برنامج متكامل لممارسة العبادات والتقرب إلى الله في شهر رمضان المبارك #رمضان يحمينا - رمضان يحمينا

برنامج متكامل لممارسة العبادات والتقرب إلى الله في شهر رمضان المبارك #رمضان يحمينا

5 دقائق
  • لرمضان نفحات إلهية يجب التعرض لها كما نصح النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "إن لربكم في أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لها".
  • البرنامج المقترح للتعرض لنفحات رمضان يتضمن الإكثار من ذكر الله تعالى لقوله: "فاذكروني أذكركم".
  • ترتيل القرآن وتلاوته وختمه قراءة وتدبراً، اقتداءً بمعارضة جبريل للقرآن مع النبي صلى الله عليه وسلم.
  • المحافظة على الفرائض في أوقاتها مع الإكثار من النوافل.
  • كثرة الإنفاق اقتداءً بالنبي الذي كان أجود ما يكون في رمضان.
  • فعل الخيرات امتثالاً لقوله تعالى: "وافعلوا الخير لعلكم تفلحون".
  • نفع الناس وبر الوالدين وحسن الجوار وإطعام الفقير.
  • التفكر في نعم الله التي لا تحصى، والتي قد نغفل عنها كالمصافحة والاجتماع والصلاة في الجماعة.
  • رمضان فرصة لبداية جديدة، فكل جمعة ورمضان وحج وعمرة مغفرة لما سبق وتجديد للحياة.
  • الالتزام ببرامج إيمانية تخرجنا من رمضان في بداية جديدة.
محتويات الفيديو(5 أقسام)

مقدمة عن نفحات رمضان والتعرض لرحمات الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

لرمضان نفحات، والنبي صلى الله عليه وسلم نصحنا أن نتعرض لنفحات ربنا سبحانه وتعالى في أيام دهرنا، فيما أخرجه الطبراني في الكبير:

«إن لربكم في أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لها، لعله أن يصيبكم نفحة منها فلا تشقون بعدها أبدًا»

والبرنامج الذي يمكن أن نقوم به من أجل أن نتعرض لتلك النفحات يتمثل في أمور:

ذكر الله وتلاوة القرآن من أعظم أعمال رمضان

أولًا: الذكر، قال الله تعالى:

﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 152]

﴿وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ﴾ [الأحزاب: 35]

﴿وَٱذْكُرُوا ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 10]

وثانيًا: ترتيل القرآن وتلاوته، وكان جبريل عليه السلام ينزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعارضه القرآن كل سنة مرة، إلا في السنة الأخيرة من حياة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فعرضه عليه مرتين.

ومن هنا أخذ الناس من هذا [الفعل النبوي] أنهم يختمون القرآن في رمضان قراءةً وتدبرًا وسماعًا وصلاةً.

التمسك بالفرائض والنوافل وكثرة الإنفاق وفعل الخيرات في رمضان

والأمر الثالث: هو التمسك بالفرائض في أوقاتها مع النوافل.

والأمر الرابع: هو كثرة الإنفاق؛ فقد كان [رسول الله ﷺ] أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان.

والأمر الخامس: فعل الخيرات، لقوله تعالى:

﴿وَٱفْعَلُوا ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77]

والأمر السادس: هو نفع الناس؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم أوصى ببر الوالدين، وأوصى بحسن الجوار، وأوصى بإطعام الفقير. وكل هذا يكون أثوب وأكثر قبولًا وتعرضًا لنفحة من نفحات الله سبحانه وتعالى في رمضان.

التفكر في نعم الله الكثيرة التي ألفناها ولم نشعر بقيمتها

والأمر السابع: هو التفكر في آلاء الله ونعمه، ونحن قد ألفنا النعم. وتلك الأمور التي تحيط بالعالم كله تنبهنا إلى العودة إلى [تأمل] النعم، قال تعالى:

﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾ [إبراهيم: 34]

فالنعم كثيرة، وكنا لا نظن أن المصافحة نعمة، وأن اجتماع الناس في البيت نعمة، وأن الذهاب إلى الجماعات نعمة.

ولكن ربنا سبحانه وتعالى كريم، يذكرنا بتلك النعمة، ويذكرنا بتلك المنن التي يمنّ علينا بها.

رمضان فرصة لبداية جديدة وتجديد الحياة بالالتزام والإيمان

برنامج [رمضان] يدعونا إلى التمسك، إلى بدء جديد. وربنا جعل لنا بدايات كثيرة؛ فبعد كل جمعة يغفر لنا ما سبق، وبعد كل رمضان يغفر لنا ما سبق، وبعد كل عمرة وكل حج يغفر لنا ما سبق، وكأنه يقول: تجددت حياتك.

وهذا رمضان موطن للنفحات الإلهية، فهيا بنا نتمسك بتلك البرامج الإيمانية التي تخرجنا بعد ذلك وبعد رمضان في بداية جديدة.

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:

«جدد حياتك»

فيقولون: كيف يا رسول الله؟ فيقول:

«قولوا لا إله إلا الله»

أعني [بذلك] أن أبدأ حياة جديدة بمفاهيم جديدة، وبتعوّد جديد على الالتزام.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.