#والله_أعلم | الحلقة الكاملة | 2 - يونيو - 2014 | البطالة وأحكامها
- •الاستسلام للبطالة يُعد من المساوئ التي يجب مكافحتها في المجتمع، حيث تختلف نسبتها بين تقديرات الحكومة (13%) والبنك الدولي (25%).
- •يُصنّف العاطلون إلى فئتين: ذوي الاحتياجات الخاصة والعاجزين الذين يستحقون الرعاية، والقادرون على العمل لكنهم كسلانون وهم محل الرفض.
- •الإسلام يحث على العمل، وسيدنا عمر كان يسقط من عينه من ليس له حرفة، والنبي تعوّذ من العجز والكسل.
- •المسؤولية مشتركة: الدولة مسؤولة عن توفير فرص العمل وهيكلة التعليم، والفرد مسؤول عن تطوير نفسه والبحث عن عمل.
- •يجب على القادر أن يبحث عن عمل حتى لو بعيداً عن تخصصه، فمن يجلس في البيت يُمرض نفسه ويصاب بالإحباط والملل والاكتئاب.
- •للأغنياء دور اجتماعي في القضاء على البطالة من خلال المسؤولية المجتمعية للشركات والمؤسسات.
- •العمل في مجالات قد تحتوي على بعض المحرمات كالسياحة جائز مع تجنب ارتكاب المحرمات نفسها.
مقدمة الحلقة حول البطالة وأثرها على الفرد والمجتمع
[المذيع]: أهلًا بحضراتكم، في حلقة الأمس تحدثنا مع فضيلة الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة، تحدثنا عن العمل وكيف حثّ الإسلام على العمل في أكثر من موضع في القرآن وفي السنة النبوية المطهرة، وتحدثنا عن كيفية أو ما هي العلاقة ما بين العامل الأجير وما بين صاحب العمل، حتى في حال اختلال العلاقة فيما بينهما.
اليوم نتحدث عن زاوية أخرى، عن من لا يجد عملًا ويستسلم للبطالة، ويستسلم لهذا الأمر الذي ربما يعود بالضرر ليس عليه فقط ولكن على المجتمع.
سؤالنا لحضراتكم: هل يُعتبر الاستسلام للبطالة معصية، نعم أم لا؟ خاصة أن إحصاءات البنك الدولي تقول أن خمسة وعشرين بالمائة من المصريين هم ممن لا يجدون عملًا، أو أن نسبة البطالة تتعدى الخمسة والعشرين بالمائة، في حين أن الحكومة تقدرها بثلاثة عشر بالمائة فقط.
الترحيب بالشيخ واستعراض موضوع البطالة وتناقضها مع فكر الإسلام
أبدأ، وفي البداية دائمًا أرحب بفضيلة الإمام العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة، السلام عليكم مولانا.
[الشيخ]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلًا وسهلًا بكم.
[المذيع]: مولانا، حلقة بالأمس تحدثنا وفضيلتك أسهبت في الحديث عن العمل وكيف هذا أمر إلهي بأن نعمل وأن نجتهد وأن الله سبحانه وتعالى سيرى عملنا وسيحكم عليه، وبالتالي يُعتبر المجتمع أو أي مجتمع يسود فيه الإسلام أو غالبية من المسلمين أو الكثرة من المسلمين، لا بد وأن يتحلى بهذه القيم.
ولكن حين نجد أن خمسة وعشرين في المائة نسبة البطالة في المجتمع المصري وفقًا للبنك الدولي، أو ثلاثة عشر بالمائة وفقًا للحكومة المصرية، فهذا أمر مزعج ويتناقض تمامًا مع فكر الإسلام.
البطالة من المساوئ والفرق بين معايير قياسها بين الحكومة والبنك الدولي
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. بدون شك البطالة مسوّءة منقصة من المساوئ ومن النقائص التي يجب علينا جميعًا أن نتعاون في القضاء عليها.
ولكي نبدأ: ما هذا؟ كيف أن الحكومة تقول ثلاثة عشر في المائة وأن البنك الدولي يقول خمسة وعشرين في المائة؟ فَلِمَ هذا؟ هذا يأتي من المعيار، ما معنى البطالة؟ وهناك ما يسمى بالعمل الرسمي والعمل في الظل.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: فالحكومة وهي تقيس، تقيس من لا دخل له عن طريق العمل فتظهر النسبة ثلاثة عشر في المائة، والآخر [البنك الدولي] يقيس أن هناك عددًا من خريجي الجامعة مثلًا لم يُعَيَّنوا في المهن المنسوبة إليهم؛ المهندس في الهندسة والمحاسب في المحاسبة والطبيب وهكذا، فتظهر النسبة أكبر.
مشكلة نقل التخصص وأثرها على هيكلة توزيع الوظائف في المجتمع
لأن شخصًا طبيب أطفال بالفن وترك طب الأطفال، يظهر هذا في المقياس أنه لا يعمل، لكنه يعمل بالفعل ونقل فقط مجاله من طب الأطفال الذي تخصص فيه ودرس إلى الفن الذي لم يدرسه، ولكنها كانت موهبة له أو شيء من هذا القبيل، لكنه يعمل في النهاية، لكنه في النهاية يعمل، وفي النهاية قد يكون هذا غنيًا.
لكن في النهاية، إذا انتشر هذا النوع من الناس في المجتمع، يحدث هناك خطأ أو سوء في هيكلة توزيع الوظائف. وهذه هي البيئة المناسبة لأن صاحبنا فلان وفلان أصبحوا مشايخ وهم ليسوا مشايخ، وفلان وعلان وتركان أصبحوا أطباء.
خطورة الترويج لمنتجات غير مسجلة وثقافة أن أي شخص يفعل أي شيء
وأنت ترى ربما في خلال الأيام الثلاثة الماضية، كيف أن غرفة الصناعة رفعت دعاوى قضائية على بعض القنوات الفضائية التي تروج لمنتجات يدّعون فيها الطب وغير ذلك، وهي ليست مسجلة للاستعمال الآدمي.
إذا لم يكن هذا خللًا، فمن أين جاء هذا الخلل؟ من أين أتت هذه الثقافة بأن أي شخص يمكنه أن يفعل أي شيء؟ جاءت من الخلل في توزيع هذه الوظائف.
نقل التخصص يجب أن يكون حالة خاصة مبنية على موهبة حقيقية
لو أن هناك ظاهرة أن شخصًا درس كلية الطب ثم أنه من هوايته وكفاءته وموهبته أصبح فنانًا، مثل الأستاذ يحيى الفخراني مثلًا. طبعًا الأستاذ يحيى الفخراني هذا عَلَم من أعلام الفن المصري، لكنها حالة ولا بد أن تكون حالة خاصة.
لا ينبغي لأحد أن يتظاهر دائمًا بأنه يريد تقليده فيذهب لينقل تخصصه. لا، إنه نقل تخصصه بموجب فن، بموجب مهارة وكفاءة ومهارة موجودة فعلًا تمامًا، وليس هو الذي قاسها وإنما الناس هي التي استدعته وجذبته وأتت به.
فئات المجتمع بين العاجزين عن العمل والقادرين المتكاسلين
فنحن في البطالة نعالج ونواجه هذا الكلام. إذن أنا عندي في المجتمع قسمين: القسم الأول قسم الشيوخ الكبار، وقسم المعوقين الذين يمكن لا يستطيع أن يتحمل العمل، قسم المرضى غير قادر تمامًا.
وهذا ما جعلنا نكافح فيروس (سي)، لأن فيروس (سي) هذا مصيبة سوداء يُضعف قوة الإنسان ويجعله عاجزًا. هؤلاء يجب على المجتمع أن يوفر لهم تأمينًا اجتماعيًا وأن ينفق عليهم، وهؤلاء لن نحسبهم ضمن البطالة، إنهم من ذوي العجز، ويستحقون الرعاية وذوي الاحتياجات الخاصة، ذوي الاحتياجات الخاصة إلى آخره.
[المذيع]: صحيح.
القادر على العمل الكسلان هو المشكلة الحقيقية ومستويات البحث عن العمل
[الشيخ]: القسم الثاني هو المصيبة الآن، الذي هو غير قادر.
[المذيع]: حاضر.
[الشيخ]: قادر على أن يعمل لكنه كسلان، هذا هو الذي نرفضه، وهو الذي الإحصاءات تحذر منه، سواء كانت خمسة وعشرين أو ثلاثين أو ثلاثة عشر، هذه لن نتوقف عندها كثيرًا.
لكن هذا الباطل نقول له: إذا كان عندنا المستوى الأول يا أخي هو أنك تجد تخصصك، ربي لك الحمد. لكن إذا لم تجد تخصصك فإياك أن تستجيب لجلسة البيت، هيا واخترع اختراعًا، أبدع إبداعًا في أي عمل حتى يأتيك تخصصك السليم والمناسب.
مخاطبة الناس من باب الضرر الصحي والنفسي للبطالة لا الحلال والحرام فقط
[المذيع]: لو لم يفعل ذلك يا مولانا، يكون من الآثمين لأنه لم يطع الأمر الإلهي بإعمار الأرض، وربما حبس طاقته ومخزونه الذي وهبه الله إياه.
[الشيخ]: أنا لا أريد أن أخاطب الناس بأن هذا حلال وهذا حرام، هذا حلال وهذا حرام، هذا حلال وهذا حرام هكذا بالشكل المجرد.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: الحلال والحرام مهم ومهم أن ندركه، لكنني أريد أن أخاطبه من باب ثانيًا.
[المذيع]: تفضل مولانا.
[الشيخ]: وهذا سيمرضك، القاعدة ستمرضك وستجعلك تتصرف تصرفات غير سوية.
[المذيع]: حسنًا.
[الشيخ]: افترض أنها مباحة أن تكون خاملًا متعطلًا هكذا، إنك ستمرض، وأنت تؤدي إلى إيذاء نفسك، وكل ما يؤدي إلى إيذاء النفس يحرم من هذه الجهة الثانية.
الآثار السلبية للبطالة من ثقل النفس والكسل والتدخل في شؤون البيت
هو يستسلم ويقول لي: وماذا أفعل؟ ما هذا الحرام الذي أنا فيه؟ اتركني هكذا. وبعد ذلك ستجده ثقيلًا - المصريون يقولون عنه هكذا فرخم - فهذا يعني أنه يريد أن يستيقظ الساعة الثانية عشرة، الثانية عشرة.
ماذا؟ نحن نستيقظ من الفجر ونعمل من الفجر سيدي، وجسمه سيعتاد على ذلك، وعندما يجد وظيفة لن يتكيف.
حسنًا، وبدأ يهتم بالتفاصيل ويجلس يتجادل مع كل من في البيت قائلًا: لماذا هذا الكرسي هنا؟ وما شأنك أنت؟ وسواء كان الكرسي هنا أو هناك.
حديث أم زرع وصفات الرجل المهذب في التعامل مع زوجته
إن النبي عليه الصلاة والسلام عندما وجد إحدى عشرة امرأة في الجاهلية جلسن لكي يرين ما هي صفات الرجل المثالي، كانت إحدى عشرة امرأة كل واحدة تخبر عن زوجها عن أمرٍ سيء أو أمرٍ حسن في زوجها، حتى نعرف من مجموع هذه الصفات معنى الرجل المهذب.
فقالت له ماذا؟ قالت: إذا دخل فَهْد، وإذا خرج أسد، ولا يسأل عما عَهِد. لا يسأل عما عَهِد يعني: عدتُ إلى البيت فوجدتُ غرفة الجلوس مكان غرفة النوم، وغرفة النوم في مكان الصالون، لم يقل لها: لماذا فعلتِ هكذا؟
فهذه من الصفات الحميدة، من الصفات الحميدة، من الصفات الحميدة أنها تدير البيت، وأنها تفعل ما تريده.
تفاصيل حديث أم زرع في صفات الرجل المهذب مع أهل بيته
قال لها وهو خارج: أحب البامية اليوم، فحضرت له الملوخية ولم يقل لها: ما الذي حصل؟ ولا شيء من هذا القبيل، ما لم تقل هي لا يقول تمامًا. افترض أنها نسيت، افترض أنها لا تحب الملوخية، فيقوم بإشعارها دائمًا أنها هي التي بيدها القرار، وهو لم يقل إن القرار بيدها أو بيده أو أي شيء، لكن هذا التصرف هو تصرف الرجل المهذب.
انتبه، إذا دخل فهد كثير المغازلة، أنثاه لا يتركها هكذا يعطيها كتفًا هكذا وهو يمشي لا يعرف ماذا يفعل. إذا دخل، ألا يأخذ الجريدة ويخفي بها وجهه ويعيش حياته؟ والآن الآيباد واللابتوب، يريد أن يلعب بالآيباد أو يتحدث في الهاتف وهو لا. إذا دخل فهو فهد يأخذ ويعطي مع زوجته.
صفة الأسد في حديث أم زرع والعاطل لن يكون مهذباً أبداً
وإذا خرج فهو أسد، الأسد لا ينظر لغير امرأته أبدًا وهي موجودة في البيت، هي تطمئن أنه في الخارج سليم مائة في المائة.
وهذا اسمه حديث أم زرع، وأحيانًا يسمونه أبو زرع، لكن على كل حال هو حديث يبين ما هي الصفات المهذبة.
أنت يا بطلان، أنت الذي في البيت لن تكون مهذبًا أبدًا، لماذا؟ لأن الدنيا سعي والدنيا عملٌ والدنيا شأنها هكذا.
[المذيع]: بالتأكيد.
[الشيخ]: فلو جلستَ في البيت ستُمرِض نفسك، ولو مكثتَ في البيت ستعتاد على صفات غير محببة، ولو بقيتَ في البيت سيأتيك إحباط فملل فاكتئاب.
مسؤولية الدولة في توفير العمل لا تعفي الفرد من المسؤولية الشخصية
[المذيع]: أخبرني يا مولانا، هل اللوم على الدولة بأن الدولة لم توفر له المناخ المناسب للعمل؟
[الشيخ]: الدولة مسؤولة، صحيح. وقلنا إن مسؤوليتها تبدأ من هيكلة التعليم، حيث ذكرتك بالأمس.
[المذيع]: بالفعل هيكلة التعليم.
[الشيخ]: أخطأت الدولة، أأضيع نفسي؟ حسنًا، الدولة مسؤولة، فلنطالبها، ولنضغط عليها، ولنبين لها في الإعلام، ولنعمل في برامج التوك شو بدلًا من أن نأتي ونؤذي الناس، نقدم حلولًا لكي تتعدل الدولة وتقوم بمسؤوليتها.
أما أنا فهل أضيع نفسي حتى تتعدل الدولة؟ هذا الكلام المتعلق بالمسؤولية الشخصية، وهذا لا ينفي أن الدولة لا بد عليها أن تعمل وأن توفر وأن تخطط وأن تدبر وما إلى ذلك.
الاستفادة من تجارب الدول الناجحة ومكانة مصر الحضارية العريقة
ونسير في هذا الطريق ونحن الآن نصنع عهدًا جديدًا وبداية جديدة لمصر، ونقول يا إخواننا استفيدوا من كل الكفاءات واستفيدوا من كل الخبرات، وهي معنا سواء كانت خبرات الآخرين مثل كوريا وجنوب إفريقيا وشيلي وإسبانيا والبرازيل إلى آخره والصين، وكلها نجحت في النمور الآسيوية والأمور المختلفة.
ومصر لها مكانة عريقة منذ عشرة آلاف سنة، ونحن أهل حضارة وجيناتنا مستعدة، ولذلك لن تستغرق وقتًا طويلًا، بل ستستغرق أشياء بسيطة جدًا، فقط نظِّم أيتها الدولة، نظامي وعملي وهكذا.
المسؤولية الشخصية تقتضي النزول للعمل وعدم انتظار الدولة
طيب، خلاص الدولة نحن قلنا لها بما فيه الكفاية، أطاعت، ربنا يهديها، لم تطع، هذا أمرها لله.
أنا إذن ماذا أفعل؟ المسؤولية الشخصية إذن، المسؤولية الشخصية.
[المذيع]: تمام.
[الشيخ]: هيا انزل واشتغل، بِعْ واشترِ، اعمل بدلًا من أن تذهب لتعترض وتعتصم وتعطل الدنيا، اعمر الدنيا، اشتغل سيارة أجرة.
[المذيع]: حسنًا، أعمل أبيع وأشتري، أعمل أي شيء.
مولانا، اسمح لي، بعد الفاصل سأعرض على حضرتك نموذجين من الشباب.
نموذج الشاب الرافض للعمل في السياحة بسبب الخمور ونموذج بائع المصاحف
واحد من الشباب ربما تأتيه فرصة عمل لتكن في مجال السياحة، فيرفض لأنه يقول: أنا متدين وأرفض أن أعمل في مجال ربما تُباع فيه أو منشأة تُباع فيها الخمور وفيها الأشياء التي تعتبر ضد توجه الإسلام أو ضد الصفات التي يدعو إليها الإسلام.
وعلى الجانب الآخر هناك من يعمل ولكن يقوم مثلًا ببيع المصاحف وببيع الرقية الشرعية وببيع بعض المطبوعات الإسلامية، وأقول بأنني في هذه الحالة أعمل.
هل هذا الأمر الأول صحيح؟ وهل الثاني يعمل؟ أعرضها على حضرتك من فضلك.
[الشيخ]: هذا سؤال مرة أخرى ونتفضل بالإجابة عليه، ولكن بعد الفاصل. تفضلوا بالبقاء معنا.
شهادة شاب مصري درس الآثار وعمل في المتحف ثم واجه البطالة
[السائل]: في فترة الجامعة كان الجو ممتازًا معي جدًا، كنت أدرس في المتحف المصري، واشتغلت فترة في المتحف المصري وأنا في السنة الرابعة ولا زلت طالبًا. اشتغلت فترة عام ألفين وعشرة كلها وأنا في المتحف المصري أيضًا.
مجرد أنه بعد بداية الثورة التي نزلنا فيها لنطالب بالعدالة الاجتماعية والعمل وكل شيء، حدث تدهور أكبر في سوق العمالة ونسبة البطالة.
أنا أدرس تاريخ حاليًا وسعيد بأنني أعمل في مجال الكهرباء. كان بإمكاني أن أدخل مثلًا المدرسة الصناعية وأدرس دبلوم الكهرباء وأعمل كهربائيًا، لكنني اشتغلت واكتسبت مهارات، أخذت مواهب عالية وأيضًا دراسات عليا وهكذا، ولكنني لم أعمل في النهاية.
معاناة الشاب مع البطالة وطلب المصروف من ابنه والاصطدام بالواقع
أريد أن أعمل في شيء أستطيع به أن أنفق على نفسي، وأن لا أُحوِّل المجتمع الذي أعيش فيه إلى مجتمع سلبي. للأسف، إلى الآن أحيانًا عندما أخرج من البيت أقول لولدي: لا عليك، أعطني عشرين جنيهًا مما معك لأنني لا أملك نقودًا، فهو يعطيها لي وهو حزين.
لأنه ليس كما كنت أتوقع عندما كنت أدرس، كنت فخورًا جدًا بأناس أقابلهم من جميع الجنسيات لديهم شغف كبير جدًا بالآثار والتاريخ والحضارة الخاصة بنا.
وفجأة شعرت أنني اصطدمت بالواقع بعدما درست وبعد ما تعبت وبعد ما شعرت بالأمل أن أنا سأندمج في المجتمع عن طريق مؤهلي، اصطدمت أن المصريين في هذا الحال وأنني تعلمت من دون فائدة.
توجيه الشيخ للشاب بعدم اليأس وتعليق القلب بالله والتعلم من قصة النملة
[المذيع]: أهلا بحضراتكم من جديد. مولانا، أخونا الذي رأيناه في التقرير حاله يشبه المصريين من الشباب الذين تخرجوا ولم يجدوا عملًا أو عملوا لفترة قصيرة وبعد ذلك جلسوا في البيت وأخذوا مصروفهم من والدهم، وفي النهاية أصبحوا يائسين وحزينين. حضرتك طبعًا ذهبت في الحوار الفاصل عن هذه الشخصية، ولكن كلمة أحضرك توجهها له بشكل مباشر.
[الشيخ]: أو كما يقول بعض الشباب، أنا أقدر يأسك، أقدر حزنك. وسيدنا النبي كان يحزن، لكن ربنا قال له:
﴿لَا تَحْزَنْ﴾ [التوبة: 40]
النبي كان يحدث له حزن وأحيانًا يحدث له، أي أن الأمور ليست تسير هكذا، هؤلاء سيؤمنون، هؤلاء أو أولئك الذين تُكثر من التفكير فيهم:
﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَٰتٍ﴾ [فاطر: 8]
هذا توجيه رباني.
تعليق القلب بالله وقصة الملك المنهزم الذي تعلم من النملة
أريد أن لا يدخل أخونا في نفسه حزنًا عندما يرى هذا الأمر، بل أريد أن يكون قلبه معلقًا بالله. إذا فعل ذلك سيعرف أنه سيتخلص من كل ما حوله ومن المشكلة.
وبتعلق قلبه بالله ويحاول مثل النملة التي كنا نأخذ قصتها ونحن في الصف الثالث الابتدائي، والتي كان فيها ملك انهزم فجلس تحت شجرة هو والجيش بعد أن تلقوا ضربًا شديدًا من العدو، على أساس أنه انهزم تمامًا.
فرأى نملة تصعد على صخرة ثم تنزلق وتهبط، فتفعل ذلك مرارًا، فعدَّ لها كم محاولة فوجدها ثمانين مرة. فقال: النملة تحاول ثمانين مرة وأنا أجري من أول مرة!
الدرس المستفاد من النملة في عدم اليأس والمثابرة على العمل
خرج الرجل من مشكلته، لم يحسب، لم يقل كم عدد الأعداء، كم فرد معه، مقدار سلاحه، كيف انهزمنا هكذا. المعنى الكبير الذي فهمه أن انظر إلى المخلوق الصغير الذي جعله ربنا سبحانه وتعالى ربما من أصغر المخلوقات.
هذا النمل إذا ليس لديه يأس، ولذلك يبني قرى ويبني مستعمرات عجيبة الشكل جعلت الناس تتخصص فيه.
فأنا أقول لإخواننا: اعمل مثل هذه النملة، ليس مثل فيلم صرخة نملة.
[المذيع]: نعم، ليس مثله.
[الشيخ]: نعم تمامًا، أنت تعمل مثل هذه النملة، التي حاولت ثمانين مرة ولم تيأس، وفي النهاية نجحت، وفي النهاية نجحت، خرجت ونجحت بالفعل، والتجربة أعطتها مهارة وملكة.
العلم مفخرة دائماً ولا يجوز الندم على التعلم مهما كانت الظروف
يقول لي: هذا ما ينقصني. قال كلمة سيئة جدًا ليست معه، أنا فيها. قال: إنني ندمت على أنني تعلمت. لا، لم يكن العلم هكذا أبدًا، العلم يصبح مفخرة لك، دائمًا تفتخر به، سواء عملت به أم لم تعمل به.
العلم ليس تعمل به، هذا العلم صُنع لتصبح أنت إنسانًا. يقول: عملت في المتحف المصري، وعملت في السياحة. هذه السياحة، هذا مكان السفر.
أنت إذا جاءك عشرون أو ثلاثون وفدًا من ثلاثين بلدًا، فهذا كأنك عشت في الثلاثين بلدًا، لقد عرفت عاداتهم وعاداتهم الدقيقة.
فوائد العمل في السياحة ومعرفة اختلاف الثقافات بين الشعوب
الأولاد في الجماعة عندما يكون لدى البولنديين كوب، ويقوم أحدهم بتقليب السكر فيه، يُعتبر من العيب أن تصطدم الملعقة بالزجاج أو بجانب الكوب فيُسمع لها صوت، هذا عيب.
هذه المعلومة يمكنك معرفتها من السياحة. نحن نفعل هذا الأمر المعيب كل حين، هل انتبهت؟ فهو عندنا ليس عيبًا.
[المذيع]: بالطبع بالضبط، هناك اختلاف في الثقافات وما إلى ذلك.
[الشيخ]: فكون أنه يحرص على أن تكون يده متمرنة بحيث لا تصطدم الملعقة في الوعاء، فهذا يُعَدُّ عيبًا عنده. وماذا يعني ذلك؟
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: إنه يفيد الاحترام، ويفيد فهم الإدراك البشري، ويفيد معرفة اختلاف الثقافات، وبالتأكيد يفيد أشياء كثيرة جدًا.
قيمة المعرفة التاريخية بالمعالم والشوارع المصرية وأهمية استمرار التعلم
حسنًا، من الرائع أن تكون على دراية وتعرف معنى الجامع الأنور والجامع الأقمر والجامع الذي ينسب إلى قلاوون، ومن هو قلاوون هذا. فهذا في حد ذاته يعد معرفة وعلمًا، بل هو معرفة.
[المذيع]: بالطبع.
[الشيخ]: ومن هو محيي الدين أبو العز هذا، صاحب شارع محيي الدين أبو العز، من يكون؟ وكذلك من هو ومن هذا الذي يقول لك شارع شريف، شارع عبد الخالق ثروت؟ من هو عبد الخالق ثروت؟ وشارع شهاب، من هو شهاب؟
هل تنتبه؟ لقد كان محيي الدين أبو العز محافظًا للفيوم وكان من رجال الثورة. هل تنتبه؟ وشهاب كان أول من بنى في هذا المكان.
[المذيع]: حسنًا، والله شاكر لفضيلتك هذه المعلومة.
العلم يُفتخر به دائماً والشاب قالها من شدة القهر لا من حقيقة الأمر
[الشيخ]: نعم، لابد أن تكون مستمرًا حتى تصبح فاهمًا. يعني العلم لا يقال عنه هكذا، العلم يُفتخر به سواء كنت هكذا أو هكذا.
لكن لماذا قالها؟ يا عيني، من قهرته أنه نعم، أنه بعد كل هذا لم يتحقق أمله، أمله.
[المذيع]: هيا الآن لننتقل إلى محاولات النملة.
[الشيخ]: تمامًا، محاولات النملة التي تجاوزت الثمانين لكي تصل إلى هدفها. وهكذا هذه الهمة جيدًا تخرجك من المشكلة إلى شيء أهم منها، وهو أن المعاني أقوى من الأشخاص.
[المذيع]: بالتأكيد.
حكم رفض العمل في السياحة بسبب وجود الخمور والنبي كأسوة حسنة
[المذيع]: حسنًا مولانا، فلتحكم الآن في الشاب الذي تأتيه فرصة عمل في السياحة، التي أتمنى يا رب شاء الله أن تعود كما كانت في الماضي، وكان هناك شباب تأتيهم فرص في السياحة فيقولون: لا والله، هذه المنشآت أصبح فيها خمور وأنا لن أعمل في هذه المهنة. ما رأي فضيلتك؟ ماذا يفعل الشاب وهو في هذا الموقف؟
[الشيخ]: سأحكي له عن شيء هو غير منتبه إليه. الذي يقول هذا الكلام، سيدنا النبي ربنا أرسله إلينا بمثابة أسوة حسنة:
﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21]
في هذا الأمر، هذا هو القرآن.
[المذيع]: نعم.
النماذج الأربعة التي تركها النبي للتعامل مع مختلف أنظمة الحكم
سيدنا النبي ترك لنا أربعة نماذج وليس نموذجًا واحدًا:
ترك لنا نموذج مكة: مسلمين، الحكومة كافرة ابنة كلب وشيوعية ولا ملحدة مشركة ويضربون المسلمين ويعذبونهم، بلال يقول لك أحد وهكذا.
وترك لنا مثالًا آخر تمامًا: الحاكم عادل لكنه ليس مسلمًا، وهو الحبشة.
وترك لنا مثالًا ثالثًا في المدينة: متعددي الثقافات مثل مصر هكذا، فيها يهود وفيها مشركون وفيها مسلمون وفيها كذا إلى آخرُهُ، متعددو المذاهب وفيهم منافقون وفيهم كل شيء.
وترك لنا المدينة في النهاية خالية من التعدد وبقي المسلمون. أربعة نماذج.
تطبيق النماذج النبوية على واقعنا المعاصر والعمل في السياحة كدعوة
وأحيانًا تكون أنت في نموذج إما صريح جدًا هكذا مثل الذين كانوا تحت وطأة الحكم الشيوعي الملحد الذي كان يقول: يا إخواننا أنا لا أحب الدين وسأغلق إليكم هذه القصة التي أغلقوها فعلًا ثم فتحوها بعد ذلك بصورة بسيطة.
وإما أن تجد نفسك في إنجلترا التي تعظم الأديان وتجعل كل شخص يُدان على هواه ويفعل ما يريد. وإما أن تجد مصر متعددة الثقافات لكنها في الأساس مسلمة، وحتى في الحضارة الإسلامية كان غير المسلم أيضًا موافقًا على الحضارة الإسلامية.
وأمّا سنجدُ أنفسَنا في المدينة ومكة، لا يوجدُ فيها إلا المسلمون، جميعُهم مسلمون.
العمل في السياحة دعوة لبلدك ودينك دون الوقوع في الحرام
هذه السياحةُ وبالأوضاعِ الموجودةِ حاليًا وكلُّ شيءٍ، نحنُ في الحبشةِ أو نحنُ في نموذجٍ متوسّطٍ على فكرةٍ، من الممكنِ جدًا أن تُولّدَ هذه النماذجُ الأربعةُ أربعةَ نماذجَ أخرى متوسطةٍ بين مكة وما بين الحبشة والمدينة وما بين المدينة وهكذا، فالنبي علّمنا كل شيء.
عِشْ يا أخي في هذا النموذج، عندما أعيش في هذا النموذج، ماذا يعني ذلك؟ يعني أنني أعمل في السياحة ولا أشرب الخمر، وأحوّل السياحة إلى نوع من أنواع الدعوة لحالتنا.
فحين يعود القوم إلى بلدهم، يتصورون أن المصريين، أتتخيلون أن المصريين لا يأكلون لحم الخنزير وأخلاقهم طيبة وأخلاقهم طيبة وما إلى ذلك؟
السياحة دعوة للبلد والدين والعمل فيها جائز مع تجنب تقديم الخمر
أتتخيلون أن المصريين لا يحرّمون هذا الرفاه وما إلى ذلك؟ أتتخيلون المصريين وهكذا. وكانت أشد الفتيات التزامًا في السياحة وحتى وقت قريب الفتاة الأمريكية، لأنهم كانوا متمسكين بالبروتستانتية فكانوا هكذا.
فإذن يا أخي، لا تأخذ الأمور، خُذْ السياحة على أساس أنها دعوة لبلدك ودعوة لدينك، وأن القضية كلها هي ألا تقع في هذا الحرام، أما المقاطعة فلا.
[المذيع]: وأما أن يعمل في تقديم الخمر؟
[الشيخ]: فيحاول أن يتجنب هذا الشيء، أن يعمل في تقديم الخمر، هو في البار مثلًا.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: لا يقدم الخمر ولا يقوم بذلك، وإنما إذا عمل في أي شيء متعلق بمجال السياحة داخل الفندق نفسه فلا حرج فيه، فلا حرج.
إعلان الفاصل وسؤال الحلقة عن الاستسلام للبطالة
[المذيع]: أشكر فضيلتك. بعد الفاصل، مشاهدينا الكرام، إن شاء الله سنتلقى إجاباتكم على سؤالنا الموجود على صفحتنا على الفيسبوك: هل يُعتبر الاستسلام للبطالة معصية، نعم أم لا؟
سننتظر إجاباتكم على الفيسبوك، تويتر، على الرسائل النصية، وأيضًا اتصالاتكم الهاتفية بعد الفاصل. ابقوا معنا.
عرض إجابات المشاهدين حول سؤال هل الاستسلام للبطالة معصية
[المذيع]: هل الاستسلام للبطالة معصية، نعم أم لا؟ تعالوا نرى بعضًا من إجابات حضراتكم.
باسم أحمد يقول: الاستسلام للبطالة هو نوع من التواكل الذي نهى عنه الإسلام، والله أعلم.
محمود العسال يقول: الاستسلام لأي شيء مخالفة شرعية ويصل إلى حد المعصية.
طيب، آيات بسام جاد يقول: نعم معصية، والدليل دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام:
قال النبي ﷺ: «اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل وغلبة الدين وقهر الرجال»
محمد يوسف عفوًا يقول: إن الظروف الاقتصادية هي السبب الأساسي في زيادة البطالة وهذا عنصر مجتمعي خارج عن إرادة المجتمع، وهكذا ليس بمعصية.
نرمين شمس تقول: إنها لا تعرف إن كانت معصية أم لا، لكنه بالطبع لا يجوز للإنسان أن يستسلم للبطالة لأن العمل عبادة، لكن لا أعتقد أنها معصية.
حكم الاستسلام للبطالة يختلف باختلاف الناس وموقف سيدنا عمر من المتعطلين
[المذيع]: فضيلتك، هل الاستسلام - حضرتك قلت إننا لا نستطيع أن نقول إنها حلال أو حرام؟ على العكس.
ووسيم محمود يقول إن الاستسلام لأي شيء مخالف، على هذا الأساس.
[الشيخ]: يعني هذا صحيح، هو أيضًا قضية أنها معصية أو غير معصية ستختلف باختلاف الناس وباختلاف قدرتهم ورغبتهم.
سيدنا عمر مرة دخل فوجد بعض الناس جالسين في المسجد هكذا، وبعد ذلك قال لهم: بالله، أنتم لماذا لا تعملون؟ قالوا: نعبد ربنا.
فقال لهم: إن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة، ونهاهم عن هذا. وكان يقول إن الله استعملنا لنوفر للناس حرفتهم.
سيدنا عمر يوفر الحرف ويسأل الرجل عن عمله فيسقط من عينه إن لم يعمل
هذا سيدنا عمر بالتحديد يقول إن الله استعملنا، يعني جعلنا في هذه الدولة وأصحاب الدولة، لنوفر للناس حرفتهم ونستر عورتهم. يعني يتحدث عن الضمان الاجتماعي والأمن التأميني والدور المهم للقائد، ويتحدث عن توفير فرص العمل التي هو متعلق كما نراه في بعض اللهجات هكذا، هو متعلق بالدولة.
لكن سيدنا عمر أيضًا كان يسأل الرجل عن حرفته. انظر إلى الجمع اللطيف والعملي وكله كحق من الحقوق.
[المذيع]: نعم، الدولة عليها مسؤولية، ولكن حضرتك.
[الشيخ]: فإذا قال: لا حرفة لي، سقط من عينه. كان سيدنا عمر يقول: أنا أرى الرجل فيعجبني، رجل فصيح مليح، فيقول له: ما عملك؟ فيجيب: لا، أنا لا أعمل، فيسقط من عينه.
الدولة مسؤولة لكن الفرد لا يتوقف عن العمل ويخترق مجاله
وانظر إلى كلمة يسقط من عينه في لفظ عمر، فيجب علينا أن نستوعب هذا. الدولة عليها مسؤولية، لكن أنت لا تتوقف عن العمل، اختلق العمل، اخترق مجال العمل.
انزل وانزل واعمل أي شيء، قم بأي دور، إياك أن تستسلم للعجز والكسل.
كأن النبي عليه الصلاة والسلام يدعو ويقول:
قال النبي ﷺ: «اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل»
حكم بيع الفل والمصاحف في الشارع وهل يعتبر عملاً شرعياً
[المذيع]: طيب فضيلتك، من يعمل مثلًا في بعض الأحيان نجد شابًا قادرًا على العمل، ربنا منحه القوة، ولكننا نراه مثلًا في إشارة المرور يبيع الفل، ونجد آخر يتجول بالمصاحف، يتجول بالأدعية. هل هذا يُعتبر عملًا؟ هل هنا استجاب لمفهوم العمل من منظور الإسلام؟
[الشيخ]: إذا لم يجد، نعم استجاب، وإلا فلينزل ويبحث عن رزقه. هذا بالضبط كما قلنا مرة هكذا أن الذي يغسل الصحون والذي يغسل السيارات لكي يتعلم في هارفارد، فهو هنا مضطر، هنا هو لم يقعد ولم يستسلم وأراد أن يأكل من عمل يده ومن عرق جبينه.
السعي في العمل قد يجعل الإنسان غنياً يدفع الزكاة بدل أن يأخذها
[المذيع]: هل تجوز فيه الزكاة حسب حالته؟
[الشيخ]: على فكرة، هذا السعي يمكن أن يُدخل له مبلغًا ضخمًا جدًا، وهو الذي يدفع الزكاة وليس من يأخذ الزكاة.
[المذيع]: نعم، ممكن، صحيح.
[الشيخ]: نعم صحيح، يعني هذا وارد جدًا. لكن لا تجلس، احذر أن تجلس.
الفرق بين من يبيع المصاحف هرباً من العمل ومن يفعلها طلباً للرزق
لكن هناك صنف آخر وهو أنه أتيحت له فرصة أن يكون مدير إدارة المخاطر في شركة معينة، فقال: لا، إن أموالكم حرام وأنتم مجتمع كافر، سأذهب لأبيع المصاحف وسأقف بالسبحة أتعبد. هذا هو الحرام، لأنه ترك كل كفاءته التي علمناها إياه وكذا إلى آخره وذهب هربًا.
لكن الثاني لما رأى أنه قد ضاقت عليه المسالك وليس هناك شيء آخر، فرح واشتغل بما هو متاح.
فالسؤال: هل بائع الرقى الشرعية والسبح والمصاحف هذا فعلها هربًا أم طلبًا؟ فإذا كان قد فعلها هربًا من شيء آخر، فبالدوار الذي في رأسه. دوار يعني ماذا؟ يعني خيالات السكارى.
سمادير السكارى والأوهام ونريد أناساً يعملون لا يعيشون في الأوهام
أنا أقول لك إننا نريد أن نعمل حلقة عن الأوهام.
[المذيع]: حسنًا، سنكملها بإذن الله.
[الشيخ]: السكران تحدث له أوهام هكذا ويرى أشياء يسمونها عند المدمنين الفيل الوردي، يصل في الإدمان إلى درجة أن يرى فيلًا لونه وردي لأن عينيه أصبحتا متأثرتين، فيراه خارجًا من الجدار.
أولًا عندما يصل إلى هذه الحالة، يعرفها الطبيب. وماذا سماها العرب؟ سموها سمادير، سمادير السكارى.
نحن نتعامل مع أمور كثيرة جدًا بخصوص سمادير السكارى هذه. لا نريد سمادير السكارى وأوهامها، بل نريد أناسًا يفتحون عقولهم، نريد أناسًا يكونون ببساطة هكذا: يعملون وينزلون ويفعلون وهكذا.
الحياة تقتضي العمل والاستعداد لتلقي اتصالات المشاهدين
فهذا الرجل فعلها هربًا أم طلبًا؟
[المذيع]: حسنًا.
[الشيخ]: لقد رأينا الصنفين بوضوح، فنقول له: أبدًا، أنت الحياة هي الحياة ولا بد عليك أن تعمل.
[المذيع]: طيب مولانا، أستأذن فضيلتك أن نتلقى بعض الاتصالات الهاتفية من مشاهدينا الكرام.
أسئلة من المشاهدين حول غناء المرأة واختلاف الآراء الفقهية والزواج بدون ولي
[المذيع]: نبدأ مع ولاء، تفضلي سيدتي.
[السائل]: السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام، عليكم السلام، تفضل.
[السائل]: لقد كتبت لفضيلة الإمام علي سؤالين. تفضلي. أول شيء، لا يصح الحديث صوت المرأة عورة، هل يجوز غناء المرأة أم لا؟ وخاصة أمام الرجال، يعني هل يجوز أم لا يجوز؟ ما الحكم في ذلك؟
[المذيع]: آخر السؤال عن الغناء أمام الرجال، أليس كذلك يا سيدي؟ هل يجوز غناء المرأة أم لا؟ وهل يجوز غناؤها أمام الرجال أم لا؟
[السائل]: حسنًا، حاضر. مثلًا في خلاف على مسألة في الدين وكل شخص يوجه نظره ويأتي بأدلة من الدين ويخطّئ الطرف الآخر، هل آخذ الشيء الأقرب إلي أم أفعل الشيء المعاكس؟ والنفس حاضرة سيدي.
[المذيع]: حاضر، اختلاف الآراء، لقد تحدثنا في هذا الأمر كثيرًا يا مولانا، لكن حاضر.
أبقى، حضرتك فيها الأستاذة هبة، تفضلي يا فندم.
[السائل]: نعم، تفضلي. أقول لحضرتك فضيلة الشيخ، كنت أريد أن أقول لحضرتك يا فندم أنه لم يعد هناك رضا أبدًا الآن، يعني حتى الشاب الذي يعمل يريد راتبًا أعلى، يعني لا يوجد - الحمد لله - يعني نريد أن نعود إلى الحمد لله.
وفي أمر آخر كنت أريد أيضًا أن أقول لحضرتك إن ربنا يقول وفضّل الأغنياء على الفقراء، نحن نريد من الأغنياء الذين وكلهم الله على الفقراء أن يتصدقوا ويهيئوا المشاريع للشباب الذين يريدون العمل.
[المذيع]: حاضر، أشكرك يا سيدي، ليكون لدينا فرص عمل كثيرة.
[السائل]: تمامًا، أشكرك يا سيدي.
أستاذ علي، تفضل يا سيدي. أستاذ علي، تفضل يا سيدي. أستاذ علي، من فضلك، هل يمكن من فضلك فقط أن تخفض صوت التلفاز مشكورًا وتكلمنا من الهاتف إذا تكرمت؟
أستاذ علي، حسنًا.
أستاذة هدى، تفضلي يا سيدتي.
[السائل]: نعم، السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام، عليكم السلام، من فضلك سيدتي.
[السائل]: أنا فقط أود أن أسأل حضرتك سؤال ليس له علاقة بخصوص موضوع الحلقة. تفضل إذا كنت تريد أن تسأل دكتور علي. بالنسبة للزواج حاليًا، أنا متزوجة بدون والد [ولي] وليست كل العائلة تعرف، فكنت أريد أن أعرف هل هذا حلال أم حرام؟
[المذيع]: عندي كم سنة يا هدى؟
[السائل]: أربعون.
[المذيع]: طيب، تفضل بشيء آخر يا سيدي.
[السائل]: السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام، أشكرك.
حكم صوت المرأة وهل هو عورة وأصل هذه المقولة عند الفقهاء
[المذيع]: طيب يا مولانا أستاذنا، ماذا عن صوت المرأة والغناء وصحة الحديث؟
[الشيخ]: لا يوجد حديث يقول إن صوت المرأة عورة. فمن أين أتت هذه المقولة يا مولانا؟ هذا رأي بعض الفقهاء، وهو يتحدث عن أن كل المرأة عورة، فقال: حسنًا، وصوتها؟ قال: صوت المرأة عورة. يعني كأنه شيء توصل إليه هو.
ليس هناك حديث اسمه هكذا صوت المرأة عورة.
[المذيع]: طيب.
[الشيخ]: والفقيه الذي جاء وقال كل المرأة عورة، هذا لديهم غيرة على النساء، لديهم غيرة.
قلب الدليل في مسألة صوت المرأة والآية تدل على أنه ليس عورة
[المذيع]: ولكن حضرتك قلت لنا، نعم حضرتك قلت لنا، عفوًا للمقاطعة، حضرتك أخبرتنا قديمًا أن الأئمة الكبار كانوا يتلقون العلم على خمسين سيدة وعلى خمسين سيدة.
[الشيخ]: حدث هكذا، الذي حدث في عصرنا يعني، وحتى عندما جاؤوا ليردوا عليهم، يقولون لهم: لماذا هكذا؟ قال تعالى:
﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَـٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: 53]
أيكون عورة أم لا؟ فالمقابل الذين هم الجمهور، جماهير العلماء، قالوا له: لا، هذه الآية نفسها تدل على أن صوت المرأة ليس عورة، لأنه يقول (فاسألوهن من وراء حجاب).
يعني القضية أن سيدات بيت النبوة أسمح لهن بالتحدث من وراء الحجاب، أسمح لهن هكذا، فكيف يكون صوتها عورة إذا كانت الآية تقول لي هكذا؟ فهذا يسمى قلب الدليل.
شروط غناء المرأة أمام الرجال وعدم التهدج والإغراء وطيب الكلام
فتقول حسنًا، صوت المرأة، حسنًا تقول أنه ليس عورة، حسنًا أغني إذن. أغني أمام الرجال فقط أم أمام النساء؟
طبعًا أمام النساء فهذا لا حرج فيه إطلاقًا. وأما أمام الرجال فقد قالوا إن صوت المرأة أمام الرجال يُشترط فيه في الغناء ثلاثة أشياء:
-
يُشترط فيه أولًا ألا يتهدج، والتهدج يعني أن يكون ما نسميه في أدبياتنا المعاصرة الإغراء، أو التهدج في الكتب التي لا يعرفها الناس، يعني الإغراء الآن.
-
رقم اثنين أن يكون الكلام طيبًا، فلماذا يقول: قَدَرٌ أحمق خطاه سحقت هامتي خطأ، قَدَرٌ أحمق خطأ؟ كيف يعني تشتم القدر؟ يعني تشتم الشيء.
تعديل كلمات الأغاني المسيئة للقدر وموقف أم كلثوم من ذلك
ولذلك عندما جاؤوا في الموسيقى العربية، طبعًا هذا إيليا أبو ماضي الذي قال هذا الكلام هذا، وعبد الحليم المسكين رحمه الله لقد أصبح غير منتبه، أي أنه لم تكن معلوماته كثيرة يا مولانا.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: ماذا في الأمر؟ هو قدَر، أي حظ أو شيء من هذا القبيل. غيَّروا العبارة الخاصة بإيليا أبو ماضي لأنهم استفظعوها هم أنفسهم، استفظعوها.
فتجدها في الأغاني عندما تُعاد أغنية في العربية تجدها قد تغيرت، فأم كلثوم تقول: إن الحظ شاء مثلًا، وهكذا هذه العبارات.
هذه عبارات كما كان الشعراء يفعلون قديمًا، كما قال الشاعر: ما شئت لما شاءت الأقدار، فاحكم فأنت الواحد القهار. لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، يقول لك أول القصيدة كفر، فلا بد علينا أن نحرص في هذه المسألة.
الدين لا يتدخل في الفن وإنشاد أم كلثوم في مدح النبي ليس عورة
فتحت الراديو فوجدتها تجلس وتقول: أعبدك، وبعد ذلك تتحدث إلى حبيبها. اعبدي ربنا يا أستاذة، دعي عنك هذا الكلام الفارغ. فهذا الإذاعي أيضًا يسيء للآخرين، لئلا يقولوا إن الدين يتدخل في الفن. لا يا أخي، الدين لا يتدخل في الفن.
هذه الحالة أنها تكتسب احترامًا بالتأكيد. أنا الآن عندما كانت أم كلثوم تنشد:
أبا الزهراء قد جاوزت قدري بمدحك بيدأن لي انتسابًا، مدحت المالكين فزدت قدرًا، وحين مدحتك اجتزت السحابا
يا سلام! أقول لها صوت المرأة عورة؟ أم عندما تنشد:
وُلِدَ الهدى فالكائناتُ ضياءٌ وفمُ الزمانِ تبسمٌ وثناءُ
هذه تحبيب الناس في سيدنا النبي، فهذا لا شيء فيه على حسب ما يُقال.
قاعدة حسنه حسن وقبيحه قبيح في الغناء واختلاف الفقهاء
ولذلك قلنا: صوت حَسَنه حَسَن وقبيحه قبيح، وهذا كلام الإمام ابن حزم والنابلسي وابن السمعاني وغيرهم إلى آخره، والغزالي الإمام الغزالي.
[المذيع]: خلاف الفقهاء ماذا تفعل فيه؟
[الشيخ]: ولكن عندما يكونون فقهاء.
[المذيع]: نعم، هي قالت جيد.
[الشيخ]: نعم، أنت لم لا تذهبي إلى فلان وعلان وآخرين، والجميع والحمد لله ليسوا فقهاء. عندما يختلف الشافعي مع أبي حنيفة، اختاري ما شئتِ بما يتناسب مع حالتك ومصلحتك.
عدم الرضا الجارف في المجتمع والرضا يأتي من الإيمان بالقضاء
[المذيع]: هبة تقول إن هناك عدم رضا جارف.
[الشيخ]: نعم بالطبع، فالناس اعتادت على عدم الرضا والاعتراض غير المبرر على المقادير، ولا أحد متمكن.
وفي الشعر الذي هم لا يعجبهم هذا، يقولون: من أين يأتي الرضا؟ من الإيمان بالقضاء. فلا بد أن يحصل الرضا، وهذا متى يكون؟ عندما نتوكل على الله، من الإيمان بالقضاء.
[المذيع]: القضاء يعني، إذا كان الرضا سيأتي عندما نؤمن إيمانًا صحيحًا بالقضاء.
[الشيخ]: صحيح.
دور الأغنياء في القضاء على البطالة ومراقبة المسؤولية المجتمعية للشركات
[المذيع]: دور الأغنياء في القضاء على البطالة.
[الشيخ]: طبعًا واجب اجتماعي، ما يسمى بالبنوك الإسلامية. قلنا لهم: المؤسسات لها دور اجتماعي.
والآن نحن ننشئ مؤسسة ضخمة كبيرة لمراقبة المسؤولية المجتمعية للشركات والمؤسسات الكبرى، وهذا أمر جميل جدًا. أين أنت؟ ماذا تفعل للمجتمع؟ يجب عليك أن تشارك في التنمية، ويجب عليك أن تشارك في القضاء على البطالة، ويجب عليك أن تشارك في...
ويمرض المجتمع الذي حوله لأجل أن يكون هو فقط الرابح مثلًا، فلا بد علينا من المراقبة. على فكرة، مصر ليس فيها أي مراقبة إلى الآن، ونحن نُنشئ الآن هذه المراقبة.
[المذيع]: جيد جدًا يا مولانا، فهذه مسألة مهمة جدًا، وهي مراقبة المسؤولية المجتمعية لرجال الأعمال والأغنياء وإلى آخره.
حكم زواج المرأة البالغة الأربعين بدون ولي عند أبي حنيفة
[المذيع]: الأستاذة هدى تقول إنها تزوجت بلا ولي وهي في الأربعين من عمرها.
[الشيخ]: يقول أبو حنيفة أن أمرها بيدها، ولذلك عندما ذهبنا إلى المأذون - والمأذون على فكرة ولي وله ولاية - فإذا كان الولي غائبًا أو عاضلًا لا يرضى بتزويجها، فزواجك صحيح، ونرجو أن يكون ذلك عند المأذون.
حكم تعليق الطلاق على شرط وهل يقع إذا لم ينوِ الطلاق
[المذيع]: طيبًا مولانا، أستأذن حضرتك للأستاذ محمد فضلي.
[السائل]: يا سيدي، تفضل. السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام.
[السائل]: لا عليك، أنا آسف، سآخذ من وقتك نصف دقيقة تقريبًا.
[المذيع]: تفضل.
[السائل]: أنا كنت قد اتفقت مع زوجتي لأنها كانت تفعل شيئًا من وراء ظهري، أنها إذا تكرر هذا الفعل منها مرة ثانية ستكون طالقًا، وعلمت أن هذا الفعل متكرر وواجهتها وقالت لي إنها تفعله منذ مدة وأنا لا أعلم. وطبعًا كنتُ أعيش حياتي خلال هذه المدة بشكل عادي جدًا معها، فأنا لم أعرف إلا الآن هذا الموضوع، فما الحل؟ قلقي ينبع من عدم ردها علي في اليمين فعلًا بالثاني، وأنا طبعًا لدي منها أولاد، فأنا لا، ماذا أفعل؟
[الشيخ]: أنت قلت لها: لن تبقى على ذمتي، حرفيًا هكذا؟
[السائل]: إذا كنت تعني بهذه الكلمة أن ما فعلتموه عند المأذون وتزوجتموه سينفصم، وأنها ستمكث ثلاثة أشهر أو ثلاث حيضات ثم تذهب لتتزوج رجلًا آخر، أم لا؟
[السائل]: لا.
[الشيخ]: ما خطر في بالك هذا؟
[السائل]: لا، ما خطر في بالي هذا.
[الشيخ]: أنت تريد أن تهددها وتوقفها عند حدها وتجعلها تنتبه ألا تفعل هكذا ثانية، أليس كذلك؟ ولكن ليس قصدك أن تهدم هذا البيت وأن يذهب كل واحد في طريقه.
حسنًا، هذه كناية يا محمد، وأنت هكذا لم تنوِ الطلاق، وعلى ذلك لا تطلقها ولا شيء. ولكن قل لها: عيب يا سيدة، أنتِ أخلفتِ بالوعد وأخلفتِ بالعهد وأدخلتِنا في مشكلة، وأنا كنت أريد أن أطلقك لكن كيف أطلقك والأطفال موجودون، وأنت الآن تسببين لنا قلقًا كبيرًا لأنك تعصين زوجك.
وربنا سبحانه وتعالى إن شاء الله يهدئ البال.
الرد على رسائل المشاهدين حول الميراث والإرهاب والجار المؤذي
[المذيع]: شكرًا جزيلًا يا أستاذ محمد، رباه إن شاء الله لا بأس. لقد أجبت بهذه الطريقة فقط لكي نحاور ابننا مع محمد من أجل التفاصيل يا مولانا.
أستاذة هبة، تفضلي. إننا أستاذة هبة نعلم أننا تأخرنا عليكِ، لا بأس. لكن هبة، لقد أخذنا واحدة هبة، أخذنا هبة، فنحن أخذنا هبة، يكفي واحدة هبة اليوم. في اليوم الذي تكون هي نفسها لا غيرها.
طيب، لننتقل إلى الرسائل النصية يا مولانا. أم محمد من القاهرة تقول لحضرتك أن زوجها رحمه الله توفي وترك زوجة أخرى وأبناء، الزوجة الثانية استولت على جميع ما يملك الزوج المتوفى، فماذا تفعل؟
[الشيخ]: تلجأ إلى القضاء لجريمة زوجة أخذت حق آخرين، فهذا لن ينفع، القضاء سينصفها مباشرة.
[المذيع]: نعم، طيب. إيمان إبراهيم تقول لحضرتك الدكتور الفاضل العالم السيد الدكتور علي جمعة: ما حكم الدين في الإرهابي الذي رمى الأطفال من فوق سطح المنزل ولم يمت، فانهال عليه وقال له الشاب: أتوسل إليكم من أجل النبي يا شيخ، وذكروه بالرسول ومع ذلك قتله. أحس أن عقلي سيتوقف يا دكتور.
على حسب إيمان إبراهيم، هذه تشير إلى الحادثة المذكورة في الإسكندرية، لكنه حُكِم عليه بالإعدام في الحقيقة.
[الشيخ]: لنا كلمة واحدة يا إيمان تُسلّي قلوبنا وقلبك: حسبنا الله ونعم الوكيل.
رسائل المشاهدين الأخيرة والدعاء وختام الحلقة
[المذيع]: حسنًا. رضي الله عن مولانا الشيخ علي جمعة.
أسألك الدعاء من خادمك ابن الطريقة البرهانية. ربنا يفتح عليك وينفع بك يا رب.
أحد المتصلين يقول، أو على الرسائل النصية يقول: لدي جار يتلذذ بإيذاء الناس لمعرفته بعض الضباط، ولديه بلطجية يبتزون الناس، فصبر جميل والله المستعان.
طيب، آخر اسم، من أم محمد: من فضلكم أريد رقم هاتف الشيخ علي جمعة. كونترول.
أشكر فضيلتك شكرًا جزيلًا مولانا.
[الشيخ]: بارك الله، بارك الله فيكم ومتعكم وإياكم بالصحة والعافية، لا إله إلا الله.
[المذيع]: أيها المشاهدون الكرام، إن شاء الله في الغد حلقة جديدة من برنامج والله أعلم مع فضيلة مولانا العالِم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة، إلى اللقاء.
