ما معنى الإسلام في قوله تعالى ومن يبتغ غير الإسلام دينا وكيف يُعرض على غير المسلمين؟
للإسلام في الآية معنيان: الأول أنه اسم الدين الذي أرسل الله به جميع الرسل من آدم إلى محمد، والثاني أنه في تمامه جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وعند عرض أصول الإسلام على الناس من إيمان بالخالق الواحد وإرسال الرسل وإنزال الكتب والحساب يوم القيامة، يوافق أغلب الناس على هذه الحقائق دون تعجب أو رفض.
- •
كيف يمكن أن يوافق غير المسلمين على آية قرآنية دون أن يعلموا أنها من القرآن الكريم؟
- •
آية ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه﴾ تحمل معنيين أساسيين كثيرًا ما يُساء فهمهما.
- •
المعنى الأول للإسلام أنه اسم الدين الذي أرسل الله به جميع الرسل من آدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم.
- •
المعنى الثاني أن الإسلام في صورته التامة الكاملة جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
- •
أصول الإسلام الكبرى كالإيمان بالخالق الواحد وإرسال الرسل وإنزال الكتب والحساب يوم القيامة يوافق عليها أغلب أهل الأرض.
- •
سوء فهم معنى الإسلام سبّب فواصل بين المسلمين وغيرهم وأوهامًا بأن الإسلام دين صدام وعنف.
- 0:10
آية آل عمران 85 تقرر أن الإسلام دين الله، وللكلمة معنيان غائبان عن كثيرين أدى غيابهما إلى صراعات.
- 1:02
المعنى الأول للإسلام أنه اسم دين جميع الرسل من آدم إلى محمد، وإبراهيم سمّى أتباعه المسلمين من قبل.
- 1:58
كثير من المسلمين يفتقرون لفهم أن موكب الرسل كلهم مسلمون، رغم إجماع العلماء وتصريح القرآن بذلك.
- 3:00
المعنى الثاني للإسلام أنه في تمامه جاء به محمد، وفهمه يُمكّن المسلم من عرض دينه بفاعلية للآخرين.
- 3:44
غير المسلمين يظنون أن الإسلام دين صدام وعنف، وهذا فهم خاطئ يخالفه القرآن الكريم صراحة.
- 4:38
عرض الإيمان بالخالق الواحد الأحد على الناس يلقى موافقة واسعة، وهو أول أصول الإسلام في الحوار مع الآخرين.
- 5:27
الناس يتفقون على أن الله أنزل الكتب وكلّف البشر، والوصايا العشر نموذج على هذا الاتفاق المشترك.
- 6:33
الإيمان بيوم الحساب والجزاء مشترك بين أغلب الناس، ويوم الدين ويوم الدينونة تعبيران متقاربان عن حقيقة واحدة.
- 7:44
الإسلام يجيب عن الأسئلة الكبرى الخمسة للبشرية، وأغلب الناس يوافقون عليها عند عرضها بوضوح.
- 8:30
عرض حقيقة الإسلام يكشف للآخرين خطأ صورتهم النمطية عن المسلمين ويجعلهم يوافقون على أصوله الكبرى.
- 9:15
غير المسلمين وافقوا على معنى آية آل عمران 85 دون علمهم بأنها قرآن، مما يثبت فطرية أصول الإسلام.
ما المقصود بقوله تعالى ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه﴾ وما سبب سوء الفهم حولها؟
الآية تقرر أن الإسلام هو دين الله، وهذه الكلمة تحمل معنيين أساسيين لا يريد كثير من الناس أن يفهموهما. وبسبب غياب هذا الفهم سالت الدماء وحدث الاصطدام بين الناس.
هل كان دين الأنبياء قبل محمد يسمى إسلامًا وما الدليل على ذلك؟
نعم، المعنى الأول للإسلام هو أن الدين الذي أرسله الله من آدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم اسمه الإسلام. والدليل قوله تعالى عن إبراهيم ﴿هو سماكم المسلمين من قبل﴾، فما جاء به آدم ونوح وموسى وعيسى كان إسلامًا، وفكرة أن الإسلام دين محمد وحده فكرة خاطئة.
لماذا يفتقر كثير من المسلمين إلى فهم أن جميع الرسل كانوا مسلمين؟
رغم أن العلماء أجمعوا على أن جميع الرسل كانوا مسلمين وأن دينهم هو الإسلام، إلا أن كثيرًا من المسلمين لا يعيشون هذا المعنى. فوضعوا فواصل بينهم وبين الآخرين ورأوا أن الإسلام دين أُنزل على محمد وحده، بينما القرآن ينطق بغير ذلك.
ما المعنى الثاني للإسلام وكيف يفيد المسلم في خطابه مع الآخرين؟
المعنى الثاني هو أن الإسلام في تمامه جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. وفهم هذا المعنى يفيد المسلم في خطابه مع العالمين وعرض إسلامه للناس، إذ يستطيع أن يقول لغيره: أنا مؤمن بك وبكل من جاء قبلك من الأنبياء.
كيف يفهم غير المسلمين الإسلام وما الصورة الخاطئة السائدة عنه؟
كثير من غير المسلمين يفهمون أن الإسلام يدعو إلى محاربتهم لإخراجهم من دينهم، وأن هناك صدامًا قائمًا هو طبيعة الإسلام والمسلمين. وكثير من المسلمين أنفسهم يحملون هذا الفهم الخاطئ، بينما القرآن يحكي غير ذلك تمامًا.
ما أول أصول الإسلام التي يُعرض بها على الناس وكيف يستجيبون لها؟
أول أصول الإسلام المعروضة على الناس هو الإيمان بأن لهذا الكون خالقًا واحدًا أحدًا فردًا صمدًا. وعند طرح هذا السؤال يوافق أغلب الناس على الفور، وما يُسمع من أقوال عن التعدد فله دراسات خاصة لا تنفي الأصل المتفق عليه.
هل يتفق الناس على أن الله أنزل الكتب وكلّف البشر بأوامر ونواهٍ؟
نعم، أغلب الناس يوافقون على أن الله لم يترك البشر وحدهم بل أوحى وأنزل الكتب وكلّفهم بالأوامر والنواهي. والوصايا العشر في العهد القديم التي أنزلها الله على موسى مثال على هذا الاتفاق، وحتى من يخالف هذه الوصايا يُقرّ بأن مخالفتها خطأ.
هل يؤمن أغلب الناس بيوم الحساب والجزاء وما أوجه الاتفاق في هذا؟
أغلب أهل الأرض يؤمنون بأن هناك يومًا للحساب يُعاد فيه الناس إلى ربهم، وهو ما يسمى في الإسلام يوم الدين وعند غيرهم يوم الدينونة، وكلتا الكلمتين من مادة لغوية متقاربة. كما يتفق أغلبهم على وجود عقاب وثواب، وإن اختلفوا في تفاصيل شكل الجنة والنار.
ما الأسئلة الكبرى التي يجيب عنها الإسلام وكيف يستجيب الناس لها؟
الإسلام يجيب عن خمسة أسئلة كبرى حيّرت البشرية: وجود الله وصفاته، وخلق الكون، وإنزال الكتب وإرسال الرسل، وتكليف البشر بحدود لا يتجاوزونها، واليوم الآخر الذي يعودون فيه إلى ربهم. وعند عرض هذه الأسئلة على الناس يقولون آمنّا، مما يعني أنهم مع المسلمين لا ضدهم.
كيف يمكن تصحيح الصورة النمطية الخاطئة عن المسلمين عند غير المسلمين؟
عند عرض حقيقة الإسلام على غير المسلمين يتبين أن ظنهم بأن المسلمين يحملون السكاكين ويذبحون كل مخالف هو ظن خاطئ. وحين يُسألون هل يتفقون مع أصول الإسلام يقولون نعم، ويوافقون على أن من يخالف هذه الأصول سيء جدًا، مما يجعلهم في نهاية المطاف موافقين على معنى الآية الكريمة.
كيف وافق غير المسلمين على معنى آية ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا﴾ دون أن يعلموا أنها من القرآن؟
بعد عرض أصول الإسلام والاتفاق عليها، حين قيل لغير المسلمين إن من يبتغ غير هذا الذي اتفقنا عليه يكون خاسرًا يوم القيامة، وافقوا على ذلك. وكانوا لا يعلمون أن هذا الكلام هو آية من القرآن الكريم، مما يثبت أن أصول الإسلام فطرية يوافق عليها أغلب البشر.
الإسلام دين جميع الرسل من آدم إلى محمد، وأصوله الكبرى يوافق عليها أغلب الناس عند عرضها بوضوح.
الإسلام دين جميع الرسل وليس حكرًا على الرسالة المحمدية وحدها؛ فقد سمّى إبراهيم عليه السلام أتباعه المسلمين من قبل، وكل نبي من آدم إلى محمد جاء بهذا الدين. هذا المعنى الأول الذي أكده القرآن الكريم يفتقر إليه كثير من المسلمين أنفسهم، وغيابه هو الذي أوجد فواصل وهمية بين المسلمين وسائر البشر.
عند عرض أصول الإسلام الكبرى على الناس، وهي الإيمان بخالق واحد أحد أرسل الرسل وأنزل الكتب وكلّف البشر وسيحاسبهم يوم القيامة، يتبين أن أغلب أهل الأرض موافقون عليها. بل إن غير المسلمين حين سُئلوا عن هذه الأصول وافقوا عليها، ثم وافقوا على معنى آية ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه﴾ دون أن يعلموا أنها من القرآن الكريم.
أبرز ما تستفيد منه
- الإسلام اسم الدين الذي أرسل الله به جميع الرسل من آدم إلى محمد.
- غياب فهم معنى الإسلام الحقيقي سبّب صدامات وهمية مع الآخرين.
- أصول الإسلام الكبرى يوافق عليها أغلب الناس عند عرضها بوضوح.
- غير المسلمين وافقوا على معنى الآية 85 من آل عمران دون معرفة مصدرها.
مقدمة وآية من يبتغ غير الإسلام دينا في سورة آل عمران
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله وفي سورة آل عمران، يقول ربنا سبحانه وتعالى:
﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَـٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾ [آل عمران: 85]
إذن فالإسلام هو دين الله، هذه الكلمة لها معنيان؛ الناس لا تريد أن تفهمهم، وبناءً على عدم فهمهم سالت الدماء وحدث اصطدام.
المعنى الأول للإسلام: دين جميع الرسل من آدم إلى محمد
المعنى الأول هو أن الدين الذي أرسله الله إلى الناس من لدن آدم إلى خاتمهم صلى الله عليه وسلم سيدنا محمد اسمه الإسلام. فهم [كثير من الناس] لا يرضون أن يصدقوا ذلك.
ربنا يقول عن سيدنا إبراهيم، بعض المفسرين يقولون هكذا:
﴿هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ﴾ [الحج: 78]
سيدنا إبراهيم ما أتى به كان اسمه إسلامًا، سيدنا آدم، سيدنا نوح، سيدنا عيسى، سيدنا موسى، هذا هو الإسلام. يقول لك [بعضهم]: لا، ليس اسمه إسلامًا، هذا الإسلام هو الدين المحمدي. هذه فكرة خاطئة؛ وإن هذه أمتكم أمة واحدة.
موكب الرسل جميعهم مسلمون وكثير من المسلمين يفتقرون لهذا الفهم
فيكون إذن هذا موكب من الرسل كلهم كانوا مسلمين جميعًا، دينهم هو الإسلام.
فلما نأتي إلى هذا الفكر، هذا الفكر يفتقر إليه كثير من المسلمين، بالرغم من أن العلماء قرروا هذا ووضحوه واتفقوا عليه وأجمعوا فيه وعليه؛ إلا أن كثيرًا من المسلمين لا يعيش هذا المعنى، فوضع فواصل بينه وبين الآخرين، ورأى أن الدين الإسلامي هو الدين الذي أُنزل على محمد وحده، وأنه هو خير دين، وأنه هو الذي عند الله، إذا الباقي مرفوض ملغى.
بالرغم من أن القرآن ينطق بغير ذلك، فهذا المعنى الأول.
المعنى الثاني للإسلام: تمام الدين الذي أتى به محمد صلى الله عليه وسلم
المعنى الثاني هو أن الإسلام في تمامه أتى به محمد صلى الله عليه وآله وسلم. أيضًا لا أحد راضٍ أن يؤمن بذلك من غير المسلمين.
أي أن المرة الأولى يريد المسلم نفسه أن يتعلم ما معنى الإسلام؛ لأن هذا سيفيده في خطابه مع العالمين، سيفيده في خطابه مع الناس أجمعين، سيفيده في عرض إسلامه للناس؛ لأن أمرًا مهمًا جدًا أنك تقول له: بالمناسبة أنا مؤمن بك وبالذي قبلك وبالذي قبلك وبالذي قبلك، أنا مؤمن بكل شيء.
سوء فهم غير المسلمين للإسلام وظنهم أنه دين صدام وعنف
هو [غير المسلم] لا يفهم هكذا، هو يفهم أنك تحاربه من أجل أن تخرجه من دينه إلى دينك. هو يفهم أن هناك صدامًا قائمًا وما زال يقوم ولا بد أن يقوم، وأنها طبيعة الإسلام والمسلمين.
كثير من المسلمين على هذا [الفهم الخاطئ]، والقرآن يحكي غير هذا فيقول:
﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَـٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾ [آل عمران: 85]
إذن ما الذي أتى به الرسل؟ هذه القضية الأولى التي تعبر عن الإسلام الذي نعرضه على الناس ابتداءً، فلا يتعجبون منه، ونجد أكثر الناس نجدهم موافقين عليه.
عرض أصول الإسلام على الناس: الإيمان بالخالق الواحد الأحد
أغلب أهل الأرض عندما نقول لهم ما هو الإسلام هكذا، يقول [لهم المسلم]: الإسلام أن هناك لهذا الكون خالق.
ما رأيك؟ فيقول له: نعم، أنا مؤمن بأن لهذا الكون خالقًا.
وأن هذا الخالق واحد أحد فرد صمد، ما رأيك؟ يقول: نعم، أنا مؤمن بذلك، أن [الله] واحد أحد فرد صمد. قال: نعم، أنا مؤمن بذلك.
إذن لماذا نحن نسمع أشياء أخرى؟ نسمع أن هناك من يقولون عنه اثنان، وهناك أناس يقولون عنه ثلاثة، وهناك أناس يقولون عنه تسعة. قال: لا، هذه أشياء لها دراسات خاصة، ولكن نحن نقول إن هناك ربنا وإن ربنا هذا عظيم الشأن، إنه هو الذي خلق هذا الكون.
الاتفاق على إنزال الكتب والتكليف بالأوامر والنواهي والوصايا العشر
وما تركنا [الله] هكذا وحدنا مع عقلنا، بل أوحى الوحي وأنزل الكتب.
موافقون؟ سيقول: نعم، متفقون.
وفي هذه الكتب كلّفنا؛ قال لنا: افعل ولا تفعل، لا تَزْنِ، لا تسرق، لا تقتل، صلِّ، صُم، افعل الخير.
متفقون؟ هناك شيء يسمى الوصايا العشر في العهد القديم، وصايا أنزلها الله على موسى.
متفقون عليها هذه؟ يقول: نعم، متفقون. هل يوجد أحد يقول غير ذلك؟
لكنك أيضًا تنحرف؟ قال: هذه معصية، أنا أُقرّ بأن هذه معصية، هذا خطأ.
لكن أنت قتلت قبل ذلك؟ قال: لا، خطأ، هذا ليس كلام الله، هذا خطأ منا نحن.
ولكنك أنت سرقت ذات مرة؟ سرقت الشعوب وسرقت الناس من غرب أفريقيا وفعلت أشياء كثيرة مماثلة. قال: لا، هذا خطأ، كل هذا خطأ.
حقيقة الإسلام: إله واحد أرسل الرسل وأنزل الكتب وسيحاسب الناس
إذا رأوا كيف أن الإسلام هو أن هناك إلهًا واحدًا أحدًا قادرًا خالقًا رازقًا، ولم يتركنا لحالنا. ولكن هناك أناس ومذاهب أخلاقية تقول أنه تركنا، مذاهب أخلاقية تقول هكذا: إنه تركنا في حالنا ليس له دعوة [بنا]، لكن لا، أغلب الأرض تقول: وأوحى، أرسل الرسل ومعهم كتب ومعهم تكليف.
هل سيحاسبنا؟ أم بعد أن نموت انتهى أمرنا وذهبنا إلى الهلاك؟ قال: لا، هناك يوم آخر يسمى عندنا يوم الدين ويسمى عندهم يوم الدينونة؛ دين ودينونة، هذه قريبة من نفس المادة اللغوية.
هل هناك جنة ونار؟ نعم، هناك جنة ونار.
كيف شكلها؟ قال: إن هناك عقابًا وثوابًا.
لكن كيف شكلها؟ هذه كل إنسان يصفها بطريقة.
هل هي روحانية أم جسدية؟ كذلك هذا كلام ليس هو في أصل الحكاية.
الأسئلة الكبرى التي يجيب عنها الإسلام وموافقة أغلب الناس عليها
أصل الحكاية تجيب لك عن الأسئلة الكبرى التي حيّرت البشرية:
-
أن هناك إلهًا صفته كذا.
-
أنه قد خلق الخلق.
-
أنه أنزل الكتب وأرسل الرسل.
-
أنه قد قام بتكليف البشر ووضع لهم حدودًا لا يتجاوزونها.
-
أنه في يوم آخر سنعود فيه إلى ربنا.
عندما أجلس أنا هكذا في العالم وأتحدث مع الناس وأقول لهم: ما رأيكم في هذه الحكاية؟ يقولون: آمنّا.
يا الله! إذن أنتم معنا إذن وليس ضدنا.
تصحيح الصورة النمطية عن المسلمين وموافقة الآخرين على حقيقة الإسلام
قال: هل أنتم تقولون هكذا؟ نعم والله نقول هكذا.
هل أنتم تقولون هكذا فعلًا؟ إذا ماذا أتظنون أننا نقول؟ قال: لا، نحن نظنكم أنكم ممسكين سكاكين وتجلسون تذبحون الناس، أي أحد يخالفكم تذبحونه؛ مسلم، كافر، مؤمن، ملحد، أي أحد.
قلنا لهم: لا والله، ما نحن هكذا ولا تربينا هكذا.
فهل تتفقون معنا الآن، هل أنتم معنا أم علينا كخطوة أولى؟ قال: لا، معكم.
قلنا له: حسنًا، ما رأيكم في الذي ليس كذلك؟ قال: لا، من ليس كذلك هذا سيء جدًا.
قلنا له: إذا هل نستطيع أن نقول:
﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَـٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾ [آل عمران: 85]
قالوا: نعم.
موافقة غير المسلمين على معنى الآية دون معرفتهم أنها من القرآن
انتبه! وهم لا يعرفون أنه [أي هذا الكلام] هذه آية [من القرآن الكريم].
ما هو؟ ومن يبتغِ غير الذي قلناه هذا يكون خاسرًا يوم القيامة. قال: نعم، إذن نحن معكم في هذا.
حسنًا، صدق الله، وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
كم معنى تحمله كلمة الإسلام في آية ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا﴾؟
معنيان أساسيان
ما المعنى الأول للإسلام وفق تفسير الآية؟
الدين الذي أرسل الله به جميع الرسل من آدم إلى محمد
ما الآية القرآنية التي تدل على أن إبراهيم سمّى أتباعه المسلمين؟
﴿هو سماكم المسلمين من قبل﴾
ما المعنى الثاني للإسلام المذكور في التفسير؟
أنه في تمامه جاء به محمد صلى الله عليه وسلم
ما الصورة الخاطئة التي يحملها كثير من غير المسلمين عن الإسلام؟
أنه دين صدام وعنف وأن المسلمين يذبحون كل مخالف
ما أول أصل من أصول الإسلام يُعرض على الناس في الحوار؟
الإيمان بالخالق الواحد الأحد
ما الوصايا التي ذُكرت في التفسير كمثال على الاتفاق بين الأديان؟
الوصايا العشر في العهد القديم التي أنزلها الله على موسى
ما الاسم الذي يُطلق على يوم الحساب في الإسلام وما مقابله عند غيرهم؟
يوم الدين، ويوم الدينونة
كم سؤالًا كبيرًا تجيب عنه أصول الإسلام وفق ما ورد في التفسير؟
خمسة أسئلة
ما ردّ فعل غير المسلمين حين عُرضت عليهم أصول الإسلام الكبرى؟
وافقوا عليها وقالوا آمنّا
ما الذي لم يعلمه غير المسلمون حين وافقوا على معنى آية آل عمران 85؟
أن الكلام هو آية من القرآن الكريم
ما السبب الرئيسي الذي أدى إلى سيلان الدماء والاصطدام بين الناس وفق التفسير؟
عدم فهم معنى كلمة الإسلام بمعنييها
ما نص آية آل عمران 85؟
﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين﴾.
ما الفكرة الخاطئة التي يحملها بعض المسلمين عن الإسلام؟
يظن بعضهم أن الإسلام هو الدين الذي أُنزل على محمد وحده، وأن ما عداه مرفوض ملغى، بينما القرآن ينطق بغير ذلك.
ما دلالة قوله تعالى ﴿وإن هذه أمتكم أمة واحدة﴾ في سياق معنى الإسلام؟
تدل على أن جميع الرسل والأنبياء ينتمون إلى أمة واحدة ودين واحد هو الإسلام، وليس الإسلام حكرًا على رسالة محمد.
لماذا يفيد فهم المعنى الأول للإسلام في الخطاب مع غير المسلمين؟
لأنه يُمكّن المسلم من أن يقول لغيره: أنا مؤمن بك وبكل الأنبياء الذين جاؤوا قبلك، مما يُزيل الحواجز ويفتح باب الحوار.
ما الأنبياء الذين ذُكروا في التفسير كأمثلة على أن دينهم كان إسلامًا؟
آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، جميعهم كان دينهم الإسلام.
ما المذاهب الأخلاقية التي تقول إن الله ترك البشر لحالهم؟
هناك مذاهب أخلاقية تقول إن الله ترك البشر في حالهم وليس له دعوة بهم، لكن أغلب أهل الأرض يرفضون هذا الرأي.
ما الفرق بين يوم الدين ويوم الدينونة؟
يوم الدين هو التعبير الإسلامي عن يوم الحساب، ويوم الدينونة هو التعبير المقابل عند غير المسلمين، وكلاهما من مادة لغوية متقاربة تدل على المعنى ذاته.
هل الجنة والنار روحانية أم جسدية وفق ما ورد في التفسير؟
هذه التفاصيل ليست من أصل الحكاية المتفق عليها، وكل إنسان يصفها بطريقته، والمتفق عليه هو وجود عقاب وثواب.
ما الأسئلة الكبرى الخمسة التي يجيب عنها الإسلام؟
وجود الله وصفاته، وخلق الكون، وإنزال الكتب وإرسال الرسل، وتكليف البشر بحدود، واليوم الآخر الذي يعودون فيه إلى ربهم.
ما ردّ غير المسلمين حين قيل لهم إن من يبتغ غير هذه الأصول يكون خاسرًا يوم القيامة؟
قالوا نعم ووافقوا على ذلك، وكانوا لا يعلمون أن هذا الكلام هو آية من القرآن الكريم.
ما الذي يثبته موافقة غير المسلمين على أصول الإسلام؟
يثبت أن أصول الإسلام فطرية يوافق عليها أغلب البشر، وأن الصورة النمطية عن الإسلام كدين صدام وعنف صورة خاطئة.
ما الفواصل التي أوجدها سوء فهم معنى الإسلام؟
أوجد فواصل وهمية بين المسلمين وغيرهم، وجعل بعضهم يرى أن الإسلام دين محمد وحده وأن الباقي مرفوض ملغى.
كيف يُعرض الإسلام على الناس بحيث لا يتعجبون منه؟
بعرض أصوله الكبرى المتفق عليها: الإيمان بالخالق الواحد وإرسال الرسل وإنزال الكتب والتكليف والحساب، فيجد أغلب الناس أنفسهم موافقين.
