الدين.
القرآن ينفي صلب المسيح يقينًا، وقضية الصلب ليست أصلًا من أصول الخلاف الجوهري بين المسلمين والمسيحيين.
قضية صلب المسيح في سورة النساء تُعالَج بنفي قاطع: ﴿وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبّه لهم﴾، إذ يُؤكد القرآن أن الذين اختلفوا في هذه المسألة إنما يتبعون الظن لا العلم، وأن الله أخبر المسلمين بخبر يقيني يخالف ما ادّعاه اليهود الأوائل من قتل المسيح وصلبه.
من الناحية العقدية، لا تُشكّل قضية الصلب أصلًا من أصول الخلاف الجوهري بين المسلمين والمسيحيين؛ فالقضية الأساسية هي التوحيد ونفي التثليث، وقد أقرّ علماء اللاهوت المسيحيون بأنهم موحّدون. بل إن الكنيسة الكاثوليكية برّأت اليهود من دم المسيح، وهو ما يتوافق مع الرواية القرآنية التي تُشير إلى وقوع التشبيه في ظروف ليلية مظلمة وشهادة غير يقينية.
أبرز ما تستفيد منه
- القرآن ينفي قتل المسيح وصلبه نفيًا يقينيًا قاطعًا.
- رواية الصلب مبنية على شهادة ظنية في ظروف بالغة الاضطراب.
- قضية الصلب ليست من أصول العقيدة الإسلامية ولا تستوجب العداء.
- الكنيسة الكاثوليكية برّأت اليهود من دم المسيح موافِقةً الرواية القرآنية.
- التوحيد ونفي التثليث هما القضية الجوهرية في الحوار الإسلامي المسيحي.
مقدمة تفسير آيات سورة النساء حول دعوى اليهود قتل المسيح
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله وفي سورة النساء، وبعد قوله تعالى:
﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَـٰنًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 156]
يقول ربنا سبحانه وتعالى:
﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ﴾ [النساء: 157]
هذه دعوى قالها الأقدمون [من اليهود] وأنكرها الأبناء بعد أن دخلت السياسة في الدين.
موقف اليهود الأوائل من دعوى صلب المسيح عيسى عليه السلام
في البداية قالوا [أي اليهود الأوائل]: نعم، كان هناك واحد خالف [شريعتنا] فذهبنا وقاتلناه وصلبناه وأذللناه. وصُلب، نعم صُلب.
هذا الصلب وحشي، هذا مكتوب أنه لا يُصلب إلا ملعون. نعم، لقد كان ملعونًا - أعوذ بالله من غضب الله - يا رب سلّم!
ماذا نحن نقول؟ لا، نحن لن نمكّنكم من هذا. أنتم اعترفتم على أنفسكم، على أنفسكم أنكم قد قتلتموه، ولكن الله أخبرنا شيئًا آخر.
نفي القرآن لقتل المسيح وبيان اختلاف الناس في قضية الصلب
وقولهم أيضًا - هذه من أسباب الفرقة [بين المسلمين واليهود] -:
﴿إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ﴾ [النساء: 157]
في ناس قالت: صلبناه، وناس أخرى قالت: نعم صلبوه حقًا، وناس ثالثة قالت: لا، ما صلبوه ولا شيء. اختلفوا!
﴿مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ [النساء: 157]
أهمية قضية الصلب في الديانة المسيحية وعلاقتها بالعقيدة
قضية الصلب قضية مهمة في الديانة المسيحية، لا يستطيع المسيحي أن يتخلى عنها. قضية تتعلق ببقية العقيدة المسيحية، لا يقدر أن يتركها.
لكن ليست هي القضية الأساسية التي بين المسلمين والمسيحيين. القضية الأساسية أن المسلمين فهموا من المسيحيين أنهم يقولون إن الله ثالث ثلاثة، أن في ربنا هذا ثلاثة. حتى التسمية نفسها: باسم الآب والابن والروح القدس، إله واحد.
حوار المسلمين والمسيحيين حول التوحيد ونفي التثليث
وبدأ المسلمون في حيرة؛ لأن المسيحيين المعاصرين المحدثين يقولون: إنكم تفهموننا خطأ، نحن لا نقول بالتثليث.
حسنًا، لا يحدث شيء، نحن أيضًا لا نقول بالتثليث. قالوا: نحن موحّدون. قالوا [أي المسلمون]: ما المانع؟ هذا يقرّبنا منكم أكثر. أي أنكم لستم من الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة. قالوا: لا، لم نفعل ذلك.
حسنًا، إذن الله يتحدث عن فرقة [معينة]، هذه الفرقة غير موجودة الآن، لا يحدث شيء، أنا موافق.
اعتراف علماء اللاهوت المسيحيين بالخطأ في التعبير عن التوحيد
تكلمنا مع العلماء، علماء اللاهوت [المسيحيين]، قالوا لنا: نحن قد نكون قد أخطأنا في التعبير، أو كنا سببًا في أن تتوهموا أيها المسلمون هذا.
نقوله: لا يحدث شيء، معكم ربنا واحد أحد فرد صمد. قالوا: نعم، طبعًا. نكتفي بهذا، كفاية.
هذا يبقى أنا أعبد ربًا واحدًا، نفس الرب، باسم الإله الواحد الذي نعبده جميعًا. يبقى أننا كلنا نعبد ربًا واحدًا، وهذا يقرّبنا أكثر ولا يبعدنا أكثر، يقرّبنا أكثر.
موقف المسلم من قضية الصلب وأنها ليست قضية أساسية في الخلاف
طيب، يعني أنا ليس لديّ رغبة في أن أكفّرك ولا أخرجك.
طيب، والصلب؟ قلنا لهم: الصلب هذا خبر عندكم، خبر في الإنجيل أنه حدث الصلب. عندما حدث الصلب كما هو موجود في الإنجيل، هذا ليس أمرًا أساسيًا بالنسبة لي.
أنا بالنسبة لي أنا كمسلم ليس أمرًا أساسيًا. لنفترض أنه نبي قُتل، لا يحدث شيء عندي. هذا الله سبحانه وتعالى في الآية التي فوقها:
﴿وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ [النساء: 155]
نعم، كانوا يقتلون الأنبياء، فكونه صُلب أو قُتل لا يحدث [مشكلة عقدية عندي].
القرآن ينبه المسلم بأن المسيح لم يُقتل يقينًا وأن الروايات ظنية
ما الذي يحدث؟ إن الله - وأنا أمسك القرآن - يقول لي:
﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ [النساء: 157]
فهذا خبر من الله ينبّهني أنه لم يحدث [الصلب]. وبعد ذلك أشار [الله تعالى] إلى اتباع الظن.
فلما رجعت إلى النصوص [المسيحية] وجدت شيئًا أيضًا: في هذه الدنيا كان ليلًا في وقت الصلب. كانت الرواية المعتمدة أن الدنيا كانت مظلمة. بطرس عليه السلام كان بعيدًا ثمانمائة متر، كان بعيدًا ثمانمائة متر وكان خائفًا، وهذه الليلة كانت مظلمة وهو مختبئ وراء شجرة.
ظروف رواية بطرس لحادثة الصلب واحتمال الخطأ في الشهادة
ويرى [بطرس] الشخص الذي حملوه على الصليب من ثمانمائة متر، والنظر ليس يعني نظرًا حادًا، لا، هذا كان نظرًا أيضًا على قدره.
فهذا أنا أقسم أنا رأيته! انتبه من الظروف: الدنيا ليل وليلة مظلمة وأنا خائف وأشعر بالبرد، أنا خائف وأشعر بالبرد وبعيد ثمانمائة متر، ثمانمائة متر.
انتبه: وأنا مختبئ وراء شجرة وأرى هكذا، أنظر هكذا، هذا يوجد واحد، ها هو يشبه سيدنا عيسى، مأخوذ وسيحملونه على الصليب. لا يحدث له شيء، يعني الخطأ وارد والظن وارد.
القرآن يؤكد أن رواية الصلب مبنية على الظن لا على اليقين
فأنا لست أكذّبك، أنا أقول لك إن الرواية هذه التي أشار الله إلى أن فيها ظنًا، نحن نقول عكسها، نحن نقول عكسها.
فيقول [الله تعالى]:
﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾ [النساء: 157]
شُبّه لهم يعني في عذر، شُبّه لهم وأخذوه وهم لا يعرفون. هم أخذوا من لا يعرفونه، هم يريدون قتل شخص معين وذهبوا فقابلوه بالليل وهكذا إلى آخره، على شخص آخر.
تحليل ظروف الرواية المسيحية للصلب وتأكيد القرآن لوجود الشك
وصاحب الرواية [بطرس] بعيد ثمانمائة متر، ينظر على قدر استطاعته من وراء الشجرة، والدنيا ليل ومظلمة وخائف ويشعر بالبرد.
يعني عندما آتي لأدقّق [كـ] قاضٍ أبحث في القضية، أقول: لا، هذا في احتمال.
فلما يأتي القرآن ويقول لي:
﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ [النساء: 157]
وأنا مؤمن بالقرآن فصدّقت هذه الحكاية. المقابل غير مؤمن [بالقرآن] ويقول: لا، هذه وردة وجميلة. حسنًا، هذا خبر فحسب.
موقف المسلم من قضية الصلب بين ما قبل القرآن وما بعده
هذا لن يعود إلى أنه قُتل أو لم يُقتل. عندي أنا كمسلم، هو [أي المسيحي] لديه مهمة عظيمة من أجل الخلاص، ومن أجل ذلك تترتب عليه أمور.
ولكن أنا كمسلم عندما أجد القرآن يقول لي هكذا، ليس لديّ مانع. إن لم تحدث [حادثة الصلب] وليس لديّ مانع، ليست هذه التي سنذبح بعضنا البعض [من أجلها]. من عندي لا توجد مشكلة.
ولا توجد مشكلة في تطبيق هذا على الرواية، ولا توجد مشكلة في أن هذه في حد ذاتها ليست من أصل العقيدة [الإسلامية].
الاعتقاد بالصلب قبل القرآن وبعده وتبرئة الكنيسة لليهود من دم المسيح
يعني الذي يعتقد في الصلب قبل القرآن لا توجد فيها مشكلة، وإنما بعد القرآن تأتي قضية تكذيب القرآن. لكن قبل القرآن عادي، واحد قومه طغوا عليه وقتلوه ظلمًا وعدوانًا، لا يحدث شيء. يعني أنها ليست مخالفة للعادات ولا للعقل ولا كذلك إلى آخره.
إذن هذه الآية التي يمكن أن نفهمها بأنها تثير حساسية أم لا تثير حساسية. والآية التي تثير حساسية فيها إنكار، حتى جاء شيء يسمى تبرئة اليهود من دم المسيح، وبرّأتهم الكنيسة الكاثوليكية، برّأت اليهود من دم المسيح.
تبرئة اليهود من دم المسيح تعني العودة إلى الرواية القرآنية
يعني ماذا؟ يعني رجعت [الكنيسة] إلى الرواية القرآنية.
طيب، والرواية الأخرى فنيًا، يعني عرفوا أن يجدوا لها تأويلًا. ليس تدخلًا محببًا عليّ أنني كنت أتهم اليهود الذين يلعبون بدينهم الآن في إسرائيل. إسرائيل هذه علمانية وليست يهودية، هذه بثلاثة صاغ. إسرائيل هذه علمانية، يلعبون بالدين اليهودي.
كان محببًا أن أقول: نعم قتلوه، ولكن جئنا في النهاية وبعد المدى الطويل قال لك: تبرّأ اليهود من دم المسيح.
خاتمة الدرس وتأكيد ثبات العقيدة الإسلامية مع احترام الحرية
أيضًا أنا أقول له: حسنًا، أنت حر، كله نحن تاركون حرية.
ولكن مع هذه الحرية عقائدنا تزداد ثباتًا. فالحمد لله الذي جعلنا مسلمين.
وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ماذا قال اليهود الأوائل عن المسيح عيسى ابن مريم؟
إنهم قتلوه وصلبوه وأذلّوه
ما الذي يُقرّره القرآن الكريم بشأن قتل المسيح في سورة النساء؟
أنه لم يُقتل ولم يُصلب يقينًا
ما معنى قوله تعالى ﴿ولكن شُبّه لهم﴾ في سياق قضية الصلب؟
أن شخصًا آخر أُخذ بدلًا من المسيح دون علمهم
ما القضية الأساسية في الخلاف بين المسلمين والمسيحيين وفق هذا التفسير؟
قضية التثليث والقول بأن الله ثالث ثلاثة
كم كانت المسافة التي يفصل بطرس عن موقع الصلب وفق الرواية المعتمدة؟
ثمانمائة متر
ما الظروف التي كان فيها بطرس حين شهد على حادثة الصلب؟
كان بعيدًا في ليلة مظلمة وخائفًا مختبئًا وراء شجرة
ما موقف المسلم من قضية الصلب من حيث أصول العقيدة الإسلامية؟
هي قضية فرعية ليست من أصول العقيدة الإسلامية
ما الذي فعلته الكنيسة الكاثوليكية فيما يخص اليهود ودم المسيح؟
برّأت اليهود من دم المسيح
ما الذي يترتب على الاعتقاد بالصلب بعد نزول القرآن الكريم؟
يترتب عليه تكذيب القرآن الكريم
ما الذي قاله علماء اللاهوت المسيحيون للمسلمين بشأن مسألة التوحيد؟
أقرّوا بأنهم ربما أخطأوا في التعبير وأنهم موحّدون
ما الذي يُشير إليه القرآن بقوله ﴿ما لهم به من علم إلا اتباع الظن﴾ في سياق قضية الصلب؟
أن الذين اختلفوا في قضية الصلب لا يملكون علمًا يقينيًا
ما الآية القرآنية التي تُشير إلى أن اليهود كانوا يقتلون الأنبياء؟
﴿وقتلهم الأنبياء بغير حق﴾
ما الآية القرآنية التي تنفي قتل المسيح وصلبه؟
قوله تعالى: ﴿وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبّه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينًا﴾ [النساء: 157].
لماذا أنكر اليهود الأبناء دعوى قتل المسيح التي قالها آباؤهم؟
لأن السياسة دخلت في الدين، فأنكر الأبناء ما كان الأقدمون قد ادّعوه صراحةً من قتل المسيح وصلبه.
ما الدلالة العقدية لوصف الصلب بأنه لا يُنفَّذ إلا في الملعون في الشريعة اليهودية؟
كان اليهود الأوائل يستخدمون هذا الوصف للطعن في المسيح، معتبرين صلبه دليلًا على لعنته، وهو ما يرفضه المسلمون استنادًا إلى الخبر القرآني.
ما الفرق بين موقف اليهود الأوائل وموقف أبنائهم من دعوى قتل المسيح؟
اليهود الأوائل أقرّوا صراحةً بأنهم قتلوا المسيح وصلبوه، بينما أنكر الأبناء هذه الدعوى لاحقًا بعد أن تغيّرت الظروف السياسية.
لماذا لا تُشكّل قضية الصلب عائقًا جوهريًا في الحوار الإسلامي المسيحي؟
لأنها ليست من أصول العقيدة الإسلامية، والمسلم لا يجعلها سببًا للتكفير أو العداء، فحتى لو قُتل نبي ظلمًا فهذا لا يُخالف العقل أو العادة.
ما القضية الجوهرية التي يرى المسلمون أنها أساس الخلاف مع المسيحيين؟
مسألة التثليث والقول بأن الله ثالث ثلاثة، وهو ما يُعبَّر عنه في التسمية: باسم الآب والابن والروح القدس.
ما الموقف الإسلامي حين يُصرّح المسيحيون بأنهم لا يقولون بالتثليث؟
يرى المسلمون أن هذا يُقرّبهم من المسيحيين لا يُبعدهم، وأن الآيات القرآنية الناقدة للتثليث تتحدث عن فرقة بعينها غير موجودة الآن.
ما الذي اعترف به علماء اللاهوت المسيحيون في حوارهم مع المسلمين؟
اعترفوا بأنهم ربما أخطأوا في التعبير عن التوحيد أو كانوا سببًا في توهّم المسلمين لمسألة التثليث، وأكدوا أن ربهم واحد أحد فرد صمد.
ما الظروف الثلاثة الرئيسية التي تجعل شهادة بطرس على الصلب غير يقينية؟
أولًا: كان بعيدًا ثمانمائة متر عن موقع الصلب. ثانيًا: كانت الليلة مظلمة. ثالثًا: كان خائفًا مختبئًا وراء شجرة.
ما الفرق بين الاعتقاد بالصلب قبل نزول القرآن وبعده؟
قبل القرآن لا توجد مشكلة عقدية في الاعتقاد بالصلب، أما بعد نزول القرآن فيصبح الاعتقاد به متعلقًا بتكذيب القرآن الكريم.
ما دلالة تبرئة الكنيسة الكاثوليكية لليهود من دم المسيح من المنظور الإسلامي؟
تعني عمليًا العودة إلى الرواية القرآنية التي تُشير إلى أن الصلب لم يقع كما رُوي، وهو ما يُؤكد أن القضية غير محسومة حتى داخل التراث المسيحي.
كيف يتعامل المسلم مع الرواية المسيحية للصلب دون أن يُكذّب صاحبها؟
يقول المسلم إن الرواية مبنية على ظن لا يقين، وأن القرآن أشار إلى ذلك صراحةً، دون أن يتهم صاحب الرواية بالكذب المتعمد.
ما الذي يُشير إليه القرآن بقوله ﴿إلا اتباع الظن﴾ في سياق الاختلاف حول الصلب؟
يُشير إلى أن جميع الروايات المتعلقة بقضية الصلب مبنية على الظن لا على العلم اليقيني، وأن الله وحده يعلم الحقيقة.
كيف تُعزّز قضية الصلب ثبات العقيدة الإسلامية عند المسلم؟
كلما تأمّل المسلم في ظروف الرواية المسيحية وما يُحيط بها من شكوك، ازداد يقينًا بصحة ما أخبر به القرآن من نفي الصلب، مما يُعزّز ثبات عقيدته.
ما الذي يعنيه القرآن بقوله ﴿وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه﴾؟
يعني أن الذين اختلفوا في قضية صلب المسيح — بين مُثبِت ونافٍ ومتردد — لا يملكون يقينًا في أي من الاتجاهين، وأن الشك يسود روايتهم جميعًا.
