كيف نصل أرحامنا ونستفيد بثوابها؟ | أ.د علي جمعة
- •يشعر الناس بالضيق لانقطاع التواصل الاجتماعي خاصة في رمضان وفقدان "لمّة العائلة".
- •صلة الأرحام من الواجبات الشرعية، فقد اشتق الله للرحم اسماً من اسمه، ومن قطعها ارتكب ذنباً كبيراً.
- •المحنة الحالية تضعنا أمام تحدٍ بين صلة الأرحام وتجنب إلحاق الضرر بالآخرين.
- •علمنا النبي صلى الله عليه وسلم ارتكاب أخف الضررين، ومن رحمة الله أن جعل للأشياء بدائل.
- •بديل الزيارات الجسدية هو استخدام النعم التي منحنا الله إياها من وسائل التواصل الحديثة.
- •يمكن استثمار الهاتف والإنترنت وتطبيقات المحادثة للتواصل مع الأهل والأحباب.
- •يحتاج الأمر إلى المجهود والتنظيم والإرادة القوية.
- •هذه المحنة تدريب رباني يجعلنا أكثر قوة وصلابة وقرباً من الله.
- •علينا منع الزيارات الجسدية مع استمرار التواصل والسؤال والخدمة.
- •يمكننا تطبيق الأخلاق التي أرادها الله لنا في واقعنا المعيش باستخدام هذه الوسائل.
مقدمة حول ضيق الناس من انقطاع التواصل الاجتماعي في رمضان
بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما زال الناس يُظهرون ضيقًا خاصة في رمضان، وذلك من انقطاع التواصل الاجتماعي عن طريق اللقاء، وعن طريق ما كنا نسميه في بلادنا لمّة العائلة.
وجوب صلة الأرحام وخطورة قطعها في الشريعة الإسلامية
صلة الأرحام من الواجبات الشرعية، خاصة بر الوالدين وصلة الأرحام؛ لمّا خلق الله الرحم اشتق لها من اسمه اسمًا فسماها الرحم من الرحمن الرحيم. من قطع صلة الأرحام فقد ارتكب ذنبًا كبيرًا.
فكيف نفعل في هذه المحنة [محنة الوباء] ونحن لا نريد أن نوقع الضرر بأنفسنا ثانيًا وبآبائنا وأمهاتنا أولًا، بأنفسنا ثانيًا وبجيراننا وأحبابنا أولًا، بأنفسنا ثانيًا وبالناس أولًا؟
حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منا»
النبي صلى الله عليه وسلم علّمنا في دينه كله أن ارتكاب أخف الضررين واجب.
بدائل الزيارات الجسدية من وسائل التواصل الحديثة رحمة من الله
لكن من رحمة ربنا سبحانه وتعالى أن يجعل للشيء بديلًا، وبديل تلك الزيارات الجسدية أنها إذا غابت الأجساد ظهرت تلك النعم التي أنعم الله علينا بها، وكثيرًا ما كنا نستعملها في غير وضعها وفي غير ما خُلقت له.
نستفيد منها الآن في الخير لقوله تعالى:
﴿وَٱفْعَلُوا ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77]
وهي وسائل التواصل الاجتماعي والاتصالات الحديثة؛ هناك الآن هاتف، وهناك الآن شبكة للإنترنت، وهناك الآن محادثات على تطبيق الواتساب، وهناك وسائل كثيرة نستطيع بها أن نكون سويًا مع أبي وأمي، مع أخي ومع أختي.
المحنة تدريب رباني على الشدائد يخرج منها المؤمن أقوى وأقرب لله
القضية تحتاج إلى شيء من المجهود وشيء من التنظيم وشيء من الضربة، والضربة هي التي نتعلمها الآن في هذه المحنة [محنة الوباء]. نحن نتدرب على الشدائد، نحن نتدرب على الأزمات وعلى العسرة تدريبًا ربانيًا.
ثم بعد ذلك، بعد هذا التدريب، نخرج منها أقوى وأكثر صلابة وأكثر قربًا لله سبحانه وتعالى.
امنع الزيارات لكن لا تقطع الاتصال والخدمة واستثمر وسائل التواصل
امنع الزيارات لكن لا تقطع الاتصال والسؤال والخدمة والمعيشة؛ لأن الله سبحانه وتعالى أعطانا كل هذه الوسائل التي نستطيع بها أن نطبق نصائحه، وأن نطبق ما أراد من أخلاق أن نطبقه في واقعنا المعيش.
هيا بنا نخرج من هذا التدريب بفائدة مفيدة.
