صفات يمكننا التحلي بها لتقوية العلاقات بيننا    #رمضان يحمينا - رمضان يحمينا

صفات يمكننا التحلي بها لتقوية العلاقات بيننا #رمضان يحمينا

4 دقائق
  • أكد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على تعميق العلاقات الاجتماعية بأساليب متعددة.
  • من توجيهاته الكريمة قوله: "تهادوا تحابوا"، فالهدية علامة للمحبة ودافع لإنشائها.
  • الحب في جوهره عطاء، والهدية نوع من أنواع العطاء تؤدي إلى المحبة بين الناس.
  • كان النبي صلى الله عليه وسلم يهدي للمسلمين ولغير المسلمين، كما أهدى ثوباً حريرياً لعمر.
  • عندما رأى النبي عمر يلبس الحرير الذي لا يجوز للرجال، أوضح له أنه أهداه إياه لا ليلبسه.
  • قام عمر بإهداء الثوب لأخٍ له غير مسلم، مما يدل على جواز الهدية لغير المسلمين.
  • الهدية تؤدي إلى التعاطف والمحبة بين الناس، وهي وسيلة نحتاجها في عصرنا الذي افتقد معاني الحب.
  • المتحابون في الله على منابر من نور يوم القيامة، وهم من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.
  • الحب الحقيقي في الله يبقى، ومن أحب حقاً لا يكره من أحبه.
محتويات الفيديو(4 أقسام)

حث النبي ﷺ على تعميق العلاقات الاجتماعية بالتهادي والعطاء

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

أكد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لنا على تعميق العلاقات الاجتماعية، وجعل في تعميقها أساليب يمكن أن نتخذها وأن نتمسك بها وأن نتعود عليها. وكان مما وجَّهنا إليه صلى الله عليه وآله وسلم في قوله:

قال رسول الله ﷺ: «تهادَوا تحابُّوا» أخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد

فكانت الهدية علامة من علامات الحب ودافعًا في نفس الوقت لإنشاء هذا الحب؛ لأن الحب عطاء، ولمّا كان الحب عطاءً كانت الهدية -وهي نوع من أنواع العطاء- كانت سببًا للحب.

فرسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الأدب [في التعامل والتهادي].

إهداء النبي ﷺ ثوب حرير لعمر وإهداء عمر إياه لأخ مشرك

وكانت الهدية يُهديها المسلم للمسلمين ولغير المسلمين. فقد وهب النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل الهدية ثوبًا من حرير لعمر [بن الخطاب رضي الله عنه]، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحب أن تلبس الرجالُ الحرير.

فوجده يلبسه، فقال:

ما هذا يا عمر؟ أتلبس الحرير؟

قال: يا رسول الله، أهديتَني إياها. قال: «أهديتُك لا لتلبسها».

فأهداها [سيدنا عمر رضي الله عنه] لأخٍ له مشرك، يعني سيدنا عمر أعطى هذا الثوب الذي لم يُحِبَّ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يلبسه الرجال، أعطاه لأخٍ له غير مسلم.

العطاء والتهادي وسيلة لإحياء الحب بين الناس في زمن افتقدناه

هذا العطاء يؤدي إلى التعاطف بين الناس وإلى الحب بين الناس، ونحن أَوْلى بأن نُنشئ هذا الحب بيننا في عصرٍ قد افتقدنا فيه الحب بكل معانيه.

ولذلك ينبغي علينا أن نرجع مرة أخرى وأن نتخذ من هذه الوسيلة -وهي الهدية وهي العطاء- وسيلةً ترجعنا إلى أن يحبَّ بعضُنا بعضًا في الله.

فضل المتحابين في الله وأن الحب الصادق لا يتحول إلى كراهية

والمتحابون في الله على منابر من نور يوم القيامة، ومن السبعة الذين يُظلُّهم الله في ظلِّه يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه: اثنان تحابَّا في الله، فاجتمعا عليه وافترقا عليه.

فهذا الحبُّ الذي هو حبٌّ في الله يبقى، والذي يُحِبُّ لا يكره كما قال الحكماء؛ فإذا كرهتَ فاعلم أنك في اليوم الذي كنتَ تظن أنك تُحِبُّه لم تكن تُحِبُّه؛ لأنَّ مَن أحبَّ لا يكره.

قال رسول الله ﷺ: «تهادَوا تحابُّوا»

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.