التكاتف وقت الازمة | رمضان يحمينا | أ.د. علي جمعة
- •الإنفاق في العسرة له أجر عظيم عند الله سبحانه وتعالى وعند الناس.
- •عثمان بن عفان جهّز جيش العسرة، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "سبحان الله! ما ضرّ ابن عفان ما فعل بعد اليوم".
- •أحب الأعمال إلى الله الإنفاق من القلة وفي الجهد والأزمة والشدة.
- •النفقة تتمثل في الزكاة المفروضة للفقراء والمساكين وغيرهم من المستحقين.
- •تشمل النفقة أيضاً الصدقات والصدقة الجارية والهدية وصلة الأرحام والجوار.
- •لا يؤمن من لم يُكرم ضيفه وجاره.
- •نحن الآن في شدة وعسرة تستدعي إخراج الزكاة وزيادتها بالصدقة والعطاء.
- •الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.
- •علينا انتهاز هذه المحنة لتدريب أنفسنا على الصبر والتعاون وفعل الخير والتعلق بالله.
- •بالتكاتف نخرج من هذه العسرة مأجورين، ونزداد تقوى كما ازداد عثمان بن عفان الذي سُمي بذي النورين.
فضل الإنفاق في العسرة وأجره العظيم عند الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذه عسرة نحتاج جميعًا أن نتكاتف أمامها، والعسرة الإنفاق فيها له أجر عظيم عظيم عظيم عند الله سبحانه وتعالى وعند الناس.
لمّا جهّز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جيش العسرة، قام به عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكان من كبار أغنياء المسلمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«سبحان الله! ما ضرّ ابن عفان ما فعل بعد اليوم»
أي أن الإنفاق في العسرة له أجر لا يمكن أن تشعر به، أو أن تحسبه، أو أن تقدّره عند الله سبحانه وتعالى.
أحب الأعمال إلى الله الإنفاق من القلة وجهد المُقِلّ
أحب الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى الإنفاق من القلة، وفي الجهد، وفي الأزمة، وفي الشدة؛ جهد المُقِلّ، يعني الناس ليس معها [مال كثير]، وبالرغم من ذلك تُنفق.
النفقة التي نساعد بعضنا بها، خاصة فقراءنا، تتمثل في الزكاة التي فرضها الله سبحانه وتعالى للفقراء والمساكين إلى آخر المستحقين. وتتمثل أيضًا في الصدقات، وتتمثل أيضًا في الصدقة الجارية التي تعود علينا في دنيانا وفي أُخرانا.
وتتمثل أيضًا في الهدية، وتتمثل أيضًا في صلة الأرحام وصلة الجوار.
وجوب إكرام الضيف والجار والحث على إخراج الزكاة والصدقة في الشدة
والله، لا يؤمن من لم يُكرم ضيفه، والله لا يؤمن من لم يُكرم جاره.
إذن فنحن الآن أمام شدة وعسرة تحتاج منا أن نُخرج الزكاة، وأن نزيدها من الصدقة، وأن نزيدها من الفضل، وأن نزيدها من الهدية والعطاء والتبرع؛ فإن الصدقة تُطفئ الخطيئة كما يُطفئ الماء النار.
انتهاز فرصة الأزمة لتدريب النفس على الصبر والتعاون والتعلق بالله
هيا بنا ننتهز تلك النعمة وإن كانت في صورة مصيبة، ننتهزها من أجل أن ندرّب أنفسنا على الصبر، وندرّب أنفسنا على التعاون، وندرّب أنفسنا على أن نفعل الخير، وندرّب أنفسنا على أن نتعلق بالله سبحانه وتعالى.
فنخرج من هذه الأزمة مجبورين غير مأزورين، ومأجورين غير نادمين.
الدعوة إلى التكاتف والاقتداء بعثمان بن عفان ذي النورين
هيا بنا يضع أحدنا يده في يد أخيه، ونخرج من هذه العسرة، ونكون مثل عثمان رضي الله عنه.
عثمان لمّا قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك [ما ضرّ ابن عفان ما فعل بعد اليوم] ازداد تقوى. فهيا بنا لنزداد تقوى، وهيا بنا لنكون مثل ذلك الذي سُمّي بـذي النورين؛ من قربه لله ومن قربه لرسوله صلى الله عليه وسلم.
